بابا أنا ما كنتش عايزة أتحط في اختيار ما بين اثنين، لو ما فيش غيرهم على الكرة الأرضية مش هقبل بواحد منهم حتى لو كان... وسكتت ومكملتش. ممدوح استغرب كلامها، بس لما بص في عينها حس إنها حيرانة فعلاً ومش عارفة تاخد قرار، وده اللي خلى ممدوح يتكلم ويطلع اللي جواه.
ممدوح: اسمعيني كويس يا أميرة، وأنا عارف إنك كبيرة وفاهمة، مش بكلم عيلة صغيرة عايزة تفرض رأيها وخلاص. اللي حصلك الفترة الأخيرة واقع، مينفعش نتجاهله أبداً. الدنيا مليانة، ولو فضلنا نعد اللي بيحصلنا كل ساعة والتانية مش هنخلص. ربنا بيبدل الحال في لحظة واحدة. زمان كنتي بنتي هنا اللي مخطوبة لعطية وفسخت الخطوبة عشان مش مرتاحة ومفتقدة الأمان معاه. دلوقتي انتي أميرة اللي ليها حق، لو هتموتي لازم تاخديه، ومش بكلم عن حقك في فلوس
أبوكي بس يا بنتي. لا، انتي لازم تقفي قصادهم وتواجهيهم، ومش عايزك تكسري نفسك قدام حد مهما كان هو مين. لازم يبقى ليكي صوت عشان يخافوا، متتعوديش تهربي من مستقبلك عشان هيفضل وراكي. يا بنتي دي حياتك، لازم تعيشيها. انتي هتقدري لوحدك تعملي كدا؟
هتصدقيني لو قولتلك إني بتتقطع من جوايا وأنا بسلمك لحسين؟ و أهو شايفة بيبصلي إزاي ناقص ياكلني. حسين: العفو يا حاج، مش قصدي. ممدوح: انت هتقدر تعترض؟ ملكش وش أساساً، وسيبني أخلص كلامي. حسين سكت فعلاً احتراما ليه. وكفايا أوي هو بيقنعها بجوازها منه، ودي كبيرة أوي عنده، بس تبقى معاه وهيعوضها عن كل حاجة وهتنسى نفسه كل اللي جرالها وتبدأ معاه من جديد. وهو عارف كويس هيفتح قلبها إزاي.
ممدوح: أنا يا ضنايا مقدرش أعمل حاجة، بس عايز أسلمك لراجل بجد قادر يحميكي ويصونك. اللي يعرفك يا حبيبتي يحارب الدنيا عشانك. مش عايزك تعيطي، متتعوديش على كدا. امسحي دموعك دي، واقفي قدام المرايا وقوي حالك واصلبي طولك. العود اللي لو الريح قوية وفضل ثابت متحركش يبقى قوي أوي. الحياة هتعاندك لحد ما تكسرك، أوعي تخليها تعمل معاكي كدا. إيه اللي جرالك يعني؟ انتي لسه عايشة، خدي حقك من كل اللي آذوكي، وأولهم الجحش ده.
حسين اتكسف أوي، بس هو فعلاً عنده حق في كل اللي بيقوله. أنا فعلاً جحش، آه والله، كانت في إيدي وقلبها ملكي. أنا اللي غبي وضيعتها مني. يارب بس توافق تديني فرصة. أنا عارفها ممكن تعاند وتطلب الطلاق، بس أنا مصدقت. أنا استنيت اللحظة دي من زمان. بس عمي ممدوح باين عليه حكيم في كلامه وهييقنعها بيا، واللي اسمه جاسر ده مش هيقدر يتكلم عشان ساعتها عشق هتطربق الدنيا على دماغه، وأكيد مش هيعوز يجرحها تحت أي ظرف. أنا هراعيها، وكل اللي ليه عندي يطمن عليا كل أسبوع دقيقة واحدة بس مش أكتر من كدا عشان هي مش من بقيت أهله. وأنا متأكد كلها شهر وهيبعد هو من نفسه.
ممدوح: إيده يا حسين، انت بتتكلم كأنها خلاص معاك! هتروح بيها؟ اسكت بقى وشوف الدنيا هترسي على إيه؟
ممدوح: تعرفي أنا مش هعرف أحميكي منهم يا بنتي، اللي حصل مينفعش نتغاضى عنو أبداً. أنا ربيتك وأبوكي، وحقي عليكي تسمعي كلامي. انتي لازم يكون معاكي راجل لو حد آذاكي ولو بكلمة ياخدلك حقك. صدقيني جاسر ده راجل يعتمد عليه، بس ده لبيته مش ليكي انتي. لكن حسين ده من دمك وقريبك، وباللمعلومات اللي عنده تخلي أهله يخافوا يجوا جمبك. أنا مش هقدر عليهم، صدقيني يا بنتي. لو كنت كفيل بحمايتك والله لأخلي حسين ولا الجن الأزرق يتعرضلك، بس
ادي الله وادي حكمتو. أنا هبقى أكلمك ومش هسيبك أبداً غير وأنا رايح لقبري. اتجوزي حسين يا حبيبتي، والله في سما لو اشتكيت منه مش هيشوف الدنيا ساعتها عشان هيبقى راح عند اللي خلقه بسبب اللي عملته فيه. صدقيني أنا صليت استخارة قبل ما أجلك وقلبي مطمن أوي للخطوة دي. هترفضى طلبي يا أميرة يا بنتي؟
أميرة تنهدت بتعب. هي خلاص حست إنه خلاص جوازها من حسين واقع واتفرض عليها، مش هتقدر تهرب منه. أميرة: إيه يا جاسر، ساكت يعني مش عايز تقول حاجة؟ جاسر: أقول إيه بس بعد اللي أبوكي قاله؟ أنا مليش كلام بعديه خالص، لأنه سيف بيمشي على الكل. بعد إذنكم البيت بيتكم، طبعاً أنا داخل أشوف مراتي. ممدوح: اطمن، دي وصية فهيمة هتتنفذ، ومش هقبل أكون السبب في إنها تنام موجوعة على بنتها وهي في قبرها. دي برضه بنتي اللي ما خلفتهاش.
جاسر: عارف يا عمي، مش مستاهلة تبرر. خالص، كل كلامك صح ومفيش عليه غبار. شوف أميرة عايزة إيه، ولو وافقت هبعت أجيب المأذون. بس ليا طلب عشان أبقى مطمن، وأتمنى حسين يوافق عليه. أنا حابب أميرة وحسين يقعدوا معانا في البيت في الشقة اللي فوق. مش عارف اللي بقوله ده صح ولا غلط، بس مش هرتاح غير لما أعمل كدا. حسين كان في دماغه حاجة غير اللي جاسر قاله. خلاص، بس مع ذلك قاله:
حسين: وأنا موافق ومعنديش اعتراض. بالعكس، أنا حابب أميرة متبقاش لوحدها. على الأقل معاها عشق تقدر تفضفض معاها لو حست بزهق. بس أنا بقى اللي ليا عندك طلب، عايزك متتكلمش معاها عمال على بطال. أديك شايف عشق بتغير عليك إزاي، وهي ست. ما بالك أنا بقى؟ أميرة دي بنتي، مش بس حبيبتي. جاسر بسخرية: اللي بقول كدا يقول الواد عاشق متيم. إيش حال إنك انت السبب في كسرتها دي؟
معرفش بعد اللي حصل إزاي جالك قلب ترفع عينك فيا كدا وتدافع عن حقك فيها. عارف لو مكاني مقدرش أرفع عيني أبدا، بس انت إنسان معندكش دم. كتبت عليها غيابي عشان تربطها بيك، لولا عمي ممدوح كان زماني قتلتك مكانك هنا. بس أقول إيه بقى؟ لو هي بقت معاك ده نصيب ومكتوب، أنا مين عشان أغيره. عن إذنكم بقى. أول ما مشي حسين بص لأميرة وقال:
حسين: عارفة لو انتوا اتجوزتيني محدش هيقول إنك عملتي الصح. بالعكس، رخصتي نفسك لواحد اغتصبك واتهمك في شرفك. ده انتي تقعدي من غير جواز أحسن بكتير. بس أنا كل اللي بطلبه منك فرصة واحدة. شهر، أيوه شهر واحد بس. ولو مرتحتيش هطلقك، وساعتها مش هيبقى في أي خوف عليكي أبداً. هكلم حد يشوف لك شغل كويس، وأنا عارف إنك هتتلهي فيه وهيفتح لك فرص كتير وعلاقات أكتر. فأنا مش هبقى عبء عليكي أبداً.
أميرة بتعب: بابا هات المأذون، أنا موافقة أبقى مع حسين. ممدوح: عين العقل يا بنتي، ربنا يحميكي ويكتب لك الخير كله. في أوضة عشق. جاسر دخل لقاها مغمى عليها، جري عليها وشالها. وهو فعلاً قلقان وبيحمد ربنا إنه متهورش وطلب الجواز من أميرة كدا. بيخسر حب عمره وهو مش داري، وهو استحالة يعمل كدا، دي عشق وحبيبته، ميقدرش يأذيها أبداً. جاب برفان وفوقها وعمال يخبط على خدها براحة عشان تفتح عينيها. فتحت عينيها
ومسكت راسها وقالت بتعب: صداع. آآآه مش قادرة، أنا تعبت بقى. كملت بعياط وقالت: نفسي أرتاح من المخاوف دي وأعيش طبيعي زي بقيت الناس. أنا زعلانة منك أوي يا جاسر. هونت عليك تزعلني قدامهم؟ انت عمرك ما عملتها، حتى واحنا لوحدينا في الأوضة. على طول بتشد معايا، لكن بالقسوة دي. أنا حسيت إني قدام واحد تاني معرفوش. لولا حبك اللي جزء مني. لاء، انت كلك على بعضك جوايا. مش بقدر أكرهك، بس أقدر أعاتبك جامد. انت عايز تطلقني صح؟
عشان تروح تتجوز أميرة؟ هو أنا للدرجادي غير مرغوب فيا في حياتك؟ طب يارب أموت عشان ترتاح مني. جاسر شدها لحضنه وقال: أنا آسف. عشق: انت بقيت بتأسف كتير على فكرة. جاسر ضحك وقال: إيده، اتعودنا نكذب ولا إيه؟ عشق: على فكرة أنا متضايقة ومش بهزر عشان تضحك كدا. إحنا في مشكلة دلوقتي وكبيرة كمان.
جاسر: طب قومي البسي يلا عشان عايز أخرج معاكي. بقالنا كتير أوي مخرجناش مع بعض. بس الخروجة دي بقى مختلفة خالص، وهوديكي مكان تحلفي بيه وهنسيكي كل حاجة مرينا بيها. عشق بفرحة: انت بتتكلم جد؟ يعني انت مش هتتجوز أميرة خلاص، ولا هتطلقها من حسين دا؟
جاسر: أميرة خلاص بقت متجوزة ومش هقدر أطلقها منه غصب عنها. هي أكيد هتوافق تكمل معاه. أبوها عمال يقنعها وعايز الحق. كلامه مقنع. أنا مقدرتش أعارضه خالص، خصوصا إنه قال إنه صلى استخارة ومرتاح. فربنا أكيد ليه حكمة في جواز حسين منها. إحنا مين بقى عشان نعترض؟ ربنا يصلح لها الحال. عشق: بس وصية ماما فهيمة هتعمل فيها إيه؟
جاسر: هي هتعيش معانا في البيت، هتاخد الشقة اللي فوق لحد بس ما أطمئن وأبقى كدا عملت واجبي ناحية ماما. ويارب بس أكون بعمل الصح. عشق: هما بره؟ جاسر: أيوه. عشق: طب تعالى نشوفهم، مينفعش خالص نسيبهم لوحدهم. وأنا معنديش أي اعتراض خالص إنها تقعد معانا. جاسر: أنا قولت هتتضايقي. عشق: هتضايق ليه؟
أنا بس بغير عليك منها، ده مش معناه إني مش واثقة فيك. وعندي شك ولو واحد في المية إنك ميال لأميرة. هي الظروف اللي خلت كل دا يحصل، بس الحمد لله الموضوع خلص وأميرة بقت متجوزة. بس مين يقول إن ده يحصل؟ تلف تلف وفي الآخر تاخد حسين واللي كان السبب في كل اللي جرالها. تفتكر هتسامحه؟
جاسر: مش عارف. أنا اتعلمت من الدنيا منصدرش حكم على حاجة غامضة ولسه في علم الغيب. الواحد بيبقى عامل حسابه يتجوز حد معين ويفضل يعشمو ويعيشو في عالم الأحلام، وبيعرفوا بعض حياتهم هتبقى عاملة إزاي بعد كدة، وبيبقوا يتعاملوا كأنهم اتجوزوا خلاص. يحصل حاجة تهد الدنيا والنصيب بيقف ما بينهم، وهي تروح تتجوز راجل غيره وهو ست غيرها. والحياة بتمشي. عشق بحزن: فعلاً كل شيء قسمة ونصيب... يعني هي ممكن تسامحه؟
جاسر: ممكن، مفيش حاجة مستحيلة. قومي بقا البسي خلينا نطلع نشوفهم، وبعديها آخدك ونتفسح شوية. أنا مخنوق من قاعدة البيت. عشق: حاضر، بس أنا لسه زعلانة منك عشان جيت سيرة الطلاق. مهما عملت مش هعرف أنسى إنك في يوم قلتها عشان خاطر واحدة. جاسر: تعرفي يا بنت المجانين، أنا عايز أعمل فيكي إيه دلوقتي. عشق: إيه؟ جاسر تنهد بشوق وقربها منه. وبعد شوية. جاسر: انتي رايحة فين بس؟ تعالي، الحكاية لسه مخلصتش. انتي هيفوتك أجمد مشهد. حتى شوف.
عشق: هههههه، لاء شوفت والله. مش عايزة أشوف تاني. كفايا كدا. الوقت سرقنا، انت ناسي ولا إيه؟ هما بره ياحبيبي مش لوحدينا عشان تاخد راحتك كدا. جاسر: أصلك واحشاني أوي. سيبك بس منهم، ولو خبطوا هطردهم عادي. وبعدين اطمني، هما عندهم دم. ما انتي خرجتي من الأوضة زي الإعصار وعارفين إني براضيكي، والحاجات دي لازم تتعمل بجد. أنا مش بحب الكروته. إيه مش مصدقاني؟ هثبتلك. أنا تعالي بقا. عشق
بعدت عنه وهي بتضحك وقالت: لاء، كفايا بقا يا جاسر، مش وقته. نخلص بقا من الحوار ده. وليك عليا هدلعك ونعوض بعض. أنا كنت حاسة إني في كابوس ومش قادرة أفوق منه، وكل مدى كان بيتحول لحقيقة. جاسر حس إنها هتعيط، متحملش وحط إيده على شفايفها وقال: بس مش عايز أتكلم في الموضوع ده. أنا بحاول أخليكي تنسي، وانت مصرة تزعليني وتزعلي نفسك. أنا هقوم دلوقتي، بس بعد كدا مش هسيبك أبداً. ولو بعدتي هعمل منك شاورما. شاورما إيه بس؟
أنا غبي ولا إيه؟ ده انتي حلويات يا مانجا. أموت أنا. عشق ضحكت وباسته في خده وقامت تلبس، وهو بص لها براحة ولبس هو كمان وخرج يشوفهم. في الصالة. جاسر: إيده، انت لحقت جبت المأذون؟ المأذون: هذه الفتاه متزوجة بالفعل. جاسر: بس يا شيخنا، العقد ده مزور. هي مكنتش موجودة. المأذون: بس يا بني، العقد ده دليل كافي على زواجها. جاسر: بس غيابي كدا العقد باطل.
ممدوح: يا شيخنا، أنا بس عايز أفهم. إحنا عايزين نأكد على جوازها من الأول وجديد عشان لو حصل بينهم حاجة ميبقاش زنا. خايف يبقى العقد ناقص ولم يستوفي الشروط كلها. المأذون: شرعاً، العقد باطل في حالة رفض العروس لهذه الزيجة. أما إذا تم القبول بين الطرفين وحدث إشهار، فليس هناك مشكل، ويستطيع أن يدخل بها. العقد مستوفي الشروط، ناقص فقط موافقة العروس. أين هي؟ أميرة بلعت ريقها وقالت: أنا.
المأذون: هل تقبلي المدعو حسين عبدالرحمن أحمد زوجاً لكِ على كتاب الله وسنة رسوله؟ أميرة بصت لحسين نظرات هي مش قادرة تفهمها. وجع على عتاب على كره على لهفة على حنين. هي لو اتجوزته هتقدر تعيش معاه؟ هتقدر تبصله نظرة زوجة لجوزها؟ هتهتم بيه وتحتويه؟ ولا هتكرهه وتجرحه زي ما جرحها؟ هتنسى وتسامح؟ ولا هتعيش وتموت وهي نافراه ومش بتبص له غير نظرة كره ومش هتتغير أبداً؟
أسئلة كتير ملهاش إجابة، بس اللي عندها إجابة السؤال هي الأيام. ياترى مخبية إيه ليهم؟ أميرة: موافقة يا شيخنا. المأذون: على بركة الله. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ❤️ في شقة حسين. أميرة بصراخ: انت مش هتيجي جمبي، انت فاهم؟ أقسم بالله السكينة أهي على رقبتي لو قربتلي هموت نفسي. أنا مش عايزالك. افهم بقى، مش طايقاك. حسين
رفع إيده باستسلام وقال: طب أهدي، والله ما جيت جمبك ولا في نيتي إني أقرب. أنا بس كنت عايز أتكلم معاكي، ولما شوفتك بتعيطي صعبتي عليا ولمست لك كفتك دي طلعت مني كدا من غير تفكير. حقك عليا، أنا آسف. بعد كدا مش هكلمك غير لو في مسافة كبيرة منها عشان الغلطة دي متتكررش. بس اعقلي بقا وسيبى السكينة.
أميرة بصراخ: انت أصلا متكلمنيش خالص، مش عايزة أحس بوجودك في البيت. انت امشي من البيت ده خالص. مش عملت اللي انت عايزه وبقيت مراتي خلاص؟
محدش حاسس بيا، حتى بابا أجبرني أعيش معاك. حسيت إني مليش ضهر والدنيا جت عليا. مكنش فيه حل غير إني أوافق. تعرف أنا كدا موت خلاص. انت اتجوزت واحدة ميتة، معندهاش حاجة عشان تديهالك. أنا بقيت زي الزهرة الدبلانة، مليانة سواد من برة وجوة، وحواليها شوك. اللي يقرب لها يتأذى. اخرج بره الأوضة ونام في أي حتة، الكنبة، الأرض. أقولك على حاجة؟ روح الكوبري وارمي نفسك. على الأقل هترحم الكل من شرك.
حسين: حقك تقول لي أكتر وأكتر كمان. أنا مش هتكلم معاك وهنام بره، حتى مش هغير خالص بالهدوم اللي عليا. هرمي نفسي على الكنبة ومش هدخلك. حتى المفتاح أهو، تقدري تقفلي على نفسك لو خايفة مني. معلش بقى مفيش أكل في الشقة من بكرة هبعت البواب يجيب لك كل اللي تحتاجيه، وميهمشك الفلوس، متشيليش همها خالص. أميرة بدموع: برضو مصر تتكلم معايا؟ أنا مش عايزة أحس إنك زوج ليا. اللي بتعمله ده مش هييجي بفائدة. افهم بقا، أنا بكرهك.
حسين: خلاص عرفت، مش كل مرة تقوليها بقى. بطلي تجرحي فيا. أميرة: انت معندكش دم أصلا عشان تحس؟ وبعدين انت اغتصبتني وزعلان أوي إني بفضفض عن اللي جوايا بالكلام. انت إيه يا أخي!! حسين: أنا مقولتش تسكتي وتكتمي جواكي. من حقك تتكلمي وأنا أسمعك. أميرة: بره يا حسين. حسين: حاضر يا أميرة، هطلع برا. تصبحي على خير. أميرة: وهييجي منين الخير وأنا بصبح على وشك كل يوم؟
دا أنا هشوف المر والقرف على إيدك يا ابن عمي. ربنا يعيني على الابتلاء اللي حطني فيه، ويارب أخلص منك وتموت وأرتاح. وبصراخ قال: اطلع برا، براااا. عند عشق وجاسر. عشق: جاسر، أنا عايزة أنزل الشغل. جاسر: وأنا من إمتى منعتك عنه؟ عشق جت تبعد عن حضنه بس هو منعها وقال: اتكلمي وإنتي في حضني. أوعي تخرجي منه. عشق: مش قصدي، بس أنا ورايا التزامات كتير جداً. وكل ما أتأخر الشغل هيزيد جامد وهيتركم عليا. فمش هعرف أطلع شغل عالي.
جاسر: عشق، هو انتي ممكن تسيبى الشغل؟ عشق: لاء طبعاً. شغل إيه اللي أسيبه؟ انت كدا بتقولي موت نفسك. جاسر: للدرجادي؟ عشق: أيوه طبعاً. شغلي ده كياني، مينفعش اتنازل عنه أبداً. انت طول عمرك بتشجعني وعمرك ما لغيتني. أنا ناجحة يا جاسر وعندي عروض كتير أوي. أي حد مكاني هيوافق عليه وهو مغمض. الفترة الجاية هدخل في مرحلة صعبة وفي نفس الوقت مغرية. محتاجة منك تساعدني وتدعمني، مش تقولي سيبى شغلك. جاسر: وربنا يا عشق!
عشق باستغراب: انت شايفني مقصرة؟ جاسر: يا حبيبتي، أبداً. بس انتي مش ناوية تتحجبي؟ الشغل ده عقبة كبيرة أوي في طريق دينك. عشق: لاء، ده مش كلامك. في حد لعب في دماغك؟ ولا عشان شوفت أميرة بالأسدال اتشديت ليها وعايزني أبقى زيها؟
بس لاء يا جاسر، أنا عشق الصمدي، مفيش حد شبهي أبداً. ولو على خطوة الحجاب، أكيد هلبسه، بس في الوقت اللي أحس فيه من جوايا إني عايزة ألبسه وأبقى مقتنعة بيه. عشان الخطوة دي مش سهلة، خصوصاً للي زيي. أنا موديل يا جاسر، مش شيخة جامع. وربنا أكيد هيمن عليا، بس في الوقت المناسب. جاسر قام متعصب وقال: هو إحنا كل ما بنتكلم هنتخانق؟ وإيه اللي جاب سيرة أميرة في الموضوع ده؟
مش فاهم. دا إحنا مصدقنا خلصنا من الحوار ده وبقينا مرتاحين وعايشين في استقرار، رغم الهدوء المميت اللي فيه بسبب موت ماما فهيمة. أنا مش هقدر أعيش فيه. محتاجك جنبي عشان نتعود، مش مشاكل وجدال فاضي هيُهلك روحنا. كفايا ياعشق، حتى الخروجة لبستي وف الآخر خليتني أروح عمي ممدوح. عشق: الأصول بتقول مينفعش نسيبه. جاسر: بس كان ممكن أوصله وبعد كدا نخرج. بس انتي لغيتيها.
عشق: تتعوض يا جاسر، الأيام جاية كتير. وانت اللي خليتنا نتخانق لما جبت سيرة شغلي، وانت عارف كويس إنه خط أحمر. وبعدين إشمعنى طقت في دماغك فكرة الحجاب دلوقتي؟ منا كنت قدامك السنين اللي فاتت، إشمعنى دلوقتي؟ مش فاهمة؟
جاسر: عشان لما شوفتك ساعة الدفنة بالحجاب فرحت واتمنيت أشوفك كدا طول عمري. مش عشان العبط اللي في دماغك ده. بصي ياعشق، الفترة اللي فاتت كنت مستحملك عشان عارف كويس إحنا كنا في إيه، وأنا كنت في حيرة ربنا وحده اللي عالم بيها. بس دلوقتي أميرة اتجوزت خلاص وبقى ليها زوج مسؤول منها، وأنا كل اللي عليا هتابع بس من بعيد، أشوفها مبسوطة ولا لأ. يعني هي صفحة واتقفلت من حياتنا. والله يا عشق لو جبتي سيرتها تاني وفضلتي في كل نقاش تفكريني بيها، هتشوفي وش عمرك ما شفتيه. وفيها إيه يعني لما أتكلم معاكي وأقولك اتحجبي واستري نفسك؟
أنا اه عمري ما فتحت معاكي الموضوع، بس دلوقتي فعلاً حابب أشوفك مستورة بحجاب. عايز أحس إنك ملكي لوحدي. عشق: منا ملكك لوحدي يا جاسر. أنا موديل أه، بس عمري ما خليت راجل يقرب مني ولا حتى أتكلم معاه. وكل تعاملاتي بحدود، ومحدش يقدر يرفع عينه فيا أبداً. جاسر: حاولي تفهميني بقى. أنا عايزك تلبسي الحجاب. أنا بغير عليكي. انتي متتصوريش لما شوفتك بالحجاب حسيت بإيه؟
أنا من كتر حبي ليكي نسيت طابع الراجل الشرقي اللي جوايا. دلوقتي حاسس إنه لو سبتك كدا هبقى ديوث. يرضيكي أبقى كدا؟ دا حتى ياعشق الصلاة مش بتصليها، ولا حتى إحنا ليه منقربش من ربنا؟ ودائماً ماما فهيمة كانت بتكلمنا عن الموضوع ده وكنا بنطنش. دلوقتي لاء، أنا حابب نبقى قريبين من ربنا. الإنسان بيموت في لحظة واحدة ومحدش ضامن عمره. عايز لما أموت ربنا ميسألنيش عليكي.
عشق تنهدت بحيرة. هي عايزة ترضيه، خصوصاً إنه كلامه صح. وأكيد هي عايزة تقرب من ربنا، مش حبا تفضل بعيدة كدا. بس مش على حساب شغلها. صعب أوي تسيبه. عشق: أنا هصلي وهقرب من ربنا، وعد. وانت هتبقى معايا وهنشجع بعض. لكن خطوة الحجاب دي ممكن نأجلها شوية. جاسر: يا عشق أنا... عشق باستُه عشان تلهيه شوية. وهو فعلاً كان واحشها. الظروف اللي فاتت بعدتهم عن بعض جامد، وهو شغفه بيها ميقلش عنها. اندمج معاها ونسوا نفسهم.
ونروح لحسين وأميرة نطمن عليهم ❤️ تاني يوم. أميرة صحيت من النوم وبصت في الساعة لقيتها الضهر. لبست الإسدال وخرجت من الأوضة عشان تصلي. اتصدمت بـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!