الفصل 21 | من 31 فصل

رواية تزوجت صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة جمال

المشاهدات
19
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، بدأت ملك تفتح عينيها بالراحة لتعتاد على الضوء. أول شيء رأته هو آدم وهو يبدو عليه التعب ونائم بجانبها على الكرسي. ابتسمت وهي تتذكر كلامه لها، وأنه كان يظن أنها لم تستفق بعد. لكنها عادت لتلغي ابتسامتها وهي تتذكر شكه فيها، وأنه حتى لم يمنحها الحق في الدفاع عن نفسها وأصدر حكمه عليها على الفور. قررت أن تلعب بأعصابه قليلاً. ملك: بتوجع. آه! آدم صحى مفزوعًا على صوتها وجرى عليها بلهفة. آدم: مالك يا ملك؟

حاسة بإيه؟ الألم فين؟ للحظة، كادت ملك أن تتراجع بسبب لهفته وخوفه عليها. بجمود، قالت: ملك: اطلع بره. انت هنا ليه؟ انت السبب. آدم بحزن: أنا آسف يا ملك، حقك عليا والله. هاخدلك حقك ومش هسمح لحد يقرب منك. ملك: شكراً، مش محتاجة مساعدتك. آدم: ارجوكِ يا ملك، اديني فرصة واحدة بس أثبتلك مكانتك عندي. ملك بدموع صادقة: ما انت اثبت فعلاً وشكيت فيا وفي أخلاقي. آدم: قطع لساني قبل ما يغلط فيكي.

ملك باندفاع: بعد الشر عليك. وأدركت كلامها وكانت تلوم نفسها على تسرعها هذا. آدم بابتسامة تظهر رجولته ووسامته: خايفة عليا يا ملك؟ ملك بتوتر: لا. وانا هخاف عليك بعد اللي عملته؟ آدم: صدقيني، آخر مرة. بعد كده هتفضل الثقة بينا أساسية ومش هتسرع تاني في حكمي، حتى لو شوفتك بعينيا هسألك الأول. ملك: خلاص، مفيش فرصة تانية. وغضب طفولي على ملامحها البريئة. آدم وهو يقرب منها: ولا فرصة واحدة حتى.

ملك بتوتر من قربها: بعدت وشها عنه. لا. آدم وهو قريب جداً منها: ارجوكِ يا ملاكي. ملك: ها؟ آدم وهو يعرف تأثيره عليها وأنها تحبه: سامحيني. ملك: فاقت. قولتلك لا يا آدم. آدم وهو مافيش مسافة بينهم خالص: كده مافيش أمل؟ ملك: ممكن تبعد؟ آدم: تؤتؤ. ومين يقرب لما أنا أبعد؟ ملك: لو سمحت، كده مش هينفع. آدم: لو سامحتيني واديتيني فرصة تانية، هبعد. ملك: مستحيل أسامحك. آدم: ها؟ وبيقرب. ملك بسرعة: خلاص خلاص، بس دي آخر فرصة.

آدم: أحلى ملك في الدنيا. هشوف الدكتور علشان يطمني عليكي. وخرج. ملك بابتسامة، وضعت يدها على قلبها وهي تأخذ نفسها: قربه مهلك، هتعامل معاه إزاي؟ آدم كان سمعها، ابتسم لكلامها وبرائتها. *** الكل متجمع على الفطار. الجد: صباح الخير. الكل: صباح النور يا بتي. نمتي كويس؟ ملك: الحمد لله يا جدو. الجد: وأخبار المشروع إيه؟ ملك: الحمد لله ماشي كويس جداً، وباذن الله هنسلمه قبل الميعاد. الجد: أمال آدم فين؟

سليم: مع ملك يا جدو، ماكنش ينفع نسيب نور هي اللي تبات في المستشفى. الجد: صح يا ولدي، عين العقل. هروح أطمن على ملك. نور: لا يا جدو، ارتاح انت لسه طالع من عملية كبيرة. الجد: ده واجب يا بنتي، وملك ضيفتي وفي بيتي. سليم: نور عندها حق يا جدو، ارتاح انت واحنا هنطمنك. حسام بخبث: أنا هاجي معاكم أطمن على ملك. سليم: مالهوش لزوم، روح شوف انت الشغل لحد ما نيجي. حسام: لا طبعاً، دي ملك غالية عليا أوووي.

سليم: منهي النقاش. تمام، نفطر ونتحرك. الجد موجه كلامه لنور: والدك البشمهندس أحمد إخباره إيه يا بتي؟ نور بتنهيدة: الحمد لله يا جدو، ماما قالتلي إن وظائفه الحيوية كلها كويسة، لكن لسه ما فاقش من الغيبوبة. كنت هحجز على طيارة النهاردة بس اللي حصل لملك وقفني. الجد: خير بإذن الله يا بتي، ماتقلقيش. نور: بإذن الله. أكمل الجميع فطارهم وانتهوا منه، ووقفت نور لتذهب إلى المستشفى. فاطمة: نور، ممكن رقم والدتك يا بتي؟

نور باستغراب: رقم ماما ليه يا جدتي؟ فيه حاجة؟ فاطمة باطمئنان: لا يا بتي، عايزة أسألها عن حاجة وأطمن على والدك. نور: حاضر. وكتبت لها الرقم ومشيت مع سليم وحسام. سليم ركب وجنبه حسام، ونور ركبت. وراحوا. حسام كان بيعدل مراية العربية ويبص على نور اللي هي مش مركزة معاه خالص، وكانت بتبص للتليفون. وسليم هيولع منه. وكل شوية سليم يعدل المراية، وبعد شوية حسام يغيرها.

سليم بعصبية: حسام، مش فاضي للعب العيال ده. مش عارف أشوف الطريق ورايا منك. حسام بخبث: بص في المراية الصغيرة اللي جنبك، أهي. سليم وهو يحاول يسيطر على أعصابه: دي مريحة ليا أكتر. حسام: أصل المنظر من المراية دي جميل أوووي، يخطف. سليم فهم إن قصده على نور. لو ماسكتش هنزلك هنا وابقى تعالى لوحدك. حسام ابتسم بخبث أنه قدر يستفزه، وبص من الشباك. سليم: وقف قدام المستشفى. وصلنا، أنا هروح أركن العربية. نور: تمام، هسبق أنا عند ملك.

حسام: استنى، هاجي معاكي. سليم ماكنش عايز حسام يقرب من نور، بس ماكنش ينفع يسيب العربية في الطريق كده. فاتنهد بضيق واتحرك بالعربية بسرعة للجراج. حسام: فكرتي في كلامي يا نور؟ نور باستفهام: كلام إيه؟ حسام: كلامنا امبارح. نور بتذكر: آه، لا. هو انتهى أصلاً، فمافيش تفكير فيه. حسام بسؤال: فيه حد في حياتك؟ نور: ولو إن ده مايخصكش أصلاً ودي خصوصيات، لكن مافيش حد في حياتي ومش هسمح إن حد يدخل حياتي بطريقتك دي.

حسام: طيب، إيه الطريقة اللي تعجبك؟ نور: إنك تخليك في حالك. وسابته واتحركت هي لأوضة ملك. حسام وهو بينفخ بغضب: وبعدين معاكي يا ست نور؟ هتتقللي كتير ولا إيه؟ بس أنا وراكي لحد ما تقعي تحت إيدي. مستحيل أخلي سليم يتهنى بيكي. *** ها يا زينة، عملتي اللي قولتلك عليه؟ يوه يا حاجة، اطمني. مش هطمن غير لما يحصل المراد يا بنتي. بإذن الله يا حاجة، خلي أملك في ربنا كبير. ونعم بالله يا بتي. الدكتور قالك هتظهر إمتى؟

على الليل تكون جهزت. يارب يتم المراد. زينة بتأمين: يارب يا حاجة فاطمة، وجلبك يرتاح. *** نور دخلت حضنت ملك وبتطمن عليها. وبعدها سليم دخل سلم عليهم واطمأن على ملك. سليم بتساؤل: أمال فين حسام؟ آدم مجرد سماعه لاسم حسام، الغضب بان عليه كأنه كتلة نار. نور: مش عارفة، أنا طلعت وهو كان ورايا. دقائق، ودخل حسام. حسام بخبث وهو بيبص لملك: حمد الله على سلامتك يا ملوكة.

ملك مش طايقة تبصله، وفي نفس الوقت رعشة في جسمها. ماتنكرش إنها بتخاف منه بعد جرأته. ملك: ما لحقتش ترد، كان حسام واقع على الأرض وبينزف. ده من مناخيره وعند أسنانه من قوة الضربة. حسام بغضب: انت اتجننت؟ آدم وهو ماسكه من قميصه: اسمها آنسة ملك، وإياك تلغي الألقاب. وماتفتكرش هتفلت باللي عملته قبل كده. حسام بخبث: عملت إيه؟ آدم: إنك تتعرض وتضايق خطيبة آدم، يبقى حكمت على نفسك بالموت.

ملك كان قلبها بيرقص من الفرحة، واتفاجئت بكلمة خطيبته، ماكنتش مصدقة اللي بيحصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...