الفصل 23 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
24
كلمة
6,925
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

يقول الناس إنك خنت عهدي ولم تحفظ هواي ولم تصن كذب فيك كل الناس قلبي وتسمع فيك كل الناس أذني وكم طافت علي ظلال شكوك طافت علي ظلال شك أقضت مضجعي واستعبدتني يكذب فيك كل الناس قلبي على أني أغالط فيك سمعي وتبصر فيك غير الشك عيني وما أنا بالمصدق فيك قولا وما أنا بالمصدق فيك قولا ولكني شقيت، شقيت بحسن ظني يقتحم عليه مكتبه وعيناه تشعان شرارا تكاد أن تحرق العالم بأجمعهم كيان: في إيه؟ حصل حاجة يا عز؟

عز: لا مش عارف يا كيان. في إيه؟ وإيه اللي حصل يخليك تدخل علية بالشكل ده؟ كيان: ليه مشفتش الأخبار النهاردة؟ مفتحتش الزفت التليفون ده ولا اللاب وشفت اللي منشور؟ عز: كيان أنا يا دوب لسه داخل المكتب من مفيش وملحقتش أعرف ولا أشوف حاجة. قلي في إيه وخلصني. كيان: افتح أي حاجة قدامك وانت تشوف بنفسك. يفتح عز اللاب ويشوف صور الحفلة كلها اللي سهروها ومعاها صور من مشاهد الفيلم اللي بتجمع بين أبطال الفيلم.

ومع الصور تعليقات من الصحفيين والإعلاميين مسموعة ومقروءة. وكانت بعضها كالتالي: "ارتباط الفنان المشهور كيان عز الدين والممثلة الشابة كارما السعيد" "تؤكد الأنباء على وجود علاقة حب تجمع بين الممثل الشاب كيان عز الدين والممثلة الشابة الواعدة كارما السعيد" "ميلاد حب يجمع بين كيان عز الدين وكارما السعيد" "سهرة خاصة يحضرها كيان وكارما وكأنهما يتفقان على موعد خطبتهما"

"هل سيحتفل الوسط الفني قريبا بأجمل مناسبة لهذا العام بارتباط كيان عز الدين وكارما السعيد؟ "ما سر العلاقة بين كيان وكارما؟ "هل أول عمل بينهما يولد بينهما الحب وهل سيكلل هذا الحب بالزواج؟ عبارات كثيرة ترفق صور عدة تؤكد على صحة كل ما تم تداوله عبر الميديا والأخبار. يغلق عز اللاب وينظر لذاك الذي يود لو يحطم كل ما تقع عليه عينه. عز: ممكن تقعد وتهدى شوية؟

كيان: عاوز كل اللي نزل يتمسح، يتمحى ميبقالوش أثر. عاوز تكذيب ينزل حالا لكل كلمة اتقالت. وقبل ده كله عاوز أعرف مين اللي ورا كل اللي حصل ده وإزاي حاجة زي دي تنزل من غير إذن مني. عز: كيان من فضلك اهدى عشان نعرف نتكلم. كيان: مش حتكلم في حاجة غير لما اللي طلبته يحصل حالا. عز: ليه ده كله؟ كيان: انت اللي بتسأل ليه يا عز؟ معقولة انت اللي بتسأل؟ عز: كيان كفاية بقى لحد كده. انت عاوز إيه وعاوز توصل لفين أكتر من كده؟

أربع سنين عدوا وانت دافن نفسك في الشغل وبس. فين حياتك اللي انت عايشها؟ فين شبابك اللي انت بتضيعه بإيديك. حتفضل لحد امتى كده؟ دي مش عيشة اللي انت عايشها. كيان: عز أنا معنديش استعداد أتكلم في أي حاجة ولا عاوز أسمع أي كلام غير بعد ما أشوف كل حاجة اتمسحت. عز: ولو كانت هيا شافتها خلاص يبقى إيه الفايدة؟ مسحها مش حيفيد بشيء. كيان: معقولة يا عز تكون انت اللي عملت فيا كده؟ انت يا عز؟ انت اللي ورا كل اللي اتنشر ده؟

عز: انت بتقول إيه؟ انت تعرف عني كده؟ أنا لو عاوز أنشر حاجة زي دي ما أنشرتش ليه قبل كده؟ أنا بنصحك يا كيان بنصحك مش أكتر عشان خايف عليك. لكن انت حر ودي حياتك انت الشخصية. اعمل اللي انت عاوزه واللي يريحك. لكن إياك تتهمني بالباطل. كيان: وأنا مش عاوز حد يخاف علية. أنا عاوز اللي طلبته يتنفذ حالا.

يرد عز عليه. كل اللي يعمله إنه يقوم ويتصل بكل اللي يعرفهم عشان اللي نزل يتمسح ويتحذف من على الميديا. وكمان يعرف مين اللي ورا كل اللي اتنشر ده. عز برسمية: أنا عملتلك اللي أقدر عليه واللي في إيدي إني أعمله. أكتر من كده مقدرش. واتفضل حضرتك عندي شغلك. كيان: يعني حيتماحى ولا مش حيتماحى؟

عز: معرفش يتمسح ما يتمسحش معرفش. أنا عملت قدامك اللي أقدر عليه. ومن فضلك يا كيان الزم حدودك معايا وانت بتكلمني. واتفضل أخرج. أنا ورايا شغل كتير ومش فاضيلك. يخرج كيان من عنده وهو مازال غضبان ومنتظر يشوف اللي وعده بيه حصل ولا لسه. فضل يتمشى بعربيته مش عارف يروح فين. حاسس إن الدنيا في عينيه صغيرة وضيقة أوي. ركن بعربيته وسند براسه على شباك العربية وراح لذكريات أكتر من أربع سنين مروا عليه.

"والدتك ووالدك اتوفوا إمتى يا عطر؟ "معرفش يا يحي. إحنا من يوم ما وعينا على الدنيا واحنا نعرف إنهم اتوفوا. وعمي ومرته وعمتي مبحبوناش نتكلم في السيرة دي خالص." "بس إني شفت عمك عينيه كلها حب ليكي وأكيد عوضك عن غياب أبوكي وأمك."

"مفيش حاجة في الدنيا كلها ممكن تعوض غياب الأم والأب. صحيح هما عمرهم ما قصروا معانا وبيعملونا زي ولادهم وأكتر كمان. لكن إحساس اليتم ده صعب جوي. ومهما حكيتلك يا يحي محتفهميش. طعمها مر جوي. غيابهم بيخللي كل حاجة حلوة فرحتها ناقصة. ربنا ما يحرمك من أبوك وأمك ويخليهملك." "طيب وإني يا عطر؟

"انت أحلى حاجة في حياتي يا يحي. انت دنيتي الجميلة اللي كان نفسي أعيشها. انت أمنيتي اللي اتمنيتها وربنا حققهالي. إني بحبك جوي يا يحي ونفسي أعيش معاك عمري كله." دموعه بتنزل على خده وبيمسحها وهو الندم بياكل في قلبه. فضل يضرب بإيديه على دريكسيون العربية وهو بيصرخ بأعلى صوته من الوجع: "آه آه. انتي فين يا عطر؟ انتي فين؟ رحتي فين؟ أراضيكي فين يا ترى؟ حشوفك تاني ولا لأ؟

يمسك التليفون ويفتحه تاني يلاقي كل المنشورات ما زالت موجودة. يرميه جنبه تاني وبيدعي ربنا من قلبه: "يا رب يا رب انت العالم بيا وبحالي. يا ترى يا عطر شفتي اللي مكتوب واتنشر؟ ويا ترى لو شفتيه حتصدقيه؟ أكيد طبعًا حتصدقيه. إذا كنتي ماشية وانتِ مقتنعة إني مش عاوزك في حياتي. انتي فين يا عطر؟ فين؟ فين؟

تقلب في الأخبار وترى كل ما تم نشره وهي تضع يدها على فمها من الصدمة. لم تسمع عنه شيئًا منذ وجد في ذاك المجال. لم تنتشر عنه أخبارًا. لا تدري ماذا تفعل. تنظر إليها وهي نائمة وتخشى من رؤيتها لما تم نشره. فكفاها ما هي فيه. تطفئ عليها النور وتخرج لتجد أمها تطعم الصغيرة. "مين حياكل دي كمان؟ "خلاص ثبعت يا تيتا." "قلب تيته يا ناس. عارفة يا غزل كلمة تيته دي بتاخدي بيها قلبي. أقولك إيه؟ تيجي ننام شوية." "لسا نايمة."

"خليها تنام يا ماما أحسن من تعب القلب اللي هيا فيه." "ربنا يريح قلبها. ندى أنا حاخد غزل وننام شوية." "اتفضلي يا ماما." تفتح ندى الموبيل وتسمع كل الأخبار وهي مش عارفة حتمنعها إنها تشوف الكلام ده إزاي. جرس الباب يرن وتفتح الخادمة ويلقي عليها السلام. "عاملة إيه دلوقتي يا ندى؟ "والله ما عارفة يا بابا. أهي فضلت تعيط وتصرخ وتفتكر كل اللي مرت بيه في حياتها لحد ما نامت من التعب. ولما تصحى حنشوف."

"لا حول ولا قوة إلا بالله. والله الواحد مش عارف يقول إيه." "صعبانة عليا أوي يا ماما." "عارفة يا ندى. مفيش حاجة ممكن تبرد نارها ولا تهديها وترجعها لحياتها غير حاجة واحدة بس." "حاجة؟ حاجة إيه دي يا بابا؟ "المواجهة يا ندى. لازم تواجه كل اللي أذوها وكل اللي اتسببوا في جرحها. حتى لو كان بشكل غير مباشر. لازم تخرج الشحنة اللي جواها. وقتها بس عطر ممكن ترتاح."

"حضرتك عندك حق يا بابا. لكن أنا مقدرش أقول لها حاجة زي دي. عطر حساسة أوي وبقت أي كلمة بتفسرها بمحمل تاني. وأخاف أقول لها حاجة زي دي أحسن تفهم إننا عاوزينها تمشي."

"عارف يا ندى عارف. وأخدت بالي أكتر من مرة. والله يا ندى أنا لو عطر قعدت معانا العمر كله ما حضايق من وجودها معانا. دي هي وغزل ملوا علينا حياتنا. مامتك اللي كانت كل ما أتأخر شوية برة أو أقعد كام يوم ما أخرجهاش كانت تشتكي. دلوقتي غزل شغلتها وأخدت كل وقتها وبقت تاخدها هيا وينزلوا مع بعض. وفكت عني الصراحة." "ههههههه. آه ما هو مصائب قوم عند قوم فوائدها."

"هههههه. لا مش للدرجة دي والله. بس فعلاً وجودها فرق في حياة مامتك. اللا هيا فين صحيح؟ "أخدت غزل ودخلوا يناموا شوية." "ماشي. أنا داخل لها." يفتح الباب ويقعد جنبهم عالسرير ويتأملهم وهي واخدة غزل في حضنها ونايمة وكأنها فعلاً من دمها. وتخيل لو كانت غزل حفيدتها فعلاً. وييجي في باله نديم. "ربنا يريح قلبك يا ابني يا رب. وتُقع في بنت الحلال اللي ربنا يعوضك بيها." في الجامعة. "هجومي يا رحمة جاوبي."

"طيب هو ينفع حضرتك تعيد الشرح تاني وبعد أكده أجاوب." "أعيد إيه تاني؟ هو إحنا في فصل إني أشرح مرة واحدة بس وانتِ تركزي وأسألك تجاوبي على طول." "معلش يا دكتور أصلي سرحت وانت بتشرح." "وسرحتي في إيه إن شاء الله؟ اللي أخد عاجلك يا ست رحمة. إيه هو؟ الراجل سايبك ومحتاسة بالعيال؟ إياك بس. الصراحة لو عملها محدش حيلومه. مانتي اللي زيك يتفاتله بلاد." زياد يضحك أوي على كلامه. "ماشي. إني حوريك."

"يا للا يا ست الدكتورة اتفضلي جاوبي." "................. "جاوبي! "وانت معصب نفسك ليه أكده؟ "حتجاوبي ولا أحطلك صفر؟ "صفر إيه يا دكتور؟ حرام عليك. حضرتك عايز تضيع مستقبلي." "مستقبلي إيه يا بنتي؟ إني عايز أعرف انتي إيه اللي دخلك طب. بجي انتي حتبجي دكتورة ومسئولة عن أرواح إزاي؟ إني عايز أفهم." "استغفر الله العظيم يا ربي. ليه بس يا دكتور أكده؟ ماني بنجح كل سنة."

"دي بدعا الوالدين وغلاوتك. واضح إنهم مبيعملوش حاجة غير إنهم بيدعولك. ها؟ حتجاوبي ولا أحطلك الصفر؟ "صفر صفر. هو إني بلعب في المنتخب؟ يا دكتور هو حضرتك نفسك تحط صفر لحد؟ ملقيتش غيري قدامك عشان تحطهوله؟ يا دكتور خلاص إذا كانت دي أمنيتك إني محزعلكش واصل ولا حكسرلك كلمة. حط الصفر يا دكتور عشان ترتاح." "ربنا يريحني منك يا شيخة. اجعدي اتلجحير." "يا باه." "ههههههه." "انتِ بتضحكي على إيه انتي كمان؟

وإني اللي كنت بقول دكتور أحمد مستقصدني. أمال دي إيه؟ إني معرفش إني عاملالهم إيه؟ زي ما يكون مفيش غيري أهنه." "اخرسي. عمال يبص عليكي وحيجومك يهزجك." "حاضر. أديني اتخرست أهوه." بعد المحاضرة. "اطلعي قدامي يا همي الكبير." "حاضر. ماني مكتوب عليا الهم. امتى يا رب السنتين اللي فاضلين يعدوا دي. إني كرهت نفسي." "خليني إني كده سارح بيكي عالأطباء. ما لحقتش أصالحك على دكتور أحمد. أجيك تتخانجي مع دكتور صالح." "الله. وإني مالي؟

وبعدين هو لو انت مجريتش بيه. أمال مين اللي حيجري بيه يا فالح؟ "مانتي خليتي وشي في الأرض مع كل الدكاترة." "يعني تطلع معايا بالذوق ولا أشوف حد غيرك يطلع؟ "آه ابجي اعمليها يا رحمة عشان أطلع روحك في إيدك." "بتغير عليا يا زياد؟ "تصدقي بالله إني عايزك تخلصي الكلية عشان أطمن إن محدش حيجرب منك تاني." "ليه إن شاء الله؟ ماني حشتغل وحتعامل مع دكاترة وعيانين وأهاليهم." "حيلك حيلك. في إيه؟ هو انتي فاكرة نفسك حتشتغلي ممثلة؟

انتي حتتخصصي دكتورة طب شرعي." "إيه؟ طب شرعي؟ كيف يعني؟ يعني عايزني ليل ونهار يبجى وشي في وش الميتين وأعيش بين الجثث؟ يا لهوي! إني كده عمري ما حتشهر ولا حد حيصدج إني دكتورة من أساسه." "ليه؟ حتبجي دكتورة ولا مش دكتورة؟ "دكتورة ميتين يا زياد. بزمتك عمرك سمعت عن دكتور في الطب الشرعي مشهور؟

إني آخري يستشهدوا بيا في المحكمة. دي إذا عرفت هو مات إزاي من أصله. حرام عليك. دي إني بنام وأنا مرعوبة من الجماجم والدراعات والرجلين اللي بيناموا معايا في الأوضة وبيتخيل لي إنهم بيتحركوا في الأوضة. تجوم عايزني أجعد مع الميتين المقتول والمحروق واللي انتحر. كل ده ليه إن شاء الله؟ "عشان محدش يشوفك غيري. يا إما كده يا إما تقعدي في البيت ومليش شغل."

"يا سلام بجي بعد العذاب ده كله وسيرتي اللي بجت على كل لسان في الجامعة. وتجولي أقعد؟ لا دي على جثتي." "شفتي! اديكي قلتي جثة أهو بلسانك. يبجى انتي اللي حكمتي على نفسك." "لا لو حترسي على كده يبجى أجعد بكرامتي. قال جثث قال. اهو دي اللي كان ناقص أبجى دكتورة الميتين." "طب بس بقى يخرب بيت فجرك. إني حداخل الأول وبعد كده حناديك." "ماشي. بس استحمل." "عارف. عشان خاطرك. ما هو خاطرك دي اللي موديني فداهيه." "مساء الخير يا دكتور."

"خير يا زياد. عايز إيه؟ انجز. إني عايز أمشي." "معلش يا دكتور إني مش حاخد من وقتك غير دقيقة." "من غير ما تقول. إني خابر انت جاي ليه. بص يا زياد اللي اسمها رحمة دي. إني تعبت منها. وحلال فيها إنها تطلع بالمادة." "يا لهوي! ليه يا دكتور عايز تطلعني بالمادة؟ كل ده عشان سؤال معرفتوش؟ دي يبجى ظلم والله." "إني ظالم يا رحمة؟ انتي عارفة كلمة زي دي تخليني ممكن أعمل فيكي إيه؟ "انتِ إيه اللي دخلِك يا زفتة؟

"دكتور هي متقصدش والله. دي رحمة طيبة وبتطلع الكلام من غير ما تقصد." "أيوه والله يا دكتور. اللي في قلبي على لساني." "اللي في قلبك على لسانك؟ طب كويس إنك قلتيها بنفسك." "هو يقصد إيه ده؟ "أبوس إيدك اسكتي. انتي بتيجي تكحليها بتعميها. اخرسي خالص." "حاضر. أديني خرست أهوه." "أوعدك والله يا دكتور إنها حتذاكر وتعوض السؤال اللي اتسألت النهارده. بس بلاش الصفر دي عشان خاطري أنا." "والله إني معرفش انت بتدافع عنها بقلب كده ليه؟

دي انت ماشاء الله عليك متفوق." "قصد حضرتك إنه متفوق وإني فاشلة. مش أكده؟ "بتجنى عليكي. إياك شايف يا دكتور ردها كيف." "إني آسفة. حجك عليا. وغلاوتك ما أقصد. خلاص بقى يا دكتور سماح المرة دي. الله يخليك بس بلاش الصفر دي. دي إني بقول يا رب درجة أقوم آخد صفر. ربنا يكرمك ويخليلك ولادك وأشوفك عميد الجامعة." "خلاص. هو انتي واقفة على باب السيدة؟ حسألك المحاضرة الجاية وأشوف حتبي إيه." "ممكن أدخل يا دكتور؟

"أهلاً يا مازن. تعالى يا حبيبي اقعد. طمني عليك عامل إيه؟ وإزي والدتك ووالدك؟ طمني عليهم." "الحمد لله بخير والله يا دكتور. دي حتى والدي بيقول لحضرتك متنساش الحفلة اللي عازم حضرتك والولاد عليها." "لا ودي معقول حاجة تتنسى. إن شاء الله طبعًا حاجي. إحنا معندناش أغلى من زين أخوك. وعقبال ما نفرح بيك انت كمان." "إن شاء الله يا دكتور." زياد يشوفه وهو بيبص على رحمة وعينه عليها. "حنستأذن حضرتك يا دكتور." "اتفضلوا."

"مالك يا زياد؟ "الزفت ده لما بشوفه ببجى عايز أجيبه من رقبته." "متحطهوش في راسك." "مشوفتيهوش بيبص ليكي كيف؟ "جلتلك سيبك منه يا زياد." "ماشي. اتفضلي قدامي يا للا اركبي عربيتك عشان أركب أنا كمان وأمشي." تركب رحمة عربيتها وهو يركب عربيته ويمشوا. في الطريق عربيتها تعطل منها وما تعرفش تعمل إيه. تنزل وتفتحها وهي مش فاهمة حاجة. تتصل على زياد تلاقي تليفونه غير متاح. "حعمل إيه أنا دلوقتي يا ربي بس؟ "حاتصل على عامر أخويا."

ولسه حتتصل تلاقي اللي بيقف وبيعرض عليها المساعدة. لكن هي طبعًا بترفض مساعدته. لكن هو بيصر عليها فبتضطر إنها تقبل. وإلا حتفضل واقفة في الطريق وهي أصلاً بتخاف من خيالها. "يظبطها العربية." "خلاص يا ستي. العربية بجت تمام." "شكراً." "مفيش شكر يا رحمة. دي إني نفسي أعملك أي حاجة في الدنيا. تطلبيها مني؟ "ممكن تديني فرصة؟ نفسي أتكلم معاك." "وتتكلم معايا ليه كل ده عشان ساعدتني؟

"رحمة افهميني. إني جوايا حاجات كتير جوي ونفسي أقولك عليها. لكن انتي دايماً بتصديني. ليه يا رحمة أكده؟ "مازن الله يخليك. مينفعش أكده. إني لازم أمشي. تيجي تفتح باب العربية؟ "رحمة! إني بحبك وعايز أتجدملك." "انت بتجول إيه؟ انت اتجنيت ولا إيه؟ "اتجننت عشان بجولك إني بحبك يا رحمة. انتي معرفاش إني أبجى مين ولا أهلي مين؟ "ولا لما تكون ابن مين ما يهمني. ومتشكرة يا دكتور على وقفتك. نردوهالك في الأفراح إن شاء الله."

"وأني فرحي محيكونش غير معاكِ." "لا حول ولا قوة إلا بالله. يا ربي. بعد عن طريجي يا مازن." "كل ده عشان خاطره مش أكده. زياد صح؟ ما هو إني عارف زي ما كل الكلية عارفة. بس يكون في علمك إني بكلمة مني واحدة لدكتور صالح حتشيلي المادة. ومش مادته بس لا دي إني ممكن أعمل كتر جوي." "و معملتش قبل كده ليه لما انت واصل كده؟ "عشان بحبك ومحتاجة عليكي." "أعلى ما فخيلك اركبه يا مازن. ويكون في علمك نجوم السما أجربلك مني." "ولو حصل؟

"دي لما تشوف حلمة ودنك. عن إذنك." تركب عربيتها. أما هو يكلم نفسه: "كل ما بتصديني أكتر كل ما بصر عليكي أكتر. وحياتك يا رحمة ما حتكوني لحد غيري. وحوصلك بأي طريقة وبأي تمن. وإني وانتِ والزمن طويل." بعد قليل من الوقت يصل زياد البيت ويلاقيهم قاعدين بيتعشوا. يسلم عليهم ويبوس إيد والدته ويطمن على صحتها. تحط فوزية الأكل قدامهم. "فرحة كيفها وأخبارها إيه يا خالتو؟ "الحمد لله والله بخير يا حبيبي." "قدامها كتير لسه يا أم فرحة؟

"لا شهرها دي." "وربنا حيرزقها بولد ولا بت تاني إن شاء الله؟ "بت إن شاء الله يا ابني." "ربنا يجومها بالسلامة. البنات دول نعمة من ربنا." "دي هي وجوزها فرحانين جوي. دي هي كمان ناوية تسميها عطر." بصوا كلهم لبعض. محمد وعائشة وزياد وأمه. "بعد ما حست إنهم افتكروا عطر. تحط الأكل وتدخل." "يا ترى انتي فين وأراضيكي فين يا عطر؟ "يا ترى تكون جابت بت ولا ولد؟

يسكت زياد وما يعلقش لأنه وعد رحمة إنه مش حيجيب لحد فيهم سيرة عن حاجة خالص. يستأذن منهم ويطلع يطمن على زينة. يلاقيها نايمة على ضهرها زي ما الدكتور طلب منها. "الجمر بتاعنا عامل إيه؟ يدخل ويقعد جنبها: "طمنيني عليكي يا حبيبتي." "الحمد لله يا حبيبي. بس إني زهجت جوي من الرقده يا زياد." "معلش يا زينة عشان ربنا يكرمك يا حبيبتي." "خايفة جوي يا زياد. العملية ما تنفعش وبعد الأسبوعين ما يعدوا ميحصلش بردك." "إحنا جلنا إيه؟

مش جلنا نسيبها على ربنا؟ "ونعمة بالله. بس إني خايفة جوي." "إن شاء الله ربنا حيكرمك. سيبيها على الله. وجولي يا رب. كلها كام يوم ونعرف وإن شاء الله تفرحي وكلنا نفرح." "يا رب يا زياد يا رب. طمني عليك انت عامل إيه وإزي المجنونة بتاعتك؟ "رحمة. هههههه. اديكي قلتي أهوه مجنونة. وحتجنني معاها. بس أجمل مجنونة في الدنيا كلها. بجولك إيه؟ اعملي حسابك لو جبتي بت حتسميها رحمة."

"هههههه. ماشي يا سيدي. تاجي هيا بس ونسميها رحمة ولا يهمك يا نور عينيه." يمر الليل عليهم كلهم ما بين عاشق بيفكر في حبيبه ومحروم من حبيبه بيحلم باليوم اللي يتجمع فيه بحبيبه. وعشاق عايشين الحياة وبيستمتعوا بكل لحظة فيه.

تفتح عينيها على أذان الفجر. مش مصدقة نفسها إنها نامت الوقت ده كله. وتلاقي نفسها نايمة تحت عندهم في أوضة ندى. تفتح الباب تسمع صوتها بتكلم يونس. تبتسم وتدعي ربنا ليها بالسعادة. تتحرك بالراحة عشان متزعجهاش. تدخل الحمام وتتوضى وتخرج تصلي الفجر. وتروح عشان تجيب المصحف تقرأ فيه.

ومن غير ما تقصد تسمع ندى: "خايفة عليها لما تعرف حاجة زي دي يا يونس. حتصدم صدمة كبيرة أوي. ده أنا كنت بصبرها وبقول لها انتي متعرفيش حياته عاملة إزاي وممكن يكون لسه بيحبك وبيدور عليكي كمان. لكن لو عرفت اللي اتنشر امبارح. أنا مش عارفة رد فعلها حيكون إيه. مش كفاية عليها صدمتها في أمها اللي اكتشفت إنها عايشة بعد السنين دي كلها. كمان تصحى على صدمة زي دي كمان. كده كتير عليها. أويمش حيحصل لي أكتر من اللي حصل. قولي يا ندى. قوليلي يحي عمل إيه؟

اتجوز يا ندى صح؟ "عطر." بعد مرور يومين. يتأكد يحي إن خلاص كل اللي اتنشر تم حذفه. بس بعد فوات الأوان. وطول اليومين دول والتصوير واقف. وما فيش أي اتصال تم بين يحي وعز. لكن نيللي كانت على اتصال بيه وفهمته إن اللي حصل بينه وبين عز مينفعش. وإن لولا عز وكل اللي عمله. مكنش في حاجة اتحذفت. عز وهو في مكتبه يتفاجئ بيحي. "صباح الخير يا عز." "صباح النور يا كيان." "أولاً أنا متشكر على اللي عملته يا عز." "مفيش شكر ولا حاجة."

"معرفتش مين اللي ورا اللي اتنشر." "اطمن يا كيان. كارما ملهاش علاقة بحاجة من اللي اتنشرت. أنا اتأكدت بنفسي." "أمال مين اللي ليه مصلحة إنه ينشر عني حاجة زي دي؟ ما أنا بقالي سنين بمثل أفلام ومسلسلات. عمر ما حاجة اتنشرت عني زي دي قبل كده. اشمعنى دلوقتي؟ "صدفة يا كيان. صدفة مش أكتر." "تمام يا عز. بس بعد إذنك أنا مش حكمل الفيلم ده."

"براحتك. كلم المنتج واتفق معاه. دي فلوسه هو ومشكلتك معاه مش معايا. وحتى يبقى إثبات إن كل اللي اتنشر كذب. كويس. مش وحش. وكمان عشان كارما متحطش آمالها على حاجة أو تفتكر إنها ممكن ترتبط بيك. تمام كده؟ "انت بتتكلم معايا ببرود كده ليه يا عز؟ "أنا بتكلم معاك عادي يا كيان. انت بتتكلم وأنا برد. انت إيه مشكلتك دلوقتي؟

قلت عاوز توقف الفيلم. وأنا لا قلتلك إن ده خراب بيوت. ولا قلتلك إن ده حيعرض سمعتك في الوسط للخطر. ولا قلتلك إنك مش عامل اعتبار لأي حاجة. ولا قلتلك ذنبها إيه كارما اللي دي تعتبر أول بطولة ليها إنها تحبط بالشكل ده. قلتلك اعمل اللي انت عاوزه. يبقى إيه اللي مش عاجبك في كلامي؟ "عز أنا فاهم كويس إنك زعلان مني ومن كلامي."

"لا يا كيان. أنا مش زعلان منك. ولا زعلان من حاجة. انت اتهمتني بتهمة. عادي. مفيش مشكلة بتحصل. بس مسألتش نفسك أنا إيه مصلحتي في إني أعمل حاجة زي دي؟ "أنا آسف يا عز. حقك عليا يا صاحبي." "صاحبي؟ "صاحبي وأغلى صاحب كمان يا عم. هو أنا عندي مين غيرك أشتكيله همي وأرمي حمولي عليه." "مصلحة يعني؟ "عز الله يخليك. انت أكتر واحد في الدنيا كلها عارف اللي أنا فيه. متزودهاش عليا. الله يخليك. حقك عليا يا عز. أنا آسف والله آسف."

عز فعلاً بيحب كيان أوي وهو زعل منه عشان يحي اتهمه في حاجة هو فعلاً معملهاش. لكن ده عمره ما يقدر يأثر على علاقته بيه أبداً. "أنا ماشي يا عز. وأنا آسف مرة تانية." "كيان." "نعم يا عز؟ "تعالى اتنيل اقعد." "ما دام فيها اتنيل أقعد يبقى تفطرني لأني بقالي يومين ما أكلتش حاجة وميت من الجوع." "لا يا فالح. ده انت اللي حتفطرني. مش كفاية عليا اللي دفعته عشان اللي اتنشر يتحذف؟ "بقيت بخيل أوي. على العموم حقك يا سيدي. يلا بينا."

في أحد المطاعم. "تفتكر إن المنتج هو اللي ورا اللي اتنشر؟ "عماد؟ ما أظنش." "ليه؟ دي حتى حتكون دعايا حلوة للفيلم وأرباحه حتزيد." "مش أخلاقه يا كيان. عماد مبيحبش اللعب من تحت الترابيزة. ده عشرة عمر وأنا عارف بيفكر إزاي." "أمال مين اللي ليه مصلحة؟

"الموضوع مش شرط يكون ليه علاقة بالمصلحة خالص يا كيان. متنساش إنك ممثل شخصية عامة وأخبارك حتزود أرباح اليوتيوبرز وبس. هي دي الحكاية مش أكتر. وبعدين مانت بتشوف كل يوم بيجوزوا وبيطلقوا وبيموتوا. طب ده في فنانين موتوهم مية مرة وحضرنا جنازاتهم ستين مرة وهما ربنا يدهملهم الصحة. متشتغلش بالك يا كيان. دي عشان أول مرة تطلع عليك إشاعة. بكرة تتعود." "تفتكر تكون شافته اللي اتنشر؟

"كيان انت متعرفش أي حاجة عنها. متعرفش هي فين ولا عايشة إزاي. انت متعرفش إذا كانت عايشة ولا لأ." "لأ يا عز الله يخليك متقولش كده. عطر عايشة وإن شاء الله حترجع لي. أنا حاسس بده يا عز. في حاجة جوايا بتأكد لي إحساسي ده. وهو ده الأمل اللي أنا عايش عليه." "لحد إمتى يا كيان؟ "طول العمر." "وحياتك وشبابك اللي بيروح؟ "مش كتير عليها إنها تضيع عمري كله وأنا منتظرها."

"لا يا يحي. مش صح. كيان أنا عاوزك تعيش حياتك. تحب وتتحب. تنسى وتبدأ من أول وجديد. كارما كويسة يا كيان وبتحبك." "عز انت بتقول إيه؟ كارما إيه وارتباط إيه؟ أنا عمري ما حارتبط بحد غير عطر. مفيش واحدة اسمها حترتبط باسمي غيرها. هي. عطر وبس." "حنشوف يا كيان. بكرة الأيام تعدي والسنين تجري. ووقتها حنشوف." أمواج البحر تضرب بعضها بعضا ورائحته الجميلة تبعث السعادة في النفوس.

يدقون عليهم الجرس دون إخبارهم بتلك الزيارة لمفاجئتهم. تلك المفاجأة التي لم يتوقعوها يوما. يذهب ليفتح لهم الباب فالوقت مبكر لم يذهب للعمل بعد. يفتح ليتفاجأ بأخيه أمامه. يحتضنان بعض بشدة. "ألف حمد الله على السلامة يا عامر." "الله يسلمك يا مصعب. ألف مبروك يا حبيبي. مبروك ما جالك. تتربى في عزك إن شاء الله." "الله يبارك فيك يا عامر." "افتح الباب متقفلهوش." "خير؟ في حاجة؟ "خير وكل الخير إن شاء الله."

يتفاجأ مصعب بباب الأسانسير بيتفتح ويخرج منه أبوه وماسك زينب في إيده. المفاجأة خلت مصعب مش قادر يصدق اللي شايفه. "لا. إني مصدجش. معقولة اللي إني شايفه ده." يجري على أمه ومن كتر فرحته إنها قدامه وإنه مبيحلمش. يشيلها ويدخل بيها ويقعد يبوس في وشها وإيديها ورجليها ويحضنها ويعيط وهي تعيط. "وأنا كمان حعيط والله. خلصوني بقى. دراعي واجعني. عايزة أخلص الحلقة وأدخل أنام. عندي مدرسة الصبح."

"اصبري بقى يا عبير. أمال لو مكنتيش عايشة معانا في إسكندرية. أهو لا شحططناكي ولا سفرناكي زي ما بتسافري للباقيين. ولا إحنا ولاد البطة السودة." "لا يا سي مصعب. ولا تزعل. هيا جت عليك انت كمان. اتفضل احضن وبوس وأنا قاعدة لكم أهوه. أما أشوف حخلص إمتى. الصبر من عندك يا رب." "وإني مليش في الحب نصيب." "هههههه." "بتضحكي على إيه؟ "عبير حتقتلنا. بص. شايفها بتبصلنا كيف." "مين عبير دي كمان؟

"والنبي ما انتِ مزعلة نفسك. هو مش واخد باله إن إني حيفهمه. خلصوني. أخلص يا للا." يسلم عليه مصعب ويحضنه. يلاقوا حفصة هي كمان داخلة وفي إيدها بدر ومعاها عتاب ورحمة. مصعب يسلم عليهم كلهم مش مصدق نفسه من الفرحة إن أهله كلهم حواليه بيشاركوه فرحته ببنتة اللي ربنا رزقه بيها من حبيبته. تتعلق رحمة في رقبة مصعب ومش عاوزة تسيبه. "فين زينب؟ عايزة أشوفها." "يعني انتي جاية عشان خاطر زينب بس؟ "أمال حاجي عشانك إياك؟

أيوه طبعًا. إني جاية عشانها هي." "ماشي. وإني راضي. المهم إنك جيتي يا ست الكل." "تعبتي نفسك يا عتاب." "بصراحة كده. نورة ونسمة وحشوني جوي. هما فين؟ إني مسمعش صوت حد." "زمانهم جايين." "جايين ليه؟ راحوا فين؟ الصبح أكده." "راحوا يطعموا زينب في الوحدة الصحية. وزمانهم جايين." وفعلاً شوية وتفتح نسمة الباب ويدخلوا وبيتفاجئوا بيهم ويسلموا عليهم كلهم. ونورة كانت خايفة أوي تسلم على زينب.

"محسلميش عليا إياك يا نورة. دي إني حتى جدة زينب." بتجري نورة عليها وتسلم عليها وتبوس إيدها: "دي مجيتك عندي بالدنيا كلها." يفرحوا جداً بزيارتهم ويلاقيهم جايبين معاهم حاجات كتير أوي. وقضوا اليوم ومصعب نادى على محمود ووالدته وعرفهم بأهله وإنه خاطب نسمة وقريب أوي حيكون الفرح. الفرحة مكنتش سايعاهم إنهم كلهم حواليه. وزينب شايلة زينب الصغيرة مش عاوزة حد ياخدها منها. واتخانقت هي ورحمة عليها. "إني مليش دعوة. عايزة أشيلها."

"بالراحة عليها. البت لحمها طري." "طبعًا. ما هي بت الغالي." احتفلوا بزينب وعملولها سبوع جميل. عامر وهو بيقدم هديته اللي كانت عبارة عن علبة فيها خاتم وأسورة صغيرة وسلسلة. "إيه دي يا عامر؟ "دي الشبكة. إني خطبت زينب لبدر. إيه جولك؟ يضحكوا كلهم. "آه بس ياخد باله منها والا إني اللي حجفله."

قضوا عندهم يومين وسافروا. ومصعب وعدهم إنه حيزورهم باستمرار لأن هو خلاص استقر في الشغل اللي في إسكندرية. وكمان نورة مش حتقدر تبعد عن أختها. وسافروا كلهم بعد ما قضوا أحلى يومين مع مصعب وبنته. وفرحة مصعب بحضور أمه كانت ملهاش حدود. لوووولي لووووولي لووووولي الفرحة تملأ البيت. غير مصدقين إنهم سمعوا الخبر اللي طالما حلموا بسماعه. الكل يهنئهم. غير مصدقين. أيعقل ذلك؟ يجلس بجوارها وهي تبكي بشدة.

يقبل يدها: "ألف مبروك يا حبيبتي. ألف مبروك يا زينة." "إني مصدجاش يا زكريا. إني خايفة أكون بحلم." "لا مبتحلميش يا حبيبتي. الحمد لله. أخيراً ربنا حيرزقنا بالذرية. ياااه يا زينة. بجى إني حبجى أب. اللهم لك الحمد." "ربنا يخليك ليا يا أخويا يا رب. ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبي. ربنا يسعد قلبك ويفرحك زي ما فرحتنا كلنا." "زياد وش السعد علينا كلنا." "إني معملتش حاجة. دي إرادة ربنا."

"معملتش حاجة. دي انت عملت كل حاجة. لولاك لا كنت عملت العملية ولا كان زماني حبلت لغاية دلوقتي." "الحمد لله يا حبيبتي." "المهم دلوك عايزك تسمعي كلام الدكتور. مفيش حركة خالص. تنامي على ضهرك. متقوميش غير للحمام بس." "حاضر." "متجلجش. البيت كله حيكون تحت أمرها. المهم تقوم بالسلامة." "بس هو صحيح الكلام اللي جاله الدكتور ده؟ إني مصدجش الصراحة." "هههههه. لا صدج يا زكريا." "يعني زينة دلوك حامل في تلاتة تلاتة يا زياد؟

"الله أكبر في عينك." "أيوه يا زكريا. ما هو الحجن بيكون أكده. إحنا بنلقح البويضة بعدد كبير من الحيوانات المنوية لأننا منعرفش مين حيعيش ومين حيموت." "إن شاء الله كلهم حيعيشوا. وحتقوم هي وولادها بالسلامة." "تسلمي يا خالتي. وتعيشي يا رب." "وهو إني ممكن أقول لأمي عشان أفرحها؟ "طب وليه العكننة دي دلوقتي؟ "خلاص يا ستي. حجك عليا. أبجى كلميها وقوليلها. مع إن إني خايف من عينيها. ربنا يستر." بعد مرور فترة من الوقت.

تدخل السكرتيرة وتخبر عز برغبة أحد الأشخاص في زيارته. وبمجرد ذكر اسمه يقوم عز بنفسه لاستقباله. غير مصدق برجوعه من الخارج. "حبيبي قلبي وحشتني أوي يا مراد." "انت اللي وحشتني أوي يا عز." "ياااه يا مراد كل دي غيبة؟ "اديني رجعت أهو يا سيدي. وخلاص مش حأسافر تاني." "بجد يعني استقريت هنا خلاص؟ "أيوه خلاص." "ياااه فرحتني أوي بجد. والدكتورة أخبارها إيه؟

"الحمد لله والله بخير يا عز. بتسلم عليك على فكرة. وبتقولك اعمل حسابك انت معزوم عندنا عالغدا. وطبعاً لأني عارف مشغولياتك الكتيرة اخترت اليوم اللي يناسبك." "يا خبر! وأنا أقدر أرفض للدكتورة ناهد طلب؟ دي غالية علينا أوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...