بصوت عالٍ وزعيق: أنتي اتجننتي يا بنتي؟ طب طب إزاي ها؟ = إيه اللي إزاي؟ أنا مش فاهمة. واحد اتقدملي ووافقت. _والله واحد اتقدملك ووافقتي؟ مش ده اللي مكنتيش بتطيقي تسمعي اسمه؟ ولا أنا ناسيه؟ بحدة: لا صح معاك حق، بس ده كان زمان. ولا عشان خلاص مبقاش صاحبك بقى كخه؟ ومينفعش إنه عشان ساعتك قطعت علاقتك بيه يبقى كده خلاص اتحكم علينا كلنا؟ لا لا يا ريان، أنا هتجوزه برضاك أو غصب عنك. قرب عليها وبإيده نزل على السفرة وسابها وخرج.
الأم: إيه يا بت انتي؟ هو محدش مالي عينك؟ ولا سكتناله؟ دخل بحماره؟ لا فوقي. بشئ من الحدة: يا ماما، أنا بس نفسي أفهم. هو أدهم عيبه إيه؟ الأم: الشهادة لله مفيهوش غلطة. بس... = مبقاش يا أمي اللي مزعل ريان أوي كده، إني وافقت عليه وهو قاطع معاه من زمان. مع إن كل المدة دي محدش يعرف إيه مزعلهم من بعض أصلاً. الأم بحدة: برضه ماكنش ينفع تتكلمي مع أخوكي كده يا حور. وإنتي عارفة لو أخوكي قال لأ، يبقى لأ. حور بحدة ودموع
بتحاول متخليهاش تظهر: لأ يا ماما، هتجوزه يا ماما، هتجوزه فاهمة؟ هو مش عشان ابنك مش موافق يبقى خلاص. وبدموع خلاص نزلت: ولا أنا مش بنتك أنا كمان؟ الأم قلبها اتفطر على دموع بنتها: يا حبيبتي يا بنتي. وخدتها في حضنها: لو بتحبيها أوي كده، والنبى لجوزهولك. كتكوا نيلة بنات خايبة. أومال إيه! مبطيقوش ومبينزليش من زور... حور مسحت عينها: ده كان زمان يا ماما. الأم: معاكي حق. سبحان مغير القلوب.
حور هزت دماغها وسابها ودخلت أوضتها. أول ما دخلت حور بدموع لنفسها: بس القلوب متغيرتش لسه يا ماما. لسه زي ماهي. ولا أنا طايقها ولا هو طايقني. حتى. تليفون حور رن. مسحت دموعها وبنبرة من جليد: نعاااام. _فيه حد يكلم جوز المستقبل ببرود كده؟ حور بغيظ: أدهم! بقولك إيه. أدهم بحدة: وإنتي ليكي عين تقولي بقولك إيه؟ فوقي لنفسك يا حلوة. أنا مش مجبر أعمل كل ده. حور: ما أنتش مجبر يا أخي. أنا مش عاوزة منك حاجة.
أدهم باستفزاز: مش بمزاجك. إياد عرف؟ حور بعصبية: آه. ماما قالتله بعد ما أمك مشيت. أدهم: اسمها أمك بردوة. بس... وفي ثانية كان واحد هجم عليه ورمى منه التليفون وضربه لكمة في وشه. = إيه؟ بتديك التمام؟ أدهم اتعدل وأنفه نزف دم: كنت عارف إنك هتعمل كده يا غبي. إياد: محدش غبي غيرك. يوم ما فكرت إني هديك أختي. أو يوم ما فكرت فيها يا كلب. وضرب تاني وتالت. وأدهم حتى مفكرش يرد. ليه الضربة؟ بس خلاص. مفذ صبر أدهم. أدهم مسكه
واتفادى ضربته وقرب منه: هتسمع؟ اسمع. أختك عاوزاني وأنا عاوزها. فاهم؟ ولا... إياد بعد عنه وزقه جامد: بعينك. إن أختي تبقى ليك. أو إنك تحط إيدك في إيدي. وجه يضربه تاني. أدهم مسكه المرة دي جامد: لاحظ إني مش راضي أمد إيدي عليك. مع إني أقدر. بس إحنا كنا طول عمرنا بنرفعها مع بعض. مش لبعض يا صاحبي. وزقه جامد. إياد بحنية مرت على قلبه مرور الكرام. بس فاق بسرعة: مش شرفني إنك تبقى صاحبي يا....
أدهم ولع سيجارة ولف الناحية التانية عشان مبيشوفش في عينه نظرة الاشتياق ليه: مقبولة منك. وعلى فكرة أختك مش هتبقى غير ليا. إياد بضحكة سخرية: ده عند أمه. يا أدهم. وسابه ومشي. أدهم بيحرق في السيجارة كأنه بيحرق في روحه. ولنفسه: غبي يا إياد. غبي. و طول عمرك إيدك سابقة عقلك. وحط إيده مكان الجرح.
عند حور اتخضت أول ما سمعت صوت الخناق بين إياد وأدهم. وكانت عاملة تحارب في نفسها عشان تعرف إيه اللي حصل. وفي الآخر مسكت تليفونها ورنت. أدهم: مش معقولة خوفتي عليا. حور بحدة: أكيد لأ. أخويا فين؟ أدهم: أووووه. صدقي قشعرّت من حنيتك. اطمني لسه ماشي. بس متخرجيش. ابقي طمنيني عليه. تشاو يا حلوة. حور بتجز على سنانها: مستفز. وقلبها قلق على أخوها جامد. وأول ما الباب اتفتح جريت جرى. حور: إيااااد.
إياد اكتفى إنه يبصلها بنظرة نارية بتدل على غضب شديد منها. وسابها ودخل. حور لنفسها: الحمد لله مفيهوش حاجة. بس بس أدهم قال إنهم... بس هششش بقى. يلا ادخلي نامي. قدامك يوم طويل الصبح. عند أدهم في بيته. غير لبسه ولبس شيرت رمادي وبنطلون بيتي. ونايم على سريره. وفي إيده سيجارة بيشرب منها بشراهة. بتعدي على دماغه حاجات مرت من زمن. فلاش باااك. في سنتر الأوائل. أدهم واقف مستني إياد. وفي كذا واحد معدي من قدامه. _إيه يا حلو؟
وعدتك وخليت ولا إيه؟ مهتمش أدهم لكلامه. واحد تاني قرب منه ولسه هيحط إيده عليه. _هو مش بيكلمك. إياد مسك إيده: طب ماتكلمني أنا يا بو الصحاب. وهو ضربه لكمة في وشه. ودار بين إياد وبين الشباب اشتباك جامد. وده كله وأدهم كان واقف يتفرج. بس إياد كان على وشك يفقد السيطرة على الوضع. جه واحد من ورا إياد. _وحياة أمك يا سوسن لربيك. أدهم مسكه: وحياة أمك ل أنا اللي هعملك سوسن يا و... ومسكه ونزل فيه ضرب. ونادى: إيااااااااد.
إياد بص ليه: أيوه يا صاحبي. أدهم: خد مرفيت دي ظبطها. وسيبلي هدى وعبير. أنا هظبطهم. إياد: حبيبي يا بو الصحاب. أنت تؤمر. وتبادلوا الضرب على الشباب اللي أزعجتهم. لحد ما المستر خرج وفض خناقتهم وخذهم ودخل. المستر: وبعدين معاك يا أدهم؟ إنت وإياد؟ كل يوم هتيجوا بمشكلة. أدهم: يا مستر أنا مكلمتش حد. وإنت عارف. المستر بغضب: إيه اللي كان موقفك بره يا أدهم؟ إياد: كان مستنيني يا مستر. يرضيك يدخل من غيري يعني؟
المستر: آه يرضيني يا عم إياد. إياد بهزار: لا ميرضيكش يا مستر. أنا عارف. المستر ابتسم وحاول يكشر تاني. أدهم: خلاص بقى يا مستر. قلبك أبيض. وبعدين مانت عارف. مش أول مرة. مش فاهم إيه مزعلك؟ المستر: إنكم ثانوية عامة. أعتقد. إياد: اطلقها بالتلاتة لو دي اللي هتخسرنا بعض. المستر: امشي يا و... من هنا. وشدوا شوية. أدهم: إحنا عارفين بنعمل إيه يا كبير. متقلقش.
فاق من شروده على نغزة في قلبه على صاحب عمره. أه ياللي كنت كل حلو في يومي. ويعز عليا أقول كنت. عند الناحية التانية. باب إياد اتخبط. إياد: ادخل. الأم: صاحي يا حبيبي. إياد: أصحى ليكي يا ست الكل. تعالي. الأم: حبيبي. إنت كويس؟ روحت فين أما خرجت؟ إياد: أبدا. بس في مشوار كده. الأم: بص يا حبيبي. أختك... إياد: مش عاوز أتكلم. الأم: اسمع ياحبيبي. الولد طالب حلال ربنا. وأختك موافقة. والواد كويس ويستاهل أختك. وأختك عاوزاها.
إياد: يا أمي مبنفعش. الأم قاطعته: اللي مينفعش اللي إنت بتعمله. إنك تفرق اتنين عاوزين حلال ربنا. وبعدين تعال هنا. مش صاحبك ده؟ مش كنت كل يوم تيجي لي مشلفط بسببه؟ مش ده اللي دخلته بيتك وخلته يناديني زيك وخلتني أحبه زيك إنت وأختك. إياد بحدة: كنا زفت يا أمي. وأنا مش موافق. الأم بحدة أكبر: يبقى تفكر وتوافق. وتركن مشاكلك مع أدهم على جنب عشان سعادة أختك. وإن فضلت مصمم يبقى أنا اللي هجوزهاله. وده آخر كلام. وسابته وخرجت.
إياد باصص في الشباك. وزكريات رايحة جاية عالباله. فيها الحلو. وفيها الوحش. في أوضة حور بتصلي. وسجدت. حور بدموع: الله أكبر. وسجدت. يا رب. يارب. برد قلبي وماشيها على خير. يارب. يوم ما أجي أتجاوز أتجاوز أكتر واحد مبطيقهوش. وياريت بس كده؟ لا ده كمان الجوازة واقفة. يارب. أنا عبدك الضعيف. يارب. قوني بيك. يارب. واتعدلت من سجودها وسلمت وقعدت. ورفعت إيديها تناجي ربها.
حور: يارب. يارب. أنا غلطت. بس ندمت والله. يارب. اجعل على قلبي برداّ وسلام. يارب. يارب. متسبنيش. يارب. عارفة إن اللي حصل حرام وغلط. بس الجوازة دي لازم تتم. وإلا هفضح بسبب اللي عمله. يارب. مسج جات ليها من أكونت مجهول اسمه صانع اللذة والبسمة: لعل ما يأتي يكون خير. لعل ما مضى كان اختبار لصدق حبك. استقوى. فهناك من يأخذ قوته كلها من عيناك أيها الصغير. فرحت لما قرأتها. والباب خبط ودخل إياد بوجه عابس جداً. حور: إنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!