بعد ما خلصت صلاة قعدت ومسكت الفون بتقلب فيه تلهي نفسها ودموعها لسه منشفتش. جات ليها مسدج من أكونت اسمه صانع اللذة والسعادة♥️. (لعل ما يأتي يكون خير، لعل ما مضى كان اختبار لصدق حبك، استقوِ فهناك من يأخذ قوته كلها من عيناك أيها الصغير♥️) فرحت لما قرأتها. الباب خبط ودخل إياد بوجه غاضب جداً وحزين. إياد بحدة: أنتي موافقة على أدهم؟ محور خفت عينها ومسحت دموعها: اه موافقة. ولاا عشان؟ إياد خد باله من
دموعها قرب عليها بحب أخوي: حور معقولة بتعيطي عشان رفضته؟ وبنخزة في قلبه: طيب ياحور هعمل لك اللي أنتي عايزاه بس خليكي فاكرة كله عشان خاطرك، ميهونش عليا دموعك دي. حور في سرها: كله عشان خاطرك أنت يا إياد، عشان لو عرفت الحقيقة مش هطيق تبص في وشي أصلاً. من اللي حصل وتبتت في حضنه جامد وبصوت مسموع: لي أحضني يا إياد، أحضني جامد جامد أوي. إياد بخضة على أخته: مالك يا قلب أخوكي، فيكي إيه؟
حور بتهز دماغها: لا أبداً، بس أخلّي أدهم ييجي امتى؟ إياد بوجه عابس: الخميس الجاي كتب الكتاب، أنا مش هيجيلي نفس أقعد معاه أكتر من مرة. حور بزعل: معقول يا إياد، عايزة أما يزعلني يقول مالكيش حد ومصدقوا يرموكي ويخلصوا منك. إياد بحنان أخ: أقطع لسانه، أنا ضهرك وأبوكي وأخوكي يا عبيطة، ومحدش هيقف لك غيري، وخليه بس كده يفكر يزعلك وشوفي أنا هعمل لك فيه إيه. ويلا بقى تصبحي على خير. وباس دماغها وقام خرج.
حور: يا ريتك هتفضل حنين كده لو عرفت الحقيقة، يا ريتني أقدر أقول لك كل حاجة ولا أخاف بدل ما هرمي نفسي الرمية السودة دي. ونامت. عند إياد في أوضته. إياد قاعد سرح بخياله وافتكر من كام سنة. في سنتر الأوائل قاعدين هو وأدهم. أدهم: بيقولوا فيه وافدين جدد. إياد: والله مرحب بالزائرين. أدهم: خفة يالا. إياد: قولي بس جنس ناعم ولا غشيم. أدهم بخبث: ما تيجي وأنا أقول لك. إياد: وماله. وبعدين استوعب كلامه: أجي فين؟
يلا ده أنت ليلة أبوك سودة. وفجأة سلو موشن حصل ودخلت بنت زي القمر حرفياً، شعر أصفر بيس وعيون زرقاء ولا ولاد الأمريكان. قلعت النضارة وبصت بلا مبالاة على الاتنين اللي ماسكين في بعض (أدهم وإياد) وقعدت. إياد بصفارة: اواووووو، أحبك يا أجنبي يا ملخبط كوكبي. أدهم بلا مبالاة: عادي يا عم، كله صناعي، وبعدين دي واحدة شايفه نفسها ولا تدخل ذمتي بمليم. إياد باستغراب: وأنت عرفت إزاي؟
أدهم: بيبان يا ابني، كله بيبان، أنت شكلك بس هتريل. إياد: عيب عليك، وحياة أمك لأظبطها، بس أنت استنى. بقولك. أدهم: اممم. إياد: أنت هتتعشى معانا النهاردة. أدهم: أنت شايف كده. إياد: اهمممم. أدهم: قشطة. فاق إياد من سرحانه وقرر يهرب من واقعه بالنوم. بس السرحان كمل مع حد تاني. وضحكوا ودخل المدرس وبدأوا الحصة. وجه الليل على خير وراح أدهم بيت إياد.
في مدخل البيت في طلعة بنوتة زي القمر بفستان كحلي مع طرحة بيضا ممزوجة بنفس لون الفستان. بص أدهم عليها، يا ريته ما بص، عينه اتخطفت وقلبه اتاخد ومبقاش ليه. بقى عامل زي اللي اتسحر. أدهم: إيه قلة الذوق دي. أدهم: بيبص حواليه وبيشاور على نفسه اللي هو أنا. البنت: وهو فيه غيرك يا بني آدم بتبحلق في إيه ها؟ نفسي أفهم. أدهم بغمزة: هو أنا لحد دلوقتي مبحلقتش، بس لو عاوزاني أبحلّق قشطة وماله. البنت: أنت قليل الأدب.
أدهم: آه ومستني مفعوصة زيك تعلمهولي. البنت: هو هعلمهولك حاضر. وراحت دايسة على رجله بكعب جزمتها وخبطته بالكتاب على راسه وطلعت تجري. أدهم: آه يا بنت المجنونة، وحياة أمي ما هسيبكم. طلع جرى وبعدين البنت كأنها اختفت من قدامه، فص ملح وداب. دخل بيت صاحبه. أم إياد: ادخل يا حبيبي، نورت. أدهم: تسلمي يا حبيبتي. أم إياد: يا واد يا بكاش.
وقعدوا على السفرة وهما لسه قاعدين خرجت بنوتة مسيبها شعرها الأسود شبه ظلام الليل وواصل لحد بعد ضهرها، ولابسة بيجامة بناتي. البنت: ماماااا كنتتتتتتتتت. قطعت كلامها لما شافت أدهم اللي فمه ميه. أدهم بتعجب وفتح بقه: حوووور. طلعت تجري: اعاااااااااااااااااااااااا. الأم: يا بنت المجنونة، معلش يا ابني معيشانا في سواد زي ما أنت شايف، وبعدين مكنتش تعرف إنك هنا. أدهم باستغراب: هي لبست الحجاب امتى؟
الأم: يقطعك يادي البت، أنت شوفتها بيها بقالها يجى شهرين أهي، بس أنت اللي مبتجيش. أدهم بتوهان: أحسن، أحسن إني مجيش. إياد: إيه يا عم أدهم، ده أنت تيجي وتمشينا كلنا، وبعدين مانت أخوها زي وأكتر. أدهم بنخزة في قلبه: طبعاً. (في الفترة دي حور كانت في تانية اعدادي وأدهم مكنش بيشوفها كتير ومبياخدش باله منها أوي لحد النهاردة) أدهم في نفسه: معقول كبرت؟ امتى كده؟ بقت كده امتى؟ معقول تبقى أنتي. وفاق من سرحانه على هز إياد.
وفاق من الذكريات كلها على إيد صاحبه. أدهم بحنين: يا ريتك فضلت ياصاحبي، يا ريت ما لُعن أبوها حرباية دخلت حياتنا وخربتها. ورجع تاني سرح. إياد: أدهم. أدهم: اممم. إياد: بحبها وعاوز اتجوزها. أدهم: والله؟ طب مبروك. وبعدين فهم هو قال إيه، تف القهوة في الكوباية. إياد: الله يقرفك يا أخي. أدهم: الله ياخدك، هي مين دي اللي عايز تتجوزها؟ إياد: نريمان. أدهم: البنت الجديدة؟ إياد بعصبية: إيه بت دي يا عم. أدهم: إيه يا عم إياد، مالك؟
هي هتخسرنا بعض من أولها. إياد: مش شايف غيرها. أكمل معاه: أنت عارف بقالي أكتر من 3 شهور بحاول معاها وهي مفيش. أدهم: ما طبيعي، مفيش. وفي سره: أصلها بتحاول مع غيرك يا صاحبي، بس مش أنا اللي هكون الشوكة اللي تبقى في ضهرك. إياد: قصدك إيه؟ أدهم: مقصديش يا صاحبي، بس البنات كتير، اشمعنى دي. إياد: ما أنا قولت لك. أدهم: مش مبرر يا صاحبي، مش معنى إنها مطنشاك إنها كده، هي اللي هنا وهي اللي هناك. إياد: إيه مطنشاك دي يا أدهم؟
أدهم: خلاص يا عم، حقك عليا، متقفش. إياد: بلا حق بلا بتاع، ركز بقى. وسكتوا على كده. ومن هنا كانت بدأت الفجوة (اللي حصلت واللي بسببها الصحاب اتفرقوا أكتر من أربع سنين دلوقتي حور في أولى جامعة والشباب مخلصين الكلية بقالهم سنة) "لك أنت تتخيل حياتي بدونك ياصديقي، فوالله إنها لصحراء بلا زرع ولا ماء، عكف الطير على المجيء إليها، فقد بارت أرضها وجف بئرها وصداء قلبها بعدك ياعزيز القلب ورفيق الدرب"🥺💔.
فاق من سرحانه على رنة فونه. أدهم شاف الفون قلبه رقص من الفرحة، بس أول ما رد بنبرة تشبه الجليد: عملتي إيه؟ حور: كتب الكتاب الخميس الجاي. أدهم: ومين حدد بقى؟ حور: أخوي. أدهم: هشوف لو كنت فاضي هاجي، مش كده نبقى نأجلّه ليوم أفضي فيه. حور: أنت هتبيع وتشتري فينا على إيه؟ أدهم: أنت اللي محتاجني، مش أنا اللي محتاجك. حور: وأنا كنت ضربتك على إيدك عشان تعمل اللي عملته؟ هااا؟
أدهم بيجز على سنانه: لا، عشان محدش يقدر يجبرني، وأنتِ عارفة. ويلا، وقتك معايا خلص. وقفل السكة في وشها. رنت تاني. أدهم: خير. حور بغيظ: كل خير، طبعاً أنا بس متصلة عشان أبقى أنا اللي قفلت في وشك. وقفل قبل ما يرد. أدهم بضحك: لسه مجنونة. وعدت الأيام وجه يوم الأربعاء بالليل. رنت حور على أدهم. رد. حور: أقدر أعرف جانبك فاضي لبكرة ولا لا. أدهم ببرود: والله لسه هشوف. حور: شافك عزرائيل يا بعيد.
أدهم: طول لسان، هاجي أقصه لك، خدي بالك. حور: والله مبخافش، وابقى فكر تتأخر بكرة وهتشوف هعمل فيك إيه. أدهم باستفزاز: إيه؟ حور: فراغ بنيه. هههههههههه. وقفل الفون في وشه. أدهم: ليكي روقة يا بنت ممدوح، بس اصبري. وبعدل ياقة القميص وبيظبط الطقم اللي هيروح بيه يكتب كتابها بكرة.
أدهم لنفسه: آه لو تعرفي أنا مستني بقالي قد إيه، يارب قرب البعيد بقى، مش مستحمل أكتر من كده، يارب بكرة ييجي بسرعة، يارب ييجي كمان ساعة، لا كمان عشر دقايق عشان مش قادر. نفسي آخدها في حضني. وجه تاني يوم الحمد لله. وراح أدهم البيت إياد اللي بقاله سنين مدخلوش. وأول ما دخل. الأم: حمد الله على السلامة، نورت بيتك. جرى عليها ووطى على إيدها يبوسها: وحشتيني يا ست الكل. الأم: لو وحشتيني كنت اطمنت عليا، مش طنشتني.
أدهم: معاكي حق، عارف إني مقصر، بس غصب عني، اعذريني. الأم: عذرك معاك يا ضنايا. من بعيد كانت حور شايفة اللي حصل من غير ما حد يشوفها. وفي سرها: هو إزاي كده بجد؟ إيه كمية الحنان والحب اللي في قلبه لأمي دي. ومسحت دمعة فرت من عينها ودخلت تكمل لبسها. والناحية التانية كان إياد واقف بيمسح عينه من الدموع اللي غدرت بيه ونزلت على صاحبه عمره اللي نفسه يضمه لحد ما يكسر ضلوعه. وافتكر. أدهم: إياد. إياد: اممم.
أدهم: أنت عارف ماليش حد في يوم فرحي، عاوزك في ضهري يا صاحبي. إياد: أنت عبيط يلا، من غير ما تقول لي، أنا علطول في ضهرك يا صاحبي، حزنك قبل فرحك. ومسح عينه ودخل يستقبل الناس. والمأذون وصل وطلب من أخو العروسة إنه يجيبها عشان ياخد رأيها. قام إياد وهو ماشي خبط في واحدة بتشرب عصير. البنت: مش تفتح يابني آدم. إياد: آسف، أنااا. البنت: إياااااااد، ازيك عامل إيه؟ إياد: معلش مش واخد بالي، استنى، مش معقول مريييم سمير.
مريم هزت راسها بمعنى آه. إياد: عاملة إيه؟ اتغيرتي خالص عن زمان يا مريوم. مريم: محدش بيفضل على حاله، بس تصدق أنا فرحانة أوي إنكم أخيراً رجعتوا تاني بعد ما الحرباية اللي اسمها مريهان دي عملت اللي عملته. إياد بعدم فهم: استنى بس، رجعنا مين؟ ومريهان عملت إيه؟ مش فاهم. مريم: بصراحة أنا كنت عارفة كل حاجة، ويوم ما قررت أقول لكم كل حاجة سافرت تاني يوم علطول ومعرفتش أقولك، بس أنا. إياد: استنى بس، أنا مش فاهم حاجة، قصدك إيه؟
وإيه اللي عملته مريهان؟ مريم: أظاهر كده عكيت، بس اللي حصل زمان بينك وبين أدهم كان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!