أهلاً يمريم. انت!! مالك اتخضيتي كده؟ انت ليك عين تيجي هنا!! برا، اطلع برا. بشويش كده، وأنا اللي جاي أعمل الواجب عشان أباركلك. انت حقير، أحقر إنسان قابلته في حياتي. ولي الغلط بس، الضيف عندكم بيتعاملوا كده يعني؟ رفعت إيدي عشان أضربه بالقلم، فلوى إيدي ورا ضهري. لا لا، كده هبدأ أزعل منك، ده أنت وحشاني حتى. سيب إيدي، آه سيب إيدي. زقني قدام فوقعت. لفيت وشي، فلقيت أحمد واقف وجرى عليا وقومني. مالك يحبيبي؟ وقعتي إزاي كده؟
مفيش، مفيش، اتكعبلت بس. مين ده يمريم؟ ده، ده محمود ابن صاحب بابا في الشغل وكده. آه، أهلاً بيك. سلمت عليه وأنا واقفة متلجة مكاني من كتر الخوف. مبروك، ألف مبروك. الله يبارك فيك. انتوا معملتوش فرح ولا إيه؟ جت فجأة، ملحقناش نظبط الدنيا. آه، طب استأذن أنا. ما بدري، لازم تقعد تتغدى معانا. بصلي. مرة تانية، الجايات أكتر. نورت. الله يخليكم. وأنا حطيت إيدي على قلبي اللي دقاته قاعدة تزيد وسرحانة. خبط على كتفي، فحضنته.
في إيه يمريم؟ مالك؟ مفيش، بس انت وحشتني. حاوطني بإيده. يسلام، أول كلمة حلوة اتقالت من ساعة ما اتجوزنا، ده أنا أشتغل كل يوم بقى. ها، عملت إيه في الشغل؟ فيه شوية بنات يحلوا من حبل المشنقة. طلعت من حضنه وضربته في إيده. يبني أقتلك؟ بهزر والله بهزر، خدي هنا متبقيش قماصة، ما إحنا كنا كويسين. اتفضل اطلع غير البدلة دي عشان الغدا جاهز. يوه، ما كنا حلوين، انتي بتقفشي بسرعة على فكرة. بصتله بطرف عيني وسكتت.
خلاص طالع، بس انتي بيهم كلهم والله. طلع وأنا ابتسمت. اختفت الابتسامة بعد ما افتكرت الزفت اللي رجع حياتي تاني. أنا مأذنبش، أنا كنت بتعامل معاه كويس. يمكن غلطتي إني اتعاملت كويس!! قولت لـ كوثر تحضر الغدا، وأخذته على السفرة. كان نازل قدامي وأنا حاطة إيدي على خدي وباصاله. بجد شكراً يا أحمد، أنا لو قعدت عمري كله أدور على حد كويس مش هلاقي حد زيك. أنا بحبك جداً والله و.. بحبك!! إيه؟ نحن هنا. يلا اتغدى، زمانك جعان.
صينية بطاطس باللحمة، ده انتي مدوّتيش بتاعتي بقى. كل يا أحمد، الله يرضى عليك، كل. ضحك، وأنا فضلت ساكتة وبفكر، هو ليه رجع! طب ليه جه! حسيت بـ أحمد وهو ماسك إيدي، فاتخضيت. مريم، انتي مش طبيعية النهارده، فيه حاجة؟ مش إحنا اتفقنا إننا أصحاب ونحكي لبعض على كل حاجة؟ أيوه اتفقنا، بس مفيش حاجة، لو فيه أول حد هحكيله انت. يلا كمل أكلك. كلي انتي كمان يلا. ابتسمت وكلنا، وطلع نام عشان تعبان من الشغل. لبست ومشيت، مرجعتش إلا بليل.
دخلت لقيته رايح جاي في الصالة، وأول ما شافني هدى، بس كان لسه متعصب. أحيه، انت أحمر كده ليه! كنتي فين؟ هيا دي مساء الخير و.. بقولك كنتي فين وخرجتي من غير ما تقوليلي لي؟ اهدّي بس، اهدّي، والله هفهمك بس مش هعرف أتكلم وانت كده. أنا بدأت أخاف. ضغط على إيده وابتسم ابتسامة ساذجة. ها، كنتي فين؟ مسكت إيده وطلعنا الأوضة بسرعة وأنا مببصش ورايا عشان عارفة إنه متعصب. اقعد بس كده. مشوفتيش الأكياس اللي في إيدي دي؟ مالها يعني؟
بكرة إيه؟ 20 في الشهر. إن شاء الله مش هتعصب، يعني يبقى إيه؟ يوم من أيام ربنا؟ عيد ميلادك، عيد ميلادك يا أحمد، متعصبنيش. شديتله الكيس. كل سنة وانت بألف خير. خده منه زي الطفل الصغير وفتحتها. بنطلون وتيشرت وبرفان وساعة، إيه ده كله؟ طول عمري كسياك يبني. ضحك. تعرف إن دي أول مرة حد يحتفل بعيد ميلادي. ومش آخر مرة إن شاء الله. إحنا نعمل كيكة بقى؟ يلا ورايا. مسكته من ياقته ورجعته مكانه.
جبت تورتايه عشان عارفة إنك هتقول كده والله. ابتسم. متحرمش منك أبداً يمريم والله. كل سنة وانت طيب يا أبو حميد، بقى عندك 27 سنة. دون هدف في الهوا كده. 27 سنة وانتي أحلى ما فيهم. احمم، مش هناكل التورته؟ إيه؟ يلا ناكل يلا. فتحتها ونزلت جبت شوك ومعالق وأطباق. قعدت قطعتها ليا ولأحمد، والباقي نزلته لـ كوثر وإبراهيم الحارس. وطلعت تاني. عاوز أقولك على حاجة بس خايف تقولي عليا أهبل. قول، مش هقول أهبل. لا.
كان أبويا مرة في عيد ميلادي وداني نقعد على النيل وشربنا حمص شام، كنت فرحان أوي، وفرحان إنك افتكرتي عيد ميلادي و.. ثواني، انتي عرفتي منين إن عيد ميلادي بكرة؟ أنا الرائدة مريم يبني، هنهزر. مسكت إيده. يلا بينا. على فين؟ ابتسمت. هنروح نقعد على النيل ونشرب حمص شام، نجيب لب وأيس كريم، أرجعلك أيام ما كنت صغير تاني. بتتكلمي بجد؟ ها، هتلبس إيه؟ هلبس الطقم اللي انتي جايباه. ابتسمت لما حسيت بفرحته، قد إيه هو بسيط! دخل لبس وخرج.
ها، حلو؟ جامد واللهم. مسكت خده. انت أصلاً حلو على طول. يبقلوظ. يجدعان بلاش بقلوظ دي. ضحكت. يلا بينا. نزلنا واتمشينا لغاية ما وصلنا النيل. طلبنا حمص شام وشربنا وجبنا لب. مشينا في شارع مفهوش ناس وسمعنا صوت أغنية ورقصنا عليها. تفاصيل أول مرة أعيشها مع حد، عمري مخرجت مع حد وحسيت بأمان كده. وحسيت إني مبسوطة بالكم ده! قعدنا على استراحة وجبنا آيس كريم. كنت باصاله ومش عارفة أقولهاله إزاي، استحى والله!
متبصليش كده بس عشان هضعف وأقولها والله. أحمد. يروح أحمد. لا خلاص، انت كده وترتني أكتر. عاوزة أقول حاجة؟ آه بس مش عارفة. طب أنا كمان عاوز أقول على حاجة. قولي وهقول بعدك. عاوزة أقول إن مرتاحة، أول مرة أحس بالإحساس ده، حاسة إنك فعلاً صاحبي وأخويا وجوزي. حاسة بأمان وأنا ماشية إيدي في إيدك. كل شوية أبص على الدبلة وأبتسم لمجرد إني متجوزاك. عاوزة أقول إن لو لفيت الدنيا مشي مش هلاقي حد زيك وشبهك في قلبك وطيبتك وجدعنتك.
كان مبتسم وأنا بتكلم وخلصت كلام وميلت على كتفه. كنت باكل الآيس كريم وهو اتكلم. بس أنا عاوز أقول إني بحبك! تُفّيت الآيس كريم من بوقي وبصتله وأنا فاتحة بوقي، فضحك. إيدا في إيه، انت قولت إيه؟ بقول إن بحبك، كل حاجة عملتيها عشاني وكلامنا سوا وضحكنا والي بتعمليه فيا، إنك حكتيلي أهم سر في حياتك اللي هو أبوكي، عاوز أقولك إني هعمل أي حاجة عشان تقربيه من بعض.
بتغلّبيني وبتلخبطيني بضحكة أو نظرة من عينك اللي مش عارف أشوف أجمل منها، دمك الخفيف وطيبة قلبك، إنك بتطاوعيني نوعاً ما في اللي بعمله في مطبخكم وبتاكليه مع إنه ميتاكلش، حضنك اللي بالدنيا والله، كسوفك وغيرتك وأفعالك اللي مش طبيعية اللي بقف قدامها متنح. أنا دايماً هبقى حنين عليكي ومش هيهون عليا زعلك أبداً. هنعمل كل حاجة سوا، زي ما انتي دايماً مخلّياني مبسوط هحاول على قد مقدر إني أفرح، أوعدك بكده.
كنت مبتسمة وبدمع ومش عارفة أرد، ينفع أحضنك طيب؟ منا مش بعرف أرد! ميلت على كتفه تاني. أنا كمان بحبك. إيه؟ متهزريش! ضحكت. والله بحبك، الاه! ده إحنا نرجع الفلة ناخد حضن محترم بقى عشان مش هينفع وسط الناس الكتيرة دي، ولا أقولك متيلا قدامهم. ضحكت وبعدت عنه. هيتلم اه. سهرنا للساعة 12، كنت أول مرة أسهر للساعة دي. بصوا، هو أول مرة أخرج خروجة أصلاً ومش آخر مرة إن شاء الله.
قرة عيني وربنا، قرة عيني زي ما بيقولوا الناس اللي هناك دي! رجعنا ولقيت بابا قاعد مستنينا. أهلاً يا عمي. قلقت عليكم يا ولاد. لا الحمد لله، إحنا بخير. كنت عاوزك يا أحمد انت ومريم، أنا مسافر سفرية مهمة جداً تبع الشركة وعاوزك تمسك الإدارة عما أرجع، ومريم هتمسك الحسابات زي زمان، كانت أشطر واحدة في الشركة معرفش سبتيها لي، ما علينا، أجهزوا لبكرة، تصبحوا على خير. مشي من قدامنا وبصينا لبعض.
يعني مش هعرف أعاكس براحتي، ده إيه الظلم ده. بتقول حاجة؟ الكحة، هيراني. طلعنا الأوضة وغيرت هدومي وهو غير هدومه وقعد قدامي. كنتي سبتي الشركة ليه؟ مكنتش حابة الشغل أوي يعني. هتحبيه عشان هبقى معاكي إن شاء الله. يولا يزعيم. عيب عليكي، هتنبهري. قعدنا نتكلم والكلام خدنا والساعة جت خمسة، فبصينا لبعض بصدمة. خمس ساعات بنلك، في إيه أنا عاوزه أفهم! طب يلا يلا عشان هما تلت ساعات اللي هننامهم. بداية مبشرة.
نمنا وصحيت على صوت المنبه، يشيخ تباً للعمل. صحيت وغسلنا وشنا ولبسنا وفطرنا بسرعة وروحنا الشركة. دخلت أنا وهو مكتب المدير وهو قعد على الكرسي وحط رجله على رجل. انتي يا اللي شغالة عندي يا فقيرة. إيه يامدير؟ ضحك. كنت عاوز أقولك إن شكلك حلو جامد. على الصبح معاكسة كده! هي بيبقى لها معاد ولا إيه!! ابدأ شغل وجد، أنا راحة على مكتبي. هتسبيني وتمشي؟ مكنش العشم. عشم ده خالك ولا إيه؟ إيدا في إيه.
ضحكت وفتحت الباب لقيت محمود في وشي. محمود!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!