الفصل 2 | من 8 فصل

رواية ياسر الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
479
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

قرر ياسر مساعدة تلك الغريبة القادمة من المجهول. دخلت الشقة وقام بإغلاق الباب. هو لم يتعامل سابقاً مع شخص آخرس، يعني أطرش بنفس الوقت. خاطب نفسه قائلاً: "الآن ماذا أفعل؟ وقفت تلك الغريبة وهي تنظره بعيون كلها خوف وتوسل وطلب أن يرحم بحالها. ذهب لغرفة نومه وقام بإحضار قلم وورقة وكتب لها: "أنا لا أعلم هل تسمعين أم أنتِ طرشاء وخرساء بنفس الوقت؟ ردت عليه بالكتابة: "أنا خرساء فقط وأستطيع سماعك." هنا تنفس براحة قليلاً.

قال: "حسناً، أنا لا أعلم ماذا حل بك، ولكن الآن ادخلي كي تستحمي وتنظفي جيداً." ذهب ياسر وأخرج شيئاً من ملابسه تستطيع تلك الغريبة لبسها ومناشف. طرق باب الحمام وقال: "وضعت لك بعض الملابس والمناشف." ودخل المطبخ وأعد وجبة سريعة. دخل غرفة الجلوس وجلس يفكر بالأحداث الغريبة التي مر بها من أمس، وفاة جدته والحلم الذي أخبرته به جدته أنه سوف يحدث شيء، ثم هذه الفتاة التي طرقت بابه. وهنا سمع باب الحمام يفتح ووقع أقدام قادمة نحوه.

التفت وراء تلك الفتاة. كانت جميلة جداً رغم الكدمات التي تملأ ذاك الوجه. جلست أمامه. قدم لها الطعام. أخذت تأكل بنهم وكأنها لم تأكل شيئاً لمدة طويلة. ظل ينظر لها وهي منهمكة بالأكل. انتظرها حتى أكملت أكلها. ثم نظرت له. أخذت الورقة والقلم وكتبت: "أشكرك من كل قلبي، كنت جائعة جداً، فأنا لم آكل منذ عدة أيام." وهنا قال ياسر: "بما أنك تسمعين أولاً، أريد معرفة اسمك." كتبت على الورقة: "اسمي شمس."

قال: "شمس، أهلاً بكِ شمس. يجب أن تخبريني من أنتِ وماذا حدث لكِ كي أستطيع مساعدتك." وهنا رن جرس الباب. ارتبك ياسر. هو يعلم أن الضيوف سوف يأتون للتعزية لوفاة جدته. بسرعة طلب منها أن تدخل غرفة من غرف الشقة وتقفل الباب عليها ولا تخرج نهائياً.

ذهب ياسر عند الباب وكان ما توقعه فعلاً. بدأ الأصدقاء والأقارب والجيران يتوافدون لتقديم العزاء له. استغرق الأمر ساعات طوال حتى اقترب العصر، وهنا حل الهدوء مرة ثانية في الشقة بعد أن رحل المعزين. أغلق باب الشقة وجاء عند الغرفة التي تجلس بها شمس. طرق الباب، لم يكن هناك رد. عاد الطرق من جديد، لم يجد رد. استغرب ودخل الخوف لقلبه وسأل نفسه: "ترى ماذا حل بها؟ ثم قرر فتح الباب والدخول.

فتح الباب رأى شمس قد نامت مثل الملاك. شعر نحوها بالعطف. لم يرغب في إيقاظها، وكأنه كان يعلم أنها مجهدة ومتعبة جداً. خرج وأغلق الباب خلفه وعمل اتصال مع بعض من رفاق العمل وتناقش معهم ببعض أمور العمل. وبعدها أغلق الهاتف وشعر بالجوع وأدرك أنه لم يضع الطعام في فمه منذ البارحة. دخل المطبخ وعمل بعض السندويشات له ولشمس. ثم خرج. وقبل أن يذهب كي يوقظ شمس، خرجت هي من الغرفة. جلسا معاً وأخذا يتناولان الطعام.

كان قد حل الليل وفجأة رن جرس الباب. هنا نظر ياسر لشمس وقد امتلأت عيناها بالخوف. ولما قام ياسر كي يفتح الباب، أمسكت به شمس بقوة كي لا يفتحها. استغرب من تصرفها وخاطبها قائلاً: "اسمعي، أنا في حالة حداد ولا يزال المعارف يزورني لتقديم العزاء لي، فلا تخافي. اذهبي للغرفة واغلقي الباب." ثم راح ياسر كي يفتح الباب، ولكن لم يجد أحد سوى حقيبة سفر قد وضعت عند الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...