الفصل 2 | من 7 فصل

رواية تزوجت مطلقة الفصل الثاني 2 - بقلم منة رجب

المشاهدات
30
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

خرجت منة من المطبخ وهي تحمل الصينية. كل ذلك ولم يرفع أحمد نظره كي يراها. مودة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. أي القمر ده. منة: ابتسمت ابتسامة جميلة. من ذوق حضرتك. آمنة: طب نسيب العرسان لوحدهم شوية. مودة: يلا يا حبيبتي. خرجت كل من مودة وآمنة للخارج. كان الصمت هو السائد في غرفة أحمد ومنة. قاطع ذلك الصمت.. أحمد: أنا أحمد المصري و.. ظل أحمد يتحدث عن نفسه وعن ما يمتلكه، وكل ذلك وهو لم يراها. منة: وأنا منة محمد ماجد.

وبمجرد أن نطقت منة بذلك الاسم، رفع عينيه لتتصدم عيونه بما يراه. يا الله هل ذلك حلم أم ماذا يحدث؟ هل هذا حقيقي؟ هل من الممكن أن يكون قد استجاب الله لي؟ لا لا بالطبع أنا أحلم الآن. فاق من شروده على صوتها وهي تقول: مش هجبر حضرتك على حاجة. أنا عارفة إن حضرتك مش موافق إنك تتجوز واحدة مطلقة وعندها ولد و... قاطعها أحمد متسرعاً: مين قال إني مش موافق. استغربت منة من تسرعه ورفعت نظرها لتلتقي العيون الخضراء بالعيون الزرقاء.

التقى العينان وكأن كل منهما يقول للآخر: لقد كنت أحتاج لك، لكِ. تذكرت منة أنها كانت تراه عندما كانت في الجامعة. تذكرت الفتيات عندما كانت تتهامس عن جماله وجاذبيته و.. و.. وشعرت بالغيرة بعض الشيء. كانا ينظران لعيون بعضهما البعض. قاطع ذلك الصمت الهائل دخول الطفل الهادئ والمشاغب أيضاً. تميم: مامامنة. منة: وقد انتبهت على صوته: نعم يا حبيبي.

تميم: رأى أحمد جالساً، ذهب وسلم عليه وقابله أحمد بابتسامة جميلة جذبت تلك اللتي تنظر له وهو يبتسم. تميم: ازيك يا عمو. أحمد: تعالى هوباا. أجلسه على رجله، ثم أضاف: إي رأيك تقول لي يا بابا. تميم: بس أنا عندي أب واحد وأب وحش أوي و.. قاطع كلامه صوت منة بغضب: تمييييم. تميم بزعل: أسف يا ماما. منة: على أوضتك يلا. ذهب تميم إلى غرفته.

أحمد: أنا آسف على التدخل، بس من الواضح إن حضرتك لسه بتحبي زوجك. أقصد طليقك. لإنك ما استحملتيش كلمة وحشة عليه. منة بهدوء: مش معنى كده إني بحبه. أنا بس مش عايزة ابني يقول حاجة وحشة عن أي حد، حتى لو بالغلط. لإني ما أسمحش إن حد يقول حاجة وحشة على ابني. أحمد: وقد أُعجب بما قالته وقد زاد احترامه لها أكثر وأكثر. آمنة ومودة دخلا. مودة: نقول مبروك والا إيه. لم ينطق أي منهما بشيء. منة: بعد إذنكم لحظة وجاية.

خرجت منة وذهبت لغرفة ابنها تميم وقد كان يبكي. منة بهدوء وهي تحتضنه: آسفة يا حبيبي. تميم: أنا آسف. مس كنت قصدي اخليكِ تتعصبي وييه. منة: بص يا حبيبي كده ما ينفعش. ما ينفعش إن انت تتكلم عن حد كده. وكمان ده بابا. يعني هتروح النار لو اتكلمت عليه وحش. تميم: أنا آسف يا ماما. منة: خلاص يا حبيبي. يلا عشان نسلم على الضيوف. وعندما كانت منة بالداخل تتحدث مع تميم، كان في الخارج. أحمد: ممكن أسأل حضرتك سؤال يا طنط.

آمنة: اتفضل يا ابني. أحمد: ممكن أعرف ليه منة إتطلقت؟ كانت ستتحدث لولا دخول منة، فصمتت الأم لأنها تعلم أن منة تكره التحدث في الماضي وما حدث لها من تلك الشيطان الذي يُسمى عادل. آمنة بارتباك بعض الشيء: آه آه يا حبيبتي. وماله. استغرب كل من أحمد ومودة. ولكن بعد أن رأوا منة، فهم كل منهم تصرف والدتها. آمنة: تعالي يا تميم سلم على تيته وعمو. تميم ذهب وسلم عليهم. أخذه أحمد وأجلسه على رجله وهو مبتسم.

شعرت والدة أحمد بسعادة بالغة. مودة وهي توجه الكلام ل منة: أي رأيك يا بنتي في أحمد ابني. منة: وقد خجلت بعض الشيء. تلعثم لسانها ولم تستطع التحدث. آمنة: منة بتتكسف شوية يا مودة. مودة: ماشي يا حبيبتي. خلاص هنستنى الرد. خرجت مودة وأحمد من المنزل. وأحمد مازال في صدمته مما حدث. هل ما حدث حقيقي؟ هل بالفعل من تمنيتها أن تكن لي الآن هي بجواري؟ هي تلك العروسة اللتي تحدثت عنها بالسوء. في السيارة.

مودة: أي يا أحمد لسه برده معارض إنك تتجوزها. أحمد: لا يا أمي. أنا موافق. نظر من السيارة للخارج وتنهد بابتسامة: موافق أوي. مودة: ربنا يهديك يا ابني. أحمد: والله يا وليه كويس إنك قولتيلي إنك هتحرميني من الورث. مودة بضحك: قولتلك هتعجبك. في منزل منة. آمنة: طمنيني يا بنتي. منة: مش عارفة يا ماما. محتارة. بس عارفة حاسة إني مرتاحة. خصوصاً لما شفته بيلاعب تميم. أهم حاجة عندي تميم يكون مبسوط يا ماما.

آمنة: تميم هيكون مبسوط وانتِ كمان هتكوني مبسوطة أوي. منة: يا رب يا ماما. آمنة: يعني موافقة. منة بتنهيدة: موافقة يا ماما. آمنة بفرحة: مبارك يا روح ماما. واحتضنت ابنتها. عاد أحمد لمنزله والفرح والسعادة يكسيان وجهه. ذهب لغرفته وتوضأ وظل يصلي ويبكي ويشكر ربه على ما حدث اليوم. أنهى صلاته. أحمد في نفسه: أنا آه كنت بتمناكي من قلبي وكنت بتمنى تبقي ليا ونجيب عيالنا. ما كنتش بتمنى إننا نتقابل بالظروف دي وكمان معاكِ ولد.

ثم تنهد وقال: الحمد لله. وعد مني لو وافقتي عليا هأسعدك انتِ وتميم. بس لازم أعرف إيه اللي حصل وخلاكي تطلقي. لازم أعرف. جاء المساء على الجميع. الجميع يفكر في حياته وفي ما سيحدث مستقبلاً. وما يخبئه القدر للجميع. فما يخبئه القدر يا ترى!؟ صباح يوم جديد. ذهبت منة لعملها ووصلت تميم إلى مدرسته. ذهب أحمد لمنزل منة. فتحت له آمنة. آمنة: اتفضل يا ابني. أحمد: ازيك يا أمي. آمنة: الحمد لله في نعمة يا ابني. في حاجة والا إيه.

أحمد: لأ. بس كنت جاي آخد تميم نتمشى شوية. آمنة: بس تميم في المدرسة. أحمد: آها نسيت صح. طب يعني منة موجودة. آمنة بابتسامة: لأ. منة في الشغل. أحمد: وقد ظهر على وجهه بعض من الغضب: بتشتغل!؟ آمنة باستغراب: آه يا ابني. أحمد كان يشعر بالغيرة بمجرد أن خُيل له أن أي رجل يراها أو يتحدث معها. ولكنه حافظ على هدوئه إلى أن يسمع قرارها بالرفض أم بالموافقة. أحمد: طب هي ردها إيه يا طنط. آمنة: موافقة يا ابني.

أحمد: قد شعر بأن روحه رُدت له من جديد. وظل يشكر ربه ويحمده على ذلك. أحمد: بما إن ما فيش حد في البيت. محتاج أتكلم مع حضرتك شوية. آمنة: اتفضل. أحمد: عايز أعرف ماضي منة، وإيه اللي حصل معاها. وليه تميم قال إن باباه وحش. وإيه سبب طلاقها. أرجوكي. آمنة بتنهيدة: حاضر... بص يا ابني و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...