الفصل 3 | من 8 فصل

رواية ياسر الفصل الثالث 3 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
667
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

شعر ياسر بالقلق وتساءل من وضع الحقيبة عند الباب. نظر للسلم لم يجد أحدًا، ماذا يجري؟ ذهب مسرعًا ونادى على شمس: "تعالي انظري ما هذه؟ بمنتهى البساطة، وضعت شمس يدها على الحقيبة ودخلت، وأغلقت الباب. ياسر يتابع تصرفها باستغراب. وعند غرفة الجلوس، قامت بفتحها. إذا بها مجرد ملابس رثة. شعر ياسر أن الدم قد أصبح يغلي في رأسه. ومن دون شعور، صرخ بها: "من أنتِ؟ وما هذه التصرفات الغريبة؟

أولًا أنتِ، ثم حقيبتك، ثم ثم من طرق الباب وترك الحقيبة؟ وأخذ يصرخ أكثر بوجهها: "من أنتِ؟ وبدون شعور، أغلق الحقيبة بعد أن أعاد الثياب. ومسك يد شمس وهو يصرخ: "اخرجي، لا أريدك. يكفي أني قد ساعدتك، هيا اخرجي من بيتي." فتح الباب وأخرجها وأغلق الباب. رجع إلى غرفته وقد تملكه الغضب الشديد. جلس على السرير وهو يخاطب نفسه: "من هذه؟ وماذا فعلت أنا؟ آه يا جدتي الحبيبة، ليتكِ أخبرتيني من هي."

جلست شمس على حافة السلم وهي تبكي. لم تغادر، بل اكتفت بالجلوس. وبعد وقت ليس بالطويل، بدأ البرد يتسلل أوصال شمس. إنها ليلة شتاء باردة. ثم بدأت السماء سنفونها الراقية. صوت الرعد بقوته يخبر من في الأرض بعظمة الخالق. ومع ظهور ضوء البرق الذي ينير درجات السلم من النافذة المطلة عليه، كان وجه شمس يظهر بكدماته ودموعه. ياسر، وهو ما زال في غرفته، يراقب السماء وهي تنذر بتساقط زخات المطر. بدأ قلبه يخفق بشدة. هو لا يعلم

ما هذا الشعور الذي بداخله: خوف، عطف، فضول. خرج فورًا من غرفته وذهب عند باب الشقة. فتحها وخرج. إذا بها تجلس على السلم. ذهب إليها وقال: "كنت أعلم أنك لم ترحلي. تعالي، ادخلي." نهضت وقد مسحت دموعها وسحبت الحقيبة ودخلت معه. جلس في غرفة الجلوس وأخذ يحادثها: "أولًا، أنا لست بالرجل الظالم ولا إنسان يخذل من لجأ إليه. ولكن أريد منكِ أن تخبريني من أنتِ وما قصتكِ، كي أستطيع أن أساعدك."

وهنا، أخذت شمس القلم والورقة ونهضت من مكانها وجلست

بالقرب منه وبدأت تكتب: "أنا شمس، يتيمة الأم والأب. وعيت على الحياة وأنا في دار الأيتام. لم أعرف أو أذق طعم حنان الأم والأب. كنت أعيش مع مئات الأطفال، ليس بنا مميز، الكل سواسية. كنا في كل نهاية شهر يتم ترتيبنا بشكل خط مستقيم في قاعة كبيرة، ويدخل بعض الرجال والنساء ويتم اختيار بعض منا للتبني. كنت أتمنى في كل مرة أن يختارني أحد القادمين، ولكن كل مرة كانت آمالي تصاب بخيبة أمل. مرت الشهور والسنين وأنا بنفس الحال حتى بلغت

من العمر أربعة عشر عامًا. وفي نهاية الشهر ومثل كل مرة، قدم البعض كي يختاروا. نعم، لقد كبرت وأصبحت لا أصلح للتبني، ولكن أملي ظل معي ولم يخيب. وإذا به ذاك الرجل الوقور، أظن أنه عمره قد تجاوز الستين سنة، وهو ينظر لنا باهتمام. وقع نظره عندي، بدأ قلبي يخفق من شدة السعادة. شعرت أنه سوف يختارني. وهنا

نظر لمديرة الملجأ وقال: 'أريد هذه الفتاة.' ابتسمت له وقالت: 'حسناً.' وتم القيام بجميع الإجراءات. نعم، تم التبني. ودعت من كان معي في الملجأ من أخ وأخت لم تلدهم أمي. ودعت أرجاء المكان الذي احتضني لمدة أربعة عشر عامًا. وخرجت، كان الرجل ذو وجه بشوش وتظهر عليه ملامح الطيبة." وهنا توقفت عن الكتابة. خاطبها ياسر بتعجب: "لما توقفتِ؟ نظرت إلى الساعة، كانت قد تجاوزت الواحدة صباحًا. ثم خطت بالقلم: "أشعر بالنعاس والتعب الشديد."

هنا قرر ياسر أن يعطيها الحق. فقال: "هيا بنا نذهب لكي ننام. نامي أنتِ في هذه الغرفة" (ويقصد غرفة جدته) "وأنا سوف أنام بغرفتي." ولكن كتبت بسرعة وقالت له: "لا أريد النوم معك بنفس الغرفة لأني أشعر بالخوف." ارتبك ياسر من طلبها. كيف تجمعنا غرفة واحدة؟ ولكن وما يهم، سوف أجعلها تنام على الأريكة. وفعلاً، دخلا الاثنان للغرفة واستقر كل منهم بمكانه.

ياسر لم يذكر أنه مر بأمر غريب في حياته. لقد عاشها بهدوء وسلام. ترى هل موازين الحياة سوف تنقلب بقدوم هذه الغريبة؟ وبعد ساعة من التفكير، شعر أن شمس تخرج صوت أنين وبكاء. نهض بسرعة وأوقد ضوء المصباح ونظر لها. هي تحلم، نعم تحلم. أخذت تتقلب وتبكي في نومها. حاول إيقاظها ولكن دون جدوى. كانت حرارتها مرتفعة. حملها ووضعها بسريره وقام بتغطيتها جيدًا.

شعر بتلك اللحظة بكل مشاعر العطف تجاهها. وعندما هم بالنهوض، أمسكت كف يده. هو لم يحاول سحب يده وظل مستلقيًا جنبها وأغمض عينيه حتى سمع صوت جدته يهمس في أذنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...