الفصل 14 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
18
كلمة
3,327
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أميرة خرجت الصالة لقت حسين قاعد ع سجادة الصلاه وماسك السبحة ف ايدو ومغمض عنيه وبيذكر الله. ضيقت عنيها بأستغراب، هى من ساعة م فتحت عنيها ع الدنيا عمرها م شافت حسين قاعد بيصلى بمنتهى الخشوع دا. لقت نفسها بتمشى براحة وعنيها عليه، فى مغناطيس بيحسبها او خلينا نقول طاقة نور بتشدها عشان تشوف حسين من جواه بقا عامل ازاي. لفت نظرها دموع بتنزل منو. قام جاب مصحف وقعد تاني وبدا يقرا بصوت لمس أميرة وخلى جسمها كلو يترعش بلذة خفيقة.

قعدت تسمعو وهى مأخوذة بشكل مش طبيعي. ضحكت بهدوء وبدأت تكرر الايات معاه. بعد م خلص قام لف نفسو لقاها بتبصلو بحيرة وتعب. تنهد هو الآخر، هو مش عايز يشوف النظرة دي ف عنيها، عايز يتكلم معاها ف حاجات كتير بس هو متأكد انها مش هتديلو الفرصة دي ف يصبر عليها احسن واللى ربنا كتبو هيشوفو. بص ع الساعة لقاها واحدة، ودا ميعاد الدورس اللى بيديها للاطفال ف لازم يمشى حالا. كام خطوة بس كلمتها ليه خليته يقف.

أميرة: "وياترى انت بتعمل كدا من زمان ولا لما شوفتنى بس؟ حسين ضيق عنيه وقال: "بمعني؟ أميرة: "انت فاهم قصدي كويس، انت منافق ع فكرة تعرف ليه؟

عشان انت عارف كويس اني لما اشوفك وانت ف الحالة دي هتشد ليك واقول حرام دا اتغير ومبقاش حسين الودني اللى كلمة توديه وتجيبو وصوته مش من دماغه والعصبية بتعمى عنيه وبتخليه مش عارف الحق من الباطل. دلوقت بقا شخص جديد فاهم دينو وعلاقته بربنا. كوبسة يعنى مش هيأذيكي تاني وياخد بأيدك للجنة. ليه تففى قصادو م تسامحيه انتي كمان. بس لا ياحسين انا مش هسامحك ومن انهردة انت ملكش اي حقوق عندي حتى لو مراتك. انا رافضة العلاقة دي من زمان ولو عندك دم طلقني. انا غلط لما وافقت بس مكنش قدامي حل تاني."

حسين: "بس انا مش هطلقك وممكن نقفل ع السيرة دي." أميرة: "بس انت مش هتاخد مني حاجة غصب عني." حسين: "وانا مش حيوان عشان اقرب من واحدة مش عايزاني حتى لو مراتى." جايز زمان كنت قدرت أعمل كدا، دلوقت لا. أميرة انت متغيرتش، لسة حيوان زي ما انت. أنا معرفش بتكلم معاك ليه أصلاً. أنا داخلة أصلي، وياريت لما أخرج ألاقي الشقة بقت تتنفس. أصل وجودك بصراحة ساحب الهوا من الشقة كلها. حسين

أول مرة أكتشف إن اللي حصلك خلاكي تعرفي تردي كويس ولسانك طول كمان. أميرة البركة فيك بقى. وأي حاجة جديدة جوايا انت متعرفش عنها حاجة، هطلعها عليك انت. حسين جاي يقرب منها، بس هي خافت منه وجريت الأوضة وقفلّت الباب على نفسها جامد. الباب خبط، وحسين فتح لقاها عشق. عشق مساء الخير. آسفة على الإزعاج، بس كنت عايزة أميرة عشان ننزل نشتري حبة حاجات ليها. حسين

أكيد يا مدام عشق. مش محتاجة تستأذني خالص. أنا كدة كدة كنت نازل أجيب شنطة هدومي من البيت وهاجي على هنا تاني. عشق طب وأهلك هتعرفيهم بجوازك من أميرة؟ حسين

أكيد طبعاً هعرفهم، بس مش دلوقتي. على الأقل لما أحس إن أميرة عندها القدرة إنها تواجه وتبقى صامدة قدامهم. هي هشة أوي حالياً وأي كلمة هتأثر عليها، وأنا مش حابب دا. فالأفضل أستنى شوية لحد ما تتاقلم على قعدتي معاها وإني خلاص بقيت جوزها. ساعتها هكلم بابا وعمي وهطالب بحقها. وأي خطر أنا كفيل إني أقفلُه. أنا أفدي أميرة بروحي، مش هعزها عنها. عشق خدت بالها إنه أميرة قاعدة بتسمع، ابتسمت بخبث وقالت: شكلك بتحبها يا حسين؟ حسين

بس حبي ليها دمرها. عشق انت كنت ضحية زيها. اللي عملوا فيكو كدا ربنا هيحاسبهم. وبعدين انت ملكش ذنب في حاجة. اللي حصل كان غصب عنك. حسين بعصبية

لا مش غصب عني. محدش كان يعرف إني هوديها الشقة واغتصبها هناك. ومحدش شربني حاجة صفرا وخلاني مش واعي للي بعملُه. أنا كنت عارف كويس أنا بعمل إيه. ومحدش ضربني على إيدي وخلاني أطاوع أبويا وأرميها في الشارع لمستقبل مجهول. لولا رحمة ربنا بيها كان زمانها ماتت من زمان. أنا اللي كنت جبان ومقدرتش أبقى راجل وأتحمل نتيجة غلطتي. ومحدش قفل على عقلي وخلاني مسمعلهاش لما طلبت مني نروح الدكتور. كأني مصدقت إني أمسك عليها حاجة. سبتها تواجه كل دا لوحدها. وجاي دلوقتي بكل بساطة أقولها أنا جوزك وأجبرها تعيش معايا وأخد حقي منها كمان. أنا ندل أوي بجد وشتايم الدنيا قليلة عليا. أنا مستاهلهاش أبداً.

عشق بشفقة وحزن على حاله: بس انت أكيد حاولت تكفّر عن اللي عملته معاها. حسين

مهما أعمل برضه قليل. أنا حيوان يا مدام عشق. أنا هستحمل كل حاجة تعملها معايا وهحاول أرضيها بشتى الطرق. أنا لسة بحبها وهصبر حتى السنين مهما تجري بينا وبقيت عجوز ولسة أنا وهي عند نفس النقطة متحركناش. هفضل عندي أمل إنها تسامحني. مش عايز أي حاجة غير رضاها. حتى لو منعت نفسها عني وبصتلي بكره وفضلت كل شوية تفكرني باللحظة السودا اللي هدّت كل حاجة بينا. يكفيني بس إني أشوفها. والله دا كتير عليا. عشق

انت بتحبها أوي على فكرة. باين أوي من كلامك. مفيش حد بيأنب نفسه بالطريقة دي ومستعد يتحاسب سنين وميشتكيش. حسين بقهرة دي بنتي واللي ربيتها على إيدي. كبرت قدام عيني. عايزاني محبهاش؟ عشق بس اللي أعاتب عليك فيه إزاي قدرت تكتب عليها غيابي؟ انت عارف كويس إنها كدا مش حلالك مهما عملت. حسين

عارف. بس كنت عايز أحس إنها معايا حتى لو بمجرد ورقة. وكنت بدعي ربنا إنها توافق تكمل معايا. عشان ساعتها العقد مش هيبقى باطل ولا حاجة. وفعلاً هي بقت معايا ومراتي كمان. أنا بجد بشكر عمي ممدوح إنه أقنعها. جوزك بقى كان مصمم يحبسني وأنا كنت متأكد إنه هيقدر يعملها. بس الحمد لله الموضوع عدى على خير. عشق ربنا يهدي سرك معاها. حسين اللهم آمين. ادخليها بقى واقعدي معاها شوية. أنا همشي دلوقتي أصلاً.

عشق كانت هتدخل، بس سمعت جاسر بينادي عليها بصوت عالي. خافت منه وجريت تشوفه. بس وقفت مرة واحدة وبصت لحسين وقالتله: خليها تلبس وأنا نصاية وهطلعالها تاني. بس بلّغها إني هاخدها نشتريلها شوية حاجات قبل ما أروح الشغل. حسين حاضر. في شقة جاسر. جاسر بعصبية وانتي تتكلمي معاه ليه أصلاً؟ عشق في إيه يا جاسر؟ إحنا كنا بنتكلم عادي، مش بنقول حاجة عيب ولا حرام. مالك بقى متعصب كدا ليه؟ جاسر بعصبية

عشان أنا لحد دلوقتي مش مطمن للجدع دا. مهما يعمل هيفضل هو اللي اغتصب بنت عمو واللي حبها. تفتكري بقى ممكن يعمل معاكي إيه؟ مش بعيد يبصلك بصة مش حلوة وساعتها هشرب من دمه ومن دمك انتي كمان. تجنبيه خالص، وإلا متلوميش غير نفسك. فاهمة ولا أعيد كلامي تاني؟ وخد هنا، انتي قولتيلي إنك طالعة؟ عشق حطت إيدها حوالين رقبته وقالت: يا حبيبي، منا لقيتك نايم. جاسر صحيني عادي. دا مش مبرر خالص. انتي مش عايزة تطلعي نفسك غلطانة؟

افرضي حد كان نازل وشافك واقفة معاه. وبعدين متدين إيه بقى وسامح لنفسه يكلم واحدة مش حلاله؟ مش فاهم؟ عشق لا، ظالمُه والله. دا وهو بيكلمني عينيه كانت في الأرض وكلامه كله معايا كان عن أميرة. تحس ضميره مش سايبه وبيفضل يلوم نفسه ومستعد يواجه أي حاجة عشانها، حتى لو فضل يتعذب عمره كله. وبعدين أنا اللي ابتديت معاه كلام عشان شفت أميرة بتسمعنا. كنت عايزة أثبتلها إنه بيحبها بجد. جاسر طب ما أنا بحبك. تفتكري ممكن أعمل اللي عمله؟

اتهمك في شرفك من غير دليل لمجرد إن حد قالي؟ مفكرتش حتى أتأكد؟ دا مريض يا عشق. عشق أنا اللي طلعت عشان كنت عايزة أميرة تنزل معايا نشتري حبة حاجات ليها. دي عروسة برضه. جاسر تنهد بتعب وقال: طب عايزة فلوس؟ عشق لا يا حبيبي، معايا. تسلملي. أنا هاخدها معايا. كلمت صحبتي تجهز لنا حبة مجموعات تحفة هنروح ناخدها. وساعتين بالكتير هتكون أميرة هنا. هروح بقى الشغل وهاجي على بليل. جاسر باس راسها وقال:

بحبك. بس بعد كدا متعمليش حاجة من غير ما تعرفيني عشان بجد بتضايق. عشق بحب حاضر يا حبيبي. مش هعمل أي حاجة تضايقك تاني أبداً. صحيح، أخبار عطية إيه؟ جاسر اللي أعرفُه إنه خرج من القسم. عشق بس كدا. معرفش ليه حاسة إنك مخبي عليا حاجة. بعرف فكرة من عيونك. جاسر بحزن

منا خايف أقولك بصراحة. ممكن في لحظة غضب ولا سهو منك تودينا في داهية. مش ناسي أنا ساعة ما جيتي وقولتي لأميرة كل حاجة عن حياتها. ربنا نجاها والموضوع عدى. بس كان ممكن حالتها تسوء ومنعرفش نلجمها. عشق بحزن فكرتني ليه. أنا من ساعتها وأنا بحاول أكفّر عن ذنبي معاها. جاسر منا مش عايز أقولك حاجة عن عطية عشان عارفك وخايف منك. ومش قصدي أفكرك. هو الكلام جابنا لكدا. عشق والله ما هقول لأميرة حاجة. بس طمني، عطية جراله إيه؟

جاسر مسح دمعة فرّت من عينه. بس عشق لحظتها ومعلقتش، واستنت جاسر يتكلم، وصدمها بجملة. عطية انتحر يا عشق. في شقة حسين. حسين هتخرجي؟ أميرة أيوه خلاص. عندك مانع؟ حسين أكيد مش عندي. انتي تخرجي في أي وقت، بس متتأخريش. أميرة بعصبية مش من حقك تأمرني. حسين أنا خايف بس عليكي. أميرة لا متخافش عليا. أنا مش لوحدي، هبقى مع عشق. وياريت بقى تتجنب الكلام معايا عشان مزعلكش مني. حسين دا تهديد؟ أميرة

اعتبره زي ما انت عايز. براحتك بقى، مش هتفرق. جاية تمشي، بس حسين وقفها وقالها: استني طيب، هقولك على حاجة. أميرة بعصبية لا، انت مش طبيعي يبني. في مرة همد إيدي عليك. أنا بحاول أتجنبك عشان والله ما هرحمك. أنا لما بشوفك بحس إنه في عفريت لبسني وهاين عليا أجيب سكينة وأقتلك. أي كل شوية أميرة أميرة أميرة. في إيه؟ زهقت أميرة واللي جابوا أميرة. انت شكلك كدا عايز تزعل. قول لي والله وأنا تحت أمرك. في مرة هندمك بجد. وبعدين انت...

كانت هتكمل وصلة شتايم ملهاش آخر، بس حسين حط إيده على بقها وقال: اسكتي. أنا حاسس إنه في بلاعة شتايم هتتفتح في وشي. انتي يابت قريبة عبدو موتة؟ إيه اندمك دي؟ أميرة كانت بتبصله بغيظ، وهو سرح في عينيها ومبقاش حاسس بأي حاجة. وفضل متسمر في مكانه، وعينيه بتفحص كل حتة في وشها بلهفة وشوق. بنته كبرت واحلويت أوي. هي سرحت في عينيه، مرة واحدة وشافت فيهم أول حب في حياتها بكل الحلو اللي فيه.

جسمها اتنفض برعشة مخيفة جديدة عليها. لما حسين لعب على أوتار قلبها بالكلمات دي، كأنُه بيعبرلها عن شوقه اللي كان بيقتله كل يوم من ساعة ما فارقته. لأنك حبيتي وحلمي اللي غاب قلبي بيرفض يبطل عذاب وكل اللي غايب تِملي بينسى ودايماً بيفكرني بيكي الغياب ودايماً بيفكرني بيكي الغياب بدأ يلمس شفايفها برقة، وهي مأخوذة مع كلماته. كل ما بقدر يوم أنساكي برجع أدور وأستناكي حابب تعبي لأنه عشان راضي بقلبي لأنه معاكي

باس كف إيدها برقة، وهي بعدت عنه بهدوء، وبتحاول تمسك دموعها بالعافية، وقلبها بيدق بعنف. مش طبيعي إزاي لسة بتحبه بعد كل اللي عمله فيها. هي للدرجادي رخيصة ومعندهاش كرامة؟ لا، لازم تبعد عنه. استحالة تسامحه بالسهولة دي. جريت برة الشقة، وهو ضحك براحة إنه أخيراً عرف إنه لسة قلبها بيكن له مشاعر. هي بس مش قادرة تحس معاه بالأمان وخايفة منه، وهو دوره في الفترة الجاية يخلق الإحساس دا جواها، ومش هيستسلم أبداً. في عربية عشق. عشق

هو عمل فيكي إيه؟ أميرة هو مين؟ عشق كدة يا أميرة، بتخبي عليا؟ دا أنا أفرح لك على فكرة. أميرة أنا أقسم بالله ما فاهمة انت تقصدي إيه. عشق يعني سرحانة وكل شوية تمسكي قلبك وحاسة إنك بتاخدي نفسك بالعافية، وعقلك شغال مش سايبك. احكيلي، يمكن أريحك. أميرة

تايهة يا عشق، مش عارفة مالي. بس أنا مش قادرة أحدد مشاعري ناحية حسين. متلخبطة أوي. فاكرة اللحظة اللي اغتصبني فيها كأنها إمبارح. ولما شفته مقدرتش أسّيطر على قلبي، كان بيدق بسرعة أوي وعيني كانت مليانة حنين له غريب، وروحي كانت مفتقداه أوي. بس جسمي خايف منه، مبقتش متحملة لمسته ليا. ببقى عايزة أسامحه، بس بتيجي اللحظة في دماغي بتقولي فوقي. انتي خلاص بطلتي تحسي معاه بالأمان. أكرهيه واتمنياله الموت. بأجي بدعي عليه، لساني مش

عارف ينطقها. ببقى مبسوطة وأنا بجرحه بالكلام، ونفسي أطلع عليه غليي كله. أنا جوايا نار مش عايزة تنطفي. أنا مجروحة منه أوي يا عشق. حتى لو عايزة أسامحه، مش هعرف. أنا هاجي على نفسي أوي. عايزة لما أسامحه أبقى فعلاً حاساها، وأبقى متأكدة إنه يستاهل دا. بس لسة علاقتنا مش مستقرة. مش بعيد في لحظة تلاقينا اتفصلنا، وممكن تلاقينا مكملين، وممكن تلاقينا حبينا بعض، وممكن لأ. مهما نعمل، هيفصل في حيطة سد بينا صعب نتخلص منها. ادعيلي يا

عشق ربنا ينور بصيرتي.

عشق أنا مش هقولك غير حاجة واحدة. اللي قلبك يقولك عليه، اعمليه وانتي مغمضة. ومتخليش الماضي يقف بينكم. وبصي لقدام، مش لورا. اللي راح خلاص مش هيرجع تاني، وصعب يتصلح. لكن المستقبل نقدر نبنيه باللي يسعدنا. أميرة بس أنا فيا حاجات كتير اتكسرت، واللي اتكسر مش بيتصلح. لا، بيترمي خالص. عشق مين قال كدا؟ هاتيه ورجعيه من تاني. جايز مش هيبقى زي الأول، وممكن تلاقيه أحسن. محدش عارف الخير فين. أميرة بتعب ربنا يقدم اللي فيه الخير.

في شقة عبدالرحمن. عبدالرحمن بزعيق الواد دا هيجنني! يوسف انت عايز منه إيه؟ عبدالرحمن في مصيبة يا يوسف، وهنروح في ستين داهية بسببها. يوسف حصل إيه؟ قول لي. أنا أعصابي باظت. انت عمال بتزعق بكلام ملوش فايدة. هو حسين قال لك حاجة؟ عبدالرحمن لا مقاليش، بس أنا عرفت واتأكدت. إحنا لازم نتصرف وناخد الفلوس ونهرب قبل ما الكلب دا يبلغ البوليس ويقولهم إن إحنا اللي قتلنا أخونا. وساعتها حبل المشنقة هيتلف حوالين رقبتنا. يوسف بصدمة

وانت عرفت منين؟ مش إحنا اتصرفنا ساعتها وخبينا الجرعات دي في الدولاب عنده، وأثبتوا إنه فعلاً كان بياخد الأدوية بدون معرفة حد. محدش هيعرف يثبت علينا حاجة. ولو حصل أميرة هي اللي هتتحبس، مش إحنا. عبدالرحمن بخوف ...

لا يا يوسف، أنت غلطان. كل اللي عملناه راح في الأرض. حسين سمعنا وإحنا بنتكلم في الموضوع ده وسجل كل حاجة، وعرف المحامي بيها كمان. بس لحد دلوقتي لسه ما بلغش البوليس، كأنه مستني وقت معين أو هيساومني، مش عارف. بس أنا استحالة ما آخدش فلوس أخويا، أنا عملت كل ده عشان كده. أقوم أطلع من المولد بلا حمص؟ لا، أنا مش هسكت وممكن أدوس على الكل. يوسف بخوف: تقصد إنه ممكن يساومك بالفلوس؟

عبدالرحمن: هو خايف على أميرة مننا، فأنا بجد مش عارف هو بيفكر في إيه. بس لو اتحطيت في موقف إني أخلص منهم هما الاتنين، هعمل كده. لا، الموضوع ده ما فيهوش هزار. بقولك، المشنقة هتلف حوالين رقبتنا. فاطمة سمعت كل الكلام ولطمت على خدها لما عبدالرحمن قال إنه عنده استعداد يقتل ابنه قصاد الفلوس. لحد هنا وكفايا، سكتت كتير، مش هتسكت تاني ولازم تعمل حاجة. عند عشق وأميرة. أميرة بخجل: إيده؟ عشق بانبهار: إيه رأيك؟

مجموعة قمصان نوم تهبل، صح؟ أنا بفكر ناخدهم كلهم. إيه رأيك؟ هيطلعوا فظاع عليكي، حاجة كده فخمة من الآخر. أميرة: بس أنا مش عروسة يا عشق عشان أجيب كل ده. اليوم اللي دخلت فيه مع حسين في شقة واحدة، كأنه بالظبط اليوم اللي دخلت فيه قبري. أنا مش هلبس للقمصان دي قدامه. عشق: بس ده جوزك. أميرة: أيوه، بس أجبرني على الجوازة دي. كنت عايزاني أعمل إيه؟ أنا لو رفضت، الله أعلم كان إيه اللي هيحصل؟

عشق: مش عايزين نتكلم في اللي فات يا أميرة. عارفة لو ماما كانت عايشة وشافت الحب اللي في عيون حسين ليكي، كانت هتوافق وهي مغمضة. أميرة: بس هو مطلبش حقه. عشق: عشان إنتي رفضاه. أميرة بسخرية: هو فعلاً ابن أصول وعنده ذوق، إنتي هتقوليلي؟ عشق: إنتي كده بتتعبى نفسك. مش كل ما النصيب يقربكم من بعض، تيجي إنتي وتبعدي. أميرة: عشق، أنا مش هاخد القمصان دي. عشق: لا، هتاخديها. أميرة: إيه الرخامة دي؟ بقولك مش هاخدها، هي بالعافية؟

عشق: حتى لو ملبستهاش قدامه، خديها وخليها عندك في الدولاب. خسرانة إيه يعني؟ ما تخافيش، مش هاجي ألبسهالك بالعافية. أنا متأكدة هييجي اليوم وتعمليها بمزاجك. أميرة: عشق، حتى لو حسين ندم، أنا مش هسامحه. اهدي بقى. عشق: براحتك، بس خليكي منشفة دماغك لحد ما تيجي واحدة تخطفه منك وتدلعو عنك وتقول له "يابييي" وياحبيبي وترقص له شرقي على واحدة ونص كمان. منشفة دماغك على الراجل؟

منك لله. دا الواد بيغض بصره عن الكل ومقرب من ربنا. شكلك إنتي اللي هتخليه ينحرف. منك لله. أميرة بغيرة مش عارفة جت منين، شدت القميص من عشق وبصت عليه بخجل شديد: هلبسه إزاي أنا؟ يالهوي عليا. خلاص هاخدهم، ارتحتي. عشق بابتسامة واسعة: جداً. وحضنتها بحب شديد، وخدوا الحاجة. عشق وصلت أميرة البيت وراحت شغلها. في شقة حسين. حسين بعصبية: يعني إيه الكلام ده؟ إنت بتهزر؟ مش أنا اتفقت معاك إني هاجر المكان عشان خاطر الدروس؟

أوديهم فين بقى دلوقتي؟ المتصل: يا حسين، وديهم في أي حتة تانية، مش مشكلة يعني. حسين: ما إنت عارف إنه مينفعش أجيبهم هنا في الشقة. أميرة هتتضايق وتقول عليا منافق وبجيبهم عشان أخليها تحبني والكلام ده. وبصراحة، أنا مش هستحمل. أنا بقالي سنين، من ساعة ما هي مشيت، وأنا بعمل الموضوع ده لله، تكفير ذنب، وما أخدتش فيه جنيه. مش هستحمل كل اللي عملته يروح، لما تشوفني بدرسلهم. أنا خايف أبقى فعلاً منافق وأنا مش حاسس.

المتصل: يبني، إنت ليك ربنا وهو اللي عالم بنيتك وقلبك. حسين: منا هفرح لما تشوفني بديهم دروس. المتصل: طب وإيه المشكلة؟ ما طبيعي إنك تفرح. مش بعيد ده يبقى سبب إنها تسامحك. متستبعدش حاجة. وجايز اللي حصل ده نصيب عشان تجيب العيال عندك وتشوفهم وتعرف قد إيه إنت اتغيرت. حسين بحيرة: لا، أنا مش هجيبهم. أنا خايف بصراحة. وبعدين... قطعته أميرة وهي بتقول: مساء الخير. حسين برق عنيه وبص للتليفون وقفل السكة في وش اللي كان بيكلمه،

وبصلها وقال: إنتي هنا من امتى؟ أميرة بصة في عينيه جامد، كأنها عايزة تقرا فيهم حاجة. أميرة: من شوية. وسمعت كل حاجة. هو إنت بتدي دروس إيه؟ حسين: لازم تعرفي يعني؟ أميرة: أيوه. لو مش حابب خلاص، بس يهمني أوي أعرف إنت مين. حسين: أنا بدي دروس تحفيظ قرآن وتفسير وفقه، حاجة كده على إيدي يعني. عملتها لله عشان ربنا يجمعني بيكي تاني وتسامحيني ونبدأ من جديد. عملته من امتى بقى؟

من اليوم اللي مشيتي فيه وأنا بحاول أكفر عن الذنب ده، وربنا كان معايا. وكل ما الوقت بيعدي بحس إني بقرب منك أكتر. والمحامي وقف جنبي وساعدني إني ألاقيكي، ومن يومها بتابعك من بعيد عشان لو حد من أهلي اتعرضلك أعرف أحميكي. بس ربنا كان معاكي زيي تمام. ما كنتش عامل حسابي إن الوقت اللي أنسى إني أشوفك فيه، كنت على طول بحاول ومش بيحصل. نصيب، قولت استنى ربنا يأذن ويجمعنا صدفة. وحصل في المستشفى. مقدرتش أمنع نفسي وجيتلك البيت على طول. أميرة، أنا لسه بحبك وممكن...

قطعته وقالت: أنا محتاجة وقت يا حسين. حسين مسك إيدها وقال: أنا معاكي ومش هسيبك. أميرة: طيب، إنت ممكن تجيب العيال هنا عادي؟ حسين: بجد؟ أميرة: أيوه. على الأقل المكان هيبقى فيه بركة والملايكة هتخش. وإنت فضلت سنين بتعمل العمل ده، مينفعش تقف خالص. حسين جاي يبوس راسها، بس هي بعدت عنه بتوتر ودخلت تتوضى. بعديها دخلت الأوضة.

وقفلِت على نفسها بالمفتاح وحطت إيدها على قلبها تهدي دقاته العنيفة. لبست الإسدال بتاعها وصَلّت فرضها وفضلت تدعي ربنا يصلحلها الحال وينور بصيرتها. فضلت تعيط على حالها، بس جالها إحساس راحة في قلبها فجأة خلاها تبطل عياط. خلصت صلاة وحست إنها عايزة تنام ونامت وهي على السجادة. شافت رؤية. إنها ماشية هي وحسين وايدهم في إيد بعض، وباين عليهم مبسوطين.

فجأة وقعوا في حفرة سودا ومش شايفين بعض، كل واحد خد ركن في الحفرة. بعديها حصلت خناقة كبيرة أوي ما بينهم واتخاصموا شوية. في بصيص نور جاي وشافوا سلم معرفش جاي منين، طلعوا وأخيراً من الحفرة، بس سابوا إيد بعض وكل واحد فيهم راح في طريق. فضلت تجري وهي نايمة مش عارفة هي فين. ابتدا الخوف يعرف طريقه لقلبها، بس لسه مكملة جري وهي بتعيط. فجأة شافت حسين بيضحك وفاتح دراعاته ليها، فرحت وجريت ترمي نفسها في حضنه، وهو استقبلها ورفع جسمها كله من الأرض وكان شادد عليها جامد كأنه خدها بعد تعب.

أميرة: بحبك يا حسين، بحبك أوي. فاقت أميرة وهي قلبها بيدق جامد، حست إنها عطشانة. خرجت تشرب، لقيت حسين بيتفرج على الماتش. بلعت ريقها ودخلت المطبخ تشرب. فتحت لقيت التلاجة مليانة أكل. بصت بلهفة عليها، لقيت فيه مربى النوتيلا. صرخت بفرحة وفضلت تتنطط وخدتها وقعدت جمب حسين وفضلت تاكل بنهم شديد أوي. حسين كان متابع اللي بيحصل وعارف إنها هتنسى نفسها لمجرد ما تشوف النوتيلا. ضحك بحب وعمل نفسه بيتفرج على الماتش.

أميرة: الله، بجد طعمها حلو أوي. حسين: ما تجيبي حتة؟ أميرة: لا، دي بتاعتي. روح هات واحدة، في كتير في التلاجة. حسين: بس أنا جبت علبة واحدة. هتاكليها كلها؟ أميرة: إنت هتعد عليا؟ هاكل قد إيه؟ متقولش "اللهم بارك" لحسن أدخل أرجعهم في الحمام. شكلك عينك فيها. حسين: ترجعيهم في الحمام؟ أبو شكلك ياشيخة. أميرة: اتكلم عدل معايا. بس اصبر عليا لما أخلص، هوريك هعمل إيه. حسين: لا، وع أي؟ أنا عايز أعرف أصل. بصراحة متشوق أوي.

وشد العلبة من إيدها. زمّت شفتيها بضيق ونسيت نفسها أصلاً وقامت تاخده منه، وهو بيرفع إيده في الهوا بشقاوة، وهي ما فيش على لسانها غير كلمة: هاتها بقا، حرام. أنا بحبها، عشان خاطره يا حسين، هاتها. حسين بحب: قوليلي "حسين" كده كمان مرة؟ أميرة: حسين، حسين، حسين، حسيييييييييين. صرخت في ودانه جامد، وهو صرخ بردو، بس ضحك في الآخر عشان حس إنها بتهزر معاه، وده اللي كان عايزه. حسين: خلاص يخربيتك، خدي. وداني انفجرت. أميرة خدتها منه

وطلعت لسانها ليه وقالت: كسبتك، وبردو هاكلها من غيرك. بس كده ها. وجريت الأوضة تاكل النوتيلا لوحدها، وهو ضحك بصوت عالي وحمد ربنا في سره وقام يقرأ قرآن شوية قبل ما يخرج. أميرة لما خلصت أكل سرحت فجأة في اللي حصلها مع حسين في الصالة، عضت على شفايفها بإحراج وكسوف. أميرة: يقول عليا إيه دلوقتي؟ عيلة، عيب والله. أنا معرفش نسيت نفسي كدا ليه لما شفت النوتيلا، فضلت أتكلم معاه وناسية هو عمل إيه.

"انسى يا أميرة وعيشي حياتك، عاقبيه براحتك، بس سيبي النصيب يقربكو من بعض." دا كان كلام عشق ليها قبل ما تسيبها وتروح الشغل. أميرة تنهدت وقررت تاخد خطوة جادة في علاقتهم، بس هتطلع عينه لحد ما يقول "حقي برقبتي". وقررت تلعب على أوتار قلبه وفتحت الدولاب تختار قميص نوم كويس، ترددت في البداية، بس في الآخر قررت تبدأ أولى خططها في ترويض ابن عمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...