الفصل 6 | من 19 فصل

رواية ياسمين الشام الفصل السادس 6 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
16
كلمة
801
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل، استيقظت بتعب وهي تراه ينام بجانبها. نزلت دموعها بقهر وحسرة على حالها، فلم تستطع أن تحافظ على نفسها، وأثبتت بما حدث أمس بأنه حقًا اشتراها بنقوده. لفت الملاءة على جسدها وأرادت النهوض، ليسحب الملاءة وتسقط بين أحضانه. قبلها وتمتم بنعاس: "صباح الورد." ياسمين بجمود وهي تحاول النهوض: "صباح النور." لكنه كان متمسكًا بالملاءة ليقول بوقاحة: "ودي لازمتها إيه طيب؟ قالت بضيق واختناق وهي تشد الملاءة من يده:

"سيبها أرجوك." رفع يديه مشيرًا باستسلام والابتسامة تعلو وجهه: "طيب طيب خلاص بنهزر، مينفعش." مشت نحو الخزانة، أخرجت ملابس لها واتجهت إلى الحمام. للحظة شعر بالحزن عليها لكنه نفض تلك الفكرة من رأسه بسرعة وهو يتذكر نظرات عمر لها. لينهض عاري الصدر، أشعل سيجارته ووقف أمام النافذة يتذكر زوجته نادية. يتساءل: لم ليست بجانبه الآن؟

يتذكر تفاصيلها التي يحبها. قطع شروده باب الحمام يفتح. خرجت وهي ترتدي بيجامة باللون الأزرق، جففت شعرها جيدًا، ولفته بهدوء. ملامح وجهها باهتة، عيناها كجمرتين من شدة البكاء. شعر بالشفقة عليها. أطفأ سيجارته واقترب منها، أمسك كتفيها محاولًا تهدئتها، لتنتفض الأخرى. محمد: "متخفيش أنا... قاطعته: "مش خدت اللي عايزه؟ عايزة إيه دلوقتي؟ محمد بهدوء: "اللي خدته ده حقي." ياسمين: "حقك وخدته، عايز حاجة تانية؟ محمد ابتعد عنها بضيق:

"لا." لتتجه إلى الباب. أمسك يدها التي تريد فتح الباب، ليقول: "على فين؟ ياسمين: "هروح أشوف أخواتي." محمد بسخرية: "لا والله بالوقت ده؟ نزلت دموعها دون إرادة، مسحتها بكمها لتقول برجاء: "أرجوك يا محمد عايزة أروحلهم، حاسة روحي مخنوقة." أبعد يده بهدوء ليقول ببرود: "متتعوديش على كده." فتحت الباب بسرعة وذهبت شقة أخوتها، قبلت أخيها الصغير وغطته، ونامت بجانب أختها زينب وهي تحتضنها. في الصباح.. زينب: "أنتِ متخانقة مع جوزك؟

ياسمين: "لا، ليه بتقولي كده؟ زينب: "صحيت لقيتك نايمة هنا." ياسمين: "وحشتوني وقلقت بالليل عليكم عشان كده." زينب: "ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي... بس أنتِ عارفة جوزك ده أنا مبطيقهوش... مش عارفة مستحملاه على إيه؟ ياسمين: "عيب كده ومتقوليش جوزك قولي أبيه ماشي." زينب بتكشيرة: "ماشي." ياسمين: "أنا هطلع أغير عشان هنزل الشغل... وأنتوا أفطروا وروحوا المدرسة السواق مستنيكم تحت."

أومأت زينب لأختها بإيجاب، لتتنهد الأخرى وهي تتجه إلى شقتها تدعو الله بأنه غادر. لكنها وجدته نائم، توجهت بهدوء إلى الخزانة، أخرجت ثياب لها ودخلت الحمام. بعد لحظات وقفت أمام المرآة لتغطي شعرها بالحجاب لتشعر به يحتضنها من الخلف، قبل عنقها: "على فين؟ ياسمين: "هنزل أدور على شغل." محمد: "مفيش داعي يومين وهترجعي الشركة." ياسمين بعناد: "مش هرجع الشركة اللي انطردت منها." محمد بحدة: "وأنا قولت مش... ليقاطعه رنين هاتفه.

رد بحدة طفيفة: "أيوه يا حبيبتي صباح الخير." شعرت بالألم فهو يجرح كبريائها كامرأة، كيف يكلم زوجته أمامها؟ حتى ولو أنها لا تكن له أية مشاعر يجب أن يقدر مشاعرها وعدم التحدث مع زوجته أمامها. شعرت بغصة بصدرها لتستفيق على صوته السعيد: "بجد هترجعي النهارده؟ حملت حقيبتها وغادرت ببرود وتركته تغمره السعادة بعودة زوجته. في الشركة. عمر: "هتعمل إيه ونادية رجعت؟ محمد: "هعمل إيه يعني؟ نادية هتعيش في الفيلا...

وياسمين وبابا في الشقة وخلاص... منتا عارف بابا مبيحبش يعيش في الفيلا غير كده هو ونادية مبيحبوش بعض." عمر بغمزة: "حاسب حساب كل حاجة... وافرض نادية عرفت بجوزك؟ محمد: "مش هتعرف اطمن." عمر: "ماشي يا سيدي أنت طالبني ليه؟ محمد: "عايزك تروح المدرسة بتاعت زينب أخت ياسمين." عمر: "ليه؟ محمد: "عشان البنت عاملة مشكلة مع زميلتها وطلبوني هناك وأنت عارف أنا هروح المطار." عمر: "ماشي ماشي هروح... أشوفها." محمد:

"آه واستحملها عشان هي لسانها لاذع حبتين." عمر: "ليه هي مش زي ياسمين رقيقة وهادية... و... محمد بضيق: "هتتغزل بمراتي قدامي؟ عمر: "أحم... هو أنا قولت حاجة غلط؟ محمد بتحذير: "عمر... قولنا إيه؟ عمر: "يا باييي... خلاص أنا ماشي." محمد: "يكون أحسن." في المدرسة. عمر: "أنتِ زينب؟ زينب: "أيوه أنت مين؟ شرد بجمالها، فإن كانت ياسمين جميلة فهذه الطفلة تضاعفها مرات عدة بالجمال. ليستفيق على صوتها الرقيق: "حضرتك عايزني ليه؟ عمر:

"أنا عمر صاحب محمد، جاي عشان المشكلة اللي حصلت." امتلأت عيونها بالدموع لتقول بطفولة: "ياسو فين؟ أنا بكلمها من بدري مبتردش." عمر بتوهان في شكلها اللطيف: "مين ياسو؟ زينب: "ياسمين أختي أنا بتصل فيها مبتردش." عمر جلس بجانبها: "هي مشغولة وبعتتني عشان أحل الخلاف. أنتِ ليه ضربتي زميلتك؟ زينب: "عشان هي (... ومش متربية و (... عمر بشهقة: "اسكتي اسكتي يخربيتك! منين جايبة الكلام ده؟ زينب: "أنت مش عارف قالتلي إيه؟

دي بتقولي إني جاية من الشارع ومستحيل أبيه محمد يكون مجوز أختي." عمر: "طيب ممكن نهدى شوي ونبطل عياط؟ مسحت دموعها: "أنا عايزة ياسو هي فين؟ عمر: "تعالي معايا وأنا هوديكي لياسمين." زينب: "لا لحسن ياسو تزعل مني." عمر بابتسامة: "مش هتزعل اطمني." زينب: "بس... عمر: "مبسش يلااا مش هتندمي." يجذبها خلفه ووووووو. في المطار استقبل محمد زوجته بحب وحفاوة، وأخذها ليتناولا الطعام في إحدى المطاعم. كان يقبل يدها بحب فهو

لا يصدق بأنها الآن معه: "وحشتيني أوي أوي أوي... البلد كلها نورت... بحبك وبموت فيكِ يا... نادية بحرج سحبت يدها: "أحم محمد مش وقته دلوقتي." لتشير إلى النادلة التي تقف تحاول استجماع شجاعتها ليرفع نظره ويصدم بياسمين. ياسمين متقمصة البرود: "تحبوا تاكلوا إيه؟ محمد نهض بغضب: "أنتِ بتعملي إيه هنا؟ ياسمين: "... نادية: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...