الفصل 15 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,742
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وصلت طيارة زين الخاصة أرض باريس، مدينة الأضواء. نزل منها وركب السيارة الطويلة التي تستناه. فهد: زين باشا، هنتوجه للفلة الخاصة بكم. زين: طلبت منهم يجهزوا الفلة. فهد: نعم يا باشا. وجروب الحراسة الجديد جاهز. زين: أوكي. إذا وصلت طيارة يقين، احرص إنها توصل الفندق. فهد: اطمن معاليك. زين: وفريق الحراسة يتابعها، مش عاوزهم يغفلوا عنها يا فهد. فهد: متشغلش بال سعادتك. أهم شيء أنت مرتاح. زين (في سره)

: أنا بخير مادام يقين بأمان. والجناح اللي في الفندق جاهز؟ فهد: جاهز يا باشا ومحجوز باسم السيدة يقين. زين: أنا واثق فيك يا فهد. فهد: وأنا عند الثقة اللي عطتهالي سعادتك. زين: نطلع للفلة. مشت السيارة لحد الفلة الخاصة، التي من ممتلكات زين. نزل هو ورانيا للفلة. استقبلته مدبرة المنزل المغربية. مايا: حمد لله على السلامة يا زين باشا. زين: الله يسلمك. مايا: إحنا في الخدمة لو احتجتوا أي خدمة.

زين أشار لها بيده وطلعت هي والمرافقين.

زين طلع هو ورانيا للدور العلوي. الفلة عبارة عن دورين. الدور اللي تحت كله استقبال مع غرفة جانبية، مكتب زين. والأثاث من الأثاث الفاخر اللي يليق بمستوى زين المادي. والحديقة الخلفية للمنزل ممتدة عدة أمتار ومزروعة بالخضرة وماليانة بالورود. أما الدور العلوي فيه غرف النوم، غرفة رئيسية وأربع غرف نوم للضيوف. غرفة زين الرئيسية كبيرة وفيها سرير دائري كبير في النص، وباللونين الأبيض والذهبي. وفيها كنب جانبي، بالإضافة لغرفة تبديل الملابس وحمام داخلي من الرخام.

زين دخل الحمام ياخد شور. شاف ترتيبه وعلى طول افتكر ترتيب يقين لجناحه وغرفته وحمامه. وافتكر ريحة العطور والورد والرغوة اللي يرمي نفسه فيها يريح نفسه. صحيح هو عنده جروب متخصص في ترتيب أعماله، بس حياته مع يقين غيرت فيه كتير. كل مرة تفاجئه بحركة جديدة. وزين عرف من عشرته معاها إن فعلاً دي طريقتها في التفكير وفي الحياة.

(مالي ما تهدي بقي، قاعد تهبل وتفكر فيها. شكلي انهبلت من كتر ما أنا بفكر فيها. ربنا يستر من آخرتي معاك يا يقين) خرج من الحمام بالروب. لقى رانيا نايمة. راح لغرفة اللبس وخرج له بيجامة لبسها وهو يحاول يطرد يقين من فكرة. واستغرب من نفسه. لو كان مع يقين كان هزأها إنها ما جهزت له هدوم، وممكن كمان كان ضربها. (اطلعي من مخي يا يقين) وصلت الطيارة اللي فيها يقين لباريس وبدأ الركاب بالنزول. أم فارس: لينا لقاء يا بنتي.

يقين: أكيد يا طنط. ليلى: أنتِ ساكنة في أي فندق؟ يقين (اللي مش عارفة) : أنا رايحة لخالي وبعدين بطلع للفندق. ليلى: نلتقي في الجامعة يوم الاثنين إن شاء الله. يقين: أكيد. فارس: تحبي تمشي معنا؟ اتفضلي نوصلك. يقين (باحراج) : ميرسي لحضرتك... أنا رايحة لخالي. ليلى: لا بس عشانك لوحدك قلنا نوصلك. يقين: انتي ناسيه إني فرنسية، يعني ما يتخافش عليا. فارس: إحنا في فندق... إذا احتجتي شيء تعالي. يقين: شكراً. باي.

يقين مش حابة تتقل عليهم. مشت لمكان التلفون العمومي ودخلت العملة المعدنية وطلبت رقم خالها لأنها ناوية تروح عنده. لكن للأسف التلفون يرن ويرد الرسالة شغالة. (مرحباً. أنا مسافر إلى... الرجاء ترك الرسالة بعد سماع النغمة.) يقين ابتسمت بيأس. ليه دايماً حظها معكوس؟ خالها مسافر يعني بتضطر تستنى السيد زين يحن عليها. وانقهرت لما افتكرت كلام زين. قعدت في صالة الوصول تستنى ومش عارفة أصلاً هي مستنية إيه من زين المسروق. ...

: مدام يقين. يقين رفعت عيونها وشافت واحد شكله عربي. سامي: أنا سواقك. اتفضلي معايا أوصلك للفندق كونكورد لا فاييت حسب أوامر الأستاذ فهد. يقين (حتى ما كلف نفسه زين باشا يسأل عني) مشت معاه يقين وركبت العربية المرسيدس وهي تراقب بعيون كسيرة ونظرات تايهة مدينتها باريس. افتكرت أمها وأبوها. افتكرت الأيام اللي مشت فيها في الشوارع دي وهي خالية البال. واتنهدت بصوت عالي.

وصلت العربية عند الفندق ونزلت يقين للفندق، وطلعت لجناحها. أول ما دخلت لفت نظرها إن المكان مرتب ونضيف والألوان هادية وجذابة. أخدت شور ورتبت هدومها في الدولاب ونظمت كتبها على المكتب ورتبت البرفان والميك أب على التسريحة. وعَلّقت روب في الحمام الخاص بيها في الحمام، وحطت الفرشاة والمعجون الخاص فيها. ورتبت طقم الاستحمام من زهور الريف سويت كاميليا على رف البانيو. وشغلت الفواحة العطرية. صحيح إن الفنادق تقدم الأشياء دي هدايا للمقيمين، بس يقين حبها للترتيب والأناقة والنظام يخليها تجيب كل شيء ليها.

ولبست بيجامتها ونامت. محتاجة تريح نفسها من التعب. أول مرة من ست شهور تنام يقين على سرير. مدت نفسها واتقلبت وهي بتضحك. وخيال زين ما راح من بالها. وفكرت إزاي تقدر تكلم خالها والجامعة وأمور كتير.

قامت يقين من النوم وأخدت شور سريع. ولبست شورت أبيض مع بدي أسود بربطة وري رقبتها. ولمت شعرها على فوق وحطت روج وردي وماسكارا خضرا. ولبست صندل عالي أسود وفيه ورود صغيرة سودا وربطة حوالين الكعب. وقفت قدام المراية واتبرفنت وشغلت الفواحة بزيت عطري من الفندق والبابايام. مع الإنارة الخافتة والريحة الجميلة اللي ملت الجو المايل للبرودة. قعدت يقين على المكتب الصغير وبدأت في القراءة. وجنبها كاس عصير تفاح أنيق وطبق شوكولاتة فاخر.

زين قاعد في المكتب الخاص في الفلة ويراجع بعض الملفات ويتابع البورصة وتحركات الأسهم. حس بالتعب بس استمر في شغله. رن موبايله الخاص. زين ابتسم وهو شايف اسم المتصل: أهلاً بأخوي الغالي. عز: أهلاً بيك. ازيك يا زين؟ زين: بخير الحمد لله. عز: أخبار أمي ومريم وريهام؟ زين: كلهم بخير. بس متجننين على غيابك. عز: آآآآه يا خوي، تصدق وحشتني الغالية قوي. وحشتني بلدي. نفسي أرجعها النهارده قبل بكرة. زين: هههه. الحل في إيدك.

عز: والله يا خوي ناتي مش عاوزة تيجي مصر وتقول إنها ما تقدرش تعيش فيها. زين: وأنت جيبها معاك المرة الجاية وخليها تشوف بنفسها. عز: يا زين خليها على الله. ناتي رافضة الفكرة تماماً. زين: وأنت لامتى هتفضل عايش بعيد عنا يا عز؟ أنا محتاجلك وأمي كمان. عز: عارف. وأنا كمان تعبت من الغربة. زين: طيب ما تعرض عليها الطلاق أو تجي معاك للقاهرة.

عز: سبق واتفهمت معاها. هي رافضة فكرة العيش في بلدي رفض تام. والطلاق هي المستفيدة الكبيرة منه. زين: إزاي يعني؟ عز: إذا طلقتها هتاخد نص ثروتي حسب الاتفاق في عقد الجواز. زين (اتعصب) : وأنت إزاي تعمل كدا من غير ما تشورني؟ عز: يا أخي كانت في البداية راضية والأمور تمام. بس لو جبنا سيرة أرجع لبلدي تنقلب زومبي. زين: وأنت إيه اللي رماك عليها من البداية؟

عز: أنا في غربة. وأنت عارف أشوف أشكال وألوان وشبه عايش هناك. عاوز أعف نفسي. زين: ههههه. إلا قول إنك مليت من مناظر الحمر هناك. عز: هههه. آه صح. في البداية بتتهوس بس بعدين تشوف المناظر تنقرف منها. زين: أقولك بطل بقى، بقالك 11 سنة قاعد عندك وتقولي قرف. عز: تصدق وحشتني بلادي ونفسي أرجع لها. خلاص زهقت. زين: ههههه. طب وطي لا تسمعك ناتي وتدبحك. والله أمريكية وتعملها. عز: ههههه. أنا في الشغل. زين (باهتمام)

: هفكر لك بمخرج لمشكلتك دي. عز: ههه. سيبك من مشكلتي وقول لي إيه أخبارك مع الفرنسية. زين: هههه. يقين يا أخي، نص فرنسية ونص مصرية. طيبة جداً. عز: سمعت إنك موديها فرنسا. شايفك بدأت ترخّلها. زين: ههههه. أنا بفرنسا عشان عندها مناقشة للبحث الدكتوراة وأنا عندي بعض الأعمال. عز: أكيد أخوي طاير بيها. بس يارب تكون بطلت العرف. زين: هههه. أنت شايل هم أعراف. عز: أعرافك؟ ههههه. جديدة دي. منين جبتها؟ زين: هههه. منين يعني؟

من صديق عمري كرم النجار. عز: ما شاء الله عليه. من نجاح لنجاح في برنامجه. زين: يستاهل. كرم، أنت عارف إني بكون ضيف الشهر الجاي. عز: والله. طيب بلغني علشان أتابعك. زين: إن شاء الله. توصي بشيء يا خوي؟ عز: لا. انتبه لنفسك وأمي ومريم وريهام. زين: في حفظ الرحمن. عز: في حفظ الرحمن.

زين قعد يفكر بأخوه عز وإزاي يساعده في مشكلته. وإنه محتاج عز أكتر من الأول. ومن كتر التفكير حط راسه على إيده على المكتب من الألم اللي حسه براسه. قعد مكشر. رانيا: بيبي، مش قلت بتوديني كل مكان؟ زين (مكشر) : لا يا قلبي، بس ماليش مزاج دلوقتي. رانيا (بدلع) : بيبي، والله ظلم. طيب إيه رأيك أنا أروح أتسوق وأنت تقعد في الكوفي وتِشرب قهوتك؟ زين حب يغير جو: طيب. وطلع هو ورانيا يتسوقوا، ونظرات الإعجاب تلاحقه حتى من الفرنسيات.

رانيا: حبي، أنا بدخل صالون العناية بالشعر ويمكن أتأخر. زين (وهو حاسس إن الصداع بدأ يزحف على راسه ويضرب فيها زي المسامير) : تتأخري قد إيه؟ رانيا: يعني مش أقل من ساعتين. زين: طيب. أنا بتمشى وأنت الحارس معاك لو احتجتي حاجة. رانيا: أوكي بيبي.

زين خرج من المجمع وطلع يمشي. ورجله قادته للفندق اللي فيه يقين. ودخل اللوبي. على طول غرفة موظف الاستقبال بحكم مركزه المالي. ودايماً يجي للفندق له جناح محجوز طول السنة باسمه. فكان معاه بطاقة الدخول الخاصة فيه. طلع البطاقة، فتح الباب ودخل جناح يقين.

أول ما دخل زين قابلته ريحة اللافندر والبابايا. ومشى شوي لغرفة النوم وشاف الإنارة الخافتة والترتيب للتسريحة. وهو يقيم بنفسه شغل يقين. أصل زين اتعود على دلع وحركات يقين له وطريقة عيشة يقين ترضي غروره وتناسب ستايله. لها أثرها ولمساتها الخفية. يتعلموا يتعلموا من الرقة دي. يتعلموا. شوف هما فين وحبيبي فين. ما شافوش كده ولا يحلموا. اللي عنده ضحكة زي دي. واللي لون عيونه مش عادية. يجي هنا جنبي، ييجي ليا.

أحكيله اللي شفته بعيني. من غير شعور رمى جاكيته على الكرسي ورمى نفسه على السرير المرتب. ودفن وشه في المخدة وهو دايب بريحة عطرها. وغفى من غير ما يحس. أما يقين قاعدة تلخص مش حاسة بحاجة. وقامت تمشي بهدوء للغرفة. فتحت النور الهادي. ومن الفجعة شافت جاكيت رجل على الكرسي. صرخت صرخة قوية من الخوف. وألف الأفكار خطرت في بالها. زين قام على حيله مفزوع وشاف يقين اللي لسه بتستوعب إنه زين. يقين: يا ماما خوفتني. أنت من إمتى هنا؟ زين

(اللي لسه بيفوق من النوم) : كنت فين؟ يقين: هكون فين يعني؟ الخص موضوع بحثي في المكتب. زين رجع يمدد على السرير: طلعتي النهارده من الجناح؟ يقين: ويهمك إن طلعت ولا أكلت هواء؟ زين (رايق) : تعالي اعملي مساج لراسي. تعبت من كتر الشغل. يقين (بقهر من حركته اللي خلاها تسافر لوحدها) : لا والله. والست رانيا ما كلفت نفسها تعملك مساج؟ ولا الفريق الطبي الخاص بحضرة جنابكم؟

زين مش حاب يتجادل معاها لأنه فعلاً تعبان وخايف إن التعب يسيطر عليه ومش عاوز يقين تشوفه ضعيف: أوكي. اطلعي واقفلي الباب معاكي. يقين (بغـرور) : بطلع من غير ما تقول. ولو سمحت حتى أنت اطلع من أوضتي. زين طنشها ومسك الموبيل: فهد، وصل رانيا الفلة وقول لها إني بنام بره. يقين رجعت تكمل شغلها بس طول الوقت تفكر في زين اللي نايم جوا. وتسمع صوت تأوهات. بس يقين تسد ودانها. (خليه يتعذب شوية؟ حرام عليك، الرجل محتاج شوية مساج!!!

ما حدش قاله يغلط فيا!! وبعدين أنا المفروض إني اللي أزعل!!! محقرني لا وبكل بجاحة عاوزني أساعده هو وسواد وشه!!! بس ده إنسان وأنت ما تربيتيش إنك تردي الإساءة بالمثل.) يقين عايشة بصراع بين مشاعرها الإنسانية الرقيقة وبين حقدها من معاملة زين لها. لما حست تأوهات زين زادت قامت وفتحت الباب وانفجعت لما شافت زين دافن راسه بالمخدة ويتألم بشدة. من غير شعور جريت عليه وحطت إيدها على كتفه. يقين: زين... زين. زين رفع راسه

وعينه حمرا من شدة الألم: اطلعي بره خليني لوحدي. وما كملش كلامه لأن الألم اللي عارف إنه بيدمره في يوم من الأيام رجع بقوة يضرب براسه وغمض عيونه بقوة وإيده ترتعش وتنفسه بدأ يضيق ويكح بصعوبة. يقين خافت لما شافته بدأ يزرق. وانحنت عليه وفتحت أزرار القميص وفكت حزام البنطلون ونزلت جزمته والشراب. وحطت مخدة تانية تحت راسه. فتحت البلكونة القزاز للغرفة وعطته شوية ميه. حركت زين يمين شوي وهي تهوي عليه بالورقة اللي معاها.

يقين: زين، أنت بتتنفس كويس؟ زين ارتاح شوي وبدأ يتنفس شوي أحسن. يقين قامت بسرعة للتلاجة، طلعت تلج وطفت الأنوار من الغرفة. خلتها ضلمة تامة. وجابت منشفة صغيرة وحطت التلج جواها. وقعدت على السرير جنب زين ورفعت راسه بقوة وحطت المنشفة على جبهته. وطلعت مسكن من شنطتها وقربته من بؤ زين وشربته مع الميه. وقعدت جنبه تقرأ آيات قرآن. من شدة الألم زين شد يقين اللي وقعت جنبه على السرير وهمس في ودنها: مساج.

يقين كانت بتعمل كدا مع أمها لما كان يجيلها الصداع النصفي وتعطيها مسكن. يقين قعدت تعمل مساج لزين لحد ما حست إن إيدها تعبت ومش قادرة تتحكم فيه. بس لاحظت إن المساج يريحه. علشان كدا ضغطت على نفسها والعرق يتجمع على جبينها. وبعد ساعة حست إن زين أعصابه المشدودة بدأت تلين وإيده اللي تضغط على ذراعها بقوة خفت. وتقع على السرير.

يقين من التعب وقعت على السرير وإيدها وجعتها من المساج وذراعها من مسكة إيد زين. يقين كانت تحس بألم زين وعاوزة تخفف عنه بأي طريقة ومستعدة تعمل اللي يقولها عليه بس ما يتألمش مرة تانية. اتحركت يقين في السرير وهي حاسة إنه فيه شيء تقيل يضغط عليها. من غير ما تفتح عيونها اتحركت يمين بس اتصدمت بشيء. من الرعب حست بإيد إنسان. وطارت عيونها من الخوف لما حست بإيد تلف حوالين وسطها وضهرها لزق بجسم دافئ.

زين بصوت هامس: أنت ما تعرفيش تقومي بشويش؟ لازم تعملي دوشة وهيصة. صباح الخير. يقين ماتت من الخوف والكسوف لما افتكرت زين إنه حضنها طول الليل. يقين: صباح النور. وتحاول تقوم بس زين ما عطاها فرصة لأنه مد إيده التانية تحت راسها: نامي. لسه الناس نايمة. يقين اتعرعشت من الخوف والحياء: عامل إيه النهارده؟ زين: الحمد لله أحسن. بس حاسس إني لسه دايخ. يقين (بقلق) : نروح للدكتور. زين: لا. أنا كويس بس محتاج راحة.

وهو يدفن وشه في شعرها الأشقر الحريري اللي ريحته تدوب. يقين: ممكن لو سمحت عاوزه أقوم. زين: بس أنا مرتاح كدا. خليكِ شوية. مش هيضر. يقين (في سرها) : مش هيضر غير إني بموت من الإحراج بصراحة. قربه عذاب. يقين: احم. ممكن أطلب فطار؟ أكيد أنت جعان. زين شد إيده حواليها عشان ما تتحركش: أنا مش جعان. بس مش عاوز صوت عالي والنور هادي لأنه بيزيد من الصداع. يقين (باهتمام) : خليني أطلب الدكتور اللي بالفندق. زين (بحزن) : الدكتور...

وتنهد بألم: الدكتور مش هيقدر يعملي حاجة. يقين حست بحزنه: وليه ما يقدرش؟ أنت بتحكم على كيفيك. أمي كان دايماً يجيلها الصداع النصفي واتعالَجت منه. زين (بحزن) : الصداع النصفي... وأنت مفكرة إن اللي فيا صداع نصفي؟ يقين (باهتمام قلبت وشه لوشها وحوطت وشه بين إيدها) : آه. أنا حسيت بعروقك وأنا بعمل المساج زي لما كنت أعمله لماما مشدودة. زين ابتسم بحزن وإيده تمسح على شعرها الأشقر: آه. أعصابي مشدودة.

يقين: زين، أنت تتعب نفسك بالشغل ومش بتاخد فترة راحة. زين حط إيده على بؤها يسكتها: محتاج حضن دافي يلمني. يقين: بس أنت بتقرف مني على قولتك بقايا. زين قاطعها ويكابر: أنتِ اللي بين إيديا حاليًا. يقين (بغيرة) : يعني ما تفرقش عندك لو مع أي واحدة من حريمك؟ زين: أكيد. يقين (بغيرة تموت) : ما دام إنه كدا، أنت عندك رانيا. روح لها. زين بيحاول يخفي الحقيقة حتى عن نفسه لأنه جه ليقين فلما حس بالتعب

يعني هو مش عاوز غيرها: رانيا مشغولة بتتسوق والمحلات والمطاعم. يقين (بغيرة) : لا والله. وأنا الحيطة المايلة؟ زين رجع دفن وشه في شعرها: إذا متضايقة مني عادي قومي. ولو هتقعدي اقعدي ساكتة. يقين انقهرت من كلامه. كانت متوقعة إنه يقول لها لا، أنا عاوزك أنت مش رانيا. وفكرت إيه الفايدة يقعد لحد ما يتحسن وبعدها يرجع لرانيا. يعني يرجع يهدني من جديد. أنت ما عندكش رحمة. الرجل يقول محتاج. وأنت تفكري في نفسك.

بعد صراع طويل رفعت يقين إيد زين عنها وقامت من السرير. راحت للحمام وأخدت شور ولبست فستان قصير لفوق الركبة موف وتوب بدون أكمام. وفردت شعرها الحرير حواليها. وطفت الأنوار حوالين زين وشغلت الفواحة بريحة اللافندر لأنه يريح الأعصاب ويجلب الهدوء. وطلبت فطار مناسب وقعدت في المكتب تقرأ. ما حستش بزين اللي اتصل على فهد وطلب منه يجيب طبيبته الخاصة.

خرجت من المكتب وجهزت صينية فطار ودخلت على زين. شهقت بصوت عالي وهي مش عارفة إن زين عنده الدكتور وفهد وشه قلب ألوان هو والدكتور لما رفعوا عيونهم وشافوا اللي واقفة عند الباب ومعاها صينية. طبعاً يقين جذبتهم لدرجة إن فهد قال من غير شعور: (ما شاء الله تبارك الله) . أنت مين؟ والدكتور: أنتِ النرس الفرنسية الخاصة بالأستاذ زين.

يقين انحرجت وقلبت أشكال وألوان واتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها. رجعت لورا وخبطت بالباب ووقعت منها الصينية. زين: يقين...... زين: فهد، مدخلش يقين عند الدكتور. يقين شردت بره الغرفة ولبست حجاب ورجعت بتدخل. بس فهد اللي كان واقف بره الغرفة. فهد: عفواً سيدة يقين، بس ممنوع تدخلي. يقين: وليه إن شاء الله؟ فهد: معلش، بس دي أوامر زين باشا. يقين (بغضب) : وأنا قلت بدخل يعني بدخل.

وزقت فهد بقوة وفتحت الباب ودخلت وشافت الدكتور يحقن زين بإبرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...