الفصل 21 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة محمد

المشاهدات
31
كلمة
5,508
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ارتعشت يقين من الخوف من مشاعر زين الصريحة ودعوته الواضحة. "معقولة أنا بس في قلب زين وماليش شريك؟ نزل زين رأسه من على كتفها وضغط بقوة من المتها من قوة الصداع الذي هاجمه فجأة. "زين... زين رد علي." علم زين أنه لا شيء سيفيده غير الحقنة التي اعتاد أن يأخذها من أربع سنوات. "فهد." فهمت يقين أنه يقصد فهد. عادت رأس زين إلى المخدة ومسكت موبايله ودورت على اسم فهد واتصلت به.

الموبايل يرن وقلب يقين يرن معه من الخوف عليه، خاصة أنه يشد على يدها. "الو يا باشا." تبكي يقين، غير قادرة على الكلام. "أهئ أهئ." "الباشا جراله حاجة؟ هو فين؟ انت مين؟ طيب هو فين؟ من البكاء خانتها قوتها، خاصة أن زين بدأ يتشنج بين يديها. رمت الموبايل وصرخت بحدة وحاولت تتصرف، وأدخلت قطعة قماش في فمه حتى لا يبلع لسانه. أمسكت يده وهي تدعو له في سرها ودموعها تنزل كالمطر.

من الخوف على زين سأل فهد الحرس عنه، لأنه عرف أنه بالأمس كان في حفلة لأحد العملاء الذين يتعامل معهم في التجارة، وأصر أنه يذهب لوحده وعطى فهد إجازة. "الباشا فين؟ "في القصر اللي فيه الحفلة." "نعم؟ "تعب نهاية الحفلة، وفيه واحدة طلعته لجناحها وصرفتنا." "ايه الكلام ده؟ فهمني." "واحنا خارجين من الحفلة، الباشا تعب وقعد يتكلم مع واحدة، وسمعت بيقولها "يقين"."

فهد استنتج أن زين جاته الحالة وأنه لازم يجيب الدكتور الخاص بزين لأنه الوحيد اللي يعرف يتعامل مع حالته. اتصل على الدكتور وطلب يجهزوا عربية وتوجه مع الحرس لقصر اللي فيه الحفلة. "الله يستر، أنا خايف." "اطمن، الباشا زين إن شاء الله بخير. آخر فحص أثبت التقدم في حالته الصحية للأفضل." "انت مش عارف أنا قد إيه خايف عليه." "طالما بدأت معاه حالات التشنج، ده تطور في الحالة." "أي تطور وأي هباب!

"بس أنا عاتب عليه إنه مش معرف حد من أهله، على الأقل يعرفوا يتصرفوا معاه." "لا، الباشا حريص من الناحية دي إن أهله ما يعرفوش." "أهم شيء دلوقتي يكون عنده حد يعرف يتصرف إذا جاتله الحالة." فهد، الذي عرف أنه عند يقين، كان واثقًا من رزانة عقلها. وصلت العربية عند بوابة القصر، وطبعًا رفضوا يدخلوهم. بعد محادثات، طلب فهد أنه يكلم السيد فرانسوا.

الجد والجدة في الوقت ده كانوا نايمين. فهد طلب السيدة يقين وقال لهم إنهم جايين بإذن منها. البوابة الخارجية اتصلت على غرفة يقين اللي كانت مشغولة مع زين. فجأة دخلت عليها المرافقة. "مودزيل يقين، هناك شخص يدعى السيد فهد يريد مقابلتك." يقين، التي شافت عيون المرافقة المستنكرة لوجود رجل في غرفة يقين. "دعيه يدخل حالاً." وانحنت على زين وهي شايفه عيونه المقلوبة على فوق. "دلوقتي يجي فهد."

دخل الدكتور وفهد الغرفة، ويقين ماسكة إيدين زين بتملك. "إيه اللي حصل بالضبط؟ وعطيتوه أي أدوية؟ يقين، التي لم تكن لابسة أيشارب ونسيت كل شيء. "امبارح تعب وعطيته حقنة مهدئة." "طلعها برا يا فهد." وطلع إبرة من خزانة غريبة في شنطة، وبسرعة غرزها في زين وبدأ يهدأ. "ابعد عني، أنا مش هتحرك من جنبه." "سيدة يقين، كلنا هنطلع." "انت اللي حطيت القماشة في بؤه؟ "آه، أنا... أنا خفت يبلع لسانه." "برافو عليكي، قمتي بالعمل اللازم."

قعدت يقين على السرير جنب زين وكأنها خايفة إنه يروح منها. "أنا عطيته الإبرة، وإنت يا سيدة يقين لازم تتعلمي إزاي تحقنيه إذا كنت أنا بعيد." "علمني حالا." ضحك الدكتور. "سيدة يقين، الباشا زين هينام، والأفضل خليه يرتاح." على أصوات الهرج والمرج اللي حاصل، دخل جد وجدة يقين وعيونهم مستغربة لوجود رجال في غرفة حفيتدتهم. "صغيرتي، هل هناك أي مكروه؟ ماذا بك؟ قربت الجدة من يقين وهي تلاحظ الرجل الممدد. "ماذا هناك؟ ومن هذا؟

قرب الجد أكثر. "السيد زين؟ "عفوًا، ده الباشا زين الرفاعي، وأنا مدير أعماله، وده طبيبه الخاص." يقين اتورطت، مش عارفة تقول أي كلمة. فهد حس بيها، بس حتى هو مش عارف إزاي يبرر الموقف برمته. "ما الذي أتى به إلى غرفة صغيرتي وعلى فراشها؟ الجد عرف زين، بس مش قادر يربط بين يقين وزين. بس هما غرب والعلاقات عندهم عادية، بس هما استغربوا من يقين اللي دايماً تبعد عن صنف الرجالي. "إنه زوجي." "زوجك؟ مسحت الجدة على رأسها.

"أستأذن أنا والدكتور، وإذا احتاج الباشا أي حاجة، أنا في الاتصال." طلع فهد والدكتور من الغرفة، ويقين تبكي في حضن جدتها. "لم يذكر لي من قبل أنك زوجته. أنا عرفت أنه تزوج منذ أشهر، ولكننا لم نلتقي خلال هذه الأشهر." "أردنا أن نجعلها مفاجأة لكما، ولكن تعب ليلة أمس، واحتاج إلى الطبيب." "ولما لم تعلمينا؟ نهاية الحفل، لقد اختفيت فجأة." رجعت يقين وقعدت على السرير جنب زين، وبخجل وهي عارفة طريقة تفكير الجد والجدة المتحررة.

"جدي، أنت تعرف أننا لم نتقابل منذ شهرين." "أيتها الشقية، تريدين الاستفراد به." دمعت عيون يقين بحزن. "أي استفراد؟ وأنا داعية عليه." "ههههه، إذاً لندعكما لعالمكما الخاص." "وعندما يستيقظ، نريد مقابلتكما معًا لنتعرف على السيد زين." "أنا أعرف السيد زين منذ أربع سنوات بسبب التعامل بيننا، وأعجبني فيه قوة شخصيته، وكذلك مركزه المالي." "اهتمي به يا عزيزتي." "ولماذا لم تتصلي بطبيب العائلة؟

"لقد اتصلت به، وجاء أمس، ولكن زين لم يتحسن، لذلك اتصلت بطبيبه الخاص ومدير أعماله." "صغيرتي، ندعكما ترتاحان الآن." "نلتقي على العشاء." "حسناً جدي." طلع الجد والجدة من عند يقين، وهي من التعب رجعت نامت جنب زين. تتقلب يمين وشمال، وحست بالشيء اللي جنبه. ابتسم بحبور، ويده تمسح على شعرها الناعم. "يقين... "يقين، مساء الخير." حست به يقين وانقلبت جهته. "أهلاً، زين مساك صحة وسلامة." قعدت ومسحت على رأسه. "محتاج حاجة؟

"آه، عاوز كوباية ميه، عطشان." قامت يقين وجابت له كوباية ميه من التربيزة الجانبية ورجعت له. ساندته على المخدات. "آآآي." يقين بخوف. "اسم الله عليك يا قلبي." زين ويقين انتبهوا للكلمة اللي قالتها يقين من غير شعور، وانحرجت وقلبت فراولة. "انتِ اللي قلبي." يقين انحرجت وعطته الميه وعطته حبة. "اتفضل." "إيه الحبوب دي؟ من الدكتور؟ "آه، لما جه امبارح فهد والدكتور." سحب زين يقين تقعد جنبه على السرير، وحط رأسه على كتفه.

"إيه اللي حصل؟ سامحيني، ما حسيتش بنفسي." "آه، دي آخر حاجة فاكرها، وبعدين؟ يقين محرجة منه ووشها قلب أشكال وألوان، لما مسك زين إيدها ورفعها لشفايفه يبوسها بهدوء. "كملي، سكتي ليه؟ "جه فهد والدكتور عطاك إبرة، وقالي إنه هيعلمني إزاي أديك الإبرة لو تعبت مرة تانية." لف زين إيده على كتفها، وإيده التانية ماسكة إيدها. "شكراً على كل حاجة." "العفو، بس... "بس؟ إيه؟ لا يكون ضايقتك وأنا تعبان؟ أول مرة يجيلي التشنج."

يقين ما حبتش تقول لزين حالته وهو متشنج عشان ما يزعلش على نفسه. "زين، أنت حسيت بالتشنج؟ يعني... أقصد يعني إنك بتتألم؟ "أول مرة، بس أنا كنت متوقع إنه هييجي في يوم من الأيام." "قصدك إيه؟ فهمني." "ولا حاجة، إنت اهتمي بنفسك وبس." يقين بارتباك جات تقوم، بس زين رجعها. "رايحة فين؟ "عايزة أطلب قهوة وكوكيز، أنت ما أكلتش من امبارح." يقين مش عارفة إزاي تقوله عن موقف جدها وجدتها. "ممكن تسنديني للحمام."

مسكت يقين زين بشويش وسندته ودخلته الحمام، ورجعت ترتب الغرفة وشغلت الفواحة بزيت عطري مهدئ، وفتحت الشبابيك وهي بتتأمل غياب الشمس. منظر الغروب اللي قعدت أيام تشاهده وهي تفكر في حياتها معه. يقين كانت مفكرة إن زين مطنشها وبيعاقبها، بس كانت خايفة لا شعورياً على زين. امبارح لما شافته وشافت الجرح اللي في كتفه واصل الضماد لحد تحت بطنه، تمنت تكون مكانه.

"يا رب، كل يوم أتعلق بيك يا زين أكتر وأكتر. وزين الراجل بدأ يعاملني بكل ما يحمل من صفات. هههههه... إيه اللي جرالك يا يقين؟ أكيد اتجننتي من شوية حنان من زين قلبتك من فوقك لتحتك. حتى خوفي عليه مش قادرة أسيطر عليه." حست بإيد باردة تلف حوالين كتفها. "منظر الغروب روعة. دايماً كنت أراقب الغروب لما كنت في لندن، بداية دراستي الجامعية. بصراحة، كل اللي كانوا معايا كانوا يحبوا يراقبوه، وكنت أستغربهم." "وليه تستغرب؟

"مش عارف ليه، بس كان الغروب عندي عادي. بس أصحابي الإنجليز كانوا حريصين يتأملوه." حست يقين إن زين أول مرة يحكيلها عن حياته. "درست في بريطانيا." "آه، درست في جامعة هارفرد إدارة أعمال وحصلت على درجة أستاذ مشارك." "يعني أنت خلصت دراسة دكتورة وأخدت أستاذ مشارك؟ (وأنا أخدت صابونة.) "أه... وإنت نفسك تكملي دكتوراة؟ "في الأول كنت حريصة، بس... "إنت ما روحتيش الشهر اللي فات؟ لفت عليه يقين وانفجعت.

"زين، أنت ليه واقف بالروب قدام الهوا وجرحك يتعرض للهوا البارد؟ "بتوهي الموضوع. ليه مش عايزة تكلميني عن جامعتك؟ "عادي لو أجلتها للسنة الجاية، أهم شيء أنت دلوقتي تلبس هدومك من البرد." "عادي، يقين. الجرح يتهوى. وبعدين، مش عايزك تأجلي دراستك. أنا عارف إنك ما روحتيش المعاد، بس أنا بطريقتي الخاصة قدمت لك اعتذار، وهتنقشيها بعد أسبوع." "احلف يا زين! أنا مش مصدقة." ضمها زين بإيده لحضنه. "هههههه، صدقي يا عمري."

زين طلع الكلمة لا شعورياً. يقين انحرجت وسكتت. "كنت بقولك... إنه امبارح... لما... كنت تعبان... أنا ما كانش قصدي بس... زين استغرب من ارتباكها. إيه اللي حصل فجأة؟ "إنتِ إيه؟ كملي." "أنا... جدي وجدتي... امبارح عرفوا... إنك... إني... "عرفوا إني عندك؟ "آه... لأ... أقصد عرفوا إنك جوزي. ولو ضربت هتزعل." "ههههههه، أكيد السيد فرانسوا حاقد علي دلوقتي." "أنا قلت لهم إننا حبينا نعملهم مفاجأة، وإنك تعبت وأنا ناديت الدكتور."

"أنا آسف يا يقين إني حطيتك في موقف محرج مع جدك وجدتك." "لا لا، عادي. بس أنا كان لازم أوضح لهم، لأني شفت نظرات استغراب في عيونهم." "أنا لازم أقابل السيد فرانسوا وأعتذر له." "هما بيستنونا على العشاء... يعني بعد ساعتين." "تعالي نشرب القهوة اللي طلبتيها."

يقين وزين قعدوا في الفرندا يشربوا القهوة، وبعدين دخل زين يرتاح على السرير لحد ما يجي موعد العشاء. يقين أخدت دش وبدأت في الاستعداد للعشاء، كانت عايزة تبان مشرقة عند جدها وجدتها عشان ما يشكوا إن بينها وبين زين مشاكل. بس محرجة إزاي تقوله.

لبست فستان سهرة باللون الأسود شيك جداً، طويل وعاري الصدر ماسك على الصدر ويوصل بفتحة من ورا لحد آخر الظهر، ومن تحت مشجر باللون الأبيض والأسود وطويل بفتحة جانبية عالية. لبست بروش ماسي أهدتها بيه الجدة على شكل فراشة صغيرة في منتصف الصدر. ولبست صندلها الأسود العالي برباط حوالين الكعب. سابت شعرها ياخد حريته بشكل مذهل بعد ما رولت أطرافه.

(البيوتي سنتر اللي كانت تاخدني له جدتي لشعري روعة بصراحة، الألوان الأشقر التلجي للخصل غيرني كتير.) تأملت المكياج الهادئ الفرنسي باللون الخمري، والمدخن باللون الأسود فوق العيون، والكحل الأخضر تحت العين. الماسكارا الزيتية خلت عيونها روعة. حطت بلاشر وردي وروژ شفاف خمري. انتبهت على دقات الباب، خرجت ولقيت المرافقة. "مودزيل يقين، هذه الملابس التي طلبت غسلها." "ادخلي بدلة السيد زين في غرفة الملابس." "حسناً."

"هل هناك أمر آخر؟ "نعم، السيدة تبلغك عن موعد العشاء الساعة الثامنة." "حسناً." قعدت تقين تراقب زين النايم بهدوء، وقعدت عنده على طرف السرير عشان تصحيه. مسكت كتفه بهدوء. "زين... زين... زين." قلب جسمه لجهتها. "نعم." يقين انحرجت من نظرات زين المركزة فيها. "إذا تقدر تصحى عشان ننزل نتعشى."

حس زين إن الدنيا لفت بيه، مش من الصداع، لا ده من الجمال اللي قدامه. جمالها دوّخه، مش قادر يقسى زي الأول، ومش جمال بس، لأ، بقى يشوف يقين بكل ما فيها من أنوثة ورقة ونعومة وأناقة ودلع. "........... يقين مستغربة من زين اللي نظراته ضايعة. "زين، لو تعبان، اعتذرلهم." ساكت. (مالك يا زين؟ اتمالك نفسك، إنت مش أول مرة تقعد مع واحدة. إنت ناسي مرتاتك؟ إيه مالك؟ اهدي كدا، مش قادر حتى تشيل عيونك من عليها.)

مسحت يقين على جبينه بتتأكد من حرارته. وما تعرفش إن بالحركة دي زادت من ضياع زين في مشاعره اللي مش عارف يترجمها غير إنه يمد إيده ويخطف يقين جوه حضنه، اللي وقعت على السرير بخوف من إنها تعور جرحه. (يا رب قويني على نقطة ضعفي. خايف منها وعليها. نفسي أرجع أدفن حبك في قلبي. وأعاملك بقسوة، بس مش قادر. هبلتيني بيك يا يقين.) "حبيت أقولك شكراً بطريقة لطيفة."

رفعت يقين نفسها ووقفت، وقلبها بيوقف من اللحظات الحانية من زين، واحمرت من الخجل وهي شايفة نظرات زين الصادقة. "العفو... أنا ما عملتش حاجة." "خلاص، هننزل، بس أجهز، وأنا كمان لازم أقابل جدك وجدتك." "خد شاور على ما أجهزلك هدوم." أخد زين شاور ولبس هدومه ووقف قدام المراية يتعدل. "يقين؟ ممكن؟ مد إيديه. "سوري، بس مش قادر أعدل البيبيوني." وقفت يقين قدامه وقعدت تعدل البيبيوني. "ممكن أطلب منك طلب صغير؟ "إنتِ تأمري، مش تطلبي."

(يا نهار أسمر على حالي.) "جدي وجدتي مفكرين إننا متجوزين... يعني أنا وأنت بنحب بعض وسعداء... وأنا دايماً كنت أقولهم إن جوزي بيحبني جداً... وعايزة أقولك... إنك تتصرف قدامهم عادي." يقين انحرجت واحمرت، مش قادرة تتكلم. (لا، أنا خلاص مش قادر أتحكم في نفسي، بضيع. بضيع. ليه يا بنت الحلال بتعملي فيا كدا؟ ليه تحبيني وتعلقيني فيك؟

ااااااه مني ومنك، اللي غمرتيني بحبك. أنا حبيتك بكل عيوبك وحسناتك. ربنا سبحانه وتعالى يغفر للإنسان ويسامحه. ويمكن هي غلطت في الماضي، بس ربنا غفور رحيم بعباده. أنا لازم ما أقسى عليها وأحن عليها. أنا ماشفتش عليها من يوم ما راقبتها أي غلطة. بالعكس، كل اللي شفته احترام وأدب يحسدها الكل عليه.) شافت يقين زين طول ما ردش عليها، زررت الجاكيت بتاعه ورفعت راسها وشافته سرحان فيها. "زين، أنا كنت عـ...

قاطعها زين ورفع كفوف إيدها على وشه وغطى وشه بكفوفها وبهدوء، ذوب أطراف يقين العاشقة. "أوعدك إني هحترمك، وأقدرك، وأعاملك بكل ود وطيبة وحنان، ومش هقسي عليك أبداً، ومش همد إيدي تاني عليك أبداً. أوعدك إني أعاملك كأميرة رقيقة... مش قدام جدك وجدتك بس، لا، قدام العالم كله. أنا بقى مش هقول هدنة، أنا هقول صلح يا يقيني."

حست يقين هنا في اللحظة دي إن الدنيا بتدور بيها، ووش زين بين كفوفها. حست فعلاً كأنها أميرة، بس من كلامه الحنون. طيب ليه بدأ يعاملها بحنان؟ يقين ارتجفت بخوف وأمل بكلامه. "إيه رأيك في كلامي؟ "خايفة... خايفة من... (أقولك إيه بس؟ أقولك خايفة إني أتأمل العيشة معاك، وفجأة يجي الماضي في بالك وترجع تعاملني زي الأول؟ وأنا؟ "ادّي نفسك فرصة للتفكير ومش هتندمي." "هفكر." "ننزل تحتي." (أنا أميرة زين.) "طيب... ننزل تحت."

طلع زين ويقين من الغرفة، ويقين متعلقة بدراع زين، وهو لفها من وسطها بإيده ونزلوا السلم. ويقين تدله على غرفة الأكل. دخلوا الغرفة، وأول ما دخلوا، الجد ولا الجدة ابتسموا وهما شايفين وش يقين السرحان الدايب بحبور، وزين المبتسم. "مرحباً بكما." "مرحباً، مساء الخير." "مساء الخير." ومشت سلمت على جدها وجدتها اللي حضنتها بقوة وهمست في ودنها. "أرى مدى حبكما لبعض، واضح عليكما." ابتسمت يقين. "أهلاً بك سيد زين، وكيف حالك الآن؟

"أنا بخير، وأود أن أقدم أسف لك سيد فرانسوا على مكوثي في... "ههههه، لا داعي للأسف، أنتما شابان ناضجان ولكما خياراتكما." "كنت أود إخبارك بأني زوج حفيتدك، ولكني تعبت و... "عزيزي، لا داعي أبداً للأسف، ونحن نتفهم خياراتكما، ونرجو لك السلامة." "شكراً لكما، أنتما في غاية اللطف." "لقد أحسنت ابنتي الصغيرة الاختيار بالزواج منك، وأنا فخور بكما." ابتسم زين ومسك إيد يقين وطبع عليها بوسة. "بل أنا المحظوظ الذي حصل على زوجة مثلها."

"ههه، ما ألطفك يا عزيزي." ضحكت يقين ببحة عذبت زين اللي مش قادر يشيل عينه من عليها. "لنتناول طعام العشاء الآن." قعدوا على السفرة، وزين والسيد فرانسوا يتكلموا أغلب الوقت عن الأعمال بينهم. الجدة ويقين ساكتين. الجدة بتفكر في سكوت يقين الغريب، أما يقين فهي في عالم تاني، عالم يملكه زين الرجل الوسيم وعرضه المغري، وخوفها من العرض المغري. بعد العشاء، قعدوا يتكلموا في القاعة الداخلية. "أنا أستأذن بالذهاب." "ولم الاستعجال؟

نام عندنا الليلة." "نعم، فلنحن لا نريد أن تأخذ يقين من عندنا الليلة." زين ويقين انحرجوا. زين كان ناوي يخليها تفكر براحتها لوحدها من غير أي ضغوط وترتاح، ويقين انحرجت لأنها مش قادرة تقول حاجة وخايفة من ردة فعل زين اللي ممكن تدمرها. حس زين بضيق يقين. "حسناً، سوف أنام الليلة عندهم." "متى تنويان العودة للقاهرة؟ "في أي وقت تحدده حبيبتي يقين، فأنا رهن إشارتها." "يا صغيرتي، سأفتقدك كثيراً." قعدت يقين جنب جدتها وحضنتها.

"سوف أكلمك كل يوم." "نحن اعتدنا على وجودك عندنا." "جدي، أنا أحبك كثيراً." حس زين بحب يقين لجدها وجدتها، وبحبها لهم. "إذاً، سوف ننام الليلة هنا، ولكننا سنغادر غداً." "حسناً." يقين وزين طلعوا لغرفتهم بعد ما سلموا عليهم. دخلوا الغرفة. يقين راحت لغرفة تبديل الملابس ولبست بيجامة خضرا وبرمودا ولبست صندل أخضر خفيف. زين قعد في الفرندا يتكلم في الموبايل. "أهلاً يا فهد." "أهلاً يا زين باشا، عامل إيه حالياً؟ سعادتك؟

"الحمد لله، أزمة وعدت." "المهم إنك بصحة وخير." "أخبار البورصة اليوم؟ "البورصة تابعتها والحال تمام، وباقي الأمور تمام." "أحسنت يا فهد، إنت أهل للثقة." "ده شرف لي يا باشا إني محل ثقتك." "عرضت الفلة للبيع زي ما وصيتك؟ "نعم، ولو أقولك مش هتصدقني سعادتك." "ليه؟ "هههههه، تصور يا باشا إن سعرها زاد الضعف، ده من غير الصحفيين المصورين اللي صوروه لحد دلوقتي." (الذكرى مرت قدامه.) "بيعها يا فهد بأي تمن، وتمنها هدية مني ليك."

"زين باشا، العفو، أنا... "إنت تستحق كل خير يا فهد." "العفو يا باشا، واجبنا." "أهم شيء أهلي ويقين ما يعرفوش بأي حاجة أبداً، وأنا أعتمد عليك يا فهد، وفلوس الفلة حلال عليك." "تسلم يا باشا، ربنا ما يحرمني منك. أوامر تانية؟ "أيوه، إنت جهزت الفلة الجديدة؟ لأن يقين جاية معايا." "كل شيء كامل. ومتنساش معاد الدكتور بكرة الصبح." "لا، إن شاء الله، بس أنا خلاص زهقت." "بالعكس يا باشا، الدكتور مستبشر خير أوي المرة دي."

"ااااه يا فهد، أربع سنين من عمري وأنا بقلق لدرجة حسيت إني إنسان من غير أمل." "اطرد الشيطان، يا باشا، إنت راجل مؤمن بالله، بلاش تضعف، إنت أقوى من كدا." (إزاي مش أضعف وأنا بشوف تعلقها الزايد بيا؟ بيضعفني لأني محتاجها بقوة، محتاجها بحب وحنية.) "ربك كريم." "تأمرني بأي شيء؟ "مع السلامة." يقين، اللي كانت واقفة عند باب الفرندا وسمعت زين من لما كان بيتكلم على الفلة، خافت وارتعبت من الغموض اللي في حياة زين.

(يا ترى إيه اللي حصل في الفلة وليه زين عطاه تمنها هدية لفهد؟ زين وقف بيدخل جوا وشاف يقين واقفة. "يقين؟ إنتِ من إمتى هنا؟ "........... "يقين... يقين." بهدوء وهي تتحطم من جوا. "زين، أنا هنام على الكنبة، وإنت نام على السرير." مسك زين إيدها بحنان ودخلها جوا. "لا، إنتِ نامي على السرير، وأنا مش جايلى أساساً نوم." ما جادلته يقين لأنها مرعوبة، دخلت السرير ولفّت للجهة التانية ونامت بهدوء، وقلبها عمال يدق من الخوف على زين.

(أنا متأكدة إنه فيه حاجة... وأنا لازم أروح وأشوف الفلة إيه قصتها.) قعد زين على الكنبة يقرأ في كتاب عن التنسيق ليقين، وهو معجب بذوقها. بعد ما تعب قام ومشى لحد السرير وقعد جنب يقين ومسح على راسها وشعرها، وتنهد بضيق لما افتكر الأحداث الأخيرة في الفلة، بعد ما رجع من عند بيت خال يقين وهددها إنها مش هترجع القاهرة. (حمد الله إن يقين مش معاه، وإن رانيا راحت بالرحلة اللي حجزها فهد.) رجع راسه للمخدة وهو يفتكر أحداث مميته.

#فلاش باك زين وفهد كانوا قاعدين في مكتب زين في الفلة ويراجعوا بعض الأعمال، شوي سمعوا صوت انفجار عند بوابة الفلة. الحرس كانوا مستعدين وقدروا إنهم يخرجوا زين من الفلة. تقلب ناحية يقين وحط إيده على وسطها ويدفن وشه بشعرها الناعم بيدور عن الحنان والأمان. وافتكر صريخ فهد والحرس. زين لما سمع الانفجار وقف بسرعة. "فهد، اخرج بسرعة من السرداب." "زين باشا، مستحيل أسيبك لوحدك." وقف زين بسرعة ودخلوا عليه الجروب الألماني.

"أستاذ زين، إننا نتعرض لاعتداء وهناك قنبلة انفجرت عند البوابة الخارجية." "هل تأذى أحد؟ "لا ياسيدي، ولكن لابد من الخروج فوراً." "اخرج أنت والسيد فهد." "أنا مش منقول من هنا إلا بيك يا زين." وصلت طيارة زين وهبطت على أرض القاهرة بعد غياب دام شهرين، وطبعاً زين ما فهمش أمه إنه هو ويقين في جزيرته في المحيط الهادي. "الحمد لله على السلامة." "الله يسلمك." "تصدقيني لو قلت لك حاجة؟ "اتفضل."

"أول مرة أستمتع بسفرية، بصراحة، المرة دي غير." "ليه غير؟ "لأن أحلى يقين في الدنيا معايا في السفرية وفي الطيارة." يقين انحرجت وقلبت ألوان. "شكراً." "زين، ممكن؟ "عيونه وروحه. أمري يا عمري." "عايزة الشنطة، لأني خليتها في الكراسي قدام أول ما دخلنا الطيارة." "ارتاحي، أنا هجيب الشنطة لحد عندك." "العفو، بس ما تتعبش نفسك." "تعبك راحة، وبعدين إذا ما تعبت عشانك، أتعب عشان مين؟

زين أمر المضيفة وجابت الشنطة ليقين، اللي طلعت علبة المكياج الخفيفة وحطت روج وردي وكحل أخضر وماسكارا سودا وبلاشر وردي. زين يراقب يقين ومبتسم. (أنيقة وذوق من غير كلفة.) "أنا... أقصد...

"ههههه، سامحيني، كنت

بـ****ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...