في مكان بعيد عن الجميع، تصحى مريم تعبانة ودماغها تقيلة من الوجع. مريم: آه. أنا فينك؟ أنتى معايا وشوية وهتبقى شوية فى حضنى. مريم بفزعة: اعاااااااااا. كريم بشهوانية قرب عليها: هش هشش أهدى خالص. كل حاجه هتم براحة متقلقيش. مريم بوعيد: ده فى أحلامك يا***** وزقته جامد وقامت لفت فى الأوضة تتدور على حاجه تتدافع بيها عن نفسها وشرفها. كريم: هتروحى منى فين؟ البيبان مقفلة ومحدش هنا غيرنا ياحلوة.
مريم اليأس لمس قلبها بس قررت أنها مش هتستسلم لآخر نفس، وحاولت تستعطفه: كريم أنا مأذتكش، حرام عليك تعمل فيا كده. كريم وهو بيقرب عليها: ومكنش حرام عليكي وأنا بتعذب كل يوم في حبك؟ وأنا كل يوم طالبك في حلال ربنا وأنت رافضة. مريم بترجع وراه ومازالت بتحاول تستطعفه: أنت كنت عارف أن قلبي مش ملكي ودي حاجة مش بإيدينا يا كريم، وأنا فهمتك ده. كريم لسه بيقرب عليها وبمنتهى
الغل اللي في الدنيا: وأنا كمان فهمتك أني عاوزك وشاريك، بس أنتي اخترتي الزبالة. بس أنا هوريكي شغل الزبالة على حق. وهجم عليها كالذئب الجائع يلتهم فريسته دون أدنى رحمة، لم يأبى لصراخها ولا لترجيها له بتركها وشأنها. مريم فضلت ترجع ووصلت للتسريحة، وهو لسه بيحاول يغصتب حق مش حقه ويتعدى على الحاجة مش ملكه. مدت ايديه ويلا حسن حظها عندما وقعت يداها على آلة حادة (مقص) مسكته فوراً ونغزته في بطنه بيه.
مريم بحقد: الزبالة دي تبقى أنت وأمثالك. أقسم بالله يا كريم لو قربت مني لقتلك. كريم بهيام بها وبنظرة لا تدل على أي خوف من تهديدها: اقتليني، لو مت على إيدك أنا راضي وهموت وأنا مبسوط. مريم برعشة أصابت قلبها وكأن عقلها قد شل تماماً: يبقى هقتل نفسي وأستنى. خُد مني اللي أنت عاوزه وأنا ميتة. هنا كريم عينيه ظهر فيها الخوف رهيب كأنه هو اللي هيموت. وقف مكانه فوراً: لا يامريم لا.
ورفع ايده: أنا وقفت خلاص ومش هقرب. أرمي اللي في إيدك. مريم بحدة: مش هرمي. وامشي أخرج برة. وبصوت عالي وصويت: وإلا أقسم بالله أقتل نفسي. وبدأت تشد المقص على رقبتها لدرجة أنها نزفت دم بسيط. هنا كريم مقدرش يسيطر على خوفه عليها وحاول يقرب منه. مريم بصويت: متقربش وأخرج بررررررة. كريم بتوتر: حااا حاضر يامريم. خارج خارج خلاص. وبدا يمشى بضهره لحد ما وصل الباب خرج وقفلنه وراها.
ولما خرج مريم وقعت على أرض وخدت نفسها بصعوبة وبصوت ترجى مخلوط بدموع قلبه. مريم: ياااارب يارب فينك يا إياااد. إياااااااد بالله عليك تعااال بقى ياااااااا رب. ******************************** في الوقت ده كان وصل إياد بيت كريمة (مامت مريم) ووراه يحيي اللي جرى وراه من غير مايفهم في إيه. إياد: ماما مريم فين وإيه حصل ليها؟ كريمة بضياع مش واعية خالص للي حواليها: مريم هناك مشيت. إياد بعصبية: ابوس إيدك فوقي وقوليلي مريم فيني.
يحيي حط إيده على كتفه: أهدى يا إياد أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي. إياد بعصبية: ومش شايف حالتي أنا عاملة إزز. وقطع كلمته لما صرخ: اهااااااااااي. يحيي: مالك يا إياد في إيه؟ إياد بوجع حقيقي: قلبي نغزة جامدة جات في قلبي يايحيي. يارب يارب خليك كريم معايا ودلني عليها. يحيي: كريم. إياد: ماله؟ يحيي: كريم تعال. وخرج من الشقة. خبط على الشقة اللي قدامهم خبط لدرجة أنه كان هيكسر الباب.
إبراهيم من وراهم: هو مش هنا. نزل وأنا جاي هو وخطيبته. إياد بصدمة: هو وايه؟ إبراهيم بعدم فهم: هو وخطيبته. يحيي: وهو خطب إمتى؟ إبراهيم: مش عارف ومهتمتش أعرف. إياد مسكه من ياقة قميصه بعنف: أنت غبي. خطب إمتى ومين هي دي اللي خطبها في يوم وليلة؟ يحيي: أهدى يا إياد. إحنا لسه مفهمناش. إياد بعصبية: نفهم إيه. مراتي مع الحيوان ده. أنت مش فاكر كان بيبص ليا إزاي لما عرف إننا اتجوزنا؟ ورحمة أبويا لهقتله.
إبراهيم: إزاي مفكرتش في كده؟ إياد بنرفزة زقه: عشان غبي. اختك واحد غريب خدها قدامك وأنت ولا فهمت. إبراهيم رد ليه الزقة: واحد بيقولي خطيبته تعبانة وركبها العربية يروحها. مفروض مني إني أشم على ضهر إيدي وأعرف إنها أختي. وبعدين أنت مش هتخاف على. إياد قاطعه: لا هخاف. هخاف عليها أكتر منك ومن أبوها وأمها ومن الدنيا كلها. وقسما بالله لو حصل ليها حاجة ماهرحمك أنت كمان. فاااااهم؟
فصل مابينهم يحيي: لو بطلتوا خناق ممكن تهدوا عشان نعرف نفكر ونشوف ممكن يكون خدها فين. إبراهيم: كاميرات المراقبة اللي في المحلات والبيت من تحتي. يحيي: عظيم يلا. ونزلوا وبدأوا يفرغوا الكاميرات. ظهرت العربية اللي يحيي ركبها ومعاه واحدة مش باين من ملامحها أي شيء. إياد بغصة في قلبه: دي مريم. عملوا زوم على نمرة العربية بس للأسف كانت من غير نمر. ولاحظ إياد نظرات كريم في الكاميرات كانت نظرات شماتة وأنها بقت معايا وملكي.
إياد بعصبية شديدة: اممممممممممم. وطلع تليفونه رماه. ****** في اللحظة دي مريم كانت لقت تليفونها واقع وافتكرت إنها كانت حاطاه في جيب البنطلون الخفي. رنت فوراً على إياد. ******** يحيي: بص على التليفون. لقى منور وفي مسج وصلت بتقول أن فيه رقم حاول يتصل بـ إياد من دقايق. يحيي: إياد. إياد: لاقتها. إياد: إزاي إزاي بس وابن الـ****** شايل نمر العربية.
يحيي: يابني بص في إيدي. مريم حاولت ترن عليك وده معناه أن تليفونها معاها. وبكدة نقدر نوصلها من خلاله. إياد بتسارع في دقات قلبه وتوتره زاد: طب ومستني إيه؟ يلا بينا. اتحركوا ومعاهم إبراهيم. إياد: أنت رايح فين؟ خليك عشان مامت مريم. إبراهيم: بسي. يحيي: مبسيش يا إبراهيم. مامت مريم محتاجة حد فعلاً يكون جنبها ومتقلقش. إحنا هنجيب مريم من غير حد ما يأذيها. اطمن.
إبراهيم استسلم لكلامهم وطلع لكريمة لأنها فعلاً مينفعش تبقى لوحدها. ***************************** "**** في اللحظة دي باب أوضة مريم اللي هي فيها اتفتح. اتفزعت فوراً ورمت الفون خبيته ومسكت المقص وشاورت على كريم. مريم برعشة خوف سايرة في جسمها كله: إيه جابك هنا؟ أمشي أخرج برة.
كريم بهدوء: متقلقيش يامريم. أنا مش هاذيك. أنا بس جايب ليكي العصير ده تشربيها. وأنا وعد عليا يا ستي هرجعك زي ما جبتك. أنا أسف يا مريم إني فكرت آخد حق مش حقي. أنا أه بحبك بس أنتِ لا ومش معنى كده أني أجبرك عليا. حقك عليا لو كنت فكرت أذيك. مريم بخوف: لا حق ولا غيره. سيبني بس أمشي من هنا ومالكش دعوة بيا.
كريم: مش هينفع أسيبك تمشي في الطريق ده لوحدك. بس وعد تشربي العصير. على ما نزل أشوف ليك هدوم بدل اللي اتقطعت دي. وهوصلك لأقرب محطة أو شارع رئيسي وأنا هسافر. يمكن لما أبعد أنساكي. مكنش قدامها غير إنها تثق فيه. وبدأت تشرب العصير وهو قام أتحرك خرج برة. شربت العصير ورمت الكوباية. يارب يارب ماليش غيرك يا رب. متأذنيش في عرضي يارب. متكتبهاش عليا يارب. أن حيوان يغتصب حق جوزي يارب. ********************************
في أوضة بيراقب فيها. حركت مريم. مختار: إشمعنى دي؟ كريم: عارف. قالوا إن الكيف بينزل. وهي بقى كيفي يا مختار. مختار: يااااه. مفيش يابابا حتى. كريم: ما إحنا عارفين اللي فيه. مختار: ساعة مامتك خدت وهربت بيك وأنا فكرت إن عمري ماهيبقى ليا سند في الدنيا دي. بس ساعة ما سبتها وجيتلي عرفت إن جيناتي أصيلة وصفاتي اتحفرت فيك قبل ما تيجي. كريم: جينات وسخة وصفات زبالة. وبعدين. مختار ضحك: هاااهاااا.
كريم: إيه ياعم أنت بتجيبها من الآخر. مختار بجدية: إشمعنى دي. كريم بحزن: صدقني مش عارف. هتصدقني لو قولتلك إني دي بالذات كان عندي استعداد أبيع دنيتك الزبالة وأرمي كل حاجة ورا ضهري. في سبيل نظرة رضا منها. بس يا خسارة. أجبرت الوحش اللي جوايا هو اللي يتعامل معاه. مختار: معلش. هما كده صنف *** يسيب اللي يحبهم ويجري ورا يديهم فوق دماغهم. وكمل بنبرة خبيثة: ويلا اطلع بقى زمان الحباية عملت مفعولها.
كريم: صدق معاك حق. وقام طلع لمريم. ومختار أتحرك لمكان مجهول في الفيلا اللي هما فيها. تقريباً كده محدش بيدخله غيره. ******************************** مختار فتح القبو اللي راحه ودخل. وفيه واحد على الأرض مرمى مربوط بحديد في رجله. ولا عبيد قريش. مختار: كبرت ياممدوح. معلش ماهو برضه عشرين سنة في مكان زي ده مدة طويلة. بس يا أخي أنا مش عارف حظك في النسوان إيه. نار مراتك مزة وبنتك وتكة. لا حقيقي بحسدك. ممدوح بصوت منهك
من التعب وشبه مش طالع: اخرس يابن الكلب يا***** لو بإيدي كنت. مختار: بقى بعد السنين دي كلها ولسه في لسانك حيل يرد؟ يأخي بقى عضمتك كبرت ياممدوح. بس أنت عارف اللي مخدوش من مراتك زمان هاخده من بنتك دلوقتي. ممدوح: ده على جثتي. مختار: هو فعلاً هيتم على جثتك. بس أقولك على مفاجأة. ابني بيعمل في مرات ابنك. اللي هيحصل في بنتك لما تقوم من عمليتها. أصلي مقولتلكش. مش حياة اللي كانت معاك يوم خطفتك. ممدوح قرني مقتلهاش. بس إيه؟
كان راجل عنده نظر. ممدوح: وأنت فاكر إن ابني ضعيف أو عويل عشان ميقدرش يحمي مراته وأخته؟ وضحك ضحكة سخرية. ابن الوز عوام يامختار. وابني أبوه راجل. مختار بغل: هتشوف ياممدوح. وقام يضربه برجله لكمة في التانية. ***********************************
طلع كريم لمريم اللي لقاها كما الجثة الهامدة. عيونه مفتوحة حاسة بكل حاجة بس زي اللي متكتف بسلاسل من حديد. لا قادر يقاوم ولا حتى قادر يصرخ. ابتدأ يقطع في هدومها زي الكلب المسعور. ولسه بيحط إيده على رقبتها وبيقول: كريم: أخيرا بقيتي ليا بكامل إرادتك. ********************************** في المشفى حور جهزت للعملية وخلاص داخلة. أنصاف: أنتِ متأكدة إنك عاوزة تعملي كده؟ حور
دورت وشها الناحية التانية: آه ياماما. كفاية إن أختي عاشت عمرها كله في ذل بعيد عنا. مش بعد ما بقت معايا أسيبها تروح مني. أدهم قرب عليها مسك إيدها باسها: مش هرجعك في قرارك. بس هستناكي تخرجلي ياحور. حور اتكت على إيده برأسها وباستها: بإذن الله هخرج. أدهم: إن شاء الله لازم تخرجي. ماليش فيه. الفستان الأحمر لازم يتلبس تاني. حور فتحت عينيها على الآخر وخدودها احمرت من كلامه: أنت مجنون على فكرة. أدهم: بيكي.
وهمس بجانب أذنها: والله أني وضعتكِ عند الله أمانة فطمع في استردادها. وأني في كرمه لأناني. أمنتُكِ على قلبي فلا ترجعيه خالي الوفاض. وأتينى وتعطفي لتزرعي نفسك بي كما ستزرعين جزءٍ منكي بأختكي. بحبك♥️.
حور بدموع: كلامتك قد أعجزتني عن ردها. فوالله ما يكفيك حروف الهجاء وأن تشكلت بكلمات لم تأتي على ألسنة الكُتابِ. يشهد ربي بأني سلمتك قلبي ولم يعد قلبك خالي الوفاض. فلم يوجد معي سوي قلب أهلكه التمني وأرهقه الانتظار. وأصبح بك طامعاً أن تجعله يرفرف في سماء حبك. وقد صدق فعلاً مطمعه♥️. الممرضة جات جاهزة يامدام حور. هزت حور رأسها بأه ودب الخوف بأوصالها. وتبت في إيد أدهم. ميل عليها وهمس.
أدهم: فكريني بعد أما تخرجي نشوف حوار مدام ده. أصل شكلي بقى وحش أوي. ضحكت حور بخجل على كلامه اللي كان قاصد بيه يفكه قبل العملية. بس في حقيقة الأمر ربه اللي كان أعلم بحاله. ************************************ وصلوا يحيي وإياد مكان وجود مريم وكريم. بدوا يتسلقوا حيطان الفيلا لحد ما وصلوا. في اللحظة اللي كان كريم بيمد إيده على مريم مسكها إياد وجن جنونه لما شاف مريم بالمنظر اللي كانت فيه وشاف نظرات كريم ليها.
إياد مسكه بإيد وشد الغطا على مريم وبصوت عالي: خليك يايحيي متدخلش. يحيي فهم وقدر موقف صاحبه: ووقف. إياد متوديش نفسك في داهية. اعقل.
إياد كان زي الطاير المدبوح اللي بيخبط في كل شيء حواليه. بقى يضرب كريم بكل الخوف اللي كان حسه على مريم بسببه. حاول كريم يرد ضربات إياد بس هيهات. فنار الغيرة تولدت مع القلق والخوف على محبوبته اللي كان سيسرق شرفها. فيلا فجعة مصيبته وحرقة قلبه. حس إنه ضربه بإيده مش كفاية. بقى يشيل الفزعات وكل اللي يقابله وينزل على بيه عليه. *****
في الوقت ده كان يحيي بيتحرك في البيت بحذر خوفاً من أنه يلاقي حد فيه. وسمع فعلاً صوت. أتحرك بهدوء لحد ما وصل للمصدر وشاف مختار بيضرب في واحد معالم وشه مش باينة من كمية الضرب. دخل ونزل بالرأس المسدس على رأسه أفقده الوعي في لحظتها وكلبش إيديه. ممدوح بتعب: الحق مرات ابني يابني الله يسترك. يحيي بصدمة: متقلقش ياعمي. إياد معاها فوق. وضرب طلقة في الحديد اللي متكتف بيه وفكه. وطلع لإياد اللي مكنش اكتفى من ضرب كريم. **********
ممدوح (ابوه) : إياااااااد. للحظة إيد إياد اتشلت ووقفت في الهواء. مش قادر يحركها. ودماغه لفت بيه ورجعته لذكريات. رغم قلتها الا أنها محفورة في قلبه. نفس زي صوته وهو بيفتح الباب وينادي على أمه. هو نفس الصوت زي صوته مثلاً وهو بينادي عليه يعاقبه. وحاجات تانية بسيطة جداً بس محفورة في قلبه قبل عقله. لف بهدوء وبراحة كأن الدنيا بتتحرك من حواليه. ممدوح: سيبه يابني سيبه. كفاية عليه اللي خده منك. وسيب القانون يكمل عليه.
إياد كان زي التايهة. لا قادر يتكلم ولا عارف يرد ولا يعمل إيه في موقف زي ده. ممدوح لحقه من دوامة أفكاره: عارف إنك متلخبط. بس متعملش حاجة غير إنك تشيل مراتك وتنزل ورايا وبس. إياد كان زي الروبوت. نفذ كلام أبوه بدون نقاش. وستر مراته كويس وشالها وخرج. **************** في المشفى الدكتورة خرجت بتعب وإرهاق: الحقيقة...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!