الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ياسمين الشام الفصل الثاني 2 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
601
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أدهم: اتجننت يا محمد، أنا بقولك هجوّزك البنت وأنت تروح تخطبها ليا؟ محمد: أنا مش هتجوزها يا بابا، بعدين إيه المشكلة إنك تتجوزها؟ مش أنت عايزها تهتم بيك؟ أدهم بتحذير: محمد! محمد: على فكرة أنا عرضت عليها مش أكتر، ما أجبرتهاش على حاجة. أدهم: ليه؟ أنا بقولك هجوزها لك تقوم تخطبها ليا؟ محمد: وأنا أتجوزها ليه؟ أدهم: عشان أبوك عايز كده. محمد: أنا متجوز يا بابا وبحب مراتي، وبعدين مين دي عشان أتجوزها؟

أنا دي ما أشغلهاش خدامة عندي. أدهم: محمد، دي أحسن منك ومن اللي خلفوك. محمد بتذمر: يا بابا... أدهم: اخرس، تروح تعتذر من البنت، لا يمين بالله لا أنت ابني ولا أعرفك. محمد: وأعتذر منها ليه؟ أدهم: عشان هتبقى مراتك. محمد: مش هيحصل يا بابا، وأنا خطبتها لك وابقى اتجوزها أنت. قال له محمد بغمزة: أقلها تبسطك وتنسيك المرض. أدهم بتعب: أنت... أنت قليل الأدب! أنا أنا ما عرفتش أربيك! محمد بقلق وخوف: بابا... بابا مالك؟ اهدى...

اهدى، طيب اهدى... أنا آسف... آسف والله ما أقصد. دكتور... دكتور. ليأتي الدكتور ومعه الممرضات، وأخرجوا محمد خارج الغرفة. وبعد لحظات كان يجوب الممر ذهابًا وإيابًا قلقًا على والده. خرج الطبيب، ليسرع إليه. محمد: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟ الدكتور: أنا بلّغتك قبل كده بلاش يتعصب عشان صحته، الحمد لله دلوقتي بقى أحسن، واديته حقنة هينام ويرتاح. محمد: الحمد لله، شكرًا يا دكتور. الدكتور: العفو، بس ما ينفعش الانفعال له.

محمد: حاضر يا دكتور، حاضر. الدكتور: بعد إذنك تقدر تخش تشوفه. دخل غرفة والده، نظر إلى والده ليجده نائمًا، قبل رأسه وخرج في الممر. واتصل مرارًا لكن دون إجابة، حتى أجابت عليه. محمد: أيوه يا حبيبتي، بقى لي كتير باتصل ما بتردي. نادية: معلش كان عندي مؤتمر طبي، عايز حاجة؟ محمد: إيه اللي عايز حاجة؟ وحشتيني، ما ينفعش؟ نادية: لا ينفع وأنت كمان، بس أنت عارف إني مشغولة جدًا عشان كده ما قدرتش أرد. محمد: طيب إيمتى هترجعي؟

أنت وحشتيني أوي أوي. نادية: وأنت وحشتني والله، بس أنت عارف ظروف الشغل، معلش يا حبيبي بيندهوا لي، هاكلمك بعدين. محمد بضيق: طيب ماشي، سلام. نادية: سلام. في اليوم التالي، في شركة محمد، أعلن هاتفه عن ورود مكالمة. محمد كان منشغلًا بالملفات والاجتماع، ولم يجب. انتهى الاجتماع ليسمع هاتفه، أجاب. محمد: أيوه... مين معايا؟ ياسمين بتوتر: أنا... أنا ياسمين. محمد بنصر: أهلًا أهلًا، إزيك عاملة إيه؟ ياسمين بارتباك: الحمد لله.

محمد بخبث: إيه سر المكالمة الجميلة دي؟ ياسمين: ممكن أشوفك؟ محمد: اممممم. نظر إلى الساعة. محمد: ماشي، أنا عندي ساعة فراغ، أنت فين عشان أجيلك؟ ياسمين: أنا في المستشفى. محمد: طيب ماشي سلام. التقط مفاتيح سيارته وغادر الشركة. في المشفى كانت تجلس بالحديقة شاردة الذهن تفرك يديها بتوتر. حتى سمعت صوت هاتفها ليأتيها صوته البارد. محمد: أنت فين؟ ياسمين: أنا في جنينة المشفى. محمد: أيوه، شفتك. لترآه يقترب منها. جلس بجانبها بهدوء.

محمد: اتفضلي عايزة إيه؟ ياسمين: أنا موافقة. محمد رفع حاجبه: موافقة؟ ياسمين هزت رأسها. محمد: طب كويس، يلا بينا. ياسمين: على فين؟ محمد: هنكتب الكتاب. ياسمين بتوتر: دلوقتي؟ محمد: أيوه، آه نسيت، عايزة تطمني على حقوقك؟ ما تخافيش. ياسمين عضت على شفتيها لتحاول ألا تبكي، فهي تشعر بالانكسار الآن لكن ليس باليد حيلة، والدها يصارع الموت، وإخوتها ما زالوا صغار. محمد: ماشي ماشي، هنكتب عقد وتمضي عليه اتفقنا؟ ياسمين: عقد إيه؟

محمد: مش عايزة تضمني حقك؟ هنكتب عقد يضمن لك حقوقك كلها. ياسمين: مش فاهمة. محمد: مش مهم، اتفضلي خلينا نروح محامي عشان نتفق، وأنا هتصل أبلغهم بالشركة يأجلوا الاجتماعات. أومأت برأسها ومشت معه بهدوء. عند المحامي، بعد فترة كانت تنتظر في الخارج ومحمد في الداخل مع المحامي، وتم توقيع عقد يضمن حقوقها، وأمر محمد المحامي بجلب مأذون وشهود ليخرج المحامي ويدعهما لوحدهما. ياسمين: عمو أدهم فين؟

محمد بسخرية: وأنت عايزة عمك أدهم في إيه؟ ياسمين: مش مش... لتصمت وتنظر إلى الأرض. محمد ببرود: مش عمك أدهم اللي هيتجوزك. نظرت إليه باستغراب. محمد: أنا... اللي هتجوزك. ياسمين بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...