ياسمين بغضب: يعني إيه ترفدني من الشغل؟ تجاهلها واتجه إلى مكتبه، لتتبعه الأخرى وعمر خلفها. ياسمين: أنا بكلمك! محمد ببرود: عايز إيه؟ مش فاضي. ياسمين: ترفدني ليه من غير ما تستفسر؟ محمد باستفزاز: عايزاني أرفد حازم اللي بقاله سنين وأسيبك أنتِ؟ ياسمين: أنت مش عارف هو عامل إيه؟ محمد: خلاص، خلص الكلام، وتقدري تفضلي. ياسمين: بس... محمد: ما بسش، اتفضلي. عمر: محمد، ما يصحش اللي... محمد بحدة وهو يرى نظرات
الإعجاب بعينيه لياسمين: خلاص يا عمر، أنت هتتدخل ما بينا؟ اتفضل على مكتبك. ليفتح الملفات أمامه، غادر عمر المكتب بضيق. أما الأخرى رمقته بنظرات حادة واتجهت إليه، أغلقت الملفات بحدة. ياسمين: أنت لازم تسمعني. محمد رفع نظره إليها بغضب: أنتِ نسيتي نفسك؟ ياسمين: أنت لازم تعرف اللي رفدتني عشانه بيعمل إيه من وراك. محمد: مش عايز أعرف، واتفضلي روحي البيت. ياسمين بتذمر: مش هروح إلا لما تسمعني.
نهض بغضب واتجه نحوها بخطوات هادئة لتتراجع الأخرى حتى التصقت بباب المكتب، وقال بخفوت: ما تختبريش صبري. ياسمين بتوتر: أنت... عععارف... تجمدت مكانها وهي تشعر بيديه تتحرك بهدوء على وجنتيها، ليقول بخفوت: ها، أنا سامعك، عايزة إيه؟ ياسمين: أنا... أنا... اقترب منها وهمس أمام شفتيها: أنتِ إيه؟ ابتعدت بسرعة وقالت: أنا هروح. لتسرع من المكتب، مع ابتسامة الآخر الجانبية. حاول عمر إيقافها لكنها لم تجبه.
دخل عمر بغضب: أنت عملت إيه يا محمد؟ محمد ببرود: وأنت مالك؟ عمر: كلنا عارفين إن حازم بيستغلنا، ما تنكرش ده. محمد: قولتلك أنا عايز أمسك عليه دليل، مش هرفده كده من الباب للطاقة. عمر: تقوم ترفد البنت عشان اتخانقت معاه؟ محمد بحدة: وأنت مالك محموق عليها كده ليه؟ عمر بتوتر: ماليش، بس أنت ظلمتها.
محمد: ما تخفش أنا هتصرف، بس هي ما كانش لازم تتدخل باللي حصل وتعمل مشاكل معاه. لو سبتها كان هياخد حذره، إنما دلوقتي خلاص الساحة بقت فاضية ليه. عمر: قصدك إيه؟ محمد: هتعرف قصدي قريب. ليردف بهدوء وتحذير: عمر، عايز ألفت نظرك لحاجة. عمر: إيه؟ محمد: ياسمين تبقى مراتي، أنت فاهم؟ عمر بارتباك: تقصد إيه؟
محمد: أقصد طول ما هي مراتي وعلى اسمي ما ينفعش حد يقرب لها أو يحطها بدماغه. ومش معنى إني قولتلك ما حصلش بينا حاجة، إنه مش هيحصل. ما تعرفش يمكن الأمور تتطور ونتمم جوازنا، أنت فاهمني؟ عمر بتوتر وضيق: أنت بتقول إيه؟ مش فاهمك. نهض من مكتبه: لا فاهمي وفاهمي جدًا، أنا هروح دلوقتي وأنت ما تنساش كلامي، أنا مش عايز أخسرك يا صاحبي. وغادر وتركه يأنب نفسه. مساءً.
دخل عليها وارتمى على السرير بابتسامة خبيثة لتنهي مهاتفتها مع والدها، وتنظر إليه بضيق. ياسمين: بتعمل إيه هنا؟ محمد ببرود: جاي أوضتي، بكون هعمل إيه؟ ياسمين: دي أوضتي مش أوضتك. محمد: وتفرق بإيه؟ مش إحنا واحد؟ ياسمين: أفندم؟ نهض واقترب منها: مش أنتِ مراتي يعني إحنا واحد؟ ابتعدت ونظرت إليه بشجاعة مصطنعة: اتفضل حضرتك امشي من هنا. محمد: ولو ما مشيتش هيحصل إيه؟
أسرعت إلى الباب تنادي عمو أدهم، أغلق فمها بيده ليحاصرها أمام الباب، همس بجانب أذنها: عمك أدهم هيتدخل بين راجل وامرأته؟ حاولت إفلات نفسها ولم تستطع. سحبها ودفعها بخفة لترتمي على السرير، ليقول بهدوء أخافها: اعقلي كده عشان هنتمم جوازنا. ياسمين: أنت... أنت بتقول إيه؟ محمد ببرود اقترب منها: زي ما أنتِ سامعة. ياسمين: مش هيحصل... قاطعها بقبلة مفاجئة وهي تحاول إبعاده، ليهمس لها: ليه مش هيحصل؟
(كان كل تفكيره بنظرات عمر لها، هو لا يحبها ولكنها جزء من ممتلكاته حتى وإن كان زواج بالاتفاق، لا يمكن لها أن تفكر بخيانته، وكل ما يجول بخاطره هل هي تبادل عمر الإعجاب؟ ياسمين أدارت وجهها وأغمضت عينيها بدموع: عشان... عشان... محمد همس أمام وجهها: ها عشان إيه؟ ياسمين باختناق: عشان أنت اتجوزتني عشان عمو أدهم وبس. محمد ببرود وهو يمرر أصابعه على وجنتيها ومسح دموعها: ومين قالك كده؟ العقد اللي مضيناه كان فيه بند زي كده؟
لا، يبقى أنتِ مراتي وخلاص، أنا عايزك. اقترب منها، خرجت منها صرخات دون وعي منها وهي تحاول إبعاده عنه، لتسمع طرقات على الباب. ابتعد عنه بغضب ينظر إليها بتهديد، ليفتح لوالده الباب. أدهم بخوف عليها: في إيه؟ مالكم؟ صوتكم طالع. محمد بوقاحة: إيه يا حاج؟ راجل ومراته وفي أوضتهم هيعملوا إيه يعني؟ أدهم بضيق من وقاحة ابنه، نظر إلى تلك التي عدلت ثيابها وتنظر إلى الأرض بحرج من هذا الموقف الذي وضعها فيه. أدهم: أنتِ كويسة يا بنتي؟
أومأت برأسها بحرج. محمد: إيه يا بابا؟ قولتلك إحنا كويسين، مش هتعطلنا بقى؟ أدهم بتحذير: محمد. محمد بخبث: إيه كمان؟ هتتدخل ما بينا؟ أدهم خرج وصفع الباب خلفه بقوة، ليغلق الآخر الباب بالمفتاح وينظر إليها بخبث: عجبك الفضيحة اللي عملتيها دي؟ ياسمين: محمد أرجوك... أنا مش... لم تكمل كلماتها ليعتليها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!