الفصل 4 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
17
كلمة
4,780
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

يوسف شدها من بقها جامد وقال بقسوة: طب افتحي بقك القمر ده ووريني هتعملي إيه، وأنا ساعتها هقطع خبرك. أسماء بقرف: أوعى، أنت إيه يا أخي، أنا إزاي اتجوزتك أنت؟ ده الشيطان يتعلم منك، أنت إزاي عايز تعمل في بنت أخوك كده؟ ها، يالهوي، ده مش بعيد يموتها، أنا لازم ألحقه قبل ما يضيع نفسه، روح منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل. يوسف

ضربها بالقلم وقال بعصبية: يا ولية بلاش فقر، أنت مش عايزة تخرجي من الهم ده، عيالك خلاص كبروا، لازم تفكري في مستقبلهم، أنتِ عارفة لو ربع الفلوس دي راحت لهم إيه اللي ممكن يحصل؟ كل اللي بتحلمي بيه ليهم ولكِ سهل تحققي، بس أنتِ شغلي "أم البصلة" اللي في راسك دي، ابنك كاره حياته، إيه مش تفرحيه بالفلوس دي وتخليه يعيش حياة كلها هناء ويفتخر قدام صحابه إنه قادر يجيب كل اللي نفسه فيه بدل الحوجة؟

إيه مش بيصعب عليكي وهو بيروح الدروس بنفس الطقم وعينه بتروح للي في إيد صحابه؟ ولا بنتك اللي خلاص داخلة على جواز، مش نفسك تدخليها بجهاز الناس تفرح بيه؟ ويا ستي اطمني، لو على أميرة مش هنأذيها، اطمني، هنوديها في حتة بعيدة عننا، بس عشان نعرف ناخد الفلوس ونعيش بقى، وإلا والله لأقتلك وأتاويكي أنتِ وعيالك، وآخد أنا الفلوس، خافي على أختك ها، كان يوم أسود يوم ما فكرت أجوزها، ليه فين كان عقلي؟

أنا معرفش، خافي على نفسك واختك، وحطي لسانك جوة بقك واخرصي خالص، أنتِ سامعة. وبصريخ قال: سااااااااااامعة. أسماء سكتت بسبب خوفها وشاورت براسها كذا مرة بـ "آه". عند أميرة وحسين. في العربية. أميرة: إيده يا حسين؟ حسين: دي شقتنا يا حبيبتي. أميرة: شقتنا؟ بس أنت عمرك ما جبتلي سيرة خالص إنك عندك شقة بره الحارة، هو إحنا مش هنتجوز عندنا؟

حسين باس إيدها وقال: بس هي دي المفاجأة، أنا حوشت وجبتلك الشقة دي، هي مش ملك بس إيجار دايم، فرشتها وخليتها عروسة عشان أول ما تجهزي تبقى أنتِ أول واحدة تشوفيها، كان حلم حياتي أخرجك بره الحارة، وأخيراً حصل. أميرة بحب: بحبك أوي يا حسين، بس يعني. حسين: بس إيه؟ أميرة: أنا معرفش ليه قلبي مقبوض، فرحانة بس خايفة. حسين: إيه كلام العيال الصغيرة ده؟ أنا معاكي، مش مستاهلة خوف، وبعدين أنتِ لو خايفة مني فـ ده موضوع تاني خالص.

أميرة بزعل: لا طبعاً، أنت إزاي تقول كده؟ أكيد لا يا حسين، أنا لو بخاف من الدنيا كلها استحالة أخاف منك أنت. حسين: طب يلا تعالي معايا أوريكي الشقة، هي خلاص بقت جاهزة، مش ناقصها غير دخّلتك عليها. أميرة: طب يلا، أنا متحمسة أوي. حسين بخوف: يلا يا حبيبتي. في الشقة.

أميرة فضلت تلف في الشقة بلهفة طفل وعينيها كلها فرحة، وعمالة تاخد إيد حسين لكل حتة فيها وتقوله إنها قد إيه فضلت تحلم عشان يبقوا مع بعض في اللحظة دي، وإنها هتزرع لحياتهم الجاية سعادة وهنا. أميرة: الله يا حسين، الشقة حلوة أوي. حسين... أميرة: حسين!! حسين: ها، أيوه. أميرة: أنت مش معايا خالص، بقولك الشقة حلوة أوي. حسين: أميرة، أنا عايز أقولك على حاجة. أميرة: قول يا حبيبي، أنا سامعاك. حسين: أنتِ خونتيني؟

أميرة: ههههههه، إيه يا حسين الكلام العبيط ده؟ على فكرة ده مش هزار خالص، خونتك إيه؟ هو أنا أعرف راجل غيرك أصلاً؟ حسين: أيوه تعرفي، أنتِ بتحبي محمد أخويا. أميرة: لأ، أنت بتهزر صح؟ ما هو مش معقول يكون بجد، أنت مش معقول تكون واعي للكلام اللي طالع منك ده، قولي كده إنه ده مقلب من بتوعك.

حسين: بس ده مش مقلب من بتوعي، أنا جايبك هنا عشان ألاقي إجابة منك تريح قلبي، رغم إنها عندي، بس لو كدبتي والله ما هرحمك، عشان مش أنا اللي يتعمل على شرفه ويبقى كبش فدا لسخافتك. أميرة بصدمة ودموع: سخافتي!!! حسين

بعصبية مسك إيدها وقالها: بقولك إيه بس عشان شغل العياط ده مش بيجي معايا سكة، أوعى تفكري إنه دموعك دي هتخليني أضعف وأرجع عن اللي ناوي أعمله، أنا لازم آخد حقي منك، ما هو لو شرفك هان عليكِ ليه أنا مآخدش من القمر ده اللي أنا عايزه؟ ولا هو حرام ليا وحلال لغيري؟ ها؟ هتقولي: أنتِ هتبقي مراتي قريب، منا مقلتلكيش ولا إيه؟

أنا مش باخد بواقي حد، بس أنتِ برضه حلوة وأنا عايزك، بس هي ليلة واحدة وهتاخدي حقها تالت ومتلت كمان، واطمني برضه مش هتكلم وأقول إنك رخيصة، رحتي عملتي علاقة مع واحد تاني غير جوزك، دي بقا شيلتك وتشيليها، عايزة تعيشي من غير جواز، ماشي، عايزة لما تتجوزي تحكيله، يستر عليكي بقى، يقتلك، مليش فيه، أنتِ اللي هتتحملي نتيجة أفعالك، أنا اللي ليا هاخده. أميرة مكنتش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط.

أميرة: والله العظيم ما أعرف أنت بتتكلم عن إيه؟ أنا مظلومة وسليمة، محدش قربلي، ولو عايز نروح عند دكتورة عشان تتأكد أنا موافقة، بس خلي عندك ثقة فيا، ده أنت اللي مربيني، إزاي تصدق عني حاجة زي كده؟ ها، بلاش تظلمني وتعمل فيا حاجة تخليني أكرهك، وساعتها مفيش حاجة هتوصل بينا تاني، عشان ساعتها هتكون اتقطعت. حسين ضربها قلم وقال بقسوة: بطلي غباء، أنا استحالة أصدقك، يا خسارة تربيتي فيكي. وبزعيق قال: تعالي معايا يلااااا. أميرة

اتخشبت في مكانها وقالت: هنروح فين؟ حسين غمزلها وقال: هننبسط مع بعض. أميرة بخوف: لا لا، أنا مش عايزة، تعالى روحني يلا، أنا مش عايزة أبعد عني.

حسين شالها ودخل بيها الأوضة وهي بتصرخ وبتضربه عشان ينزلها، بس هو مكنش واعي ومصمم يعمل اللي في دماغه، عضها في كتفها ونزلت جاية تهرب، بس هو مسكها، بس كانت بتقاوم، لقى عصاية المقشة، راح ضربها بيها عشان تسكت، وفعلاً أغمى عليها. هو حطها على السرير واغتصبها بدون رحمة، وكل تفكيره إنها خانته مع أخوه، وده جزاه اللي عملته فيه. شوية وبعد عنها وهو مصدوم كأنه لدغته حية، وقال بدموع ندم: مستحيل، لا لا، مستحيل. في الصالة.

عبدالرحمن: يخربيتك، أنت عملت إيه؟ حسين بندم ودموع: مش عارف يابا، مش عارف، أنا أنا أميرة طلعت بنت ياماما، أنا اغتصبتها، ومن ساعة ما ضربتها ومفقتش، أنا خايف تكون ماتت. عبدالرحمن بخبث: لازم نبلغ البوليس. حسين بخوف: بوليس إيه؟

لا يابابا، أنا مش هستحمل ده، أنا ابنك، مش هقدر على عيشة السجون، أنا لسه صغير وفي حاجات كتير نفسي أعملها، أنا آه غلطت، بس معذور، محمد يابابا، آه محمد ضحك عليا وقالي إنه عمل معاها علاقة بموافقتها، الدم غلى في عروقي وحسيت إنها رخيصة، كنت متخيل لما أعمل كده هجيب حقي وأكسرها، بس كسرت نفسي معاها.

عبدالرحمن: أخوك مش هيكذب عليك، واحدة زيها رخيصة، أكيد واخده احتياطاتها أوي عشان متتكشفش، وبعدين أنت إيش ضمنك إنه الدم ده دم عذريتها؟ ممكن يكون عملت عملية في مليون وسيلة دلوقتي تقدر تستعملها عشان تخبي فضيحتها عن الناس. حسين: إزاي بس؟ دي طلبت مني نروح للدكتور، ياريتني سمعت كلامها وروحت معاها، وإلا مكنش ده كله حصل.

عبدالرحمن: مش وقت خالص الكلام ده، أبلغ البوليس ولا تسمع كلامي وأخرجك من المصيبة دي، البت ممكن تكون ماتت وساعتها هتروح في الرجلين، وحتى لو مماتش، ده اغتصاب يعني هتروح في ستين داهية. حسين بخوف: لا يابابا، كلو سجن، أنا هعمل اللي أنت عايزه بس قوللي هنعمل إيه؟ عبدالرحمن: هقولك، هات ودانك دي واسمعني كويس ونفذ كل اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. باك.

أسماء بعياط: خدوه في شوال ورموه في المكان اللي الراجل خدها منه، وجوم كأنهم ما يعرفوش حاجة عنها، وكانوا فرحانين إنه بموتها خلاص الفلوس هتروح لهم، فـ عبدالرحمن كلم المحامي وقاله ييجي عشان يفتح الوصية، فـالنصيب بقى جي حليف الشياطين دول، المحامي كان مسافر ومش هييجي قبل شهر، فاتفقوا معايا أكرهك في البيت وأعمل معاكي كل يوم والتاني خناقة وأطلب من يوسف إنه مش مستحملاكي عشان يطردك من البيت، وفعلاً طردك، ويعلم ربنا من اليوم

اللي خرجتي فيه من البيت وأنا مدوقتش طعم الراحة، وروحي خرجت معاكي، ضميري كان سكاكين بتنهش فيا، دعيت ربنا يسامحني، بس أنا اتصدمت لما عرفت باللي حصل لأميرة، يوسف وعدني إنه مش هيجرالها حاجة، بس أنا اللي غلطانة، لما شوفت الفلوس طمعت وسكت، كنت عايزة أعيش ولادي عيشة كويسة، بس مكنتش أعرف إنه ربنا هيعاقبني، ودلوقتي خلاص، أنا عندي ورم خبيث وعمال ياكل فيا وممكن أموت النهاردة قبل بكرة، بس دلوقتي الوضع عندنا مش كويس، الفلوس

والورث لسه عند المحامي، لما جوم فتحوا الوصية وعرفوا إنه في حالة موت أميرة الفلوس تروح لإخواته، بس الغريب إنه قال لازم جثة أميرة عشان الورث يروح لهم، عشان هي مغيبة ومافيش أي معلومات عنها، فنقدر نقول إنها عايشة، فعشان كده بقولك من مصلحة أميرة تعيش مع الراجل، عشان لو هما عرفوا إنها عايشة هيموتوها، دول اتغيروا عن الأول، جبروتهم وحقدهم زاد، كنت عايزة أكفر عن ذنبي، فـلفيت عليكي كعب داير لحد ما لقيتك.

باست إيدها وقالت: سامحيني، أبوس إيدك، أنا هموت ومش عايزة أقابل رب كريم ولسه حقك في رقبتي، سامحيني، وغلاوة أميرة عندك. كل اللي سمعته فهيمة كان أكبر من إنها تتحمله، فأغمى عليها. أسماء بصريخ وهي بتضرب على صدرها: فيييييهمااااااا. ونروح عند هنا أو أميرة بقى، الاتنين واحد ❤️. هنا: مساء الخير. ممدوح: مساء الفل يا حبيبتي، اتأخرتي كده ليه؟ قلقتيني عليكي. هنا قعدت على ركبتها وحطت

راسها على رجله وقالت بتعب: اقرألي قرآن يا بابا، أنا حاسة إني تعبانة. ممدوح قلق عليها وقال: في إيه يا حبيبت أبوكي؟ قوللي، يمكن أريحك، أنتِ عمرك ما خبيتي عليا حاجة. هنا بصت في عينه وحكتله عن كل اللي أحمد قاله.

هنا: أحمد قالي إنه عطية شاب كويس، بس أبوه هو اللي بوظه، لما كان بيضيع فلوسه كلها على القمار والشرب، ومكنش بيصرف عليه ولا على أمه، لحد ما زهقت وسابت ابنها لأبوه واتجوزت واحد غني واشترط عليها تنسى ابنها خالص، كان متخيل إن أمه تقف جنبه، بس محصلش، وأبوه من ساعتها ضرب وبهدلة وقلة قيمة، لحد ما صاحب ناس وحشة خلوه يشرب وبقا مدمن، واتغير جامد، وطلب مني أساعده عشان يتعالج، بس أنا مش بحبه، وبعدين أفرض اتعالج واتصدم إني كنت بساعده من باب الإنسانية، ممكن يتنكس تاني بسببى، وده اللي مقدرش استحمله، شور عليا يا بابا، أنا حاسة إني تايهة ومش عارفة أعمل إيه.

ممدوح قعد يفكر شوية، وفي الآخر قالها......... كدة في الحلقة دي عرفنا كل اللي حصل مع أميرة زمان. وإيه الخطر اللي هيواجهوا؟ طب يا ترى عشق وجاسر هيدخلوا في الصورة دي ولا لأ؟ رواية يانا ياهي الحلقة 4. ممدوح: وأنتِ عايزة إيه يا بنتي؟ بصي، أنا متعودتش أغصبك على حاجة، دايماً بقولك اللي تحسي بيه اعمليه وأنتِ مغمضة، عشان قلبك استحالة يغشك.

هنا: بابا، أنا مش بحب عطية خالص، وخايفة أندم بعدين، أنا عمري ما حسيت من ناحيته بأي مشاعر، على طول ببقى باردة، تعرف لما كان بيكلمني كنت بدعي إن المكالمة تخلص، مش حاساه شبهي، مش قادر يديني اللي أنا عايزاه. ممدوح: يا بنتي فوقي لنفسك بقى، الجواز مش دلع وكلام حلو وريش تحدفوا على بعض ليل ونهار، الجواز أكبر من كده بكتير.

هنا: رغم إنه أنا مش مقتنعة بكلامك، بس ماشي، خليني معاك للآخر، أنا كل اللي أنا عايزاه شخص حنين ويراعي ربنا فيا، ياخدني بكل كياني، كلها دايماً فاكرني حتى في عز انشغاله عني، عايزاه يعوضني، بابا، أنا جوايا ضلمة، نفسي ييجي اللي ينورني ويبقى ليا أمان، يديني أمل في المستقبل،

لما أبصله أقول: هو ده، مفيش بعده تاني، بس عطية مش هيديني أي حاجة، الراجل هو اللي بينور الست، بس خايفة بجوازي منه أقع في حفرة معرفش أخرج منها، عشان كده أنا قولت لأحمد إني هساعده عشان يرجع لحياته الطبيعية تاني، لكن فكرة إني أحبه دي أنا قولتله: سيبها للظروف، بس

اعتبرني من دلوقتي بقولك: لا، بس مش مصدقة إنه اتغير وبقا شخص تاني، معقول الظروف حتى لو قاسية ممكن تغير الأخلاق، بس تعرف يابابا، هو اللي ضعيف، كان لازم يخلي اللي حصل له ده دافع إنه يكبر ويتحدى الظروف ويكسبها، مش العكس. ممدوح شدها من ودانها وقال بمرح: مفيش فايدة فيكي، هيفضل اللي في دماغك موجود، ومهما أتكلم مش هييجي معاكي فايدة، فالسكوت أحسن، لما الواحد يتعامل معاكي، قدرني بقى إنك تبقي بنتي.

هنا ضحكت وقالت: تربيتك يا حاج. باست إيده وقالت: أنا عايزك تدعيلي عشان خايفة أوي من الخطوة الجاية. ممدوح بقلق: ناوية على إيه؟ أنا مش مطمن خالص، حاسك هتعملي حاجة مجنونة هتوديكِ ورا الشمس، مش عارف ليه. هنا: لا مش للدرجادي يا بابا، بس أنا ناوية اتجوز عطية. ممدوح بصدمة: تتجوزي مين!!!! في عربية جاسر. عشق: مالك يا جاسر من ساعة ما ركبنا العربية وأنت سرحان؟

جاسر: معلش يا حبيبتي سامحيني، أنا مقصر معاكي شوية، بس غصب عني، القضية اللي ماسكها مش مطمناني، حاسس إنها هتفتح عليا أبواب مش قدها، وخايف من اللي جاي، وفـ نفس الوقت مش عارف أسيبها، أنا متعودتش أهرب من حاجة، أنا لازم أواجه، وطالما القضية دي مسكتها مش هسيبها غير وأنا مخلصها. عشق بقلق: طب يا حبيبي، عليك إيه من الهم ده؟ ما تسيب القضية دي لأي محامي تاني؟ جاسر: مينفعش، أنا لسه قايلك متعودتش أهرب.

عشق: بس ده مش هروب خالص، خصوصاً لو القضية دي هتتعبك، بس ثواني، هي قضية إيه بالظبط؟ جاسر: بلاش يا عشق، تعرفي أنا خايف عليكي، ده أنا شعري كان هيشيب من الكلام اللي قريته، غير المعلومات اللي قالهالي حازم المهدي لما جه مكتبي، وبعدين. عشق قطعته بخضة وقالت بصريخ رعب وخلاه يتنفض من مكانه: حااااازم المهدي، يانهار أسود ومنيل، يالهوي يا جاسر، أنت إيه اللي دخلك في الهم ده؟

أنت كده بتحط عمرك وحياتك في كفة خسرانة، وأكيد هتدفع تمن دخولك للعالم ده. ومسكت إيده وقالت بعياط: أنا مليش غيرك، أنا بدعي ربنا يخليك ليا، أنا مقدرش أعيش الدنيا دي وأنت مش فيها، أنا ياما قولتلك تعالى نعمل مشروع خاص بينا بعيد عن القضايا والسياسة والإجرام، وأنت دايماً كنت بترفض، مش عارفة ليه؟

جاسر باس إيدها وقال بهدوء: طب ممكن نأجل الكلام ده دلوقتي لحد ما نروح البيت، عشان حقيقي تفكيري اتشتت، وعايزة أركز في السواقة، وإلا فعلاً هنعمل حادثة. عشق: لا بعد الشر عليك، خلاص أنا هسكت دلوقتي، بس اعمل حسابك كلامنا لسه مخلص، ومش هسيبك غير لما تفهمني كل حاجة، وحازم المهدي ده كان بيعمل إيه عندك، تمام؟ جاسر: بموت فيكي وأنتِ قلقانة عليا كده. عشق ضحكت بكسوف وحطت راسها على كتفه وباست كف إيده وغمضت عينها.

جاسر بص لها بكل الحب اللي في الدنيا وباس راسها وركز في السواقة، بس عقله مش سايبه، والقضية اللي ماسكها وأخدة كل كيانه، بس هو قرر إنه هيكملها للآخر ومش هيتراجع عن تفكيره. عند هنا. هنا: أيوه يا بابا، هتجوز عطية، وبلاش تتصدم كده، وبعدين مش ده اللي أنت عايزه وزعلت لما فسخت خطوبتي، أنا أهو بقولك اطمن، هتكمل الجوازة وهنعمل فرح كمان، بس. ممدوح بقلق: بس إيه يا هنا؟

هنا حاولت تتهرب من أبوها ومكنتش عايزة تقوله إنها مش حابة عطية يقرب منها، وإنها خايفة من الموقف ده وبتدعي ربنا ميحطهاش فيه. هنا: أنا قولت بجوازي منه هبقى قريبة طول الوقت وهكون معاه في كل حتة هو موجود فيها، فـسهل عليا أقصر مدة العلاج وخليه يرجع لشخصيته في أقل وقت، خصوصاً إنه هيحتاج رعاية واحتواء مني، ومش هعرف أعمل كده إلا وأنا مراته. ممدوح: أنا توهت منك ومش عارف حقيقي منين بيودي على فين؟

أنا خايف ومش مطمن ومش عايز الجوازة دي، أنا مش مستغني عنك، الناس يقولوا إيه؟ رميتها لواحد خمورجي ومدمن؟ هنا: على أساس إيه يا بابا؟ ما أنا كنت مخطوبة ليه فعلاً، وبعدين أنت قولتلي مش هتغصبني، وأنا عايزة أساعده، بس ادعي يا بابا ميقربليش، أنا عايزة أبقى بنت زي منا. ممدوح بلع ريقه وقال بخوف: يعني مصممة؟ هنا: أكيد طبعاً، بس برضه مش هعمل أي حاجة غير وانت راضي عنها، عطية بيحبني واستحالة يأذيني.

ممدوح: أنا مش خايف عليكي منه، بس الظروف بتاعة الجوازة دي غريبة وقلبي مش مرتاح ومقبوض قبضة وحشة أوي، كان نفسي يوم ما تتجوزي عطية يبقى بتحبيه مش مغصوبة عليه، وافرض خف ومحبش يطلق أو طلب حقه الشرعي منك، هتعملي إيه؟ هتغضبي ربنا عليكي وتقولي لا؟ يبقى بلاها الجوازة يا بنتي وساعديه بأي حاجة تانية غير الجواز.

هنا: لو على اللي أنت خايف منه، أحب أطمنك، مش هيحصل، ولو حسيت إنه مفيش مفر، هعمل اللي ربنا قال عليه، ده هيبقى جوزي وليه حق عليا. وقالت في سرها: أنا مستنياها تيجي من عند ربنا ومضطرش أضحي بنفسي، عشان ساعتها هبقى خسرت كتير أوي، ربنا يستر. في شقة جاسر. جاسر وعشق دخلو وإيديهم في إيد بعض، لقوا واحدة غريبة بتفوق فهيمة، اتخضوا وجروا عليها. عشق بقلق: دادا فهيمة، ردي عليا، حصل إيه؟

وبصت لأسماء وقالت بعصبية: أنتِ مين وعملتي في دادة فهيمة إيه؟ وأنتِ إزاي تدخلي هنا أصلاً؟ تعرفي لو حصلها حاجة أنا مش هرحمك، فاهمة ولا لأ؟ أسماء بعياط: والله يا بنتي أنا مش غريبة، أنا أختها، وبعدين إحنا كنا بنتكلم وفجأة طبت ساكتة زي ما أنتِ شايفة، أنا معملتش حاجة، صدقيني. جاسر بقلق: مش وقت الكلام ده، خلينا نشيلها ونوديها الأوضة. عشق بلهفة: أيوه يا جاسر، يلا بسرعة، براحة عليها ها. في الأوضة.

جاسر حاول يفوقها وفعلاً فتحت عينيها ببطء وبصت لكل اللي حواليها، وأول ما شافت أسماء افتكرت كل كلمة قالتها لها، ومرة واحدة فضلت تعيط هستريا وبصوت عالي. جاسر خدها في حضنه وقال بقلق: في إيه بس يا دادة؟ بتعيطي ليه؟ فهميني؟ الست دي قالتلك إيه؟ لو ضايقتك قوليلي وأنا حسابه معايا هيبقى عسير. فهيمة مش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط وبس. عشق بصت لأسماء بعصبية وقالت: انطقي يا ست أنتِ، إحنا هنشحت منك الكلام ولا إيه؟

تعرفي لو متكلمتيش وقولتي جرالها إيه أنا هتصل بالبوليس ييجوا ياخدوكي، وكمان هوصيهم عليكي عشان تعرفي إنه الله حق ومتجيش ناحيتها تاني. أسماء بخوف: لا يا بنتي، بوليس إيه؟ أنا بقولك أختها وجيت ونيتي خير، صدقيني، وعشان تصدقي أنا هحكيلك كل حاجة.

بدأت تحكي كل الكلام اللي عرفناه في الحلقات اللي فاتت، والدادة كل ما بتسمع كل ما بتشد على قميص جاسر أكتر وعياطها بيزيد، بل اتحول لصريخ عالي. عشق قلقت عليها وحضنتها وهي بتعيط بسبب اللي حصل واللي بتسمعه. عشق بعياط: معقولة في ناس كده؟ أنا مش متخيلة إنه في شخص ممكن يأذي بنت بالطريقة البشعة دي؟ لا وكمان دي قرايبته وبيحبها، إزاي مش واثق فيها؟

هو أي حد يقول عليها كلمة يقوم يصدق ويحاسبها عليها من غير حتى ما يديها فرصة تدافع عن نفسها، إحنا إيه، في غابة ومافيش قانون؟ جاسر أنت لازم تتصرف، هنفضل ساكتين كده؟ لازم حق البنت دي ييجي. جاسر بص للدادة وقال بجمود: عايزة تشوفيها؟ أسماء: لا يبني، بلاش، أنت كده بتأذيها، لو أهلها عرفوا مش بعيد يموتوها.

جاسر: البنت ماتت من زمان، محدش بيموت مرتين، البنت اتقتلت بدم بارد من واحد ما يعرفش ربنا، وبقت ضحية ناس طماعة متعرفش حاجة عن الإنسانية والرحمة، وكل همهم يبقوا معاهم فلوس حتى لو ع حساب انتهاك عرض بنت ملهاش أي ذنب في حاجة. أسماء: بس يبني أنا بقول نستنى شوية، والله بقول الكلام ده من خوفي عليها مش حاجة تاني.

عشق: لا، استنينا كتير أوي، لازم الحقيقة تنكشف واللي غلط يتحاسب عشان يبقى عبرة لأي حد يفكر يعمل القرف ده تاني، غير كمان إنه لازم الأم اللي قلبها فضل محروق على قلب بنتها. جواها نار سنين، آن الأوان تنطقي وتبرد قلبها بشوفتها. ولا إيه يا دادة؟ جاسر همس في ودنها وقال: "نامي يا دادة وأنا أوعدك بكرة هاخدك عشان تشوفيها." فهيمة بعياط: "لا بلاش." جاسر: "من امتى يا دادة لما بقول حاجة بتقولي عليها لأ؟

عشق: "أكيد خوفتها على بنتها عشان كده بتقولك لأ." جاسر: "أنا أضمنلك إنه مافيش ضفر في بنتك هيروح، بس إحنا لازم نتحرك، مينفعش نستنى أكتر من كده. العمر ما عادش فيه بقية واللي جاي مش قد اللي رايح. من حقك الأيام اللي فاضلة تعيشيها وبنتك حواليكي. إنتي لازم تفرحي وتفرحينا كمان معانا عشان فرحتك من فرحتنا. وقلبنا بيتوجع عليكي لما بنشوفك فيكي حاجة."

"عشان كده أنا خلاص خدت قراري ومن بكرة هنمشي ونروح الحارة اللي فيها بنتك وهجيبهالك تعيش معانا هنا كمان." عشق اتضايقت بس ما علقتش، وبصت لفهيمة وقالت بضحك: "ها يا دادة اضحكي بقا خلي الشمس تطلع وتنور كده. حرام عليكي الخضة دي، أنا متت بجد من خوفي عليكي." وحضنتها وقالت: "أنا بعتبرك والدتي مش أمي أبداً، عشان خاطري خافي على نفسك وحافظي على صحتك وبلاش تكتمي جواكي كل اللي عايزة تقوليه قوليه وإحنا هنسمعك. اتفقنا؟

فهيمة فتحت دراعتها وحضنت جاسر وعشق وباست راسهم هما الاتنين وقالت بحب وعنيها بتلمع بالدموع: "ربنا يباركلي فيكو يا حبايبي يا رب. ربنا كرمني وبقى عندي تلت عيال مش واحدة بس. ربنا يديني العمر وأشوف ولادكو بيجروا حواليا قبل ما أموت وأشوفك يا أميرة يا بنتي يا رب. نفسي أشوفها وأشوف حالتها إيه، احلوت أكيد وبقت زي القمر." جاسر: "طالعة لأمها أكيد." عشق ضحكت، بس بصت لجاسر بخوف وهي مش عارفة ليه الخوف ده جواها.

فهيمة بضحك: "بس يا واد اختشي عيب." جاسر: "ليه بس هو أنا قولت حاجة وحشة؟ دا أنا بعاكسك. إنتي مش عارفة حلاوتك عاملة إزاي ولا إيه؟ دا إنتي لولا إنك زي والدتي كنت اتجوزتك." فهيمة اتكسفت وقالت: "فين الشبشب؟ عيب أوي تبقى شحط وتتضرب بيه. فين يابت يا عشق هاتيه." عشق: "هههههه لا قلبك أبيض، هو بيهزر معاكي. أهم حاجة يلا ارتاحي عشان بكرة قدامنا مشوار طويل." فهيمة بتعب: "حاضر." جاسر بص لأسماء: "عارفة العنوان أكيد؟

أسماء: "أيوه عارفاه، بس أنا مش عايزة أجي معاكم." جاسر قام وقال: "ومين قال إنك جاية؟ إنتي هتروحي بيتك عشان محدش يحس بحاجة. وعايزاكي كمان تمسحي من ذاكرتك خالص إنك شوفتينا ولا تعرفينا. ومتفكريش خالص، ولا كأنك دخلتي بيتنا ده. تمام؟ أسماء بخوف: "تمام يا بيه، إنت تؤمر." جاسر: "الأمر لله. الوقت اتأخر أوي ومينفعش خالص تنزلي في الوقت ده."

أسماء: "مينفعش يا بيه، جوزي يموتني. أنا قولتله هتأخر وعارف إني عند أمي عشان ورانا غسيل وترويق." جاسر: "خلاص هكلم حد يوصلك، وأذن دي مفيهاش حاجة." أسماء: "تشكر يا بيه." جاسر: "مفيش شكر، إنتي أخت الغالية بردو يعني مش غريبة." "اتفضلي يلا عشان هو قريب مننا. هوصلك لعنده وأطمن عليكي وبعد كده أرجع." أسماء: "تمام يا بيه." في أوضة عشق عشق قاعدة سرحانة وبتفكر ومش حاسة بالدنيا. مفاقتش غير على صريخ جاسر بأسمها. جاسر: "عشققققققق."

عشق: "ها. إيده، إنت جيت امتى؟ جاسر استغرب وقال: "من بدري وغيرت هدومي كمان وبقيت بلبس النوم. معقولة مختيش بالك؟ عشق: "والله يا حبيبي سرحت شوية، سامحني." جاسر شدها من وسطها ليه وقال: "لا أنا كده أغير." عشق بصتله وقالت: "بجد؟ جاسر: "إيده." عشق: "إيه؟ جاسر: "في دبانة على شفايفك كده، استنى أشيلها." عشق بعدت عنه وقالت بكسوف: "آه ياقليل الأدب، إنت على طول كلامك جريء كده؟ ها اتكسف شوية." جاسر: "هار ازرق، اتكسف دا إيه؟

ما هو لو اتكسفت مش هنخلف أبداً ومش هنجيب عيال يا قطتي." عشق: "طب أوعى بقا عشان أنا مكسوفة." جاسر ضحك بصوته كله وشد خدودها جامد وقال: "حبيبي يا ناااااس، يالهوي على خدودو دي اللي بموت فيها. تعرفي إنتي مش بس حبيبتي، إنتي بنتي كمان. مش هحب قبلك ولا بعدك. روحي اتعلقت بيكي إنتي ومش عايز غيرك يبقى معايا. إنتي أم عيالي وأمي وحبيبتي وأختي وكل دنيتي." عشق: "بحبك أوي يا جاسر." جاسر: "طب جاسر عايزة حبة عسل أبيض من الشهد بتاعي."

عشق: "جاوبني الأول، إنت قولتلي بتغير عليا صح؟ جاسر: "أيوه طبعاً، عشان إنتي بتاعتي لوحدي ومش من حقك تفكري إلا فيا. وعقلك وكيانك كله يبقى معايا أنا." وبهمس قال: "أنااا وبس." وخدها في رحلة العشاق. عشق نامت في حضن جوزها، بس لسه الوساوس شغالة. وده نتيجة كانت حلم بشع. عشق بصتله بصدمة وقالت: "هتطلقني يا جاسر عشان الجربوعة دي؟ إنت مش واخد بالك من شكلها؟ دي لو بصت في المرايا مش هتلاقي فيها حاجة عدلة أصلاً. إيه اللي شدك ليها؟

ممكن أفهم؟ الله في سما مش هتتهنا بيها. عشق الصمدي لما بتقول كلمة بتبقى سيف على رقبتها. إنت استحالة تبقى لغيري مهما يحصل، إنت سامعني؟ ساعات الواحد عشان حاسس إن اللي معاه ضامنها في أي وقت هيعوزها هيلاقيها، بيهملها أوي وبيخليها هشة ومطفية. وإنت عشان شايف إني بحبك ومقدرش أستغنى عنك بتعمل كده. بس الغلط مش عليك، عليا أنا. عارف ليه؟

عشان خليتك عامل زي الملك اللي محتل دولة وبيؤمر وبينهي فيها ومحدش يقدر يقولي بم. عشان ليه كل الأولويات والسلطة اللي تخليه يعمل كل اللي عايزو من غير مراقبة. عيشتك في جنة والمقابل منك إيه؟ ها؟ عيشتني في وهم افتكرته حلم جميل، اتاريه كابوس مرعب. تقدر تفهمني غلط في أي عشان تروح تتجوز عليا واحدة من الشارع ملهاش أصل ولا فصل؟ بس شابو بصراحة، هي شبهك أوي من نفس الزبالة اللي جيت منها."

جاسر بصلها بكل الغضب اللي في الدنيا وشد إيده جامد أوي عشان يمسك أعصابه. كلامها زي السكينة بيغرز فيه بكل قسوة، بس مش قادر يوقف اللي بيعمله. لازم يكمله للآخر. نفسه بقى عالي وعينه في عينيها بشكل مباشر، كأنهم بيقولوا لبعض كده: "كل اللي بينا انتهى. مافيش حاجة تقدر تجمعنا ببعض تاني."

جاسر ببرود: "إنتي لو فاكرة كلامك ده هيأثر عليا تبقي غلطانة. وبلاش تعيشي دور الضحية اللي جوزها خانها عشان مش لايق عليكي خالص بصراحة. وبقى دمي تقيل أوي ومبقتش حاسة منه بأي إثارة خالص. تمام؟ عشق بغضب: "اللي واقف قدامي هو إنت، لكن الصوت ده جاي منين؟ مين إنت؟ فهمني. حرام عليك. ليه بس؟ دا جزاتي بعد كل الحب اللي حبتهولك ووقفتي قصاد أهلي عشانك؟

شوفت فيك الأمان والحنية اللي هيعوضني عن كل اللي شوفته. تطعني في ضهري بسكينة لمة باردة مش بتحس ليه؟ كسرت روحي."

وكملت بعياط وقالت: "روحي يا جاسر اللي كانت بتحلم بيك كل يوم وانت بعيد عنها، كانت بتنام وبتتخيلك في حضنها وساعتها تقدر ترتاح من الدوشة وتحس بكل الأمان اللي في الدنيا. روحي اللي خلقت جواها عالم إنت بطلُه وبقت عايشة فيه وكل يوم بترسم موقف شكل. يرجعها تاني للدنيا وينورها وتستاهل فعلاً إنها تعيش وعمرها فعلاً بدأ لما إنت دخلت حياتها. روحي اللي اكتفت بيك ومبقتش عايزة لأ أماكن ولا ناس، بس تبقى بين إيديك في كل نفس ليها. دا جزاتها؟

الكسرة دي؟ حرام عليك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك." جاسر مقدرش يستحمل كلامها، وأدالها ضهره وغمض عينه بكل الألم اللي في الدنيا. خلاص مش قادر يواجهها. دموعها نار بتحرق قلبه.

هنا بصتله ودموعها على خدها. هي حست إنها السبب. دخلت زي الدخيل وخربت بيت اتنين عشاق. بس هي مش أنانية. اللي حصل غصب عنها، من غير جاسر هتبقى في الشارع، بس بردو هي ليها قلب وحاسة بوجع عشق. مينفعش تكسرها كده. هي عمرها ما كانت وحشة ولا كانت تتخيل ولو حتى في أحلامها تاخد واحد من مراته. عشق بدموع: "بصلي يا جاسر، بتخبي وجعك عني ولا بتخبي قسوتك وجحودك عليا؟

كأني ما عملتش أي حاجة. زرعت واستثمرت في العلاقة دي عشان تكبر وتقوي وتبقى زي الجبل الثابت في الأرض مهما الريح تبقى شديدة، استحالة يضعف أبداً ويفضل في مكانه. مش معقولة يكون ده اللي حصدته؟ أنا مستاهلش منك كده." مسحت دموعها وقالت بقوة: "بس لا، إنت مستاهلش الحب اللي جوايا." وحطت إيدها

على بطنها وضحكت وقالت: "ولا تستاهل الطفل اللي جوايا. آه هو حتة منك، بس بردو هو ابني أنا. هعيش ليه هو وبس، إنما إنت مش هيبقى ليك حق فيه. إنت سامعني؟ وصرخت وقالت: "مش هيبقى ليك حق فيه. أنا هبقى أمه وأبوه وكل عيلته وهعوضه عنك وهخليه ينساك ومش هيفكر فيك عشان إنت جاحد. مفكرتش غير في نفسك. روح اتجوز السنيورة بتاعتك وانسى عشق وكل اللي يخصها، حتى ابنها. لو سألني عليك هقوله ماااات. ماااات."

لفلها وهو مصدوم ودموعه مغرقة وشه. وهنا حطت إيدها على بقها من الصدمة وفضلت تهز راسها بلا وعمالة ترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة ورمت نفسها على الأرض وفضلت تعيط بصوت عالي. جاسر مقدرش على كل الضغوطات دي وحط إيده على راسه. حس بصريخ جواه دماغه، مش قادر يوقفه. وبص لعشق وهنا لقى نفسه بين نارين، مش عارف يختار مين ولا يعمل إيه. جاسر بصريخ: "كفاااياااااااااا." وقع مغمى عليه وسط صدمة عشق وهنا. عشق صحيت مفزوعة.

"لااااااا. لااااا. لا لا." جاسر صحى وولع النور وخد عشق في حضنه وقال بقلق: "دا كابوس يا حبيبتي، أهدي." عشق شدت على قميصه وقالت بعياط: "جاسر إنت معايا صح؟ ما روحتش بعيد عني؟ جاسر: "أروح فين يا بنت المجنونة؟ إنتي هو أنا بلاقي نفسي غير معاكي؟ عشق بصتله بعيون طفلة وقالت بعياط: "حلم وحش." جاسر: "مش عايز أعرفو، بس أنا معاكي." عشق: "اوعدني إنك مش هتحب غيري، ولا تصدمني وتجيبلي واحدة تانية وتقولي إنك هتتجوزها."

جاسر فضل مش مستوعب كلامها، بس ضحك بصوت عالي. عشق ضربته على صدره بغيظ وقالت: "ممكن أعرف إيه اللي بيضحك؟ جاسر: "أصل أول مرة أعرف إنك بتحبيني الحب ده." عشق: "مش فاهمة؟ جاسر باس خدها وقال: "أنا ملكك إنتي وبحبك إنتي ومش عايز أقرب غير منك إنتي. خليكي فاكرة يا عشق إنه ده حلم مش حقيقة. والحقيقة بتقول إني جاسر لعشق ومن غير عشق مفيش جاسر. يلفوني في كفن قبل ما أتزف على واحدة غيرك يا روح قلبي ❤️." عشق بلهفة: "بعد الشر عليك."

جاسر باس إيدها وخدها في حضنه وقال: "حضني ده مكانك ومش مستباح لحد غيرك." عشق شدت على حضنه جامد كإثبات كلامه، وهو ضحك من كل قلبه وبادلها الحضن ونام وهو مرتاح. تاني يوم صحوا من النوم وجهزوا عشان يروحوا ياخدوا هنا. عشق كانت خايفة ومكنتش عايزة تروح، بس بصت لنفسها في المرايا برضا وافتكرت كلام جاسر، فمشت وكملت طريقها.

جاسر ركب فهيمة جنبه وعشق ركبت وراه. وكانت بتفكر وبتدعي ميحصلش حاجة تزعلها أو تخوفها. جاسر رغم إنه كل تفكيره مع فهيمة عشان يطمنها، بس كل شوية بيلمح عشق واستغرب ليه الخوف ده كله؟ وصلوا الحارة وسألوا على بيت الحاج ممدوح، وأي حد دلوا على المكان وطلعوا السلم. وجاسر مسك إيد فهيمة عشان حس برعشتها وإنه رجليها بتتحرك بالعافية. جاسر: "اسنديها معايا يا عشق." عشق: "حاضر." وصلوا قدام البيت.

جاسر: "هانت، كلها كام ثانية وتشوفي بنتك." فهيمة بعياط: "يارب يارب." جاسر: "زي ما قولتلك اثبتي كده ومتفضحناش بالله عليكي عشان ميحصلش حاجة نندم عليها." فهيمة: "حاضر يا ابني، هحاول." جاسر: "توكلنا على الله." في شقة ممدوح ممدوح: "افتحي يا هنا." هنا لبست طرحتها وقالت: "حاضر يا بابا." هنا أول ما فتحت اتصدمت بـ... في شقة أحمد عطية بعصبية: "بتقول إيه؟ مين اللي راحلهم البيت؟

أحمد: "مش عارف، بس أنا شفت ناس تقيلة أوي داخلين بيت الحاج ممدوح. ولما سألت عرفت إنه طلبوه بالاسم." عطية بغيرة: "يانهار أسود ومنيل. نهار أبوها مش فايت معايا. عايزة تتجوز وتبعد عني صح؟ محدش هيحميها مني يا أحمد. هنا ليا أنا لوحدي. ولو بقت لغيري مصيرها الموت. إنت سامعني؟ أحمد: "اهدأ يا صاحبي، متتهورش كده. إنت هتخليها تكرهك بزيادة. مش قولنا نوريها عطية الكويس؟

عطية: "هي مش هتشوف مني غير الوحش بس عشان هي متستاهلش غير كده. أنا هروح هناك وأطربقها على الكل." وبصريخ قال: "أوعااااا من وشي." وخرج فعلاً ومش هامو إنه أحمد عمال ينادي عليه ومن كتر خوفه عليه مشي معاه. أحمد: "عطية... يا عطية... يبني إنت لابس إيه في رجلك... طب خدني معاك بدل ما تاخد علقة لوحدك كده... يا عطية بلاش تسرع الله يخربيتك هيتعمل مننا كفتة دول عالم تقيلة أوي... يا عطية... يووووه." في الشقة ممدوح: "أهلاً وسهلاً."

جاسر: "إحنا جينا عشان عايزين ناخد الأمانة اللي عندك." هنا استغربت وقالت: "أمانة إيه؟ ممدوح: "استنى يا هنا. مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟ جاسر: "ممكن ثانية واحدة على انفراد وأنا هفهمك كل حاجة." ممدوح بخوف: "طبعاً يبني اتفضل." ودخلوا الأوضة وقفلوا عليهم الباب. هنا: "أنا مش فاهمة حاجة، إنتوا مين؟ عشق: "إحنا جينا لهدف ومش هنمشي غير لما نحققه." هنا: "إيه كلام الألغاز ده؟

متقولو كل حاجة دغري كده من لف ودوران. وبعدين أمانة إيه اللي الأستاذ بيتكلم عنها؟ إحنا معندناش أمانات ليكو هنا، إحنا أول مرة نشوفكو أصلاً." عشق: "اصبري شوية وإنتي هتفهمي كل حاجة." هنا قعدت وعمالة تحرك رجليها بتوتر وكل شوية بتبص على الباب. ومش واخدة بالها من واحدة من ساعة ما دخلت وعنيها منزلتش عليها وعمالة تعيط وبتحاول تداري دموعها ومش عارفة نفسها تاخدها في حضنها وتقولها إنك بنتي، بس لازم تصبر عليها عشان متأذيهاش.

شوية من الوقت. جاسر وممدوح خرجوا من الأوضة وهنا جريت على أبوها وقالت: "إيه يا بابا؟ قالك إيه الجدع؟ ممدوح ساكت ومش بيتكلم. هنا بقلق: "إيه يا بابا، إيه مالك؟ إنت قولتله إيه؟ بابا رد عليا أنا هعيط وربنا بلاش سكوتك ده أنا بخاف." ممدوح حاول يطلع صوته على قد ما يقدر عشان ميخوفهاش، بس مش قادر. جاسر: "آنسة هنـ... هنا: "اسكت إنت، أنا من ساعة ما شوفتك وأنا مرعوبة، قولت مش هييجي منك غير الشر وبس."

جاسر: "رد عليها إنت يا عمي ممدوح عشان مش بعرف على واحدة لسانها طويل." هنا: "بابا رد عليا." ممدوح: "هنا يا بنتي، ممكن تقعدي وتسمعيني." هنا: "حاضر يا بابا." ممدوح بلع ريقه وقال...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...