قلبها ضرباته زادت والعرق بقى كما الشلال على وشها وحلت عليها صدمة رهيبة. مريهان بصدمة: مين ده وناوي لينا على إيه؟ الشخص: معرفش. مريهان: انت هتستهبل؟ ماتفوق كده، أكيد انت وبتهزر مش كده؟ الشخص: انتي غبية؟ هزار؟ هبعتلك مسج بتهددك وبتهدد نفسي فيه؟ ماتفوقي، لازم نعرف مين ده وبسرعة عشان نلحق نتصرف. مريهان علامة الصدمة والتوهان ظهرت على وشها وفضلت على حالتها مش عارفة تفكر. *** في بيت حور. في أوضتها.
دخل أدهم بهدوء لقاها نايمة شبه الأطفال، براءة الدنيا في ملامحها، لساها شايفها بنت 16 سنة اللي سرقت قلبه وشغلت عقله بيها. قرب بهدوء الليل، حط إيده على شعرها وحركها بهدوء وبهمس. أدهم: وبعدين ياحور هتفضلي كده لامتى؟ معقول هاين عليكي مسمعش صوتك كل ده؟ بدأت تحرك عينيها براحة وفتحتها، ومن الدموع مكنتش واضحة. بصت لأدهم وسكتت. أدهم بنغزة في قلبه: عاملة إيه ياحور؟ حور: ....... أدهم: طمنيني عليكي، انتي كويسة مش كده؟
حور: ....... أدهم بحدة ممزوجة بقلق: حور وربنا ما ينفع كده، بالله طمنيني عليكي. قلبي وجعني وقلقي بيزيد كل يوم مش بيقل. وهزها هزة عنيفة نوعاً ما. ردي بقى. حور بصت له بصة بألف معنى، بصة فيها: انت السبب. زعقت مع أخويا وزعل مني بسببك. بصة فيها: انت اللي حرمتني منه. أنا مش مسامحاك ولا عمري هريحك. أدهم بحدة أكبر
مسكها من دراعها وهزه بعنف: نظراتك دي بتقتلني، حرام ياحور. أنا بشر والجمل بينخ من الحزن. أنا مش طالب منك غير إنك تردي عليا تطمنيني عليكي. وعلشان يستفزها: من ست شهور متجوزين، مفكرتيش مرة واحدة تطمنيني عليا؟ مفركتيش مرة واحدة إني ممكن أحتاج منك حقي الشرعي في أي وقت. حور سمعت كده بصت له نظرة نارية ووقفت بسرعة البرق. زقته بعيد عنها وبصوت مليان قسوة: ست شهور؟
شوف قبلهم أنا كنت عاملة إزاي. شوف كمية الضغط اللي كانت عليا منك. شوف بسببك عاملة أخويا إزاي وحبرته على حاجة مش عاوزاها. شوف برضو إن من ست شهور أخويا ده ضحى بحياته عشان واحد زيك يعيش. وييجي في الآخر يقولي حقي الشرعي؟
انت لو ليك عين أو عندك دم تروح تقتل نفسك بدل ما تيجي تقف قدامي بمنتهى البجاحة وتطالب بحاجة مش ليك أصلاً ومش عندي حاجة راحت مني غدر. وانت بدل ما تحميني دوست عليا عشان أوافق عليك وبقلة حيلة. وكمان مستكتر عليا حزني على أخويا اللي معرفش حتى مكان قبره فين. وزادت حدة بكائها.
أدهم كل ده كان واقف بصمت بيسمعها، بس كان همه الوحيد إنه يسمعها. يدخل شجن صوتها قلبه ويشبع ودنه بلحنها. قلبه كان بيرقص إنه أخيراً استجابت وطلعت اللي في قلبها. ويلا وعي قرب منها. حاولت الفرار بجسدها منه ولكن لصغر حجم جسدها وضعفه الناتج عن مرضها لم تستطيع. ظل يقبلها إلى أن انتهى الهواء من رئتيها وأصبحت تخبط على كتفيه علامة على أنه يكفي.
لم يعد لديها المزيد من الهواء لاستنشاقه. أما هو فقد كان غائباً عن الوعي تماماً في بحر فرحته بعودتها للحديث مرة أخرى. وبعد أن أحس بمقاومتها، ابتعد عنها ليلتقط أنفاسه. حور بصدمة بصت له وكانت عايزة تضربه بالقلم بس حرفياً تعبها منعها من ده، وخصوصاً المجهود اللي حصل. واكتفت بأنها تاخد أكبر قدر من الأوكسجين تملي بيه رئتها. أما هو فكان صدره يعلو ويهبط وإحراجه منها خلاها مش قادر يبص ليها. خرج من الأوضة ومن البيت تماماً. ***
في الصالة. مريم في حضن أنصاف أم إياد وبتبكي وهي بتواسيها. أنصاف: وبعدهالك يابنت، هتفضلي قالبة وشك مانحة كده؟ مريم بصت لها بعيون مليانة دموع: لو مضايقاكي أنا ممكن... أنصاف: ممكن إيه بس؟ اسكتي. أنا عارفة إنك... وقطع كلامها خروج أدهم بياخد نفسه بصعوبة. أنصاف: على فين ياحبيبي؟ أدهم: افتكرت مشوار يا أمي. وباس إيديها. عن أذنكم. وخرج أدهم والتفت مرة تانية لمريم وخدتها في حضنها تاني وكملت كلامها.
أنصاف: أنا عارفة، عارفة إنك بتحبي الدغري. ابني ده من زمان، من أيام المدرسة. من أيام ما كنتي بتلككي وتيجي تسألي عليه. قال إيه عشان تعرفي عملوا إيه في الدرس ووصلوا لفين في المنهج. لحد ما جيتي سألتي إياد كتب إيه في رغباته. زاد عياط مريم وتبتت في حضنها أكتر. أنصاف طبطبت عليها وكأنها بتطبطب على قلبها: افتكري إنك كنتي مستنية اليوم اللي ابنك يحس بيكي فيه. وساعة ما خلاص حسيتي إنه هيتكلم كان راح.
مريم بدموع: ما راحش يا ماما، قلبي بيقول إنه ما راحش. أنصاف بوجع قلب أم وقهر: لا راح يا حبيبتي. واللي راح مبيرجعش تاني. فإنتي ما عليكي غير إنك تدعيله بالرحمة. مريم: يا مامااا بس أمي... أنصاف قاطعتها: أمك معاها حق. أم وخايفة على بنتها. وأنا لو مكانها هعمل اللي قد اللي عملته وزيادة عشر مرات. عيشي يامريم عيشي. وقطع كلامها خبط على الباب. جات مريم تقوم تفتح.
أنصاف: لا خليكي ياحبيبتي أنا هشوف مين. وقامت فتحت الباب. لقت أم مريم كريمة، اللي دخلت من غير كلام. قربت على بنتها. كريمة مسكت مريم شدتها بعنف: بقى انتي يامقصوصة الرقبة هتلففيني وراكي ها؟ جايلها تقويكي عليا. أنصاف: اهدى بس ياست أم مريم. ده انتي ولا كأنك داخلة على كفرة. طب ارمي السلام.
كريمة بعصبية: لا سلام ولا كلام يا ستي. أنصاف، أنا بنتي وجع قلبي ومطفحاني الدم ومبتسمعش الكلام. وصوتها من دماغها من صوت ما المحروس ابنك مات. بقت كل يوم والتاني هنا. وأقول معلش يابنت بتعمل الواجب ولبست الأسود ومش راضية تقلعه من ساعتها. معلش يابنت يمكن بتحبه. إنما يوصل بيها الحال أنها تقريباً كل يوم عندك طول الفترة دي كلها. لا كده اللي كتير. أنصاف: خدي نفسك واهدي ياست كريمة. مريم زي بنتي ومش هيجرى حاجة لو ودتني.
كريمة بحدة: بتاع إيه ها؟ ده انتي لا خالتها ولا عمتها ولا حتى حماتها. يبقى لزومه إيه كل يوم هنا. أنصاف بقهرة أم: يعني طردتيها؟ يرضيكي؟ كريمة بنفس الحالة: آه يرضيني. يمكن لما تبعد عن هنا حالها يتصلح وتبص لنفسها. قولي لها انتي يمكن تسمع منك. أنصاف بحزن ولكن بنبرة جامدة: اسمعي كلام أمك يامريم. اللي راح راح يابنتي. بصي لحياتك. وأمك معاها حق. أنا لا عمتك ولا حماتك ولا حتى أم خطيبك. يلا يابنتي بالسلامة.
كريمة: سمعتي الكلام. يلا. وسحبتها من إيديها وسحبتها زي اللي بيتسحب لقضاه. وهي ماشية اترميت في حضن أنصاف. مريم بدموع: بالله عليك ما تقولي كده. والنبي ما تقفلي بابك في وشي. أنصاف بقسوة بتبعد عنها: يلا يامريم مع أمك واسمعي كلامها. هي اللي بقالك. يلا.
وكملت كريمة شدها وخرجت من البيت. أول ما خرجوا القوة المزيفة اللي كانت عند أنصاف اتبخرت وحل مكانها العجز وقلة الحيلة وقهرة أم على ضناها. خرجت حور من أوضتها لقت أمها في الحالة دي. جريت عليها اترمت في حضنها. حور: خلاص كده بقينا لوحدنا. هي ليه مستكتره عليها تحزن عليه يا ماما؟
أنصاف بتطبطب على بنتها: وأخيراً أخيراً رجعت أسمع صوتك. انتي كمان القلب كان خلاص اشتكى يابنت بطني. بس معلش حقها بردوة أم وخايفة على بنتها. من حقها تعمل أكتر من كده كمان. حور: بس... أنصاف: مبقاش في قانون الأم. ابني ثم ابني ثم أي حاجة تيجي بعده. يا ضنايا. وقامت تتوضى وتصلي. *** الليل جه. حور في أوضتها لنفسها. اتأخر ليه؟ معقول مش هييجي يديني الدوا زي كل يوم؟ *** عند مريم في بيتها. باب أوضتها خبط. مريم مسحت دموعها: مين؟
إبراهيم: صلاح أمين. أدخل ولا فاكس؟ مريم: طب ادخل يا عم صلاح. إبراهيم دخل وقعد. *** في مكان بعيد. دبي مدينة الأحلام. في فندق لوحة من لوح الجمال حرفياً مصنوع على الطراز الأوروبي. بتفتح ستاير البلكون. _Good morning. فتح عينه براحة من شدة الضوء. _Good morning. قربت عليه تحاول تطبع قبلة على شفتيه. _بعد عنها وحاول يقوم. مسكته من كتفه: حبيبي فيك إيه؟ _مفيش. أنا بس لسه صاحي. _أوكيه. خود الدش بتاعك. أنت.
وقربت عليه: وأنا آخد الدش بتاعي أنا. مع الدش بتاع أنت. _نعااااااام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!