نهض الرجل وقال لياسر قبل الخروج: "سامحني يا ولدي، لكن ربما تسأل نفسك أين أبي؟ "كان من هذه الأحداث في ذاك الوقت كان أباك متزوج منذ عدة سنوات، ولكنه يعمل بغير مدينة، وبسبب عمله كان بعيدًا عن هذه الأحداث. أضف أنه كان قد فضل الوقف مع جدك وجدتك لأنه لم يرغب يومًا في إغضابهما." لم يخبر ياسر الرجل أن شمس موجودة عنده في البيت. روح جدته قد ساعدت شمس وساعدت ياسر.
ربما أراد ياسر أن يعيش ذاك الرجل حتى يحين وقت أجله بالعذاب، لأنه وافق على ظلم جده لعمه المسكين رحمة الله عليه. أغلق الباب ووقف حائرًا وتساءل: "أي موقف أنا به الآن؟ لو شاهدت هذه الأحداث في فيلم سينمائي أو رواية، كنت سوف أقول خيال كاتب." وهنا فتحت شمس الباب. نظر لها وقال: "ماذا أفعل لكِ يا من ابتلى القدر بي؟ وهنا ارتمت شمس بأحضان ياسر.
"أعلم أنكِ سمعتِ كل شيء. أنتِ الآن أصبحتي مسؤوليتي. هيا تعالي نرتب البيت وربما نأكل، وبعدها نتحدث بما جرى بذاك البيت ومن وضع تهديد القتل لكِ." في صباح اليوم التالي، نهض ياسر وقد أشرق صباح يوم جديد. نظر لشمس وقد نامت إلى جانبه. تحدث في داخله وهي مازالت تنام: "سوف أتزوجكِ. أعلم أنكِ قدري القادم من المجهول."
ترك ياسر شمس تنام بعمق وذهب إلى شقة الحاج محمد وطلب منه الحضور إلى شقته. جلس ياسر مع الحاج محمد وقص عليه ما مر به خلال هذه الأيام القليلة. تعجب الحاج محمد مما مر به ياسر. وهنا قال الحاج محمد: "وماذا تنوي الآن يا ولدي؟ "يا حاج، أولاً أتزوج شمس كي تصبح حلالًا أمام الله." "حسنًا يا بني، أليس من المفروض إبلاغ الشرطة بخطاب التهديد وأيضًا إبلاغهم بما مرت به شمس في ذاك البيت؟
"والله يا حاج، لا أريد تعريضها للخطر، يكفي ما مرت به من معاناة." "ولكن يا ولدي، بحكم تجربتي بالحياة، الحل الأمثل لكم هو إبلاغ الشرطة بكل ما مرت به ابنة عمك وبأسرع وقت، لعلهم عادوا من جديد للشقة." "حسنًا يا حاج، الأول تذهب معنا للقيام بمعاملة عقد القران." "حسنًا يا ولدي، أنا بانتظاركم في شقتي." دخل ياسر ووجد شمس قد نهضت من النوم وهي ترمقه بعين الخجل. اقترب منها وخاطبها قائلًا:
"لا تخجلي مني يا شمس، منذ أول لحظة رأيتكِ بها وأنا في داخلي شيء غريب يشدني إليكِ. اسمعي يا ابنة عمي، لنتزوج فنحن خلقنا لبعض، ثم نحاول حل مشكلة ذاك البيت الذي كنتِ تسكنين به." اتصل ياسر برفاق العمل وأخبرهم أنه سوف يباشر بالعمل غدًا. أخذ شمس وذهب مع الحاج محمد لاتمام إجراءات عقد القران.
ثم ذهبا إلى مركز الشرطة والتقى الضابط وقص عليه ياسر القصة كاملة. وهنا أخبرهم الضابط أنه بعد يومين من مغادرة شمس للبيت، تم التبليغ عن جريمة قتل في هذا البيت. فقد تم إلقاء القبض على أخت صاحب المنزل، وهي متهمة بقتل شخص تقول إنه حبيبها. وبعد التحقيق تبين أنهم عندما كانوا خارج البلاد انضموا لجماعة من عبدة الشيطان ويمارسون طقوس بها قتل وزنا وكفر بالله سبحانه وتعالى.
"ولكن يا سيدي، وما موضوع خطاب التهديد الذي وصل لنا قبل ثلاث أيام؟
"نعم، هي اعترفت بهذا أيضًا. عند هروب ابنة عمك من البيت، أحد الخدم ساعد ابنة عمك لتهرب، وأحد الحراس رأى ابنة عمك وهي تهرب وظل يراقبها من بعيد إلى أن وصلت لك. وبعد ذلك عاد وأخبر السيدة بمكان شمس، ولهذا هي أرسلت التهديد بالقتل. ولكن هي لم تكن تنوي قتلها، هي فقط حاولت إخافتها، ثم اختطفها من شقتك ليمارسوا عليها طقوسهم الخاصة. ولكن عندما علمت من ذاك الخادم الذي أنقذ شمس أن حبيبها حاول الاعتداء على شمس، جن جنونها ونشب بينهم جدال عارم انتهى بأنها حياة حبيبها بالمسدس."
وبعد القبض عليها، قامت بالاعتراف بكل الحقيقة ولم تخفِ شيئًا. وهنا تنفس ياسر وأخيرًا سوف تنتهي تلك الأحداث الغريبة على خير. هي أيام قليلة جدًا، ولكن بها أحداث سنين طويلة. ربما يعيش الإنسان حياة كاملة دون أي تغير في ذاك الروتين اليومي.
بعد ذلك، تزوج ياسر بشمس وعاشا مع بعض. فلم يكن يتوقع ياسر أو شمس في أول مرة أنهم سيكونو لبعضهم. فالقدر والمكتوب من عند الله. إذا أراد أن يكون فيحدث كيفما كانت الظروف وكيفما كان الإنسان، معافى أو مريض، لو كان فيه نقص في النعمة، فالله يعوضه بنعمة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!