في تلك اللحظة، لم يكن عامر يشعر بما يدور حوله، لم ينطق فمه إلا بما استحوذ على كيانه. نطق اسمها، اسمها هي فقط دون بقية الأسماء. وما إن نطق اسمها، وفي نفس اللحظة التي نطق فيها كلمة حاول مراراً وتكراراً النطق بها، ولكن كان هناك من يمنعه من الإعلان عنها. نعم، إنها كلمة ستحييه، سترسم له طريق السعادة والأمل في الحياة. كلمة "بحبك". ولكن لضعف بنيانه، فقد نطقها بصوت ضعيف، يكاد أن يسمع بصعوبة.
تفتح الممرضة الباب، وكأن القدر أرسلها في تلك اللحظة حتى لا تنتبه الفتاتان إلى ما نطق به عامر. الممرضة: من فضلكم، اتفضلوا. عتاب: دقيقة واحدة بس. الممرضة: من فضلكم، كده غلط وخطر على صحة المريض. عطر: حاضر، إحنا جاين أهمه. تمسك بيد أختها: قومي يا عتاب. تقوم عتاب وقلبها منفطر على ذاك الذي لا حول له ولا قوة. تمسك بيد أختها ويخرجان. بينما هو أعاد الكلمة مرة ثانية، ولكن بعد أن كانا قد خرجا بالفعل: عامر: عطر، بحبك.
بمجرد أن دخلت الفتاتان إلى الخارج، ظلت عتاب وعطر يبكيان على حال أبناء عمهم. في غرفة الطبيب. نعمان: خير يا دكتور ناصر. دكتور ناصر: خير إن شاء الله يا حاج نعمان. نعمان: لا، شكلك ما يجيبش خير. جولي في إيه، الله يخليك. حد من ولادي فيه حاجة وحشة واحنا ما نعرفهاش؟ دكتور ناصر: طبعاً، انت عارف إن مصعب انصاب برصاصتين، واحدة في كتفه والتانية في جنبه. نعمان: دراعه حصل له حاجة؟
دكتور ناصر: لا يا حاج، دراعه سليم الحمد لله. لكن المشكلة في الرصاصة اللي صابت جنبه. للأسف... نعمان: للأسف إيه؟ حصل إيه؟ جولي الله يخليك. دكتور ناصر: اخترقت الكلية، والكلية تلفت واضطرينا نستأصلها. وإني مرضيتش أقولك غير بعد ما تطمن على ولادك وتشوفهم بعينك. نعمان: شيلتوا له الكلية؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قدر الله وما شاء فعل. يا ضنايا يا مصعب يا ابني. يعني هو دلوقتي هيعيش بكلية واحدة؟
وهو كده مش خطر عليه؟ دكتور ناصر: في الحالات العادية بنقول مفيش مشكلة، لأن الإنسان ممكن يعيش بربع كلية. لكن في حالة مصعب صعب. نعمان: صعب ليه يا دكتور بس؟ دكتور ناصر: إحنا بعد ما شيلنا الكلية اللي اتصابت، عملنا له أشعة وتحاليل على الكلية التانية. وللأسف لقينا إن كفاءتها ضعيفة، واضح إنها تعبانة من قبل كده. ويا لسوء حظه، إن كليته السليمة هي اللي اتصابت، والموجودة دلوقتي التعبانة. نعمان: يعني إيه يا دكتور؟
يعني الكلية اللي موجودة دلوقتي ما تنفعش؟ ما تلزمش جسمه يعني؟ دكتور ناصر: حتخدم بمهمتها آه، لكن بشكل ضعيف. وهو هيتعب ومش هيستحمل. نعمان: يعني ولدي حيموت ولا إيه يا دكتور؟ دكتور ناصر: اهدى يا حاج نعمان، مش كده. كل مشكلة وليها حل. نعمان: طب جولي الحل الله يخليك. دكتور ناصر: هو كده كده هيحتاج زرع كلية، بس كل ما نسرع يبقى أفضل بكتير. نعمان: وحنجيب الكلية منين دلوقتي؟ حنروح نشتريها من السوق؟ يعني هي دي حاجة سهلة يا دكتور؟
الدكتور: لا طبعاً مش حاجة سهلة. إحنا محتاجين متبرع، وكل ما يكون بسرعة يبقى أفضل. نعمان: إني مستعد أدفع كل ما أملك بس ابني يقوم منها. الدكتور: المشكلة إن المتبرع ده هنجيبه منين دلوقتي؟ نعمان: إني... إني أبوه. خدوا كليتي وادوها له.
الدكتور: مش بالسهولة دي يا حاج. لازم الأنسجة تكون متوافقة. عشان كده إحنا حنعمل تحاليل لكل أفراد العيلة والمقربين بيناتكم. واللي حتكون أنسجته متوافقة معاه، هو ده اللي حنخليه يتبرع بكليته. بس ده لازم يكون دلوقتي عشان منضيعش وقته. بالفعل بدأوا يعملوا تحاليل للكل عشان يشوفوا مين ينفع إنه يتبرع لمصعب بكليته. والكل خايف ومرعوب عليه إنه يحصل له حاجة. تدخل رحمة بعد ما قعدت تعيط والممرضة تستأذن لها.
رحمة: مصعب يا حبيبي، يا جلب اختك. ألف بعد الشر عنك يا نور عينيه. بجى كده يا حبيبي تبجى تعبان وكليتك واجعاك وإحنا مش حاسين بيك. بس معلش، إن شاء الله حتخف وتبجى زي الفل. إحنا مش نديك كليتنا، إحنا نديك عمرنا كله يا حبيبي. خف والنبي يا مصعب، وحياة غلاوتي عندك ما تسيبنا يا مصعب يا أخويا. إنت وعدتني وجلتلي إنك مستنيني أبجى عروسة عشان إنت وعامر تسلموني بيدكم لعريسي. وكمان مش كل شوية تجولي إنك نفسك قوي أبجى دكتورة نسا وتجعد في العيادة تعاكس الحريم اللي حيجوا يكشفوا عندي. يا للا بجى يا أخويا خف كده، وإني أوعدك إني حنجح وحجيب مجموع عالي إن شاء الله وأدخل كلية الطب وأبجى دكتورة زي ما نفسك. يا حبيبي يا مصعب، يا حبيبي يا أخويا.
ثم تتجه نحو عامر: وانت يا غالي، جوملنا بالسلامة. واجف جار أخوك، أخوك محتاجك قوي يا عامر. أوعوا حد فيكم يسيبني، أوعوا حد فيكم يفرط في حياته. إني بجولكم أهو، إنتوا سامعيني صح؟ أيوه سامعيني. ومحيهونيش عليكم تزعلوني. تزعلوا رحمة بتكم. الممرضة: كفاية كده يا حبيبتي. رحمة: خليني مع أخواتي شوية كمان، الله يخليكي. الممرضة: عشانهم هما كده. غلط، معلش حبيبتي اتفضلي معايه. تخرج رحمة وهي تبكي بشدة وخايفة على مصعب يحصل له حاجة.
في بيت محمد الطحاوي. صفية: يا فرحة ما تمت. يعني إيه الكلام ده؟ يا لخيبة أملي. زكريا: زي ما جلتلك كده يا خالتي. صفية: سيب الطفح اللي في إيدك ده وكلمني زي ما بكلمك. زكريا: وادي الطفح أهو، منيش طافح. خير يا خالتي، عايزة إيه؟ صفية: خير؟ وهو هييجي الخير منين بعد اللي سمعته ده؟ يعني الاتنين عايشين ومحدش فيهم مات؟ زكريا: أيوه يا خالتي، الاتنين عايشين. ربنا عايز كده. حنعترض إياك؟ صفية: ربنا ياخدك يا شيخ ويريحني منك.
عائشة: ألف بعد الشر عليه يا صفية. ليه بتدعي عليه؟ هو عملك إيه؟ صفية: عمايله سودة ومهببة على دماغه. عائشة: عمايله سودة ليه؟ هو مش نفذلك اللي طلبتيه منه؟ صفية: وهو فين التنفيذ ده؟ راح اتفجر مع واحد ميفرقش عنه في الحمورية حاجة. معرفش حتى السلاح بيتمسك كيف. ضرب لي واحد جنب جلبه، والتاني رصاصة في كتفه والتانية في جنبه. ما لازمش يعيشوا. وهي دي ضربة تموت؟
المفروض كان ضربهم في مجتل، كان فرتلهم مخهم هما الجوز عشان متجي لهمش جومة تاني. عائشة: نصيبهم وربنا هو اللي نجاهم. صفية: لا، إني ما يلديش عليا الكلام ده. عائشة: ما يلديش عليكي؟ يعني إنتي عايزة إيه دلوقتي يا صفية؟ صفية وهي تصرخ فيه: ما تسيب الزفت الأكل ده وتركز معايا. إيه، واجع من آخر قطرة ولا جاي من مجاعة ولا كنه آخر زاد ليك في الدنيا؟ زكريا: آخر زاد ليه؟ ليه يا خالتي؟
بعد الشر عني. إني جعان بقالي يومين من وقت اللي حصل وإني ماكلتش حاجة. صفية: طب صحصح لي كده وإنت بتتنيل تاكل واسمع اللي إني حجولك عليه. زكريا: عايزة مني إيه تاني يا خالتي؟ يا دي النيلة. بعدي عني بجى. صفية: أبعد عنك كيف يا جوز بتي يا غالي؟ اسمع، إنت سيبك من البهايم اللي بتتفجر معاهم دول ونفذ اللي حطلبه منك بنفسك. حتروح المستشفى وتدي كل واحد فيهم أبرة هوا، أو تكتم نفسهم. المهم ميطلعش عليهم الصبح.
زكريا: ههههههه ههههههه هههههه. صفية: إنت بتضحك؟ زكريا: أمال عايزاني أعيط؟ أيوه طبعاً لازم أضحك. مستشفى إيه ونفس إيه اللي عايزاني أكتمه؟ إنتي بتجولي إيه يا خالتي؟ دول في مستشفى والبوليس مالين المكان وأهلهم ما بيسيبوهمش واصل. صفية: وإنت يعني حتدخل تجول لهم إني أهو؟ ما إنت حتداري نفسك. زكريا: على أساس إني الرجل الأخضر؟ ولا تكونيش حتلبسيني طاقية الإخفاء؟ بجولك إيه يا خالتي؟
إنتي طلبتي مني طلب ونفذتهولك. وعلى رأي متولي، إني مش مغسل وضامن جنة. جال أروحلهم المستشفى؟ جال آه، ما هما ما شافوهمش وهما بيقتلوا. شافوهم وهما بيتجففوا. صفية: إنت سايبني ورايح فين؟ زكريا: طالع أنام. إني تعبان، تعبان. صفية: عاجبك عمايل ابنك دي يا عائشة؟ عائشة: بجولك إيه يا صفية؟ إنتي اتجففتي معاه من ورانا، وهو زعل أبوه مني ومرضيش يزعلك وعمل لك اللي إنتي عايزاه منه. وزيادة كمان عايزة منه إيه تاني؟
بعدي عني بجى. كفاكي لحد كده. إنتي ما ترتاحيش غير لما تضيعي ولادي مني. حرام عليكي. كفاكي لحد كده. صفية: إنتي بتزعجي فيا يا صفية؟ عائشة: استغفر الله العظيم يا ربي. إني طالعة أنام. إني تعبانة ومصدعة. صفية: ماشي. إني بجى اللي حكمل الحكاية الواعرة دي اللي ما عايزاش تخلص. جتكوا الهم، عيلة تغم. بعد مرور يومين، وقد استرد كلاهما وعيه. يدخل وكيل النيابة لهما لمعرفة من قام بضرب النيران عليهما، ولكن لا يخبره بشيء.
فيضطر وكيل النيابة أن يتحدث لنعمان، برغم علمه بأنه لن ينطق بكلمة. وكيل النيابة: يا حج، مينفعش كده. إنت بالشكل ده بتضيع حق ولادك. نعمان: ما جلت لك ما ضربوهمش حد حضرتك، ومعنديش كلام أقوله غير اللي جلتُه. ودي آخر كلام عندي. وكيل النيابة: إني مش عارف آخرة اللي إنتوا فيه ده حيوصلكم لفين. نعمان: خير إن شاء الله. اللي قاصد خير ربنا بيوقف معاه. يتجه نعمان للدكتور لمعرفة نتائج التحاليل، ولكن يعلم بأن نتائجها لم تظهر بعد.
في المنزل. يعود الحاج نعمان ليستريح قليلاً، فيجد نسمة تتحدث إليه. نسمة: طمني يا حاج، عاملين إيه دلوقتي؟ نعمان: ادعيلهم يا نسمة. نسمة: بدعيلهم والله. دي ربنا العالم غلاوتهم عندي. نعمان: عارف يا نسمة، دول أخواتكم وإنتوا كلكم متربيين سوا. نسمة: وعشان كده إني ليا حق عندك يا حاج. نعمان: حق إيه يا بتي؟ هو إني زعّلتك في حاجة؟ نسمة: إني كنت فاكرة إنكم معتبرينا منكم زي ما بتجول، لكن طلعنا أغراب عنيكم.
نعمان: ليه بس بتجولي كده يا نسمة؟ نسمة: يعني كلكم تعملوا تحاليل وإني ونورة ما نعملش معاكم؟ يبقى إنتوا شايفنا أغراب عنيكم ولا لأ يا حاج؟ نعمان: لا يا حبيبتي، الموضوع مش كده. هو الدكتور اللي جال الأهل. وبعدين إنتوا أمانة عندي يا بتي. أبوكم الله يرحمه موصيني عليكم. أقوم أعمل فيكم كده بردك؟
نسمة: طب ورحمة أبويا لو ما خليتني إني ونورة نعمل معاكم التحاليل لحكون زعلانة منكم قوي. دي إحنا مالناش غيركم يا حاج. إحنا لولاكم كان زمان كلاب السكك بتنهش فينا. نعمان: لا يا نسمة، متجوليش كده. البيت ده بيتكم. اللي حتفضلوا فيه لحد ما كل واحدة منيكم تروح على بيت عدلها وأطمن عليها، وجلبي يطمن من ناحيتكم. عشان لما أقابل أبوكي يوم الموقف العظيم، أجوله إني حافظت على أمانته اللي ائتمنني عليه.
نسمة: ربنا يخليك لينا يا حاج ويشفيلك ولادك يا رب. نعمان: يا رب يا نسمة، يا رب. نسمة: طب ممكن بعد إذنك نعمل تحاليل معاكم إحنا كمان؟ نعمان: نشوف نتيجة التحاليل الأول يا نسمة، ولو احتاجتكم حجولكم. ربنا يبارك فيكم، طمرت فيكم التربية. نسمة: تسلم وتعيش يا حاج. تحب أعمل لك حاجة؟ نعمان: لا يا نسمة، متتتعبيش نفسك. إني طالع أريح شوية فوق قبل ما أروح لهم تاني. نسمة: اتفضل يا حاج.
تدخل نسمة لأختها اللي عينيها وارمة من كتر العياط. نسمة: ارتحتي يا ستي؟ اديني جلتله أهو. نورة: ربنا يخليكي ليا يا نسمة يا رب. نسمة: إنتي فاكراني وحشة يا نورة؟ لا والله، دي إني ربنا العالم باللي في جلبي. لكن إني ماعوزاكيش تحلمي بحاجة وبعد كده تصحي على كابوس. خايفة عليكي يا حبيبتي. نورة: مش بيدي يا نسمة، غصب عني. عارفة يا نسمة، يوم ما حتحبي ما حتجوليش كده واصل. ومحتشوفيش حاجة في الدنيا غير اللي بتحبيه وبس.
نسمة: لا يا حبيبتي. إني لا ليا حب ولا غيره. خليني في لقمة عيشي أحسن. وحرجع أجولك بردك. فُوقي يا حبيبتي، فُوقي. وما تبصيش لفوق. اللي يبص لفوق يتعب يا خيتي. نورة: اطمني عليه بس يا نسمة، وبعد كده ماعوزاش حاجة تاني. إني كفاية عليا إني أشوفه قدام عيني سعيد ومتهني. نسمة: ربنا يشفيهم يا رب. في المستشفى. زينب وحفصة تجلسان بينهما لتطمئنا عليهما. زينب: ألف سلامة عليكم يا حبايب جلبي. عامر: الله يسلمك يا أمي.
زينب: إلهي يتشل في إيده اللي عملها. آه بس لو أشوفه ده، إني حجطعه بسناني. حفصة: حاسس بإيه يا حبيبي؟ مصعب: نار طالعة من جنبي يا عمتي. حفصة: إن شاء الله حتبجى زي الفل يا حبيبي. عامر: فين رحمة يا أمي؟ زينب: رحمة في الدرس يا حبيبي. من وقت اللي حصل وهي قاعدة أهيه مبتتحركش. بالعافية اتحايلت عليها تروح درسها. حسني وداها وراح يجيبها. عامر: يا حبيبتي يا رحمة. ربنا معاها يا رب. آآآآه. زينب: إيه يا حبيبي؟ تعبان؟ أناديلك الدكتور؟
عامر: جلبي واجعني قوي يا أمي. زينب: سلامة جلبي يا جلب أمك. يا ريتني كنت أنا وانت لأ يا حبيبي. عامر: ألف بعد الشر عنيكي يا أمي. ربنا يطولنا في عمرك يا رب. أما هي... تفهم أمه ما يريد السؤال عنها. عامر: كانت أهيه يا حبيبي، ودخلت أكتر من مرة. بس إنت كنت تعبان يا حبيبي ومحستش بحاجة واصل. وروحت البيت ترتاح شوية. وحين جاءت إلى الطريق إلى المستشفى. رحمة: والله ما عارفة المدرس كان بيشرح إيه. إني عجل مش فيا. يا حسني.
حسني: طب وده بردك اسمه كلام؟ مش إحنا اتفجنا إنك تركزي وتذاكري كويس عشان تفرحي وتفرحي الكل معاك؟ رحمة: ما قدرتش يا حسني. عجلي مش فيا. خايفة على أخواتي قوي. حسني: ما هما الحمد لله بجوا أحسن وخرجوا من العناية المركزة. رحمة: ومصعب يا حسني؟ إني خايفة عليه قوي. حسني: إن شاء الله خير يا رحمة. رحمة: هي نتائج التحاليل حتظهر امتى يا حسني؟ حسني: النهاردة إن شاء الله يا رحمة. رحمة: يا رب.
حسني: بس لو افترضنا إنك إنتي اللي طلعتي ينفع تتبرعي لمصعب، حتعملي إيه يا رحمة؟ رحمة: ودي فيها كلام يا حسني؟ حسني: بس إنتي لسه صغيرة وعندك ثانوية عامة. حتعملي إيه؟ رحمة: صغيرة إيه وثانوية عامة إيه بس يا حسني؟ مصعب أخويا أهم عندي مليون مرة من أي حاجة. أخواتي فداهم الدنيا كلها. إني مستعدة أعمل أي حاجة بس مصعب يقوم بالسلامة. دي إني مش أديله كليتي، دي إني أديله عمري كله. دي كفاية حنيته عليا. حسني: ربنا معاه يا رب.
رحمة: يا رب يا حسني، يا رب. يتحدث محمد الطحاوي إلى يحي عبر الهاتف. محمد: إنت تيجي حالا. يحي: في إيه يا بوي؟ حصل إيه؟ محمد: في إني زهجت منك ومن أخوك اللي أهيه. خلفتي ليكم خلفة مطينة. يحي: ليه بس يا بوي؟ عملنا لك إيه؟
محمد: إنت جاعدلي على طول في مصر. معرفش بتهبب إيه على عيشتك السودة. والتاني أهيه عامل شبه الأعمى. ماشي ورا خالتك اللي تجول له عليه ينفذه من غير تفكير. وإني معرفش أعمل فيهم إيه واصل. الود ودي أطفشهم هما الاتنين من البيت وأرتاح منهم ومن عمايلهم اللي ما تجيب غير الخراب. يحي: خالتي صفية دي طول عمرها جادرة يا بوي. وما حدش بيجف جدامها. معرفش مطلعتش طيبة زي أمي ليه. والصراحة معرفش عمي الله يرحمه كان مستحملها إزاي. متتعاشرش.
محمد: يحي، إني عايزك تجيلي الصعيد في أقرب وقت. يحي: حاضر يا بوي. يغلق معه الهاتف ويتحدث للمخرج عز الدين. يحي: إني آسف يا أستاذ عز. عز الدين: مفيش أسف ولا حاجة يا يحي. بس إنت عارف، إنت لو قمت في فيلم ولا مسلسل دور صعيدي حتكسر الدنيا. يحي: امتى بقى يا أستاذ عز؟
عز الدين: في دور حلو قوي ليك يا يحي في مسلسل حيضم عدد من النجوم الكبار. ولو الحظ ساعدك إنك تشترك في العمل ده حتبقى حطيت رجلك على أول طريق النجومية والشهره. وصدقني لو قلت لك إن اسمك بعد كده حيكون في الصف الأول. يحي: بجد يا أستاذ عز؟ عز الدين: طبعاً يا يحي. وإني عمري كدبت عليك في حاجة؟ يحي: لا طبعاً يا أستاذ. أنا مقصدش. أنا بس قصدي إني مش مصدق نفسي الصراحة.
عز الدين: لا صدق يا يحي. إنت لو مكنتش موهوب فعلاً أنا مكنتش حقف معاك. يحي: وعز الدين يا أستاذ عز؟ عز الدين: وعز الدين كمان يا سيدي. هي كمان موهوبة وتستحق التجربة. بس هي إيه حكايتكم انتوا الاتنين؟ هو إنتوا بتحبوا بعض يا يحي؟
يحي: بصراحة، إني بعزها قوي، بخاف عليها، بحب لها الخير زي ما بحبه لنفسي بالظبط. وإني بتكلم معاها بحس براحة. مش ممكن أنام ولا أقدر أغمض عيني قبل ما أسمع صوتها. لكن ده نابع من احترامي ليها وعشرة السنين اللي ما بينا، ولأني كمان بخاف عليها قوي. لكن حب ما أعتقدش. عز الدين: طب وهي؟ يحي: متهيأ لي نفس اللي أنا حاسس بيه هي بتحسه ناحيتي. بس ممكن أعرف سبب السؤال ده يا أستاذ عز؟
عز الدين: لا أبداً، ده حب استطلاع مش أكتر. ربنا يوفقكم إن شاء الله. المهم مش عايزك ترجع من الصعيد المرة دي غير وإحنا خطينا رجلنا على أول الطريق. يحي: إن شاء الله يا أستاذ. أنا المرة دي مش حرجع غير وإني معاك مهما كان التمن. ينادي محمد على زينة. زينة: نعم يا عمي. محمد: اطلعي نادي لي المعدل جوزك. زينة: بس ده نايم. محمد: صحيه. اطلعي صحيه. زينة: حاضر، حاضر. جطيعه تقطع. زينة وسنين زينة. تدخل له الأوضة تلاقيه نايم فتهزه.
زينة: زكريا، يا زكريا. زكريا يقوم وهو مفزوع: إيه؟ في إيه؟ البوليس تحت حياخدوني؟ عايزة مني إيه يا خالتي؟ همليني لحالي. إني ما قتلتش حد تاني واصل. زينة: اطمن يا حبيبي، إني زينة مراتك. مفيش حاجة. اطمن. خد يا حبيبي، خد اشرب شوية ميه بل ريجك. زكريا بعد ما يشرب المياه: كابوس، كابوس يا زينة. إني كان مالي بالهم ده يا ربي. زينة: طب جوم عمك عايزك تحت. زكريا: يا مرارك يا زكريا. عايز مني إيه أبويا تاني؟ زينة: وإني حعرف منين؟
انزل شوفه. زكريا: حاضر، حاضر. ينزل زكريا لأبوه. زكريا: خير يا بوي. محمد: وإنت طول ما إنت ماشي ورا خالتك دي، حنشوف خير. بص يا زكريا، إني لسه ما حاسبتكش على هببتك. مستني أما أطمن على ولاد نعمان الأول. لكن إني بحذرك، لو عقلك جاب بيك وفكرت تجرب منيهم تاني، وربنا المعبود ما حتبات فيها أهيه. وتشوف لك مكان تروح تعيش فيه. دي غير اللي إني حعمله فيك.
زكريا: لا والله يا بوي، إني خلاص شلت إيدي من الموضوع ده نهائي. مليش بيه صالح. بس إني في حاجة مستغرب لها قوي يا بوي ونفسي أفهمها. محمد: عايز تفهم إيه يا زكريا؟ زكريا: موقفك ده يا بوي. إزاي تبجى عارف اللي قتل عمي ومتفكرش تاخد بـتـارك منه؟ لا، وكمان تزعل لما أخدنا بـتـاره؟ محمد: لأن مش هو اللي قتل عمك يا زكريا. نعمان بريء من دم عمك. زكريا: الكلام ده معناه إنك عارف باللي قتل عمي يا بوي؟ محمد: مالكش صالح. زكريا: كيف؟
مليش صالح يا بوي؟ هو اللي اتقتل ده مكنش عمي وحمايا؟ ليه متقوليش مين اللي قتل و تريح نفسك وتريحنا كلنا؟ محمد: وإنت خلاص متأكد إني أعرف اللي قتل عمك؟ زكريا: دي اللي إني حسيت بيه وفهمته من كلامك يا بوي. بس إنت مش عايز تقول عليه ليه؟ معرفش تكونش خايف منه، ولا يكون ماسك عليك ذلة؟ محمد: تعرف تجوم من جدامي يا بني آدم إنت؟ وديني حذرتك أهو، ودي آخر مرة يا زكريا. بعد كده تاخد مراتك وتوريني عرض كتافك.
زكريا: خلاص يا بوي، فهمت. عن إذنك. يطلع زكريا، ومحمد يقف أمام صورة أخوه اللي مات. محمد: يا حبيبي يا أخويا. اتوحشتك قوي يا سالم. الحمل تقل على كتافي قوي يا أخويا. بس خلاص، هانت وهانت قوي كمان. وبعد كده يحصل اللي يحصل. في المساء في المستشفى. نعمان: معناه إيه الكلام ده يا دكتور؟ الدكتور: لازم نشوف حد تاني يعمل تحاليل غير اللي عملوها. نعمان: يعني هو لازم نفس الفصيلة يا دكتور؟
الدكتور: في بعض الفصائل بتاخد من بعضها، لكن في اعتبارات تانية لازم ناخدها في الاعتبار. يعني إنت مثلاً يا حاج عندك السكر وكمان عالي، مينفعش ناخد منك. الحاجة أمهم عندها الجلب بردك مينفعش. نعمان: طب والباقيين؟ الدكتور: الآنسة عتاب نفس الفصيلة، لكن عملنالها تحليل ولقينا عندها سكر. نعمان: عندها سكر؟ عتاب؟ ميتة؟ جالها السكر؟ عتاب معندهاش سكر.
الدكتور: واضح إنه لسه جايلها قريب لأنه لسه في بدايته. لكنها بردك مش حينفع تتبرع. ورحمة بتك صغيرة، لازم تكون أكتر من 18 سنة. نعمان: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. طب مفيش حد ياخد اللي هو عايزه ويتبرع لابني؟ الدكتور: مفيش جدامنا غير كده. حنعمل إعلان وربنا يسهل الحال يا ربي.
عملوا إعلان وفعلاً ييجي أكتر من واحد يقدموا، خصوصاً لما عرفوا المبلغ الكبير اللي حياخدوه مقابل التبرع. بس المشكلة إن مفيش حد منهم أنسجته توافقت مع مصعب. وهنا حالتهم كانت صعبة قوي، وخوفهم على مصعب كان موتهم من الرعب. وتصر عليه نورة ونسمة إنهن يعملوا تحليل. ورغم اعتراضه على ده، إلا إنه اضطر يوافق. الدكتور: إيه أخبار التحاليل يا دكتور؟ الدكتور وهو
ينظر في نتائج التحاليل: نورة السيد تحاليلها كويسة وأنسجتها متوافقة مع مصعب، والحمد لله هي سليمة وسنها مناسب. يعني ماعندهاش حاجة تمنع إنها تتبرع بكليتها لمصعب. الدكتور: أما نسمة السيد، أنسجتها غير متوافقة. نعمان: يعني نورة هي اللي ينفع إنها تتبرع؟ الدكتور: أيوه يا حاج. مالك يا حاج؟ في إيه؟ حاسك مش مبسوط؟ أني كنت مفكر إنك حتطير من الفرحة.
نعمان: لو كان حد منينا أو من اللي اتقدموا كنت فرحت. لكن إني ماكنتش عايز حد من البنات دول يتبرعوا. دول أمانة في رقبتي. لو حصل لها حاجة بعد الشر، أعمل إيه؟ الدكتور: معرفش أقولك إيه يا حاج. بس اطمن، إن شاء الله خير. اللي حيعمل العملية دكتور كبير قوي، وإن شاء الله حتقوم بالسلامة. نعمان: ربنا يستر. نسمة: يا لهوي! لا يا نورة! الله يخليك! نورة: لاءة إيه يا نسمة؟ أمال إحنا كنا بنعمل التحاليل دي ليه؟
نسمة: معرفش. أنا عملتها وخليتك تعمليها عشان الحالة اللي كنتي فيها. لكن إني ما توقعتش إن ده يحصل. لا يا نورة، دي كليتك. هو لعب عيال أياك؟ يا لهوي! دي حتة من جسمك. عارفة يعني إيه حتة من جسمك؟ يعني ممكن يجرالك حاجة يا نورة. وإنتي لو حصـلك حاجة، إني ماقدرش أعيش من غيرك يا نورة.
نورة: نسمة، إني ماقدرش أشوف مصعب في الحالة دي وأنا في يدي الدوا وما أتحركش وأجف أتفرج عليه. هما عملوا اللي عليهم كله وما نفعش. وسبحان الله، ربنا وضع الحل في يدي. أقوم أقول لاء؟ نسمة: نورة، إذا كنتي بتعملي كده عشان تصعبي عليهم ويجوزوكي ابنه؟ نورة وهي تقاطع أختها: لا يا نسمة، لا. إني ما أعملش كده عشان أصعب عليهم ويجوزوني ليه. إني حعمل كده عشان بحبه. بحبه وبس. لكن كونه يتجوزني ولا لأ، فده مش حيغير شيء في الموضوع.
نسمة: بس دي غباء يا نورة، غباء منك قوي. محدش يستاهل يا حبيبتي التضحية دي. البني آدم فينا، مفيش حاجة ممكن تنفعه لو صحته راحت منه. ودي حتة من جسمك. معرفش بعد ما تتشال إنتي ممكن يحصل لك إيه. أنا خايفة قوي يا نورة. نورة: سيبها على ربنا وجولي يا رب. نسمة: يا رب. اجف معانا يا رب. لكن بردك ربنا قال ما نرميش نفسنا في التهلكة. نورة: تجدري تجوليلي لو كان عامر هو اللي احتاج العملية دي، كنتي حتتصرفي بنفس الطريقة؟
نورة: لا يا نسمة. ارتاحت. إني بعمل كده عشان مصعب، عشانه هو، عشان بحبه هو. مش عشان أي حاجة تانية. وبعدها يحصل اللي يحصل. ادعي لي انتي يا نسمة إن ربنا يجومني منيها على خير. نسمة: للدرجة دي بتحبيه يا نورة؟ لدرجة إنك تفرطي في حياتك عشان هو يعيش؟ نورة: بحبه قوي يا نسمة، بحبه لدرجة متتخيليهاش. وأي حاجة أعملها عشانه جليلة عليه. نسمة: يا رب استرها معاها يا رب.
يتم نقل مصعب لغرفة غير الغرفة التي بها عامر حتى يتسنى لهم إجراء الفحوصات والتحاليل والأشعة اللازمة لإجراء العملية. مصعب: مين يا دكتور اللي حيتبرع لي بكليته؟ الدكتور: معرفش. مصعب: بس إني عايز أعرف. الدكتور: ودي حاجة حتفرق معاك يعني؟ مصعب: أكيد يا دكتور. الدكتور: ححاول أعرف وأقولك. عن إذنك دلوقتي. تجلس معه في الغرفة تطمئن عليه بعد أن استقرت حالته. عطر: ألف حمد الله على السلامة يا عامر. عامر: الله يسلمك يا أمي.
عطر: جلجلنا عليك قوي يا ابن عمي. عامر: بجد يا عطر؟ جلجلتي عليا؟ عطر: واه، وإني لو مكنتش أجلج عليك إنت ومصعب، حجلج على مين إياك؟ ربنا يخليكم لينا وما يحرمناش منيكم يا رب. عامر: تسلميلي يا عطر يا رب. عطر: إني في حاجة عايز أقولها لك من زمان وكنت حايش نفسي. لكن خلاص، كفاية لحد كده. آن الأوان إني أتكلم معاكي وأقول لك عاللي جوايا. عطر: خير يا عامر، جولي، إني سامعاك. عامر: عطر، إني... تخبط الممرضة على الباب وتدخل.
عامر: استغفر الله العظيم يا ربي. الممرضة تغير المحلول وتطلب منه إنها تقيس له الضغط وتقيس له درجة الحرارة. عطر: طمنيني يا حبيبتي، عامل إيه دلوقتي؟ الممرضة بابتسامة: اطمني يا حبيبتي، زي الفل. أحسن بكتير. يا للا بجى اتجدعن يا عريس عشان تخرج بالسلامة. تخرج الممرضة. وتنبط عطر أوي من كلمة عريس. طبعاً الممرضة لما قالت له عريس توقعت إن بينه وبين عطر حاجة.
عطر: يا للا بجى اتجدعن كده وجوم بالسلامة. عايزين نفرح بيك وتبجى عريس زي ما جالت الممرضة. عامر: وإني كمان نفسي أفرح قوي يا عطر. عطر: طب يا للا بجى يا ابن عمي، مستني إيه؟ كل حاجة موجودة، ما فاضلش غير العروسة. عامر: العروسة موجودة يا عطر. عطر: بجد يا عامر؟ دي ربنا بيحبها قوي على كده. عامر: بس إني مش عارف رأيها حيكون إيه. خايف متكونيش بتحبيني زي ما بحبها. عطر: يا لهوي يا عامر!
أكيد طبعاً حتوافق وحتزغططط من الفرحة كمان. هي في واحدة تطول إن عامر نعمان يحبها ويبجى رايدها وعايز يتجوزها؟ دي يبقى ربنا كاتبلها السعد والهنا. عامر: بس إني نفسي قوي يا عطر أعرف مشاعرها وإحساسها ناحيتي كيف. عطر: طب جولي لي حاجة الأول وإني حجولك إذا كانت بتحبك زي ما إنت بتحبها ولا لأ. عامر: جولي يا عطر. عطر: هي من جرايبنا. عامر: أيوه يا عطر، وعايشة معانا في البيت كمان. عطر بفرحة: بجد؟ طب كده خلاص ظهرت الرؤية.
عامر بفرحة: بجد يا عطر؟ عطر: وجد الجد كمان يا عامر. اطمن، هي بتحبك كيف ما بتحبك وأكتر منك كمان. عامر بقلب يكاد أن يخرج من أضلعه: عطر، إنتي بتتكلمي جد؟ عطر، يعني إنتي فهمتي قصدي وحسيتي بيا وباللي إني حاسس بيه؟ عطر: أيوه طبعاً يا عامر. دي إني بفهمها وهي طايرة. عامر: ههههههههههه هههههههههه. عطر: سلامتك من الآه يا واد عمي. عامر: تسلميلي وتسلم لي ضحكتك الحلوة دي اللي ترد الروح.
عطر: عارف يا عامر، لما تاخد اللي بتحبها وجلبك رايدها، الفرحة حتملى جلبك وضحكتك حتملى الدنيا. وهي اللي حترد لك الروح. عامر: عارفة يا عطر، إني لو عليا نفسي قوي من زمان إني اتجوز وأبدأ حياتي مع اللي جلبي عشقها. لكن عمك هو اللي كان معطلني ويجول لي لسه مجاش الأوان. بس خلاص، إني مقدرش أستنى أكتر من كده.
عطر: غريبة قوي إن عمي يعطلك في حاجة حلوة زي دي. بس أكيد ليه وجهة نظر. بس أكيد دلوقتي وبعد ما ربنا جومك بالسلامة هو اللي حيطلب منك إنه يفرحه. عامر: إن شاء الله يا عطر. بس جولي لي، يعني إني احساسي كان في محله؟ احساسي ما خاننيش ولا كدب عليا؟
عطر: أكيد طبعاً يا عامر. وهي كمان احساسها بيك ميجلش أبداً عن إحساسك بيها. بتحبك قوي يا عامر، وإن شاء الله حتكون معاها أسعد إنسان في الدنيا كلها. إنت لو لفيت الدنيا كلها محتلاقيش زيها واصل، ولا حتلاقي واحدة تحبك زيها. دي كانت بتموت في الثانية ألف مرة وإنت في العمليات. كانت حتموت من الخوف عليك. كان نفسها تكون هي اللي مكانك. وفوق كده اتبرعت لك بدمها. يعني دمها بجى بيجري في عروقك عشان حبك ليها يزيد كمان وكمان يا عامر.
عامر: عطر، إنتي بتجولي إيه؟ عطر: بجول إن عتاب دي أطيب وأحن جلب في الدنيا كلها. ومعاها حتحس بطعم الحياة وكأنك اتولدت من أول وجديد. وكفاية الورد والياسمين اللي حتجطفهولك بيدها الحلوة كل يوم حتخلي حياتك كلها ريحتها بريحة الورد. عامر: عتاب.
عطر: بتحبك قوي يا عامر، وأكتر ما إنت بتحبها بكتير. ياآآه، دي الدنيا مش حتساعها من الفرحة لما تعرف إنك رايدها كيف ما هي رايداك. عارف يا عامر، هي يا حبيبتي كانت خايفة قوي لتكون إنت مش حاسس بيها. لكن الحمد لله، أديك أهو طلعت بتحبها كيف ما بتحبك. ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب. عامر: عطر، إنتي بتجولي إيه؟ عتاب بتحبني؟ عطر: أيوه والله، دي بتحبك قوي. كنك ما مصدقش عاد.
عامر: عطر، إني قصدي ما كانش على عتاب. إني قصدي كان عليكي إنتي يا عطر. عطر باندهاش وتعجب: عليا أنا؟ كيف يعني؟ مفهماش. عامر: عطر، إني اللي جلبي رايدها وعايز اتجوزها وبحبها. هو إنتي يا عطر. إنتي مش عتاب. عطر: إني عتاب، بحبها وبحبها قوي كمان. لكن حبي ليها كيف حبي لرحمة أختي بالظبط. لكن إني جلبي ما رايدش غيرك إنتي يا عطر. ولا عمره حب ولا عشق غيرك إنتي. إني بحبك إنتي يا عطر. عطر: إيه الكلام اللي بتجوله ده يا عامر؟
لا، إنت أكيد بتهزر. أو يمكن البنج أثر عليك فمعرفش إنت بتجول إيه. عامر يا ابن عمي، عتاب هي اللي بتحبك ورايداك. عامر: وإني جلت بحبك إنتي يا عطر ورايدك إنتي. مش عتاب. عطر: يا مرك يا عطر، يا مرك. الله يخليك يا واد عمي، الله يخليك. متجولش كده. إنت أخويا يا عامر، أخويا اللي بحبه وبحترمه. لكن مش أكتر من كده. الله يخليك عشان خاطري، لو ليا خاطر عندك، بلاش تكسر جلب واحدة عاشجاك عشان شوية أوهام في راسك. عامر: أوهام كيف يا عطر؟
إني من يوم ما وعيت على الدنيا وحبك بيجري في دمي. عمر جلبي ما حب ولا عشق غيرك. إني لو كان عليا كنت جلت لك من زمان. وإني مكلم أبويا من سنين عليكي. وهو اللي كل شوية يجول لي: مجاش الأوان. عطر: إني... عمي؟ كيف عمي يجولك كده؟ وهو عالم بعشق عتاب ليك؟ عامر: إنتي بتجولي إيه؟ يعني أبويا عارف إن عتاب رايداني؟ يبجى إني دلوقتي فهمت. هو كان بياخر طلبي ليه؟ عشان عتاب؟ مش كده؟
اسمعي يا عطر، إني بحبك إنتي ورايدك إنتي وماليش صالح بعتاب. عطر: وإني مليش صالح بأي حاجة في الدنيا غير عتاب. يا عامر، عتاب دي نور عيني اللي بشوف بيها. فكر يا ابن عمي، فكر زين الله يخليك جبل ما تجرح جلب حبك وعشقك. فكر الله يخليك. تخبط عليهم الباب وتدخل. رحمة: خير يا جماعة؟ هو حصل حاجة؟ عطر وهي تحاول أن تداري: لا يا رحمة. ليه بتجولي كده؟
رحمة: أصلي وإني داخلة من باب المستشفى لمحت عتاب خارجة بتجري بسرعة قوي. وناديت عليها مردتش عليا. معرفش مالها. عطر بذعر وخوف شديد على أختها: عتاب! يا حبيبتي يا عتاب! تخرج عطر تجري لتلحق أختها، لا تجدها أمام المستشفى. توقف تاكسي بسرعة وتدخل البيت بسرعة. تسمع صوت حسني. حسني: ست عتاب، مالك يا ست عتاب؟ تجري عليها عطر تجدها مرمية على الأرض وحسني يحاول إيفاقها وهي مغمى عليها. عطر: عتااااااااب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!