الفصل 8 | من 12 فصل

رواية تزوجتها غصبا الفصل الثامن 8 - بقلم هيا رحيم

المشاهدات
19
كلمة
1,582
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يلا بينا. يلا بينا على فين؟ أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم انتي رايحة فين. أنا هنزل أصلي في الجامع، انتي بقى هتروحي فين؟ أنا هاجي معاك نروح نصلي في جامع عمرو بن العاص، بقالي كتير ما روحتوش. مش هنلحق نروح، فاضل نصف ساعة على الفجر. هنلحق إن شاء الله. الشوارع دلوقتي بتبقى فاضية خالص، يلا بقى لو سمحت. هو إيه اللي انتي بتلبسيه ده؟

دي بيشة بدبسها في الطرحة وبغطي بيها وشي، عاملة زي الشاشة بتخليني أشوف منها بس ماحدش يعرف يشوفني كويس. آه، وألبس النظارة بقى عشان كده الرؤية هتبقى صعبة عليا أوي. طيب ما دام هي مش بتخليكي تشوفي كويس، ما تلبسيهاش. أنا جهزت، يلا بينا عشان نلحق الفجر.

أول ما نزلنا وركبنا العربية، رفعت البيشة من على وشها، بقت تبص لكل حاجة بسعادة وابتسامة أنا أول مرة أشوفها على وشها. طلعت إيدها من شباك العربية زي ما تكون عايزة تطير. فعلاً الشوارع فاضية. أول ما وصلنا الجامع نزلت البيشة تاني، والحمد لله لحقنا الفجر. خلصنا صلاة، وأول ما ركبنا العربية عشان نروح. إيه رأيك بقى أخرجك خروجة تحفة؟ ماشي، ها؟ عايزة تروحي فين؟ كورنيش التحرير.

وصلنا الكورنيش، الجو كان هادي، عدد الناس قليل جداً، والجو كان حلو. نسمة الهوا بتاعة الفجرية في الصيف بيبقى ليها طعم تاني. فضلنا واقفين شوية في صمت بنتأمل جمال النيل والهدوء. في الأول كانت مغطية وشها، بس بعد شوية لما حست إن عدد الناس قليل، رفعت البيشة. كان على وشها ابتسامة جميلة، بيتهيأ لي إني هفضل حابب أشوف الابتسامة دي طول عمري.

أحلى منظر ممكن تشوفه النيل وقت الفجرية وشروق الشمس. عارف أنا والبت سعاد بنحب نيجي هنا كتير، كنا بنيجي إحنا وكبده وناهد مراته، بس من ساعة بقى ما ولدت أستاذ مؤمن ما عرفناش نيجي. أنا أول مرة أعرف إن كبده متجوز ومخلف. آه، كبده عنده مرمر ومؤمن. إمبراطورية ميم الوحيدة اللي فلّت منهم هي ناهد. هو كبده اسمه الحقيقي إيه؟

اسمه محمد، وأمه هي اللي طلعت عليه اسم "كبده" عشان كانت وهي حامل فيه بتتوحم على الكبدة، وبقى اسم الشهرة بتاعه. أما ولعة اسمه إيه؟ ولعة؟

آه، من ولعة ده. كرسيه اسمه هادي، وهو مش هادي خالص. هو عنده 11 سنة بس جبار، هو وسعاد على طول ماسكين في بعض. عارف أنا فكرة. في مرة كنت بعمل كيك لسعاد، كان نفسها فيه من فترة، وكان فيه شوية حاجات ناقصة. بعتنا لولعة عشان يجيبها، وفضلنا مستنينه. الأستاذ جه بعد ساعة، أترى البيه كان بيلعب كورة مع عياله صحابه، وياريته جاب الحاجة، لا ده كمان نسيها. ساعتها كنت ماسك سعاد وبحوشها عنه بالعافية، وبابا يزعق فيها وأنا أزعق، ونقولها ده عيل، وهي لا حياة لمن تنادي، مصممة تعوّره. وما هديتش غير لما خربشته في دراعه.

ياه، للدرجة دي؟ آه، هما الاتنين صعبين مع بعض، وعلى طول بابا بيعاقبهم بسبب خناقهم. انت عارف، يمكن أنا معنديش إخوات ولا ليه صحاب، بس ربنا رزقني بسعاد وناهد وولعة وكبده. دول عندي أكتر من الإخوات. ربنا يخليهم لك. بس هو انتي ليه مش عندك صحاب من المدرسة أو الجامعة؟ أنا بقول بقى، يلا نروح عشان الشمس خلاص بتطلع والدنيا ابتدت تتزحم، ويلا كمان عشان نلحق عم سحاب قبل الزحمة. استنى، مين عم سحاب ده؟ تعالى بس وأنا هوديك.

وصلنا، أدي عم سحاب بيعمل أحلى فول ممكن تاكله من على عربية فول. وفعلاً كان فول عم سحاب أحلى فول ممكن تاكله. عم سحاب طلع يعرفها وبيحبها هي والعصابة بتاعتها زي ما هو مسميهم. خلصنا أكل وقمنا نروح. كانت خلاص الشمس طلعت والدنيا بقت زحمة، وأنا كنت خلاص عايز أنام. أول ما دخلنا الشقة، دخلت جري غيرت هدومي ورميت نفسي على السرير وروحت في النوم. وبيتهيأ لي إن روح عملت نفس اللي أنا عملته. وما فقتش غير

على صوت روح وهي بتقولي: "لو ما صحتش هصوت في ودانك". بس الحمد لله فتحت عيني قبل ما تصوت. الواحد مش ناقص. قمت وصليت الظهر ونزلت أشوف العمال اللي جم الحي وبداية الشغل فيه، واطمنت على كل حاجة. ورجعت، وقضينا باقي اليوم في تجهيز حاجة السفر. وأخيراً وصلنا شرم الشيخ. رحنا الفندق وكان عمي مجهز كل حاجة. كان حاجز لنا غرفة مخصصة لشهر العسل. كنا واصلين شرم الساعة 1:30، وعقبال ما رحنا الفندق واستقرينا في الأوضة، كان الفجر أذن. صلينا ونمنا على طول من تعب اليوم.

صباح الخير، ولا أقولك مساء الخير. قومي يلا، الساعة بقت 2:30. صباح النور. انت صحيت امتى؟ من ساعتين كده. اممم، فطرت؟ يعني شربت قهوة وأكلت فاكهة. أنا جعانة، ابعت هات فطار. خلاص، معاد الغداء فاضل له نص ساعة، يعني عقبال ما تقومي يكون المعاد جه ونروح ناكل في صالة الأكل. إيه؟ لأ، أنا مش هروح آكل في صالة الأكل. انت ابعت هات الأكل هنا. سألتهم وقالوا ما ينفعش. وبعدين فين المشكلة؟

ما نروح عادي. وبعدين هو إحنا جينا هنا عشان نقضي الوقت في الأوضة؟ انت عارف إني مش بحب الزحمة، وصالة الأكل هتبقى زحمة جداً ومش هعرف آكل. وأنا مش عارفة إزاي بابا يغلط الغلطة دي وما ينبهش عليهم قبل ما يحجز. ما كل مرة بينبه على الفندق اللي رايحينه إن الأكل ينزل الغرفة. أنا مش فاهم، انتي إيه المشكلة بالنسبالك؟ أنا هقولك إيه المشكلة. مجرد ما هننزل صالة الأكل، كل اللي في الصالة هيبص عليا ويبتدي بقى الهمس واللمز يشتغل.

وهيتكلموا عليكي ليه؟ أو هينتبهولك ليه؟ تاني؟ هنتكلم في الموضوع ده تاني؟ قلتلك إن أغلب الناس مش بتحب الغريب عنهم، وأغلب الناس شايفاني أنا واللي زيي شيء مخيف وشيء مريض وشيء معدي. انت ما شفتش نظرات الموظفين في المطار كانت عاملة إزاي ليا؟ ولا مضيفة الطيارة؟

مع إننا ناس عاديين زينا زيهم بالظبط، بس ربنا خلقنا فينا عيب جيني، عندنا نقص في صبغة الجسم. يعني مش ذنبنا عشان يتعاملوا معانا كأننا صنف مختلف عنهم. أرجوك، أنا تعبت ومش هقعد كل مرة أشرحلك نفس الموضوع. عايز تقول إني بكره الناس؟ آه، بكرههم. أنا شفت منهم اللي يخليني أعمل كده وأكتر. أرجوك، يا تروح تجيب الأكل ناكله هنا، يا ما نتغداش أحسن.

بعد ما خلصت كلام، قامت دخلت الحمام ورزعت الباب وراها. أنا بجد مش عارف أعمل معاها إيه. وإيه حكاية عقدتها من الناس دي؟ ومدام هي مش بتحب الزحمة والناس والخروج، جابتنا هنا ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...