جاسر: لا ياهنا، انتي هتيجي تقعدي معانا في البيت. هنا: بس أنا مش هقدر أبعد عن بابا. جاسر: وأنا مش هقدر أعيش من غير أمي. هنا: طب والحل؟ هنا وجاسر بصوا لبعض وحست إنه فيه حاجة مشتركة بينهم. جاسر: مفيش غير حل واحد، ولازم ماما وعمي ممدوح يساعدوني فيه عشان الموضوع يمشي بسهولة من غير أي جرح لحد فينا، لا عمي ممدوح يتعب بفراق بنته، ولا أنا كمان مش هعرف أعيش من غير أمي فهيمة استحالة. فهيمة: وأي بقا الحل ده؟ هنا وجاسر بصوت واحد:
هنا: تتجوزي بابا. جاسر: تتجوزي عمي ممدوح. عطية حس ببطنه بتوجعه جامد كأنها فيها سكاكين بتغرز فيه من غير رحمة، هنا عرفت إنه ميعاد الجرعة بتاعته. فهيمة بصدمة: يالهوي، بالي انتوا بتقولوا إيه؟ ونبي دا كلام يتقال، انت اتجننت يا جاسر؟
جاسر حضنها من كتفها وقال: يا حبيتي أنا بحاول أقصر الطريق عشان نخلص من الموضوع ده ومتكملش فيه كتير، عشان فيه حاجات أهم وأولى تاخد الوقت ده دلوقتي، فعلاً صعب على هنا تعيش من غير والدها ده اللي رباها، ومتنسيش لولاه مكنتش هتبقى موجودة معاكي دلوقتي، هو مصدر الأمان ليها، وبعدين عمي ممدوح كمان ليه حق عليها زيك تمام، مينفعش بعد اللي عمله ده كله يبقى جزاته تبعد عنها، ولا أنا كلامي غلط؟ ممدوح: بس يينى.
هنا: مفيش بس، جاسر بيتكلم صح يا بابا، وبعدين ده جواز على سنة الله ورسوله، محدش هيقول عليكم كلمة، ولو حصل هقطع لسانهم، إحنا نكتب الكتاب وتيجي تعيش معانا، أنا مش هعرف أتاقلم على الحوار ده من غيرك يا بابا، أنا لسه مصدومة ومش فاكرة أي حاجة عن حياتي القديمة، هو آه فيه إحساس كبير شاددني ليهم، بس مش أكبر منك، أنا عايزة أحس بحبك وحب ماما كمان جوايا، عشان خاطري يا بابا وافق.
جاسر: ولو وافقتوا، هننزل ونكتب الكتاب النهاردة ونطلع على البيت. عشق كانت متابعة بصدمة، بس عاجبها اللي بيحصل، ما عدا وجود هنا عندهم في البيت، بس مش هتقدر تتكلم احتراماً لجوزها وفهيمة. عطية: عن إذنكم. هنا بقلق: رايح فين يا عطية؟ عطية: هخلص حاجة وراجع تاني. هنا: خليك يا عطية عشان موضوعنا لسه مخلص. عطية بتعب: معلش ياهنا، أنا هروح مشوار كده صد رد وراجع نتكلم في اللي انتي عايزاه كله. هنا: لا يا عطية، انت مش هتمشي من هنا.
وكانت هتقوم لولا فهيمة مسكتها وقالت بقلق: رايحة فين يا بنتي، انتي لسه تعبانة؟ هنا: ماما، أنا رايحة مع عطية، لازم أوقفه على اللي عايز يعمله، كده بيأذي نفسه وهو مش حاسس. عطية بقى مش قادر خلاص، لو قعد ثانية واحدة هيفقد السيطرة على نفسه وهيخرب الدنيا، وساعتها هيخافوا منه، واستحالة يسلموه هنا وهما مطمنين. وفعلاً مشى زي الإعصار.
هنا بدموع: لا مستحيل، مينفعش ياخد الجرعة، لا لا، سيبوني لازم أروحله وأقوله إني جنبه وفيه حاجات حلوة كتير في الدنيا تستاهل إنه يعيشها، مينفعش يبقى عبد لرغباته أبداً، دي هتموته بالبطيء، أوعوا بقا. وقامت جري من على السرير ولبست إسدالها وخرجت وفي طريقها لعطية. جاسر مصدوم ومتسمر في مكانه، مفاقش غير
على كلمة ممدوح وهو بيقول: الحقها يا ابني، عطية مش في حالته الطبيعية، ده مدمن مخدرات، ولو هي وقفت قصاده هيقتلها، وساعتها هيندم ندم عمره، ف لازم تحافظ عليها وعليه عشان يعدوا الموقف ده، روح يا ابني الله يرضى عليك ورجعهالي سليمة، أنا مش مطمن للجوازة دي، مش عشان عطية وحش، لا والله عطية حنين، بس هنا مش هتقدر عليه لوحدها.
فهيمة بعياط: يالهوي، مدمن.. آخرتها مدمن.. يا حبيتي يا بنتي ياللي عمري ما فرحتي ولو يوم، طول عمرك بتحبي الخير للناس، مشوفتيش لحظة حلوة، ولما حبيتي وفرحتي حصل إيه، اتهموكي في شرفك وضربوكي ورموكي في الشارع، وأنا؟
أنا معرفتش أحميكي يا ضنايا، م هو مش بأيدي صدقيني، مكنتش أعرف إنه كل ده هيجرالك، مكنتش أعرف إنه إحنا عايشين وسط ثعالب، ياريتني خدتك وسافرنا بعيد ومش هاخد حاجة، لا فلوس ولا نيلة، الله يحرق الفلوس اللي تخلي الأخوات يحقدوا على بعض كده. يارب يوم ما ألاقيكي أشوفك بين إيدين واحد مدمن، لاااا، الله في سما، الجوازة دي مش هتم ولو على موتي. جاسر بقلق: أنا هروحلها.
عشق مسكت دراعه بخوف وقالت: لا يا جاسر متروحش عشان خاطري، أنا مش هستحمل لو جرالك حاجة، ده مدمن يعني مش واعي لأي حاجة بيعملها، أنا عايزاك، أبوس إيدك يا جاسر خليك، إحنا ملناش دعوة بيه، خلينا نمشي من هنا. جاسر
طبطب على إيدها بحب وقال: متخافيش، عمر الشقي بقى، أنا مش هيجرالي حاجة، بس البنت محتاجانا، مينفعش نمشي ونسيبها، ده الغريب بنساعده، هنيجي للقريب ومنعملش كده، وبعدين دي بنت دادة فهيمة، ومش هقولك هي إيه بالنسبالنا، أنا هروح أجيبها من عنده ونمشي على طول، اطمني وخلّيكي قاعدة معاهم وحاولي تقنعيهم بالجوازة دي عشان مصلحتنا بتقول لازم تتم، اتفقنا يا حبيبتي؟ عشق بخوف: لا إله إلا الله. جاسر باس راسها وقال: محمد رسول الله.
ومشى فعلاً، وعشق مكنتش عايزة تسيب إيده، هي خايفة من حاجات كتير أوي، وأهمها كابوسها يتحقق قدام عينيها. عند عطية. أحمد: كويس إنك جيتي ياهنا.. أنا مش قادر عليه لوحدي خالص.. كل ما أمسكه يزوقني ويعورني في دراعي، أنا بقيت بخاف منه، بيبقى في الوقت ده عامل زي الطور الهايج، انتي مينفعش تقفي قصاده، روحي ياهنا، أنا اللي غلطان، ياريتني ما قولتلك ساعديه.
هنا: متقولش كده يا أحمد، أنا هخش حالياً، مفيش وقت، لازم مياخدش الجرعة دي، لازم، انت مش فاهم حاجة. وجريت لأوضة عطية، وأول ما فتحت لقت عطية لسه هياخد الحقنة، قامت جريت وشدتها منه. عطية بتعب: انتي جيتي ليه؟ هنا: جيت عشانك. عطية: هاتيها. هنا: هي إيه؟ عطية بتعب: بلاش استعباط ياهنا، هاتي الحقنة، أنا بموت، لازم آخدها، أنا مش قادر أقوم من مكاني، هاتيها بقى. هنا: لا يا عطية، انت مش هتاخد الحقنة على جثتي، لو خدتها.
عطية قام بعصبية وشدها من دراعها جامد. هنا بوجع: آآآه، إيدي، سيبيني يا عطية، انت بتوجعني. عطية بعصبية: انتي اللي مصممة تطلعي الوحش اللي جوايا. هنا عيطت وقالت: بس انت مش وحش، انت طيب. عطية: ههههههههه، مين قالك كده؟ دا انتي غلبانة أوي. وخنقها وقال بصريخ: هاااااااتى الحقققققنة. هنا بعدت عنه وقالت بتصميم: يبقى اقتلني الأول، وبعدين لو على الحقنة، أهى، الحقنة. ورمتها من الشباك. عطية: لااااااااا.
وجرى ناحية الشباك عشان يلحقها، بس هي كانت خلاص اتكسرت. شد شعره جامد وكسر كل اللي حواليه، ومفيش على لسانه غير كلمة واحدة بس.. ليييييه، ليييييه، أنا تعبااااااان، تعبااااااان، آآآآه. وركع على رجله وعمال يصرخ، وهنا عايزة تروحله بس خايفة منه، بس مينفعش تسيبه كده. عطية بصّلها وقال: انتي السبب في وجعي ده. وقام شدها من حجابها وقال بصريخ: دلوقتي حالا تجيبلي الحقنة دي، وإلا هطلع روحك في إيدي، انتي فاهمة؟
أنا مش فاهم انتي عايزة مني إيه، ها؟ إيه اللي جابك، أنا مش قولتلك خليكي وأنا شوية وراجع، لو خدت الحقنة كنت جيتلك وأنا كويس وساعتها هتجوزك غصب عن الكل، بس دلوقتي انتي كرهتيني وخوفك مني زاد، وأهلك دول اللي طلعولي في البخت كمان. وفضل يهزها بعنف وهو بيقول: أنا مش هسمحلك تمشي وتسيبيني، انتي حبيبتي ومراتي وليا لوحدي، هنا حبيبتي، قوليلي إنك ليا، يلا. هنا كانت خايفة ومش قادرة تتكلم.
عطية بصريخ: انطقققققي بقاااااااا، يلااااااا، أيييييي، القطة كلللللت لساااااانك، قوولى انك بتااااااعتى. هنا بعياط: عطية سيبني، أبوس إيدك، كفايا، أنا مش مستحملة، آآآه، ده حرام والله. عطية شدها أكتر: وإنتي اللي بتعمليه فيا ده مش حرام؟ انتي هتتجوزيني انهاردة برضاكي أو غصب عنك. وزقها بعيد عنه وقال: غورى بقى من وشي. راح وفتح الدرج وطلع منه برشام، ضحك بأمل وجاي ياخده، هنا جريت لعنده. هنا: لا، هات البرشام. عطية: ليه ها؟
أنا هاخده وأبقى كويس، وساعتها لا هصرخ ولا هتعصب، وهتشوف عطية الكويس اللي بتحبيه. هنا: لا يا عطية، هات البرشام عشان خاطري، لازم تتعود على الوجع ده عشان ربنا يشفيك من اللي انت فيه، كده انت ضعيف، واستحالة أسيبك تضيع نفسك، أنا كده مش هتجوزك يا عطية. عطية مسكها من بقها بعنف وقال: لو نطقتي الكلمة دي تاني، متلوميش غير نفسك، فاهمة؟ هنا: طب حاضر، هات البرشام بقى. عطية زقها وقال: لا، أنا هاخده.
راحت هنا ضربته في بطنه جامد وخدت البرشام منه، راح عطبة اتعصب وشدها من شعرها وضربها بالقلم وهو بيصرخ وبيقول: يا بنت الـ... وقعت على الأرض وخنقها بإيده ولف الحجاب على دماغها وشعرها للأسف بان، وهي فضلت تعيط وتصرخ وتستغفر، وصوتها أصلاً كان طالع بالعافية. لاااات ياعطية، لا إله إلا الله، عطية، أنا هنا، ياااارب. الباب خبط بعنف وأحمد فتح واتصدم بلكمة قوية من جاسر.
أحمد: الله يخربيت معرفتك يا عطية ويخربيت أيامك السودة، أنا مالي يا عم. جاسر: قاعد زي النسوان خايف تخش تنقذ البنت الغلبانة دي؟ أنا هبقى واحد... لو خليته يشم ضفر واحد منها بعد كده. وجرى ناحية الأوضة، اتصدم بعطية بيخنق هنا. جرى ناحية عطية وشدها من عليها، وهي فضلت تزحف ناحية الحيطة وكورت رجليها وفضلت تعيط بصوت عالي. جاسر بعصبية: منا هستنى إيه من واحد مدمن زيك؟ انتي عملتي كل ده ليه؟ ها؟
عشان عايزاك تبقى بني آدم، متبقاش ذليل وعبد للمخدرات والقرف اللي بتشربه، وعايز تتجوزها عشان لو وقفت قصادك تقتلها وتحسر قلب أمها عليها، انت إنسان لا يؤتمن، معرفش إزاي كنت هوافق على جوازك منها، لو حد عاقل استحالة يفكر فيك، عايز تتجوزها يبقى تتعالج وتبقى شخص عاقل، ساعتها تتجوزها، لكن من هنا لحد ما ده يحصل، مشوفش وشك، انت فاهم؟ ولو على البرشام، خد أهو.
ورماه في وشه، وعطية خده فعلاً بلهفة. جاسر جرى ناحية هنا، لقاها بشعرها، غض بصره عنها وشاف للطرحة، راح خدها ولف راس هنا بيها. وقالها: قومي ياهنا. هنا بصت في عينيه وافتكرت مشهد اغتصاب حسين ليها، والمشهد ده كان بيقتل عقلها بالبطيء. جاسر بقلق: هنا، انتي كويسة؟ هنا بعياط: عايزة أروح، روحني. جاسر: طب تعالي معايا. هنا بعياط: مش قادرة أتحرك، عايزة بابا، عايزة بابا، وديني لبابا. جاسر
حس ناحيتها بشفقة وقالها: طب اهدي، هوديكي ليه. هنا بصت لعطية، لقيته بيعيط وبيصلها بندم شديد. هنا كانت هتقع بس جاسر مسكها بقلق وبص في عينيها، هي بصتله والاتنين حسوا بإحساس غريب. مفقوش غير على صوت فهيمة وصدمة عشق باللي شافته واللي حصل هو. جاسر بعد عن هنا أول ما شاف عشق، وفهيمة جريت ناحيتها، وأول ما هنا شافتها اترمت في حضنها وفضلت تعيط.
فهيمة بصت ناحية رقبتها، لقيتها معلمة جامد أوي، بصت لعطية بصات نارية، لو كانت حقيقية بجد كان زمانه مات. عطية مقدرش يبص في عينيها وحس قد إيه هو إنسان خسيس، أذى الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياته. عشق بصت لجاسر بعتاب وجريت برة الشقة، وجاسر قلبه اتنفض من الخوف وراح عشان يلحقها.
جاسر مسك إيدها وقال: اقفي بقى، قطعتي نفسي، الموضوع مش زي ما انتي فاهمة، خلي عندك ثقة فيا، انتي متعرفيش أنا لما دخلت شوفت إيه، البنت كانت هتموت، عطية كان عايز يخنقها بسبب إنها مكنتش عايزاه ياخد البرشام، إحنا كده مينفعش نجوزها ليه أبداً، خطر عليها بجد، هي فضلت تعيط وشكلها كان يصعب على الكافر، حاولت أساعدها من باب الشفقة مش أكتر، لكن أنا بحبك انتي.
عشق بعصبية وغيرة: لا يا جاسر، انت مش واخد بالك من حاجة مهمة أوي، وللأسف أنا الوحيدة اللي شايفاها، عشان أنا ست وبحب جوزي وأقدر أعرف من نظراته هو بيفكر في إيه، خصوصاً لو واحد في المية من قلبه مال لواحدة تانية، انت مشوفتش نظراتك ليها، دا انت أول ما عينك بتيجي في عينها بتنسى الدنيا وما فيها. جاسر: عشق!! انتي بتقولي ايه؟ دا اتهام مقدرش اقبله على نفسي.
ياريت قبل ما تقولي أي كلمة ليا تفكري كويس عشان نتيجتها ممكن تزعلنا وتوصلنا لطريق مش عايزين نوصله. أنا بحبك انتي، وهنا دي مشوفتهاش غير النهاردة بس، ومظنش حبي ليكي ضعيف أوي لدرجة لما أشوف واحدة غيرك أحبها ولا أعجب بيها حتى. انتي فاهمة؟ بجد زعلتيني ومش هعاتبك دلوقتي على كلامك ده عشان مقدر حبك وغيرتك عليا، بس ياريت تخلي غيرتك تبني حبنا مش تهدمه. يلا خلينا نشوف هنعمل إيه، لازم نخلص الحوار ده عشان نروح. اتفضلي يلا.
عشق بعصبية: لا يا جاسر، أنا مش طايقة أبصلها. جاسر: انت إيه اللي جرالك؟ عشق: في إيه؟ في واحدة بقت خطر عليا وممكن تاخد جوزي مني. عايزني أعمل إيه؟ أسقف؟ لا طبعاً، أنا لازم آخد موقف. هنا استحالة تعيش معانا في البيت، ويانا يا جاسر ف بيتك. أنا هاروح دلوقتي وهنشوف بقا حبك ليا أقوى ولا الشفقة اللي بتحسها ناحية هنا أقوى دي لو كانت شفقة أصلاً. عن إذنك.
عشق مشيت وجاسر لسه واقف مصدوم، وجاله إحساس إنه عايز يكسر كل اللي حواليه. وفعلاً مسك الفازة وكسرها وشد شعره جامد أوي. هو بيحبها حب هوسي وجنوني وصعب يحب غيرها أبداً وصعب يتشد لأي واحدة حتى لو ملكة جمال، بس لأول مرة يحس إن عشق مش واثقة فيه وسهل ييجي على بالها إنه ممكن يخونها ويميل لغيرها. أحمد: أعملك قهوة؟ جاسر بص له باستغراب وقال: انت هنا من امتى؟
أحمد بص له بسماجة وغباء وخايف يقول له إنه سمع كل حاجة بالصدفة، بس جاسر فهم نظراته وتنهد بقلة حيلة ودخل الأوضة تاني. ف العربية. عشق فضلت تعيط وتصرخ وعمالة تخبط في دريكسيون العربية جامد، والغيرة نار عمالة تحرقها وتموتها بالبطيء. عشق: كده يا جاسر؟ تسيبني متضايقة ومتجيش ورايا كأن اللي قلتهولك سهل عليك؟ يعني إيه بقا؟ يعني حلمي هيتحقق؟ اللي اسمها هنا دي هتاخدك مني؟
لا مستحيل، ده أنا أتمنالك الموت ولا أشوفك مع واحدة تانية. وحياة ربنا هطلع أسوأ ما فيا. لو وصل إني أطردها من بيتي هعمل كده. أيوه، ده بيتي ومش هخليها تخشُه أبداً عشان دخلتها خراب على بيتي. لازم أحافظ على بيتي منها. جاسر بيحبني ولو حس إني هضيع من إيده هيخليها تعيش في أي حتة بعيد عننا. أيوه لازم، ولو على دادة فهيمة هخليها تروح معاها. أنا بحبها آه، بس مش أكتر من بيتي وجوزي. لازم ألحق أمنع المصيبة قبل ما تحصل، ومحدش يقدر يلومني على اللي ناوية عليه.
ترن ترن. عشق: الو. ...... عشق: إيده هو النهاردة؟ والله يا سوزي نسيت خالص إنه ورايا تصوير. ممكن تأجليه معلش، أنا مودي وحش والشغل مش هيبقى أحسن حاجة، وأنتي عارفة شغلي مش بحب أقصر فيه. ....... عشق: لا أبداً، أنا تمام بس ظروف كدا في البيت. اطمنّي أنا بكرة هاجي ومش مهم نكثف الشغل، أنا معنديش مشاكل بس اعفيني النهاردة. ............ عشق: تمام يا سوزي، متشكرة جداً ليكي... سلام. ..... ف شقة الحاج ممدوح.
فهيمة بصريخ: الحقني يا جااااسر! أميرة بتتشنج جامد أوي ليه كدا؟ اتصرف بسرعة، كلم الدكتور يشوفها مالها؟ قبل نص ساعة من حالة تشنج هنا. هنا كانت بتعيط جامد، وجاسر أول ما دخلها بعد خناقته مع عشق طلب من فهيمة تاخدها وترجع لشقتها. ومشوا فعلاً. بعديها أحمد دخل الأوضة لقى عطية قاعد وعنيه حمرا من العياط وراسه في الأرض، مش قادر يبص في عيون جاسر. جاسر: أنا بجد مش قادر أفهمك، وخايف أبقى بظلمك ببعد أميرة عنك؟
أحمد: يا جدعاااان أنا توهت منكم واتلغبطت! هي أميرة ولا هنا؟ أنا عقلي هيشت مني. جاسر: من هنا ورايح اسمها أميرة، ولازم الكل يناديها بالاسم ده. لازم ترجع لحياتها ولأمها وتعيش اللي جاي من عمرها وهي مبسوطة وسعيدة. عطية بندم: أنا آسف.
جاسر: آسفك ده مش هيفيدني بأي حاجة. اسمع يا عطية، ابعد عن أميرة خالص. ولو عايز ترجع لها يبقى لما تتعالج وتيجي وأنت شغال وقادر تفتح بيت وسمعتك كويسة وسط الناس، وأحس فعلاً إنك اتغيرت وتنسى خالص الشم والمخدرات. وإلا خليك غرقان فيهم، بس ساعتها انسى أميرة خالص. أنا مش هأمرك بس اعتبره اتفاق ما بينا، اتفاق رجالة. أنا مستعد أساعدك عشان تتعالج، بس إياك تتعرض لأميرة، وأنا بنفسي اللي هاجي معاك أخطبهالك أول ما تقف على رجليك. أظن كده عداني العيب، بس اوعى تتعرضلها عشان لو ده حصل اتفاقي معاك هيبقى ملغي تمام.
عطية متكلمش ولا علق على كلامه. جاسر بص له بجمود وخرج يشوف أميرة. أحمد راح لعطية وقال بعتاب: ليه يا صاحبي كده؟
عطية بتعب: أبوس إيدك يا أحمد ابعد عني، أنا مش حمل خالص حد يعاتبني ولا يقولي اللي عملته غلط. كفايا الندم والوجع اللي جوايا. اتفضل بره وسيبني. أنا اللي غلطت وأنا اللي ليا الحق أحاسب نفسي. ولو على كلام الجدع ده، أنا عارف إزاي أندمه على اللي قاله ولسانه ده أقطعه عشان مناخيره اللي في السما دي. أنا هكسرها وأخليها في سابع أرض. وبصريخ قال: امشي يلااااااااا.
أحمد خرج فعلاً من الأوضة، وبيدعي لصاحبه يفوق لنفسه قبل فوات الأوان، عشان حتى لو ندم مش هيبقى ليه لازمة. عند أميرة. جاسر بقلق: حاضر، هكلم الدكتور. فهيمة بقلق وعياط: طب تعال يبني امسكها، أنا مش قادرة عليها لوحدي. جاسر: حاضر. وفعلاً مسكها جامد من دراعتها وهي بتتشنج جامد وبتصرخ وعمالة تقول: لااااا يا حسين، والله ما عملت حاجة! سيبني، لا أبوس إيدك بلاش!
لا أنا مظلومة، والله العظيم بحبك إنت، وعمري ما حييت غيرك. بلاش تاخد منى حاجة غصب عني، حراااام عليك! لااااا يا ماماااااااا. فهيمة بعياط: يا قلبي أمك، سامحيني يابنتى، سامحيني، أنا آسفة معرفتش أحميكي. أميرة بعياط: لااااا، لااااا، ابعد عني، لااااااااا ااااااااااااه. واغمي عليها وسط صدمة اللي موجودين. جاسر: إزاي قادرة تستحمل كل الوجع ده؟ ممدوح بخوف: هي كده افتكرت كل حاجة؟
جاسر: بالظبط. إحنا هناخدها البيت وهبعتلها دكتور نفسي يكون كويس يتابع حالتها. الحالة خطر عليها ومش هتتحسن وهي فيها، بالعكس هتسوق. ممدوح بخوف: هاخدوها مني؟ جاسر: لا ياعمي متقولش كده، إنت هتيجي معانا في شقة أنا بقعد فيها ساعات، هي فاضية يعني تقدر تقعد فيها لحد بس ما نطمن على أميرة وبعديها نكتب الكتاب إن شاء الله. أديك شايف اللي إحنا فيه. ممدوح بص لفهيمة بتوتر وبعديها على أميرة
وتنهد بقلة حيلة وقال: حاضر يينى اللي تشوفوه خير إن شاء الله. ف شقة جاسر. عشق فضلت تروح وتيجي بعصبية وكل شوية بتبص على الساعة. عشق: ماشي يا جاسر، لما تيجي بس... والله العظيم اليوم ده ما هيعدي على خير أبداً. الباب خبط، تنهدت بفرح وجرت تفتح. جاسر: إيه يا جاسر اتأخرت ليه؟ مع... قاطعها جاسر وهو شايل أميرة ومعاه الدكتور وفهيمة وممدوح ودخلها الأوضة اللي بتنام فيها فهيمة. جاسر دخل الأوضة، بس قبل ما
يدخل بص لعشق نظرة معناها: ساعديني، واقفي جنبي، أنا بحبك. لكن غيرتها وخوفها من الحلم منعها من إنها تفهم جوزها وتساعده، بس كل اللي عايزاه تحافظ على بيتها من الخراب. ف الأوضة. الدكتور: هي هتحتاج جلسات كتير عشان ترجع لحياتها الطبيعية من تاني. جاسر: إحنا معاها، وأكيد هنساعدها. الدكتور: تمام، الجلسات دي هتكون عندي في العيادة. مواعيدها تلات أيام في الأسبوع من 9 ل 1 إن شاء الله.
جاسر: طب يادكتور أول ما تفوق هنتعامل معاها إزاي؟ الدكتور: احتوي الموقف، عاد متقدّرة، بس عشان تحس بالأمان وتثق فيكم. عشان لو دا حصل، هتحكي كل اللي جواها من غير خوف، ودا هيساعدنا جامد في علاجها. بس أتمنى ما تاخدش أي أدوية نهائي، وخليها تتعامل بطبيعتها. جاسر: فاهم يا دكتور. اتفضل معايا. في أوضة عشق. عشق بعياط: ماشي يا جاسر، والله العظيم منا قاعدالك فيها. وفعلاً قامت تلم هدومها وتمشي من البيت. عند أميرة.
فهيمة: جاسر يا ابني. جاسر: أيوه يا دادة، أنا سامعك. فهيمة: شكراً بجد يا حبيبتي. تعرف أنا لو معايا ولد ما كانش عمل اللي بتعمله ده. جاسر: بس أنا ابنك فعلاً. فهيمة باست رأسه وقالت: عشان كده أنا عايزة أعاتبك. جاسر: أنا عملت حاجة ضايقتك؟
فهيمة: لأ، بس عملت مع بنتي عشق. أنت مش مراعي مشاعرها خالص وهي متضايقة، والكل لاحظ. هي بتحبك وبتغير عليك. لازم تبقى معاها وتسمعها وتطمنها. هي ما عندهاش مشكلة مع أميرة، بس هي خايفة من أي ست تيجي في حياتك. حبها ليك بيجبرها تبقى أنانية عشان تحافظ عليك. جاسر تنهد بتعب وقال: بس أنا بحبها فعلاً والله. أنا مش شايف ست غيرها. الأنوثة معناها عشق، دي فتنة ماشية على الأرض. أبص لغيرها إزاي بس؟ أبقى معايا الدهب أبص على الفلوس إزاي؟
فهيمة: يعني كل اللي بيشدك لعشق شكلها وبس؟ جاسر: لأ طبعاً يا دادة. أنا بحب عشق بكل حاجة فيها، مش بس شكلها. أنا أقصد يعني إن في عشق كل اللي يتمناه أي راجل. الجمال، والحنية، والأخلاق، والجنون. عشق ملكتني. أنا اللي صادمني إنها مش واثقة فيا وبتقول كلام بيضايقني. لولا إني عارفها، كان زماني اتخذت على خاطري جامد قوي.
فهيمة: طب يلا روح لمراتك، وأنا هقعد مع أميرة. كفاية أوي اللي عملته لحد دلوقتي. أميرة مسؤولة مني وبس. وطلب يا جاسر، مش عايزة تتصل بيها قدام عشق ولا تتكلم عليها كمان. مش عايزة يا ابني تشيل منها. هيحصل مشاكل ملهاش أول من آخر، مش عايزة أبقى بين نارين. جاسر: حاضر يا دادة، اللي أنتِ عايزاه. وبص لعم ممدوح: يلا يا عمي، اطلعك في الشقة فوق لحد بكرة، وهتنزل تعيش معانا هنا.
ممدوح بتعب: بتقل عليكم يا حبيبتي، معلش والله. اللي مقعدني الشديد القوي. أنا عارف إني حمل كبير، عشان كده أنا ممكن أمشي وأبقى أجي أطل عليها من وقت للتاني. جاسر: متقولش كده يا عمي، ده أنت منورنا والله. ولا إيه يا دادة؟ ونغزها في كتفها عشان تتكلم. فهيمة: ها، آه، آه، أومال إيه. خليك يا حاج، أنت منور والله. جاسر: إيه الجمال ده؟ تصدقي هدمع من الرومانسية. فهيمة: بس يا واد، عيب. يلا روح لمراتك، مينفعش تسيبها كده. يلا.
في أوضة عشق. جاسر راح وصل ممدوح وحاول يحسسه إن وجوده مرغوب فيه وبقى جزء من العيلة فعلاً، لحد ما اطمن. خلص معاه ودخل أوضة عشق، اتصدم بـ... عند عطية. أحمد بصدمة: أنت بتقول إيه؟ يخربيتك! عطية: اللي سمعته. مش بحب أكرر كلامي مرتين. أحمد: هتخطفها يعني إيه؟ عطية: يعني هاخدها بعيد عنهم وأتجوزها، وهتتعالج بس وهي معايا. أحمد: بس أنت ممكن تأذيها، ولازم أقولك كده عشان ده اللي شوفته بعيني. لولا جاسر جه، كانت البنت هتموت في إيدك.
عطية: منا أول ما أحس إن الجرعة معادها جه، هبعد عنها لحد ما أبقى كويس، وبكده مفيش حاجة هتحصل. أحمد: عطية، بلاش تهور. تعالى ونفكر بالعقل.
عطية: أنا خلاص مبقاش فيا عقل. أنا قررت ومش هرجع عن قراري. جاسر ده هيبعدني عنها، وأكيد بيكدب عليا عشان أسكت ومتعرضلهاش. هو ما يعرفش أنا بحب هنا أد إيه. واللي سكتني إني كنت عايزو يطمن عشان لما أضرب ضربتي، محدش يحس. بكرة هتكون هنا معايا وفي بيتي وتحت طوعي. والراجل يقرب منها، ساعتها هفعصه زي الصرصار. وغور بقى، خليني أشوف هاخدها منهم إزاي. أمشي بقى. وزقه وخرج بره الأوضة. عند عشق. جاسر: أنتِ عايزة تمشي؟
عشق: مليش مكان هنا خلاص. جاسر: لأ، أكيد فيه حاجة. أنتِ مش عشق اللي بحبها. رجعيني عشق حالا. فين عشق اللي لما ببصلها، كانت بتضحك في وشي؟ فين عشق اللي لو حد قالها إني بخونها، متصدقش وتنام مرتاحة حتى لو بعيد عنها؟ فين عشق اللي لما ببص في عينيها، بلاقيها طفلة وأنا أبوها، وأول ما أخش بتجري عليا وتاخدني بالحضن وتقولي وحشتني؟ فين عشق اللي بصحى من النوم على حاجات مجنونة بتعملها، وتقعد تدلع عليا، وضحكتها ما كانتش بتفارق وشها؟
فين عشق اللي لما بنتخانق، كانت بتراضيني، ومفيش يوم يعدي واحنا زعلانين من بعض؟ عشق ما كانتش تقدر تبعد عني دقيقة، وانتِ دلوقتي عايزة تمشي وتسيبني. عشق بجمود عكس النار اللي جواها: أنا قولتلك، يا أنا يا هي في البيت. وانت اخترتها هي. ده معناه إنك مش حابب وجودي، وهي أهم عندك مني. عشان كده هريحك وأبعد، وساعتها تقدر تعمل كل اللي أنت عايزه، ومش هبقى قاعدة على دماغك ومتحسش بالذنب بقى خلاص. جاسر: عشق، أنتِ في وعيك بجد؟
يعني آخد على كلامك وأحاسبك عليه، ولا أقول دي مجنونة؟ خليكِ عاقل وما تاخدش على كلامها. اهدي كده يا عشق، أنتِ مينفعش تقارني نفسك بيها أصلاً. عشق بغيرة: ليه بقى إن شاء الله؟ أحلى مني ولا أحلى مني؟ جاسر ضحك بصوته كله، ومسكها من خدودها وقالها: تعرفي قلبي لما بيبقى عطشان، بيرتوي بحبك أنتِ. عيونك بحر بغرق فيه كل يوم. مهما تعملي، هفضل أعشقك عشان أنتِ مش بس مقترنة بروحي، لأ، كمان مقترنة باسمي. عشق: كل بعقلي حلاوة...
تعرف يا جاسر، لو بصيت لواحدة غيري، هعمل فيك إيه؟ أقسم بالله لدبحك بس كده. جاسر: تعرفي أنا نفسي آكلك كلك كده على بعضك، مش عقلك بس... لكن أنتِ دايماً بتنكدي على الواحد الطبيعي. بعد التعب ده كله، ألاقيكي نايمة مستنياني، وتاخديني بالحضن وتلعبي في شعري زي زمان، وأنام وأنا بين إيديكِ، وبتغنيلي كمان، وتأكديلي إنه مهما يحصل، هيفضل حبنا أقوى من أي مشكلة، وهنعديها طول ما إحنا سوا. بذمتك، أنا أستاهل منك غير كده؟ ها، قول لي؟
عشق بصت في الأرض وقالت: أنت مش فاهم حاجة. اللي اسمها هنا، ولا أميرة دي، بخاف منها. أنا شفتها في الحلم، وأنت اتجوزتها، وعايزها تشاركني فيك عادي. عشان كده لما بشوفها بتعصب، ومش بقدر أتحكم في نفسي. جاسر: والله؟ عشق: مش مصدقني صح؟
جاسر: أصل غريبة دي. أنتِ مشوفتهاش قبل كده أصلاً عشان تحلمي بيها. لا، وكمان خلاص حكمتي علينا بالهم ده. يا حبيبتي، لازم تعرفي إنه كل حاجة متوقعة. هتيجي لو فكرتي في الوحش، مش هييجى غيره. لكن لو أنتِ واثقة فيا، والثقة دي خليتيها سلاحك، مفيش أي حاجة وحشة هتحصلك، ولا فكرة سلبية هتأثر عليكِ. أنا استحالة أظلمك. عشق: أفهم من كده إنك هتخليها في البيت؟ جاسر: عندك حل تاني يعني؟
لو عندك، قولي وأنا مستعد أنفذه دلوقتي حالا. كمان، عايزة حاجة تاني؟ عشق: مشيها وهاتلها أي بيت، ولو على دادة فهيمة، خليها تروح معاها عادي. مش مهم، أهم حاجة بيتنا. جاسر اتصدم وقال: معقول!!! لأااا! أنا لو فضلت قاعد معاكي، هرتكب جناية. أنتِ إزاي مقتنعة إني هوافق على ده؟ إزاي قلبك طوعك يقولها أصلاً؟
أنا كنت فاكر إن دادة فهيمة تهمك زيي، ويمكن أكتر. لكن معرفش إنك أنانية لدرجة إنك عايزاها تبعد، وإحنا مشوفناش منها غير كل خير. ماشي يا عشق، أنا هنام على الكنبة، ومش عايز أسمع ولا كلمة. عايزة تقعدي، اتفضلي. عايزة تمشي، اتفضلي. الباب مفتوح أهو. بس يكون في علمك، لما تخرجي من البيت ده، تأكدي إنه كل حاجة هتتغير ومش هتبقى زي الأول. اديني حذرتك أهو... تصبحي على خير.
دخل الحمام عشان ياخد شاور ويغير هدومه، وهي قاعدة ساكتة ومش بتتكلم. فكرت تمشي، بس تحذير جاسر ليها خوفها. هي عارفاه كويس، ممكن فعلاً يصدق في كلامه، ودا اللي ما تقدرش عليه. تنهدت بتعب وقامت غيرت هدومها بلبس نوم مريح وقعدت، بس مجالهاش نوم. جاسر خرج وقعد على الكنبة. جاسر: ده عقابك، رغم إني بعاقب نفسي معاكي، بس أنتِ تستاهلي. عشق قامت وقعدت جنبه وقالت: أنا آسفة. تعالى بقى نام على سريرك. جاسر: لأ. عشق: وغلاوة عشق عندك.
جاسر: عشق غلطت، لازم تتعاقب. عشق: عشق تموت ولا تبعد عنها لحظة. جاسر قام وتنهد بتعب: أنا عارفك مش هتسيبيني أنام مرتاح أبداً. عشق: عشان أنا راحتك. جاسر: لأ، وأنتِ الصادقة، أنتِ تعبي وراحتي مع بعض. عشق حضنته وقالتله: أنا بحبك أوي يا جاسر. جاسر حضنها وقال: وأنا كمان بحبك... طب يلا صالحيني. عشق: عايز إيه؟ جاسر: بوسة. عشق بخبث: بس دي تمنها غالي. جاسر شالها وقال: عشق، تؤمر وأنا أتفذ.
عشق: تعالى نام جنبي ومتزعلش مني أبداً، وتستحملني حتى لو قلت أي حاجة. برضه أنا ليا حق عليك. لازم تسمعني وتحتويني، عشان أنا مليش غيرك. أنت أهلي وناسي كلهم. لما بشوفك مع غيري، بتجنن، وببقى عايزة أهد الدنيا، وأخبيك جوايا. أنت مش بس حبيبي، لا، أنت ابني. زي ما أنا بنتك. وأنا آسفة عشان اتسرعت وكنت هتنازل عنك بسهولة كده. بس دا مش هيحصل تاني أبداً. ومش هفتح سكة لأي واحدة تدخلها، وتاخدك مني. ياخدها ملك الموت الأول، قبل ما تفكر فيك.
وفي لحظة تسرع دعت على أميرة وقالت: قادر يا كريم يا رب. جاسر ضحك بصوته كله، وفضل يقولها كلام حلو، وخدها في العالم بتاعهم، وهي كانت أكتر من مرحبة. تاني يوم. في أوضة جاسر. فهيمة كانت بتخبط عليهم. جاسر قام لقى عشق نايمة في حضنه. باس راسها وبعد عنها بهدوء، ولبس وراح فتحلها. جاسر: صباح الفل. فهيمة: جاسر يا ابني، أميرة مش عايزة تصحى لحد دلوقتي. أنا خايفة. جاسر: أنا هروح معاك دلوقتي، اطمني، هتبقى كويسة. يلا بينا.
وراحوا فعلاً. عشق صحيت وبصت للسقف وقالت: يا ترى آخرة الموضوع ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!