الفصل 17 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل السابع عشر 17 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
24
كلمة
8,810
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

يجري عليها ويأخذها بين أحضانه: ياااه أخيراً لقيتك. إني جلبت عليكي الدنيا. عطر: جلجت عليّ. يحي: ياااه يا عطر، دي إني كنت حموت من الجلج عليكي. كنت خايف جوي تكوني رحتي مني ومشوفكيش تاني. عطر: ماني كان لزمن أعمل أكده عشان أعرف غلاوتي عندك وأعرف إذا كنت بتحبني ولا لأ.

يحي: إذا كانت عالغلاوة فأنتي مش غالية بس دي إنتي أغلى حاجة عندي في الدنيا كلها. وإذا كان عالحب فالحب ده كلمة جليلة جوي عاللي حاسس بيه. أنا بحبك، بحبك جوي جوي يا عطر. عطر: ياااه، كان نفسي جوي تجولهالي وأسمعها منك من زمان. يحي: واديني بجولهالك أهو، ومحبطلش أجولها واصل. عطر: حتمشي تاني وتسيبني يا يحي؟ يحي: لا، محمشيش خلاص. إني حجعد جارك أهنيه. إني معدتش عاوز حاجة من الدنيا كلها غيرك إنت وبس يا حبيبتي.

عطر وهي بتبعد عنه: بس إني اللي حمشي يا يحي. إني اللي حمشي ومحتشوفنيش تاني واصل لأنك متستاهلش حبي ليك. يحي: لاء يا عطر، متسيبينيش. إني بحبك يا عطر. يا عطر. عطررررررررر. يقولها بصوت عالٍ وهو يقوم من على الفراش ويتصبب عرقاً، ويدرك أنه كان يحلم. يمسك بصورتها ويحدثها: أسبوع يا عطر فات وأنا معرفش إنتي فين، خدتي ابني ورحتي فين يا عطر. ياااه لو تعرفي وجع قلبي عليكي كنتي حتجيلي جري حتى لو كنتي فاخر البلاد. ينتبه على

صوت هاتفه يعلن عن اتصال: أيوة يا عز. عز: عامل إيه يا يحي؟ طمني عليك. يحي: الحمد لله. عز: مفيش أخبار جديدة؟ يحي: لا يا عز. عز: طب إيه يا يحي، مش كفاية كده بقى؟ يحي: ما إنت عارف اللي أنا فيه يا عز. عز: يحي، أنا والله مقدر حالتك النفسية وعاذرك. لكن ده شغل وفلوس ناس وإنت عارف اليوم تمنه كام. يحي: أعمل إيه بس، ما هو مش بأيدي.

عز: ترجع شغلك وتشوف حالك. يحي، إنت كده بتخسر كل حاجة تعبت عشان توصلها. قعدتك عندك مش حتقدم ولا حتاخر. إنتوا عملتوا اللي عليكم وزيادة. قلبتوا عليها الدنيا ونشرتوا صورتها في كل مكان وأعلنتوا عن مبلغ كبير لأي حد يساعدكم تلاقوها. حتعملوا إيه تاني أكتر من كده؟ يحي: مش عارف يا عز. دي زي ما تكون الأرض انشقت وبلعتها. إحنا مخليناش شبر ومدورناش فيه. عز: تبقى واضحة يا يحي، مش محتاجة تفكير. هي سابت البلد كلها ومشيت.

يحي: أنا السبب في كل اللي حصل ده.

عز: يحي، متقلش لو، لأنها مش حتفيد بحاجة. إنت تنتبه لمستقبلك وبس. لأنك دلوقتي إنت بتضيع كل حاجة. مش كفاية مراتك حتسيب شغلك هو كمان يضيع. إنت لسه بتبدأ تطلع على أول السلم. ويا إما تكمل طريقك اللي إنت رسمته بإيديك، يا إما حتقف مكانك يا يحي. بس وقتها حتكون خسرت من قبل ما تبدأ. وفي كتير أوي حيفرحوا فيك ويسرقوا منك نجوميتك اللي فاتحة لك دراعاتها. يلا يا يحي، تعالى اشتغل. وإن شاء تلاقيها. مفيش حد بيهرب العمر كله ومسيرها ترجع وتتقابلوا تاني.

يحي: تفتكر يا عز؟ عز: أفتكر أوي. ياما ناس بعدوا عن بعض سنين ورجعوا تاني. وزي الشاعر ما بيقول: قد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا. حمد الله على السلامة يا عامر. إسكندريه كلها نورت. عامر: منورة بيكم يا مصعب. طمني عليكم عاملين إيه؟ مصعب: إحنا الحمد لله بخير والله وزي الفل. طمني عليكم إنتوا عاملين إيه، ومفيش أخبار تاني عن عطر؟

عامر: لا والله يا مصعب مفيش أي أخبار. بس الحمد لله إنها كلمت عتاب وطمنا عليها إنها عايشة وبخير. إحنا كان كل خوفنا إنهم يكونوا عملوا فيها حاجة وبيدعوا إنها هربت. لكن اتصالها بعتاب طمنا عليها الحمد لله. مصعب: يعني عتاب هديت، الحمد لله. طب كنت جايبها معاك غيرت جو؟

عامر: لا طبعاً. عتاب مهديتش ولا حاجة. دي حالتها ما يعلم بها إلا ربنا. مبتبطلش عياط لا ليل ولا نهار. والله إني خايف عليها جوي يحصل لها حاجة. وإني اتحايلت عليها والله تيجي معايا لكن هيا مارضيتش. مصعب: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب، أنا عايز أفهم. هو مش إنتوا ممكن تعرفوا هي اتصلت منين؟ عامر: دي لو كانت اتصلت من رقم. لكن هي كلمتها عالنت وبعدها جفلت الحساب. مصعب: وعتاب معرفتش تستفسر منها عن أي حاجة؟ موجودة فين؟

عايشة إزاي؟ أي حاجة تدلكم على مكانها؟ عامر: لا يا مصعب. هي مديتش فرصة لعتاب. طمنتها إنها بخير وحلفتها تخلي بالها من نفسها وبس. دي حتى عتاب حاولت تفهمها إننا الحمد لله بقينا كويسين جوي وإن وجودها ما يعملش حاجة. لكن هي بردك اللي في دماغها في دماغه.

مصعب: عارف يا عامر. مشيان عطر دي، وزي ما جَلبي حاسس إنه لا ليه علاقة باللي سمعته من العجوزة اللي اسمها صفية دي ولا بإنها خايفة عليكم إنتوا وعتاب تبوظ حياتكم. هي مجهورة من الزفت اللي اتجوزته. كانت حاطة أملها كله عليه وهو سابها ومشي. وكيف ما فهمت منيكم ومن الكلام اللي قالته البت اللي شغالة عندهم إن يحي ده مكنش بيعبرها ولا بيتصل بيها حتى لما استنجدت بيه مجلهاش. إنتي فين؟

هي هربانة من جهرتها ومن قلة حيلتها. هربانة من نفسها ومن الدنيا كلها. بس اللي إني متأكد منه إنها إن شاء الله حترجع. عطر حترجع يا عامر. عامر: يا رب يا مصعب يا خوي يا رب ترجع. مصعب: لساك بتحبها يا عامر؟ مصعب: أنا دلوقتي مبحبش غير عتاب وبس. مصعب: يا سبحان الله. فعلاً الجلوب ديه مش بإيدنا.

عامر: حبتها من غير ما أحس. لجيت معاها كل اللي كنت بتمناه. جدرت تدخل جوة وتجعد وتربع. عارف يا مصعب، وهي معايا بحس إني طاير في السما وما عاوز حاجة تانية واصل. مصعب: ياااه يا عامر، ما تعرفش كلامك ده فرحني إزاي. ربنا يخليكم لبعض ويديم بينكم المحبة. عامر: يا رب يا مصعب. مصعب: عامر، أمي عاملة إيه؟ اتوحشتها جوي. عامر: بخير يا مصعب. عامر: مجاتلكش سلملي على مصعب. عامر: ......... مصعب: فهمت خلاص. عامر: متزعلش منها يا أخوي.

مصعب: إني بردك أزعل من أمك يا عامر. دي الود ودي أجعد تحت رجليها بس ترضى عني. عامر: بكرة تنسى. ويوم ما تدخل عليها بولدك أكيد حتنسى كل حاجة. اتجعتنوا إنتوا وبس. مصعب: والله يا أخوي، إني جاي بالواجب اللي عليا وزيادة. هي بقى تتشطر. عامر: ربنا يحفظك يا أخوي ويفرح جلبكم. مصعب: طمني على حسني عامل إيه؟ والله اتوحشته جوي. عامر: طب والله باعِت لك السلام إنت ونورة وبيدعولكم ربنا يهنيكم.

مصعب: ابن حلال جوي. ربنا يرزقه ببت الحلال اللي تريح جَلبه. عامر: لو على بت الحلال موجودة وبتحبه ورايداه. بس هو ربنا يهديه. مصعب: مين دي؟ عامر: سكرة. مصعب: طب يا ريت والله. دي كفاية دمها اللي زي الشربات وعاملة كيف البطة. نورة وهي تأتي على كلمته: هي مين دي اللي عاملة كيف البطة يا حبيبي؟ مصعب: إيه؟ لاء. دي إني بجول لعامر إنك عاملالنا حتة بطة. إنما إيه؟ حياكل صوابعه وراه. نورة: يا لهوي!

واني فديك الساعة لما سي عامر ياكل عندنا وفي بيتنا. دي إسكندريه كلها نورت. بس الصراحة نسمة اللي عملت الأكل. إني كنت بساعدها بس. عامر: تسلم إيديكم ويفرحنا بسمة إن شاء الله عن قريب. طمنيني عاملة إيه مع الأخ ده، أوعدي يكون مزعلك في حاجة. جوليلي وإني أشدهولك من ودانه. نورة: يا لهوي! مصعب. ده نور عيوني وكل دنيتي. دي إني الود ودي أعمله خدي مداس وأفرشله الأرض ورد. ده حبيب العمر وفرحة الجلَب.

عامر: هههههه. يا عم يا جامد. خلاص بكفاية دي. إيه الأشعار دي كلها؟ نورة: إنت لو عايز تسأل اسأله هو. لا أكون مقصرة معاه في حاجة وإني مش حسمع. مصعب: إنتي تقصري؟ دي إنتي بتفهميني من غير ما أفتح بوقي بكلمة. دي إني لو فضلت أحب فيكي العمر كله محيكفينيش. عامر بصوت عالٍ: الحجيني بالأكل يا نسمة. الجماعة دول حيرفعوا لي الضغط. نسمة وهي تضع الأكل: هههههه. هما أكده طول. ربنا يهدي سرهم يا رب. تقوم نورة

مع نسمة ويجيبوا الأكل: يا للا يا جماعة الأكل جاهز. عامر: ياااه اتوحشت أكلك جوي يا نسمة. نسمة: تسلم وتعيش يا سي عامر. بألف هنا وشفا على جلبك. وربنا يطمنا على عطر يا رب. عامر: ربنا يسمع منك يا رب يا قادر يا كريم. في القاهرة بإحدى الشقق الفاخرة التي تدل على رقي أهله، تجلس معهم على المائدة يتناولون الطعام. "عطر يا حبيبتي، مبتاكليش ليه؟ "أنا باكل يا طنط، ربنا يخليكي."

مشيرة: "لا مبتاكليش يا عطر. أنا مراقباكي وكده مينفعش. يا حبيبتي إنتي حامل ولازم تاكلي كويس عشان البيبي صحته تبقى كويسة." "ما تتكلمي يا ست هانم، ولا إنتي صاحبتها على الفاضي." ندى: "يا ربي بقى عاجبك كده يا أستاذة؟ اديكي جبتيلي الكلام من ست الحبايب أهو. اتفضلي كلي. كل ده." عطر: "يا ربي لا ده كتير أوي." ندى: "مفيش حاجة تكتر عليكي يا قلبي." عطر: "ربنا يخليكي ليا يا ندى. مش عارفة من غيرك كنت حروح فين ولا حيحصل لي إيه."

ندى: "يا حبيبتي ده إنتي منورانا." مشيرة: "ندى بتحبك أوي يا عطر. ده من كتر حبها فيكي إحنا حبيناكي من غير ما نشوفك. ده أنا لما لقيتها داخلة عليّ الصبح وبتقول لي إنها رايحالك المحطة تجيبك، والله ما كنت مصدقة إني أخيراً حشوف القمر ده. بس بصراحة إنتي في الحقيقة أجمل بكتير من الصور." عطر: "ربنا يخليكي يا طنط، ده من ذوق حضرتك." تذهب الخادمة لتفتح الباب للطرق. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." يقبل على زوجته ويقبلها من خدها: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ مشيرة: "الحمد لله يا حبيبي." ندى: "يا سيدي يا سيدي. شايفه يا عطر أهم جوز الكناريا دول. علطول كده لما تعبوا أعصاب الواحد." مجدي وهو يحتضن زوجته: "شايفة يا مشيرة بنتك بتنوء علينا إزاي؟ ندى: "عيب عليك يا بابتي. ده إنتوا حبايب." مجدي: "والقمر اللي منورنا عامل إيه؟ ندى: "عطر، بابا بيكلمك." عطر: "إيه؟

آه الحمد لله والله بخير يا عمي." مجدي: "لا ده إنتي مش معانا خالص. اللي واخد عقلك." يطرق على الباب طرقات كثيرة ويرن على الجرس دون أن يرفع يده. ندى: "أكيد ده البارد." مشيرة: "عيب كده يا ندى. ده أخوكي الكبير." تفتح له الخادمة ويدخل: "السلام على أهل الدار." يقبل عليهم ويسلم عليهم بحرارة. يحتضنه والده بشدة: "ألف حمد الله على السلامة يا حبيبي." نديم: "الله يسلمك يا بابا. وحشتني أوي." مشيرة وهي تقبله: "وحشتني أوي يا نديم."

نديم: "حضرتك اللي وحشتيني أوي يا ماما." تقف له ندى وهي تضرب له التحية العسكرية: "أهلاً يا سيادة الرائد." نديم: "تعالي في حضن أخوكي يا بت." تجري ندى في حضنه ويحتضنها بشدة. مشيرة: "مش هو ده اللي كنتي بتقولي عليه من شوية بارد؟ ندى: "من ورا قلبي يا مامتي. وبعدين إنتي عايزة توقعي بيننا ولا إيه؟ استحالة ده حبيب القلب." يديمها نديم على رأسها: "ماشي يا بكاشة." ينظر لتلك الجالسة والتي لا تشاركهم الحديث: "الله!

هو القمر نزل عندنا ولا إيه؟ مش تعرفونا يا جماعة." تشعر عطر بالحرج وتنظر أرضاً. ندى وهي تحتضنها: "أعرفك بصاحبتي وحبيبتي عطر." نديم: "مش معقولة. إنتي عطر؟ دي ندى ملهاش سيرة غير عطر. عطري." يمد لها يده: "أهلاً وسهلاً يا عطر. القاهرة نورت." عطر: "أهلاً بحضرتك." نديم: "نديم. اسمي نديم. وبسبس. أنا عاوز أفهم بقى. هو الصعيد فيه الحاجات الحلوة دي؟ ندى: "نديم، وبعدين معاك. عطر بتتكسف."

نديم: "ماشي يا ستي. عالعموم نورتينا يا قمر." عطر: "شكراً ربنا يخليك." نديم: "لا كده كتير والله. ده لا كلام ولا شكل. الصعيد قلبي الصغير لا يتحمل." مجدي: "ولد احترم نفسك. عطر زيها زي ندى، يعني أختك." نديم: "يا لهوي! وأنا أطول يبقى عندي أخت بالجمال ده كله؟ طب ده أنا كنت مسكتها ومشيت عشان أتباهى بيها." ندى: "بقى كده يعني. إنت قصدك إني أنا وحشة ولا إيه يا حضرة الظابط؟ نديم: "ده إنتي حبيبة قلبي يا نودي."

يجلسون جميعهم ويتحدثون، بينما كانت عطر تبعد بتفكيرها عنهم بين الحين والآخر. مشيرة: "مش ناوي تيجي القاهرة بقى يا نديم بدل الشحططة دي يا حبيبي؟ نديم: "وأسيب إسكندرية؟ استحالة طبعاً." مجدي: "يا نديم مينفعش كده. إنت أصرت تدخل شرطة وأنا مقدرتش أمنعك. لكن الشركة محتاجالك يا حبيبي." نديم: "مش أنا لما باجي بروح يا بابا."

مجدي: "لا مينفعش يا نديم. لازم تستقر معانا في القاهرة بقى وتشوف معايا الشركة. أنا كبرت يا بني ومحتاجك جنبي." نديم: "طب والاستاذة دي مش اتخرجت خلاص ومفروض تكون معاك هي كمان؟ ندى: "الله! وأنا مالي يا لمبي." مشيرة: "نديم معاه حق يا ندى. أنا كل ما بفتح معاكي الموضوع ده بتتهربي. مينفعش يا حبيبتي دي فلوسكم. عطر، قولي لها حاجة يا حبيبتي عشان صاحبتك دي حتجنني." عطر: "طنط معاها حق يا ندى. وبعدين إنتي مزهقتيش من قعدة البيت؟

يبدأ الحوار بينهم يزيد، وعطر تشاركهم وكأنها واحدة منهم. حسّت معاهم بالدفء والاحتواء. كانوا بيعاملوها وكأنها واحدة منهم. بس كل شوية غصب عنها تسرح وتفتكر أي موقف ليها مع يحي. مش قادرة تمنع نفسها من التفكير فيه غصب عنها، مش بإيدها. بس لقت إنها لازم تفتح معاهم الموضوع، مينفعش تفضل كده. "معلش، هو أنا ممكن أقول حاجة؟ مشيرة: "قولي يا حبيبتي." عطر: "أنا لازم أمشي من هنا." مجدي: "ليه كده يا بنتي؟ هو حد مننا ضايقك؟

عطر: "لا والله يا عمي. بالعكس ده ربنا يعلم أنا مرتاحة معاكم إزاي. لكن مينفعش والله حقكم عليا. لازم يكون لي سكن خاص بيه. وكمان أنا محتاجة أنزل أشتغل." مجدي: "إنتي محتاجة فلوس يا بنتي؟

عطر: "لا يا عمي. مستورة الحمد لله. أنا معايا مبلغ كويس كانوا أهلي منطيني بيه وأنا عروسة. وفلوس عمي كان بيديهالي مصروف. وحمايا كمان كان بيديني دايماً حوالي خمسين ألف جنيه. وكمان أنا عندي فلوس في البنك. بس ندى قالت لي إن ميينفعش أسحب منها عشان محدش يعرف مكاني ده. غير دهبي كمان. أنا معايا دهب ياما." نديم: "أنا مش فاهم حاجة. هما مين اللي مش عاوزينهم يعرفوا حاجة عن مكانك؟ مجدي: "أنا حافهمك كل حاجة بعدين يا نديم."

مشيرة: "طب بس يا حبيبتي، إحنا ماسألناكيش يا عطر. ومينفعش تقولي كل حاجة كده. ربنا يبارك لك فيهم يا حبيبتي ومتحتاجيهمش في حاجة وحشة أبداً يا رب." نديم لباباه: "واضح إنها على نياتها أوي." مجدي: "اصدق تقول إنها بنت نقية. مش خبيثة ولا لئيمة." نديم: "لأ و قمر كمان. يخربيت جمال أمها. هو في كده؟ دي أجمل من الممثلات. دي عايزة تتحط في تابلوه والواحد يقعد يتفرج عليه."

مجدي: "نديم، احترم نفسك. واتكلم بأدب. دي مش واحدة من الأديشك اللي سارح معاهم." نديم: "ماشي يا ستي. عالعموم نورتينا يا قمر." مجدي: "ماشي يا بابا. بس بشرط. أفهم كل حاجة الأول." مجدي: "ماشي. بعد الغدا حاقعد معاك أنا وماما ونفهمك الموضوع كله." عطر: "فهمتوني عشان خاطري. متزعلوش مني وتقدروا موقفي."

مجدي: "بصي يا عطر، إحنا مش حنغصب عليكي. بس إحنا مينفعش نسيبك تمشي من هنا من غير ما نكون مطمنين عليكي. إنتي أمنتِ على نفسك معانا وأمنتِنا عليكي. وإحنا لازم نكون قد الأمانة دي. القاهرة كبيرة. لو سيبناكي منعرفش ممكن يحصل معاكي إيه. لازم تكوني جنبنا ومعانا." عطر: "أنا فعلاً مش حأقدر أبعد عنكم. لكن في نفس الوقت برضه مش حينفع أفضل هنا." مشيرة: "خلاص. أنا لقيت له." مجدي: "قولي يا حبيبتي."

مشيرة: "عطر تقعد في شقة نديم لحد ما ربنا يفرجها." عطر: "في شقة نديم؟ إزاي؟ لا طبعاً مينفعش." ندى: "أصل إنتي مش فاهمة يا عطر. أصل دي شقة هنا في العمارة. بابا شاريها لنديم عشان لما يتجوز. لكن هو الأستاذ مضرب عن الجواز. فالشقة مقفولة. محدش بيدخلها خالص." نديم: "لأ جواز إيه؟ مش وقته خالص. أنا كده مبسوط أوي." مجدي: "هي فعلاً فكرة حلوة. تبقي معانا في نفس العمارة. وممكن كمان ندى تبقى تطلع تبات معاكي عشان نكون مطمنين عليكي."

ندى: "وأنا حقدر أسيبها برضه؟ عطر: "بس بشرط يا عمي." مجدي: "اتفضلي يا حبيبتي." عطر: "أدفع إيجارها." مجدي: "طب أنا مش حأتكلم. ردوا عليها إنتوا." مشيرة: "مينفعش أبداً يا حبيبتي. إنتي زي ندى. عيب اللي بتقوليه ده. إحنا عارفين إنك الحمد لله معاكي. بس إنتي لسه وراكي مصاريف كتير أوي وإحنا مش عارفين بكرة فيه إيه. خلي فلوسك معاكي دلوقتي." عطر: "بس ده كتير عليا أوي يا طنط."

مشيرة: "مفيش حاجة كتير ولا حاجة. الناس لبعضها يا حبيبتي." عطر: "طب أنا عاوزة أنزل أدور على شغل." مجدي: "طب وتدوري ليه؟ ما الشركة عندنا موجودة. مش إنتي معاكي معهد سنتين؟ عطر: "أيوة. معهد فني تجاري. محاسبة." مجدي: "خلاص كويس أوي. تشتغلي معانا في الحسابات." ندى: "وأنا كمان حروح معاها يا بابا." نديم: "يا سلام. سرك باتع يا شيخة. عطر أهي البرنسيسة ندى حتنزل الشركة. على الله حد يعبرها بدل ما هي قاعدة لنا كده."

ندى: "يا سلام. ده على أساس إني لسه مش رافضة عريس الأسبوع اللي فات." نديم: "ده إنتي عملتي فيه ثواب. دي أمه كانت داعية عليه." ندى: "بقى كده. ماشي يا بارد." مشيرة: "بس بقى. إنتوا صدعتوني. معلش يا عطر، أصلهم متعودين على كده طول." عطر: "ربنا يخليهم لبعض يا رب. ده أجمل حاجة في الدنيا. الأخ. أنا كان نفسي أوي طول عمري يكون عندي أخ. بس الحمد لله ربنا عوضني بعتاب. هي كل حياتي." وتنظُر

لندى: "ون دى حبيبة قلبي. ربنا ميحرمنيش منها يا رب." مشيرة: "بس بقول لك يا عطر، بالراحة على نفسك في الشغل يا حبيبتي. عشان الحمل." نديم: "حمل؟ يشعر نديم أن هناك أمور كثيرة غائبة عنه ولا بد أن يعلمها جيداً. ندى: "يا ربي. دي عطر أول ما حتدخل الشركة الكل حيتجنن عليها وعلى جمالها." عطر: "إيه؟ لاء. أنا مش عاوزة حد يشوفني ولا يعرفني أصلاً." مشيرة: "عطر، اطمني يا حبيبتي. إنتي بعيدة وصعب حد يعرف مكانك. خليكي عادي وعيشي حياتك."

عطر: "لأ يا طنط. عمي وأهلي ليهم شغل في كل مكان هنا في القاهرة وإسكندرية ومحافظات تانية. وأنا مش عاوزة أي حد يشوفني. وإنتي عارفة إن ممكن تحصل صدفة تخللي حد يشوفني ويعرف مكاني." ندى: "طب ودي نحلها إزاي بقى إن شاء الله؟ حنلبسك طاقية الإخفا يعني ولا إيه؟ عطر: "لأ. أنا حلبس نقاب." نديم: "حتنقبي يا عطر؟ طب والله حرام إن الجمال ده كله الناس تتحرم إنها تشوفه."

مجدي: "بالعكس بقى يا نديم. ده هيا عشان ما شاء الله عليها حلوة أوي وفعلاً حتلفت أنظار الكل في الشركة عندنا. خصوصاً إن كل الستات والبنات اللي معانا محدش في جمالها. نظرهم حيروح لها. وحيبقوا عاوزين يعرفوا عنها كل حاجة. ده غير الناس الباردة اللي عندنا اللي ممكن يضايقوها ويخترعوا أي حاجة عشان يتكلموا معاها. لكن هي لو عملت كده حتبقى فعلاً صانت نفسها. وكمان اطمنت إن حتى لو أي حد شافها مش حيعرفه."

ندى: "خلاص يا عطر. يلا بينا. آخدك وأنزل." تقوم عطر مع ندى عشان ينزلوا يشتروا الهدوم اللي عطر حتروح بها الشغل. ويقعد نديم مع أمه وأبوه ويحكوا له كل اللي عطر حكتهولهم. ويطمئنوه إن عطر فرجتهم صور فرحها وكمان ورتهم البطاقة وقسيمة الجواز عشان لما تيجي تسجل البيبي لما يتولد. كمان الباسبور بتاعها لأن عمها كان واخدها هي وعتاب أختها قبل كده وعملوا عمره.

نديم: "بس دول صعيدة يا جماعة وطبعهم صعب أوي. دول مبينفعوش. وممكن تحصل مشاكل إحنا مش قدها." مجدي: "إنت اللي بتقول كده يا حضرة الظابط؟ هو ده اللي ربيتك عليه؟ من إمتى وإحنا مبنمدش إيدينا لحد محتاجنا؟ كنت عاوزها تعمل إيه بعد كل اللي سمعته؟ ها؟ لما تتصل على أختك دوناً عن أي حد وتطلب منها تقف جمبها وتساعدها. المفروض إننا نرفض ونسيبها تضيع؟

وأديك شفتها شكلها إيه. يعني ممكن أي حد يستغلها. ودي بنت ناس. مش وش بهدلة ولا مرمطة. "كان الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه." "ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة." نديم: "أنا مقصدش والله يا بابا. عالعموم أنا ليّ زمايلي في الصعيد." مجدي: "إنت مبتفهمش يا نديم. مخلف إيه أنا يا ربي. عاوز تروح تقول لهم عشان يبلغوا أهله؟

نديم: "لأ يا برنس. أنا ليّ طرقي الخاصة اللي أقدر أعرف كل حاجة. ونطمن الوضع عندهم عامل إيه والأمور هدت ولا لسه. دي هربانة يا بابا. يعني حاجة مش هينة. دي تطير فيها رقاب كيف ما بيقولوا." بعد مرور القليل من الوقت. تفتح ندى الشقة وهما ما زالوا قاعدين. مشيرة: "الله! رجعتوا بسرعة كده ليه؟ إنتوا ملقتوش حاجة؟ ندى: "فين عطر؟ أوعدي تكون البنت تاهت منك." ندى: "ادخل يا سمسم."

ينظرون إليها جميعهم هم منبهرون بها وبجمالها في تلك الملابس. مشيرة: "بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. معقول الجمال ده كله؟ لأ ده إنتي حتخليني من بكرة ألبسه أنا كمان." عطر: "بجد عجبك عليا يا طنط؟ مشيرة: "عجبني أوي يا حبيبتي. ده منور عليكي. بس عاوزة أقول لك حاجة يا عطر. بلاش تكون نيتك إنك لابساها عشان محدش يعرفك. بس عاوزاكي تحسني النية مع ربنا. وإنك لابساها عشان ترضي ربنا وتمنعي حد إنك يتفتن بجمالك عشان تاخدي الثواب."

عطر: "اطمني يا طنط. أنا والله أحباه أوي. وأصلاً أنا كنت نفسي ألبسه بس مكنتش عارفة إمتى. والحمد لله أهي الظروف جابته لحد عندي." نديم: "طب بأمانة كده لو الظروف اتغيرت. مش حتقولي أقلعه بقى؟ عطر: "لأ والله أبداً. ما حيحصل ده. عهد بيني وبين ربنا. حفضل لابساه لآخر يوم في عمري إن شاء الله." مجدي: "ربنا يثبتك يا بنتي يا رب." مشيرة: "بس مقلتوش برضه إنتوا جبتوا حاجات كتير وفي وقت قصير أوي إزاي؟

ندى: "عطر ما شاء الله عليها وشها حلو. أول محل دخلناه لقينا فيه كل حاجة عاوزينها. طبعاً المقاس بالنسبة لها كان متوفر جداً. اسكتوا. مش صاحب المحل سألني عليها مرتبطة؟ "قلت له دي مرتبطة باتنين." "الراجل اتخض. أه والله. قال لي اتنين معقولة؟ "قلت له أه والله. جوزها والبيبي اللي مستنياه. بقول لك إيه؟ أنا مش مرتبطة. تحب ترتبط؟ قام ضحك ودفعنا الحساب وخرجنا.

كلهم ضحكوا على كلام ندى. ونديم قاعد مش قادر يشيل عينه عليها. خصوصاً إن عينيها من تحت النقاب بقت أوضح وأحلى وأجمل. دي بقت ملفته أكتر ما كانت من غيره. عطر أخدت بالها وقررت إنها مش حتبين حاجة من وشها. حتى عينيها. حتحط عليها أي حاجة تساعدها على الرؤية من غير ما تبان. في إحدى المستشفيات الخاصة. الدكتور: "إحنا دلوقتي اطمنا عليها الحمد لله. وتجدروا دلوقتي تتفضلوا تمشوا." زياد: "يعني حتبقى بخير يا دكتور؟

الدكتور: "إن شاء الله. والدتك حتبقى زي الفل." محمد: "خلاص يا بني تعالى نروح البيت. وبالليل نيجي لها تاني." زياد: "بسرعة كده؟ دي حتى حضرتك مجلتلهمش ولا خبرتهم بحاجة." محمد: "إني فعلاً كنت ناوي أقول لهم. بس موضوع مرة يحي جلب كل الموازين ولخبط لي كل حاجة." زياد: "و حضرتك حتعمل إيه في الموضوع ده يا عمي؟

محمد: "إني ما سكتش يا بني. إني كلمت كل اللي أعرفهم في كل مكان في مصر وإسكندرية وكل المحافظات. مخلتش مستشفيات وظباط. وإن شاء حنلاقيها." زياد: "عمي، هو حضرتك زعلان عشانها ولا عشان هي حامل؟

محمد: "بص يا حبيبي، صحيح إني فرحت جوي لما عرفت إنها حامل وإني أخيراً حيبقى جد وعندي أحفاد. لأن زي ما إنت خابر أختك وزكريا لسه ربنا مكرمهمش. لكن إني ربنا العالم بحبها جوي زي زينة بالظبط. بت حلال جوي يا زياد. بس ابن عمك هو اللي غبي ومش وش نعمة. خسرها بغباؤه. ودلوقتي بيعيط كيف الحريم. ما كان من الأول ما أنا ياما تكلمت معاه. السكينة كانت سرجاه. ودلوقتي بيقول يا ريت. ما هو كده يا بني. الإنسان مبيحسش بحيمة الحاجة غير لما تروح من إيده. عمره ما حيعرف يعوض ضفارها. بس إني ما أرتاحش. لا حيالي بال غير لما ألاقيها."

زياد: "إن شاء الله يا عمي تلاقيه."

محمد: "إن شاء الله يا زياد. عارف اللي جاهرني إن بعد ما ربنا قربنا من بعض تاني إحنا وعيلة العشري ورجعنا زي زمان. والحمد لله العداوة راحت. رجعنا لنقطة الصفر تاني ورجعنا كيف ما كنا. ودلوقتي نعمان ماشايفش غير إننا السبب في ضياع بت أخوه وهروبها بالشكل ده. ومعرفش أعمل إيه بقى. مش طايق يسمع صوت حد فينا. دي إني لما رحت له طردني من بيته. بعد ما كان بيقول من دخل بيتك جاب الحج عليك. طردني وشفت منه وش عمري ما شفته في حياتي كلها. إني خابر إن بنات أخوه غالين عندي جوي. لكن كنت فاكر حيقدر موقفي. لكن إني بردك عاذره. هو معاه حق. وكل أملي إننا نلاقيها ونرجع المية لمجاريها تاني."

زياد: "إن شاء الله يا عمي ترجع." محمد: "يا رب. المهم إنت دلوقتي حتحتاج معايا." زياد: "إني جَلجان جوي يا عمي." محمد: "طول ما إني معاك. اياك تخاف من حاجة. إنت فاهم؟ تدخل وإنت راسك مرفوعة للسما. إنت زياد سالم الطحاوي، ولك كيف ما ليهم وأكتر كمان. يا للا يا زياد. يا للا يا حبيبي." زياد: "طب ومرة أبوي يا عمي." محمد: "صفية لا يا حبيب عمك. اطمن جوي. دي خلاص حفرت جبرها بيدها وهي اللي جننت على نفسها." بعد مرور القليل من الوقت.

"🌿الله! دي الجنينة عندهم حلوة أوي دي. عايزة عتاب تيجي تقطف كل الورد اللي فيها لحبيب القلب. جت لنا نيلة في حظنا ده. أنا لو دخلت عليه بورده حيقول لي: وهو ده الغدا اللي حناكله ولا إيه؟

يا للا أنا أقعد بقى أقزقز شوية لب وسوداني من اللي جبته من مطروح. قال إيه مطروح أساس اللب. طب والله ده عندنا محمصة أطأ عليها شوية لب وأرخص كمان. بس إحنا كده. الشيخ البعيد سره باتع. يلا ادينا بنتسلى وخلاص. أما نشوف العيلة دي حيحصل فيها إيه. الله! إيه ده؟ تعالوا شوفوا معايا. مين اللي جه؟ دي شكلها حتحلى أوي. أما أستخبى قبل ما حد يشوفني."

يدخل مع عمه وينظر لذاك البيت الذي كان يعيش به أبوه يتأمله و يضع حقيبته على الأرض ويقف مكانه. محمد: "مالك واقف كده؟ ادخل يا زياد. حمد الله على السلامة يا بني." زياد: "الله يسلمك يا عمي." محمد: "البيت نور يا زياد." زياد: "أيوة. بس يا عمي." محمد: "مالك يا حبيبي؟ إحنا قولنا إيه؟ إنت في بيتك وبيت أبوك الله يرحمه. يعني تجعد وإنت حاطط رجل على رجل." زياد: "وأمي يا عمي."

زياد: "أمك بتتعالج في المستشفى يا زياد. وإن شاء الله أول ما تبجى بخير حتيجي تجعد معانا أهني." زياد: "بس أمي أكيد ماترضاش." محمد: "مفيش الكلام ده خلاص. بكفاية لحد كده. وكل واحد لازم يعرف حقه ومستحقه." تنزل زينة من على الدرج وقد لفت نظرها ذاك الشاب الذي يقف مع عمها وعينها مسلطة عليه فهي لم تراه من قبل. فتقف مكانها. ينادي عليها عمها ويحتضنها بشدة، بينما هي وزياد عيناهما معلقة ببعضهما البعض.

زينة: "مش تعرفنا عالضيف يا عمي." محمد: "ده مش ضيف يا حبيبتي." زينة: "مش ضيف كيف يعني؟ مفهمتش يا عمي." محمد: "ده يبقى زياد يا زينة. أخوكي. زياد سالم الطحاوي." لم يتحمل عقلها تلك المفاجأة. ليتفاجأوا بها وهي تنبطح أرضاً. يحاولون إفاقته. وبمجرد أن تفتح عيناه. تفتح عيونها وكأنها تحلم وهي تنظر له بعيون تائهة. كيف يكون لها أخ بعد كل تلك السنوات؟

لا تعرف ما شعورها نحوه في تلك اللحظة. نعم. كم تمنت أن يكون لها أخ أو أخت. ولكن كيف يحدث ذلك الآن؟ تشعر بصداع شديد يجتاحها. ينزل زكريا على السلم ليتفاجأ بهذا المشهد: "أبوي! الله! هو في إيه؟ مالها زينة؟ مين دي يا بوي؟ تأتي إليهم عائشة. زكريا: "مين دي يا بوي؟ وكيف تسيبه يجعد جمب مرتي أكده؟ محمد: "ده يجعد جمبها وياخدها في حضنه كمان." زكريا: "كيف الكلام ده؟ ليه؟ هو مين عشان يجله كده؟ كان جوزها ولا يمكن يكون أخوها؟

محمد: "أيوة أخوها يا زكريا. سلم على ابن عمك زياد." زكريا: "إيه يا بوي؟ سلامة عقلك. ابن عمي إيه؟ أنا مفهمش حاجة." عائشة: "إيه يا محمد؟ الكلام ده؟ مين اللي أخو مين؟ محمد: "زياد يبقى أخو زينة يا عائشة." عائشة: "يا لهوي! وده حصل إمتى وإزاي؟ تقبل عليهم بعد أن سمعت الحوار: "إيه يا محمد؟ إنت خرفت على كبر ولا إيه؟ جايبلنا واحد متعرفوش منين وعايز تلزقه فينا ولا إيه؟ هو مين ده اللي أخو زينة إن شاء الله؟

زينة ملهاش إخوات يا محمد." محمد: "لأ يا صفية. زياد ييجي أخو زينة وابن سالم أخويا ومن صلبه. عايزة تعرفي ليه؟ لأن سالم كان متجوز عليكي وإنتي متعرفيش. ارتاحي كده." صفية: "لأ. لأ. إني محسمعش للتخاريف دي ومحصَدقش واصل الهبل ده. سالم كان بيحبني وعمره ما يعملها واصل. سالم متجوزش حد غيري."

محمد: "لأ يا صفية، سالم أخوي اتجوز عليكي. تصدقي ولا متصدقيش براحتك. ده شئ ميهمنيش واصل. بس سالم عمره ما حبك ولا إنتي كمان حبتيه. وإنتي خابرة إني بجول الحج. ولما لاقي اللي جَلبه مال لها اتجوزها وخلف منها زياد. الدكتور زياد." صفية وهي تجري على صورته المعلقة على الحائط تأخذها وتقذف بها أرضاً وتركلها بقدمها: "خائن! كذاب! يا خائن! يا سالم!

آآآه." تقعد تكسر في كل حاجة. والكل بيحاول يهدّيها ومش عارفين. ما عدا محمد كان واقف يتفرج عليها وشمتان فيها. راح عليها ومسكها

من ذراعها بقسوة وشده: "عمرك ما اتعاملت معاها قبل كده. كان مراعي صلة الرحم. لكن خلاص هو جاب آخره منها ومن عمايلها. تعالي أهني. جه الأوان إنك تتحاسبي على كل عمايلك اللي أذيتينا كلنا بيها. جه الأوان اللي أقول فيه كل حاجة كنت مخبيها السنين دي كلها. مش عشان حاجة غير عشان كنت لسه مراعي إنك أم زينة وخالة عيالي. لكن خلاص لحد هنا وكفاية."

"زمان جوي. سالم أخوي وبدر الله يرحمه كانوا أعز صحاب. وإنتي كنتي بتحبي بدر ونفسك إنه يتجوزك. كنتي بتروحي عندهم وترمي جتتك عليه. لكن هو مكنش معبرك. سالم مكنش يعرف حاجة. لكن إني كنت عارف. لأن بدر بنفسه هو اللي طلب مني أكتر من مرة إني أفهمك بالزواج إنه مبيحبكيش. وإني مكنتش عارف أجبهالك إزاي. كنت خايف على مشاعرك. خليتهم يسافروا هما الاتنين مصر يشتغلوا هناك. وتبجى فرصة إنك تنسيه. وهناك جابلوا في الشغل أم عطر. كانت جميلة

جوي لدرجة إنهم هما الاتنين حبوها واتعلقوا بيها. لكن هي اختارت بدر. وسالم بعد نفسه. وهو من جواه حزين لأنه كان نفسه جوي يتجوزها. لكن فضل صاحبه عليه. بدر أخد نعمان وعيلته وراح طلب إيدها من أهلها. وجابها الصعيد واتجوزها. وإنتي وجتها كنتي حتموتي من الغيرة. مكنتيش عارفة تعملي إيه. ملجيتيش قدامك غير سالم. رميتي شباكك عليه. وربنا يسامحني عاللي بليته بيه. جلت يمكن تحبيه وتنسيه وتنسي بدر. وإني اللي أقنعته إنه يتجوزك. وإنك

حتنسيه أم عطر. مع إن الفرق بينكم كبير جوي سواء في الشكل أو في الطباع. سالم عاملك بما يرضي الله. لكن إنتي جلبك كان كله سواد وعايزة تنتقمي من اللي سابك ومعبركيش. فضلت توجعي بينهم وتكرهيهم في بعض. وتزرعي جوى سالم إن بدر عامل نفسه صاحبه لكن هو بيغير منه ومبيحبهوش. فتي حكايات وجدرتي بلعبك إنك توجعي بينهم وتفرجيهم عن بعض. جبتي ناس كدابين يجولوا لسالم إن بدر بيتفج عليه وبيشتغل من وراه وإنه عايز يخسره في شغله. وبعد ما كانوا

أعز صحاب بجوا أعداء. وبعد ما سالم ربنا نور بصيرته وهداه للحج وعرف بكل عمايلك. مبجاش طايجك ولا طايج العيشة معاكي. بس هو كان جَلبه أبيض. سابك على ذمته. جال معلش عشان خاطر زينة اللي كانت لساتها في اللفة. حاول يرجع علاقته ببدر. لكن بدر كان واخد على خاطره منه. وجتها سالم جاب أم زياد. كانت بت من الشغيلة اللي في الأرض. غلبانة أهلها بعتوها تشتغل عشان تجدر تساعد في مصاريفهم. سالم حبها. حبها وقال لي إنه عايز يتجوزها. وأخد لها

شقة في جنا عشان يبعدها عنيكي. هو كان خابر وخابر شرك. وعشان كده خدها بعيد عن أهني. وفرح معاها. وبجت أشوف الضحكة على وشه اللي راحت من يوم ما عرفك واتجوزك. أم زياد جدرت تنسيه كل حاجة. وبدر بعدها ربنا رزجه ببناته. وبعديها بشوية عمل حادثة ومات. ووجتها هما ظنوا إن سالم هو اللي عملها. لكن سالم مكنش أهني. عارفة كان فين؟

كان في المستشفى مع مرته كانت بتولد زياد. وبعدها لما سالم حصل بدر هو كمان. إنتي اتهمتي نعمان إنه هو اللي عملها عشان ينتقم لأخوه. لكن لا سالم كان له يد في موت بدر. ولا نعمان له يد في موت سالم. راحوا هما الاتنين وعيالهم اتيتموا. ومن وهما لساتهم صغار. لكن مع إن السنين عدت. لكن غلك وحقدك لساتهم زي ما هما. هما اللي كانوا ورا رغبتك في الانتقام. وما هواش حب وعشق لجوزك كيف ما كنتي بتجولي. وإني خابر ده زين جوي. لاء. ده غل جوة

جلبك وسواد. عياطك ويا حبيبي حبتك حية ولا عجربة تريحنا منك ومن شرك. إني بس اللي كنت واخدك على جد عجلك لحد ما اسم عليه يكبر وأقدر أجيبه في بيته ينوره وأشم ريحة أخوي فيه. ولما خدت عطر ليحي. كرهتيها من أول لحظة دخلت فيها أهني. مش عشان حاجة غير عشان هي بنت ناهد. ناهد اللي خطفت منك بدر وأخدت مكانك في جَلبه. بجيت هي بت عدوتك. لكن إني مكنتش متخيل إن غلك يوصل لدرجة إنك تبجي بترتبي لموتها هي واللي في بطنها. اللي هو حفيدنا إني

واختك اللي كان نفسنا نشوفوه بعنينا. إنتي اللي زيك المفروض تعيش مع الشياطين والأبالسة. مش مع البني آدمين. ومن دلوقتي إنتي ملكيش مكان بينا أهني. كفاية علينا كده. إحنا انكوينا منك بما فيه الكفاية. إني جلت لأخوكي ييجي ياخدك. وإني كده كريم معاكي جوي."

صفية بغل: "أيوه يا محمد. إني بكره أي حد من ريحة بدر العشري. واللي حشوفه جدامي منهم إني حشفي غليلي فيه. ومخَليهوش يشوف الراحة. وأخويا ده اللي بتقول إنه جاي ياخدني ميحجدرش يمشيني من أهني. ده بيتي وليّه حق فيه. ومفيش جوة حتجدر تخرجني من أهني."

محمد: "لأ. كنك ما تعرفيش حاجة. البيت ده بيتي أنا وباسم إني. يعني إنتي ملكيش فيه شبر واحد. إني كنت مجعدك إكراماً لزينة. بس مش أكتر من كده. وكفاية عليكي جوي إن إني حسيبك عايشة بعد كل مصايبك اللي المفروض ترميكي مع الحرامية والجتالين." زينة ببكاء شديد: "عمي! الله يخليك. إني محأدرش أجعد أهني من غير أمي. سامحها الله يخليك. هي غلطت. أيوه غلطت. بس سامحها. ده ربنا بيسامح."

محمد: "لأ يا زينة. إني سامحتها كتير جوي وعديت ياما. لكن لما توصل للي هي عملته. وكمان بتتهم البنت في شرفها. يبجى جزاءها إيه؟ جولي. انطقي. الدين بيقول إيه في اللي يتهم الناس في أعراضهم؟ مش دي اسمه رمي محصنات؟ إنتي ترضي إن حد يجول عليكي حاجة عفشة أكده؟ تبص زينة لأمها وهي مش عارفة ترد. عمها معاه حق في كل كلمة بيقولها. هي نفسها طلبت منها تحط مانع للحمل لعطر في الأكل عشان متخلفش.

طلعت تجري على أوضتها تعيط. وزكريا طلع وراها يهديها. وعائشة بتبص لأختها بقهر عشان حرمتها من أول حفيد ليها. محمد وهو يطبطب على ظهر زياد: "نورت بيت أبوك يا دكتور زياد. أما فرحة فكانت واقفة وشماتنة فيها. وفرحانة إن ربنا جاب لعطر حقها بعد ما مشيت." يطلع محمد أوضته ويطلع صورة أخوه من الدرج.

"آآآه يا سالم. متعرفش فرحتي كيف وإني شايفك جدامي تاني. في صورة ولدك زياد. شبهك بالظبط. صحيح اللي خلف مماتش. ولا كمان حيبقى دكتور جد الدنيا. عارف إنك كنت نفسك تشوفه وهو راجل تتباهى بيه. اطمن. هو بجى راجل جد الدنيا. وإني خلاص رجعته بيته وجبته لأخته. زمان لما جلت لي على أمه إنك حبتها ورايدها في حلال ربنا. إني مجلتش لاء. مع إنها مش من مجامنا. بس إني مرضيتش أكسر بخاطرك. وجلت مش حرام. إنت محتعملش حاجة غلط. لكن إنت فاجئتني

إنك محتجوليش لحد من أهلها عشان هما محيرضوش. لأنها بتصرف عليهم. وجلت لي حتجولهم في الوقت المناسب وحتروح لهم وتفهمهم كل حاجة. وهما ناس غلابة محيعملوش مشاكل. وإني طوعتك عشان مزعلكش. لكن يا ريتني كنت وقفتلك وجلت لاء. مكنش حيحصل اللي حصل."

"إيه يا خيري؟ كيف تسيب أختك تمشي على حل شعرها أكده؟ لما إنتوا مش جد الخلفه بتخلفوا وتجيبوا العار ليكم ليه؟ خيري: "ما توزن كلامك يا منتصر. وتجول عايز إيه؟ وإيه الكلام اللي بتجوله ده؟ كنك شارب حاجة." منتصر: "أختك زهيرة فين يا خيري؟ خيري: "في أسيوط. بتشتغل."

منتصر: "لأ. مش في أسيوط. أختك عايشة مع واحد في شقة في جنا. وإني شفتهم بعيني وتأكدت كمان. وعيب عليك جوي لما تبقى راجل وتجبل على نفسك ده. عشان خاطر المليمين اللي بتبعتهم لك كل شهر." خيري وهو يمسكه من هدومه: "إنت اتجننت؟ بتجول إيه؟ منتصر: "إني متجننتش يا خيري. طب خد التجيلة بقى. أختك مخلفة منه يا فالح. مخلفة في الحرام. شوف بقى حتعمل إيه يا أبو دم حامي. ادي العنوان أهو. خده وشوف بعينيك. يا خسارة الرجالة."

تفتح زهيرة الباب ظناً منها أنه سالم، فتتفاجأ بأخيها أمامها وعيناه لا تبشر بالخير. زاهية: "خيري أخويا." خيري: "أيوه أخوكي يا فاجرة. أخوكي اللي حطيتي راسه في الطين. وخليتي اللي يسوى واللي مايسواش يتحدث عليكي. كنتي فاكرة إني معرفش؟ إياك بقى. بتبعتي فلوس لأمك وإخواتك من شرفك اللي بعتيه وفرطتي فيه." زاهية: "لأ يا أخوي حرام عليك. متظلمنيش. أنا مش خاطية. إنت مفهمتش حاجة."

يأتي سالم: "أهلاً باللي غوى أختي. ومعيشها معاه ومخلف منها في الحرام." سالم: "إنت بتقول إيه؟ مين دي اللي عايشة معايا في الحرام؟ زهيرة: "اصبر يا أخوي. حتفهم كل حاجة." خيري: "لأ. معاوزش أفهم. إني جاي أغسل عاري بيدي." ينظر زهيرة برعب مما يخرجه من جيبه. سالم: "لأ. بعد عنيها." زهيرة وهي تلطم وتصوت: "يا لهوي! جوزي! حرام عليك يا خيري. عملت ليه كده في جوز أختك يا خيري؟ يتم ابنه وهو لسه في اللفة. حرام عليك يا خوي.

يتصل يجيله منها وهي تبكي بشدة على اللي حصل لجوزها وأنهم في المستشفى وأنه عاوز يشوفه بسرعة. طبعاً ميستحملش قلبه. كان حيقف وجرى على المستشفى وهو بيدعي ربنا إنها تعدي على خير. سالم بصوت ضعيف: "محمد. زهيرة وزياد أمانة في رقبتك. تخللي بالك منهم. وبأمنك أمانة ليوم الدين. حتتحاسب عليها جدام ربنا. ما تجيب سيرة لحد واصل عن اللي عمل فيا كده. إني ما عاوز زياد يكره خاله. وإني مسامحه." محمد: "إنت بتقول إيه؟

سالم: "دي مش غلطته. دي غلطتي أنا. أكتر منه. يا هو مكنش يقصدني. هي جت فيه بالغلط. يا ريتني سمعت كلامك وجلت لأهلها. هو معذور. اللي سمعه كان كتير عليه. مجدرش يستحمله. وإني مسامحه. أمانة عليك يا محمد. ما حد يعرف بحاجة واصل. جعد مع أخته يربوا ابني." يكمل سالم بتعب وكلام بيطلع بصعوبة: "زياد يا محمد. زياد ولدي. أمانة في رقبتك. هو وأمه. بعدهم عن صفية. ما عاوزهاش تعرف حاجة عنيهم."

محمد: "متجولش كده يا أخوي. محدش حيربي ولدك غيرك يا سالم." سالم: "سالم. رد عليا. الله يخليك. سالم أخوي. لاء. لاء يا سالم. متسيبنيش يا أخويا. متسيبش ولدك يا سالم."

يمسح محمد الدموع من عينيه: "اطمن يا سالم. محدش حيعرف واصل مين اللي عمل فيك كده. وأمانتك حفضل حافظها. والحمد لله إنها عدت زمان على خير وجدرنا نعديها على إنها خناقة. ولدك حيفضل يحبه ويقدره. وكفاية إنه مرضيش يتجوز وقعد مع أخته يراعيها هي وابنك لحد ما علمه وكبره وخليه يبقى دكتور جد الدنيا. وإني وربنا العالم عمري ما قصرت معاه. وكنت على طول عندهم. وكبر وتربى في خيرك يا أخوي. وصفية دي خلاص انتهت من حياتنا. ولو فكرت تلمس شعرة منه. إني اللي حتكون نهايتها على يده. ومن الليلة كله حيعرف برجوعه. برجوع الدكتور زياد سالم الطحاوي."

طبعاً كلكم عاوزين التركيز على عطر ويحي. عارفة والله. بس في حاجات قديمة مكنتش واضحة ومبهمة. ومعظمكم كان بيخمنها. زي اللي قالوا إن صفية هي اللي قتلت واحد منهم. وفي اللي قالوا إن زياد أخو عطر وعتاب. وإن سالم اتجوز مرة بدر. وحاجات كتير. عشان كده كان لازم كلنا نعرف الحكاية كلها عشان نركز بقى مع أبطالنا ونعرف بقية حكايتهم. اللي أنا قاعدة متشوقة ليها زيكم. سلام يا أحلى فانز في الدنيا كلها. ربنا ميحرمنيش منكم ولا من دعواتكم ليا. بجد إنتوا أهلي وحبايبي وصحابي. ربنا يخليكم ليا ويديمكم نعمة في حياتي يا رب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...