ممدوح: هنا ياحبيبتي اقعدي كدا وارتاحي وافهميني كدا عشان عارف إنه اللي هقوله صعب عليكي ومش هتعرفي تستوعبيه بس انتي قوية ومفيش حاجة تعجزك أبداً عشان انتي قولتيلي زمان الشخص القوي هو اللي يواجه ظروفه ومتخليهاش تهزمه أبداً. هنا: حضرتك بتقول الكلام ده ليه؟ هو حصل حاجة؟
بابا ارجوك قول لي أنا بجد خايفة أوي وركبي بتخبط في بعض وحاسة إنه في مصيبة حصلت مفيش داعي إنك تمهد لحاجة أنا قوية زي ما انت قولت وإن شاء الله هنعدي كل الظروف سوا. ممدوح قعدها على الكنبة ومسك إيدها وهو بيترعش حاول يتكلم مش عارف. هنا بقلق: اهدا يابابا أنا معاك ومش هسيبك اتكلم على مهلك أنا سامعاك. ممدوح: أنا مش قادر أتكلم.
جاسر: خلاص ياعمي متضغطش على نفسك أنا اللي هتكلم بدالك. آنسة هنا حضرتك عارفة إنك كنتي فاقدة الذاكرة ولا أنا كلامي غلط؟ هنا: وانت عرفت منين؟ جاسر: طبيعي لازم يكون عندي معلومة عشان أنا مش غريب. أو خليني أبقى واضح معاكي أكتر من كده الظروف قربتنا من بعض أوي لدرجة إننا بقينا عيلة واحدة واللي جمعنا مع بعض الست اللي قاعدة هناك دي. بس بجد مش عارف انتي إزاي ما أخدتيش بالك منها؟
هنا بصت ناحية فهيمة وحست بإحساس غريب ناحيتها قامت من مكانها وهي سرحانة وتركيزها كله كان على عينيها اللي مليانة لهفة وشوق. المشاعر دي هي اللي بتحركها ومخليها شايفة في فهيمة قريبة منها أوي. هنا: أنا حاسة إني أعرفك. فهيمة بصت
لعيون هنا أوي وقالت بعياط: إحساسك في محله يابنتي. أيوه إحنا نعرف بعض وعيشنا تحت سقف واحد وكنا دم واحد كمان. أنا شيلتك في بطني تسع شهور وربيتك لحد ما كبرتي وبقيتي عروسة زي القمر. كان حلمي أشوفك عروسة مع إنسان يستاهلك وكنت بدعي ربنا يرزقك بشخص صالح يهنيكي وتعيشي معاه. ربيتك على الغالي وخليت عنيكي مليانة وشبعانة وعمرك ما بصيتي للي في إيد غيرك ولا تعرفي الحقد والحسد. اللي كان يشوفك يحلف بتربيتك وأخلاقك. كان جوه عنيكي
براءة مش طبيعية والناس كانت بتحبك بسبب عفويتك. أنا كنت فخورة أوي إني كنت أمك. بس انتي مشيتي بعيد عني. الكل قالي إنك متي بس أنا مكنتش مصدقة وكنت بشوفك دايما في أحلامي بتأكديلي إنك عايشة. أنا من زمان وأنا بدعي عشان ربنا يرزقني باللحظة دي. تعالي في حضني يابنتي تعالي ياحبيبة أمك.
هنا كانت مصدومة من الكلام وفضلت ترجع لورا بخوف ودموعها كانت شلال ومكنتش قادرة تشوف الناس اللي حواليها وفجأة اتخبطت في جاسر ومسكها عشان متقعش. بصتله بخوف ورجاء إنه يكذب كلامها ده بس هو قالها بعنيه إنه كل كلامها ده صحيح ومفيش فيه ولا كلمة غلط. هنا بصت في عين جاسر وحست بإحساس مبهم جواها وهو قلبه كان بيدق بخوف ومش فاهم فيه إيه.
عشق كانت بتتابع اللي بيحصل بقلب محروق وغيرة شديدة أوي على حبيب عمرها بس هي لازم توقف المهزلة دي. الباب خبط بعنف شديد ولما ممدوح فتح اتصدم بعطية وأحمد والصدمة كانت كبيرة أوي عشان عطية دخل وإيديه فيها مطوة وشكله ناوي على الشر. الكل اتصدم حتى جاسر رفع حاجبه باستغراب شديد وعنيه كانت على المطوة وفي عقله سؤال واحد مين ده وعايز إيه؟ هنا أول ما شافت المنظر ده مستحملتش واغمى عليها. في أوضة هنا.
عطية بعصبية: سيبني ياعمي ممدوح أخلص عليه. ممدوح بخوف: يبني الله يهديك سيب المطوة واغزي الشيطان انت مش فاهم حاجة الله يخربيت عقلك انت على طول إيديك سابقة كدا. اديني فرصة أفهمك. جاسر: مش فاهم داخل علينا زي القضا المستعجل كده ليه؟ عرفنا إنك خطيب هنا بس ده مش معناه تدخل بيوت الناس وتتهجم على اللي فيها. لولا عمي ممدوح كنت رميتك في السجن بسبب عملتك دي. وبعدين ياعم الشبح ماسك المطوة وعايز تضربني بيها كمان؟
طب لو راجل خليها تلمسني كده وهتشوف هعمل فيك إيه؟ فهيمة بعياط: انتو قاعدين بتتخانقوا وسايبين هنا مغمى عليها كده؟ مش كفايا اللي حصلها هتبقى انتوا والزمن عليها ارحموها شوية. عشق: دادة فهيمة معاها حق. أنا هكلم دكتور العيلة ييجي يشوفها ثواني. وخرجت تكلم الدكتور أما عطية كان بيبص لجاسر بغيرة شديدة وشد على إيده جامد لدرجة إن المطوة عورته ومحسش بيها عشان الجرح اللي جواه أكبر من الدم اللي نازل من إيده بكتير.
عطية: ممكن أفهم بقا ولا أفضل حمار كده مش فاهم حاجة؟ جاسر: يا حبيبي أنا واحد متجوز وبحب مراتي ومش هبص لغيرها مهما حصل. انت سامعني؟ وعلاقتي بهنا علاقة سطحية ولو هساعدها فده من باب الرحمة وتقديراً للست اللي بعتبرها والدتي. عطية: يعني انت مكنتش جاي تتقدم لهنا؟ جاسر: لا طبعاً. أنا جاي عشان آخدها تعيش معانا في البيت مع والدتها اللي فضلت محرومة منها سنين. عطية بخوف: لا هنا استحالة تمشي. أنا بحبها ومش هعرف أعيش من غيرها.
ممدوح: مش وقت الكلام ده دلوقتي نطمن عليها وبعد كده نشوف الدنيا فيها إيه. عطية وجاسر بصوا لبعض بصات كلها عدم راحة وخوف كأنهم بينهم طار قديم. والغريب إنه جاسر مستغرب ليه مش مرتاح للشخص ده وحاسس إنه مش هييجي من وراه غير المشاكل. بعد ساعتين. عشق: خير يادكتور طمنا؟ الدكتور: اطمنوا خالص مفيش خطر عليها بس أنا خايف من حاجة بس أتمنى ميحصلش. فهيمة بخوف: خايف من إيه يادكتور انت مش بتقول مفيش خطر عليها؟
الدكتور: هي لما تصحى ممكن ترجع لها ذاكرتها وساعتها هتمر بأزمة نفسية حادة هتحتاج رعاية شديدة وإحساس بالأمان مع كل الناس اللي عايشة معاهم. والأهم مفيش أي ضغوط نفسية من أي نوع عشان ده ممكن يخلي حالتها تسوء. ويا ريت تستحملوا أي رد فعل منها حتى لو كان عنيف شوية ده هيبقى غصب عنها.
وممكن كمان تصحى مش فاكرة حاجة خالص غير اللي اتقالها قبل ما يحصلها حالة الإغماء وده لمصلحتكم هتقدروا تزرعوا جواها كل الحب والأمان عشان مع الوقت لما ذاكرتها ترجع تقدر تواجه كل الوجع والمشاكل بيكم. هي في الحالتين محتاجة دعم منكم تمام. جاسر بجمود: شكراً يادكتور. الدكتور: العفو ده واجبي. هي في خلال ساعة هتفوق وأنا هبقى أكلم حضرتك وأتابع حالتها على طول بالشفاء العاجل إن شاء الله. في الصالة.
عطية: عمي أنا استحالة أخرج من حياة هنا بالسهولة دي. أنا أحق واحد بيها وأظن انت عارف ليه؟ فهيمة: وليه انت أحق واحد بيها؟ مش فاهمة ماسك عليها زلة يعني؟ عطية: لا طبعاً متقوليش كده. أنا بحبها ومستحيل أأذيها أو أبتزها أبداً بس أنا عارف كل اللي حصل مع هنا زمان ومعنديش مشكلة في إني أتجوزها. أنا كل اللي يهمني هي وبس.
جاسر: حتى لو انت متجوزتهاش هنا مفيش حاجة تعيبها أبداً عشان تبقى رمية ليك أو لغيرك. أي حد هيتكلم عليها كلمة باطلة أو هيقلل من شأنها أنا اللي هقفله. انت فاهم؟ عطية استغرب كلامه بس كمل وقال: أنا فاهم كل ده. هنا ست البنات كلهم ويابختي لو خدتها. محدش هيحبها زيي. أنا طالبها بالحلال وشرع ربنا وأنا أصلاً خاطبها يعني أول ما أطمن عليها هكتب الكتاب وساعتها محدش هياخدها مني. فهيمة بخوف: انت بتقول إيه؟
يعني لما أشوفها وألاقيها تاخدها مني بالسهولة دي؟ لا طبعاً أنا مش موافقة. انت عايز تتجوزها؟ أنا موافقة بس أنا أجي أعيش معاها عشان تبقى تحت عيني. أنا مش عايشة لها العمر كله عايزه أبقى جنبها قبل ما أموت. عشق بخوف: إيده يادادة عايزة تسيبينا بعد ما اتعلقنا بيكي للدرجادي؟ بتحبيها أكتر مننا؟ جت فهيمة ترد بس سمعوا صوت تأوه جاية من أوضة هنا ف عرفوا إنها صحت ف جريوا يشوفوها. في الأوضة.
ممدوح باس إيدها وقال: حمد الله على سلامتك ياحبيبتي. هنا بحب: الله يسلمك يابابا.. هو انت مش بابا ولا إيه؟ ممدوح شدها من ودانها وقال بمرح ممزوج بتعب: أنا أبوكي غصب عنك يامفعوصة انتي. وبعدين كده تخضينا عليكي ينفع؟ هنا: أنا آسفة يابابا. ممدوح: مش تسلمي بقى على والدتك... قلبها كان بياكلها من خوفها عليكي. هنا بحب: ماما تعالي أنا عايزة أحضنك.
فهيمة جريت لهنا وحضنتها جامد وعمالة تعيط بصوت عالي وبتبوس وش هنا وإيدها كمان ومفيش على لسانها غير كلمة وحشتيني. هنا: انتي مش هتقعدي معايا هنا ياماما؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!