روح بهدوء وتحدٍ: خلاص عادي ما نسافرش، بس هتقول لبابا إنك ما قبلتش هديته ليه؟ وعلى فكرة هو جاي هو وأهلك بالليل يباركو، ممكن تبلغه إنك مش هتسافر. يونس بحدة: إن شاء الله لما يجي هبلغه، أنا أصلاً مش فاضي، أمال مين اللي هيشرف على التصليحات اللي هتبدأ بكرة في الحي؟ وبعدين يعني عشان يكون في علمك، أنا ما فيش حد هيخليني أغير رأيي. روح: مين؟ يونس: مين؟ روح: ده أكيد ولعة، افتح له لحد ما أجي. يونس: ازيك يا ولعة، عامل إيه؟
ولعة: الحمد لله يا بشمهندس، قالولي أبلة روح عايزاني. روح: أيوه يا ولعة، امسك الورقة دي فيها حاجات، هاتهم من الصيدلية، ماشي؟ ولعة: هو يا أبلة... يونس بغضب: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟ روح: مش فاهمة، بعته يجيب حاجات إيه الغريب في كده؟ يونس بغضب: هو حضرتك مش شايفه إنك طالعة بوشك عادي كده؟ هو انتي مش منقبة؟ روح: أنا منقبة مين قالك كده؟
هو صحيح النقاب ده حاجة تشرف، بس في نفس الوقت حاجة كبيرة جداً وأنا مش قدها حالياً، لاكن أنا محجبة. يونس: أم... أمال امبارح في الفرح كنتِ مغطية وشك كله ليه؟ أنا افتكرتك منقبة. روح: أبداً، أنا غطيت وشي عشان أنا مش بخلي غير القريبين مني بس هما اللي يشوفوني. يونس: أنا مش فاهمك، مدام مش منقبة، طيب ليه مش بتبيني وشك عادي زي باقي الناس؟ روح: عشان بكره نظرات الناس ليا. يونس: لأ مش فاهم، هي الناس بتبصلك إزاي؟
قصدك يعني المعاكسات وكده من الشباب. روح: هههههههه، هو أنت بجد مش واخد بالك ولا إيه؟ يونس: هو انتي بتضحكي على إيه؟ واخد بالي من إيه؟ أنا مش فاهم انتي تقصدي إيه. روح: انت مش واخد بالك إن لون شعري مختلف ولون عيني ورموشي وحواجبي ولون بشرتي فاتح أوي؟ أنا... أنا... يونس: إيه؟ عايزة تقوليلي إنك ألبينو، أو زي ما بيقولوا أعداء الشمس؟ روح: طيب ما انت عارف، أمال ليه محسسني إنك مش فاهم حاجة.
يونس: أنا فعلاً مش فاهمك، أنا كل اللي أنا فاهمه إنك إنسانة عادية زيك زيك، بس ما شاء الله جميلة ومميزة. روح بدموع تلمع في عينها: لأن اللي انت شايفه جميل ومميز، غيرك شايفه شاذ وغريب ومخيف، وبييبصله بنظرات خوف واشمئزاز. أرجوك، أنا مش عايزة أتكلم في حاجة، لو سمحت ممكن نقفل الموضوع. يونس: حاضر، مؤقتاً، بس أنا عايز أقولك إنك فعلاً جميلة وما تخليش النا...
روح ببعض من الغضب: أرجوك، أنا قلت نقفل الموضوع، كفاية كده. أنا هروح أفتح، ده أكيد ولعة. *** مساء بعد العشاء. روح: ازيك يا بابا، وحشتني أوي يا حب. ممدوح: الحمد لله يا روحي، بس إيه البكش ده؟ أنا لسه سايبك امبارح، لحقت أوحشك. روح: ولو برده وحشتني، كفاية إني ما شفتكش الصبح. ازيك يا طنط. منى: الحمد لله يا حبيبتي، بس بلاش كلمة طنط دي، مش بحبها، قوليلي ماما، ولو مش عايزة قوليلي يا منمن.
يونس: أه، ده بقى هو كل من هب ودب تسيبيه كده يقولك يا منمن عادي؟ شوية دكتور على، ودلوقتي ست روح على، فكرة أنا اللي ابنك وأنا اللي من حقه يقولك يا منمن، بس أنا دلوقتي عايز حقي، مش هينفع كده. منى: بس يا واد، إيه رخامتك دي؟ وبعدين روح دلوقتي بقت هي كمان بنتي، وغلوتها بقت من غلوتك، ويمكن أكتر كمان. تعالي يا حبيبتي في حضني. يونس: بقى كده؟ انتي كمان بتطلعيلي لسانك يا أستاذة روح؟
ماشي يا ست الحبايب، ابقى خلي بنتك بقى تجبلك الكنافة اللي انتي بتحبيها. روح: أجيب لها وما أجيب لهاش ليه؟ وكمان أنا هعملها لها أحسن من أي محل حلويات. منى: رورو، انتي بجد بتعرفي تعمليها حلو؟ أنا كل ما أحاول أعملها بفشل. روح: لأ، أنا هعملهالك إن شاء الله يا منمن، وهتعجبك أوي، حتى اسألي بابا وسعاد. سعاد: أيوه فعلاً يا طنط، أبلة روح بتعملها حلو أوي. ممدوح: روحي عليها صينية كنافة تاكلي صوابعك وراها.
يونس: ازيك يا حج صالح، عامل إيه؟ صالح: أنا كويس يا حبيبي، طول ما أنتم كويسين. روح: طيب يا عمي، تحب تشرب القهوة إيه؟ وانتِ يا منمن؟ طبعاً بابا مظبوط. *** روح بتنادي: يونس.. يونس.. تعالا ثواني. يونس: خير يا روح، فيه إيه؟ روح: امسك الصينية، تقيلة، طلعها. بقلك صحيح، انت مش هتقول لبابا إننا مش هنسافر. يونس بتردد: أيوه.. أيوه أكيد هقوله، شوية كده هفتح الكلام وهقوله. *** منى: تسلم إيدك يا روح، الكيك ده هايل، والقهوة تحفة.
سعاد: أيوه يا طنط، روح ما شاء الله شاطرة جداً في الحلويات، وعليها فنجان قهوة بيسهرني طول الليل. روح: الله يخليكم يا جماعة، بتكسفوني. صالح: لأ فعلاً ما شاء الله عليكي يا روح. روح بخبث: الله يخليك يا عمي. صحيح يا بابا، يونس كان عايز يقولك حاجة كده. ممدوح: طيب ما تقول يا يونس يبني، انت مكسوف مني ولا إيه؟ ده أنا دلوقتي يعتبر أبوك التاني. يونس وهو بيبص لروح بصه غضب: احم، لأ طبعاً يا عمي، هتكسف من إيه؟
انت طبعاً زي بابا، بس هي روح بتحب تساعد. عمي، بصراحة كده يا عمي، إحنا مش هنقدر نسافر. ممدوح: ليه يا ابني؟ أوعى تكوني انتي ياروح اللي مش عايزة تروحي. يونس: لأ يا عمي، أنا اللي مش فاضي ومش هينفع أروح وأسيب الحاجات اللي ورايا هنا. ممدوح: مش فاضي إيه يا ابني؟ ده انتوا عرسان ومن حقكم تروحوا تتفسحوا وتقدوا يومين مع بعض حلوين، ولا إيه رأيك يا صالح؟
صالح: صحيح يا ابني، انت عريس وعروستك من حقها إنك تفسحها وتفرحها. ومشاعل إيه اللي وراك هنا؟ الشغل وآخد منه إجازة، مشاغل إيه بقى. يونس: يا بابا، يا عمي، اهدوا لو سمحت. أنا فعلاً واخد إجازة من الشغل، بس الحي، الشغل هيبدأ فيه بكرة، فا مش هينفع أسافر دلوقتي. ممدوح: لو على الحي، فا متقلقش، أنا عامل حسابي، وكان فيه مهندس أنا أعرفه، كلمته ييجي يتابع اللي بيحصل لحد ما انت ترجع، فا متشغلش بالك. ولا انت مش عايز تقبل بقى هديتي.
يونس: إيه؟ لأ طبعاً، أنا بس عشان كنت قلقان على الشغل هنا مش أكتر. صالح: لأ، ما تقلقش يابني، كلنا موجودين وهناخد بالنا كويس. روح: طيب، مدام المشكلة اتحلت، يبقى إحنا كده هنسافر إن شاء الله، يا يونس. يونس وهو يجز على أسنانه: آه، آه، هنسافر. سعاد: رورو، أنا كنت عايزتِك في حاجة، لو ينفع لوحدنا. روح: طيب، تعالي ندخل الأوضة، عن إذنكم يا جماعة، لما أشوف الأستاذة عايزة إيه. سعاد بسؤال وغضب: هو إيه الحكاية؟
أنا من الصبح أنا حاسة إن فيه حاجة مش تمام. انتي وشك الصبح ما كانش مظبوط، هو الراجل اللي بره ده عملك حاجة؟ قولي لو عملك حاجة، أخرج آخرشملك وشه دلوقتي، انتي عارفة أنا نفسي أستخدم دول من زمان. روح: اهدى طيب يا أختي وخلي ضفرك دي بعيد، ولا ما فيش حاجة. سعاد: عليا أنا برضه يا رورو؟ ده أنا أختك الصغيرة، بير أسرارك. وشك الصبح ما كانش طبيعي، ودلوقتي نظرتكم الغريبة اللي من تحت لتحت لبعض.
روح بابتسامة: يا بنتي، ما فيش حاجة، نظرات إيه بس اللي من تحت لتحت؟ أنا بس كنت بلعبه شوية. سعاد: بتلعبيه؟ يبقى أكيد عملك حاجة ضايقتك؟ طيب محتاجة أي مساعدة؟ أنا ممكن أخرج دلوقتي أدشمله. روح: لا يا سوسو، أنا مخلياكي للتقيل. يالا نخروج بقى. أه، وابقي طمنّي بابا وقوليله إن كله تمام، عشان عنيه كانت كلها قلق. *** روح: يونس.. يونس.. يونس قوم بدل ما أوقعك زي امبارح. برده مش عايز يقوم، طيب أقومه إزاي؟ مش هو قال بلاش أوقعه؟
يبقى أغرقه. يونسسسسسس. يونس: إيه ده؟ إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه الماية دي؟ روح بابتسامة: صباح الخير. يونس بغضب: صباح الخير؟ هو فين الخير ده؟ بعد ما بلّيتي وشي وكل هدومي مايه. وبعدين هي الساعة كام دلوقتي؟ روح بابتسامة: الساعة 3:30. يونس بصدمة: الظهر؟ معقولة؟ أنا نمت كل ده؟ أنا كمان ما صليتش الفجر.
روح بابتسامة وبراءة: الساعة 3:30 الفجر، مش الظهر. أنا قلت أصحيك عشان تلحق تفوق كده عشان تلبس وتنزل. أنا ما يرضينيش إنك يفوتك الفجر. يونس يحاول كتم غضبه ويجز على أسنانه: طيب يا ستي، شكراً. بس ما فيش حد بيصحى حد يغرقه وهو نايم. لو سمحت، نقي طريقة أحسن من كده شوية وانتِ بتصحيني. روح: طيب، أوك. ادخل بقى خد شور وألبس، عقبال ما أنا كمان ألبس عشان ننزل. يونس: تلبسي وتنّزلي؟ تروحي فين؟ معلش، الساعة 3:30 الفجر.
روح: هقولك، انت بس ادخل خد الشاور. ولما تخرج هقولك على كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!