ياسمين بتوتر: أنا بشتغل هنا. محمد: نعععم ياروح أمك.. بتشتغلي هنا. ياسمين: أنا.. نادية: مين دي يا محمد؟ وانت تعرفها منين؟ ياسمين بحدة: أنا.. محمد: ممرضة بابا مسؤولة عنه. رمقته ياسمين بنظرها برفعة حاجب. محمد بارتباك: أنا مش قولت مفيش شغل برا البيت وتهتمي ببابا. نادية: اهدى ياحبيبي مش كده. ياسمين بتحدي: أنا مش هسيب شغلي. اتفضلوا تحبوا تاكلوا إيه. محمد بحدة: انتي بتتحديني؟ ماشي ياياسمين. ياماشي.
نادية: اهدى يا محمد. ممكن البنت تكون محتاجة الشغل يا حبيبي. محمد: اهدى إيه وزفت.. ليُرمق ياسمين بنظرة وبنبرة تهديد: أقسم بالله لو ما مشيتي من هنا مش هيحصل كويس. ياسمين بخوف: أنا.. بحدة: يلاااا. لتسرع الأخرى وتغادر بتذمر. بينما يجلس محمد يحاول أن يهدأ أمام نادية، فهي ترمقه بنظرات شك ويحاول التهرب منها. محمد: مالك؟ نادية: أنا مالي. انت مالك؟ اتعصبت على البنت كده. محمد: أنا منبه عليها متسيبش بابا لوحده.
نادية: وهو باباك صغير؟ أكيد هيعرف يهتم بنفسه. محمد بهدوء وتحذير: نادية متتدخليش بعلاقتي ببابا. انتي عارفة إنه بالفترة الأخيرة تعب ومحتاج حد يفضل معاه على طول. نادية وضعت يدها عليه بدلال: يا حبيبي انت ليه متعصب كده؟ ده استقبالك ليا بعد البعد كله. محمد أمسك يدها وقبلها: حقك عليا. معرفتش أمّسك أعصابي. نادية: ولا يهمك يا حبيبي. محمد: طب نتغدى ونروح البيت عشان انتي وحشاني أويي. نادية بضحك: وانت أكتر. *** في الملاهي.
زينب: اليوم كان حلو أوي. عمر: بس أنا غلبتك باللعبة. وفاز، ليخرج دب صغير باللون الوردي. زينب بضيق: انت لعبتها قبل كده؟ أنا أول مرة ألعبها. عمر: انتي زعلتي؟ متزعليش. زينب بطفولة: كان نفسي أغلبك وأكسب اللعبة. عمر بضحك: ما انتي كسبتيها خلاص. أهي ياستي خديها. زينب: مينفعش آخدها. انت اللي كسبتها. عمر: لا ينفع. مش ليا. أنا بديهالك هدية. خطفته بسعادة واحتضنت اللعبة بجد.
أومأ برأسه بابتسامة وهو يراقب ملامحها الجذابة، شعرها الأسود القصير الذي يصل لمنتصف عنقها، عيناها السوداء، تعبيرات وجهها الطفولية. ليشرد بها لثوانٍ حتى شهقت الأخرى. عمر: يخربيتك. طلعتيني من المود. مالك؟ زينب: اتأخرت أوي أوي. ياسو هتزعل مني جامد. عمر: متقلقيش. إحنا أساساً جنب بيتكم. هوصلك دلوقتي. زينب بسرعة: والنبي. *** هبه: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ ياسمين: مش عارفة. حاسة نفسي رخيصة أوي يا هبه. أنا بعت نفسي.
هبه: انتي بتقولي إيه؟ ده جواز. وكل الجوازات بتبقى كده. ياسمين: انتي بتقولي إيه؟ إحنا اتجوزنا بشروط وعقد مابينا. وهو قدملي مساعدات مادية كتير. ده اشتراني بجد. ودلوقتي جايب مراته. حتى معرفهاش إنه متجوز. هبه: عارفة لو كنت مكانك كنت فجرت القنبلة وقولتلها إني مراته. بس انتي عبيطة.
ياسمين: مقدرتش. خفت. بابا ببلاد برا بيتعالج. وإخوتي هيخسروا مستقبلهم بكده. وهو باين إنه بيحب مراته جداً. وكمان مراته باين عليها مش زي أي ست. وأكيد مش هتقبل بكده. هبه: انتي بتحبيه؟ ياسمين بضحكة ساخرة: حب إيه اللي بتقولي عليه؟
أنا عمري ما عرفت الحب. الحب عايز ناس فاضية عشان تعاني وتعيش الدور. أما أنا، لا. أنا بس عايزة أعيش مش أكتر من كده. زي أي بنت بسني. بس بعد تعب بابا وبعد ما خسر كل حاجة مش عايزة من الدنيا إلا إنه يخف ويبقى كويس. وإخواتي يتعلموا أحسن تعليم. مش عايزة أكتر من كده. حتى لو على حساب نفسي وسعادتي. هبه: ربنا يعينك يا ياسمين. ياسمين: يارب. بعد مرور نصف شهر. محمد ونادية يعيشان بالقصر لوحدهما.
عمر يهتم بزينب كثيراً ويأتي ليأخذها بعد المدرسة ليتجولان قليلاً، وهي تعلقت به كثيراً ولم تخبر ياسمين عنه. ياسمين في شقتها وتركت العمل وبقيت تهتم بأدهم وبأخيها وأختها. ولم ترى محمد منذ ذلك اليوم. كانت نادية نائمة بين أحضان محمد وهو يمسح شعرها بحب. نادية: محمد. محمد: همم. نادية: عايزة أرجع أسافر. محمد اعتدل ونظر إليها مطولاً: مش فاهم. نادية: جايلي شغل هناك كويس وهكسب خبرة فيه ومش عايزة أضيع الفرصة دي.
محمد: إحنا مش اتنقشنا بالموضوع ده وانتهينا. نادية: انت انتهيت. أنا لا. محمد: يعني إيه؟ نادية: يعني هسافر يا محمد وهشتغل هناك. وانت كمان تعالى معايا. محمد: أجي فين؟ أنا شغلي وحياتي وبابا وأصحابي كلهم هنا. نادية: وأنا هعمل إيه يعني؟ محمد: ترفضي طبعاً. نادية: لا يا محمد مش هرفض. محمد: انتي إمتى هتبطلي أنانيتك يا نادية؟ ها؟ إمتى؟ نادية: أنا أنانية يا محمد؟
محمد: أيوا أنانية. بتهتمي بنفسك وأحلامك أكتر ما بتهتمي بيا. إحنا بقالنا تلات سنين متجوزين. ولسه مخلفناش ليه؟ عشان حضرتك عايزة تهتمي بشغلك ومش فاضية. وأنا بموت على حتة عيل. بتسافري بلاد برا بالشهور. وأنا أفضل هنا توحشيني ماتوحشنيش مش مهتمة بيا. يا شيخة انتي حتى اتصال مايهونش عليكي تتصلي بيا إلا لما أتصل أنا أو تكوني بحاجة حاجة. نادية: كل ده شايلة بقلبك؟
محمد: وأكتر. وأكتر يا نادية. أنا لو ما كنتش بحبك كنت سبتك من زمان. مفيش راجل يتحمل كل ده. نادية بحدة: متسيبنيش. يعني هموت؟ محمد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ نادية: بقول اللي سمعته. ويكون في علمك أنا من بكرة هسافر. وهشتغل. لو حابب تيجي معايا أهلاً وسهلاً. مش حابب براحتك. محمد بصدمة: انت بتقولي إيه؟ نادية: زي ما سمعت. محمد بغضب: لا سمعيني أكتر. انتي بتتشرطي حضرتك.
نادية: أيوا. أنا مش هتخلي عن مستقبلي عشان راجل رجعي متخلف وبيحب نفسه. اكت.. لم يستطع تمالك نفسه ليصفعها بقوة وسط صدمة الأخرى. انت بتضربني؟ التقط قميصه وغادر دون النظر إليها. *** زينب بنوم دون النظر إلى من المتصل: أيوا ومين؟ عمر بخبث: الحلو. فتحت عينيها بوسعهما: عمر. عمر بضحك: عليكي نور. زينب: انت.. انت إزاي عرفت؟ لتصمت. عمر: إزاي عرفت إنك مسمياني الحلو بموبايلك؟ شعرت بالخجل. زينب: أنا.. أنا.. عمر: وحشتيني. زينب: ..
عمر: مش هشوفك بكرة؟ زينب: بكرة إجازة. عمر: اتعجزي واطلعي عايز أشوفك. زينب: والله مش هقدر. عمر بضيق: ماشي. زينب: انت زعلت؟ عمر: لا. زينب: والله مش هقدر عشان ياسو متحسش بحاجة. عمر: مش زعلان. يلا كملي نومك عشان باين إني صحيتك. زينب: لا خلاص. مش جايلي نوم. خليك نتكلم شوية. *** كانت نائمة في شقة أخوتها حتى سمعت هاتفها. ياسمين: أيوا. محمد ببرود: تعالي الشقة عايزك. ياسمين نظرت إلى الساعة ولم تجبه.
محمد باختناق: بسرعة مستنيكي. وأغلق الهاتف. ياسمين ذهبت إليه بتأفف. وفور دخولها، جذبها إليه ولم يترك لها مجالاً للاعتراض. ليحملها و.. ويتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!