بعد مرور أسبوع.. نادية سافرت بدون رضا محمد، الذي تجاهلها تمام لكنه كان يعاني في بعدها، ويفرغ غضبه بياسمين ويقضي وقته في العمل، أملاً أن تتراجع الأخرى عن قرارها وتعتذر. أما عن ياسمين، فهو يأتي كل ليلة ليأخذ منها ما يريد وينام بجانبها دون التفكير بمشاعرها أو بما تعانيه. حاولت تجاهل كل ذلك وأخذت تهتم بأخوتها وبأدهم الذي يراها قد ذبلت وشحب وجهها منذ أن عاد محمد ليسكن معهم.
أما عمر، كان يعيش مشاعر جديدة عليه مع تلك الطفلة الصغيرة. لأول مرة يشعر بأن قلبه ينبض بعنف وهو يرغب بتلك الطفلة بشدة. عاد محمد من العمل متعباً ليسمع ضحكاتها تملأ المكان لأول مرة. دخل ليجدها مع والده يشاهدان فيلماً كوميدياً. رفع حاجبه باستنكار ليقول ساخراً: "محنا بنعرف نضحك أهو... أومال البوز اللي مصدراه ليا أول ما بتشوفيني إيه." نهضت فور سماعها لصوته وتحولت ملامحها الضيق والخوف، فهي تجعله يعيش بقلق دائم.
أدهم بهدوء: "اقعد يا محمد." محمد: "لا يا بابا تعبان، هروح أستريح. تصبح على خير يلا يا ياسمين." ياسمين: "بتهرب؟ أحضر لك الأكل." محمد: "مش عايز، طفح. حصليني." أدهم بحده: "مالك داخل علينا وعايز تتخانق." محمد بهدوء: "مفيش يا بابا، عايز مراتي بكلمتين، ينفع." أدهم نظر إليها. ياسمين باختناق واضح عليها: "بعد إذنكم." وذهبت إلى غرفتها تنتظره. أدهم: "البنت خايفة منك كده ليه." محمد: "وتخاف ليه؟ هو أنا هاكلها يعني، أنا جوزها."
أدهم بتحذير: "محمد." محمد: "إيه يا بابا، هكون بعمل إيه يعني؟ أنا معيشها أحسن عيشة، وطلباتها أوامر، وإخواتها يروحوا أحسن مدارس، وأبوها يتعالج ببلاد برا عند أحسن دكاترة، هعملها إيه أكتر من كده." أدهم: "حس بيها يا ابني... اهتم بيها... قدر مشاعرها واحتياجاتها. افتحلها قلبك، مش يمكن تكون أحسن من نادية... محمد بضيق: "متجيبش سيرتها يا بابا، أرجوك." أدهم: "يا ابني ياسمين طيبة وغلبانة والله لو فتحتلها قلبك هتحبها."
محمد: "وأنا مش عايز أحب حد. بعد إذنك." أدهم بتحذير: "والله لو عرفت إنك مزعلها هيكون ليا تصرف يزعلك أوي مني." رفع حاجبه باستنكار: "أنا عايز أفهم يا بابا، أنت مهتم بالبنت دي حصرياً ليه." أدهم بارتباك وكذب: "البنت بتهتم بيا وشايلاني عن الأرض شيل." محمد: "ما كنا نقدر نجيب لك طاقم طبي كامل يهتم بيك، بس أنت أصرت على البنت دي... وكمان فيه حاجة غريبة، أنت عمرك ما حد صعب عليك، أنا عارفك كويس. يا أبو محمد، أنت مخبي حاجة."
أدهم: "أنت عايز تقول إني قلبي قاسي ومبحسش بحد." محمد بتفكير: "أنا ابنك وعارف طبعك كويس، أنت مستحيل تساعد حد بس عشان غلبان ويصعب عليك." أدهم بتهرب: "إيه ده تحقيق ولا إيه." محمد: "العفو يا بابا، بس أنا بفكر بصوت عالي بس." محمد: "طب روح شوف مراتك وبالراحة عليها." هز رأسه يميناً ويساراً مع ابتسامة غامضة، ودخل ليجدها ترتدي قميص نوم من تلك التي اشتراها لها وأرسلها لها، وتجلس على السرير تنتظره باختناق.
ليقول بسخرية: "لا برافو عليكي، حافظة الدرس كويس. إيه عجبتك الهدية اللي بعتها لك." ياسمين... محمد اقترب منها وهو ينزع معطفه: "مردتيش على الرسالة ليه، فكرتك مش هتسمعي كلامي." ياسمين: "مش مهم أرد، المهم أنا أهو جاهزة زي ما طلبت." محمد ينظر إليها بإعجاب وهو يمرر يده على طول ذراعها: "لا ده زي ما طلبت وأكتر. بس مرة تانية تردي على الرسالة، ماشي." ياسمين... محمد مش سامعك. دفعها على السرير
واعتلاها ليقول بهمس: "هما بيقولوا إيه... سمعيني كده." ياسمين أدارت وجهها باختناق لتقول بغصة: "حاضر." ليدير وجهها ويقبلها و... *** عمر: "هش، اسكتي، معملتش حاجة لكل ده." زينب بشهقات تضربه على كتفه لتقول بطفولة: "إنت، إنت إزاي تبوسني، إنت إنت قليل الأدب." عمر: "بس يا بنتي دي مكنتش بوسة حتى." زينب: "وصلني البيت، أنا مخصماك خلاص." عمر: "مخصماني على إيه، دي حتى بوسة بريئة."
زينب: "مقولتلك بطل كلام بقى، لحسن والله لروح لوحدي." عمر: "خلاص خلاص، هوصلك. بس إيه ده." زينب: "إيه." عمر: "إيه اللي في وشك ده." زينب وضعت يدها على خدها ليجذبها بسرعة ويقبل شفتيها. لتبعده بصدمة: "يا سافل، إنت إنت عملت إيه." عمر بخبث: "أنا بوستك بوسة بريئة، وخصمتيني البوسة دي عشان مرة تانية تخاصمني عشان حاجة تستاهل." لتنزل من السيارة بغيظ: "والله مش رايحة معاك بقى." عمر نزل خلفها بضحك: "على فين يا هبلة."
زينب بضيق: "أنا هبلة." عمر: "لا مين قال كده، إنتي جميلة وقمر، ده أنا اللي أهبل وستين أهبل كمان." زينب ابتسمت ليقترب منها: "طب إيه، خلاص اتصالحنا." زينب: "أوعى كده، سيبني، أنا بجد مخصماك." عمر: "خصميني يا أختي براحتك، بس مينفعش تروحي لوحدك، يلا هوصلك." زينب بعند: "هروح لوحدي." عمر بتحذير: "زينب، يلا اطلعي قدامي." زينب: "بس... لم ينتظرها تكمل كلامها ليجذبها ويعود بها إلى المنزل. صباحاً في اليوم التالي.
استيقظت ياسمين ولم تجده بجانبها. نظرت إلى النافذة، كان يستند إلى النافذة يدخن بشراهة. ذهبت إلى الحمام، اغتسلت، وأرادت الذهاب لرؤية أدهم وأخوتها ليوقفها صوته وهو مازال يوليها ظهره: "محمد استنى عايزك." تفاجأت به، فهو لأول مرة يرغب بالتحدث إليها. اقتربت منه بتوتر. ياسمين: "في حاجة." محمد: "عندك جواز سفر." ياسمين بقلق: "أيوه، ليه." محمد: "عشان هنسافر نشوف باباكِ." ياسمين بخوف وقلق: "هو كويس، مش كده."
محمد: "كويس، بس العلاج جاب نتيجة وعايزين يعملوا العملية، فلازم تكوني معاه." ياسمين بسعادة: "بجد." محمد: "أنا هزر معاكي." ياسمين بسعادة: "طيب، أنا هجهز... أو لا، هروح أقول لزينب... أو لا لا، هعمل." محمد ببرود وهو يراقبها ويراقب مشاعرها المختلطة، قلق مع سعادة مع خوف. محمد بهدوء: "إيه حيلك حيلك، أخواتك عندهم مدارس، مينفعش يسافروا." ياسمين: "يعني إزاي هسيبهم لوحدهم، وأنا هسافر لوحدي."
محمد: "أولاً، أيوه هتسيبيهم، مينفعش يروح عليهم دروس، محنا نقلناهم مدرسة جديدة. وثانياً، هما مش لوحدهم، معاهم الشغالة والسواق. وثالثاً، إنتي مش هتسافري لوحدك، أنا هكون معاكي." ياسمين: "إنت، إنت هتروح معايا ليه، إنت مش عندك شغل، أنا مش عايزة أعطلك." محمد: "إنتي بتتكلمي كتير على فكرة." ياسمين بحرج أنزلت رأسها. محمد: "أكيد مش هسيبك لوحدك بالوضع ده، هاتي جواز سفرك وروحي بلغيهم، وأنا هخلص شغلي وأحجز، تكوني جهزتي."
ياسمين: "حاضر." محمد اتجه إلى الباب ليعود إليها: "مش عايز تأخير، أول ما أرجع تكوني جاهزة، وحضري شنطتي كمان." ياسمين: "حاضر، إنت هتتأخر." محمد: "متسأليش كتير." ليغادر ويتركها لوحدها، فهو دائماً يشعرها بالحرج بردوده الباردة. وبعد فترة، كانوا في الطائرة. محمد: "متخافيش، إنتي أول مرة تركبي طيارة." ياسمين: "متقلقش، مش أول مرة ليا، وأنا صغيرة سافرت كتير مع بابا وماما، بس حصلنا ظروف وبابا خسر كل حاجة."
محمد: "باباكِ كان بيشتغل إيه." ياسمين: "بابا كان... لتقاطعهم المضيفة: "ربطتوا الأحزمة يا فندم، اتأكدوا لو سمحتوا." ياسمين بابتسامة: "أيوه." لتبادلها الأخرى الابتسامة وتكمل طريقها. ياسمين بحماس: "مش مصدقة إني هشوف بابا، أصله وحشني أوي." محمد بقى يراقبها مطولاً، ود لو تكون نادية الآن بمكانها ليقضي معها وقتاً جميلاً، لينفض الفكرة من رأسه، يلوم نفسه لأنه يفكر بها، وهي لا تهتم.
مر الوقت ليجدها تستند برأسها على كتفه وقد نامت بسرعة. أبعدها لتعود مرة أخرى، حاول إيقاظها دون جدوى، ليشرد بها عن قرب ملامحها الجميلة، رائحة عطرها. منذ أن عرفها وعطره يعجبه، ذوقها جميل بانتقاء كل شيء. فتحت عينيها بهدوء لتجده ينظر إليها. ابتعدت بحرج: "احم، آسفة، نمت، مأخذتش بالي." محمد: "حلو أوي." قطبت حاجبيها مستفسرة. محمد: "عطرك، اسم عطرك إيه." ياسمين: "ده تركيبة، بعدين ده عطر نسائي مش هيفيدك بحاجة."
محمد وهو ينظر لعيونها: "اسمه إيه." ياسمين بتوتر من نظرته: "ياسمين... محمد اقترب إليها محاولاً تقبيلها دون وعي. لتبتعد الأخرى بحرج: "عيب، إنت مش شايف الناس بتبص إزاي." وهي تحاول إخفاء نفسها من شدة الحرج. محمد أمسك يدها: "وأنا أعمل إيه يعني، أصلك النهاردة غير عن كل يوم." حاول سحب يدها بحرج، لكنه منعها. محمد: "مش فاضل كتير عشان نوصل."
وبعد فترة وصلوا المشفى، وسألوا عن غرفة والدها لتسرع إليها ومحمد يمشي خلفها بهدوء. وقف أمام باب الغرفة ليراقبها تحتضن والدها ودموعها تنهمر، لكنه صدم بـ... *** عمر: "هششش اسكتي معملتش حاجة لكل ده." زينب بشهقات تضربه على كتفه لتقول بطفولة: "انت انت ازاي تبوسني، انت انت قليل الادب." عمر: "بس يا بنتي دي مكنتش بوسه حتى." زينب: "وصلني البيت انا مخصماك خلاص." عمر: "مخصماني على ايه دي حتى بوسه بريئة."
زينب: "مقولتلك بطل كلام بقى لحسن والله لروح لوحدي." عمر: "خلاص خلاص هوصلك.. بس اي ده." زينب: "ايه." عمر: "اي اللي في وشك ده." زينب وضعت يدها على خدها ليجذبها بسرعه ويقبل شفتيها. لتبعده بصدمة: "ياسافل انت انت عملت ايه." عمر بخبث: "انا بوستك بوسه بريئه و خاصمتيني البوسه دي عشان مره تانيه تخاصمني عشان حاجه تستاهل." لتنزل من السيارة بغيظ: "والله مش مروحه معاك بقى." عمر نزل خلفه بضحك: "على فين ياهبله."
زينب بضيق: "انا هبله." عمر: "لا مين قال كده انتي جميله وقمر.. ده انا اللي اهبل وستين اهبل كمان." زينب ابتسمت ليقترب منها: "طب ايه خلاص اتصالحنا." زينب: "اوعى كده سيبني انا بجد مخصماك." عمر: "خصميني ياختي براحتك بس مينفعش تروحي لوحدك يلاا هوصلك." زينب بعند: "هروح لوحدي." عمر بتحذير: "زينب يلاا اطلعي قدامي." زينب: "بس." لم ينتظرها تكمل كلامها ليجذبها ويعود بها الى المنزل. صباحاً في اليوم التالي.
استيقظت ياسمين ولم تجده بجانبها.. نظرت الى النافذة كان يستند الى النافذة يدخن بشراهة.. ذهبت الى الحمام اغتسلت.. وارادت الذهاب لرؤية أدهم و اخوتها ليوقفها صوته وهو مازال يوليها ظهره.. محمد: "استني عايزك." تفاجأت به فهو لأول مرة يرغب بالتحدث اليها.. اقتربت منه بتوتر.. ياسمين: "في حاجه." محمد: "عندك جواز سفر." ياسمين بقلق: "ايوا ليه." محمد: "عشان هنسافر نشوف باباكِ." ياسمين بخوف وقلق: "هو ككوييس ممش كده."
محمد: "كويس بس العلاج جاب نتيجه ووعايزين يعملو العمليه.. فلازم تكوني معاه." ياسمين بسعاده: "بجد." محمد: "انا هزر معاكي." ياسمين بسعاده: "طيب انا هجهز ..او لا هروح... اقول لزينب..او لا لا .. هعمل." محمد ببرود وهو يراقبها ويراقب مشاعرها المختلطه قلق مع سعاده مع خوف .. محمد بهدوء: "ايه حيلك حيلك اخواتك عندهم مدراس مينفعش يسافروا." ياسمين: "يعني ازاي هسيبهم لوحدهم.وانا هسافر لوحدي."
محمد: "اولا ايوه هتسيبيهم مينفعش يروح عليهم دروس ..محنا نقلناهم مدرسه جديده وثانيا هما مش لوحدهم معاهم الشغاله..والسواق..وثالثا انتي مش هتسافري لوحدك انا هكون معاكي." ياسمين: "انت انت هتروح معايا ليه..انت مش عندك شغل..انا مش عايزه اعطلك." محمد: "انت بتتكلمي كتير على فكره." ياسمين بحرج انزلت راسها.. محمد: "اكيد مش هسيبك لوحدك بالوضع ده ..هاتي جواز سفرك ووروحي بلغيهم وانا هخلص شغلي و احجز تكوني جهزتي." ياسمين: "حاضر."
محمد اتجه الى الباب ليعود اليها: "مش عايز تاخير اول ما ارجع تكوني جاهزي وحضري شنطتي كمان." ياسمين: "حاضر انت هتتاخر." محمد: "متساليش كتير." ليغادر ويتركها لوحده فهو داىما يشعرها بالحرج بردوده البارده … وبعد فتره.. كانوا في الطائره. محمد: "متخفيش انتي اول مره تركبي طياره." ياسمين: "متقلقش مش اول مره ليا..وانا صغيره سافرت كتير مع بابا وماما..بس حصلنا ظروف وبابا خسر كل حاجه." محمد: "باباكي كان بيشتغل ايه."
ياسمين: "بابا كان .." لتقاطعهم المضيفه: "ربطتوا الاحزمه يافندم اتاكدوا..لو سمحتوا." ياسمين بابتسامه: "ايوا." لتبادلها الاخرى الابتسام وتكمل طريقها.. ياسمين بحماس: "مش مصدقه اني هشوف بابا اصلوا وحشني اوي." محمد بقى يراقبها مطولا ود لو تكون ناديه الان بمكانها ليقضي معها وقتن جميل ..لينفض الفكره من رأسه يلوم نفسه لانه يفكر بها…وهي لاتهتم.
مر الوقت ليجدها تستند برأسها على كتفه وقد نامت بسرعه..ابعدها لتعود مره اخرى حاول ايقاضها دون جدوى..ليشرد بها عن قرب ملامحها الجميله رائحه عطرها..منذ ان عرفها وعطرها يعجبه..ذوقها جميل بانتقاء كل شيء.. فتحت عينيها بهدوء لتجده ينظر اليها..ابتعدت بحرج: "احم اسفه نمت مخدتش بالي." محمد: "حلو اوي." قطبت حاجبيها مستفسره. محمد: "عطرك اسم عطرك ايه." ياسمين: "ده تركيبه..بعدين ده عطر نسائي مش هيفيدك بحاجه."
محمد وهو ينظر لعينيها: "اسمه ايه." ياسمين بتوتر من نظرته: "ياسمين.." محمد اقترب اليها محاولاً تقبيلها دون وعي… لتبتعد الاخرى بحرج: "عيب انت مش شايف الناس بتبص ازاي." وهي تحاول اخفاء نفسها من شده الحرج.. محمد امسك يدها: "وانا اعمل ايه يعني اصلك النهارده غير عن كل يوم." حاول سحب يدها بحرج..لكنه منعها .. محمد: "مش فاضل كتير عشان نوصل."
وبعد فتره وصلوو المشفى ..وسالوا عن غرفة والدها لتسرع اليها ومحمد يمشي خلفها بهدوء وقف امام الباب الغرففه ليراقبها تحتضن والدها ودموعها تنهمر لكنه صدم بي….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!