تحميل رواية يعز عليا أقول كنا بقلم دعاء زينة pdf
بقلم دعاء زينة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بصوت عالٍ وزعيق: أنتي اتجننتي يا بنتي؟ طب طب إزاي ها؟ = إيه اللي إزاي؟ أنا مش فاهمة. واحد اتقدملي ووافقت. _ والله واحد اتقدملك ووافقتي؟ مش ده اللي مكنتيش بتطيقي تسمعي اسمه؟ ولا أنا ناسيه؟ = بحدة: لا صح معاك حق، بس ده كان زمان. ولا عشان خلاص مبقاش صاحبك بقى كخه؟ ومينفعش إنه عشان ساعتك قطعت علاقتك بيه يبقى كده خلاص اتحكم علينا كلنا؟ لا لا يا ريان، أنا هتجوزه برضاك أو غصب عنك. قرب عليها وبإيده نزل على السفرة وسابها وخرج. الأم: إيه يا بت انتي؟ هو محدش مالي عينك؟ ولا سكتناله؟ دخل بحماره؟ لا فوقي. = ب...
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء زينة
بدلع أنثوى :بس بقى ياهيما هموت من الضحك وراحت بعينها للولح التلج اللى كان ولا هو هنا أصلا
إبراهيم بهمس:تقلتى العيار يا ريمة
مريم بغيظ: هو محوق ماشبه لوح التلج اهو
إبراهيم: استنى عليه شوية هيسيح
ضحكت مريم بصوت عالى : يابنى بس هتموتنى والله
كريس بغيظ فاض بيه الكيل: ممكن نهدى بنرف الضحكة شوية أنتى فى طيارة مش كبارية
مريم باستفزاز:وأنتى ايه مضايق حضرتك لو ودنك وجعاك سدها بقطنه
كريس بحدة: حنجرتك هى اللى هسدها وهشيلها واشيلك ارميك من الطيارة أنتى فاهمه
إبراهيم بهمس: أهدى يامريم تمت الخطه بنجاح سورى ياكريس
كريس:أنتوا مش مسلمين
مريم باستفزاز :الحمد لله طبعاً
كريس بحتقار: اومال قاعدين لازقين فى بعض كده ازاى هو مش التلامس حرام بردوة وبحقارة ولا أنتوا ضاربين ورقة عرفى
مريم باستفاز أكبر:لا معاك حق وعالفكرة التلامس فى كل الديانات من غير رابط مقدس حرام مش عندنا بس وبصتله باحتقار ولا ايه ثم إنك شئ ميخصكش متجوزين رسمى عرفى قرد بشربة حتى مالكش فيه وقعدت ومسكت دراع إبراهيم
ونامت عليه بمنتهى الاستفزاز وبصتله
مريم:اه متنساش حضرتك والسينورة معزومين على خطوبتى بكرة بالليل بأذن الله
كريس الصدمة الجمته والجمت إبراهيم نفسه وعم الصمت الطيارة
*********************************
فى القسم
حياة:خبطت على الباب وفتح ليا واحد مكعبر فى نفسه كده خوفت اول ماشوفته الصراحه وبتوتر ظهر فى نبرة صوتها خوفت منه بس سألته الست هانم فين قالى جوه ودخلت ووو
أدهم بخوف وحدة:وايه ياحياة أنطقى
يحيي:أهدى ياأدهم مش كده كملى ياحياة
حياة برعشة فى جسمها كله وخوف باين فى دموع عينها اللى نازلة:بعد مادخلت الحيوان حاول أنه يتهجم عليا وفضل يقول كلام و*خ ومقرف مفهمتش معظمه أصلا
أدهم بدون تفكير شدها من إيدها:قومى ورينى عنوان الحيوان ده وزعق يلاااا
يحيي مسكه :أستنى يأدهم مش هينفع نمشى وهى فى الحالة دى اقعدى ياحياة ارتاحى
وطلب ليها ليمون اشربى وانا راجعلك وشد أدهم تعالى يأدهم عاوزك
وخد يحيي أدهم ويحيي وخرج برة المكتب
يحيي بعملية وهدوء ظابط متمكن:ممكن تهدى أنت واخد الموضوع على صدرك اوى خد بالك ممكن تكون بتكدب مش حوار
أدهم بعصبية:دى منظر واحدة تكدب بالله عليك يأخى وبعدين أنت مش شايف شكلها برأتها ولا عشان مش متوصى عليها
يحيي بحدة خفيفة:لا يأدهم مش كده وبعدين مش أنا اللى يتقال كده خد بالك انا بعمل شغلى متوصى ولا لا ده أخر شئ يهمنى ولو على ازاى هتكدب اقولك ممكن تكون كانت رايحه ومتفقة على فلوس معينة ولما رفض هربت
أدهم:هتهرب تيجى القسم ياينى أدم وبعدين لو مش عاوز تساعدها مالكش دعوة انا هتصرف
يحيي: أنا مش عاوزك تتسرع وبعدين انا قولت امتى أننا مش هنساعدها الفكرة بس نهدى عشان نفكر
أدهم :شرف البنات مفهوش تفكير ياعم يحيي
يحيي:فى دى بقى معاك حق وحاضر نشوفها بس هديت ولا لا ولو كده نتحرك حاجة تانيه
أدهم ويحيي رجعوا المكتب تانى خدوا حياة واتحركوا
******************
عند حور فى بيت أدهم
حور بتكلم نفسها:اتفضلى اهو سايبك من الصبح ولا فكر حتى يرفع عليكى سماعة تليفون
_طب ماتكلميه أنتى هيجرى ايه
=ايوه صح هيجرى ايه وبعدين صرخت اعاااااااااا لا ماهو لو مهتم يعرف جرالى ايه او حصلى ايه كان معلش انما ده مش مهتم
_ياظالمة كل ده ومش مهتم اقولك على حاجه رنى وكأنك بتسألى عن عنننن
=عن ايه يافالحة
_عن عن الصابون اللى بريحة التفاح صلاحياته خلصانه ولا لا
=باقتناع صدقى عندك حق
ورنيت رننننن
حور فى نفسها:يارب مايرد يارب مايرد
*********
أدهم شاف حور بترن قلق رد فوراً
أدهم بخضة :حور فى حاجه
حور : سلام عليكم
أدهم باستغراب: فى حاجة ياحور
حور:طب رد السلام الاول يأخى
أدهم بعصبية :وعليكى السلام حور فى ايه
حور بدموع وبسرعة : أبدا كنت بطمن عليك
فى اللحظة دى يحيي كان فرمل العربية ووقف قدام العنوان حياة خافت واتوترت ومسكت فى ايد أدهم جامد وغمضت عينها
أدهم بصلها بحنية: أهدى ياحياة متخافيش
حور سمعت كده اتضايقت وصعبت عليها نفسها وقفلت السكة فوراً
أدهم لسه بيرد على حور لقاها قفلت حط الفون فى جيبه ونزل ونزل حياة ويحيي نزل كمان وصلوا الشقة والرعب دب فى اوصال حياة أكتر ولسه ماسكة فى ايد أدهم ومتبته
أدهم بطمأنينة:أنا معاكى ياحياة متخافيش
ورن الجرس الباب اتفتح
_انتوا مين
أدهم بحقد عليه اول ما شافه: انا اللى لما عرف أن أهلك مربوكش قال يجي يربيك ونزل بإيده فى وشه
***********************
حور بدموع لنفسها :عجبك كده حرجتى نفسك وذليتها عالفاضى وهو حد مهتمش يرد عليك ولا كلف نفسه يرن بعد ماقفلت اه ماهو هيرن يقول أيه ازعجتينى وأنا بخونك
وقامت راحت البيت عند مامتها
***********************
فى المطار نزلت الطيارة ونزلت مريم ماسكة فى إيد إبراهيم
مريم:مستنايك أنت والشماعه دى اقصد الانسة فى خطوبتى بكرة إن شاء الله
لورا بهمس سألت: يعنى ايه ش شممماعه كريس
كريس :يعنى سو بيتوفل جرل حاجه جميلة جدا
لورا:اووه ثانكس مريم وحضنتها اكيد انا وكريس هنيج فرخك دونت وري
إبراهيم مات من الضحك على لورا ومعاه كريس اللى كان فاهم
مريم باستغراب بصت ليها : اوك
ومشيت هى وإبراهيم وكريس مع لورا وأول ما مشيت راحت على أنصاف علطول
************************
فى بيت أنصاف
الباب خبط فتحت لقت حور اترميت فى حضنها وحضنتها جامد
أنصاف: مالك يابت فى ايه
حور بمرح:ايه يأنصاف أنتى اتبريتى منى ولا ايه مش كده ده مهما كان بيت ابويا وسابتها ودخلت
أنصاف قفلت الباب:لا ماهو انا لازم أفهم مالك
حور:هشش ياست الكل مش عاوزة منك غير تقعدى وتحطينى على رجلك وتلعبيلى فى شعرى وبس
أنصاف:ماشى يابنت أنصاف ولا وانى مش مرتاحالك
قعدوا شوية وبعد شوية الباب خبط تانى
أنصاف:لا أنتوا مصتقصدنى النهاردة وقامت فتحت
أنصاف:مريم
مريم عيطت واترميت فى حضنها : اه مريم مريم اللى طردتيها من بيتك
أنصاف: بطلى هطل يابنت كريمة وادخلى
مريم مسحت عيونها:مش لوحدى
أنصاف:ياهلا باللى معاكى
مريم: إبراهيم ابن خالتى
أنصاف بحب: اتفضل ياحبيبى ودخلوا وأنصاف بدخلهم
مريم:مامااا .............
أنصاف وقفت زى الصنم وخرجت حور من اوضتها جرى ووقفوا زى اللى على رؤوسهم الطير
******************************
نرجع لأدهم وحياة ويحيي
_انتوا مين
أدهم بحقد عليه اول ما شافه وحس بخوف ورعشة حياة : انا اللى لما عرف أن أهلك مربوكش قال يجي يربيك ونزل بإيده فى وشه
يحيي بسرعة:أدهم أنت اتجننت سيبه يأدهم وسع
_اللى حصل ده مش هسكت عليه وهدفعكوا تمنه غالى اوى
أدهم: وحياة أمك لربيك وهدفعك تمن عمايلك السودة سواد طافح على دماغك
يحيي بعصبية:أدهم امسك اعصابك كده احنا مش بلطجية
_ باستفزاز والله ولما تتعدوا على مواطن فى بيته بدون اى وجه حق ده يكون ايه ثم انكوا ياشاطرين انتوا متعرفوش وقعتوا مع مين
خرجت مراته فوراً لما سمعت الصوت العالى
يحيي بقوة :مع مين ياحضرة ثم لو كنت وزير الداخلية الأسبق حتى
مراته: لا ده يبقى فاروق سيف النصر يا حضرة منك ليه
حياة وأدهم ويحيي نفسه اتصدموا كلهم لانه معروف عنه أنه واحد من الناس صحاب الوزن التقيل
يحيي بنفس القوة:عظيم طب وسيادة الاستاذ فاروق سيف النصر متهم فى قضية تحرش ومحاولة اغتصاب
مراته: والله لمين إن شاء الله فى حضرتك ولا حضرته
أدهم بعصبية:أنتى واحدة قليلة الادب ولو جوزك وأهله من قبلك معرفوش يربيكى انا مستعد
يحيي : أهدى ياأدهم وبنظرة نارية بص ليها لا ما هو احنا اللى يتعمل فينا كده احنا مش جوزك يامدام اللى بيجيلك كل يوم متكيف ودلوقتي اتفضل معانا من غير شوشرة
فاروق:انا معرفش انا متهم بايه للاسف وعشان كده بعظوء اطلعوا برة
يحيي شد حياة:حضرتك متهم بتحرش ومحاولة اغتصاب البنت دى ياستاذ
مرات فاروق ببرود:ميعرفهاش وللاسف مخرجش من البيت النهاردة
يحيي:ماهو اللى سعادتك متعرفهوش انه المحاولة مكنتش برة كانت هنا فى بيتك لانى دى البنت اللي ساعتك طلبتيها لشغل البيت
مراته ببرود اكتر وبصة غيظ لفاروق:مطلبتش شغالين والهانم مشرفتش هنا ولا شوفتها وانا كنت طول النهار فى البيت ومحصلش حاجه من اللي بتقولها ولو عندك دليل هاته
حياة بدموع:حراااام عليكى انت مكنتيش هنا ساعة ماجيت ربنا ينتقم منك
مرات فاروق:انا قولت اللى عندى ويلا من غير مطرود
فاروق ياستفزاز:واه انا هتغاضى عن اللى حصل عشان سمعت البنت برودة وربنا يوقعك فى اللى حاول يعمل فيها كده ومع السلامة بقى عشان ثانية كمان هنا هيحصل اللى مش هيعجب حد
أدهم حاول يهجم عليه مرة تانيه
يحيي مسكه:أهدى ياأدهم ويلا واه قريب اوى اللى عمل كده هجيبه وبص بتحدى ليه ومشى
فاروق بهمس لحياة:فلتى من ايدى بس المرة الجاية لا واللى حصل ده مش هعديه
حياة فتحت عينها على الاخر واترعبت وحضنت أدهم بسرعة
أدهم: مالك ياحياة فيه ايه
حياة بدموع وتوتر:عاوزة امشى من هنا بسرعة
***************************
فى بيت أنصاف
أنصاف بدموع ووجع قلب : انتى عارفة انتى بتقولى ايه
مريم بدموع اكتر: والله زى مابقولك كده ياماما إيااااااااد عاااايش
حور بدموع وحزن:عرفتى ازاى ومنين انا مش فاهمه
مريم فلاش باااك✨
مريم: ابراهيم انت تعرف إياد
إبراهيم: لا بس اسمعك بتحكى عنه دائماً
مريم طب بص شوف الصورة دى
إبراهيم:شوفتها
مريم:ودى
إبراهيم بصدمة: الصورتين لكريسسس
مريم:بالظبط شوفت بقى أن إياد لسه عايش
إبراهيم:مش شرط يامريم ممكن تشابه بس مش اكتر
مريم:طيب انا هثبتلك بس تسمع كلامى
إبراهيم:موافق
بااااااك✨
الأم بفرحة :يعنى انتوا شوفته
مريم:زى ماشايفاكى دلوقتي والله بس
الأم:بسس بس ايه يابنتى
مريم:معترفش أنه إياد وانكر أنه يعرفنى اصلا
حور: أزاى يعنى مش فاهمة
مريم:صدقينى مش عارفه ياحور بس
حور:بس ايه
مريم: تسمعوا اللى هقولوا
أنصاف: ايه يابنتى
مريم:....................
**************************
خرج حياة وأدهم ويحيي
حياة ميتة فى جلدها من الرعب وبتترعش
أدهم:مالك ياحياة فيكى ايه
حياة: انا مش هعرف ارجع البيت ولا هعرف اقعد فى اى مكان تانى ووو وأغمى عليها خدوها وراحوا المستشفى
الدكتورة:طمنتهم انها عندها هبوط وعلقت ليها محاليل
أدهم: يحيي انا هرجع اغير هدومى واجى علطول
يحيي: اوك
********************
وصل أدهم البيت نادى على حور
أدهم:حوووووووووووووور حوووووور
مفيش رد
أدهم افتكر اللى حصل خبط على دماغه: امممم غبى غببببى يأدهم غير هدومه وخرج فوراً
*******************
رجع أدهم المستشفى لقى حياة فاقت
أدهم:يلاااااااا ياست حياة
يحيي:على فين
أدهم: هتيجي معايااااااا أكيد مش هنسيبها فى المستشفى ونمشى
حياة ويحيي:هاااااا
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء زينة
رجع أدهم المستشفى لقى حياة فاقت.
أدهم: يلا يا ست حياة.
يحيي: على فين؟
أدهم: هتيجي معايا. أكيد مش هنسيبها في المستشفى ونمشي.
يحيي: أنت فاهم أنت بتقول إيه؟
أدهم: أه فاهم يا يحيي. عندك حل تاني؟
يحيي: أدهم أنت متجوز. وحتى لو مش متجوز مش هينفع تروح معاك البيت في أي وضع.
حياة بدموع: خلاص يا أستاذ أدهم أنا هتصرف. هو يحيي بيه عنده حق برضه.
أدهم بعصبية: كبرتوا الموضوع يا شباب. ممكن تهدوا عشان أفهمكم. دلوقتي أنا فعلاً متجوز. وحتى لو مش متجوز فهي مش هينفع تيجي معايا البيت. بس حماتي دلوقتي عايشة لوحدها بعد إياد وبعد ما حور كمان سابته. فهمتوا بقى أنا قصدي إيه؟
يحيي: اها. إذا كان كده مفيش مشكلة. بس حماتك هتوافق؟
أدهم: أكيد متقلقوش. ما أنا كمان مش هسيبها هنا كده خصوصاً بعد اللي حصل. وأنت يا يحيي حاول في أسرع وقت تطلع إذن بالقبض عليه هو ومرات أبوه الحيوانة دي.
يحيي خبط على كتفه: متقلقش يا صاحبي.
أدهم بنخزة في قلبه افتكر إياد: مش قلقان وأنت موجود يا صاحبي. وبعدين فاق وعرف أن اللي قدامه يحيي.
أدهم: تمام يا يحيي. تسلم. يلا يا حياة.
حياة: بسي.
يحيي: مبسي. اسمعي الكلام يا حياة. ده أضمن حل لسلامتك.
أدهم: شوفتي؟ يلا بقى ومسمعش كلام كتير.
خلصوا وأدهم خد حياة ومشى. ووصل عن محل ملابس ووقف.
حياة باستغراب: وقفت ليه؟
أدهم: أبدأ. هنجيب شوية فساتين لأجمل بنوتة قاعدة جنبي.
حياة بسرعة: لا لا عشان خاطري بلاش. هتكلف نفسك على فاضي. أنا هصرف نفسي.
أدهم: طب عشان خاطري أنا. متقوليش كده. ويا ستي اعتبريهم هدية. والنبي قبلها.
حياة بحزن: اعتبرها هدية لو هقدر أردها. إنما دي مش هقدر. فمعلش اعذرني.
أدهم بتفكير: بسيطة. اعتبريهم سلفة. وأول ما تشتغلي سديهم.
أدهم: على مهلك. إيه رأيك؟
حياة بحماس: إذا كان كده أوكيه.
أدهم ضحك: أوكيه. يلا.
ونزلوا واتفرجوا على هدوم كتير. وكانت حياة بتقيس دريس في البروفة. وكان أدهم واقف بره. وعينه وقعت على فستان خطفه باللون البيج السادة نازل كولشيه بفيونكة بسيطة من على ضهره. شاف حور فيه بكل تفاصيلها. فوراً راح لبنوتة اللي واقفة في المحل.
أدهم: لو سمحتي.
الموظفة: أفندم.
أدهم: عاوز الفستان ده. وشاور على الفستان.
الموظفة: للمدام حضرتك اللي جوه؟
أدهم بحمحمة: لا هو لمراتي أه. بس مش اللي جوه. لأنها مش مراتي أصلاً. وبفخر وهو بيقول اسم مراته: مراتي تبقى حور.
الموظفة: أوك يا فندم. حضرتك عارف مقاساتها؟
أدهم: بصي هو الحقيقة لأ. بس هي بتجيلي لحد هنا. (وشاور على كتفه) جسمها ضعيف شوية الفترة دي. بس بترجع وهتبقى كويسة. يعني أقصد إن وسطها غالباً أد رقبتي كده.
الموظفة: ضحكت الموظفة: هههه. هو مع احترامي لحبك لمراتك بس أنا مش فاهمة. المقاس هجيبه إيه؟
أدهم غمض عينه افتكر حور بكل تفصيلة فيها: بصي هاتيه مقاس وسط.
الموظفة: تحت أمرك.
أدهم: لو سمحتي عاوزك تلفيه أجمد لفة هدايا.
الموظفة: عينيا. (في سرها: إيه الراجل ده؟ لما بيحب مراته أوي كده الحرباء اللي معاه دي بتعمل إيه؟ يلا صنف دحلب يتسرسب لحد ما يتساب).
أدهم: معلش أخر حاجة. عاوز الكوليه ده معاه وطرحة مناسبة للبشرة الخمري. أقولك هاتيها أوف وايت. هي كده كده بيليق عليها أي حاجة.
الموظفة: هزت راسها بحاضر وهي هتتجنن منه ومشيت.
في اللحظة دي خرجت حياة بدرس كحلي فيه ورد أبيض بسيط رقيق جداً.
أدهم بانبهار: إيه الجمال ده؟
حياة: بجد حلو.
أدهم: إنتي اللي حلوة ومحلية يا هبلة. عجبك؟
حياة بكسوف: جداً. طب يلا.
خدوا الفساتين اللي قاستها حياة وحاسبوه عليها. وخد الفستان اللي جابه لحور ومشيوا على بيت أنصاف.
***
وصل بيت أنصاف وخبط الباب.
أنصاف: مين؟
أدهم من ورا الحاجة اللي في إيديه: أنا يا أنصاف. إنتي نسيتيني ولا إيه؟
أنصاف بضحك: الله يحفظك. طب وانت فين وشك؟
أدهم: داخليني عشان أقولك.
أنصاف: طب تعال تعال ادخل.
أدهم: معايا ضيوف.
أنصاف باستغراب من حكاية الضيوف: يا هلا بيك وبضيوفك يا سيدي.
دخل أدهم ودخل حياة. وحط الحاجة على جنب.
أدهم: أهلا. إزيك يا مريم؟
مريم: الحمد لله. إزيك يا أدهم؟
أدهم: تمام. مش تعرفينا؟
مريم: إبراهيم ابن خالتي. وده أدهم صاحب إياد.
سلموا على بعض.
إبراهيم: طب مش هتعرفنا أنت؟
أدهم: دي حياة.
إبراهيم: والله أهلا يا حياة. فينك من زمان مبتسأليش ليه؟
حياة بمرح: الدنيا مشاغل والله يا أخ إبراهيم. وبعدين اللي يشوفك كده يقول مقطع الدنيا أسئلة.
إبراهيم: اسكتي يا حياة يا أختي. الدنيا تلاهي والعيال قطعين وسطي. جوزي إيديك منه والأرض وحاجة آخر بهدلة.
حياة: معاكي حق. مفيش حد مرتاح. طب.
أدهم: أنا كده اطمنت. وسابهم وراح لأنصاف.
أدهم: حور في الأوضة؟
أنصاف: مين دي؟
أدهم: هقولك بس لما أدخل لحور الأول.
أنصاف: إنت مزعلها في إيه يا ولا؟
أدهم: هي قالتلك إني مزعلها؟
أنصاف: لا.
أدهم: يبقى مزعلهاش. عن إذنك. وباسها وراح لحور أوضتها.
***
حور في أوضتها. أول ما سمعت اسم حياة كانت عايزة تخرج تجيبها من شعرها. بس مسكت نفسها على آخر لحظة. وبعد ما كان خارجة رجعت تاني لما سمعت صوت بيقرب من أوضتها. عملت نفسها مشغولة في اللاشئ.
دخل أدهم.
حور لفت ليه بعصبية: متعلمتش تخبط قبل ما تدخل؟
انبهرت حور من اللي كان في إيديه. بوكيه ورد خطف قلبها. أبيض من نصه والباقي بيج. حطه على السرير مع علبة تانية وقرب منها.
أدهم مسك وش حور وباس راسها: لو على العلام فاتعلمت إني أخبط. على فكرة. بس لما أعرف إني مراتي زعلانة مني. صدقيني بنسى أي علام اتعلمته.
حور روحها اتاخدت بحركته البسيطة: ومين قالك إني زعلانة؟
أدهم باس دماغها تاني: لا زعلانة. ويا ستي حقك عليا. إني كشيت الصبح.
حور بزعل مصطنع: عادي. على فكرة محصلش حاجة. أنا أصلاً مكنتش مهتمة. ده كان فراغ.
أدهم: ما أنا عارف. بدليل إنك سبتي البيت. مش كده؟
حور: جيب أشوف ماما.
أدهم: طب وعشان خاطر أنصاف متزعليش.
حور: مش فاهمه. أحلف لك بإيه بس أنت حر.
أدهم: طب بصي. إيه رأيك في الورد؟
حور ببرود: حلو. (وهي من جواه بتصرخ من الحماس والفرح إنه فكر بس يراضيها).
أدهم بزعل تمثيل: كويس. طب بصي. (وطلع شوكولاتة من الحجم الكبير دي عارفينها اللي بتخلي عينينا تطلع قلوب): طب دي حلوة ولا فاكس؟
حور بصت بفرحة وطارت في حضنه زي الحمار الوحشي المتهور (شوية تهور أورجانيك 😂): حلووووو أوووي. على فكرة كانت كفاية هي. وماكنش ليه لازم تتكلف.
أدهم برق معرفش إنها هتتبسط بيها أوي كده: لو أعرف إنها هتخليكي تعملي كده كنت جبتها من زمان.
حور فهمت هي عملت إيه: احمم. أنا أنا.
أدهم مسك إيدها يشدها عليه: إنتي إيه؟ إنتي ارجعي مكانك بس. وبعد كده نتكلم.
حور بعدت في خجل: خلاص يا عم. إنت هتزيط؟
أدهم ضحك: لا مش هزيط. شوفي ده كده. وطلع الفستان. شوفتك فيه أول ما دخلت المحل مع حياة.
حور سمعت اسم حياة سكتت. وملامح وشها بقت باردة ومفيش أي رياكشن.
أدهم بتساؤل: إيه رأيك؟
حور مسكته من إيده رمته على الأرض: مش حلو. ومش عاجبني.
أدهم: ليه بس؟ اللون ده إنتي بتحبيه.
حور: عمري. فاهم. عمري ما حبيته. وبعدين ديزاين الدريس نفسه مش حلو. ولا هو عشان ذوق السنيورة يبقى لازم يعجبني؟
أدهم: إيه الكلام ده يا حور؟ سنيورة إيه وكلام إيه اللي بتقوليه ده؟ مش عاجبك الفستان نغيره. مفيهاش مشكلة.
حور بعصبية ونفاذ صبر من بروده: مين حياة دي عشان تنقي ليا فستان أو تلبسني على ذوقها ها؟ ولا هي ماشياك على مزاجها؟
أدهم طفح كيله. قرب مسكها من دراعها جامد: أولاً الفستان أنا اللي جايبه لما شوفتك فيه وحسيت إنه هيعجبك. لأنك بتحبي اللون ده. يعني إنتي هتلبسي ذوق جوزك مش حد تاني. ثانياً مش أنا اللي واحدة تمشيني على مزاجها يا ستي حور يا محترمة. وبصوت عالي. ثالثاً بقى وده الأهم. لما تيجي تكلمي جوزك تتكلمي باحترام. وصوتك ميعلاش. يا ستي حور. وسابها وجه يخرج.
أدهم: على فكرة حياة بره. لو تحبي تشوفيها.
وسابها وخرج.
حور أول ما خرج اترميت على السرير تعيط.
***
أنصاف بجدية: أنا حبيتك يا حياة والله. بس معلش. أنا لازم أفهم إنتي بتعملي إيه مع أدهم اللي يبقى جوز بنتي.
أدهم خرج من عند حور وكل معالم الحزن على وشه. بس أول ما قرب من أنصاف رسم الضحكة على وشه ودخل.
أدهم: أقولك أنا يا ست الكل. وحكى ليهم الحكاية كلها.
أنصاف بدموع: يا ضنايا يا بنتي. لا تنور. وإن ما شالتهاش تشيلها عنيا.
أدهم باس دماغ أنصاف: تسلم عينك يا ست الكل. استأذن أنا بقى.
مريم: بس.
أدهم: خير يا مريم. في حاجة؟
مريم حكت اللي قالته ليهم قبل ما ييجي.
أدهم بفرحة وقلب موجوع من الفراق: إنتي متأكدة يا مريم؟ لا يطلع كل ده تشابه في الشكل.
مريم: لا متأكدة. اسمع بقى اللي اتفقنا عليه.
.....................
أدهم بضحك: ربنا يستر. يلا عن إذنكم. ومبروك مقدماً يا مريم.
مريم: الله يبارك فيك.
أدهم: عاوزة أي حاجة يا حياة؟
حياة: تسلم. متشكرة.
أدهم: تمام. سلام عليكم. ووصل لحد الباب وبيفتح.
حور بدلع تغيظ حياة: أدهم. ممكن تساعدني؟
أدهم لف ليها لقاها شايلة الحاجة. راح شالها منها.
حور سلمت على حياة بغل: حريم كده. أهلاً يا حياة.
حياة ببرأة: أهلا. أكيد إنتي حور. أستاذ أدهم مبطلش دعاء طول الطريق إن الفستان يعجبك. إنتي مش متخيلة كان بيوصفك إزاي للبنت اللي في المحل عشان يجيب مقاسك مظبوط. المهم الفستان حبيته.
حور بصت بحب وفرحة لأدهم: أه حبيته وعجبني جداً على فكرة.
حياة: لازم طبعاً. أصل الحاجة لما تتعمل بحب أو تتجاب بحب زي اللي شوفته النهاردة. لازم الحب ده يقع عليها وتتحب.
حور الصراحة نوعاً ما ارتاحت لحياة. بس مش أوي: معاكي حق. عن إذنكم. عاوزة حاجة يا ماما؟
أنصاف: سلامتك يا ضنايا.
حور: طيب يلا سلام. ومسكت إيد أدهم بكبر.
وأول ما خرجوا. أدهم شد إيده من حور. ونزل بالحاجة واستناها تركب. واتحرك بالعربية.
********************************
في السجن.
مريهاااان: خد بالك إنك نسيتني.
الرجل: أنا مبتهددش يا بنت الـ ***. واللي عندك اعمليه. وقفل في وشها.
مريهاااان: اسمع. أنا عاوز أخلص من الوسخة دي فوراً. فاهم؟
الرجل: عينيا يا باشا. إنت تؤمر.
******************************
الرجل الأول: اهو وصل مصر. تقدر تقول لي هنتصرف إزاي؟
الرجل الثاني: متقلقش. العملية هتم في منتهى السلاسة. ومحدش هياخد باله. من الحاجة والشركة اللي بتتعمل هنا دي مش لله وللوطن. يعني مانت فاهم.
الرجل الأول: ربنا يستر.
الرجل الثاني: كلم حسنة تجهز دفعة البنات الجديدة.
الرجل الأول: وجب. بس للأسف البت اللي كانت فيهم طفشت.
الرجل الثاني: يعني إيه؟
الرجل الأول: يعني زي ما بقولك كده. غفلتني ساعة ماحبيت أدوقها وهربت.
الرجل الثاني: علمت عليك يا طروبش.
الرجل الأول: خدتني على خوانة. المشكلة مش هنا.
الرجل الثاني: اومال؟
الرجل الأول: الشحاتين اللي جابتهم وجات.
الرجل الثاني: بقولك فكك منها.
الرجل الأول: حياة شرفي ما يحصل.
الرجل الثاني: طب احلف بحاجة اقتنع بيها يا جدع.
الرجل الأول: ضحك ضحكة خبث صفراء. دورت مالقتش غير دي. أعمل إيه؟
وشاركوا التاني الضحك بصوت عالي.
الرجل الثاني: صدق معاك حق.
*****************************
في بيت أدهم.
حور: شكراً على الشوكولاتة.
بص ليها أدهم ومردش. وسابها وطلع أوضتهم.
مسكت فازة خدتها وخدت الورد. ودخلت أوضة أدهم اللي كان بيحاول ينام.
حور: على فكرة الورد ألوانه حلوة أوي بجد حبيته.
أدهم بيمثل إنه نايم ومش مهتم.
حور بتحط الورد في الفازة بترتبهم. شوكة كبيرة سيكا دخلت في إيديها.
حور: اعااااااااااااااااااااااااااا.
أدهم أول ما سمعها بتصرخ انتفض وجري مسك إيديها. طلع الشوكة: ساعات الحاجات اللي بنحبها بتأذيني. بس بنكون إحنا اتعودنا منهم على كده. وحط ليها لازقة طبية على صباعها.
حور عيطت جامد. مش من جرح صباعها. على قد ما من حزن نبرة صوته وهو بيتكلم وبيشتكي ليها منها: يبقى مدام اللي بنحبهم مش قادرين نستحمل تعبنا منهم. يبقى نسيبهم أحسن. وسابته ومشيت. دخلت الأوضة التانية تنام.
أدهم فضل واقف شوية. قلبه وجعه عليها من عياطها. بس كرامته كمان شادة عليه. قرر إنه ينام. فضل يتقلب في السرير مش عارف ينام. وهي بعيدة عنه. قام اتحرك فتح الأوضة التانية. شافها نايمة متكومة في نفسها. وعلى الأغلب كانت بتعيط. شالها وراح الأوضة التانية.
أدهم همس: اللي أمي قالته ليا مرة وأنا صغير. إنه لو الراجل ومراته كان فيه بينهم مصانع حداد. مينفعش حد منهم يسيب الأوضة ويخرج. لأن غالباً دي بتزود المشاكل مابتتقللهاش. وأنا مش عايزها تزيد يا حور.
وحطها عالسرير براحة. انكمشت في نفسها أكتر.
نام الناحية التانية. وراح شددها في حضنه. اللي مقولتهولكيش بقى. إنه هنا مكانك يا حور. زعلانين متخاصمين مولعين في بعض. هنا مكانك طول. فاهمه.
حور هزت رأسها بأنها فاهمه.
********************"***********
حاولت الساعة 12. خرجت مريم من بيتها.
مريم: ............
الرجل: بس كدن. عنيا.
مريم: في أي حاجة عاوز تسأل عليها؟
الرجل: لا.
مريم: يبقى اتفقنا.
الرجل: اتفقنا.
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء زينة
صحيت حور وأدهم متبت في حضنها، زي اللي خايف تروح منه. فضلت تبص له وتسرح فيه، وفي ملامحه اللي بتتوغل وتتحفظ عن ظهر قلب جواه.
بدأ يصحى.
حور: احم، صباح الخير.
أدهم بص لها ومردش، ودخل ياخد حمام.
حور باستغراب لنفسها: هو عنده انفصام ولا إيه؟
وقامت هي كمان. وبعد شوية دخلت الأوضة.
حور: ادهم، كنت...
أدهم بص لها ببرود: كنت عاوزة إيه؟
حور اتلعتثمت من منظره اللي خطف، شتت تركيزها: احم، أقصد يعني، مريم عاوزاني أروح معاها البيوتي سنتر.
أدهم: والمطلوب؟
حور اتلعتثمت أكتر ومش عارفة تقوله إيه، وخصوصًا إنها أول مرة تعملها: أبداً، كنت عاوزة يعني أقولك بس.
أدهم قرب عليها، قطع الحاجز اللي بينهم، وبص في عينها وهمس: وأنتي عاوزة تروحي؟
حور تاهت في عيونه، وبنفس الهمس: لو مش عاوزني أروح، مش هروح.
أدهم بعد عنها في ثانية: لا، وأنا راجل ديموقراطي، ومدام عاوزة تروحي، روحي يا حور.
وكمل لبس وهو خارج، همس في ودنها: ابقي أشوف بس زبدة كاكاو في وشك يا حور، سلام.
حور برقت عينها وجريت وراه: هحط حاجة بسيطة، والله مش هكتر.
رجع لها تاني.
أدهم: أنا قولت اللي عندي يا حور، لا بسيط ولا قليل، أنتي في عين كده أحلى، وأصلاً وشك مش محتاج حاجة. بس لو عاوزة تحطي، أنتي حرة، مش هغصبك على حاجة.
وسابها ومشي، وسابها تخبط كف على كف، ومقتنعة إنه عنده انفصام.
***
كريس: إيه، يعني فعلًا ده هيحصل النهاردة؟
_أيوه يا بوس.
كريس: أنت متأكد ولا بتهري؟
_أيوه متأكد.
لورا: حبيبي، فيه إيه؟
كريس: ولا حاجة حبيبتي، عاوزك تجهزي بالله عشان هنخرج.
لورا اتنطت وحضنت كريس: هاااا، أخيرًا هنروح مشوار، حبيبي أنا مبسوطة أوي.
كريس اتنهد بقلة حيلة، واكتفى بإيماءة رأس بس.
***
في البيوتي سنتر.
البنات كانت هناك: مريم، وحور، وحياة.
حور: قولولي بقى يا حياة، أنتي شفتي أدهم فين؟
حياة باستغراب: ماهو أدهم قال لما كنا في البيت عند مامتك.
حور: اممم، صحيح افتكرت. بس صحيح يا حياة، هو أبوكي عايش؟ أصلي مستغربة إزاي يكون عايش ومراته بتعمل فيكي كده.
حياة بنغزة ووجع في قلبها: آه عايش يا حور، وبدموع. ومش بس كده، ده كمان بيساعدها في اللي هي بتعمله فيا. أوقات كتير، أصلاً بحس إني مش بنتهم.
وعيطت جامد.
حور أول ما شافتها بتعيط، جريت حضنتها: متعيطيش يا حياة، احتسبي ربك وهو قادر يجيب لك حقك. أنا مش فاهمة أبوكي ده إيه الصراحة، في أب يعمل كده في بنته؟
حياة زاد عياطها في حضن حور أكتر: أنا تعبت يا حور، والله كانت عاوزة تطلعني مت من المدرسة، وزل وكسرة نفس، وهو ولا هو هنا.
مريم قامت طبطبت على حياة وعلى حور كمان وهي بتعيط: طب خلاص بقى انتوا الاتنين، انتوا ناسين إني عروسة النهاردة ولا إيه؟
حور وحياة مسحوا دموعهم، وحياة وطت قرصت مريم من ركبتها.
مريم: اعاااا، بتعملي إيه؟
حياة بعيون مدمعة وضحك: بقرصك في ركبتك عشان أحصلك في جمعتك.
حور بضحك: طب ماتخنيقها بكيس وخذي أنتي العريس.
مريم: ياااااا، للدرجة دي؟ أنا ناس برة بصحيح.
وساد جوه كله ضحك وهزار.
***
_تنفذ النهاردة.
_النهاردة كل حاجة هتكون خلصانة، اطمن.
***
أدهم: يحيي، أنت جاي النهاردة مش كده؟
يحيي: بإذن الله، متقلقش.
أدهم: خايف يحصل مشكلة، والدنيا مش مستحملة أصلاً.
يحيي: أهدى بس، وكل حاجة هتتظبط.
***
في بيت أنصاف.
قاعدة بتصلي وتدعي: يارب رد الغايب، يارب واجعلي في رؤيته نايب ونصيب، يارب. ده الضنى والسند والضهر. يا رحمان يا رحيم، متكسرش بخاطر أم مكسورة وردها مجبورة، يا جبااااار.
الباب خبط، قامت تفتح.
أنصاف: أدهم، خش يا حبيبي، تعال.
أدهم: عيون الجميل، معيطة ليه؟
أنصاف: أبداً يا حبيبي.
أدهم: عليا أنا برضه؟
وبص حواليه: هي حياة فين؟
أنصاف: مريم عدت خدتها عشان تروح اللي اسمه إيه ده.
أدهم: طيب، بصي بقى يا ست الكل، كلام مريم ممكن يكون صح وممكن يكون غلط، بمعنى إنه ممكن في الآخر يطلع تشابه بس، ويخلق من الشبه أربعين، مش كده ولا إيه؟
أنصاف: عارفة إنك خايف عليا، أتعلق ويطلع في الآخر...
وبنغزة في قلبها: ويطلع في الآخر مش ابني. بس هتصدقني لو قولت لك إن قلبي بيقول إنه هو؟
أدهم قرب عليها، باس دماغها: بإذن الله يطلع هو. وبعدين تعالي هنا، هو أنا مش ابنك ولا إيه؟
أنصاف: أنت، أنت ربنا يباركلي فيك وفي عمرك. وإذا إياد ابن بطني، فأنت ابن قلبي يا ضنايا.
وطبطبت على ضهره.
أدهم باس إيديها: طيب، هشد أنا بقى وأرجع لك تاني.
***
في البيوتي سنتر.
البنات خلصوا، مريم كانت لابسة فستان نبيتي رقيق جدًا، وميكاب زادها جمال مع طرحة دهبي.
حياة لبست فستان كحلي وعملت ميكاب بسيط.
أما حور، لبست الفستان اللي أدهم جابه لها.
_قمر يا حور، والفستان هياكل منك حتة.
حور بخجل وبسمة حب: جوزي اللي جايبهولي.
_عشان كده مش فاضلك بس غير شوية ميكاب وتبقى ولا السندريلا.
حور افتكرت كلام أدهم، وردت بنفي: لا، مش عاوزة كده، كويسة.
مريم: ليه يابنتي، حطي حاجة بسيطة، أنتي عندك فرح كل يوم.
حور بإصرار: مش عاوزة، أنا حرة.
حياة: أنتي بميكاب قمر، ومن غيره قمرين على فكرة.
حور: ياروحي، تسلمي.
وفجأة سمعوا صوت عربيات.
حور: عريسك وصل يا مريم.
مريم باشمئزاز: بس متقولش زفتي.
ونزلوا. مريم عمالة تتلفت زي اللي بيدور على شخص مستنيه يظهر. العريس مد إيده عشان يمسك إيدها ويركبها.
مريم بنفور: بعرف أمشي لوحدي. عن إذنك.
وركت معاه العربية. وحور وحياة ركبوا عربية من العربيات اللي كانت موجودة، واتحركوا.
***
في مكان البيوتي سنتر من الخلف، كان فيه واحد متابع كل حاجة، وهيتجنن. وطلع تليفونه.
+إيه يابني، آدم مزفتش اللي قولتك عليه ليه؟
- ومين قال ياباشا، الواد معايا أهو.
+واد إيه يامتخلف، أوماااال هي مشيت مع مين دلوقتي؟
- معرفش، بس تعليماتك اتنفذت بالحرف. استنى حتى...
وصور حد معاه صورة وبعتها ليها.
- هو ياباشا، إبراهيم اللي قولته عليه.
+بجنان، أوماااال مين ده؟ امممممممم.
وركب عربيته وساق زي المجنون.
***
وصلت عربيات مريم وعريسها مكان القاعة، وأول ما دخلوا، كريمة مامت مريم جريت حضنتها.
كريمة: لولوووووووووى، يالف نهار أبيض، يألف نهار، مبروك. وأخيرًا حطها في عينك يا كريم.
كريم: في عنيا الاتنين.
وطبعًا، من المتعارف في دخلة العريس والعروسة، إنه بيبقى فيه زحمة.
أدهم واقف بيدور بعينه على حور، وأول ما شافها داخلة، حس إنه قلبه ارتاح وفرح لما شافها من غير ميكاب، لأنها فعلًا مش محتاجة. واتصدم أكتر لما لقى حياة مع حور، وحط ميكاب، بالنسبة له كامل.
مشي بسرعة البرق، حجز على حور بدراعه، هي وحياة، ودخلهم، قعدهم جنب أنصاف، وبعصبية.
أدهم: إيه اللي أنتي عامله ده ياحياة؟
اتصدمت حور وحياة كمان.
حياة بتوتر وخضة: عاملة إيه؟
أدهم: إيه اللي حاطاه في وشك ده؟ هااا.
حياة بتوتر: اهاا، ابدا، دااا.
حور بحزن وعصبية: وفيها إيه يأدهم، متحط، ماهي حرة.
أدهم: لا مش حرة، هي جميلة مش محتاجة ميكاب، يبقى لزمته إيه؟ ثم افرضي حد بص لها دلوقتي، أخزق له عينيه الاتنين.
حور بصدمة حلت عليها من كلامه: نفس الكلام اللي قاله ليها الصبح. والله وأنت يهمك في إيه؟ ثم إنها مش مكترة، وبعدين مين دول اللي هيبصوا؟ هي مش عريانة.
أدهم بعصبية زيادة: أنتي تسكتي وتخليكي في نفسك يا حور، كلامي مش ليكي. وبص لحياة: وأنتي يا بلة، قومي امسحي القرف اللي في وشك.
حياة بتهته: بسس...
أدهم بيجز على سنانه: قومييي ياحياة واسمعي الكلام.
وبعدين شاف يحيي، راح له.
حياة قامت بسرعة، وحور الدموع خنقتها، وقامت تمشي تخرج بره.
يحيي بتصفير: مين القمر اللي لسه معدي ده؟
أدهم بغيرة: وأنت مالك؟ ماتخليك في نفسك.
يحيي: إيه يا عم، هي تخصك ولا إيه؟ أنت مش متجوز؟
أدهم بيجز على سنانه: لم نفسك يايحيي، دي تبقى حياة، وخف شوية.
يحيي بصدمة وانبهار: ياخربيتك ياحياااااة، البت طلعت جاااا.
قطع كلمته من اللكمة اللي خدها من أدهم.
أدهم: فكر تنطق تاني.
وبعدين شاف أدهم حور بتتحرك بره، جه يمشي وراها. النور فصل عن القاعة.
يحيي: تفتكر عاملها؟
أدهم: اقطع دراعي من عند الضفر كده، إنه آه.
وكمل طريقه لحور.
يحيي: رايح فين؟
أدهم: جاي. حاول أنت بس توقفه.
***
حد حط منديل على وش مريم.
مريم: اممممم.
+عاوزة تتخطبي يامريم؟ وحياة أمي، لا أخطبك لعزرائيل.
وخدها وخرج، حطها في العربية، ووصل مكان محدش فيه غيرهم.
***
وفى ثوانى كان النور رجع، وكل حاجة رجعت لأصلها، بس العروسة مش موجودة.
عند حور، خافت أول ما النور قطع، بس اطمنت لما رجع بسرعة، وهي واقفة.
*إيه يا جميل، ياحلو الملامح، مين مزعلك ومخليك واقف لوحدك؟
حور اتخضت، بصت له باستحقار ومردتش.
*طب عبرنا الله، الحق عليا إني برفع روحك المعنوية، يا خليت السنان. أنتي وهو أما بيحضنك بيلاقي إيه يحضنه؟
أدهم من وراه: أقولك أنا يابن *********.
ونزل فيه ضرب. بصت حور ليه بحزن ومشيت. رجعت لمامتها.
أدهم كمل ضرب في الراجل لحد ما تقريباً أغمى عليه.
***
حياة خارجة تجري من الحمام، خبطت في يحيي.
يحيي: اوبس، صلاة النبي أحسن.
حياة: أنا آسفة والله، بس اتخضيت لما النور قطع.
ويحيي تنح في عينها اللي خطفته: عيونك دي ولا لينسز؟
حياة بتبعد عنه: احمم، نعم.
يحيي: عينيك ماشاء الله جميلة.
حياة بخجل: متشكرة. أنا آسفة والله، يعني بس مخدتش بالي.
يحيي بخبث: ياريت متاخديش بالك علطول.
أدهم كان راجع لحور تاني، شاف حياة واقفة مع يحيي، قرب عليهم.
أدهم: واقف كده ليه يايحيي؟
وجز على سنانه: روحي يا حياة لأنصاف.
يحيي: مريم مش جوه؟
أدهم: إيه؟ ينهار أسود، يعني إيه؟
كريمة بصويت ملي المكان كله: بنتيييييي، لاااااا، يامرييييم.
وجريت على أدهم: بنتي يابني، الحقوني وهاتولي بنتي، ماليش غيره بعد ربنا.
أدهم: أهدى يا بس، واحنا هنتصرف. صلي على النبي، وبنتك هتجيلك والله.
وبص لحور وحياة يجوا يسندوها، وخرج هو ويحيي ومعاهم كريم.
كريم: إحنا هنعمل إيه؟ ومين ممكن يعمل كده؟
يحيي: محدش عارف، بس كل واحد يروح في حتة، واللي يوصل لحاجة يبلغ التاني.
***
في مكان بعيد شبه كوخ، وعلى ضوء الشموع.
مريم نايمة على صوفا، وبدأت تفوق.
+بهمس أفعى: والله عال يا ستي مريم. عاوزة تتخطبي، وناقص كمان تتجوزي؟
مريم فاقت شوية: وأنت مالك؟ اتجوز، أولع، مالكش فيه.
+رشها بالمياه عشان تفوق خالص: لا يامريم، حالك كله ليا.
مريم بشهقة: ياااا، أنت اتجننت؟
وخبطته. وبعدين: مش أنت اللي قولت أنا كريس وبيركس، مش كده؟
كريس: بس أنا فعلًا كريس.
مريم بعصبية: طب وعاوز مني إيه ياعم كريس؟
كريس ببرود: عاوز أعرف كنتي هتتخطبي إزاي.
مريم بنفس البرود: والله وانت يهمك أوي؟
كريس: لا.
مريم تعبت من بروده، وانفجرت في البكا: اعاااااااا.
كريس قرب بلهفة عليها: ليه العياط؟
مريم: عاوزة أضربك.
كريس وقف: وأنا جاهز، اضربيني زي ما أنت عاوزة.
مريم بعياط أكتر: اعااااا، ماتهونش عليا.
كريس: طيب، بس عاوزة إيه؟
مريم بشحتفة: عاوزة أحضنك. اعاااااااا.
كريس: بس كده. وفتح دراعته ليها: تعالي يا ستي.
مريم بعياط: اعاااااااا، حرام.
كريس بابتسامة: نخليه حلال. وطلع تليفونه، كلم حد: مأذون يابني بسرعة.
شخص من وراه: نعااااااااااام.
كريس بصله ببرود: نعم الله عليك. كويس إنك جيت، كنت هخليه يجيبك عشان تشهد.
_الشخص اللي على الفون: يشهد على إيه يامجنون أنت؟
كريس: اسمع بس اللي قولته لك عليه.
_وده أجيبه منين دلوقتي؟
كريس: اتصرف.
مريم بتفرك في عينه، وبصدمة: مش أنت اللي كنت في الفرح؟
كريس بضحكة: أوماااال لو شفتي اللي جاي.
مريم بتمسح عينه: مين؟
_أنا اللي ضاع من عمري سنين يا ستي مريم.
مريم الصدمة دي بقى كانت القاضية: أدهمممممم.
أدهم: تخيلي، الحيوان ده مجندنا.
مريم بصدمة: طب إزاي؟
كريس: ده موضوع كبير، نتناقش فيه بعدين. فين يابني المأذون؟
مريم: إحنا هنتجوز بجد؟
كريس: لا، كده وكده. اكتب ياعم الشيخ، دي هبلة.
المأذون: بس.
كريس: مبيسش ياعم الشيخ. وطلع إستيون من جيبه، مسح الصليب اللي على رقبته كويس: كده ياشيخنا.
المأذون: طب وليه كنت راسمه يابني؟
يحيي: كان بيمثل فيلم كارتون يا سيدنا الشيخ. خلصنا الله يبارك لك.
المأذون: وهو كذلك. وكتب الكتاب، وقال جملته الشهيرة: (بااارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
وقبل ما يكمل، كان كريس (إياد) شادد مريم في حضنه.
مريم حضنته بكل ما أوتيت من قوة: وأخيرًا حلم طفولتي ومراهقتي وشبابي اتحقق.
إياد: اتحقق، وحقك على قلبي إنه اتأخر.
مريم: إنه يتأخر أحسن من إنه ما يجيش خالص.
يحيي بدموع مصطنعة: الدمعة هتفر من عيني يا جدع. طب أنا عاوز اتجوز دلوقتي.
أدهم بضحك: خلاص ياعم الرومانسي، معانا واحد بيتجوز على نفسه هنا.
إياد: غووور يلا انت وهو.
مريم بهمس: نزلني.
إياد: لا.
مريم: وأنا أصلاً مش عاوزة أبعد عن حضنك.
ضحك إياد، وفونه رن، نزل مريم.
كريس: إيه ياحبيبتي؟ إيه؟ طب أنا جااااي حالا، متخافيش.
مريم بصت له وساكتة.
وفي نفس الوقت فون يحيي رن.
يحيي: إيه؟ طب أنا جاي.
أدهم: في إيه؟
يحيي: ...
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء زينة
نزل كريس مريم من حضنه ورد على التليفون.
كريس: أيوه يا حبيبتي.
مريم بغيرة: حبك برص واتناشر طرش.
كريس شدها في حضنه، هشش، وكمل كلامه: طيب أهدي أهدي أنا جاي يا حبيبي أنا جاي.
وقفل معها.
مريم بعدت عنه وبرقت: أنت عارف لو مبطلتش تقول للمسلوعة دي كده هعمل فيك إيه.
كريس بضحك: أهدي بس هشرحلك.
مريم: دا أنا اللي هشرحك.
كريس بخوف مصطنع: طب أهدي وأنا هفهمك.
يحيي بهزار: أنت شايف اللي أنا سامعه يا أدهم.
أدهم: دا أنا فاهمه كويس جدا.
يحيي: هو الجواز بيعمل كده في الرجالة.
أدهم: وهو ده حاجة، ده لسه اللي جاي أكتر.
مريم: في حاجة يا كبير أنت وهو.
أدهم: ابدأ يا باشا، بشرح أهم طرق السعادة.
مريم: اممم.
وبصت لكريس: وانت يا عم الحاج إيه وضعك.
كريس بيكتم ضحكته: أنا دلوقتي لازم أروح لحبيبتي.
مريم اتغاظت: وماله، نروح.
كريس باستفزاز: مش غيرانة.
مريم بتمثيل الامبالاة: أنا خاااااالص.
وبتجز على سنانها: أنا بس هطرق من جنابى.
كريس: بعد الشر عنك من الطرقعة، تعالي معايا وأنا هفهمك.
مريم: ماشي، بس ماما.
كريس: هترجعلها، مش هخطفك، وبعدين وحياة أمي لأوريك عالمكعبر اللي كنت عاوزة تتخطبي له ده.
مريم: مين؟ كريم؟ طب والنبي عسل ورياضي.
كريس: ده عنده تبول لا إرادي، واقطمي يا أما، أقسم إن أخليه لا نافع ذكر ولا أنثى.
مريم: يااااااه! 😳 أزااااى.
كريس ضحك على منظرها هو ويحيي وأدهم.
كريس: طب عن إذنكم يا شباب، هفهمها وارجعلكوا، تعالي يا آخرة صبري.
وخد كريس مريم وراحوا لحبيبته المجهولة.
***
بعد ما خرجوا مريم وكريس، تليفون يحيي رن.
يحيي: الووو.
يحيي بصدمة: إيه، إزاي ده حصل.
أدهم بقلق: في إيه يا يحيي.
يحيي: طب اقفل أنا جاي.
وبص لأدهم: مريهان ماتت.
أدهم: إيه، إزاي ده حصل.
يحيي: مش عارف، بس لازم نتحرك دلوقتي.
ومشوا وهما في العربية.
أدهم: لازم الواد اللي معاها ده يتكلم، وحياة أمي لي.
يحيي بهدوء: هتروح أنت، هتروح يا أدهم، تحاول تطمن أم مريم وتشوف حماتك اللي كانت مستنية تشوف ابنها، وأنا هشوف إيه الدنيا وهكلمك.
أدهم: ماشي.
يحيي: مبقاش يا أدهم، اسمع اسمع الكلام، عشان خاطري، بلاش عشان خاطري، عشان خاطر ربنا، يا أدهم أنت مبتعرفش تمسك أعصابك لما بتشوفه.
أدهم بعدم اقتناع: ماشي يا يحيي، ماشي.
***
في عربية كريس ومريم.
مريم بصاله بعيون مدمعة وفرحانة، سرحانة فيه في كل تفصيلة من ملامحه اللي حافظها عن ظهر قلب، وكأنها بتحفظها مرة واتنين وتلاتة.
كريس بخبث: للدرجاتي عاجبك.
مريم فاقت، خبطته في كتفه ودموعها سالت: للدرجاتي وحشني مثلاً؟ للدرجاتي كنت هاينة عليك لدرجة إنك مهتمتش تطمني؟ لدرجاتي مش حاسس بيا وأنت واخدني أشوف واحدة بتقولها حبيبتي؟ وعياطها زاد: لدرجاتي أنا رخيصة عندك عشان يوم ما تتجوزني تكون خاطفني يا إياد، مش كده.
كريس قلبه وجعه من كلامها، وشده في حضنه: للدرجاتي بحبك لدرجة إني مستحملتش فكرة إن فيه حد يمسك إيدي غيري يا مريم، لدرجاتي مستحلتش فكرة إنك تبقي جنب راجل غيري، لدرجة إني خطفت اللي اسمه إبراهيم قريبك ده لمجرد إني شكيت إنه ممكن يكون خطيبك، عملت كل ده على الرغم إني كنت ممنوع أعمله.
مريم بصدمة شدت نفسها من حضنه وبتمسح دموعها زي الأطفال: أنت خطفت إبراهيم.
كريس: آه يا مريم.
مريم: طب وإيه منعك إنك ترجع لينا؟ أنا قولت النجفة أثرت على نفوخك وخلتك فاقد الذاكرة مش عارف حد.
كريس ضحك: نفوخي، ماشي، بقولك.
مريم: اممم.
كريس بخبث: بوقك ده ولا فراولة.
مريم ببرأة حطت إيديها على بقها: لا بوقي، فيه إيه.
كريس كمل بخبث: يخسارة، كنت فاكره فراولة، أصلي نفسي فيها بصراحة.
مريم فهمت قصده: ياااا، يا سافل، والله لو قربت مني لصرخ وألم عليك الناس وأقول متحرش.
كريس فصل ضحك: مت إيه يعني.
مريم: حرش، متحرش، وأنا اللي كنت فاكرة إنك مؤدب وخارجة معاك ومأمنالك، يا خسارة ثقتي فيك.
كريس: بت، هو أنا شققتك من جامعة الدول.
مريم بصوت تخين: اخرس.
كريس: فين وفين يالورا دي، كانت عليها واحدة حبيبي تجيبني الأرض.
مريم بغيظ: يا خبيث، طب روح ليها يلا، البتاعة اللي شبه إيد المكنسة دي.
كريس بيضحك.
مريم بغيظ أكبر: اضحك يا خويا اضحك، مانت مدوبهم أربعة، واحدة حبيبي والتانية حبيبتي، وحياة أمي لأقولهم بسناني.
كريس: حبيبي المفترس، طب إيه رأيك بقى إنك هتحبيه.
مريم بصتله وسكتت.
كريس شدها لحضنه تاني: قولتلك إني بحبك.
مريم ابتسمت ابتسامة حس بيها في حضنه، ورفعت وشها.
مريم بحزن في عينها: بتحبني إزاي وأنت.
كريس حط صباعه على بقها: هشش، هتفهمي كل حاجة، وبعدين إياد محبش ولا هيحب ولا بيحب غيرك.
مريم: طب وكريس.
كريس: كريس ده الكافر اللي اتهدى بطيفك.
مريم كلامه راضها وطبطب على قلبها كمان، وأخيرا وصلوا المكان.
***
أدهم راح البيت ويحيي كمل عالقسم.
أدهم خبط، أنصاف فتحت له وبصت له بعتاب ودخلت.
أدهم: مالك يا ست الكل.
أنصاف بحزن: أنا لا ست الكل ولا ست زفت يا أدهم.
أدهم باستفهام: في إيه مالك؟ أنا قولتلك إن ممكن يكون اللي مريم شافته ده واحد شبه إياد.
أنصاف: هو مش عشان كلام مريم الأول، انتوا لقيتوها ولا عملتوا إيه.
أدهم: يحيي بيدور وهجيبها إن شاء الله.
أنصاف: ربنا يردها سالمة، تعال معايا.
وخدت أدهم ودخلوا قعدوا في البلكونة.
أدهم: الجميل زعلان مني ليه.
أنصاف: اسمع يا أدهم، أنت لما جبتلي حياة وحكتلي ظروفها صعبت عليا ومنكرش إني حبيتها كمان، بس إنك تهين بنتي قصادي وعشان خاطرها ده اللي مش هقبل بيه.
أدهم: يا أمي أنا.
أنصاف: متقطعنيش، أنا يمكن متكلمتش، ويمكن علطول في صفك، إنما يوصل بيك الحال إن بنتي يتكش فيها عشان واحدة تانية يبقى لا، تتقلب الترابيزة على فيها وكله يخرب.
أدهم: حور فين.
أنصاف: والله وأنت همك حور ولا غيرها، اسمع يا ابني، أنا جايه عالبنتي في أي حاجة عشانك، إنما اللي شوفته النهاردة ميرضيش حد ولا يرضي ربنا.
أدهم: يا أمي أنا والله.
حور من وراها بقسوة: طلقني يا أدهم.
أدهم بفزعة: إيه.
حور: زي ما سمعت.
أدهم: حور أهدي وأنا هشرحلك كل حاجة، الموضوع مش زي ما أنت فاهمة والله، أنا.
حور ببرود: عارفة، أنا عارفة يا أدهم، إحنا كده كده.
قاطعها أدهم: ممكن يا ماما آخد حور لوحدنا عشر دقايق.
أنصاف: اتفضل.
وفي سرها: ربنا يستر ويكون إحساسي غلط يا أدهم ويهديك لبنتي ويهديك ليها.
خد أدهم حور ودخل أوضتها وقفل الباب.
***
أدهم: قبل أي حاجة، أنا معنديش مانع نتخانق ونزعق بس بينا وبين بعض.
حور: كان من باب أولى تاخد بالك من اللي كنت بتعمله وإحنا قدام الناس.
أدهم: أنتِ بتغيري.
حور بعصبية: مبزفتش، إحنا كده كده مكنناش لبعض.
وأدهم قرب منها بشدة لدرجة إن أنفاسهم كانت متقاربة: وإيه يا حور، كملي، وبعدين واثقة إننا مكنناش لبعض.
حور بتوتر من قربه: وكده كده كنا هنت.
أدهم: أنا عمري ما فكرت غير إنك ليا يا حور، أكدبي واقولي إنك مش حاسة بده.
حور بنفس متقطع: أناااا.
أدهم بهمس قرب عليها أكتر: هشش، أنتِ عاوزة تبعدي عني يا حور؟ بصي في عيني وقولي إنك مش عاوزة تفضلي في حضني العمر كله.
حور بتوهان من قربه: يعني أنت عاوزني معاك.
أدهم هز برأسه بمعنى آه.
حور: يبقى تختار يا أنا يا حياة.
أدهم: أنتِ حاجة وحياة حاجة يا حور، متقرنيش نفسك بيها.
حور: أنا.
قاطعها صوت أمها.
أنصاف: حيااااااااااااة.
***
في القسم.
يحيي: يابني اتكلم، مريهان ماتت، واللي قتلها زي ما دخلها ممكن يدخلك، اسمعني، أنا عاوز مصلحتك، ومصلحتك أنت معايا يا محسن.
محسن (شريك مريهان) بخوف: ماتت.
يحيي: آه، وزي ما راحت ممكن أنت كمان تروح، ولا هيبقى ليك دية.
محسن: عاوز الأمان يا باشا.
يحيي: لو حكيت من غير لف ودوران وقولت اللي عندك كله، ساعتها هقدر أحميك.
محسن: ياباشا أنا والله ما أعرف حاجة، الحكاية بدأت إن مريهان عاوزة تنتقم من أدهم في حور، وأنا ساعدتها، بعد كده قالتلي إن اللعب تقل وإن فيه واحد عاوز يخلص من إياد صاحبه، وعشان نعمل كده لازم نفهمه إن أدهم اللي هيتأذى عشان هما أصحاب، لدرجة إن لو حد شاف حد بيتأذى التاني هيفديه بروحه، وقد كان.
يحيي: عظيم، مين هو بقى الشخص ده.
محسن: معرفش ياباشا، عليا النعمة ما أعرف.
يحيي بزعيق: أنت هتستعبط يلا.
محسن بخوف: والله العظيم ياباشا ما أعرف.
يحيي: فتحي خد الأستاذ، بس الوصاية النهاردة خليها زيادة.
***
عند مريم وكريس في العربية.
وقفت.
مريم بصت حواليها: إحنا فين.
كريس: في دنيا كريس، انزلي.
وخدها ودخل.
انبهرت بكل حاجة حواليها من جمال الفيلا على الرغم من بساطتها.
أول ما دخلوا الجنينة سمعوا صوت ضحك.
"لا أنت مشكلة، أنت متأكد إنك مخطوف."
إبراهيم: آه والله، الله بقولك إيه، هو مين صاحب مغارة علي بابا دي.
كريس من وراه: أقولك أنا.
إبراهيم بخضة: ياماماااااا.
ووقع من على الكرسي اللي قاعد عليه.
كريس بص لواحدة ضحكتها أشبه بضحكة الملائكة: سيفاااا.
سيفا بصتله: أهلاً بالبيه اللي سايبني ومش سائل عني، مين وراك دي، وسع كده خليني أشوف القمر.
وسع كريس من قصاد مريم، ومريم أول ما نظرها وقع عليها روحها رفرفت من برائتها وحزنت على إن بنوتة قمر في سنها الصغير ده مكانها كرسي بعجل، مع الأسف.
سيفا بغموض: أنتِ مريم.
مريم بدموع هزت راسها بآه.
سيفا بحركات طفولية: اممم، وهتفضلي واقفة هناك كده مش هتسلمي عليا.
وجات تتحرك تسلم عليها.
سيفا كملت: على فكرة مبحبش نظرات الشفقة.
مريم دموعها نزلت وقربت حضنتها: ومين يشفق على القمر تفتكري.
سيفا: يبقى إيه لزومها دموعك دي يا ست مريم.
مريم مسحت عينها: لا مش بعيط، بس أنتي عرفتي منين.
سيفا بتفكير: من ساعة ما الأستاذ ده كان بينادي باسمك وهو نايم، صدق أنا لحد دلوقتي معرفش اسمك الحقيقي إيه.
كريس: هو أنتي كنتي عارفة.
سيفا بإيماءة رأس: آه، كنت عارفة من يوم ما جابوك هنا.
اتصدم كريس ومعاه مريم وإبراهيم اللي كان عامل زي الأطرش في الزفة.
***
في بيت أنصاف.
أنصاف بصوت عالي شوية: حياااااااة.
سمع أدهم صوتها خرج ليها فوراً.
أدهم: في إيه يا ماما.
أنصاف: حياة مش في البيت.
أدهم بزعيق: يعني إيه.
وبص لحور: حور، أنتِ تعرفي هي فين.
حور ببرود: تقريباً خلت في وشها حبة ملح ومشيت بعد اللي عملته.
أدهم بعصبية: وهي عملت إيه يا بن آدم؟ إيه اللي حصل يا حور.
حور (فلاش باك):
حياة في أوضتها وحور زقت الباب من غير استئذان ودخلت.
حور: لو عاجبك أوي كده استنى بس لحد ما أسيبه وبعدين اشبعي بيه.
حياة بعدم فهم: قصدك إيه يا حور، أنا مش فاهمة.
حور بغضب: والله، طب لو مش فاهمة أفهمك، أنتِ شوفتيه حبيته ومعاكي حق، الصراحة هو يتحب، بس امسكي نفسك شوية، وأنا كده كده سايباه أصلاً، إنما شغل الحريم ده أنا مبحبوش. وتعلمي حساب إن مراته معاه، أنا ميهمنيش إلا شكلي وبس.
حياة بدموع: أنتِ ظالماني، أنا والله العظيم ما فيه حاجة من دي في دماغي أبداً، جوزك كتر خيره بيساعدني بعد ما عرف ظروفي واللي حصلي.
حور: اممم، لا يا حبيتي، ظروفك واللي حصلك دول تضحكي بيهم عليه، ما علينا، كل ده لا يعنيني، أنا ميهمنيش غير شكلي وبس، فاهمة.
حياة مسحت دموعها: معاكي حق، أنا آسفة، بس أنتِ كدابة، أنتِ بتعملي كل ده عشان خايفة يروح منك وعشان بتحبيه، مفيش واحدة تعمل كل ده عشان خاطر شكلها وبس، أنتِ بتضحكي على نفسك.
(بااااااك)
أدهم بصدمة: طردتيها ياحور، أمنتي، فرطتي فيها يا حاجة أنصاف.
حور: والله أنا لا طردت ولا عملت، هي اللي مشيت، محدش جه جنبها، ولو عاوزها روح وراها.
أدهم بحزن: حاضر يا حور، هروح ليها.
ومشي ناحية الباب، وقفته حور.
حور: أنت رايح فين.
أدهم بعند: رايح ليها.
ولف يفتح الباب.
حور بعصبية: لو نزلت يا أدهم تدور عليها، مفيش حور.
أدهم بصدمة: يعني إيه.
حور بكبر: يعني يا أنا يا هي، يا أدهم.
أدهم: ............
تفتكروا أدهم هيعمل إيه وهيختار مين.
وياترى سيفا كانت تعرف إيه وهتبقى إيه حكايتها.
وتفتكروا مين اللي هيبقى مدير لموت إياد.
وحياة هتروح فين بعد مامشيت.
💙
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء زينة
حور: لو خرجت مفيش حور يأدهم.
أدهم بصدمة: يعني إيه؟
حور بكبر: يعني أنا يا إما هي، يا أدهم، وليك حرية الاختيار.
أدهم بص لها بحزن، وكأنه يقول: متعمليش كده.
لكن كمل، فتح الباب وخرج.
حور قناع القوة والكبر أول ما خرج سقط من عليها، وبقت زي الطفل اللي تايه من أهله، وبقهرة وصوت عالي: اهاااااااااااااااااااااااا.
نصف جريت عليها: امسكي نفسك يابنتي، أنتي اللي خيرتيه.
حور بقهرة: خيرته عشان يختارني أنا، مش هي.
نصف: بس ياضنايا بس.
حور مسكت في أمها زي اللي بتستنجد بيها: أنا كنت فاكرة إنه بيحبني يا ماما، كنت فاكرة إنه...
أدهم: كنتي فاكرة، مش متأكدة.
حور بصت له بصدمة ودموعها مغرقة وشها، وسكتت.
نصف: أدهم أنت...
أدهم: ممكن آخد حور مشوار صغير، وبعد كده اللي هي عايزاه أنا هعمله.
حور بصوت مكتوم من العياط: مش عايزة أجي معاك في حتة.
أدهم قرب عليها، شالها: هش. وخدها وخرج.
ركبها العربية.
جات تنزل.
أدهم بزعيق: ماتتحركيش من مكانك، أنتي فاهمة؟ ومسمعش نفسك.
حور كتمت نفسها زي الأطفال، بس مقدرتش تتحكم في دموعها اللي نازلة زي السيول.
أدهم كتم ضحكته على شكلها اللي شبه الأطفال: بطلي عياط.
حور انفتحت في العياط أكتر: مش عارفة. اعااااااااااااا.
أدهم قرب عليها وباس عيونها: أموت قبل ما أكون سبب في إن دمعة تنزل من عينيك بسببى.
وربط لها الحزام واتحرك.
***
في فيلا كريس.
مريم دموعها نزلت وقربت حضنتها: ومين يشقف على القمر، تفتكري؟
سيفا: يبقى إيه لزومها دموعك دي يا ست مريم.
مريم مسحت عينها: لا مش بعيط، بس أنتي عرفتي منين؟
سيفا بتفكير: من ساعة ما الأستاذ ده كان بينادي باسمك وهو نايم. صدق أنا لحد دلوقتي معرفش اسمك الحقيقي إيه.
كريس: هو أنتي كنتي عارفة؟
سيفا بإيماءة رأس: أه، كنت عارفة من يوم ما جابوك هنا.
اتصدم كريس ومعاه مريم وإبراهيم.
كريس بصدمة: تعرفي إيه؟
سيفا: كانوا جايبينك عشان... عشان.
كريس: عشان إيه؟
سيفا: عشان يعملوا منك كائنات غريبة.
مريم بخوف: إيه؟ يعني إيه الكلام ده؟
سيفا: يعني هما بيخططوا دلوقتي إنهم يصنعوا كائنات تقتحم العالم لصالح دول خارجية، أساسها مزيج ما بين الحمض النووي للإنسان وحيوانات مفترسة، منها اللي قرب ينقرض ومنها البري.
إبراهيم: يعني إيه الكلام ده؟
كريس بصدمة: يعني عايزين يحولوا العالم لغابة.
مريم مسكت في كريس بخوف. شد كريس على حضنها يطمنها.
كريس: وأنا اللي كنت فاكر الموضوع آثار أو كبيرة مخدرات وشغل في المشبوه.
سيفا: تبقى غلبان أوي يا كريس. كل اللي عايزين يعملوه ده نتائج أبحاث وهمية اتصنعت، وبالنسبة لهم جه وقت تصنيعها على البشر.
كريس بصدمة: ليه؟ أنا؟
سيفا: لأسباب كتيرة. إنك كده كده كنت ميت. إنك مصري أصيل، وده ميزة، لأن الحمض النووي للمصريين قابل للاختلاط بأي حمض تاني، ومش بس كده، ده بينتج صفات هجين عالية الجودة.
مريم بعصبية وزعيق: أيوه ليه هو؟
سيفا بصوت عالي شوية: مش عارفة، بس يمكن لأنك أوري كنت ميت، ومحدش هيهتم ولا هيقدر يوصلهم أصلاً.
إبراهيم: بدأوا في تنفيذ الموضوع ده؟
سيفا: مش عارفة، بس غالبًا كان مستنيين كريس يتعافى بشكل كامل ويرجع مصر، عشان عايزين يعرفوا ويشوفوا نتائج أبحاثهم دي على مصر الأول.
***
باب بيخبط واتفتح.
"أهلاً بالفـ..."
"اللي مش لاقيها ليها!"
كاسر وجابتها من شعرها.
حياة دخلت معاها وزقت إيدها من عليها: ابعدي عني، وحسك عينك تمدي إيدك عليا مرة تانية، أنتي فاهمة؟
مرات أبوها: والله وبقيتي تخربشي، يا قطة، وطلع لكِ ضوافر. وحياة أمي لأربيكِ.
ودخلت جابت خرطوم بوتاجاز ونزلت عليها.
مرات أبوها: بقى كل ده بره البيت يا *****، وعاملة لي فيها خضرة الشريفة؟ وحياة أمك لأوريكِ.
حياة بصريخ: اهاااااااااااا! ابعدي عني، أنا أشرف منك ومن اللي جابك، وأوعي تجيبي سيرة أمي على لسانك، فاهمة؟
مرات أبوها: بقيتي كده يابنت الـ*لب، ماشي.
وكملت ضرب فيها بدون أي رحمة.
حياة بقهرة: محدش كلب غيرك يا ****، وبعدين مش ده اللي أنيكِ ومخليهِ يتحكم في ماله وبنته؟ مش هو اللي سايب لكِ السايب في السايب؟
دخل أبوها، وأول ما شافها بتتهان وتتذل بالشكل ده، وهو نفسه بيتشتم، مفيش أي إحساس أبوي اتحرك جواه. مش بس كده، بل عمل اللي أسوأ من كده.
مسك الخرطوم من مراته.
أبوها: أهلاً بالوسـ*ـة اللي اللي باعت نفسها بالرخيص.
ونزل ضرب فيها: وحياة أمك زي ما بعتي نفسك رخيص، لبيعك وأقبض فيكي كمان.
وفضل نازل ضرب لحد ما فقدها الوعي، وياريته اكتفى بكده، إنما جاب حبل وربطها، خوفًا إنها تهرب منه مرة تانية.
وبعد شوية، الباب خبط.
فتح الأب الباب وبسمة جشع: فاروق بيه، أهلاً وسهلاً، اتفضل.
فاروق: جهزت البضاعة الجديدة؟
مراته: البنات جاهزة ياباشا، ومعاهم الحلوة اللي كيفك فيها كمان.
وشاورت على حياة اللي مرمية على الأرض جثة هامدة.
فاروق بضحكة مستفزة يملأها الحقد، وبنظرة شهوانية ينظر لجسد تلك الفتاة التي أرهقتها الأيام: لا، دا أنتوا مكافأتكم تزيد.
الأب بفرحة خبيثة: إحنا خدمينك ياباشا.
فاروق باستغراب: إزاي أب يعمل كده في بنته؟
الأب بحقارة: وأنت فاكر إن دي بنتي؟
ليقتحم يحيي البيت ومعه قوة، ويمسك الأب: وحتى لو مش بنتك يا *******. واتمالك نفسه على آخر ثانية.
فاروق: إيه ده؟ في إيه؟
يحيي: فيه حلويات هتحصل يا فاروق بيه. وأظن دلوقتي متلبس، ولا إيه يا حياااااااااااة؟
فاروق: والله أنا مش فاهم ساعتك بتتكلم عن إيه.
يحيي: أنا أقولك.
ولفت انتباه حياة المرمية على الأرض بطريقة وحشية. فيأمر القوات اللي معاه باحتجاز كل اللي في الشقة، ويوطي على حياة يحاول يفوقها.
يحيي بيبص للأب: أقسم بالله إنك *******. وأنا هوريك، بس صبرًا.
لتخرج مجموعة من الفتيات في نفس العمر تقريبًا، ويبص لهم يحيي في دهشة، ويأمر بالتحفظ عليهم هما كمان.
وشال يحيي حياة ونزل، ركب عربيته وراح المستشفى.
***
وصل أدهم وحور بيتهم، ودخلوا، وراحوا أوضة حور. مدخلتهاش قبل كده.
حور باستغراب: إيه دي؟
أدهم: دي جنة أدهم، ياحور.
وياخدها من إيديها ويدخلها الأوضة اللي كانت عبارة عن صورها من ساعة ما شافها وهي بضفاير لحد ما بقت مراته.
حور بدموع وبصوت مكتوم: إيه ده؟ وجبت كل ده منين؟ الصور دي كانت ضايعة تقريبًا في بيتنا القديم.
أدهم قرب عليها بهدوء: ممكن كفاية دموع. ويا ستي، كل ده من الست والدتك.
حور بشهقة: ياااااااااااااه! 😳 ماما! وماما مديالك صورتي بلبوص ليه يا سي أدهم؟
أدهم ضحك على رياكشنها: مراتي وأنا حر.
حور: راحت تشيل الصورة. سبقها أدهم وخدها.
أدهم بغيظ: لا بعينك.
حور بضجر: هاتِ، بقولك يا أدهم.
أدهم: وإن ما جبتش؟
حور: هعيط والله، وأجيب ناس تعيط. أنت حر.
أدهم: تؤ تؤ تؤ تؤ.
حور برقة: عشان خاطري.
وقربت عليه بهدوء وتاهت في عيونها، وبرقة اتقنتها حور أكتر وأكتر: معقول ماليش عندك خاطر؟
وهوووب شدت منه الصورة.
حور: وخدتها يا أدهم، يوووووه.
أدهم: بقيتي كده؟ إحنا فينا من كده؟
وجرى وراها. وجريوا لحد ما أدهم مسكها، ووقعوا الاتنين في الأرض.
أدهم بهمس وعيونه مش مفارقة عيون حور: تفتكري واحد زي عمل كل ده، وراح بيتكم القديم، ودور زي المجنون على صور يملوا عينه منها، يبقى عندك شك في حبه ليكي؟
حور تاهت من كلامه وقلبها دق بسرعة 150 دقة في الثانية: يعني أنت بتـ...
أدهم: بحبببببك يا حور، يا مغلباني ووجعة قلبي بعدم ثقتك فيا. وكل اللي على لسانك طلقني، طلقني، وإحنا مش لبعض.
حور اتعدلت وعدلت أدهم عنها، وفضلت في حضنه: عشان غبية. وهزت رأسها بمعنى آه. أنا غبية يا أدهم. بخاف، وخايفة من كل حاجة منك، ومن حبك، ومن اهتمامك. وبحزن، أنا عندي فوبيا تكوين من الحب والعلاقات يا أدهم.
أدهم شد على حضنها: يبقى مالكيش غير ده يطمنك يا حور. مالكيش غير حضني.
حور: يبقى براحة عليا، وأنا والله هحاول أتعلم بسرعة، أو أخف.
أدهم: ومين قالك إن أنا مستعجل؟ على أقل من مهلك، وأنا معاكي، بس تحاولي تثقي فيا شوية.
حور: حاضر. بس كده مفيش حياة، صح؟
أدهم بتوتر: حياة محتاجة مساعدة.
حور: بس أنت رجعت ليا.
أدهم بص لها بهدوء: رجعت عشان تعرفي إن محدش أغلى عندي منك. ودي حاجة، وإني أساعدها حاجة.
حور بغيرة واضحة: بس أنا مش عاوزاك تساعدها، وده حقي.
أدهم: وأنا عاوزك تثقي فيا يا حور، ممكن؟
وقرب بهدوء وحاول تقبيلها في جو ملئ بالشحنات المنبعثة من الطرفين. ليقطع ذلك الجو رنة تليفون أدهم.
أدهم: احم، هرد بسرعة.
لترد حور باستحياء ووجه أحمر بإيماءة رأس فقط.
أدهم: إيه يا يحيي؟
يحيي: ......
أدهم: إيه؟ طب هي كويسة؟
يحيي: مش عارف، بس أنا لازم أروح القسم حالا، ومش هينفع أسيبها.
أدهم: طيب، طيب. تعال عالبيت عندي، وروح شغلك.
يحيي: أوكيه.
***
حور بدموع وصدمة: أدهم، بالله عليك متعملش كده.
يحيي: في إيه؟ أدهم، أنت عاوز تعمل إيه؟
حور بدموع متحجرة في عينها: عاوز يتجوزها.
يحيي: إيه؟
أدهم: زي ما سمعت. مش كلكم بتسألوا بعمل معاها كده ليه؟ لأنها مراتي، أو هتبقى.
حور بقوة: يبقى تطلقني يا أدهم، مش أنا اللي أقبل الوضع ده.
أدهم ببرود: مش هطلق ياحور، وأنتي هتفضلي على ذمتي.
حور بزعيق: مش بمزاجك يا أدهم، طلقني.
أدهم ببرود: أحسن لكِ. روحي يا حور، قلبك هيتوجع لما تشوفي اللي بتحبيهم بيجرحوكي عن قصد. أبدأ يا سيدنا الشيخ.
حور بجمود: ساعة اللي بنحبهم بنجرحهم عشان نعرف غلوتنا عندهم.
أدهم بنفي: عمرها ما كانت مقياس. عمر اللي حب ما يقدر يوجع. يلا شيخنا.
بدأ المأذون في الإجراءات.
يحيي: متعملش كده يا شيخ، الله يكرمك.
المأذون: لا مانع لأمر الله، ومدام العرسان موافقين، ده المهم.
يحيي: بس مراته القديمة مش موافقة.
المأذون: لا يشترط موافقتها، ولكن ينبغي أن تكون على علم، ولها حرية الاختيار، أما أن تكمل وترضى بما قدر الله لها، أو ترفض وتثور، والقانون بكل الأحوال معها.
حور بعند: يطلقني يا شيخنا.
المأذون: إن اتفقتم فلا مانع، وإن لا، فعليكم التراضي والوصول لأي شكل تحبون بيه تكملة حياتكم.
أدهم: ابدأ الإجراءات يا شيخ، الله يخليك.
المأذون بص لحياة: تقبلي أن تكوني زوجة ثانية يا حياة؟
أدهم رد عنها: آه يا شيخنا.
المأذون همس لأدهم بحيث محدش يسمع غيره: مراتك يابني، شكلها بتحبك. ليه بتعمل فيها كده؟ اللي يحبك بالشكل ده ميستهالش منك تأذيه بالشكل ده يابني.
أدهم بجمود: أنا عارف أنا بعمل إيه يا شيخنا.
المأذون: والله إني قد نصحت، ولتتحمل نتيجة اختيارك. فما عليا سوى نصحك، وما عليك سوى قرارك.
وبدأ في إجراءات الجواز.
المأذون: قربي يا حياة هنا.
أدهم بصدمة وخوف: حيااااااااااااااااااااااااة!
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء زينة
حيااااااااة!
ليتفاجئ الجميع بسقوط حياة مغشى عليها، ويسرع يحيي بحملها ويجروا عليها كلهم.
يحيي يخبط على وشها: حياة، حياة سمعاني.
حور بوجع جابت برفان ليها: وسع يايحيي كده.
وقربت تفوقها وترش برفان على وشها.
صحيت شوية بس التعب باين عليها.
حور: أنتي كويسة؟
حياة تهز رأسها بلا: تعبااااااانه اووى.
وبعدين تصرخ جامد: اهاااااااااااااااا!
أدهم: كان لازم نوديها لدكتور.
حور: ومستنين إيه؟ شيلها بسرعة.
جه أدهم يقرب يشليها، مسكه يحيي وقرب هو شال حياة ومشيوا ومعاهم حور بقلب بينزف.
وراحوا المستشفى.
***
سيفا بدموع: هتعمل إيه ياكريس؟
كريس: أول حاجة لازم أبلغ يحيي فوراً.
سيفا: وهتسبني؟
كريس قرب عليها وبحنية أخ: أنا اللي قعدني هنا كنتي أنتي ياسيفا، واللي نجدني منهم كنتي أنتي بردوة.
سيفا: يعني مش هتسبني؟
كريس مسكها من خدودها: مستحيل حد يسيب أخته ياعبيطة.
مريم بغيرة شالت إيده من على وشها: متقلقيش ياحبيتي محدش فينا هيسبك، كلنا معاكي.
سيفا بضحكة فيها أثر دموع: وغريب الأطوار اللي ورايا ده؟
كريس بضحك: وغريب الأطوار.
إبراهيم: حاسس إن الكلام عليا سيكا.
سيفا: حاسس مش متأكد 😂.
إبراهيم: نينيننىىى.
سيفا: صحيح ياكريس أنت كنت جايبه هنا ليه؟
مريم ضحكت وبصت لكريس بصت حب حقيقي، أخيراً الحلال زينة.
ومسكت فى ايده جامد وهو كمان شد على ايده.
إبراهيم: أبداً ياستي اصلي فأر تجارب الهانم كانت بتخليه يغير بيه وهو ميعرفش أصلاً إني.
كريس بتكشير: دا أنت ليلة أبوك سودة صحيح.
عالأحضان والمسخرة اللي كانت بتحصل.
وبص لإبراهيم وراح ناحيته ورفع ايده ولسه هينزل بلكمة في وشه.
كريس: وحياة أمك ليلة أبوك سودة.
إبراهيم: ياباشا صلى على النبي واسمع، أنا ابن خالتها أه بس الحاجة الوالدة الله يبارك ليها ويخليهم ليها رضعتنا على بعض.
كريس سمع كده ملامحه لانت والراحة ظهرت على معالم وشه.
إبراهيم: شوفت بقى يالمتهور يالعصبي.
كريس بص لمريم: مش تقولي إنه أخوكي.
ضحكوا كلهم.
كريس: سيفا، إحنا لازم نمشي من هنا حالا عشان كده بقى خطر عليكي وعليا.
سيفا: هنروح فين؟
كريس: هقولك بس يلااا.
***
في الحجز.
فاروق بصوت عالى بيتخانق مع أبو حياة: ورحمة أمي ماهحلك يابن.
بقى أنت بتدبسني.
ممدوح: لا دبستك ولا هببت، هو أنا لو دبستك كان زماني معاك هنا.
وبعدين بنت الكلب دي هي السبب.
فاروق زعق في اللي ماسكينه: ابعدوا عني ياولاد.
بقى أنا يوم ما أقع أقع على إيد الو*خه دي، ماشي.
وبلهجة أمر: عاوز زفت موبيل.
بصوت جهورى: جرا إيه ياجدع أنت؟ صوتك عالي من ساعة ما دخلت.
وأقول معلش دلوقتي يسكت، بس أظاهر مفيش فايدة.
فاروق: معلش أصلي مولود صوتي عالي.
توطيه ياروح أمك.
فاروق: وماله.
وطلع قطعة من جيبه وادهالوا: بس دي هدية والنبى قبلها.
أول ما شاف اللي في إيده بلع ريقه كذا مرة.
لا ياباشا ده أنت تعلى وتعلى وتعلى واحنا ماعلينا إلا نسمعك، ده حتى صوتك كروان.
فاروق: عاوز تليفون.
طلبك مجاب ياباشا اتفضل.
واداله الفون.
***
في المستشفى.
دخلت حياة أوضة الطوارئ فوراً.
وحور واقفة دموعها متحجرة في عيونها، وأدهم واقف وعيونه مش فارقة حور.
يحيي خد أدهم على جنب: ومدام عينيك مش مفارقاها كده، كنت عاوز تعمل فيها كده ليه؟
أدهم بنفاذ صبر: عند، أقسم بالله عند فيها مش أكتر.
اصلك مش عارف هي قالت إيه.
يحيي: قالت إيه يعني مش فاهم؟
أدهم فلاش باك.
بعد ما أدهم قفل مع يحيي، قرب على حور.
حور بكبر: هتجيب مين ياأدهم؟
أدهم حاول يتجاهل كلامها ويكمل طريقه لفمها الذي يشبه حبات اللؤلؤ.
حور بعند: اتصل بيحيي قوله مايجبهاليش ياأدهم.
أدهم: يا حور اسمعي، البنت مضروبة وجدا كمان، مينفعش.
حور بعصبية وزعيق: قولتلك لا يعني لا، وبدل ما أنت عمال تتلكلك عشان تحسس عليها كل يوم والتاني، خليك راجل واتجوزها بدل القرف اللي بتعمله ده.
أدهم بصدمة من كلامها وبحدة شديدة: أنت اتجننتى مش كده؟
حور على حالتها: لا متجننتش، بس جابنك اللي مبسوط بلمة حريم السلطان حواليك وعملي فيها شهريار.
أدهم بيكظم غيظه: يا حور أقسم بالله العظيم أنا مابعمل كده غير مساعدة ليها مش أكتر، ومعرفش إيه السر اللي ربطني بيها، متخليش غضبك يخليك تقولي كلام هتحاسبي عليه بعدين.
حور: لا أنا عارفة أنا بقول إيه، أنت فرحان بيها حواليك، وزي ما قولتلك خليك راجل وبدل القرف اللي في دماغك ودماغها اعمله في الحلال أحسن.
أدهم فقد السيطرة على نفسه، رفع إيده ولسه هينزل على وشها.
انكمشت في نفسها جامد، نزل بإيده عالمرايا كسرها وجرح نفسه.
أدهم: طيب يا حور، أنا هعمل اللي أنتي عاوزاه، بس خليكي فاكرة إني حاولت أفهمك وأهديكي أكتر من مرة.
اشربي بقى يا حور، مش كل مرة، مش كل مرة يا حور تجرحيني وتهيني كرامتي وأبقى مطالب إني أطبطب.
مينفعش العلاقات هات وخد، ومينفعش حد فيها يدي بس ولا حد ياخد بس.
سابها وخرج.
بصت عليه وانهارت ووقعت في الأرض.
باك.
يحيي قبل ما أدهم يتكلم: حقها، حقها يايحيي، واحدة وبتحبك وبتغير، يبقى من حقها.
وبعدين أصل إيه السر في اللي أنت بتعمله ده؟ مش فاهم.
أدهم: أنت كمان يايحيي؟
أقسم بالله أنا ما أعرف، وإحساسي ناحيتها إحساس من نوع تاني، مش زي إحساس ناحية حور.
يحيي: صادق ياأدهم، صادق، المهم حاول تصلح الدنيا، ولرب مصيبة بها كل الخير.
وأنا همشي وهبقى أتصل بيك أطمن على حياة.
أوكل.
تخرج الدكتورة ويروحوا ليها.
الدكتورة: اتعرضت لضرب كتير وفقدت دم كتير، ده غير إن نتيجة الضرب أثر على الكبد ومحتاجة متبرع للأسف.
حور بصدمة: إيه؟
أدهم بص ليها بحزن، وافتكر.
أدهم: يا حور نوديها المستشفى الأول وبعدين نتكلم.
حور: لا توصلني بيت ماما الأول.
أدهم بغيظ: يا حوووور.
لتنظر له حور بالامبالاة وتسكته.
حياة بتعب: خلاص ياستاذ أدهم، ودي حور الأول وبعدين أروح لدكتور.
أدهم بغيظ: ماشي، هوديها بس بعد ما نكتب كتابنا.
حياة بصدمة: إيه؟ مستحيل!
وحاولت تقوم وقعدت تاني: إيه اللي بتقوله ده؟ ده أكيد شيطان ودخل بينكوا.
حور بغضب بصت ليها: معاكي، والشيطان ده هو أنتي.
حياة: أنا، والله يعلم ربنا إني عمري ما فكرت أذيكوا أبداً.
أدهم بحسم: بس يا حياة، اسكتي.
لتنظر حور للدكتورة بحسرة: طيب أنا ممكن أتـبرع ليها بالدم لحد ما نشوف متبرع.
الدكتورة: للأسف المتبرع لازم يتواجد في أقصى سرعة، بس حالياً ممكن نعمل ليكم شوية تحاليل عشان نقدر نعرف نحدد مين فصليته هتبقى متشابهة مع فصليتها.
ليوفقوا جميعاً ويذهبوا لأجراء التحاليل.
***
وصل كريس ومريم وسيفا وإبراهيم بيت أنصاف.
سيفا باستغراب: إحنا فين؟
كريس بحنين: في أجمل مكان في الدنيا.
وخدها وطلع البيت.
مريم خبطت.
أنصاف فتحت الباب: مرييييم ياضنايااااا! كنتي فين ورجعتي إزاي؟ تعالي تعالي ادخلي.
كريس من ورا مريم: تدخلي هي وألف وأرجع أنا.
أنصاف الصدمة حلت على معالم وشها وراحت هوب مغمى عليها فوراً.
فوقها كريس.
كريس: إيه صفصف فوقي كده.
أنصاف: سلاما قولا من رب رحيم.
كريس بزعل مصطنع: سلاما إيه بس يانصاف؟ هو أنا طالعلك من علبة تونة بتقولي كلام مش منطقي.
أنصاف بفرحة ودموع حضنته جامد: يعني أنت بجد إياد ابني؟
مريم بفرحة: هو إياد بشحمه ولحمه ياست الكل، ومش بس كده معانا المفاجأة الذهبية إياد ومعاه حرمه المصون اللي هي أنااا.
تيرررر رن.
أنصاف خنقته في حضنها أكتر: ينلك عملتها إزاي يابن ممدوح هااا؟
إياد بيحاول يفك نفسه منها: اممم اممم.
أنصاف: انطق يابن الموكوسة.
إياد شد نفسه منها: بقالي ساعة بحاول أنطق، مانا يتخنق يا أتكلم، إنما معرفش أعمل الاتنين يا أنصاف.
أنصاف: أنصاف حاف ياوسخ.
إياد: لا بالجبنة وأطرافها مقرمشة.
أنصاف خطبته في وشه بالمخدة صغيرة: أبو ظرف أمك.
إياد: لا كده كتير، أنا أرجع أموت أحسن بقى.
أنصاف بشهقة: بعد الشر عنك ياقلب أمك، يومي قبل يومك.
وخدته في حضنها.
***
في المستشفى.
نتيجة التحاليل ظهرت.
الدكتورة: أنتوا أخواتها.
كلهم في نفس واحد: إيه؟
الدكتورة: .................
لينظروا جميعاً إلى بعضهم البعض مش فاهمين حاجة.
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء زينة
الدكتورة: أنتوا أخواته
بصوا لبعض حور وأدهم ويحيي.
أدهم: لا يادكتورة.
الدكتورة بصدمة: إزاي ده.
حور: في إيه يادكتورة ممكن تقولي علطول.
الدكتورة: في إن تحليل واحد فيكم مطابق بالمللي لتحاليل المريضة.
يحيي بصدمة: نعااااام.
أدهم بعدم استيعاب: مين وازاي.
الدكتورة بصت في الملفات: اللي قصدى عليه هو حور ممدوح شرف الدين.
أدهم بص لحور بصدمة وبعدين للدكتورة.
حلت حالة من الصمت وعدم الاستيعاب.
قاطعتها حور بأنها مشيت زي التايهة.
لحقها فوراً أدهم.
حور ماشية في دماغها ألف سؤال وسؤال مش فاهمة إزاي وليه.
وهي في حالة التوهان عربية بصوت عالي جاية من مسافة بعيدة.
شافها أدهم بسرعة البرق كان اتحرك.
أدهم: حوووووووووووووووووور.
وحضنها ووقع بيها على الأرض.
للحظات عدت محسبوهاش.
تاهوا في عيون بعض.
ودمعة خاينة نزلت من عين حور على قلب أدهم مش وشه.
نظراتها ليه كانت زي الطفل الضايع اللي محتاج يطمن.
وبعد مدة ما جزمش هي قد إيه.
قام وشالها وركب العربية ومشي.
وقف في مكان هادي.
أدهم بحنية وإحساس بيها: تحبي نقعد هنا شوية.
حور بصت ليه بعدم فهم وتوهان وهزت دماغها بـ لا: عاوزة أروح لأمي.
عمل زي ماحبت واتحرك.
***
_أنت متأكد إنهم عرفوا؟
=أيوه طبعاً.
_طب كويس.
=ناوي على إيه تاني.
_بنبرة شر: خير، ناوي على كل خير.
***
"في بيت أنصاف"
أنصاف بصويت: يانصيبتي.
إياد بخضة: في إيه ياصفصف ده أنا لو قولتلك إني قتلت مش هيبقى ده رد فعلك.
أنصاف خبطته في كتفه: أسود يامنيل.
وبصت لـ مريم: الكلام اللي بيقوله مقصوف الرقبة ده بجدم.
مريم استخبت في ضهره.
إياد: حصل ياماما.
أنصاف بالشبشب حدفتهم بيه: كتك موو.
دي أمك لو...
مكملتش الكلمة ولقت الباب بيخبط.
قامت فتحت.
أنصاف بتوتر: كريمة، أهلاً اتفضلي.
كريمة بحزن: أم... لا مؤاخذة طبيت من غير أحم ولا دستور.
ومكلتش الكلمة لما سمعت صوت مريم.
دخلت.
كريمة: مريممم.
ومريم ولسه راحة تحضنها شافت إياد.
بعد ما كانت بتقول بنتي قطعتها وقالت: يالهووووتى.
وتفت في عبها: سلاماً قولا من رب رحيم.
إياد بيخبط على دماغه: ياجدعان انتوا لو بتشوفوا عفريت مش هتعملوا كده.
كريمة بصت حواليها مخضوضة: هو انتوا شايفين اللي أنا شايفة.
إياد بتفخيم الكلام: لا، أنا من الجن الطيب اللي أنتي بس اللي هتشوفيه.
قرب عليها: يا حماتي العزيزة أنا...
كريمة جريت: أوعى أوعى ابعد عني إياك تقرب مني يالهووووي.
دخل كريم فجأة عالصوت: حماتي انتي كويسة خير.
إياد قرب حط ايده على كتف حماته: أنا عايش والله وزي الفل كمان.
وبص لـ كريم وكمل: يا حماتي.
كريم بصدمة: إيه إيه العته اللي بتقوله ده وبعدين ابعد ايديك كده، أنت مش كنت غورت في داهية تاخدك.
مريم بعصبية من وراه: تاخدك أنت وكل اللي يفكر يدعي عليه.
كريم بحب قرب عليها: مريم انتي كويسة.
ولسه هيحط ايده عليها.
إياد مسكه: ايدك دي للشرب مش للحط على اللي ميخصك.
كريم بعد ايد إياد عنه: أنت اتجننت وسع كده.
وبص لمريم.
إياد: ربنا يكفيك شر جناني عشان مش هيعجبك.
وأعدل زاوية رقبتك وانت بتكلمني عشان عينك دي لو بصت ليها تاني هشيلهالك.
كريم: والله وانت مين بقى عشان تكلمني بالأسلوب ده.
إياد ببرود: اممممم جوزها مثلاً.
كريم بصدمة وصوت عالي: نعااااام.
إياد: نعم الله على اللي خلفوك.
صوتك ميعلاش بقولك مراتي يعني متجوزين على سنة الله ورسوله في حاجة.
كريم بص ليها: إزاي وأنا.
مريم: أنا متضحكتش عليك يا كريم أنا طلبت مساعدتك وانت وافقت.
كريم بحزن: عشان كنت فاكر إنك ليا، كنت فاكر إنه ميت وأنا هقدر أنسيهولك.
لكن تعملي فيا كده ليهم.
مريم بنفي: بعد الشر عنه.
وكملت بحدة: أنا مكدبتش عليك في حاجة.
انت بنيت حاجات في دماغك كانت مستحيل تحصل وبدأت ترسم حياتك الجاية عليها.
وعامة أنا أسفة لو كنت اتسببتلك في أي مشكلة.
كريم بحزن: مشكلة لا والله.
لما استناكي عمري كله وأحاول مرة والتانية والتالتة عشان بس تبصي ليا.
بصت رضا وفي الآخر تقولي مشكلة.
وأسفة لا مفيش داعي للأسف خالص.
بس خلي بالك فكرة.
إياد: لا هي فكرة وأنا فاكرة وماما فاكرة وناهد وعم محمد البواب كمان.
اتفضل بقى.
كريم بص بحسرة لمريم وخرج.
بعد ما خرج بصت كريمة في مكانه بحسرة.
وبصت لبنتها واتحركت ببطء ناحيتها.
كريمة بتجاهد الكلمة تخرج منها: الكلام ده حقيقي.
مريم بزعل على حالة والدتها: هزت رأسها بأه.
كريمة رفعت أيدها ونزلت على وشها.
بس اللي لحقها وخد الصفعة مكانها مكنش غير إياد.
إياد بتفهم: حقك وحقك تعملي أكتر من كده.
ولو عايزة تجيبي سكينة وتخرطيها معاكي حق.
بس فشى حزنك وزعلك كله فيا أنا أنا السبب.
كريمة: العيب مش عليك العيب على بنتي اللي سابتني مقهورة عليا ومرعوبة يكون جرا ليها حاجة.
وراخت تتجوز حرمتني أحضرها فرحها وأشوف كتب كتابها.
إياد بحنية وحزن على حالتها: ابدا محدش يقدر يمنعك من ده.
إحنا كل اللي عملنا كتبنا الكتاب وبس.
والفرح والحاجات دي كلها لسه هنتفق معاكي عليها.
كريمة: لا معايا ولا مع غيري.
كانت ليا بنت واتخطفت ومرجعتش وسابته وجات تمشي.
مريم بدموع وحزن: مامااااا.
كريمة بحدة بصت ليها: اوعي أسمعك تقولي ماما دي تاني ليا.
وحذاري حذاري تيجي ورايا انت فاهمة.
خليكي مع جوزك يمكن ينفعك.
مريم بدموع وقعت على الأرض.
لحقها إياد وشالها.
أنصاف: ادخلي مراتك أوضتك.
إياد خد مريم ودخل بيها اوضته.
***
وصل أدهم ومعاه حور في حالة من الصمت مهيمن على الاثنين.
جات تنزل مقدرتش.
جه أدهم ينزل يساعدها.
حور شاورت بإيديها ليه: مش عاوزة مساعدة من حد.
أدهم محبش يجادلها وسابها تعمل اللي هي عاوزاها.
اتحملت حور على نفسها ونزلت.
وكان وراها أدهم اللي كان بيحلق عليها زي الأب اللي بيحلق على ابنه اللي بيتعلم المشي.
وكانت كذا مرة خطواتها تزل وتخونها.
وكان دائماً يلحقها زي الإزاز اللي خايف يتكسر.
وصلوا البيت ودخلوا.
***
حور بحدة ممزوجة بضعف داخلي محدش فاهمه غير أدهم: ماما.
أنصاف: إيه ياحبيبتي مالك اقعدي.
حور: أنا ليا أخوات غير إياد.
أنصاف بضحك خفيف: ضحكتيني ياحور إيه الهزار ده.
حور بجدية: مبهزرش ياماما.
أنصاف: لا ياحبيبتي مالكيش.
مجبتش حد بعدك خير.
حور سابتهم ودخلت اوضتها.
أنصاف لأدهم: في إيه يابني.
***
في أوضة إياد.
حط مريم عالسرير وهى ماسكة في رقبته.
مريم بدموع: هي كده خلاص غضبت عليا.
إياد بنفي: لا ياحبيبي أنت معملتش حاجة حرام.
اي نعم غلطنا في إننا خبينا بس كان غصب عنا.
ودي ظروف اتحطينا فيها.
وأنا لحد دلوقتي معرفش مين عمل فيا كده وعاوز مني إيه.
مريم: أنا خايفة.
إياد بحب: لما أموت بجد قولي كده.
مريم عيطت أكتر وحضنته: اعاااااااا متقولش كده بالله.
إياد شالها من حضنه ومسح دموعها: يبقى بلاش دموعك دي عشان دي بتنزل على قلبي يامريم.
وقرب بهدوء ومسح دموعها بشفايفه وباس عيونها.
ممكن ترتاحي دلوقتي.
مريم: متسبنيش.
إياد حضنها بتملك عشان ينيمها: أحكيلك حدوتة.
مريم بتعب: اممم.
إياد: كان يامكان.
ولسه مكملش لقاها نامت من كتر التعب واللي حصل.
سمع صوت حور برة.
شد نفسه من حضن مريم بهدوء وبراحة عشان متصحاش وخرج.
لقاها دخلت الأوضة.
***
إياد: في إيه يا أدهم.
حور مالها.
أدهم حكى ليهم اللي حصل.
أنصاف بصدمة: إيه إزاي يعني لا مستحيل أنا يكون ليا بنت ومعرفهاش.
انتوا اتجننتوا أكيد لا.
***
في أوضة حور.
مضلمة ونايمة وبتكلم صورة إياد.
حور بدموع: ياريتك كنت معايا.
أنا حرفياً محتاجك أوي يا إياد.
معقول هنت عليك تمشي زعلان مني.
طب بص ارجع بس أحضنك وامشي تاني.
ارجع استشيرك في اللي أنا فيه.
طب تطمني بس والنبي.
أنا حاسة إني وحيدة وماليش ضهر بعدك يا إياد.
إياد كان دخل الأوضة بهدوء وسامع الكلام وقلبه بيتقطع على أخته.
قرب ونام جنبها.
خدها في حضنه.
إياد بحنية وحب أخوي: وأنا اهو يا حور.
اطمني يا قلب أخوكي.
حور افتكرت إنها بتحلم أو بيتهيأ ليها من التعب.
وفي الحالتين محبتش تقطع الإحساس الدافئ اللي حسيته من حضن أخوها بأي شكل من الأشكال.
ونامت وهي مرتاحة ومطمنة.
حور بنوم: عارفة إني بحلم بس أنا حابة الحلم ومش عاوزة أفوق منه.
وراحت في نوم عميق.
***
أنصاف: هو في إيه يا أدهم.
أدهم: صدقيني اللي هو ده اللي حصل.
***
في القسم.
يحيي: يا فاروق بيه متجيب من الآخر وريحني وريح نفسك وقول مين شركائك في شبكة الدعارة الجامدة دي.
فاروق ببرود: والله راحتك ما تهمني.
بس أكيد راحتي أنا تهمني.
وبقولك عشان متفضلش تسأل كتير.
أنا معرفش حاجة.
يحيي: يا جدع دي حياة كانت هتموت من الضرب اللي خدته ده.
غير البنات اللي كانوا في بيت ممدوح أبوها.
فاروق: والله أنا معرفش أنت بتتكلم عن إيه.
بس لو عندك أدلة رسمية تتدين بيها أنا جاهز للتحقيق.
غير كده، سوري.
يحيي: لا معاك حق لو عالأدلة فأنا مش محتاج أكتر من وجودك في وقعة الحادثة عشان تبقى مدان يا أستاذ.
لو التحقيق فهيتفتح حالا.
أنا كنت بدردش معاك يمكن أقدر أساعدك.
بس يلا، افتح يا ابني محضر رسمي بتاريخ اليوم وساعته تم فتح التحقيقات مع كتابة اسمه في شأن بنات يستخدمهم في أعمال منافية للآداب.
يحيي: س ماهو هو قولك فيما هو منسوب إليك.
فاروق: معنديش أي خلفية.
يحيي: والله إزاي بقى.
فاروق: والله سيدتك سألت وأنا جاوبت.
أنا بنفي كل الكلام اللي قولته ومعرفش عنه حاجة.
يحيي: ما سبب تواجدك في مكان الوقعة.
فاروق: كنت مشوار قريب من هناك بزور حد معرفة.
سمعت بنت بتستغيث إنها هتموت.
حاولت أساعد ودي كانت النتيجة إني هنا.
يحيي: والبنات.
فاروق: أهم عندك.
لو لقيت واحدة منهم تقول إنها تعرفني أنا موافق.
امضي لك على كل التهم اللي انت عاوزها.
استمر التحقيق معاه مدة.
وبعد كده قفل يحيي المحضر لحين إحالته إلى النائب العام.
***
في بيت أنصاف.
خبط يحيي فتح له أدهم ودخل.
يحيي: هاا حور كويسة.
أنصاف: من ساعة ماجات وهي متعدلتش.
أدهم: أنا مش فاهم إزاي أختي.
يحيي بعدم فهم: مين قال إنها أختها.
أدهم: أنت مش كنت سامع كلام الدكتورة.
يحيي: انتوا مشيتوا من غير ما تفهموا.
فلاش باك.
يحيي بصدمة: يعني إيه يادكتورة حور ملهاش أخوات.
الدكتورة: عادي بتحصل.
بس ده نادر جدا لما يلاقي حد جميع وظايفه الخلوية وتحاليه متكافئة بالشكل ده.
هو ده بس اللي خلاني أسأل.
بس ده مش دليل طبعاً.
يحيي: تمام.
ومشى خطوتين ورجع ليه.
يحيي: دكتورة.
الدكتورة: أيوه يا فندم.
يحيي: ...................
باااااااااااك.
يحيي: بس هي دي كل الحكاية.
أنصاف بارتياح: اللهم لك الحمد.
وقامت تصلي تشكر ربنا إنها مالهاش أمانة فرطت فيها.
خرج إياد من أوضة أخته.
سلم على يحيي.
يحيي: عامل إيه يا عريس.
إياد: يا عم اقعد بقى بلا عريس بلا زفت.
يحيي: بس...
قطع كلامه لما سمع حد بينادي على إياد.
وبص مين بيتكلم اتصدم لما شاف بنوتة صغيرة قاعدة على كرسي متحرك.
عيونها شبه نجوم الليل تهدى الضال وتنور درب العمي.
سيفا: كريس كنت عاوزة...
سوري معرفش إنك معاك حد.
إياد: ولا يهمك تعالي عاوزة إيه.
سيفا: خلاص بعديني.
يحيي: عليا الطلبات لا بعدين ولا قبلين.
قبل أي حاجة مين القمر.
حاسس إني شوفتها قبل كده.
إياد: لا مظنش.
سيفا: دي الملاك الطاهر وسط عالم خبيثة.
سيفا بتوتر: طب عن إذنكم.
وسابتهم ودخلت.
يحيي: لا شوفتها يا عم بس فييين فيين مش فاكر.
المهم.
إياد: خير.
يحيي: قولي هو الواد اللي كان هيخطب مراتك اسمه إيه.
إياد بغيرة: هي هتتنحك مني ولا إيه.
يحيي: يا عم مقصدش المخفي ده اسمه إيه.
إياد: امسه زفت كريم.
يحيي: امممم.
أدهم: خير.
يحيي: ..................
***
في المستشفى.
واحد واقف بيراقب حياة من وراء إزاز أوضتها.
_يوم ما عجب بحد الموت يطارده.
ليه بس هو أنا مش من حقي أحب زي الخلق.
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء زينة
يحيي: قولي اللي كان هيخطب مراتك ده اسمه إيه.
إياد بحدة: إيه يا عم يحيي، هي هبت منك ولا إيه؟
يحيي: يا ابني، بطل. أنا مبهزرش، بتكلم جد. اللي كان عاوز يخطبها اسمه إيه؟
إياد: اسمه زفت كريم.
أدهم بشك: في إيه يا يحيي؟
يحيي: اسمع يا سيدي، وأنا بحقق مع الواد اللي اسمه محسن (اللي كان مع مريهان).
فلاش باك
يحيي: يا رفاعت، يا رفاعت.
رفعت: أوامرك يا باشا.
يحيي: خد محسن وخلي الوصاية عليه زيادة النهاردة.
رفعت بصوت جهوري وبقوة، حط إيده على رقبة محسن يقومه: أوامرك يا باشا. قوم يا متهم معايا.
وشده وجاي يخرجه.
محسن بخوف: لا يا باشا، أبوس إيديك. أنا في عرضك يا باشا.
وعند ما وصل عالباب رجع جري ليحيي: افتكرت يا باشا، افتكرت.
يحيي: افتكرت إيه يا محسن؟
محسن: أنا أه عمري ما شفت اللي اتفق مع مريهان، بس سمعتهم مرة بيتكلموا وبيقولوا ليها: "عشان صاحبتك تعرف إن مالهاش غيري".
يحيي: صاحبتها مين؟
محسن: والله يا باشا ما أعرف. بس ممكن يكون مرات أدهم.
يحيي هز راسه بنفي: لا مش ممكن.
محسن: هو اللي مش ممكن، ولا مؤاخذة.
يحيي فاق من تفكيره: خده يا رفاعت عالحجز، وأجل الوصاية لبعدين.
رفعت: أوامرك يا باشا.
باااك
أدهم بيفكر بصوت عالي: بس مراتي عمرها ما كانت صاحبتها.
يحيي: ولا مريهان كانت عاوزة تخلص منك أساسًا.
إياد: وكانوا عاوزين يخلصوا مني عن طريقك يا أدهم.
يحيي: بالضبط. فاللي وصلت ليه إن أكيد صاحبتها دي هي مريم مراتك يا إياد، وخصوصًا إن كان ليها اللي عاوز يتجوزها.
إياد بعصبية قام: يا ابن الكلب، وحياة أمي ما هسيبه.
أدهم مسكه: اهدى يا صاحبي، الأمور متتحلش كده.
يحيي: اسمع الكلام يا إياد، القضية كل مدى بتتعقد.
إياد: أومال لو سمعتوا اللي عندي.
أدهم: خير.
إياد (حكى ليهم اللي سيفا قالته ليه البارت اللي قبل اللي فات) (فاكرينه طبعًا؟)
يحيي: بسسس، اهدى كده وفهمني، يعني إيه؟
إياد: هي محتاجة مفهومية. ناس عاوزة تعمل مخلوقات جديدة وتصنع فيروسات جديدة وتدخلنا في أرف أكتر من اللي إحنا فيه.
أدهم: وليه أنت؟
إياد: ده اللي مش فاهمه. عاوزين يعملوا كده بحامض DNA شرقي كان قدامهم بدل الواحد مليون. اشمعنا أنا؟
يحيي بتفكير ظابط واعي: مستحيل يكون اللي بيحصل ده صدفة أو من كذا شخص.
أدهم: قصدك إيه؟
يحيي: قصدي اللي حصل لحور، وبعدين ليك عشان يوصلوا لإياد، والدوامة اللي إحنا فيها دي. حتى فاروق و... وحياة اللي ظهرت من العدم. كل ده وراه حد واحد بس.
إياد موفقش عند أي حاجة غير عن اللي حصل لأخته: إيه اللي حصل لحور؟
أدهم بتوتر: محصلش يا إياد.
إياد: إيه اللي حصل لأختي في غيابي؟
يحيي: اسمع يا إياد، اللي خطفك هو نفسه اللي كان بيحاول يقتلك، هو هو اللي أذى حور. كل اللي عملوا الحاجات دي تحسهم مختلفين، بس الحقيقة كلهم عرايس بيحركها قائد واحد بس.
إياد بنرفزة وعصبية: أنا كل ده ميهمنيش. إيه حصل لأختي؟
يحيي حكى ليه إيه حصلها.
إياد سمع، والصدمة كانت حلت على كل معالم وشه. وقام من غير ما يقول كلمة ودخل أوضة حور. حاول أدهم يلحقه، لكنه قفل الباب وراه بالمفتاح.
أدهم بغضب: مكنش لازم تقوله عن حور يا يحيي.
يحيي بتفهم: دي أخته يا أدهم. وبعدين الحمد لله هي زي الفل، محدش اطمن. ده أخوها، يعني مش ممكن يأذيها.
أدهم: أنت مش هتعرفني صاحبي يا يحيي. هو أه حنين وقلبه مفيش أنضف منه، بس لما مخه بيقفل بيتربس خالص. وراح عشان يكسر الباب.
يحيي: مدامك عارف صاحبك، سيبه يداوي أخته بمعرفته. ومتنساش هي مجروحة منك أوي دلوقتي.
أدهم اقتنع وقعد مع يحيي، بس قلبه قلقان على معشوقته الصغيرة.
إياد دخل أوضة أخته، لقاها نايمة بعمق شديد. قرب عليها، لعب في شعرها، وحرك صباعه على أرنبة أنفها. فتحت عيونها بنوم وهي حاسة إنها بتحلم.
إياد: إيه يا جميل، مش ناوي تخلي القمر يطل علينا ولا إيه؟
حور شافته، بكت بهستيريا وحضنته: قول إنك هنا، بالله عليك. آآآآآآه، يا إياد، لو تعرف أنا كنت محتاجة ليك قد إيه.
إياد عيط عالعياط أخته: أنا هنا يا حور، هنا وجنبك ومش هسيبك أبدًا.
حور بدموع وعياط: لا، أنت كداب، وأنا عارفة إني بحلم. هصحى مش هلاكيك.
إياد شدها من حضنه وبص ليها: وإيه يثبتلك إني هنا بجد ومش همشي؟
حور بتفكير: مش عارفة.
إياد شدها من ودنها تلت مرات وحرك كف إيده على وشها كله: نينينينني.
حور انفجرت في العياط أكتر وأكتر: لا، يعني أنا مش بحلم، أنت بجد. إياد، أنا محتاجة ليك أوي. عاوزاك تجيبلي حقي من صاحبك. أنا حبيته، حبيته أوي وهو جرحني بقوة. حبى ليه يا إياد، أنت عارف أنا كنت بكره بجد، بس عارف لو كنت حكيتلك اللي حصل من الأول ماكنتش هحس بحبه ده ولا قلبي هيوجعني بالشكل ده.
إياد: حقك على قلب أخوكي. معقول، معقول أنا كنت وحش لدرجة إنك خفتي تقوليلي؟
حور هزت راسها بنفي وحضنته أوي.
إياد عدلها، مسح دموعها وحضنها تاني: خلاص، خلاص يا نن عين أخوكي. مفيش دموع تاني من النهاردة. مفيش دموع تاني. أنا هنا ومعاكي، واللي عاوزاه هعملهولك.
حور بحزن وقهر: عاوزة أوجع قلبه زي ما أوجع قلبي.
إياد: أخليه يطلقك لو عاوزة دلوقتي.
حور انفجرت في العياط تاني: مش عاوزة أطلق.
إياد بضحك مصحوبة بغلب على حالة أخته: طيب، عاوزة إيه؟
حور: مش عاوزة أبقى معاه.
إياد (في نفسه: لا كده يا أدهم، بتعرف تطير يبقى تطير يابني أحسن لك). وليها: طيب بصي يا ستي، إنتي هتطلبي منه الطلاق وتصممي.
حور بصدمة: نعااااام؟
إياد: بتثقي في أخوكي ولا لأ؟
هزت راسها بأه.
إياد: يبقى اسمعي كلامي...
فون أنصاف رن، ردت.
أنصاف: الرقم مش متسجل.
صوت: مين؟ معقول نسيتي صوتي يا صاصا للدرجاتي؟ لا، حزين بجد.
أنصاف بصدمة لجمت لسانها وجاهدت تطلع صوتها: أنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتشكرتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت (يحيى), (إياد) و (أدهم) يقفون في غرفة المعيشة.
يحيي: قولى اللي كان هيخطب مراتك ده اسمه إيه.
إياد بحدة: إيه يا عم يحيي، هي هبت منك ولا إيه؟
يحيي: يا ابني، بطل. أنا مبهزرش، بتكلم جد. اللي كان عاوز يخطبها اسمه إيه؟
إياد: اسمه زفت كريم.
أدهم بشك: في إيه يا يحيي؟
يحيي: اسمع يا سيدي، وأنا بحقق مع الواد اللي اسمه محسن (اللي كان مع مريهان).
فلاش باك
يحيي: يا رفاعت، يا رفاعت.
رفعت: أوامرك يا باشا.
يحيي: خد محسن وخلي الوصاية عليه زيادة النهاردة.
رفعت بصوت جهوري وبقوة، حط إيده على رقبة محسن يقومه: أوامرك يا باشا. قوم يا متهم معايا.
وشده وجاي يخرجه.
محسن بخوف: لا يا باشا، أبوس إيديك. أنا في عرضك يا باشا.
وعند ما وصل عالباب رجع جري ليحيي: افتكرت يا باشا، افتكرت.
يحيي: افتكرت إيه يا محسن؟
محسن: أنا أه عمري ما شفت اللي اتفق مع مريهان، بس سمعتهم مرة بيتكلموا وبيقولوا ليها: "عشان صاحبتك تعرف إن مالهاش غيري".
يحيي: صاحبتها مين؟
محسن: والله يا باشا ما أعرف. بس ممكن يكون مرات أدهم.
يحيي هز راسه بنفي: لا مش ممكن.
محسن: هو اللي مش ممكن، ولا مؤاخذة.
يحيي فاق من تفكيره: خده يا رفاعت عالحجز، وأجل الوصاية لبعدين.
رفعت: أوامرك يا باشا.
باااك
أدهم بيفكر بصوت عالي: بس مراتي عمرها ما كانت صاحبتها.
يحيي: ولا مريهان كانت عاوزة تخلص منك أساسًا.
إياد: وكانوا عاوزين يخلصوا مني عن طريقك يا أدهم.
يحيي: بالضبط. فاللي وصلت ليه إن أكيد صاحبتها دي هي مريم مراتك يا إياد، وخصوصا إن كان ليها اللي عاوز يتجوزها.
إياد بعصبية قام: يا ابن الكلب، وحياة أمي ما هسيبه.
أدهم مسكه: اهدى يا صاحبي، الأمور متتحلش كده.
يحيي: اسمع الكلام يا إياد، القضية كل مدى بتتعقد.
إياد: أومال لو سمعتوا اللي عندي.
أدهم: خير.
إياد (حكى ليهم اللي سيفا قالته ليه البارت اللي قبل اللي فات).
يحيي: بسسس، اهدى كده وفهمني، يعني إيه؟
إياد: هي محتاجة مفهومية. ناس عاوزة تعمل مخلوقات جديدة وتصنع فيروسات جديدة وتدخلنا في أرف أكتر من اللي إحنا فيه.
أدهم: وليه أنت؟
إياد: ده اللي مش فاهمه. عاوزين يعملوا كده بحامض DNA شرقي كان قدامهم بدل الواحد مليون. اشمعنا أنا؟
يحيي بتفكير ظابط واعي: مستحيل يكون اللي بيحصل ده صدفة أو من كذا شخص.
أدهم: قصدك إيه؟
يحيي: قصدي اللي حصل لحور، وبعدين ليك عشان يوصلوا لإياد، والدوامة اللي إحنا فيها دي. حتى فاروق و... وحياة اللي ظهرت من العدم. كل ده وراه حد واحد بس.
إياد موفقش عند أي حاجة غير عن اللي حصل لأخته: إيه اللي حصل لحور؟
أدهم بتوتر: محصلش يا إياد.
إياد: إيه اللي حصل لأختي في غيابي؟
يحيي: اسمع يا إياد، اللي خطفك هو نفسه اللي كان بيحاول يقتلك، هو هو اللي أذى حور. كل اللي عملوا الحاجات دي تحسهم مختلفين، بس الحقيقة كلهم عرايس بيحركها قائد واحد بس.
إياد بنرفزة وعصبية: أنا كل ده ميهمنيش. إيه حصل لأختي؟
يحيي حكى ليه إيه حصلها.
إياد سمع، والصدمة كانت حلت على كل معالم وشه. وقام من غير ما يقول كلمة ودخل أوضة حور. حاول أدهم يلحقه، لكنه قفل الباب وراه بالمفتاح.
أدهم بغضب: مكنش لازم تقوله عن حور يا يحيي.
يحيي بتفهم: دي أخته يا أدهم. وبعدين الحمد لله هي زي الفل، محدش اطمن. ده أخوها، يعني مش ممكن يأذيها.
أدهم: أنت مش هتعرفني صاحبي يا يحيي. هو أه حنين وقلبه مفيش أنضف منه، بس لما مخه بيقفل بيتربس خالص. وراح عشان يكسر الباب.
يحيي: مدامك عارف صاحبك، سيبه يداوي أخته بمعرفته. ومتنساش هي مجروحة منك أوي دلوقتي.
أدهم اقتنع وقعد مع يحيي، بس قلبه قلقان على معشوقته الصغيرة.
إياد دخل أوضة أخته، لقاها نايمة بعمق شديد. قرب عليها، لعب في شعرها، وحرك صباعه على أرنبة أنفها. فتحت عيونها بنوم وهي حاسة إنها بتحلم.
إياد: إيه يا جميل، مش ناوي تخلي القمر يطل علينا ولا إيه؟
حور شافته، بكت بهستيريا وحضنته: قول إنك هنا، بالله عليك. آآآآآآه، يا إياد، لو تعرف أنا كنت محتاجة ليك قد إيه.
إياد عيط عالعياط أخته: أنا هنا يا حور، هنا وجنبك ومش هسيبك أبدًا.
حور بدموع وعياط: لا، أنت كداب، وأنا عارفة إني بحلم. هصحى مش هلاكيك.
إياد شدها من حضنه وبص ليها: وإيه يثبتلك إني هنا بجد ومش همشي؟
حور بتفكير: مش عارفة.
إياد شدها من ودنها تلت مرات وحرك كف إيده على وشها كله: نينينينني.
حور انفجرت في العياط أكتر وأكتر: لا، يعني أنا مش بحلم، أنت بجد. إياد، أنا محتاجة ليك أوي. عاوزاك تجيبلي حقي من صاحبك. أنا حبيته، حبيته أوي وهو جرحني بقوة. حبى ليه يا إياد، أنت عارف أنا كنت بكره بجد، بس عارف لو كنت حكيتلك اللي حصل من الأول ماكنتش هحس بحبه ده ولا قلبي هيوجعني بالشكل ده.
إياد: حقك على قلب أخوكي. معقول، معقول أنا كنت وحش لدرجة إنك خفتي تقوليلي؟
حور هزت راسها بنفي وحضنته أوي.
إياد عدلها، مسح دموعها وحضنها تاني: خلاص، خلاص يا نن عين أخوكي. مفيش دموع تاني من النهاردة. مفيش دموع تاني. أنا هنا ومعاكي، واللي عاوزاه هعملهولك.
حور بحزن وقهر: عاوزة أوجع قلبه زي ما أوجع قلبي.
إياد: أخليه يطلقك لو عاوزة دلوقتي.
حور انفجرت في العياط تاني: مش عاوزة أطلق.
إياد بضحك مصحوبة بغلب على حالة أخته: طيب، عاوزة إيه؟
حور: مش عاوزة أبقى معاه.
إياد (في نفسه: لا كده يا أدهم، بتعرف تطير يبقى تطير يابني أحسن لك). وليها: طيب بصي يا ستي، إنتي هتطلبي منه الطلاق وتصممي.
حور بصدمة: نعااااام؟
إياد: بتثقي في أخوكي ولا لأ؟
هزت راسها بأه.
إياد: يبقى اسمعي كلامي...
فون أنصاف رن، ردت.
أنصاف: الرقم مش متسجل.
صوت: مين؟ معقول نسيتي صوتي يا صاصا للدرجاتي؟ لا، حزين بجد.
أنصاف بصدمة لجمت لسانها وجاهدت تطلع صوتها: أنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء زينة
يحيي: حياة أخت حور.
حور بصدمة وهي في حضن أخيها: إيه؟
الأم من وراءهم: الصينية وقعت من إيديها واتوترت جامد.
حور بصت لها: الكلام ده حقيقي؟
الأم: ...
حور بعصبية: ردي عليا ساكتة ليه؟
أدهم بيحاول يهديها: اهدى يا حور مش كده.
حور بعدت عن حضن إياد اللي مش فاهم حاجة: أنت تسكت خالص، مش عاوزة أسمع صوتك، أنت فاهم.
وجات ترجع كانت هتقع.
أدهم حاول يلحقها.
حور زقت إيديه: ابعد إيديك، وبحدة: واوعى تقرب مني، أنت فاااهم؟
أدهم: ياحور افهمي، أنا والله ما كنت أعرف.
حور: وده ميشفعلكش عالفكرة.
وبصت لأمها: وأنتِ مش سألتك، قولتيلي لأ، هااا.
أنصاف بدموع: يابنتي أنا...
حور: انتي إيه؟ عاوزة تقولي إيه؟ أنك كدابة؟
إياد بعصبية وحدة: ممكن تسكتوا كلكوا، وأفهم فيه إيه؟ ومين حياة اللي بتتكلموا عليها دي؟
حور بدموع: اسأل الست أمك اللي ضحكت عليا ومخبية علينا كل ده.
إياد بعصبية ونهر لحور: حور اهدى، واعرفي أنك بتتكلمي عن أمي اللي هي أمك، فااااااااهمة؟
حور بقهرة: لا مش فاهمة.
وسابتهم ومشيت، خرجت بره البيت.
إياد جرى وراها: حور استني.
أدهم: خليك يا إياد، وأنا هلحقها.
***
في المستشفى.
بـ عصبية: يعني إيه مش لاقيين متبرع؟ هاااااا.
الدكتورة بتوتر: يافندم صدقني مش من السهل نلاقي متبرع لحالة زي حالتها.
ـ اتصرفي، اقلبي الدنيا فوق وتحت لحد ما تلاقيه، أنتي فاهمة.
الدكتورة: والله إحنا بنحاول وبنعمل اللي علينا، والباقي على ربنا.
ـ حالتها إيه دلوقتي؟
الدكتورة: ما أخبيش عليك، بس حالتها خطر، وخصوصًا إن الكبد الجزء اللي اتصاب كان بفعل ضرب زيادة غير الإصابات المتفرقة اللي في جسمها، ولسه أثرها مرحش.
ـ في نفسه: والله لأدفع أي حد كان السبب في حالتها دي التمن غالي أوي.
وبص للدكتورة: عاوز أشوفها.
الدكتورة بقلق من رد فعله: حضرتك مينفع...
ـ قاطعها: أنا ميتقليش مينفعش، أنتي فاهمة؟ قولت عاوز أشوفها.
الدكتورة بتوتر: حاضر، بس رجاءً متطولش.
***
في أوضة حياة.
حط إيديه يمشيها على وشها بـ... محدش هياخدك مني ولا حتى الموت، أنت فاهمة.
وقرب عليها يستنشق عطر أنفاسها، واقترب ليقبل فمها.
فجأة: خليها أما تفوقي، أكيد هيبقى ليها طعم تاني.
مستنيكي تفوقي.
وقبلها في الهوا.
وقام مشي.
***
بعد ما حور خرجت وأدهم خرج وراها.
إياد: ممكن تفهميني فيه إيه؟
يحيي: اهدى يا إياد، وأنت هتفهم.
إياد: أنا هادي يا يحيي، بس لازم تفهموني مين حياة اللي من ساعة ما جيت ومبتتكلموش غير عليها.
أنصاف بقهرة وجع صرخة: تبقى أختك وتؤام حور يا إياد.
إياد بصدمة حلت عليه وبقت زي اللي اتدلق عليه مياه صاقعة: هااا، يعني إيه الكلام ده؟
أنصاف بدموع وقهرة أم: يعني لما خلفت حور، ربنا رزقني معاها بتوأم، وكانت توأمها حياة اللي ربنا حكم عليا عيني ما تراها أبدا، ولما شفتها معرفتهاش.
إياد بوجع: طب وهي كانت فين؟
أنصاف: اتخطفت ومشوفنهاش. أبوك كان إيه؟ أعداء خطفوها.
إياد باستغراب: أنتي عمرك ما قولتي إن أبويا كان ليه أعداء؟
أنصاف بدموع: أبوك عمره ما كان ليه أعداء، بس في الفترات الأخيرة من حياته كان شغال في شركة أغذية، وكانوا داخلين في صفقة مهمة، الناس اللي كانوا داخلين معاهم الصفقة دي كانوا هدّيوهم صفقة فاسدة وفيها نسبة أغذية مشعة.
وقطع كلامها صوت بكاها وشحتفتها.
إياد بوجع بيبلع ريقه: وبعدين؟
أنصاف خدت نفسها وكلمت: أبوك عرف، حاولوا يغروه كتير وهو رفض، ولما مالقوش معاه حل ولا فرصة للتفاوض، خطفوا حياة، وأبوك بعدها مات بقهرته على بنته اللي راحت بسببه.
إياد جه يرد سمع صوت خبط خبط، وحد وقع.
خرج فوراً لقى سيفا واقعة على الأرض.
جرى يحيي عليها، شالها وحطها عالكرسي بحنية.
يحيي: أنتي كويسة؟
سيفا: هزت رأسها بأه.
يحيي مسك رجليها وحرك إيديه عليها بهدوء، نتج عنه قشعريرة في جسم سيفا كله: مش محتاجة دكتورة.
سيفا مقدرتش ترد من التوتر، واكتفت بهز راسها بـ لا.
إياد: خير يا سيفا؟ إيه اللي وقعك كده؟
سيفا بلعت ريقها: ابدا، أنا كنت راحة أشرب ومخدتش بالي من طرف السجادة، فاتكعبلت ووقعت.
إياد حط إيديه على راسها بأخوية: طب أنتي كويسة؟
سيفا: آه، وأسفة إني قلقتكوا عليا.
إياد: ولا يهمك يا حبيبي، تعالي ادخل.
قطع كلامه صوت صرخة مريم.
إياد جرّي على مريم: راجعلك يا سيفا.
يحيي: أنا هدخلها يا إياد، شوف أنت مريم.
إياد مهتمش لكلامه وراح لمريم.
يحيي شال سيفا: بعد إذنك يا طنط.
أنصاف: اتفضل يا حبيبي، داخلها في الأوضة دي، وأنا هعمل ليها حاجة تشربها.
***
أدهم بعد ما خرج وراه حور.
أدهم: حور استني يابنتي.
وهي مش مهتمة لكلامه وماشية في وشها.
جرى أدهم وقفها: مش بكلامك.
حور بصوت عالى: وأنا موقفتش، يبقى مش عاوزة أكلمك.
أدهم: وطّي صوتك، إحنا في الشارع.
حور بصوت أعلى: لو عامل حساب إننا في الشارع، يبقى تمشي وتسبني في حالي.
في الوقت ده كان فيه كذا حد في الشارع اتجمع.
ـ مالك ومالها يا أخ.
أدهم: وأنت مالك؟ شوف طريقك الله يبا.
ـ يعني إيه يشوف طريقه؟ انت فاكرنا خر*ان؟ مش هنساعد بنت واحد و*خ زيك بيضايقها.
أدهم باستفزاز: والله وأنت بقى الجامد اللي هيحميها من جوزها؟
ـ إيه جوزك ده؟
حور بنفي: ولا عمري شفته.
ـ قرب من أدهم: أهي قالتلك ولا عمرها شافتك، لا بقى هوينا.
وزق أدهم بقوة.
أدهم اتحرك لوراه خطوتين بس، مسك نفسه واستجمع قوته وقرب منه وزقه بقوة، وقعه على الأرض.
أدهم: وحياة أمك لربيك يا ******
ـ قام وقف بسرعة وحصل بينهم مواجهة، كان المسيطر فيها أدهم.
ولما وقعه على الأرض ولسه بيشد حور عشان يمشي.
ـ وحياة أمك لأوريك.
وقام من عالأرض بسرعة، وكلع ألة حادة من جيبه وجه يخبط أدهم.
صده بإيديه، فا إيديه اتجرحت.
حور ساعتها وقفت قدام أدهم، مسكت إيديه.
حور بخوف عليه: أنت كويس؟
وبصت للي ضربه: أنت اتجننت؟ ورحمة أبويا لأسجنك يا حيوان.
ورجعت لأدهم: أنت كويس؟ وعيونها دمعت.
أدهم بحدة مصطنعة: يلا، يكش يعجبك.
وراح مكتف إيدها وشالها عالكتفه.
ـ ياباشا والله حقك علينا.
أدهم غمزه وهو ماشي.
ـ ضحك: ربنا يهدي سركوا، الله يخربيت جنان النس*ان.
***
يحيي شال سيفا وحطها عالسريرها ونزلها بهدوء.
يحيي حرك إيديه على وشها: عينيك حلوة أوي.
سيفا بقشعريرة سرت في جسمها: مرسي، أنت اللي عيونك حلوة.
يحيي: لا، هي حلوة عشان شايفة الجمال ده كله قدامها.
أنصاف دخلت بعصير برتقال: اتفضلي ياحبيبتي.
يحيي اتعدل: احمم، طيب أنا هستأذن يا ست الكل دلوقتي.
أنصاف: والعصير؟
يحيي: معلش بقى مرة تانية عشان عندي شغل.
أنصاف: طيب يا حبيبي، في رعاية الله.
يحيي: ماشي يا ست الكل.
وبص لسيفا وغمز ليها 😉 ومشي.
أنصاف مدت ايديها بالعصير لسيفا: اتفضلي ياحبيتي.
سيفا سرحانة في حركة يحيي ومش واخداه بالها من إيد أنصاف.
أنصاف: اتفضلي ياحبيتي.
سيفا فاقت من سرحانها: هااا، ماشي ياجميل، تسلم إيديك.
***
في أوضة مريم.
إياد بخضة: مالك يامريم؟
مريم كاتمة نفسها: كابوووووس، كابوس.
إياد جرّي حضنها: اهدى، اهدى ياحبيتي.
مريم: عايزة أروح لأمي.
إياد بيطبطب عليها: حاضر، حاضر، عنيا، بس اهدى.
***
يحيي في القسم.
يحيي: فتحي، تعالالي.
فتحي: اؤمر ياباشا.
يحيي: جهزلي عربية الترحيلات عشان تودي فاروق وممدوح النيابة.
فتحي: تمام.
***
في الحجز.
فاروق بيتكلم في الفون: بجد ياباشا؟
ـ..............
فاروق: ربنا يخليك لينا ياباشا، طبعاً، طبعاً.
مع السلامة.
***
أدهم وصل هو وحور في بيته.
شالها وبتحاول تنزل من عالكتفه.
حور: ابعد عني، أوعى كده.
نزلها.
دورت على علبة إسعاف أولية تعقم ليه الجرح.
حور بقوة وكبر وهي بتعقم ليه جرحه: طلقني.
أدهم بصدمة: إيه؟ أنتي اتجننت؟ مستحيل.
حور: المستحيل إني أكمل معاك بعد اللي حصل.
أدهم بتساؤل: وإيه اللي حصل؟
حور بنرفزة: والله انت مش واخد بالك إنك كنت هتجوز أختي؟ ولا أنت مغيب؟
أدهم: عمر ده ما كان هيحصل.
حور: والله؟ والمأذون اللي كان في البيت، ودموعي وقهرتي وأنا بترجاك متعملش فيا كده، هااا؟ كل ده كان إيه؟
وخبطته في صدره جامد.
أدهم بوجع بس مش من الخبطة، من قلبه اللي بينزف على ساعة غباء منه.
مسك إيدها وقرب عليها: كل ده كان عندك يا حور، ورد لكرامتي اللي أنتي مش عاملة ليها أي اعتبار.
حور زقته بعيد عنها: بدلع عليك يا أخي، وده من حقي على فكرة.
من أزعل وتراضيني حتى لو كنت غلطانة.
أدهم: معاكي حق، بس...
حور بـ قطع لكلامه: بس يا أدهم، أنا يمكن أكون غلطت في حقك كتير، بس أنا رجعت وترجيتك توقف اللي كنت بتعمله، بس أنت بمنتهى القسوة طردتني.
يأدم، نهاية القول ورقتي توصلني عند بيت أهلي.
وجات تمشي.
أدهم مسكها وبنبرة رجاء: متتمشيش ياحور، وانسى عشان خاطري.
حور بوجع من جواها مش باين: لو أنت قدرت تنسى، أنا عمري ماهقدر.
عمري ماهقدر أنسى إنك حاولت تكسرني قدام واحدة تانية، حتى لو كانت الواحدة دي أختي.
مين أنا؟ عمري ما هنسى.
وجات تقوم، مسكها بقوة، وقعها في حضنه.
أدهم برقة بص في عيونها: أنتي متأكدة إنك مش عاوزة تكملي معايا؟
حور بتوتر من قربه: آه.
أنت عارف لو كانت واحدة عادية، كان ممكن أعدي الموضوع، بس دي طلعت أختي.
أدهم: .........
***
في مكان مهجور بعيد عن الأنظار.
أنصاف بقوة: أنتي قولتيلي إنها ماتت هي وأبوها، مش كده؟ طلعت حية إزاي؟
وخطبته في صدره: لسه زي مانتي، قطة بتخربش.
أنصاف: ورحمة أمي لو... أنتي عارفة إني مابتتهدش.
وبعدين هتعملي؟
أنصاف: هقتلك.
ـ ضحك مستفزة: أخرك هاتيه.
وسابها ومشي.
أنصاف بدموع: عاوز مني إيه؟
ـ أم إياد، إيه موقفك هنا؟
أنصاف: ...........
وأهلكني غرامك في عز قوتي، وأجبرني قلبك على الوقوع في حبك، كلما رأيتك.
رواية يعز عليا أقول كنا الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء زينة
كريمة: أمشي، اطلعى برة.
مريم: ياما، بالله عليكى.
كريمة: اخرصى، مش عاوزة أسمع صوتك، أنتى فاهمة؟
مريم انهارت من العياط وحاولت تقرب لأمها، راحت زقاها.
فى دخلة إياد لحقها فوراً.
إياد باس رأسها وقرب على حماته: بقولك إيه يا ست الكل، أنتى تعالى كده أما أقولك بقى.
حاولت تبعد عنه.
إياد قرب عليها وباس راسها ووطاها على إيدها يبوسها، وبندم حقيقى: حقك على رأسي يا ست الكل، أنا اللي غلطت، بس والله العظيم، والله العظيم ساعة ما عرفت إنها ممكن تكون لواحد تاني غيري اتجننت وحصل اللي حصل.
كريمة بزعل: حصل اللي حصل، هو أنا مش من حقي أفرح بيها؟
إياد: حقك طبعاً، وأنا يا ستي جايبها ليكي وجاي أقولك إنها هتفضل عندك لحد ما أجي أطلبها منك تاني ونحضر الفرح والعك اللي أنا فيه ده يخلص.
كريمة: عك؟ وأنت كنت فين الفترة دي كلها؟
إياد: لا، مش هينفع أحكي ليكي حاجة دلوقتي، لأن أصلًا وجودي معاكم خطر.
كريمة بخضة: في إيه يابني، قلقتني.
إياد: مفيش حاجة يا ست الكل.
وشد مريم من إيدها لحضن كريمة: أنا بس عاوز أسيبلك الأمانة دي هنا لحد ما أرجع.
في عينيكي.
كريمة هزت راسها بإيوه وحضنتها وحضنت إياد.
في جوا دموع كريمة ومريم سايلة فيه.
إياد: أنا لازم أمشي.
كريمة: بس يابني.
إياد: مبقاش يا ست الكل، خلي بالك منها.
وغمز لمريم ومشي.
قامت مريم وراه.
مريم بدموع: إياد.
إياد: يا قلب إياد.
مريم حضنته بكل ما أوتيت من قوة: ماتسبنيش.
إياد حضنها أكتر لدرجة إنه كان عاوز يدخلها مابين ضلوعه: عمري ماسيبك، بس دلوقتي لازم تفضلي مع مامتك وأنا هرجعلك، هرجعلك وأنا إياد حبيبك وجوزك اللي هياخدك قدام الكل، مش خطف.
مريم في حضنه بتهز رأسها بنفي: مش مهمينى كل كلامك ده، أنا مش عاوزة غير إني أبقى معاك.
وتبتت فى حضنه أكتر.
إياد بخوف من مجهول وبنغزة في قلبه كأنه أخر مرة هيشوفها: متصعبيهاش عليا أكتر من كده، وأنا والله هرجع وهتزهقي مني كمان.
مريم عياطها زاد ومسكت فى حضنه أكتر.
حاول إياد يفك إيدها من على رقبته بس فشل، إيديها حرفيًا ماتت عليه.
إياد مالقاش حل غير إنه يشيلها، يدخلها جوا ودخل أوضتها نايمها وهي برضه ماسكة فى رقبته ومغمضة عينيها.
إياد باس عيونها وبهمس: ممكن تفتحي عينيكي.
مريم: .....
إياد: أنا معاكي أهو، ما مشيتش، فتحي.
مريم سمعت كلامه وفتحت وعيونها دبلانة.
إياد: عندك شك إني ممكن أبعد عنك؟
مريم هزت رأسها بلا.
إياد قرب منها واتعدل جنبها على السرير، خدها في حضنه: نامي يامريم، نامي وأنا جنبك.
مريم راحت في دنيا غير الدنيا وإياد كان جنبها.
وبعد ما حس إنها نامت، جه يقوم، فجأة جاله شعور مخيف بس اتغلب عليه وباس دماغها وخرج.
***
في المستشفى.
إياد: سلام عليكم.
الدكتورة (نور) اللي متابعة حياة: وعليكم السلام، مين حضرتك؟
إياد: أنا إياد ممدوح شرف الدين، أخو حياة اللي حضرتك متابعة حالتها.
نور: أيوه، بس حضرتك كنت فين؟ أنا سألت عند حد من قرايبها وقالوا مفيش.
إياد بجمحمة: الموضوع كبير ويصعب شرحه حاليًا، اختصاره إنها أختي وأخت حور اللي كانت معاه.
نور بصدمة: إيه؟
إياد: من فضلك، مش وقت صدمات، أنا عاوز أعمل التحاليل المطلوبة عشان إجراءات التبرع.
نور بتفهم: أكيد، اتفضل معايا.
خلصوا جميع التحاليل.
إياد: ممكن على ما النتيجة تظهر أشوفها؟
نور: أكيد، اتفضل، بس رجاءً متطولش.
إياد حس روحه بتتسحب منه ورد بتوهه: أكيد.
اتعقم ودخل.
الدكتورة في الفون: أيوه، هنا.
أوكي.
***
في بيت أدهم.
أدهم شد حور في حضنه: مفيش خروج ياحور.
حور: نعااام؟ يعني إيه؟
أدهم: يعني الليلة ليلتك ياعروسة.
حور: على جثتي.
أدهم شالها على كتفه وطلع أوضته، رمها على السرير.
حور: إيه الأسلوب ده يا أخي؟ فاكر نفسك شايل شوال بطاطس؟
أدهم قرب عليها.
حور بخوف: اللي في دماغك مش هيتم.
أدهم مهتمش وقرب.
حور خوفها زاد: أنت بتقرب كده ليه؟ والله العظيم هعيط.
أدهم جاهد إن ضحكته متتكلطش وميل عليها.
شالها ساعته: أنا باخد بيجامتي، متقلقيش، أنا مش همجي، أنا بس هديكي فرصة لبليل على ما أعمل مشوار وأرجع تكوني جهزتي نفسك 😉.
وسابها وخرج.
حور بتاخد نفسها: أهو ده عند أمه يا أدهم 😌.
وجريت على الباب تفتحه، لقته مقفول.
خبطت على الباب جامد.
حور بصوت عالي: أنت بتستهبل يا أدهم؟
أدهم: من عاشر القوم يا حوريتي، أنتي مش هتخرجي من هنا إلا لما تسمعي الكلام.
حور: هو بالعافية يا بني آدم؟
أدهم باستقزاز: أيوه.
حور بعصبية كتمت غضبها: ماشي يا أدهم، أنت اللي بدأت.
***
إياد شايفها نايمة شبه الملايكة، قرب عليها بهدوء وحط إيده وحركها على شعرها بالراحة وبهمس.
إياد بهمس: ياااااااه، بعد العمر ده كله يطلع ليا أخت كمان غير حور، معقول؟ أنتي عارفة اسمك حلو أوي.
إيديها اتحركت في إيديه اللي ماسكها.
إياد: عارف إني غلطان، حقك عليا وعلى قلبي كمان، على كل اللي حصل فيكي، بس والله أنا مكنتش أعرف.
مسح الدموع اللي اتكتلت في عينها ونزلت زي السيول غرقت وشه، وباس أيديها.
المهم، فوقي، فوقي ووعد عليا أنسيكي كل اللي فات وأعوضك عن كل اللي فات.
قطع الكلمة لما حس إبرة اتغرزت في رقبته وبعد كده فقد الوعي فوراً.
***
في عربية الترحيلات فاروق وممدوح مع بعض في كلبش واحد.
ممدوح: هو كده خلاص؟
فاروق: أهدى، هيحصل اللي هيقلب الموازين.
ممدوح: يعني إيه؟
ومكملش كلامه لما سمع خبط ورزع في العربيات، هو في إيه؟
فاروق: مش قولتلك هيحصل اللي هيقلب الموازين.
وبعدين سمعوا ضرب نار، وبعده اتفتح باب العربية وواحد شاور لفاروق وممدوح ينزلوا وراه، وحط ضهرهم وتمت خطة هروبهم بالنجاح.
ركبوا عربية ومشيوا على أقصى سرعة.
فاروق: على فين؟
_الباشا عاوزكم.
ممدوح: باشا مين؟
فاروق بهمس: اللي مشغلني ومشغلك.
***
سيفا: الوووو.
يا أحلى الو في حياتي.
سيفا: إحنا هنستظرف، هقفل السكة.
يحيي: وسعي خلقك، يا هندسة، مش كده، معقول معرفتنيش؟
سيفا: يحييي.
يحيي: هو بعينه، بغتاته بشكله الرخمة.
سيفا: متقولش كده، أنت قمري.
يحيي: أنا إيه؟
سيفا بخجل خبيث: قمممري.
يحيي سمع دربكة وطلب مساعدة في جهاز الإرسال.
يحيي قام وقف وبعصبية: اقفلي ياسيفا، هكلمك بعدين.
ومستناش ترد وقفل.
ومسك جهاز الإرسال.
يحيي: في إيه يا عسكري؟
+حصل هجوم جامد علينا يا فندم.
يحيي: حصل إصابات؟
+ أنا وزميلي اللي كان معايا وفيه مساجين هربوا.
يحيي: حاول تسيطر على الوضع لحد الدعم ما يوصلك واتحرك فوراً.
***
العربية اللي فيها فاروق وممدوح وصلت.
_حمد الله على السلامة.
فاروق: الله يسلمك ياباشا، وعدت ووفيت.
_طلع مسدس من ضهره: أنا فعلًا وعدت ووفيت.
فاروق: إيه ده ياباشا، في إيه؟
_في إنك هتأدب أنت والوسخ اللي معاك على اللي عملتوه فيها.
فاروق: ............
***
فونها التاني رن في ساعتها.
-عامل إيه؟
سيفا: ده ياما مجنون، يا فيه في دماغه حاجة.
-يعني إيه؟ مش هتعرفي توصلي معاه لحاجة؟
سيفا: مش هيأس، متقلقش، أنا معاه للآخر.
***
في مكان سايد فيه لون السواد اللي يشبه قلوب سكانه.
_رجلك خدت على المكان ياصوصو.
أنصاف: أيام سودة، محبش إني أفتكرها.
_يااااه، للدرجاتي، فين أيام زمان؟ مقدرش أبعد عنك ياسونة، بحبك ياسنوسون.
أنصاف بحدة: حسن، خلصنا واخرجي ولادي من حسابنا.
حسن بضحكة شر: أنتي اللي دخلتيهم.
أنصاف: قصدك إيه؟
حسن: ابنننننى.
أنصاف: .....................
***
في المستشفى دخلت الدكتورة أوضة حياة عشان تخرج إياد.
وهنا كانت الصدمة.
الدكتورة: ...............
أيوه، أنا المجنون في حبك.