«حياء»: عمو ماجد واستاذ زين. «ماجد»: ممكن أدخل يابنتي أنا وزين؟ «حياء»: طبعًا اتفضل ياعمو، البيت بيتك. دخل ماجد وزين غرفة الصالون. «حياء»: بعد إذنكم ثواني بس وجاية. «ماجد»: براحتك يابنتي. «حنين»: أنا جاية معاكي ياحياء أساعدك. دخلت حياء وحنين المطبخ. «حياء»: هو عمو ماجد عرف إن زين طردني إزاي؟ «حنين»: أنا اللي قولته. «حياء»: ليه بس ياحنين، منا قولتلك هشوف شغل تاني.
«حنين»: مقدرش أشوفك بتتطردي من غير سبب وأسكت وأتفرج، دا ظلم وربنا ميرضاش بكده أبدًا ياحياء. «حياء»: مش عارفة أقولك إيه والله ياحنين، أنا فعلًا محتاجة الشغل ده أوي وبابا تعبان خالص وكنت تايهة والله، بس كنت متوكلة على الله، ربك مبينساش أي حد أبدًا. «حنين»: يا حبيبتي ياحياء، ربنا يشفي والدك ياحبيبتي، إنتي جميلة وتستاهلي كل خير، تعالي بقى نضيف لهم حاجة كده.
«حياء»: يلا بينا ياقمر، بس تفتكري ياحنين أستاذ زين هيقول عليا إيه، معنديش كرامة؟ «حنين»: لا طبعًا، ويقول كده ليه؟ صحيح إنتي اتطردتي بس هو جايلك بنفسه عشان يعتذرلك، يبقى كده حقك جه، وكرامتك رجعتلك. «حياء»: عندك حق ياحنين، أنا كده فعلًا كرامتي رجعتلي، ألف حمد وشكر ليك يارب. جهزت حياء وحنين كوبين شاي ومعهم حلويات، ثم وضعته حياء أمامهم قائلة: «حياء»: اتفضلوا، يارب يعجبكم. «ماجد»: أكيد هيعجبنا يابنتي، صح يا زين؟
«زين»: أكيد يابابا. «ماجد»: بصي بقى ياحياء، أنا جبتلك زين بنفسه عشان يعتذرلك. «حياء»: والله دا كتير عليا ياعمو ماجد. «ماجد»: ولا كتير ولا حاجة يابنتي، اعتذر لها يلا يا زين. «زين»: حاضر يابابا، أنا آسف ياحياء، أتمنى تسمحيني وترجعي الشغل تاني. «حياء»: بشرط واحد وهقبل أرجع الشغل. «زين»: اتفضلي ياحياء، شرطك إيه؟
«حياء»: إن حضرتك متدخلش في لبسي، أنا عجبني شكلي كده، وكمان الكلمة الطيبة صدقة، يعني حضرتك لو هتقدر تقول كلمة حلوة لحد يبقى كتر خيرك، ولو لأ فبلاش، حضرتك متعرفش أثر الكلمة على الإنسان ده إيه. «زين»: مش قاصد والله يا حياء، أنا بس بحب أهزر معاكي مش أكتر. «حياء»: أنا آسفة يا أستاذ زين، بس أنا مش بحب أهزر مع حد، أنا ملتزمة حدودي مع الكل، أنا جاية اشتغل وبس مش عشان أهزر، وأنا قولت لحضرتك كده بس مكنتش بتسمعني.
«زين»: تمام ياحياء، موافق على شرطك. «حياء»: تمام يا أستاذ زين، كده اتفقنا، الحمدلله. «زين»: وربنا لوريكي، بس اصبري بقى، أنا زين ماجد بنت زيك تتشرط عليا، ومالو، إنتي اللي جبتيه لنفسك. «حياء»: وحضرتك مسافر ليه يا أستاذ ماجد؟ «ماجد»: بكرة بإذن الله تنزلي الشغل، أنا معتمد عليكي إنتي وزين وحنين في الشغل، أنا هسافر بإذن الله النهاردة بليل بطيارة خاصة، مش هعرف أتواصل معاكم، بس أنا سايب ورايا رجالة.
«ماجد»: عندي شغل هناك يابنتي وضروري يخلص، لازم أسافر. «حياء»: ربنا معاك يارب وترجع بألف سلامة. «ماجد»: يارب، بابنتي. نستأذن إحنا بقى. «حياء»: مع السلامة. ثم غادر ماجد وزين ليذهبا إلى البيت. «حنين»: مالك ياحياء من ساعة ما مشيوا وإنتي ساكتة مبتتكلميش. «حياء»: خايفة ربنا يزعل مني. «حنين»: يزعل منك ليه ياحبيبتي، إنتي معملتيش حاجة.
«حياء»: أنا دخلت رجلين البيت وقعدت معاهم من غير محرم، بس والله أنا قولت لبابا إن عمو ماجد وأستاذ زين جم، هو استغرب أوي ومتكلمش، وكان عارف إنك معايا، وخلت الباب القوضة بتاعته مفتوحة عشان يشوفني قدامه. «حنين»: يبقى خلاص، يبقى إنتي طبقتي الشرط وفعلاً باباك كان شايفك، يعني يعتبر المحرم معاكي في نفس القوضة، متخفيش بقى.
«حياء»: أنا مقدرش على زعل ربنا مني أبدًا ياحنين، ولما بعمل غلطة قلبي بيوجعني أوي وبعيط، هو أماني وسندي، وبحاول على قد ما أقدر أمشي على الطريق المستقيم وأمنع نفسي من أي حاجة تزعزع علاقتي بربنا. «حنين»: يااه، نفسي أبقى زيك أوي ياحياء، بخاف كده من ربنا، أنا ساعات بعمل الذنب ومبقاش خايفة من ربنا، أستغفر الله العظيم ومش عارفة أعمل إيه. «حياء»: بصي ياستي، هل إنتي تجرئي تعملي الذنب ده قدام والدتك؟ «حنين»: أكيد لأ.
«حياء»: طب ليه؟ «حنين»: عشان ماما ممكن تقطعني كده من الضرب ده، غير الشتايم اللي هسمعها. «حياء»: يعني خايفة من بشر ومش خايفة من مالك الملك؟ بصي ياحنين، لو عايزة مثلاً تعملي ذنب، افتكري إن ربنا شايفك، وإنتي بتداري ذنبك عن الناس ومش خايفة منه هو، مع إن ربنا هو الحق إنك تخافي منه، متجعليش الله أهون الناظرين إليكِ، ربنا رحيم وغفور، بس تخيلي معايا، أنا مثلاً رايحة أكلم شاب وبحاول أخفي ده من أهلي، وإنتي بتكلميه، ربنا شايفك؟
موقفك إيه وهو شايفك وإنتي بتعصيه؟ تخيلي ربنا اللي بيحب عبده بيشوفه بيعصيه، تخيلي نظرته ليكي كده؟ والعقاب اللي هتاخديه إيه؟ وكمان إحنا بنعمل الذنوب وبننسى، بس ربك مبينساش، وكل حاجة مكتوبة، لقوله تعالى: (وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
. قبل ما تعملي ذنب، اعرفي إن مالك الملك شايفك، صدقيني هتستحقري نفسك تعملي حاجة. أنا من ساعة ما عملت كده بقيت بخاف من ربنا وبعمل حساب إنه شايفني. وبعدين أي حاجة حرام ده لمصلحتك إنتي، يعني لو الخمر ده حلال البشرية هتتدمر، هتلاقي الكل بيقتل في بعضه وممكن حد يز*ني بواحدة وهو مش داري، صح؟ ف أي حاجة حرام اتحرمت لأجلك إنتي. «حنين»: قد إيه بستفاد منك ياحياء. «حياء»: وأنا كمان ياعسل. هو ممكن أطلب طلب لو مش هتقل عليكي؟
«حنين»: طبعًا ياحياء، اطلبي، ده أنا أديكي عيوني. «حياء»: منحرمش منك يا قلبي. أنا بس كنت مكلمة الدكتور يشوف بابا، وهو زمانه جاي في الطريق، بس قبل صفاء شكلها هتتأخر عند أختها، وأنا مكسوفة أكون لوحدي مع دكتور، ممكن تستني وتقعدي معايا ومتمشيش؟ «حنين»: بس كده، ما إنتي عارفة ماما بتحبك، ولما بقولها هروح عند حياء متقوليش حاجة، وبتسبني أقعد معاكي براحتي. «حياء»: طب الحمدلله، يحفظك ليا يا نور عيني.
«حنين»: تعالي بقى أحكيلك عن الرواية اللي أنا بقراها. «ماجد»: مالك يازين، حاسك مدايق؟ «زين»: إنت مش شايف يابابا، الأستاذة بتحطلي شروط، قال إيه عشان ترجع، وكمان متعمدة تحرجني بذوق، قال إيه أنا مبهزرش مع حد، أنا جاية اشتغل وبس. لا بجد والله.
«ماجد»: والله يا زين، حياء بنت محترمة جدًا ومش متعمدة تحرجك ولا حاجة، البنت تعبت من كتر تريقتك عليها، عشان كده شرطت عليك متضايقهاش، ودي مفهاش حاجة تزعل يابني، خلي بالك من حياء واعتبرها أختك يا زين. «زين»: تمام يابابا. ثم قال لنفسه: كويس أوي إنك هتسافر، والله لزلها، وأعرفها مين زين ماجد بحق وحقيقي. «ريم»: قولتلك موضوعنا انتهى يازياد. «زياد»: بس أنا بحبك، وأنا عارف إني غلطت، أنا آسف، تعالي نرجع ياريم.
«ريم»: لأ، عشان خاطر ربنا، أنا مش هغضبه تاني عشانك. «زياد»: كده ياريم؟ وحبنا ده؟ إحنا بنحب بعض بقالنا كتير. «ريم»: لو بتحبني، اتقدملي. «زياد»: ما إنتي عارفة إني لسه بكون نفسي، وكمان محدش بيساعدني في مصاريف الجواز. «ريم»: مليش فيه، اتصرف، ولحد ما تتصرف، ملكش كلام معايا، مع السلامة. قفلت ريم مع زياد وكانت حاسة برضا شديد لأنها بعدت عن الحرام، وفي نفس الوقت تبكي على حبها، فهي تحب زياد لدرجة الجنون، فهي متعلقة به بشدة.
«ريم»: ليه يارب خلتني أحبه وأتعلق بيه. ثم أرسلت لحياء رسالة وقالت فيها: محتاجاكي أوي ياحياء. «حنين»: وبعدين بقى ياستي، البطل مراد حضن حبيبته مرام وقالها بحبك، وعملها عشا رومانسي، وفضلوا يرقصوا سلو، والبطل ده بقى بنات كلها بتموت فيه، والبطلة بتغير عليه جدًا، وبيحصل ما بينهم مواقف حب كتير بتخليني أسرح كده. «حياء»: الروايات دي غلط يا حبيبتي، دي بتثير الغرائز. «حنين»: يعني إيه بتثير الغرائز؟
«حياء»: الروايات دي روايات باطلة ومفيهاش استفادة، كون إن الكاتب يكتب مشاهد حب ما بين البطلة والبطل، دي بتثير شهوتك، وأكيد بتتخيلي تصوري المشهد ده في مخيلتك، زي مثلًا البطل حضن البطلة، إنتي هتتصوري المشهد ده في دماغك وهتتمني لو إنتي مكان البطلة، مش ده بيحصل معاكي؟ «حنين»: آه جدًا، وبفضل أسرح مع نفسي كتير، وساعات والله بحس بقرف من نفسي كده.
«حياء»: شفتي بقى، والكاتب ده بياخد سيئات كتير لأنه كتب حاجات متنفعش تنكتب، تلاقي الكاتب ممكن يكون كاتب حاجات بتحصل بين راجل وزوجته ومفيش حياء ولا خشية، كل ده حرام طبعًا، وبيخليكي للأسف تتصوري كل حاجة بعقلك، وبتلاقي إن رواية مفهاش أحداث ولا حاجة قايمة على المنظوم ده بس، اقرئي روايات تقربك من الله أو تعلمك دينك صح، عندك روايات كتير تقرئيها، زي مثلًا رواية "رفيق" للكاتبة زيزي محمد، ورواية "استقيمي أيتها النفس" لنفس الكاتبة، ورواية "تزوجتني رغماً عني فأحببتك" ليها برضه، بجد هتفيدك جدًا، وابعدي عن الروايات الهابطة يا حنين.
«حنين»: حاضر يا حبيبتي، أنا والله مكنتش مرتاحة برضه وأنا بقرأهم، كنت بحس بحاجة غلط، بس الحمدلله إن حكيتلك ونبهتيني. «حياء»: الحمدلله، ربنا يهديكي ويهدينا يا قمر. ثم استمعت حياء أن الباب بيخبط. «حنين»: ده أكيد الدكتور، هقوم أفتح له. جاء الدكتور ثم أدخلته حياء عند والدها، ولم يكن وجه الدكتور مريحًا. «حياء»: هو والدي كويس؟
«الدكتور»: بصراحة، أنا مكنش ينفع أتكلم أمام الوالد، بس هو محتاج عملية في القلب ضروري جدًا، لأنه لو معملهاش، ده فيه خطر على حياته جدًا. «حياء»: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!