الفصل 7 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل السابع 7 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
19
كلمة
2,735
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اوضة أميرة فهيمة: إيه يا حبيبتي، أنتِ بخير؟ بصي لي يا ضنايا، متخبّيش عنيكي عني كدا. قوليلي بس حاسة بإيه، وأنا والله هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع ضحكتك من تاني. أميرة بصت للسقف وسرحت وقالت بجمود: مفيش حاجة بترجع زي الأول مهما حاولنا نرجعها تاني. اللي بيتكسر جوه البني آدم استحالة يتصلح. عارفة ليه؟

عشان ساعتها الشغف واللهفة قدام اللي بيحصل في حياته، سوا حلو أو وحش، بتروح. مبقاش فارق معاه حاجة. أهلاً أهلاً، سلام سلام. هو ده المبدأ اللي بيعيش عليه. الحياة فقدت زهوتها ولمعانها في عيني، وبقيت بتمنى الموت كل يوم عشان أكيد عند ربنا مفيش ظلم ولا طمع ولا حقد. بس في أمان، وده اللي أنا عايزة أحس بيه.

جاسر بشفقة: بس يا أميرة، ساعات الضعف ده بيخلينا مش قادرين نواجه حتى نفسنا الهشة دي. لما بتكون جوانا أي عاصفة، حتى لو خفيفة، بتزقها وبتدمرها. الحياة مش وردية على طول، بس في نفس الوقت مش سودا. سنة ربنا في أرضه فيها المر وفيها الحلو، ولازم نتعود على الاتنين. وعشان نعمل كده، لازم نبقى عندنا رضا وظننا بالله خير، حتى لو اللي بيحصل غير كده. لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع. ورحمة ربنا بينا في كل حاجة حوالينا.

أميرة بدموع: طبيعي تقول كده عشان أنا مش أختك ولا مراتك، فمش هتحس باللي أنا فيه. فهيمة بلوم: عيب يا بنتي. جاسر هو الوحيد اللي وقف جمبي وساعدني عشان ألاقيكي، ومرضيش يسيبك في الحارة بعد ما الكلب ده حاول يعتدي عليكِ. لا يا أميرة، هو ميستاهلش منك كده. أنا زعلت منك. أميرة: ممكن تسيبوني لوحدي؟ أنا مش عايزة أتكلم ولا طايقة أسمع حد.

جاسر: لا، أنتِ لازم تقفي على رجلك وتشوفي حالك بقى. مش هنفضل نندب على اللي فات. عايزة تزعلي، تمام، حقك. بس بلاش تطولي في الزعل، وإلا هتهدمي نفسك وهتنطفي أكتر.

أميرة بعصبية: بطل برودك ده واطلع برة. ده أنا لو كنت بكلم جبل كان زمانه اتحرك وحس بيا، عنك بطل تقول كلام واقعي ومنطقي. أنا عارفاه وبيتردد في عقلي بدل المرة ألف، بس أنا مش قادرة أنسى اللي حصلي. أنا تم اغتصابي من اللي بحبه. طعني في شرفي اللي فضلت محافظة عليه عشانه. فتحت عيني، لقيته. كنت متخيلُه السند، بس طلع مصدر خوفي. حطمني من بره وجوه. حتى لما طلبت منه نكشف عند دكتورة عشان يعرف إني سليمة، رفض وضربني. والغيرة كانت عامية عنيه. كأنه خلاص صدق إني على علاقة بأخوه، وأي كلمة هقولها عشان أدافع فيها عن نفسي مش هتكون ليها لازمة. وياريت ده بس اللي قاهرني. شالني ورماني على السرير، وواجهت لحظة صعبة على أي بنت تتحملها. لمسته ليا كانت نار. خدني غصب عني.

وبصراخ أكتر، وكانت على حافة الانهيار: أنت حاسس أنا بقول إيه؟ بقولك خدني غصب عني. كان أسد بيهينش في لحمي بعنف وبدون رحمة. فضل ينهش فيا ومش مراعي إني بنت. مش عارفة هو بيعمل إيه، غير إني كنت حاسة بألم فظيع في كل حتة فيا. عارف إحساسي كان إيه في اللحظة دي؟

كنت غزالة بتجري، وفجأة لقت أسد جري عليها وكالها حية. تخيل كم الوجع. لحظات عدت عليا سنين، مش كام ساعة. ضربني على راسي قبل ما يعتدي عليا، وفوقت بعديها بسبب الوجع. مهما أصرخ مش عايز يتحرك، وفضل يضربني لحد ما اغمى عليا تاني. محستش بحاجة غير وإنا في المستشفى. أنت فاكر إني أقدر أنسى اللي حصل بسهولة كده؟ لو كنت أختك، كنت هتقولي انسى وعيشي. أنا دلوقتي شرفي ضاع. تقدر تقولي مين اللي هيقبل بيا؟ وبالعك اللي في حياتي؟

اسكت الله يخليك وابعد عني. وأنتي كمان ابعدي. أنا عايزة أبقى لوحدي بردو! قاعدين برررررررررررو بقااااااا حراااااام بجددددد. قامت وكانت هترمى الفازة في وش جاسر. برق عينُه وجسمُه اتنفض، بس كان محافظ على هدوءه ورأسه عشان يتفاداها. وبيقول في سره: يا بنت المجنونة! فهيمة بصريخ: يالهوووي! جاسر: ماما، يلا بينا إحنا. المجنونة دي هتموتنا. أميرة بصريخ: متقولش عليا مجنونة. أنا أعقل منك ومن اللي خلفوك.

فهيمة بصدمة: أميرة، أنتِ بتقولي إيه؟ اسكتي يا بنتي، عيب كده. إحنا مقدرين اللي أنتِ فيه، بس مينفعش كلامك ده أبداً. أميرة بصريخ: أنتي مش شايفة بروده وكمان بيقول عليا مجنونة؟ ليه بقا شايفني بنكش في شعري ولا ماشية عريانة في الشارع والناس بتحدفني بالطوب والعيال الصغيرة بتقول العبيطة؟ أهو. أنا عاقلة أوي. جاسر: لا، مهو واضح. مش محتاجة تقولي. فهيمة بلوم: كده بردو يا جاسر؟ هي البت ناقصة؟

يعني بتعمل عقلك بعقلها وكمان بتعصبها زيادة. جاسر بهمس: يا ماما، هي بس بتطلع اللي جواها. هي محتاجة ده، وإحنا دورنا نسمعها ونستحمل كل حاجة بتعملها. هي مش هتأذينا، وشوية وهترجع لحالتها الطبيعية تاني. الدكتور طمّني وقالي مهما شفت تصرفات غريبة منها، اسكت وواجه. أما بقى لو الموضوع خرج عن السيطرة، محتاجة حضن. فهيمة بصدمة: حضن!! جاسر: والله هو اللي قالي كده. أنا هخليكي تحضنيها، أكيد مش أنا يعني.

أميرة بعصبية: انتوا بتتهامسوا في إيه؟ انتوا عايزين تجننوني؟ أنا مش قلتلكوا اطلعوا برة؟ واقفين ليه؟ لو مستغني عن عمرك يا جدع أنت، اتكلم نص كلمة، وأنا وديني لأنفخك زي البالونة وأرميك من الشباك. أنا أصلاً خلاص مفيش حاجة أخاف عليها، حتى نفسي. مستعدة أموت عادي. خد بقا ماما من هنا وامشي حالا، وإلا هقتلك وأخش فيك أبو زعبلولة.

جاسر مصدوم من كلامها وساكت، مش لاقي كلام. مستغرب من المخلوقة اللي قدامه دي، أول مرة يشوف واحدة كده بتشدُه بجنانها ده. ولحد كلمة "زعبلولة" دي، مقدرش يمسك نفسه من الضحك. ولا فهيمة كمان. وفضلوا يضحكوا بصوت عالي. أميرة فضلت تبصلهم بغيظ، وفجأة عيطت. جاسر ضرب كف على كف وقال: وبعدين بقا في بنت المجانين دي؟ فهيمة بشفقة: أنا والله ما فاهمة مالها. أوديها الدكتور؟

جاسر بجدية: لازم ده يحصل. جهزيها، وأنا هوصلكم، وبعدها رايح المكتب هخلص كام حاجة كده، وأرجع آخدكم، وهتابع أنا بنفسي حالتها مع الدكتور. أميرة بخوف: لا، دكتور لا. أنا مش عايزة أروح لدكاترة. خلاص، أنا هقعد أهو وهبقى مؤدبة ومش هعمل دوشة ولا أي حاجة عشان لو روحت للدكتور هشم ريحة المرض وأشوف عيانين بيقولوا آه، وهتعب معاهم، وأكيد هيديني حقنة، وأنا بخاف. جاسر ضيق عينُه باستغراب وقلق عليها أكتر.

فهيمة بصتله وقالت: لا، الموضوع كده زاد عن حدُه. دي حالتها اتغيرت وبقت عاملة زي العيلة الصغيرة. إيه اللي جرالك يا بنتي؟ أميرة بصت لجاسر وقالت بطفولة: أنت اسمك إيه؟ جاسر ببلاهة: ها! اسمي إيه إزاي؟ أميرة: أنت حلو أوي ودقنك ناعمة. عامل زي أبطال الروايات اللي بقراها. أنت مرتبط؟ جاسر بلع ريقه بصعوبة وبص على دقنه، وفجأة هرب من قدامها واتصل بالدكتور. فهيمة بصت لأميرة بشفقة وخوف، وعنيها كلها دموع.

أميرة بعياط: لا، متعيطيش. هعيط أنا كمان كده. بصي، اضحكي كده زيي، عشان الدنيا تضحك. مفيش حاجة مستاهلة. بقولك إيه صحيح؟ مفيش لعب هنا. أنا زهقانة وعايزة ألعب بألعابي اللي أنتي جبتيهالي. هي فين يا ماما؟ فهيمة رجلها مش شايلها، وفضلت ترجع لورا بخوف. معقول دي بنتها اللي كانت من كام ثانية بتصرخ، بقت بتتكلم زي العيال الصغيرة؟ البنت بتروح منها، وهي لازم تتصرف. بس ياترى هتعمل إيه؟ ف اوضة عشق عشق: مش فاهمة، أنت قلقان كده ليه؟

جاسر: عشق، بعد إذنك ابعدي خالص. الغيرة من حياتنا. عشان أنتِ لو غيرتي من الدنيا كلها، تيجي عند البنت الغلبانة دي وتقفي. عشق بسخرية: يا سلام. وأنا المفروض أعمل كده؟ والله أنت غلبان أوي، وساعات بحس إنك طيب لدرجة السذاجة. دي الوحيدة اللي لازم أغار منها، بأمارة دقنك ناعمة أوي دي، هتاكلها بعنيها. جاسر بتوتر: أنتي سمعتي؟ عشق: كل حاجة. جاسر باس إيد عشق، بس هي فضلت جامدة ومش حاسة بأي حاجة.

عشق: البنت دي لازم تبعد خالص وتروح مصحة نفسية. هي خطر على بيتنا وحياتنا. دي مريضة ومخبولة. جاسر: بس أنا متعودتش أهرب من مسؤولياتي يا عشق. عشق: بس أنت مش ولي أمرها. جاسر: لا، أنا أقرب من كده بكتير. أميرة دي هتبقى أختي.

محدش بيتخلى عن اخته خصوصا في الظروف دي. انتي بقا مش قادرة تصدقي احساسي ناحيتها، دي حاجة ترجعلك. بس كل اللي عايزك تعرفيه اني بحبك انتي، ولو على أميرة، هتتعالج وهتبقى كويسة وهساعدها لحد ما تروح لصاحب نصيبها. عشق بعصبية: تكون خلفتها ونسيتها وأنا معرفش؟ جاسر باس راسها وقال: عشق، هي مش صعبة عليكي؟ عشق اتوترت وقالت: لأ.

جاسر ضحك وقال: والله كدابة، عينيكي فضحتكِ. انتي عمرك ما كنتي قاسية ولا كدابة، بالعكس، الحنية كلها اتزرعت جوه قلبك. هو أنا بحبك من شوية؟ عشق: بس ده مش معناه إني أسيبها يا جاسر، في أماكن مخصصة لحالتها، مش هنعرف نتعامل معاها أبداً. جاسر: أنا هعمل كل اللي يريحك، بس ييجي الدكتور ونشوف هيقول إيه. ومسك إيدها وقال: يلا بينا.

عشق: خليك انت بقا معاها، أنا لازم أروح الشغل. عندي تصوير مهم واستحالة يتأجل، واحتمال أتأخر عشان في كذا حاجة متراكمة عليا. ابقى تابعني على طول. باي يا بيبي. وباسته في خده ومشيت. بس لما فتحت الباب اتصدموا ب... في أوضة أميرة: أميرة: إيده؟ الدكتور: إيه؟ أميرة: أول مرة أشوف دكتور صغنن وابن ناس كدا. الدكتور بخجل: قوليلي يا أميرة، انتي نفسك في إيه؟

أميرة: نفسي أبقى أميرة وييجي أميري ويخطفني على حصانه الأبيض ونعيش في سعادة بعيد عن الناس ونجيب دستة عيال، البنات على اسمي والولاد على اسمه، وأنام وأصحى في حضنه. والأهم يكون ليَّ أمان وبيعرف يطمني عشان أنا على طول خايفة. الدكتور: بتحبي إيه يا أميرة؟ أميرة: كل حاجة. الدكتور: يعني مثلاً العروسة دي؟ وطلع عروسة باربي. وهي شدتها جامد لحضنها. وكانت هتحضنه، بس هو اتخض وبعد عنها ووقع من على السرير.

أميرة شافت المنظر وضحكت من قلبها بجد. جاسر بص لها باستغراب ومتسمر، مش لاقي كلام. فهيمة قاعدة بتضحك بقهر وبتقول في سرها: هم يضحك وهم يبكي. وعشق مش قادرة تفكر في أي حاجة غير خوفها وهواجسها. الدكتور قام وقال: انتي حابة تروحي الملاهي؟ أميرة صفقت وقالت: بجد؟ يا ريت، انت اللي هتوديني. الدكتور في سره: نفسي والله. الدكتور: لأ، أهلك. أنا دكتورك بس. أميرة: دكتوري ليه؟ أنا عيانة.

الدكتور: لأ يا حبيبتي، مش عيانة. لدليل إنك مأخدتيش لا حقن ولا أي حاجة. بس لازم تاخدي العصير ده عشان تنامي وترتاحي. بس قوليلي الأول يا أميرة، انت عندك كام سنة؟ أميرة ضحكت وفضلت تعد على صوابعها وقالت: عشر سنين. الكل اتصدم، وفهيمة كانت هتقع من طولها. جاسر لحقها، بس هي شدت نفسها بعنف ومتكلمتش. هو بص لها بندم وتنهد بحيرة وتعب، وبص لعشق لقاها مبلمة عينيها ببلاهة، وكل اللي بيجي على باله. عشر سنين!! عشر سنين إزاي يعني؟

هي كدا طفلة مش كبيرة؟ طب ده معناه إنه تأثيرها على جاسر بقى خفيف؟ بس مرضها ده هيحتاج رعاية كبيرة أوي منه وهينساني، ومش بعيد يشده ليها؟ بس إزاي ده يحصل؟ جاسر بيحبني أنا، وبعدين أنا حلوة وأحلى منها بكتير، متفرقش حاجة عني عشان أخاف منها كدا. بس برضه الاحتياط واجب. أنا هاخد حذري منها كويس أوي. هعمل كل اللي أنا عايزاه من غير ما أحسس حد إني وحشة. طب ياترى عشق أنانية في تفكيرها ده ولا حقها تعمل كدا مليون مرة؟ في الصالة:

عشق بندم: أنا آسفة يا دادة. فهيمة: مفيش حاجة. عشق بدموع: لأ، انتي زعلانة مني. فهيمة: لأ يا بنتي، مش زعلانة. أنا عارفة إنه أميرة حمل تقيل عليكم، وانتي خايفة على بيتك من الخراب، خصوصاً إنها اتجوزت لجاسر مش أخته زي ما هو قالك. عشق: بس ده مش معناه أبقى أنانية ومفكرش غير في نفسي.

فهيمة: محدش يقدر يلومك على تفكيرك ده. الدكتور قال أميرة عقلتها رجعت طفلة تاني، كحالة إنكار للي حصلها عشان تعرف تتعايش لحد ما تبقى كويسة ونفسيتها ترجع تاني. ساعتها الحالة هتروح، بس أكيد ساعتها لازم يبقى معاها مصدر أمان. بس ده بقا اللي مش شايلة همه. جاسر: بس ده اضطراب نفسي نادر جداً وبيصيب واحد في المليار من الناس. فهيمة تنهدت بتعب: نصيبها كدا يا ابني، هنعترض! الحمد لله على كل حال.

عشق: الدكتور قال نتعامل معاها زي الطفلة ونسيبها حالتها تاخد مجراها الطبيعي من غير أي تدخل مننا، وع حسب الظروف هيقدر يقيم حالتها. فاهم ده معناه إيه؟ جاسر فهمها كويس، هو بيعرفها من نظراتها. فهيمة: مفيش داعي لقلقك ده يا بنتي، أنا هاخد أميرة ونمشي من هنا النهاردة ومش هنسبب أي أذى ليكي ولا لبيتك. جاسر بعصبية: مش هتمشي من هنا يا ماما، ده حقنا عليكي. إزاي عايزة تسلبي مننا الحق ده؟

مش عشان بنتك بقت معاكي تروحي وتسبينا. أنا مش هسمحلك على فكرة. ولو على عشق، هتعذرلك حالاً. عشق: بس أنا مغلطتش عشان أعتذر! أنا بطلع اللي جوايا عشان تفهموني وتعرفوني إنه خوفي ده ملوش داعي. جاسر: هو فعلاً ملوش داعي. وشكك وخوفك ده هيهد الدنيا فوق دماغنا. طق طق. جاسر: أكيد عم ممدوح.

وراح فتحله، وكان قلقان جداً ومتخبط. جاسر طبطب عليه وطمنه، بس حكاله عن حالة أميرة. فضل يعيط زي العيال الصغيرة. وفهيمة شافت نظرة حب أب لبنته في عينيه، وده طمنها أوي إنه بنتها مش لوحدها وحواليها ناس كتير بتحبها. ممدوح: أنا ممكن آخدها من هنا. جاسر: مينفعش، هنا المكان الوحيد اللي هيساعدها تتعالج بسرعة وترجع لحالتها الطبيعية من تاني.

فهيمة: لأ يا جاسر، المكان هنا مشحون بالغيرة والتوتر، وأنا قولتلك متحطنيش بين نارين، وأهو اتحطيت فيه ومش عارفة أتصرف إزاي. جاسر: يا ماما، متضغطيش عليا. أنا قولت مفيش مشيان من هنا، وأميرة تحت حمايتي ومسؤولة مني. ولو على عشق، أنا متأكد إنها بتحبك زيي وأكتر.

عشق بسرعة: أنا مع جاسر في كل اللي بيقوله. واطمني يا ماما، أميرة هتبقى أختي، وجاسر هيساعدها من باب الإنسانية وعشان هي بنتك وحقك علينا نقف جنبك في المحنة دي لحد ما بنتك وأختنا ترجع بسلامة. بس عايزة أزاكي تسامحيني على اللي قولته، مكنش قصدي. صدقيني غصب عني والله. كانت بتتكلم وبتحاول تقنع نفسها بكده عشان متبانش قدامهم إنها وحشة، وهي مش كدا.

جاسر حضنها وباس راسها عشان يطمنها. وهي دفنت نفسها في صدره وحضنته جامد، وبتكتم دموعها. شدت عليه لدرجة إنه أصدر تأوه خفيف منعه عشان محدش ياخد باله. هو عارف إنها بتأكد ملكيتها لحضنه، وده فرحه جداً عشان هي عشقه، عشق الجاسر. فهيمة كانت حاسة وشايفة كل حاجة، بس مش قادرة تتكلم. وفجأة سمعوا صريخ أميرة، قلوبهم وقعت في الأرض من كتر الخوف. وجاسر حس إنه قلبه هيقف من صرختها وجرى يشوفها. فتحوا الأوضة، اتصدموا بعطية ماسك رقبة أميرة

ومحاوطها بسكينة وبيقول: أي حركة منكم هدبحها وأقتل نفسي معاها. أنا مش جاي وناوي على الشر، أنا هاخدها وأمشي بسلام وأتجوزها، وهي أكيد هتوافق، مش كدا يا حبيبتي؟ أميرة كانت بتعيط بخوف وبتنادي على أمها. عطية بهوس: لأ، متخافيش يا حبيبتي. إحنا بس بنخوفهم عشان نمشي ونعيش حياتنا بعيد عن تدخلهم الرخم. دول كانوا عايزين يبعدوني عنكِ. وأولاد الغلس ده برضه. انتي تخاصميه وتبعدي عنه خالص، وإلا. جاسر بعصبية: شيل إيدك من عليها.

عطية: انت مش هتخاف عليها أكتر مني. خليك مع مراتك وافتحلي الباب خليني أمشي، وأوعدك مش هتسمع عننا غير كل خير. وبعدين أميرة هتوافق تيجي معايا، مش كدا يا روحي؟ وهمس في ودنها بكلمات مقدروش يسمعوها خلت أميرة تسكت وقالت: مامى، ده طلع طيب. فهيمة بصريخ وعياط: قالك إيه المجنون ده؟ طيب إيه وزفت إيه؟ ده شمام وتاجر مخدرات. ابعدي عنه. جاسر: انت هتفضل ساكت كدا؟ اتحرك، اعمل حاجة، متخليهوش ياخدها. أميرة بعياط: طب انت إزاي طيب؟

سيب السكينة وخليها تمشي بعيد عن رقبتي، وخليني أحضن ماما عشان بتعيط. عطية بخوف: بس أنا لو سبتك، جاسر هيموتني. أميرة: لأ لأ، جاسر أمور وحلو، مش وحش. متخافش، هحميك أنا. بس سيبني. عطية بلع ريقه وسابها. وجاسر استغل الفرصة وهجم عليه وضربو جامد. أميرة حضنت فهيمة بخوف ودفنت راسها في صدرها وفضلت تعيط. عطية بصريخ: انت عايز مني إيه؟ أنا بحبها. حرام عليك، انت تموتني. ارحمني.

جاسر: انت مريض، مش بس مضمن. هي حصلت تستغل واحدة مش في حالتها الطبيعية عشان تصدقك وتروح معاك. ضربه قلم جامد وقال بصريخ: إيه؟ فاكر إننا هنخليك تاخدها؟ ده أنا أقتلك وأشرب من دمك لو فكرت تلمس شعرة منها. أنا هرميك في السجن عشان تتربى وتتعلم وتفكر قبل ما تأذي حد يخص جاسر. أميرة دي تخصني. وبصريخ أعلى قال: تخصني وتحت حمايتي. وضربه تحت الحزام جامد. عطية مسك مكان الألم ووقع على الأرض وبيتأوه بوجع.

جاسر: انت جد عبيط وغبي عشان انت أضعف من إنك تتهجم على الناس في البيوت وتاخد حرمة بيتهم من غير وجه حق. دي بس قرصة ودن. المرة الجاية هخليك زيها ومتصلحش تبقى راجل أصلاً. أنا هكلملك البوليس حالا، انت تستاهل أكتر من كده. عطية بص لأميرة بعياط وحصل بينهم تواصل بصري خلى جسم أميرة كله اتنفض. أميرة: جاسر. جاسر بص لها ومستنيها تتكلم. أميرة: خليه يمشي وبلاش بوليس وأذية. هو بيحبني وعايز ياخدني عشان نتجوز، مش عشان نعمل حاجة غلط.

أميرة كانت هتروح لعطية، بس جاسر مسكها وقال: بلاش يا أميرة. انتي طيبة ومتعرفيش حاجة. هو مش طيب زي ما انتي فاكرة، ده وحش وكان عايز يقتلك. لو بيحبك مكنش عمل كدا وطلبك بالذوق وبالأصول، مش بالعافية. أميرة: مهو عمل كدا عشان انتوا وحشين معاه. حتى لو هو وحش، أكيد مامته مجبنهوش كدا. إحنا لازم نرجعه طيب تاني عشان خاطر ربنا، وناخد حسنات كتير. وأنا هساعده. جاسر شد على إيدها جامد وقرصها وهو مش واخد باله.

عشق بوجع: آآآه. بتوجعني. انت وحش وبكرهك. راحت لعطية وطبطبت عليه وقالتله: بس أنا معاك. بطل عياط، وإلا الناس الوحشين دول هيخلوك تاخد حقنة وتقول آه، وهي بتوجع جامد. فبلاش دموع، ويلا صالحهم عشان زعلانين منك خالص. عطية بص لها باستغراب من كلامها. هو شايف عيلة صغيرة في جسد أنثوي فاتن، بس سحرته لتاني مرة. عطية بحب: وحياتك عندي لأحارب الكل عشانك، حتى نفسي. جاسر بصريخ: عطية! عطية قام وبص لأميرة وقال: أنا همشي. أميرة: حاي تاني؟

عطية: مقدرش مجيش. أميرة صفقت بمرح وقالت: هستناك، متتأخرش عليا. عطية: حاضر. قبل ما يمشي بص لجاسر وقاله: هكلمك عشان نبدأ اللي اتفقنا عليه. جاسر ضيق عينه باستغراب وجمود وشاور براسه من غير ولا كلمة زيادة. ممدوح بقلق: بنتي، انتي كويسة؟ أميرة: مين أنت يا عمو؟ ممدوح بقلق: أنا! أنا! أميرة: انت أكيد طيب زي ماما، مش وحش زي جاسر. جاسر بصدمة: الوحش اللي هو أنا!!

أميرة: مفيش وحش غيرك أصلاً في الكون ده كله. انت مش شايف عملت إيه في ماما؟ وحش أنت.. علمت دراعي وبقى فيه كدمات ظاهرة. جاسر قرب منها وقال: طب أنا آسف. أميرة: طب والوجع اللي بحس بيه؟ أسف بتاعتك دي هتصلحه؟ جاسر: أنا هنزل أجيب لك مرهم، وقبل بكرة ما ييجي هيكون الوجع راح خالص. أميرة: اممم، طب ماشي. لكن لو بكرة عدى والوجع مراحش، عارف انت هتبقى إيه؟ جاسر ضحك بصوته كله وقال: أيوه عارف. بس اقعدي ارتاحي، وأنا جاي بسرعة.

جاي يخرج اتصدم إنه مش لاقي عشق، وشكلها كدا مشيت وهي زعلانة. جاسر بتعب: صبرني يا رب، أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...