ياسمين: بتعيطي ليه يا حبيبتي بقالك من الصبح عالحال ده. زينب: مفيش، متخانقة مع صاحبتي. ممكن تسيبيني لوحدي. ياسمين: بس… زينب: أرجوك يا ياسو سيبيني لوحدي. لتغطي رأسها وتعلو شهقاتها. تنهدت الأخرى بتعب، فهي تعلم ما الذي تعاني بسببه أختها الصغيرة، لكن لابد أن يحدث هذا. غادرت لتسمع أصوات تكسير في الشقة. أسرعت لترى محمد يحدث والده الذي أتى على صوت صراخه. أدهم: اهدى يا بني متعملش كده. محمد: بتخوني يا بابا، نادية بتخوني.
أدهم: قولتلك مليون مرة سيبك منها، متستاهلش حبك ليها. محمد: انت كنت عارف، يا بابا. أدهم: يا ابني… محمد: انطق يا بابا، كنت عارف. أدهم بضيق على ابنه: يا ابني… محمد بضحكة ألم: يعني أنا المغفل الوحيد بالحكاية دي. أنا الوحيد اللي حبها كان عاميني يا بابا. أدهم اقترب منه، أراد احتضانه، لكن الأخير ابتعد وغادر. رآها تقف أمام الباب مصدومة، لكنه تجاهلها وأسرع وهو يحمل هاتفه يجري مكالمة ليحجز ويسافر. أدهم اتصل بعمر بسرعة.
عمر: أيوا يا عمو. أدهم: الحق محمد يا عمر، انت فين. عمر بقلق: أنا في المطار، ماله محمد. أدهم: الحقه يا ابني، خايف يعمل بروحه حاجة. عمر: ماشي يا عمي، اقفل وأنا هكلمه. أنهى أدهم مكالمته وجلس بتعب. اقتربت منه ياسمين تربت على كتفه وتهدئه. بعد فترة… عمر بحده: بقالي كتير بكلمك، مبتردش ليه. محمد: عايز إيه. عمر: عايزك ضروري. محمد: مش فاضي. عمر: انت فين. محمد: بالمطار. عمر: كويس، هجيلك، متتحركش.
وبالفعل التقى به ووجدها بحالة مزرية. وصمم على السفر معه. بعد فترة… عند نادية، كانت مع عشيقها في الشقة، حتى سمعت طرقات سريعة على الباب. ارتدت ثيابها، وكان البوليس. صدمة للحظة، لتراهم يكبلونها ويأخذونها معهم. في تلك اللحظة وصل محمد ليراها هكذا. أراد قتلها، لكن عمر أوقفه هامساً: سيبنا نفهم إيه اللي بيحصل. محمد: مش قادر أبص في خلقتها. أنا لازم أقتلها يا عمر، لازم. لكن عمر وقف بوجهه.
وما هو إلا وقت قصير حتى علموا تورطها بقضية كبيرة مع مافيا الأعضاء. ومع إصرار محمد ومحاولات عمر لكي يلتقي بها، بالفعل تم اللقاء. نادية ببكاء احتضنته، لكنه بقى جامداً ولم يتحرك. نادية: محمد، أنا مظلومة والله. محمد: خنتيني ليه، كان ناقصك إيه. ها… نادية…
محمد: طلبتي تسافري عشان تكملي دراسات عليا، معترضتش. اشتغلتي برا، معترضتش. تغيبي عني بالشهور وأنا ساكت، سيباني ومتسأليش عني، معترضتش. رفضتي تخلفي، حطيت ببقي جزمة وسكت. بتحايل عليكي عشان تنزلي أسبوع واحد عشان نقضيه مع بعض. كل ده بس عشان عايزك تبقي مبسوطة معايا، بس انتي عملتي إيه. عملتي إيه. بتخونيني يا نادية. نادية: أنا…
محمد بغصة: انتي إيه، انتي واحدة خاينة ورخيصة. اتأثرتي بالغرب وتربيتهم وحياتهم، وهي دي النتيجة، بقيتي زيهم، بتجري بأرواح الناس عشان الفلوس. ورخصتي نفسك، نسيتي دينك وعاداتنا، وبقيتي واحدة رخيصة متسواش. نادية: محمد… محمد: أنا حبيتك بجد، ادتيك كل حاجة، تعملي فيا كده ليه. اتجوزتيني من الأول، ليييه.
نادية ببكاء وانهيار: عشان بابا. بابا كان هيحرمني من الورث لو متجوزتش منك. كان في صفقة كبيرة بين شركة بابا وشركة أبوك، عشان كده. محمد: كفاية، كفاية. انتي كل حاجة عندك فلوس، خلاص، مفيش إحساس. نادية: محمد… محمد: اسمي متجبيهوش على لسانك القذر. وانتي طالق… طالق… طالق. مش عايز أعرفك تاني، اغرقي بالوحل لوحدك. مش عايز أتوسخ أكتر من كده. نادية برجاء: محمد… محمد، ارجوك متسيبنيش، ارجوك.
محمد أبعدها عنه بقرف، ليغادر ويتركها منهارة. عمر: عملت معاها إيه. محمد… عمر: هتفضل ساكت كتير. محمد… عمر: ماشي، براحتك. هطلع شقتي عشان نرتاح. محمد: لا، وديني أي فندق. عمر: مينفعش، لازم نتكلم. محمد: مفيش كلام بالموضوع ده. أوقف عمر السيارة. عمر: إزاي مفيش كلام يا محمد، انت عرفت منين إنها بتخونك. محمد… عمر: اتكلم يا أخي، متفضلش ساكت، مش يمكن البنت مظلومة.
محمد بسخرية: مظلومة إزاي. أنا بقالي فترة شاكك فيها، بس كذبت روحي. بعتت ناس ترقبها، يقوموا يبعتولي صورها هي وعشيقها. دي بتجيبه شقتي، يباتوا فيها. عمر بضيق ربت على كتف صاحبه. عمر: من الأول قولتلك إني مش مرتاح لها يا محمد، شفت نتيجة العند. محمد بغصة: عشان كنت بحبها يا عمر، وفاكر إنها بتحبني. عمر: هي عمرها ما حبيتك، وكان واضح للكل ده إلا ليك، عشان كان حبك لها عامي عنيك. محمد باختناق: خلاص، ارجوك كفاية.
عمر: طب وإيه حكاية تجارة الأعضاء. محمد: مش عارف، بس بيقولوا كل حاجة بتدينها. أنا خلاص طلقتها ومش عايز أعرف أي حاجة عنها تاني. عمر: عين العقل. محمد: والله لو مكنتش بالحبس وبالوضع ده، لكنت قتلتها يا عمر. بس ربنا مش رايد إني أوسخ إيدي فيها. عمر: الحمد لله. ربنا خد حقك خلاص. وبعد يومين…
كانت ياسمين منشغلة ومع زينب التي بدأت حالة اكتئاب شديدة، وكذلك انشغلت بالشركة كثيراً، تراكمت كل الأعمال عليها بعد غياب محمد وعمر اللذان لم يعودا بعد. على الهاتف وهي تصعد الشقة بيديها بعض الملفات. ياسمين: يعني إيه البضاعة هتتأخر بالوصول. ياسمين: لا يا أستاذ. اتأخرت يوم واحد عن موعدها، هتكون خالفت بالاتفاق. ياسمين: ده اللي عندي، البضاعة لازم توصل بالموعد، وده بند من بنود العقد. ياسمين: ماشي، كويس، بانتظارك.
أغلقت الباب وفتحت الباب ودخلت. ياسمين: عمو أدهم. يا عمو. أدهم: أيوا يا بنتي، في إيه. ياسمين: في ملفات لازم توقع عليها عشان انت عارف محمد وعمر مش هنا. أدهم: خلاص يا بنتي، تقدري توقعيهم انتي. ياسمين: مينفعش يا عمي. أدهم: ينفع، عشان أنا اتنازلت عن حصتي بالشركة ليكي. ياسمين: بصدمة، إيه. أدهم: أيوا، انتي بقيتي شريكة زيك زيهم. ياسمين: بس… أدهم: من غير بس. وقعي على العقد ده، عشان تقدري تخلصي الشغل من غير توقيعي.
ياسمين: يا عمي، مينفعش. أنا… أدهم: أنا خدت قراري، مش هنسيب الشركة تنهار كده وهما مش دريانين بيها. ياسمين: بس… أدهم: مابسش، انتي مرات ابني يعني بنتي، واللي عندك كأنوا عندي. وقعي ومتتعبنيش، مش كل يوم هتطلعي وتنزل بالملفات دي. وبالفعل وقعت وسط ذهولها، كيف يتنازل عن جزء من حصته في الشركة لها.
زينب كانت تحتضن الدب الصغير الوردي الذي أهداه لها عمر وتبكي. وضعت يدها على السلسلة وأرادت نزعها، لكنها تراجعت، لتعلو شهقاتها وتدفن وجهها بالوسادة. ياسمين بحنان: زينب حبيبتي، بتعيطي ليه. زينب… ياسمين: ممكن تردي عليا، ومتقلقنيش عليكي أكتر. زينب بشهقات: هو أنا وحشة يا ياسو. ياسمين: من قالك كده، انتي أجمل بنت بالدنيا كلها. زينب: اومال ليه بيحصل معايا كده. ياسمين: حصل إيه.
زينب بكذب: اتخانقت مع صحبتي وسابتني وراحت لصحبتها التانية. ياسمين: يمكن عشان انتي تستاهلي واحدة أحسن منها، تكون صاحبتك. زينب ببكاء: بس أنا بحبها هي وعايزاها هي. ياسمين مسحت شعرها بحنان. ياسمين: حبيبتي، مش كل حد بنحبه يبقى هو الشخص الصح. زينب: قصدك إيه. ياسمين: احمدي ربك إن صحبتك دي بعدت عنك دلوقتي، بدل ما تتعودي عليها وتحبيها أكتر. ولما تسيبك تتوجعي أكتر. زينب: بس أنا بحبها قوي.
ياسمين: يا حبيبتي، انتي لسه صغيرة، وقدامك الثانوية والكلية. هتقابلي بنات كتيررر، وهتلاقي البنت اللي تستاهل تبقى صاحبتك وتفضل صاحبتك العمر كله. زينب: بس… ياسمين: من غير بس، يلا. انتي ناويه تسقطي السنة دي والا إيه. طب إيه رأيك، لو جبت علامة حلوة، هنسافر الغردقة، مش كان نفسك تزوريها. زينب بابتسامة حاولت إظهارها: بجد. ياسمين: أيواااا، يلا ابدأي مذاكرة من دلوقتي عشان متروحش علينا السفرية دي.
لتقبل جبهتها وتتركها بتعب، فهي تعلم ما تعانيه أختها جيد، ولكنها لا تريد التحدث بشكل مباشر لكي لا تزيد زينب عناداً. بعد مرور شهر… أدهم برجاء: ممكن يا بنتي تروحي الفيلا بتاعت محمد. ياسمين: ليه يا عمي، هو رجع. أدهم: أيوا. ياسمين: بس هو أكيد مش عايزني أروحه. أدهم: يا بنتي، أنا عايزه يطلع من اللي هو فيه، كفاية عليه كده، بقاله كتير سايب كل حاجة ومسافر، ولما رجع حابس روحه في الفيلا، حتى معداش عليا، يشوفني.
ياسمين: بس أنا خايفة منه يا عمو، لا يتعصب عليا. أدهم: متخفيش، محمد عصبي أيوه، ويبان بارد، بس قلبه طيب وزي الحليب. بس انت مش عارفاه كويس. ياسمين: بس يا عمي… أدهم: عشان خاطري يا بنتي، طلعيه من اللي هو فيه. ياسمين: حاضر، هغير هدومي وأروحه، بس أنا معرفش الفيلا فين. أدهم: هخلي السواق يوصلك. بس يا بنتي، لو اتعصب أو اتخانق معاكي، اتحمليه. ياسمين: متقلقش يا عمي، إن شاء الله خير.
وبعد فترة، كانت تقف أمام القصر ترتجف، فهي حقاً تكره القصور لما لها من ذكريات مؤلمة. لكنها تحاملت على نفسها وطرقت الباب، لتفتح لها الخادمة الباب. ياسمين: محمد هنا. الخادمة: أيوا، أقوله مين. ياسمين: دخلت، أنا هروحه. الخادمة: بس حضرتك مينفعش تدخلي كده، هيتعصب. ياسمين بابتسامة هادئة: متقلقيش… أنا مراته. الخادمة: مراته، أنا آسفة يا مدام، والله بس… ياسمين: مفيش داعي تعتذري، ألاقيه فين.
الخادمة: في أوضة الرياضة فوق، بالطابق التاني، آخر الممر هناك. أومات برأسها وأخذت نفساً عميقاً واتجهت إليه. فتحت الباب لتجده يضرب كيس الملاكمة يتصبب عرقاً. شردت به لثواني، حتى استفاقت على صوته: إيه سر الزيارة دي. ياسمين: أنا… أنا بس… اقترب منها لتتجمد مكانها، لكنه أكمل الطريق خلفها وأخذ علبة الماء وشرب منها. بهدوء جلس على الأرض يسند ظهره على الحائط. ياسمين: تعال. تقدمت نحوه بهدوء. محمد بهدوء: اقعد جنبي، واقفة كده ليه.
اقتربت وجلست بجانبه على الأرض. محمد: جاية ليه. ياسمين: سمعت إنك رجعت من السفر، وقلت أعدي عليك. محمد: بابا بعتك، مش كده. ياسمين… محمد: انتي هتفضلي تسمعي الكلام كده كتير، من غير ما تعترضي. ياسمين: قصدك إيه. محمد: مفيش، إنسي. ياسمين: طب مش هنروح عمو أدهم قال… محمد فاجأها بقوله: فرحتي بيا مش كده. شمّتِ لما عرفتي إنها خانتني. ياسمين: لا. محمد: طبعاً. ياسمين: لا، والا إيه. ياسمين: أنا عمري ما شمّت بحد. بس مستغرباك.
محمد: مستغربة. ياسمين: أيوا. محمد: ليه. ياسمين: يعني إزاي محسيتش إنها بتخونك، وانتوا بقالكم تلات سنين. محمد: حبيتها. وكنت عايزها تحبني كمان. ياسمين: عمر الحب ما كان عايزها تحبني. محمد: قصدك إيه. ياسمين: قصدي انت غلطت من الأول، إزاي مالاحظتش إنها مش بتحبك. محمد: كانت بتقولهالي كتير على فكرة. ياسمين: واضحة جداً، لما تطلع من بره القلب كلمة بحبك. محمد: انتي حبيتي قبل كده. ياسمين: لا. محمد: اومال إيه اللي عرفك بالحب.
ياسمين: بابا، ماما. محمد: بابا، ماما. ياسمين: أيوا. محمد: إزاي. ياسمين: اتعلمت منهم إن الحب الحضن الدافي والأمان، المشاعر والحنية والطبطبة، لما بتنزل دموعنا، لما بنضعف، لما بنخاف. اللي بنحبه يفضل سندنا وظهرنا. الحب إننا نتخلى عن كل حاجة عشان حبيبنا. زي ما عملت ماما. تكمل بحماس وهي تنظر إليه بعيون لامعة.
ياسمين: انت عارف ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي. بابا كان رجل أعمال كبير. لما كانت زينب لسه والده، اتقلب حالنا بلحظة، بابا خسر كل حاجة. فقرر يسيب البلد. أمي كانت بتحبه أوي. كانت من سوريا، من الشام. تركت تعليمها وأهلها وكل اللي بتحبهم، وجت مع بابا هنا. بس لما بابا قرر يسافر، طلبت نرجع عالشام. عشنا هناك حياة بسيطة دافئة. أيوا صح، مكناش نسافر ونتفسح زي الأول، بس عشنا بالحب. أيام الإجازة من المدرسة، كنت بصحى الصبح على
ريحة القهوة وصوت فيروز وهي بتغني من الراديو. كنت بتسحب وأشوفهم يشربوا قهوتهم بالشرفة، وبابا واخدها بحضنه وبيمسح شعرها بحنية، ويهمس لها بكلمات محدش يسمعها إلا هي، وأشوف ضحكتها ترتسم على وشها. الياسمين محاوطهم بكل حتة وريحته مالية المكان. أمي عمرها ما اشتكت من بابا، حتى لما كان يرجع مخنوق من الشغل ومتعصب، كانت تتجنب تعانده لحد ما يهدى ويرجع يرتمي بحضنها زي العيل الصغير. محدش يقدر يخبي الحب يا محمد، ولا يداريه، ولا
يتحمل بعد حبيبه. انت المفروض من ساعات ما سابتك وقدرت على بعدك، كنت عرفت إنها عمرها ما حبيتك. اللي يحب ميتحملش البعد.
محمد: انتي بتعرفي تتكلمي، اومال ليه طول الوقت ساكتة. ياسمين: عشان مكنش في حاجة نتكلم فيها. وانت كمان مكنتش تتكلم. محمد: ودلوقتي. مش… قاطعته وهي تنهض بابتسامة. ياسمين: دلوقتي عمو أدهم مستنينا. لتمد يدها له. ياسمين: يلااا. محمد: هو انت… ياسمين: يلا يا محمد، عمو أدهم. محمد: خلاص، خلاص. هاخد شاور سريع ونروح عند عمك أدهم. ياسمين: هستناك تحت. أمسك يدها بغمزة. محمد: مش هتيجي معايا وأنا… أفلتت يدها بسرعة لتغادر متأخرة.
محمد: والله بتديني أوامر حضرتك. عاد محمد إلى المنزل وجلس يحدث والده، أما ياسمين فقد كانت متعبة وذهبت للنوم. كانت نائمة حتى شعرت بثقل على جسدها. حاولت النهوض، لكنها شعرت به يقيدها ويقبّلها. فتحت عينيها لتجد محمد. ياسمين: محمد، أنا… محمد: اششش… بعد مرور شهر… اعتادت زينب به على غياب عمر، لكنها بقيت تتذكره دائماً، فقد غرس نفسه داخلها وبدأت ذكراه تتغذى وتكبر من مشاعرها المكبوتة.
أما محمد وياسمين، فقد أعلن محمد زواجهما. وبقيا على حالهما، لم يتغير شيء، حتى مع محاولات محمد الكثيرة للوصول إلى قلب ياسمين، إلا أنه لم يلقى قبولاً أبداً. حتى حدث شيء ليس بالحسبان. رآها تخرج من الشركة تضع يدها على رأسها، تلتفت يميناً ويساراً. بوتر… لحق بها لتقف أمام المشفى، وما هي إلا لحظات حتى رآها ترتدي ثياب العمليات، ليسألها الطبيب: جاهزة. هزت ياسمين رأسها بدموع: أيوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!