الفصل 9 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
18
كلمة
2,244
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

فهيمة.. ايدة عطية.. انا قولت وجودي هنا غير مرغوب فيه استأذن انا جاسر.. لا ياعطية استنى عندك انا وعدتك وهبقى اد وعدي فهيمة.. لا مش ممكن انتوا اتفقتو عليا ولا اي كدا ياجاسر يعنى اثق فيك تقوم تجيبلي الشمام دا لحد هنا لا كدا مينفعش بس ماشي دا بيتك ومن حقك تدخل فيه اللي انت عاوزه بس انا وبنتي مش هنقعد فيه دقيقة واحدة بعد كدا

جاسر مسكها من ايدها وقال.. استنى بس ياماما بلاش تتعصبي كدا وتاخدي قرارات غلط الموضوع مش زي ما جاي ف خيالك اصبري بس وخذي نفسك واسمعيني للاخر عطية! روح اقعد ف الانترية عقبال م اجيلك ومتتحركش من هناك عطية.. حاضر فهيمة بهمس.. هو إيه اللي يدخل، إنت بتدخله ليه؟ أنا مرحبة بيه هنا؟ جاسر.. تعالي بس معايا، ولو كلامي معجبكيش ابقي اطرديه، ومس هيهمكنك حاجة تاني.

فهيمة.. إنت عارف إني مش هعمل كدا، بس أنا خايفة على بنتي. لولا إني شوفته وهو بيبعتلي عليها مكنتش هبقى وحشة معاه، بس أنا أم، واللي يقرب من ولادي أقتله. جاسر.. صدقيني عطية اتغير، وكان معايا النهاردة عند الدكتور، ولو شوفتيه هناك حقيقي هيصعب عليكي، بس مينفعش نتكلم في وجوده، تعالي نتكلم في الأوضة يلا. في أوضة أميرة

أميرة خرجت من الأوضة عشان تقعد مع أمها شوية. لبست اسدالها وخرجت. شافت عطية في الانترية، وكان باين عليه متوتر أوي وعمال يهز في رجله شوية وينفخ شوية. وأول ما زهق حاول يطلع سيجارة عشان يشربها، بس لما شاف أميرة وهي بتبصله نظرات عتاب ولوم وخوف، راح دخلها مكانها وعزم إنه يرميها وما يشربهاش تاني. عطية.. إنتي هنا، تعالي ياحبيبتي. أميرة.. أنا مش حبيتك، فلو سمحت متقولهاش. عطية.. في سرك إيه الإحراج ده، مكنتش كلمة.

عطية.. أنا بس قولتها بعفوية مني، مكنتش أقصد الكلمة نفسها، يعني لو اتضايقتي اعتبريني مقولتهاش خالص، بس المهم متزعليش مني، أنا مش بقدر على زعلك. أميرة.. بس أنا زعلانة أوي منك عشان كنت هتشرب سجاير، وأنا بكره الناس اللي ريحتهم بتبقى وحشة بسببها، غير كده خطر وبتخليك عصبي على طول وسنانك وحشة وهتتعبك ومش هتعرف تتنفس كويس وهتموت بدري أوي. وإنت قولت إنك طيب، إزاي طيب وبتعمل في نفسك كده؟

لو عايزني مبقاش زعلانة، بطل أي حاجة حرام عشان ربنا يحبك ويديك اللي نفسك فيه عشان ساعتها هيبقى راضي عنك، بلاش تغضبه عشان حياتك متبقاش جحيم في الأرض وتخش جحيم الآخرة كمان، وده اللي مش هتقدر عليه. تخيل إنت النار العادية بتحرقنا وبنخاف منها إزاي، ما بالك بقى نار جهنم؟ ربنا حلو أوي وهيسامح، بس إنت روحله وقوله إنك بتحبه وخبط عليه وهو هيفتح لك.

عطية بدموع.. بس أنا عملت ذنوب كتير أوي، أنا بخجل أبصله، ببقى عايز أصلي وخايف منه. أميرة قعدت جنبه وقالت.. بص كده، ده إيه؟ عطية بص لها وقال.. ده قلبك. أميرة.. ربنا بقى وإنت بتبصلي بيطلع على قلبك ده وهيّعرف إنك خايف منه ومستحي، يعني مكسوف، فهو هيستحي منك وهيقول: شوف عبدي مستحي وهو بيصلي وأنا اللي بغفر الذنوب جميعًا، هاجي عليه وهبقى قاسي؟

فيقبلك وهيفرح بيك. ربنا رحيم، أرحم من الأم بعيالها. الأم بتعرف تأذي دي بتقول أدعي على ابني وأكره اللي يقول آمين. سيدنا آدم غلط وهو نبي، إحنا كبشر مش هنغلط، بس إنت طيب، إنت بس بتشرب سجاير. لما تبطلها خلاص، ساعتها هتعيش حياتك عادي. عطية بص لها وقال.. لولا إنك مش حلالي دلوقتي كان زماني حضنتك. أميرة.. طب وفيها إيه؟ ما تحضني، هي دي عيب؟

عطية ضحك بصوته كله وقال.. يعني عمالة تقولي كلام كبير لمسني ولمس روحي من جوه وغسل قلبي وخلاني عايز أصلي وأقرب وأبدأ على نظافة مع ربنا وأشوف حياتي ومستقبلي، وفي الآخر متعرفيش إن الحضن حرام؟ عيب في حقك وربنا. أميرة.. بس دا حضن مليان براءة وبيدفي أوي، لو حد خايف أو زعلان لازم يلاقي حد يحضنه عشان ميحسش إنه لوحده، ليه حرام؟

عطية.. هو مش حرام لو حضنتك والدتك، صاحبتك، لكن راجل غريب عنك آه حرام، لازم يبقى جوزك أو حد من محارمك، فاهماني؟ أميرة.. بس إنت عايز تحضني. عطية.. ممكن أحضنك آه، بس لو اتجوزتك. أميرة.. وفيها إيه؟ طب يلا نتجوز، متخافش من جاسر، هو اتكلم معايا وقالي إنه إحنا هنساعدك عشان نبقى مع بعض أنا وإنت، مش إنت بتحبني ومش هتزعقلي ولا هتضربني خالص؟

عطية بندم.. أنا آسف يا أميرة أوي عشان يعني اتهجمت عليكي، بس مكنتش في وعيي خالص، بس أوعدك أول ما أحس إني خطر عليكي هبعد ومش هقرب إلا لما أبقى كفء إني أحميكي وتبقى مسؤلة مني وأمك تسلمك ليا وتبقى فخورة إني جوز بنتها ومتخافيش مني أبداً. أميرة.. طب هات إيدك بقى نقرا الفاتحة على الكلام ده يلا، ويبقى اتفاق رجالة مفيش منه رجوع أبداً. عطية في سره.. هو ده كلام واحدة عندها اضطراب نفسي؟

ده عقلها يوزن بلد، ربنا يحميكي ويباركلي فيكي يا أميرة قلبي ❤️ عند فهيمة فهيمة.. لا يا جاسر. جاسر.. حتى بعد اللي قولتهولك ده يا ماما، ربنا بيقبل الناس نبقى إحنا ونرفضهم؟ فهيمة.. يبني إنت لو عايز تساعده ماشي، بس بعيد عن بنتي. أنا أهو معاك وقلبي بيتقطع عليها، خايفة يعمل فيها حاجة بره. جاسر.. لا عطية اتغير ومش هيأذيها. ولو فعلاً عمل كده أنا مش هعاقبه، بس لا أنا هعاقب نفسي أسوأ عقاب عشان أنا اللي جبته هنا.

فهيمة.. وليه طيب نستنى لحد المصيبة ما تحصل؟ من الباب اللي بيجي منه ريح نقفله من الأول، ليه وجع القلب؟ يعني أنا ابتديت أحس إنك عايز تخلص من أميرة عشان مشكلتك مع عشق، بس ده مش معناه إنك ترميها لأي حد. ولعطية كمان هتديها لمدمن؟

لا يا جاسر، أنا همشي أنا وبنتي من هنا حتى لو وصل إنها أقعدها في الشارع ومن غير أكل ولا شرب، بنتي مش هتتجوز عطية، ولو على موتي ومش هسمع منك ولا كلمة ولا تبرير. أنا دلوقتي متعصبة ومش عايزة أتكلم ولا طايقة أشوف حد. إنت لو حاولت تمنعني هعمل معاك مشكلة ومش هتعرفلي طريق أبداً. بحق أكلنا مع بعض، تسيبني بقى أعوض بنتي عن اللي شوفته مش تصوم وتفطر على ده؟

لا طبعاً. إنت مجاش في بالك إنه ممكن بعد جوازه منها يتعرض لمشكلة معاها ومش هيعرفوا يخلفوا؟ هتقولي هيتعالج؟ هقولك مضمنش. هيأثر عليه؟ أنا متأكدة، وليه بقى العذاب ده؟ بقولك إيه، يا تمشيه من هنا يا أنا اللي همشي. معنديش كلام تاني. ولو حاولت تقنعني بحاجة رافضها، هلم هدومي دلوقتي حتى لو عملت أي حاجة، بس ده آخر الكلام. على الله ييجي بفائدة وتريحني. في الصالة عشق.. إنت!

أميرة بهمس لعطية.. هي جميلة بس مش بحبها، معرفش ليه بحسها بتكرهني. عطية بنفس الهمس.. أميرة عيب، هي هتكرهك ليه؟ وبعدين متنسيش إنها مرات جاسر. أميرة.. وفيها إيه لما تبقى مرات جاسر؟ هنضرب لها تعظيم سلام يعني؟ قدامنا السفيرة عزيزة بجلالة قدرها؟ يعني عشان حلوة حبتين؟ طب ما أنا أحلى منها مليون مرة، بس جمالي ستراه، هي ماشاء الله عارضاها للكل. ربنا يهدي الجميع. عطية.. اسكتي هتفضحينا، يخربيتك. هي قالت إيه؟

بس كل الحكاية مستغربة وجودي في المكان، وده حقها. عشق بأستغراب.. آه، ابتدينا جو الوشوشة ده.. إنت بتعمل إيه هنا يابني آدم؟ هو البيت بقى مستشفى وأنا معرفش؟ أميرة.. إنتي بتكلميه كده ليه؟ عشق.. وإنت عايزاني أكلمه إزاي وأنا شايفة واحد مدمن مخدرات واتهجم عليكي في بيتي؟ إيه أنا هستنى لما يدبحني أنا وجوزي؟ وبعدين إنتي بتدافعي عنه إزاي بعد اللي عمله فيكي؟ مش ده اللي لما حاولتي تمنعيه كان عايز يخنقك؟

عطية بخوف.. اسكتي متكمليش، بس كفاية. أميرة.. عطية محاولش يخنقني ولا حاجة، ده بس كان عايز يتجوزني عشان كده حط السكينة حوالين رقبتي. عشق.. بطلي سذاجة بقى، إنتي عارفة كويس أنا أقصد إيه، فبلاش ملاوعة في الكلام. ولو إنتي فاكرة إن جو الاضطراب النفسي والطفلة دي داخل عليا ومصدقاه، تبقي عبيطة، ده العيل الصغير ميصدقش اللعبة الرخيصة دي. إنتي كل اللي عايزاه تجذبي جاسر ناحيتك، بس ده بعدك، عارفة ليه؟

عشان جاسر بيحبني أنا وبس، وإنتي مجرد واحدة جاية من الشارع ملهاش لا أصل ولا فصل. كابوسي استحالة يتحقق، إنتي سامعاني؟

إنتي لازم تمشي من البيت وحلي عننا بقى وخذي الجربوع ده معاكي، إنتوا شبه بعض أوي في فكرة. انسيني بقى وغوري. حرام عليكي بيتي كان كويس، جيتي إنتي خربتيه. مش هستنى لحد ما أحمل في طفل وألاقي أبوه راح لواحدة تانية، أنا ممكن أمحيكي من على وش الدنيا، ففوقي بقى وورينا وشك الحقيقي وعرفينا إنك ولا تعبانة ولا زفت، وعطية ده بقى اللي حاول يخنقك ويفكرك بالحادثة بتاعة قرايبك دي حاجة متخصناش. روحي وخدي حقك منهم بعيد، متخربيش بيتي بقى، ابعدي.

جاسر بصريخ.. عشششقققق! أميرة كانت بتسمع وبتعيط وجسمها كله كان بيتنفض، وبصت لعطية اللي كان مرعوب عليها ونفسه بقى عالي من العصبية. عشق بكلامها هدت كل حاجة في أميرة. عشق بصت لها بقسوة، بس في نفس الوقت مستغربة من نفسها أوي. هي مكنتش كده، معقولة كابوس يدمر حياتها ودماغها كده ومش قادرة تتحكم في نفسها؟ جاسر شد عشق من دراعها وجاي يضربها بالقلم، بس صدمة عشق وتعبيرات وشها اللي كلها لوم وقفو في آخر لحظة.

فهيمة جريت على أميرة وخدتها في حضنها بخوف. فهيمة بعياط.. يلعن الزمن اللي خلانا كده.

أميرة بعياط.. ماما.. حسين.. اغتصبني يا ماما. هو اتهمني في شرفي.. وعشق خايفة مني، ماما قولي لها تبطل تتهمني يا ماما، أنا مش هاخد منها جوزها، أنا طول عمري في حالي مليش دعوة بحد، ليه الدنيا بتقسى عليا كده. يارب أموت بقى وأرتاح، محدش بيحبني والكل بيجي عليا.. قولي لها أميرة بتقولك آسفة، هي مش هتاخد منك جوزك وطمنيها وقولي لها هي هتموت قريب وهترتاح الكل منها. أميرة تستاهل تعيش في دنيا حلوة مش قاسية كده. اللي حبيته اغتصبني، واتجبرت أحب واحد مش بحبه، بس حسيت إنه كويس وعايزة أساعده، وفي الآخر اتهجم عليا وحاول يخنقني، ودلوقتي جالي واحد متجوز وبيحب مراته وهي كمان بتحبه، وجيت في النص وخربت بيتهم. يا ماما أنا مش وحشة والله، آسفة والله آسفة يا رب.

وقعدت على الأرض وهي بتعيط وأمها قعدت جنبها وعمالة تطبطب عليها، وبتبص لعشق نظرات كره خلتها تتنفض وتمسك في قميص جاسر بخوف وندم. جاسر.. عجبك كده؟ أنا بجد مش عارف أقول إيه، طب بذمتك عجبك منظرها وهي في الحالة دي؟ لو جرالها حاجة ذنبها هيبقى في رقبتك، مش رقبة حد تاني.

عطية حس بوجع في قلبه وشد في شعره وغمض عينه جامد ونفسه بقى عالي، وبطنه كانت بتتقطع ومن التوتر حس إنه عايز الجرعة بتاعته، فضل يحرك صباعه في مناخيره يمين وشمال بيحاول يتحكم في نفسه، مش عارف. جاسر راح له وقال.. اجمد يا عطية. عطية بوجع.. مش قادر، هموت. جاسر أنا محتاج الجرعة ضروري، أبوس إيدك آخر مرة. جاسر.. مش وقته يا عطية، إديك شايف اللي إحنا فيه. امسك البرشام ده، خده هيقلل الأعراض شوية.

عطية خد الدواء بعصبية وشربه، بس ده مقلش الوجع اللي حسو عطية. أميرة غمضت عينيها ونامت والدموع لسه على خدها. عشق بندم.. هي نامت؟ فهيمة.. أنا هلم هدومي وأمشي من هنا. عشق.. لا خليكي، أنا آسفة، مش عارفة قولت كده إزاي، بس تقريبًا من الضغوطات اللي أنا فيها مكنتش في وعيي.

فهيمة.. أي غلط هتعمليه مش هيبقى عندك غير كلمة آسفة، بس أنا بقى اللي بقولك مش هقبل اعتذارك ده، واخبطي راسك في الحيط، واللي قولتي لبنتي تمنه غالي أوي عندي ومش هعديه، حتى لو وصل إني أخسركم إنتوا الاتنين. عشان واحد جاب لي مدمن وعايزني أجوزه بنتي، والتانية بتتهمها إنها خطافة رجالة وخرابة بيوت. منكو لله بجد، حسبي الله ونعم الوكيل. أي حد غلط في حق بنتي مش مسامحاه وهبقى خصيمه يوم الدين.

عطية خلاص مبقاش قادر يستحمل أكتر من كده، عمال ينفخ بسرعة وضيق وشادد على هدومه وكانت هتتقطع في إيده، وكان هيمشي بس جاسر مسك إيده وقال بعصبية.. عشان خاطر ربنا تهدا، أنا مش ناقص ولا قادر أسيطر على الوضع، حبة مسؤولية وخاف على نفسك، إنت لو أخدت الجرعة اتفاقي معاك لاغي. عطية ضرب جاسر بوكس جامد على غفلة، وعشق صرخت برعب، أما فهيمة بصت بجمود كأنها عارفة اللي هيحصل، واتأكدت إنه عطية ده لا يؤتمن على بنتها أبداً.

عشق.. جاسر إنت إيه؟ عمل فيك إيه الحيوان ده؟ أنا بجد مش عارفة إنت إزاي جبت البلوة دي عندنا؟ عطية بصريخ.. عااااايز الجرررررعة، همووووووت. عشق بصت له برعب وعطية سحبها من قدام جاسر وخنقها بدراعه. جاسر.. وإنت كده راجل يعني؟

عطية بصريخ.. ملكش دعوة بياااا، وهات الجرعة وخليني أمشي من هنااااااا، وإلا اترحم على حبيبة القلب. تصدق أنا بحسدك، حد أي ملك زمانه الاتنين بيحبوك سوا، عشق أو أميرة، بس اللي أضمنهولك عشق لو ريحتني هرميهالك، بس أميرة دي بتاعتي وأنا أحق واحد بيها. عشق بخوف.. جاسر خليه، سيبني.

جاسر.. عطية بلاش تجبرني أتعامل معاك بطريقة وحشة، أنا كل ده بعتبرك أخ وعايز مساعدة غريق عايز يروح لبر الأمان. لو كل مرة ميعاد جرعتك تيجي تبقى مصدر خطر على كل اللي حواليك، دي هتجبرني أديلك الجرعة وبالشكل ده مش هتتعالج. طب تعالى نروح للمصحة، أكيد هتبقى أفضل، حالتك دي مينفعش خالص بيت. أنا اللي غلطان، كنت فاكر وجودك أميرة هيساعدك في العلاج، بس اكتشفت إني بدمرها وبدمرك معاها. ابعد عن عشق وخلينا نقعد نشوف حل.

أميرة حسّت بصداع وقامت وشافت اللي بيحصل. أميرة.. عطية! عطية غمض عينه جامد وشد دراعه على عشق وصرخت بوجع. جاسر مستحملش وضربه في بطنه برجله وبعد عشق عنه وخدها في حضنه. جاسر.. اهدي يا عشق خلاص، أنا جنبك. أميرة حاولت تقوم بس حسّت بصداع شديدة ووجع في كل جسمها. فهيمة بخوف.. لا متقوميش، لا إنت كده بتضيعي نفسك، لا مش هتقومي، لا. أميرة.. عطية بصلي. عطية بعصبية راح لها وكان هيمسكها بس هي خافت من نظراته، بس حاولت تتماسك.

جاسر فكّر ثواني، وفي الآخر مسك عطية وطلع من جيبه بودرة. عطية أول ما شافها بلع ريقه بصعوبة وعايز يمسكها. جاسر بعدها عنه وقال.. لا، البودرة دي تمنها غالي. عطية بلهفة.. قول كل اللي تطلبه، بس هاتوها. جاسر.. تاخد البودرة ولا تكتب كتابك على أميرة دلوقتي؟ عطية بصريخ.. ليييييه كدا؟ جاسر.. مفيش حاجة بتيجي بالساهل، وده اللي عندي ومش هتاخد غيره.

عطية بص لأميرة وابتسم بخبث، بعدها بص لجاسر وقاله.. هكتب كتابي على أميرة وبرضه هاخد البودرة. عطية راح لأميرة، وفي ثانية كانت هي في حضنه، بس للأسف كان حضن ما يعلم به إلا ربنا.

حضنها جامد أوي ودخل صوابعه في جلدها وصرخت بوجع وعضها في رقبتها والدم نزل منها، كان بيقرب منها بعنف، واحد مش واعي لأي حاجة غير إنه بيخرج وجعه فيها، وشوية كان الجلد هيتقطع. بعد عنها وبصلها نظرة رغبة خلت أميرة تخاف منه وعايزاه يبعد عنها. ده حصل بسرعة لدرجة إن الكل مش قادرين يستوعبوا المنظر اللي شافوه. من كتر الوجع اللي في جسم عطية كانت أميرة بتتعذب في حضنه.

جاسر هنا عرف إن عطية استحالة بيكون بيحب أميرة، وإلا ما كانش يأذيها كده. قرر يتدخل بس. فهيمة جريت وحاولت تبعد عطية عنها، بس عطية زقها جامد. ووقعت على ترابيزة إزاز ورأسها نزفت جامد واغمي عليها في الحال. جاسر وهنا وعشق بصوت واحد.. ماماااااااااااا. جروا عليها، بس عطية أول ما شافهم كده جرى ناحية البودرة وشمها، وأخيرًا حصل على الراحة، لقى نفسه بيضحك بمتعة وغمض عينه وراح في النوم، مش واعي للكارثة اللي عملها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...