شقة حسين تارا: ليك بيكفي شرب ارحم حالك. حسن: وانتي مالك؟ هو أنا اللي بشرب ولا انتي؟ تارا: عن جد ما عم أفهم، معقول كل هالقسوة ع حالك؟ مشان وحدة ما شفتها غير كام مرة؟ اسمعني منيح، إذا صرلك شي شغلي راح يتأثر وما راح اسمح بهالشي بنوب، عم تفهمي؟ حسن كان بحالة سكر مش طبيعية، فضل يتحرك وهو بيترنح يمين وشمال.
حسن: أنا بس زعلان من نفسي وحاسس إني ضعيف. لحد دلوقت ما أخدت موقف منها، كل ما أقول هبدأ خطتي، يحصل حاجة تخليني أرجع عن قراري، كأنه النصيب مش رايد. تارا: هاد الله ما رايد لعشق الشر من أمثالك. ليك خلاص انسي وركز ع مستقبلك، وحواليكِ كتير بنات، متعّي حالك فيهم. أشمعنى عشق يعني؟ ولا مشان قالت لأ، وهالشي مو مسموح عندك؟ حسن بمكر: عندي خطة هتجيبها لحد عندي، وانتِ اللي هتساعديني. تارا: لا، أنا ما بكون معك بنوب.
حسن: حتى لو المقابل إنك تكوني صاحبة أكبر شركة تتضم مصممين وعارضات أزياء من كل أنحاء العالم؟ تارا بصدمة: عن جد عم تحكي؟ حسن بمكر: جد الجد كمان. هو أنا من إمتى بكذب عليكي؟ وعشان تصدقي كمان، هاتي العقد. تارا جاية تاخد العقد منه بلهفة وهي فرحانة أوي، بس شدو بعيد عنها وقال بمكر: لا ياحلوة، ما في شي ببلاش وكله بتمنه. تارا: شو بدك؟ حسن: هو دا الكلام. بصي ياستي، طبعاً عشق مش عارفة بيتي فين، مش كدا؟
أنا بقا عايزاكي تجيبيها للفلة بتاعتي اللي محدش يعرف عنها حاجة، ودي مخصوصة لمزاجي وبس. وطبعاً عشان انتي من الغاليين ع قلبي ياتارا، هقولك عليها عنوانها. هكتبهولك في ورقة، عرفيها إنك عايزاها عشان تناقشيها في موضوع بعيد عن الشركة ودوشتها. وطبعاً عشان هي واثقة فيكي، هتروح. ساعتها هتديها الدوا دا في أي عصير، مفعوله بيبان بعد نص ساعة بالظبط. تارا: وشو هالدوا؟ شو بيعمل يعني؟
حسن: ملكيش دعوة بقا. انتي دورك لحد ما تاخديها، الدوا هيكون خلص، وسيبِ الباقي عليا. تارا: أوكي، بس لو شي صار ما متوقع، بتمنى تخرجيني من الصورة. حسن: متخافيش، كلو معمول حسابه، وما في مجال للغلط. عشق لازم تكون عندي في خلال بكرة بالكتير، ولما المراد يحصل، إمضتك ع العقد دا هتزينه، وما في أسبوع الشركة هتتفتح وهتقعدي ع مكتبك. تارا ضحكت بلهفة مش مصدقة إنه حلمها خلاص هيتحقق.
وحسن بيفكر بمكر: تعالي إزاي نوقع عشق في شباكه ويخليها تحت طوعه. ياترى هينجح في دا؟ في المستشفى عشق بعياط: هو مات بجد؟ جاسر بندم: إنا لله وإنا إليه راجعون. صدمتين ورا بعض، اللهم لا اعتراض ع قضاك. عشق مسكت في هدوم جاسر بقوة شديدة وخوف أكبر وهي بتقول: هو الموت بقا قريب مننا كدا ليه؟ أنا خايفة أموت ياجاسر.
جاسر حضنها وقال: بعد الشر عليكي ياحبيبتي. دا أنا أموت وراكي إن شاء الله. ما في حاجة هتحصل، اجمدي كدا عشان أميرة كمان. هي لما تصحى وتفتكر اللي حصلها، الله أعلم هتبقى حالتها إيه؟ عشق بعياط: صعبة عليا، شافت كتير أوي. جاسر: أنا متأكد ربنا هيعوضها. عشق: جاسر، إنت في حاجة في دماغك؟ جاسر بحب: هو انتي على طول فاهماني كدا؟ عشق: من نظرة عنيك بعرف كل حاجة بتدور جواك.
جاسر: أنا مش بفكر غير في هشام الحقيقية. القدر بقا حليفه بطريقة غريبة. اللي متأكدة منه إنه هيتعب أوي عشان يوصل لهدفه، ومين عارف ممكن يمشي وما يحاولش أصلاً، وممكن بردو كل اللي في دماغي أوهام. المهم دلوقتي اقعدي معاها، وأنا هكلم هشام عشان راح وقبض ع عمامها، هتابع الأخبار كلها، وبعد كدا هشوف إجراءات دفن حسين، الله يرحمه.
عشق بخوف: لا ياجاسر، متسيبنيش. ريحة الموت بقت حوالينا، خايفة والله. تعرف دلوقتي الدنيا صغرت أوي في عيني، ومبقتش عايزة منها أي حاجة غير إنه ربنا يخرجني منها ع خير. أنا عايزة لما أموت أبقى جاهزة أقف قدام ربنا. دلوقتي أنا مش جاهزة خالص. أول حاجة لازم أعملها، ألبس الحجاب وأعمل عمرة، وانت هتكون معايا، مش هتسيب إيدي لحظة. الواحد في لحظة ممكن ما يلاقيش نفسه، عشان كدا هبدأ أغير من كل حاجة فيا، وأولهم إني هستقيل من الشغل وههتم ببيتي. ودا قرار ما فيهوش رجوع.
جاسر ضحك بفرحة كبيرة ونسي نفسه لدرجة إنه شالها ودوخها جامد وهو بيضحك بصوت عالي. وهي رغم صدمتها باللي عمله، بس كانت فرحانة أوي. عشق: نزلني يامجنون، إحنا في المستشفى، الناس تقول علينا إيه؟ جاسر بحب: طز في أي حد. مراتي وأعمل اللي أنا عايزه. اللي يقدر يتكلم ييجي يوقفني. الممرضة: لو سمحت يافندم، حضرتك عامل دوشة ودا مش كويس للمريضة خالص. عشق بأحراج: إحنا آسفين، ما كناش نقصد، سامحينا معلش. الممرضة شاورت براسها وخرجت.
عشق: عجبك كدا؟ جاسر: أعمل إيه؟ أنا فرحان ومقدرتش أمنع نفسي. بس بصراحة نفسي دلوقتي أعمل حاجات كتير أوي، وأهمها أخطف الشهد بتاعي في رحلة كدا. عشق بكسوف: مش دلوقتي، انت ناسي وضع أميرة. والله نفسي كل دا يخلص. وبصت ناحيتها بحزن وهي بتقول: يا عيني عليكي يا أميرة، عمرك ما فرحتي أبداً، ربنا يعوضك خير. جاسر تليفون رن وكان هشام. جاسر باس راس عشق وقالها: أنا ماشي، خدي بالك ع نفسك، ولو في جديد كلميني. بحبك.
عشق: وأنا كمان بحبك. لا إله إلا الله. جاسر: محمد رسول الله. أول ما خرج رد ع هشام. هشام: إيه يا جاسر، أميرة فاقت؟ جاسر: لا مفاقتش، بس عشق معاها مش لوحدها. هشام بحزن: قولها تاخد بالها منها كويس، وانت تعالي القسم ضروري عشان المحامي طلبك بالاسم، وشكله في مصيبة وأنا مش عارفها، والفضول هياكلني ومصمم ما يتكلمش إلا في وجودك. جاسر بقلق: ليه؟ هو وجودي مهم للدرجادي؟ وبعدين مش خلاص عمامها اتقبض عليهم ومفيش قلق؟
هشام: أيوه، بس انت لازم تحضر حكم المحكمة دا ضروري عشان نبقى مطمنين أكتر. بس اللي عرفته إنه المحامي ليك عنده مهمة، فياريت ما تتأخرش. جاسر: طب إجراءات دفن حسين هنعمل فيها إيه؟ هشام: أخوه هو اللي هيعمل الإجراءات دي، والدفن هيبقى بكرة بإذن الله في جامع قريب منهم. جاسر بحزن: أنا مقهور أوي ياهشام. هشام بحزن: عشان يعني اللي عملته معاه؟
جاسر: كنت لما بشوفه بتعصب أوي، كأن في بينه وبينه طار. مش متخيل إزاي اللي اغتصبها ورماها لا حول لها ولا قوة، يتجوزها كدا بكل بساطة؟ كنت فاكر لما أتعصب عليه وأشد معاه، معناه بجيب حقها وحق أمي معاها. بس هو كان يستاهل فرصة تانية، بس القدر حرمه منها. وحياة ربنا ما ليا ذنب. أنا كنت خلاص ابتديت أحس إنها مايلة ليه وهتعيش معاه في سلام وكدا هطمن إن أمي هتن ام مرتاحة في تربتها وما في حاجة تقلقها. وبكدا أبقى عملت اللي عليا.
هشام بحزن وحيرة: ربنا رايد كدا. بس الفكرة بقا فيا أنا دلوقتي، مبقتش فاهم حاجة وحيران بغباء. جاسر: انت بتحب أميرة ياهشام؟
هشام تنهد بشوق: من أول يوم شوفتها فيه، قلبي اتخطف وروحي طلعت من جسمي وجريت عليها. لما عرفت اللي حصلها، كان هاين عليا أهد الدنيا وأجيب اللي عمل فيها كدا، حتى لو ف بطن الحوت، وأخنقه بإيدي. لحد ما بينله صاحب معرفش ليه. طلعت موبايلي وصورتها، رغم إنه صورتها محفورة في قلبي. حلفت إني أجيب لها حقها، وكنت دايما بتابعها من بعيد. كان نفسي أدخل لحياتها وأخليها تحبني، بس كان في حاجة بتمنعني، معرفش هي إيه. بس كنت عايز أبقى موجود
لما حقها يكون في إيدها. كنت بدعي ربنا ليل نهار يجمعني بيها وتبقا ملكي لوحدي. كنت بمسك صورتها وبعيط بالساعات زي العيل الصغير التايه من أمه، وأفضل أحكيلها عن كل مشاكلي وأد إيه هي وحشاني ونفسي تبقى في حضني وبين إيديا. كنت في الشغل محدش يقدر يمسك عليا حاجة، جبل ثابت مش بيتحرك، مش بيتكسر لأي مخلوق. أجي البيت وأمسك صورتها، بتحول تماماً ليا، مية نقطة ضعف. النقطة دي هي بدايتها ونهايتها. لما ربنا جمعني بأسماء، حسيت إنه جه
الوقت اللي آخد حقها فيه، وساعدتها إنها توصل لأمها، وحكيتلها كل حاجة. وراحت معاكو. ف الوقت دا المحامي كلمني وطلب مني أساعده يحمي حسين وأميرة من عبد الرحمن ويوسف، وحكالي كل حاجة. لما اتكلمنا عن سبب موت مدحت الأسيوتي، أنا حسيت إنه في حاجة مش مظبوطة، وممكن يكون أخواته هما السبب. أصل مين ليه مصلحة إنه حسين ياخد جرعات سامة تهد حيله وتموته بالبطيء، إلا أخواته عشان أكيد عايزين الفلوس ويكوشوا ع كل حاجة. قعدت أدور كتير، وللأسف
ملقتش دليل يوحد ربنا. بس حسين جه وسمعني تسجيل بكل حاجة. طبعاً دا كان انتصار كبير بالنسبالي. والمحامي طلب مني تأجيل القبض عليهم لسبب ما وضحوش، ودلوقت بس عرفته.
جاسر: إنه كان حسين وأميرة متجوزين، وحس إنك ميال ليها، فكان عايز يسد عليك الطريق. بس يعمل كدا ليه؟ هشام: ممكن يكون انحاز ليه، أو يمكن عشان عايز ينامهم لحد ما الوصية تتفتح. مش عارف الحقيقة. بس أنا بقولك، قراره دا كان غلط. لو اتقبض عليهم، جايز حسين دلوقتي يكون عايش وسطنا. بس لما عرفت إنهم اتجوزوا، مكدبش عليك، نار بقت جوايا. بس قررت أبعد لحد ما عرفت إن حسين في المستشفى، فكان لازم أجي. وأحلى ما في الموضوع إني اتعرفت عليك.
جاسر: الواحد حاسس إنه في فيلم من كتر الغموض اللي بيشوفه دا. أنا لما عرفت اللي عملته، كان لازم أشكرك. هشام: انت قدامك قد إيه بس عشان توصل، وبعديها تعالى اشكرني براحتك. جاسر: نص ساعة بالظبط وجاي. هشام: أنا مستنيك، يلا أشوفك في القسم. سلام. جاسر: سلام. في القسم وبالتحديد في مكتب هشام. جاسر: أهلاً بحضرتك ياصفوت بيه. حقيقي بشكرك ع كل اللي عملته.
صفوت المحامي: أستاذ مدحت ليه فضل كبير عليا، كان لازم أعمل كدا. والحمد لله لولا حضرة الظابط وحسين الله يرحمه، ما كنت عملت حاجة. الوصية خلاص بقت معايا، ومستعد أفتحها في أي وقت. هشام: الواحد حزين عليه والله. صفوت: كان طيب. بس أنا متأكد إنه في مكان أحسن من هنا مليون مرة. ادعوا له بالرحمة. هشام بقلق: وأميرة أكيد محتاجة الكل جمبها. صفوت فجر القنبلة في وش الكل وهو بيقول: أخوها هو اللي ليه الحق يكون جمبها. أخوها وبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!