في المطعم في الإسكندرية. هبة: الله يخرب بيتك، أنتِ هببتي إيه؟ المدير عايزك فوق. ياسمين بتوتر: أنا والله ما عملتش حاجة. هبة: اطلعي شوفيه بسرعة، أكد عليا أول ما توصلي تطلعي له. ياسمين: حاضر حاضر، هغير ألبس هدوم الشغل وأطلع له، ربنا يستر. وبعد فترة، وقفت أمام باب مدير المطعم فهي تعمل نادلة هناك. ليسمح لها بالدخول. وجدت المدير يجلس مقابل المكتب، ويجلس على كرسي المكتب شاب في آخر الثلاثينيات.
ياسمين: حضرتك طلبتني يا أستاذ سامح؟ سامح بخوف من نظرات ذلك الشاب: أيوه، تعالي الأستاذ عايزك في حاجة مهمة. ياسمين: حاجة إيه؟ قاطعهم صوت ذلك الشاب: تقدر تتفضل يا سامح، وأنا هندهلك لو احتجت حاجة. أسرع سامح بالخروج ليترك ياسمين مع ذلك الشاب. الشاب: اتفضلي. ياسمين: معلش مرتاحة كده، في حاجة حضرتك؟ الشاب: أيوه، بس اتفضلي اقعدي عشان نتكلم. جلست بتوتر من نظراته. ياسمين: اتفضل حضرتك. الشاب: أنتِ تعرفي أدهم السيد؟
ياسمين: لا حضرتك. الشاب: إزاي؟ مش أنتِ الممرضة اللي بتهتمي بيه في المشفى؟ ياسمين: أيوه، تقصد عمو أدهم، ماله هو كويس؟ أنا سايباه بالليل ما فيهوش حاجة. الشاب: لا هو كويس الحمد لله. ياسمين: طب الحمد لله. الشاب: أنا ببقى ابنه، محمد أدهم السيد. ياسمين: اتشرفت بحضرتك، بس لسه مش فاهمة حاجة، هو اشتكى مني؟ لا سمح الله قصرت بحاجة؟
محمد: لا خالص بالعكس، عملتي اللي عليكِ وأكثر. بس أنتِ عارفة إنه النهارده هيخرجوه من المستشفى عشان بقى أحسن. ياسمين: أيوه عارفة، الحمد لله على سلامته. محمد: الله يسلمك. قالها وهو يضع يديه على المكتب ويلعب بالقلم. محمد: بصراحة أنا جاي لك بحاجة تخصه. ياسمين: حاجة إيه حضرتك؟ محمد: أنا عرفت أنك رافضة تيجي تهتمي بيه في البيت، وهو مصر عايزك أنتِ.
ياسمين: حضرتك أنا عندي شغل والتزامات زي ما أنت شايف. شغلي في المشفى، وهنا في المطعم، عدا مذاكرة أخواتي. أنا آسفة مش هقدر بعد إذنك. محمد: استني هنا، أنا لسه مخلصتش. ياسمين: حضرتك عايز إيه؟ محمد: أنا عارف ظروفك كلها، وكمان مقدرها. ياسمين: بعد إذنك أروح أشوف شغلي. محمد: هديكي ضعف مرتبك في المشفى وهنا، بس تفضلي تهتمي ببابا. ياسمين: مش فاهمة. محمد: أنتِ عارفة إنه راجل كبير في السن ومحتاج ونس وحد يداريه، مش أكثر من كده.
ياسمين: بس حضرتك أنا قلت قبل كده عندي التزاماتي. محمد: وأنا مش همانع. ياسمين: أفندم؟ محمد: بصي هو اتفاق بسيط جدًا، أنا عارف أنك ملتزمة ومتدينة وما ترضيش تقعدي مع راجل غريب، عشان كده عايز أخطبك لبابا. ياسمين بصدمة: أنت بتخرف بتقول إيه؟ محمد: زي ما سمعتِ. ياسمين بضحكة ساخرة: حضرتك عارف إن باباك قد بابا؟ لا، قد بابا ده إيه، ده قد جدي! محمد: وإيه المانع؟ ياسمين: المانع إني مش موافقة، وأظن مش هتغصب عليا.
لتتجه إلى الباب وسمعت صوته دوى المكتب. محمد: هدفع المبلغ اللي أنتِ عايزاه. ياسمين: مش هتشترييني. لتكمل طريقها ليوقفها صوته. محمد: سفر باباك وعلاجه هتكفل فيه. ودراسة أختك وأخوك لحد ما يخلصوا كلية هتكفل فيها، وهجيب لك بيت ليهم قريب من بيتنا عشان تقدري تشوفيهم كل يوم، وكمان سيارة وسواق. قلتي إيه؟ ياسمين: ........ محمد
ابتسم بجانب شفتيه بانتصار: فكري كويس، ده الكارت بتاعي. بس اعرفي أهم حاجة راحة بابا، ولو عرفت أنك زعلتيه بحاجة، كل اللي هعمله لك هيروح في ثانية. اتفضلي خذي الكارت بتاعي. ياسمين: ........ وضع الكارت بهدوء في جيبها ليغادر ويتركها بصدمتها. ليعود: على فكرة، النهاردة أنتِ إجازة، تقدري ترجعي البيت تفكري براحتك. لم تستطع التفوه بكلمة، وقفت وتسمرت مكانها. لتنتفض عندما سمعته يغلق باب المكتب ويغادر ببرود.
أما محمد فركب السيارة مع صديقه عمر. عمر: أنت متأكد من اللي أنت بتعمله؟ محمد: عايزني أعمل إيه يعني؟ بابا بيحب إنها تهتم فيه، وأنت عارف بابا وضعه عامل إزاي، وأنا مش هقدر أزعله. ما فيش حل غير كده. عمر: بس البنت صغيرة على باباك. محمد: هو هيتجوزها بجد أنت كمان؟ أنا عايزها ونس ليه بس. عمر: بس كمان البنت بني آدمة ومحتاجة راجل في حياتها. محمد: مش أنت قلت لي إنها متربية ومحترمة؟ عمر: أنا قلت كده، بس كمان حرام كده.
محمد: ولا حرام ولا حاجة، وبعدين أنت ما قلتليش إيه اللي حصل لما حاولت معاها؟ عمر: آه فكرتني، هقولك. فلاش باك: ياسمين: ممكن تقرب؟ آه، أوشوشك بحاجة مهمة. عمر صديقه محمد بغمزة: بس كده عنيا ليكِ. دنى منها لتهمس له: شايف المطعم ده؟
فيه كاميرات في كل مكان، وأكيد اتصورت وأنت بتحاول تتحرش بيا. عشان كده ابعد عن طريقي خالص وخليني أشوف شغلي، وبلاش مشاكل لاحسن يمين بالله لأندمك على الساعة اللي عرفت فيها طريق المطعم ده، وأشتكيك وأخرب بيتك وأعملك قضية تحرش. لتبتعد بهدوء ترتسم ابتسامة على وجهها: تحب تاخد حاجة كمان يا فندم؟ ابتلع ما بجوفه بتوتر وأومأ لها بلا. لتبتسم له: بعد إذنك. وذهبت لتكمل عملها. باك: عمر: ده اللي حصل. محمد: كويس، أمال أنت خايف من إيه؟
عمر: أنا مش خايف، بس أنت شايف كده مش حرام يعني؟ محمد: لا مش حرام، أنت بس خليها توافق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!