في عربية عشق. عشق: أنا جيبت أخرى ومش عارفة أصبر على البت دي أكتر من كده. أنا منكرش إني متعاطفة معاها، بس في حاجة جوايا مخوفاني منها. مش عايزة أديها مساحة عشان لو ده حصل، جاسر هيضيع مني. سوزي: ممكن تصفي دماغك عشان ورانا تصوير مهم ويعتبر نقلة كبيرة في مسيرتك المهنية. وعارفة مين هيحضر كمان؟ عشق: مين؟ سوزي: حسن بسيوني. عشق: بتهزري! مش معقول! سوزي: أه والله. وشكله معجب بيكي قوي.
وقال لي: "أنا مستعد أتبناها، وممكن تسافري باريس وتبقى نمبر وان في عرض الأزياء اللي هيقيم هناك". ودي نقلة كبيرة، هو من أكبر مصممي الأزياء، وكل البنات يتمنوا يبقوا على علاقة بيه. من خلال علاقاته، بيقدر يخلي البنت من مجرد واحدة بتعرض تصاميمه لواحدة كله بيجي عشان يشوفها وياخد صورة مع البوص الكبير صاحب التصاميم اللي بتتعرض. والكل بيسقف وصورها بتبقى في كل المجلات والشوارع كمان. لما تحضري التصوير، حاولي تتكلمي معاه، وأكيد هيعرض عليكي. إنتي بقى وافقي على طول.
عشق: بس صعب أوي أسافر في الظروف اللي أنا فيها دي. سوزي: ده على أساس إنه خلاص هيموت عليكي وبيوس إيدك عشان تسافري. ده إنتي اللي محتاجاه مش هو. طب يا ريته ياخدني أنا بس. هو عايز مواصفات خاصة، وللأسف كلها فيكي. عشق بغرور: هههه، طب وإنتي إيه اللي مضايقك؟
سوزي: بالعكس، أنا فخورة إنك صحبتي. زي ما إنتي عندك إمكانيات تساعدك تنجحي وتكبري في المجال ده بسرعة، أنا كمان عندي. وفي كذا وظيفة اتعرضت عليا، بس أنا بختار بتأني عشان مندومش. عشق: كويس، ده المفروض يحصل. ترن ترن. عشق تنهدت بهدوء وردت على التليفون. عشق: أيوه يا جاسر. جاسر بعصبية: إنتي فين يا هانم؟ عشق: هانم! إنت بتتعصب عليا!
جاسر: بقولك إيه، متعصبنيش أكتر ما أنا متعصب. تعرفي لو كنتي قدامي كنت قتلتك. إزاي تمشي من غير ما تقولي؟ ولا إنتي استغليتي إن أنا مشغول؟ إنتي متخيلة إني هعدي الموضوع بالساهل كده؟
عشق بعصبية: ما هي دي المشكلة، إنك مشغول ومش شايفني أصلاً. امشي، اغوري، اتحرقي، اموتي، إنت ولا يهمك. طبعًا ما الـ "هانم" واخداك مني. والله أعلم إيه اللي هيحصل بعد كده. مش بعيد تطلقني وتتجوزها هي. بس ساعتها أنا مش هسكت يا جاسر ومش هخليها تتهنى بيك.
جاسر: أنا أستاهل ضرب الجزمة إني كلمتك. إنتي أساسًا بقيتي مش طبيعية وكلامك كله جنون. ولو خدته جد، هنوصل لحائط سد. أنا كرهت كلامي معاكي وبقيت شايل همه طول الوقت. خناق، ومفيش فيه غير سيرة أميرة. كدة مش حلو لعلاقتنا يا عشق. خلينا نحافظ عليها. أنا بحذرك من دلوقتي عشان بعد كده متحاسبنيش على اللي هعمله. يلا سلام. عشق بصت للتليفون بصدمة وصرخت جامد ورمت التليفون في الشارع. وفضلت تسوق بسرعة رهيبة، خلت سوزي تخاف.
سوزي بخوف: لا، هدي السرعة. إحنا في طريق خطر. براحة يا عشق، أنا مش مستغنية عن عمري. عشق مش سامعاها، كانت في ملكوت تاني وبتسوق بسرعة أوي، كأنها بتطلع غيظها في السواقة. مفقتش غير على صريخ سوزي وهي بتقولها: حسبي يا مجنونة! العربية! هنموت! لا لا! حسـاااااااااااااي! عشق اتخضت وحاولت تتفادى العربية اللي وقفت قصادها مرة واحدة. وفعلاً نجحت في ده. تنفسوا براحة. بعدها بس سوزي
بصتلها بعصبية وقالت لها: عشان الضغط اللي حواليكي مخليكي مش شايفة، وعندك استعداد تموتي دي حاجة ترجعلك. بس أنا لسه في حاجات عايزة أعملها وتستاهل إني أعيش عشانها. يخربيت اللي يركب معاكي بعد كده. هتموتينا في مرة بجد. عشق: بقولك إيه، دي أنا ولا إنتي لسه اتعرفتي عليا؟
سوزي: لا، إنتي لازم تفوقي بقى. إنتي في غيبوبة يا عشق. لو فاكرة بالطريقة دي هتحافظي على جوزك، تبقي غبية. الكل بيحسدك عليه. ده بيموت في التراب اللي رجليكي بتخطي فيه. ملكتيه كله على بعضه، وممكن يجيبلك القمر لحد عندك عادي. بس مخاوفك دي هتهد كل الحلو اللي بينكم. خدي بالك يا عشق. في أوضة أميرة. أميرة: إيده؟ جاسر: الدوا بتاعك عشان الكدمات اللي في جسمك. أميرة: إنت بتخاف عليا بجد بقى؟ جاسر: عندك شك في كده؟
أميرة: لا، بس أنا مستغربة قلقك عليا أوي كده. هو إنت تقربلنا إيه؟ أنا مشوفتكش قبل كده خالص. جاسر: تقدري تقولي يا ست أخوكي الكبير اللي هيساعدك تحققي كل اللي نفسك فيه. ولما تحتاجيه هتلاقيه واقف في ضهرك وبيدعمك دايما. أميرة: أخويا. يعني مينفعش نتجوز؟ جاسر استغرب كلامها، بس حاول يجاريها في الكلام ويوصل لها اللي عايزو. أميرة: إنت ساكت ليه؟ جاسر: لا يا حبيبتي، أبداً مش ساكت، بس بفكر.
أميرة: إنت مردتش على سؤالي. مينفعش أنا وإنت نتجوز؟ جاسر ضحك بهدوء وقال لها: هاتي ورقة وقلم وتعالي يلا عشان هوريكي حاجة. أميرة بفضول: حاضر. نفذت اللي طلبه. وبعدها قعدت جنبه وشافته وهو بيرسم قلبين بعاد عن بعض. جاسر: ده قلبي، والتاني قلبك.
قلبي أنا شوفي هملاه، كله عارف مين جواه. مراتي وحبيبتي عشق دي اللي قلبي بعشقها. أنا مش متصور نفسي عايش في الدنيا وهي مش فيها. هي الشمس اللي بتنور الجانب المظلم من حياتي. حنيتها وغيرتها المجنونة عليا أكسجين بيدخل جوايا بيعملي إنعاش. لو في حزن أو كآبة فيا بيختفي تمامًا. عشق هي قمري اللي جملني وخلّى حياتي مليانة بهجة وسعادة. هي الجزء اللي بيكمل كل حاجة ناقصة فيا. هي النشوة اللي بحس بيها وقت ما بقى نفسي أفرح. هي فرحتي ومنايا. أما بقى قلبك ده؟
أميرة: فاضي؟ جاسر: انتي أدرى بقى مش أنا ههههههه. أميرة: بس قلبي مش بيدق ليه؟ أنا بحبك. جاسر: لأ يا حبيبتي انتي مش بتحبيني، انتي بس معجبة بشكلي مش أكتر. الحب الحقيقي لما يجيلك هتنسيني وتعرفي إنك عمرك ما حبيتي غير مرة واحدة بس. لما تبصي في عين اللي بتحبيه وكل حتة في جسمك تتنفض، مش خوف قد ما هو فرحة. عينك اتخطفت وقلبك دق بسرعة وهيقع عشان يمسكه حبيبك. وساعتها هيحافظ عليكي من أي غبار ممكن يدي تشويش لجمال علاقتكم سوا.
أميرة: زي عطية كدا مثلا؟ جاسر: عطية!!! أميرة: أيوه، أنا لما شفته كل اللي بتقول عليه ده حسيت بيه. بس هو ليه خوّفني منه؟ وبعديها طمّني وقال لي إنه طيب ومش هيأذيني. هو فيه حاجة مش مظبوطة فيه يا جاسر صح؟ جاسر في سره: وبعدين بقى؟ طب أقولها ولا مقولهاش؟ جاسر: لو قولتلِك هتفهِميني؟ أميرة: أكيد هفهمك، أنا شاطرة وبستوعب الكلام بسرعة. جاسر: حيث كدا بقى هقولك. في شقة عطية أحمد: هتتعالج فعلاً؟
عطية: مش عشانها هي بس، لأ عشاني أنا كمان. انت مش متصور نظرتها ليا. تعرف كنت مستني أشوف النظرة دي بقالي أد إيه، وأخيرًا شفتها. عندي استعداد مش بس أتعالج وأبقى عطية اللي طول عمري بحلم إني أوصله. لا، عندي استعداد أخلي السما تبقى أرض والشمس تكون قمر، بس عشان أشوف نظرتها دي تاني وتالت ومليون. أنا بتنفسها يا أحمد، حقيقي بحبها. أحمد: أنا فخور بيك أوي، بس أتمنى تكون انت فعلًا حابب تعمل دا مش مجرد كلام.
عطية: أنا هكلم جاسر وهخليه يتأكد إني فعلًا بدأت علاج ويبقى معايا خطوة بخطوة عشان يسمح لي أقرب من أميرة وأبقى جنبها. أحمد: انت ممكن تعمل حاجة كمان؟ عطية: إيه؟ أحمد: تبدأ تقرا وتاخد كورسات حتى لو أونلاين ويبقى عندك خبرة وتقدم في كذا شركة وتعمل إنترفيو الكل يحلف بيه. وتخلي الشركات تتخانق عليك وتتوظف وتكسر عين أي حد شافك في يوم قليل عشان تعرف تفتح بيت ومتخليش أميرة تحتاج أي حاجة. وأنا هساعدك، مش هتبقى لوحدك أبدًا.
عطية حضنه جامد وقال له: تعرف لو كنت أخويا مش هتعمل معايا كل دا. ربنا يبارك لي فيك يا صاحبي. عند أميرة أميرة: يعني هو مدمن؟ جاسر: انتي فهمتي بس الأول معنى الكلمة دي إيه؟ أميرة: مش زي مسلسل تحت السيطرة بتاع نيللي كريم؟ جاسر: هههه، أيوه انتي صايعة أهو وبتفهمي بسرعة. أميرة: عيب عليك، إحنا الشقاوة فينا بس ربنا هادينا بردو. بس دلوقتي عطية أكيد محتاج حد يساعده، وإحنا مش هنسيبه لوحده، مش كدا؟
جاسر: أكيد هنساعده، بس المهم لازم يساعد نفسه الأول عشان مهما نعمل معاه طالما معندوش القوة إنه يتغير، تأكدي مجهودنا معاه هيبقى في الأرض. وبعدين أنا عامل حسابي إنه في خلال يومين هيكلمني ويقولي أنا جاهز. وأنا هكلم دكتور يتابع حالته. وفي سره كمل وقال: وأتمنى يكون جدير بقلبك، عشان انتي بقلبك ده تستاهلي اللي يشيلك جوه عينيه. في المطبخ فهيمة: إيده، هو جاسر مشي؟ أميرة: انتي بتعملي إيه يا ماما؟
فهيمة: زي ما انتي شايفة بقطع اللحمة. تعالي بقى ساعديني عشان عايزة أتكلم معاكي شوية. وحشاني يا ضنايا. أميرة حضنتها وقالت: انتي أكتر يا ماما. تعرفي جاسر قالي إيه؟ فهيمة بقلق: قالي إيه يا حبيبتي؟ أميرة فتحت
التلاجة وشربت مياه وقالت: اتفقنا نساعد عطية عشان ميبقاش وحش ومدمن ويبقى إنسان طيب. بس المهم يكون هو من جواه حابب يتغير. وخلاني أوعده إني مش هقرب منه إلا لما يتأكد بنفسه من تغيره ده ويبقى إنسان جديد إحنا منعرفوش، كأنه لسه مولود بالظبط. فهيمة بعصبية: إيه الجنان ده؟ انتوا بتتفقوا من ورايا؟
هو ناسي إنك تعبانة ومينفعش خالص يسيبك تتكلمي براحتك كدا. أكيد هتأذي نفسك. انتي لسه مش مستعدة تواجهي حياتك. انتي طيبة وسهل أي حد يضحك عليكي بكام كلمة. طبعًا ما هو انتي لو تخصيه مكنش قال كدا. أنا لما ييجي ليا كلام معاه. وانتي كمان اوعي تعملي حاجة من غير ما ترجعلي. وعطية المدمن الشمّام دا انسيه خالص. وبصريخ قالت: انتي سااااامعة؟
أميرة خافت من أمها وجريت ناحية أوضتها وهي بتعيط. فهيمة تنهدت بوجع وخوف على بنتها من مستقبل مجهول وحاضر كله وجع وألم. في مكتب جاسر جاسر: كنت متأكد إنك هتيجي جاهز. نبدأ علاج؟ عطية قعد على المكتب وضحك بأمل وقال له: جاهز. فلاش باك في عربية جاسر جاسر: الو. عطية: أستاذ جاسر، ازيك؟ جاسر: عطية! عطية: أيوه، أسف لو أزعجتك. بس كنت متوقع إنك مستني مني المكالمة دي. جاسر: أنا فعلًا مستنيك. خير يا عطية، اتكلم أنا سامعك.
عطية: كنت بكلمك عشان أقولك إني بدأت أتعالج. وكنت عايزك تساعدني. بس مساعدتك ليا إنك تقربني من أميرة وتبقى معايا عشان أنا بستقوي بيها فعلًا. ومن غيرها مش هعرف أعمل حاجة. هي الإيد اللي لو اتمدتلي هخلص من أي ضلمة في حياتي. محتاج ألاقيها معايا، ولو من بعيد أنا راضي. ولما انت تطمن، تجوّزهالي. جاسر: انت واقع أوي كدا؟ عطية: أنا غرقان فيها. جاسر: طب خد بالك وحاسب عشان بغير. عطية بعصبية: بتقول إيه؟
حاسب على كلامك، انت راجل متجوز، عيب عليك. جاسر: ههههههه، انت دماغك محذوفة شمال ليه؟ أنا أقصد غيرة أخ على أخته. طبيعي لما تتكلم عليها تلاقيني غيرت. أنا عايزك تحافظ على قلبها لحد ما تبقى في بيتك. ولو ليكم نصيب مع بعض محدش يقدر يفرقكم أبدًا. عطية بشك: انت فعلًا بتعتبرها أختك بس؟
جاسر: لو أنا مش بعتبرها كدا مش هساعدك. ولا أوعدك إنك بمجرد ما تقوم بسلامة أنا اللي هسلمهالك بنفسي. غير دا كله، أنا بعشق مراتي ومش شايف غيرها. اطمن خالص، حبيبتك في أمان مع أخوها. عطية: طمنتني. أنا آسف، دماغي لفت. اعذرني، انت أكيد مقدّر. جاسر: عذرك يا عطية. أنا راجل بردو ودمي حامي. واللي يقرب من اللي يخصني آكله بسناني وأرميه للتماسيح تنهش فيه. المهم أنا هستناك في مكتبي كمان ساعة ونشوف هنعمل إيه. اوعى تتأخر.
عطية: اطمن، مش هتأخر. جاسر: بس صحيح، انت دخلت الشقة إزاي واحنا مأخدناش بالنا؟ عطية: لما الدكتور جه عندكوا، أنا كنت براقب كل اللي بيحصل. وشوفته دخل وراه البيت. ولما دخل، حظي الحلو إنكم سبتوا الباب مفتوح تقريبًا. أميرة كان فيها حاجة، ف اتلخبطتوا يعني. أنا استغليت دا واستخبيت قدام الستارة القريبة من الأوضة وسمعت كل حاجة. ولما هو مشي وانتوا بتتكلموا، دخلت الأوضة وحصل اللي حصل. جاسر: أول وآخر مرة يا عطية.
عطية: لأ، مش هيحصل تاني. انت من انهاردة هتشوف إنسان مختلف عن اللي شفته قبل كدا. جاسر بقلق لا يعلم مصدره: أتمنى يا عطية. في أوضة أميرة فهيمة بوجع: خلاص بقى يا ضنايا، حقك عليا. أميرة: انتي فضلتِ تزعقي فيا وأنا مش عارفة مالك ولا متعصبة ليه. انتي مش بتحبي عطية يا ماما؟ فهيمة: أنا ولا بحبه ولا بكرهه، بس كل اللي عايزاه يبعد عن بنتي.
أميرة: بس هو بيحبني. وجاسر قالي قلبك هيتملي بالحب لما تتخطفى مرة واحدة وجسمك هيتنفض وقلبك يدق جامد. ودا اللي حسيتو. حسيت عنيه بحر وأمان وحضن رغم الوجع اللي فيها. أنا عايزة أساعده يا ماما. فهيمة: وانتي تساعدي ليه؟ أميرة: عشان هو ملوش غيرنا. انتي لو شوفتي راجل عجوز في الشارع وشكله تعبان ومش قادر يقف، مش هيصعب عليكي وتساعديه؟
أكيد هتساعديه ولو بجنيه. عطية غرقان وعايز ولو أشياء صغيرة يتعلق بيها ويبقى فيه دافع عشان يتغلب على الإدمان دا. وأنا بكون الدافع. تفتكري ممكن أبعد عنه عشان يبقى ذنبه في رقبتي ورقبتنا كلنا عشان كان فيه فرصة نساعده ومعملناهاش؟ ماما، عطية كان حاطط السكينة حوالين رقبتي وجسمه كله كان بيترعش، بس حضنه دا كنت حاسة بأمان فيه. هو مش خطر عليا زي ما انتي مفكرة. فهيمة بصت لها بصدمة: معقول؟ دا كلام عيلة صغيرة؟
لأ لأ يا فهيمة، هو اضطراب نفسي. الدكتور قال هي في رحلة للبحث عن الأمان. وسيبوها تخرج كل كلامها وحالاتها اللي هتبقى كل شوية بشكل. طب أنا خايفة عليها، أنا أم بردو. دا كان هيموتها. إزاي أديله حتة من قلبي وأنا مش مطمنة؟ يارب ساعدني. أميرة: إيه يا ماما، روحتي فين؟ فهيمة: ها، لأ يا حبيبتي، أنا معاكي أهو وسامعاكي. وانتي معاكي حق. خدي بقى الشوربة دي اشربيها وارتاحي شوية وأنا هعمل لك اللي يريحك كله، يلا يا ضنايا. في عيادة ما
الدكتور: اتفضلوا. عطية: طمني يا دكتور؟ الدكتور: انت مش عايز تخف؟ عطية بص لجاسر وقال: أكيد طبعًا، بس أنا خايف. الدكتور: طبيعي الخوف دا، خصوصًا أول مرحلة من العلاج مش سهلة خالص وهتبقى صعبة. بس انت لو قوي هتعدي مرور الكرام. بس في الأول، قولي تحب فترة العلاج تبقى في المصحة ولا البيت؟ جاسر: يفضل البيت يا دكتور... واطمن، كل اللي تحتاجوه أنا هوفره لعطية.
الدكتور: مبدئيًا، كمية المادة اللي في جسم عطية كبيرة مش صغيرة. ف إحنا هناخد فترة تأهيل محتاجة مننا نفس طويل شوية. أهم حاجة الدعم النفسي للمريض وتوفير سبل الراحة ليه، خصوصًا في المراحل الأولى. لو عديت بنجاح، أقدر أقولك إنه عطية بقى إنسان جديد ويقدر يمارس حياته الطبيعية بشكل كويس. جاسر: ممكن تفهمنا أكتر يا دكتور؟
الدكتور: المرحلة الأولى اسمها مرحلة الانسحاب. أقدر أقولك إحنا هنبدأ فيها من دلوقتي. هتاخد مننا أسبوعين كاملين. لازم عطية يتوقف عن أخذ الجرعة بتاعته. ولو نجح في دا، خدنا شوط حلو. طبعًا الجرعة لو منعها هيمر بوجع جسدي رهيب. عشان كدا بقولك الدعم النفسي في الوقت دا مطلوب أوي.
المواد اللي فيها الأفيونية دي اللي هتسبب الوجع الأكبر للمريض. بس اطمنوا، الوجع دا جسمك هيتعوض عليه بعد فترة وجيزة لحد ما يخف خالص. بعديها هنخش المرحلة اللي بعدها على طول. عطية بخوف: طب وليه هحس بوجع؟ وإيه الأعراض دي يا دكتور؟ الدكتور: خلاصة الموضوع. ليه هتحس بالوجع؟
الطبيعي مخك بيحتوي على موصلات عصبية مهمة أوي. لما حضرتك بتشرب مخدرات، الإنتاج دا بيقل. ف لما تتوقف عن أخذ الجرعة، هرمون الأدرينالين بيتفرز بكميات كبيرة، ف بتحس بالألم. أما بقى إيه الأعراض؟ ف دا بيختلف على حسب المدة اللي تعاطيت فيها، غير طبعًا الكمية كمان. كل دا بيأثر.
انت بتشرب كوكايين غير الكحوليات والمهدئات. لما تمنع نفسك عنهم هيتسبب وجع نفسي وجسدي. لازم تبقى عندك استعداد تواجه المرحلة دي. يعني مثلًا، ممكن متعرفش تنام، تقلبات مزاج، عصبي، حزين، مهموم. مش هتعرف تاكل كويس، مش هتركز، أرق، هلَع. كل دا احتمال تواجهه. غير بقى الألم الجسدي، ضيق نفس، غثيان، إسهال، العرق، الوخز، عدم انتظام ضربات، قلق.
عارف الفترة دي هتبقى صعبة عليك. عشان كدا هكتبلك شوية أدوية هتساعدك أوي في الفترة دي وهتقلل من حدة الأعراض شوية. كل دا على فكرة كويس، دا معناه إنه السموم هتخرج من جسمك. عطية بخوف: الموضوع كبر أوي يا دكتور. إني خايف. عايزة أروح لأمي. هو أنا اللي رميت نفسي في الرعب دا ليه من الأول؟ طب هخرج منه؟
يا جاسر، أنا ممكن أموت قبل ما أوصل للمرحلة التانية. آه يا حوستي السودة، يا أنا يا أما. دا بيقول أرق وضيق نفس وعدم انتظام ضربات القلب. ناقص يقولك هتلاقي ملك الموت داخل عليك. إحيه إحيه يا لهوي يا لهوي. وبيت؟ إيه أنا هتحبس زي الجاموسة وأواجه كل دا لوحدي؟ أنا معرفش حد. أنا مرعوب يا جاسر. حد يطمني يا خوالنا. أسبوعين؟ إيه أنا هستحمل كل دا؟ أسبوعين. جاسر قام وشد على كتف عطية جامد كأنه بيديله الأمان وطمنه بعنيه.
الدكتور: أنا هتابع حالته على مدار أسبوعين. بعد كدا يجيلي عشان نخش المرحلة اللي بعدها. نصيحتي، خليك جنبه. ولو فيه حاجة تقدر تساعده إنه يعدي المرحلة دي، هاتوهالو. إنت كدا بتقصر مدة العلاج وانت مش حاسس. جاسر بجمود: شكرًا يا دكتور. في عربية جاسر جاسر: إيه، نخيت ورجعت ورا ولا إيه؟
عطية: مقدرش أعمل كدا. طالما حطيت رجلي على أول الطريق، لازم أكمله للنهاية. أنا خدت عهد على نفسي إني هبقى الراجل اللي أميرة فضلت تحلم بيه. هبقى بطلها. جاسر: هو دا الكلام. حسيت إنك فعلًا عايز تتغير عشان كدا قررت أعملك مفاجأة حلوة. عطية بلهفة: مفاجأة إيه دي؟ عند عشق خلصت تصوير وقابلت في طريقها حسن. حسن: كنتي هايلة. عشق: شكرًا. حسن: ممكن تقبلي عزومتي انهاردة؟ عشق: وإيه المناسبة؟
حسن: عشان شفتك. دي بالنسبالي مناسبة. على طول بحضر ليكي عروض. عمري ما اتعاملت معاكي غير دلوقتي. تفتكري دا مينفعش يبقى سبب إني أحتفل معاكي بيه؟ عشق: أنا آسفة، جوزي بيغير جدًا عليا وممكن يضايق لو عرف. حسن: ومين هيقوله أصلًا؟ اطمني، دي عزومة عادية. مش هيعرف عنها حاجة. عشق بعصبية: أستاذ حسن، أتمنى تختار كلامك عشان أنا ممكن أعمل تصرف يزعلك. ف متخلينيش أعمل كدا. حسن: خلاص، متزعليش نفسك كدا. المهم، كنت عايزك في شغل.
عشق: بعدين، أنا مش فاضية. جوزي بيرن عليا وأكيد هو على وصول عشان ياخدني. عن إذنك. عشق في سرها: أعوذ بالله، إنسان تلم. حسن بص لها بمكر وقال: فرسة وعايزة خيال محترف يروّضها. وأنا بعشق النوع دا أوي. في الشارع
عشق ركبت عربيتها وعمالة ترن على جاسر. تليفونه مقفول. تنهدت بعصبية وفضلت تنفخ بضيق. لمحت حسن ماشي ومعاه بنت كانت حاطط إيده على وسطها وبيهمس في ودنها وعمالة تضحك بدلع وركبوا العربية ومشوا. بصت لهم بقرف وخدت عربيتها وطلعت على البيت. في شقة جاسر الباب بيخبط. فهيمة جت تفتح اتصدمت بـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!