الفصل 24 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة محمد

المشاهدات
30
كلمة
7,367
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

كانت تقضي وقتها في الفراند الخارجية تتصفح الجرنال كعادتها كل صباح، تشعر بالضيق وأن هناك شيئًا يقبض قلبها، لكنها لا تعرف ما هو. مريم: صباح الخير يا ماما. ثريا: صباح النور. ريهام: صباحو عسل يا تيته. ثريا: صباح الخير. ريهام: يا ربي مش مصدقة، أنا رايحة أتتسوق وأتسرمح. مريم: ههههه، اسمها "أتسرمح". اسمها "أتسنكح". من أول ما وصلنا من أربع أيام واحنا نفر كل يوم بمكان.

ثريا: هههه، أنا مش عارفة إمتى بنتك الهبلة دي تعقل يا مريم. مريم: عارفة يا تيته، الفرّة كل يوم تخلصك من إنك تشوفي العلة مرات ابنك. ثريا: هههه، أه والله في دي عندك حق. مريم: يا مفترية، إحنا شفناها إلا كام ساعة، كل وقتها في شغلها. ثريا: أنا ما قاهرني إلا ابني اللي مطاوعها ومخليها على كيفها. ريهام: هههه، يا تيته دي أمريكية، يعني عندها عادي حرية شخصية. ثريا: يا بنتي، مرارتي اتفقعت منها؟ ومن لبسها اللي كأنها مش بتعرف تنسق.

ريهام: هههه، يا تيته هي مديرة دائرة إطفاء الحريق، يعني لبسها دايمًا يكون رسمي. ثريا: طيب شوفتيها امبارح وهي بتتمشى بالممر وهي بقميص النوم من غير روب، كأنها لوحدها. مريم: يا ماما، ده اسمها حرية، هي حرة بنفسها، وده بيتها. ثريا بعصبية: لا بقى، ده بيت ابني، مش بيته. مريم: قلت لك يا أمي نروح لفلة زين، وأنتِ اللي قلتي عاوزة تقعدي عند عز.

ثريا: أه عاوزة أقعد عند ابني حبيبي، بس مش عاوزة مراته السحلية. مش كفاية إنها مش مسلمة يا حفيظ. ريهام: العيب عند ابنك يا تيته، اللي متجوز واحدة مش مسلمة. مريم: يا بنت، فيه واحدة تقول على خالها كدا. ثريا: وعدتها إنها تسلم، لكن للأسف رفضت إنها تسلم، وعز عادي الوضع عنده. قال إيه، يا أمي محافظة. وهما يتناقشوا، عدت عليهم ناتي طالعة للشغل الساعة 8. ناتي

(طويلة وشعرها بوي أحمر وعيونها زرقاء واسعة وبشرتها برونزية بنمش، ملامحها حادة) تشتغل مديرة لدائرة الإطفاء التابعة للحي اللي تسكن فيه في مدينة واشنطن. لبسها أغلبُه رسمي وألوانها كئيبة، وهي ست عملية جدًا، تهتم بالشغل فقط، وليس لها في الموضة أو الأناقة، وهذا اللي منرفز ثريا منها. لأن ثريا بطبعها ست أنيقة وتحب المرأة الأنيقة والفاتنة والمرتبة، وتمتلك حضور وجاذبية وحسن تصرف من غير غرور وزيف أو تكلف.

رفعت نظرها لما شافت المرأة العملية بملبسها للبنطلون الواسع باللون الأسود والقميص الرمادي، والبالطو المرمي على إيدها باللون الأسود. ناتي: صباح الخير. ثريا من غير نفس: صباح النور. ناتي: أين عز؟ نمت وهو لم يرجع إلى البيت، واستيقظت ولم أجده. ثريا مقهورة: يا نصبتي! إيه اللي ما منيمه إن شاء الله؟ آآآه خسارة فيك ابني يا أنثى العنكبوت أنتِ! ناتي: عفواً، لم أفهم ما قلتِ. مريم ترقع: لم نراه هذا الصباح.

ناتي: تريدين أن نخبره شيئًا؟ مريم: لا، شكرًا. سوف أحادثه بالهاتف. قعدت ناتي وهي بتشرب فنجان قهوة. ريهام: هل ستذهبين إلى العمل اليوم؟ ناتي: نعم، ولكنني أنتظر جيمس كي يقلني إلى العمل. مريم: أليس لديك سيارة خاصة؟ ناتي: لدي سيارة، وكذلك السائق الذي أتى به عز. ولكن ما المانع إذا ذهبت مع صديقي؟ ثريا: آآآه يا ني، مش بقول لكم عز سايبها على كيفها، هي ووشها ده اللي يسد النفس. ريهام: تيته، يسد النفس إيه!

لا ربنا يخليك، لا تفهمك وتقوم الحرب بينكم. ثريا: قال حرب قال. شوي رن موبايل ناتي وطلع جيمس يستناها عند البوابة. ثريا تراقب الموقف بعيون غاضبة وهي شايفه ناتي تمشي وجيمس ينزل ويسلم عليها ويفتح لها باب العربية وتركب جنبه وهو يسوق، وثريا تراقب العربية اللي بتبعد. ومن العصبية مسكت موبايلها بتحط غضبها كله في عز، لكن ما رد. ريهام: مامي، يلا نطلع.

ثريا: ربنا ما يبارك لها الأمريكية، واللي قاهرني ابني اللي سايبها الحرية تروح وتيجي على كيفها من غير حسيب ولا رقيب. مريم: أمي الله يهديك، قلنا لك دي أمريكية ودي حرية شخصية عندها. ثريا: سدت نفسي كتها القرف. ريهام: يلا يا تيته، السواق برا، عاوزين نروح نتسوق ونتسلى، وانسي ناتي. ثريا: روحوا أنتم، أنا صدعت من المخفية الأمريكية من الصبح.

مريم وريهام خرجوا مع السواق. وثريا دخلت للفلة اللي من ممتلكات عز وعيونها تراقب الذوق الرفيع لابنها اللي بلغها إنه هو اللي اختار تأثيث الفلة مع مصمم الديكور. بصت بحسرة على صورة ناتي المتعلقة في الجدار: "لا من حلاوة اللي خلفوها وكمان مكبر صورتها، وحاططها في الوش عشان تقلب معدتي أكتر". آآآه والله ما يهنى لي بال إلا لما أرجعك يا ابني لبلدك وأجوزك من بناتها.

وطاف في بالها خيال آمال بنت عم يقين. اتنهدت بحسرة وهي تفتكر أناقتها وجمالها وحضورها ورقتها وثقتها الزائدة، اللي جذب الكل ليها يوم حفلة استقبال يقين، وخصوصًا أم خالد. أول ما شافتها ثريا حسّت إن فيها كتير من صفات يقين.

ابتسمت وافتكرت يقين اللي معجبة بيها وإزاي هي زوجة ابن الكل يتمناها. ومسكت الموبايل عاوزة تكلم زين تطمن عليه لأنه ما كلمهاش من يومين. اتصلت عليه مفيش رد، واتصلت على فهد برضه مفيش رد، واتصلت على مكتب زين بلغوها إنه مسافر. ثريا: غريبة إن زين يقعد يومين ما يتصل. خليني أتصل على يقين. واتصلت على يقين والتليفون عمال يرن ومفيش حد بيرد. .......................................

وفي جهة ثانية، يقين كانت سامعة موبايلها اللي بيرن وعارفة إن النغمة دي مخصصها لأم زين. وحست بقهر فظيع وتعب في العربية اللي ركبت فيها. يقين قاعدة بخوف في العربية وتبص في ساعة إيدها: "يا ربي، ليا أربع ساعات والعربية ماشية. يا ريت معايا موبايلي عشان أرد عليه أو أي حاجة، حتى الشنطة أخدوها مني ولاد الشياطين". فجأة وقفت العربية. الرجل الأول فتح الباب: اتفضلي انزلي.

يقين نزلت بخوف، وأول ما نزلت لفح وشها نسمات الهوا العليلة وريحة البحر اللي تميزها. مسكها الرجلين لأنهم مغميين وشها بأغطية يدوب بس تشوف. يقين: أنا فين؟ الرجل الثاني: نورتي إسكندرية. يقين مستغربة من الطريقة المهذبة: أنت تعرف أنا مين؟ الرجل الأول: البوص عطانا أوصاف العربية وطلب مننا نجيبك سليمة. يقين بسخرية: ومين بقى الباشا اللي يعرفني؟ الرجل الأول

بص للتاني نظرة مستغربة: عفواً يا هانم، إحنا مش لينا حق السؤال، إحنا ننفذ الأوامر. بيقين قلبها ناغزها وحاسة إنه فيه شي مش طبيعي أو غريب. مين ده اللي يقولوا له البوص؟ مشت يقين معاهم. الرجل: اتفضلي استريحي لحد ما تجيلنا الأوامر من البوص. يقين قعدت بحذر وهي تعدل الغطاء اللي محطوط على راسها وتمسح دموعها اللي نزلت من غير شعور من الخوف على نفسها وعلى زين. هي متأكدة إنه فيه شي مش طبيعي. ............................

في جهة ثانية، هناك رجلين قاعدين على كرسيين وبينهم ترابيزة عليها لعبة الشطرنج. المكان مليان بالرجالة والستات بالملابس الراقية، السموكن والستات بملابس السهرة، وكاسات الشرب تدور في القاعة، ده غير ريحة الدخان اللي طالعة من القاعة المختلطة بريحة البرفيوم النسائية والفوحات المعطرة المنتشرة في الأركان.

صوت خطواته الواثقة المسموعة على الممر. طلعته المميزة وحضوره الراقي. مشى بخطواته لحد ما وصل قُصاد ترابيزة الرجلين اللي قاعدين يلعبوا الشطرنج. رفع الرجل الأول نظراته العسلية وابتسم بخبث واضح. : اهلا بيك يا ابن عمي. ههههه، اسمح لي أحيك في بيتك. زين: اهلا بيك، وأنا وأنت عيال عم يا فايز، ولا تحب أقول يا أبو مازن؟ فايز

(ابن عم زين وجوز مريم وأبو مازن وريهام، عمره 55 سنة، لابس بدلة سموكن سودا وشعره طويل يوصل لحد تحت كتفه بشوي ورابطه من ورا بربطة. منظره يوحي إنه من الرجالة الإيطاليين) : هههه، لا ابن العم أحسن، ولو سيد فايز عادي. زين بابتسامة صفراء: طيب يا ابن عمي، ممكن نتكلم في القاعة جوه؟ فايز: يعجبني فيك إن عندك البزنس بزنس. وقف فايز ومشى مع زين اللي معاه فهد وحراسه الشخصيين المنتشرين في الفلة، وفايز معاه حراسه شخصيين.

فايز قعد على الكنبة: هههه، أشوف أمورك تمام يا بن العم. زين قعد: الحمد لله، كله من فضل ربنا عليا. فايز شاور على اللي معاه كاسات الشرب: هههه، إيه رأيك بحركتي؟ كنت عارف إنك مش هتوفر لي المشروب، عشان كدا جبته معايا. زين بحذر: كويس إنك عارف طبعي. ويهمني إنك عارف إنه ما يسعدني إن الخمرة تتواجد في بيتي. فايز: هههه، الشرب متعة تنسيك العالم. زين: ههه، خلينا لاهله لأنه ضياع للعقل.

فايز: زي ما أنت ما اتغيرتش يا زين، والظاهر إنك مستحيل تتغير. زين بهدوء: الإنسان يتغير للأفضل مش للأسوأ. فايز رفع الكاس ويشرب: هههه، والشرب بقى أسوأ. زين: كل منا وله مبادئه. خلينا في المهم. فايز: فكرت في العرض اللي عرضته عليك أندر؟ زين: فكرت وعطيته خبر، وهو عارف رأيي كويس. بس اللي أنا مستغربه، ليه بعتك أنت؟ فايز: عارف إنك قريبي، وأنت عارف أنا ليه جاي.

زين بحدة: موضوع أندر أنا قلته له مستحيل أسلمه الشيء اللي طالبه. وبالنسبة لموضوعك، انساه زي ما نسيت كل شيء فات. فايز بحدة: مش أنت اللي تقرر. أنا مليت من قراراتك. أنت تسمع وأنت ساكت. زين بسخرية: قراراتي في مصلحة الجميع يا أبو مازن. زين شدد على كلمة مازن. فايز بعصبية: أنت لازم تفكرني باللي راح. زين بهدوء: يمكن لما أنطق اسمه يحيي ضميرك وتراجع نفسك. فايز بعصبية شرب كاسه دفعة واحدة وشاور للسيرفس بكاس تاني.

فايز: مازن.. مازن.. مات وانتهى. وأنا إيه اللي كان في إيدي؟ زين اتعصب: إيه اللي كان في إيدك أنت؟ أب؟ أنت إنسان! فايز: هههه، اصحي يا زين وخلي العواطف بعيد عنك. بيزنس أز بيزنس. أنت راجل أعمال ناجح وملياردير ومشهور. زين: أنا قلت يمكن، بس الظاهر إنك ضيعت كل حاجة. أنا صحيح راجل أعمال، بس عمر البيزنسز ما يغير في مبادئ الشخص. فايز: إيه رأيك تجرب كاس ينسيك الهم؟ زين: لا، أنا مش بشرب. حرام. الله يغنينا عنه.

فايز بتفكير: عرض أندر لسه قائم. زين بحزم: وأنا اللي عندي قلته. فايز: أندر وخلصنا منه. وطلبي. زين قاطعه: مرفوض. فايز بضحكة خبيثة ما فاتت زين: إلا على فكرة، إيه أخبار حماتي العزيزة، وطلقيتي مريم، وبنتي ريهام؟ زين بحذر: بخير، بدام إنك بعيد عنهم. فايز بقهر: هههه.. إياك تفكر إني نسيت لك يوم ما طلقت مريم مني وأخدت بنتي ريهام وفهمتها إني ميت.

زين بحدة: أنا رافض تصرفاتك من الأول. واللي زاد الطين بلة رجوعك كمان للقصر كل ليلة وأنت شارب. ده غير مازن.. مازن اللي جريته لعالم المخدرات والجريمة. فايز بعصبية: أنت اللي طلقت مريم مني، وبنتي كذبت عليها. زين بحدة: ما تقولش بس طلاق، قول خُلع، لأنها هي اللي طلبت الخلع. وإلا الظاهر إن طغيانك نساك حتى أبسط أمور دينك. وأنت ما شاء الله بيزنس مان، أخذت لك كم مليون عشان تخلعك. أما ريهام، انساه.

فايز بكره: هههه، أي أمور. اسمع، أنا عاوز أشوف مريم وريهام. زين بحدة: مريم مالكش حق تشوفها. وبنتك أحسن لها إنك تبعد عنها عشان ما تضيعهاش زي مازن، الله يرحمه. فايز: مازن أنت اللي لعبت في عقله. وإلا كانت أموره ماشية تمام. زين بعصبية: أي تمام؟ شرب ومخدرات واختلاط ولعب ببنات الناس ومافيا وتقول تمام؟ أنا حاولت كتير إني أقنعه يسيب كل الأمور الهلس، لكن للأسف كنت أنت اللي تدعمه. وللأسف ضيعت ابنك يا فايز. ضيعته.

فايز: أنا ما ضيعتوش. والمخدرات هو حر في استخدامها. أنا كل همي إني أبيعها. زين بحتقار: أي إنسان أنت؟ إمتى يصحي ضميرك؟ شوف ابنك اللي مات بسبب تجارتك. اصحي يا ابن عمي، اصحي. فايز بحدة: أنا راجل أعمال والمخدرات بيزنس. زين: أي بيزنس ده؟ دي دمار يقضي عليك أنت قبل اللي حواليك. فايز: خلينا بموضوعنا. عاوز أشوف ريهام. زين بثقة: انسى يا فايز ريهام. إحنا قلنا لها إنك مت من أربع سنين. فايز: أنت مجنون؟ إزاي تكذب على بنتي؟

زين بحدة: أنا بحميها منك. لا هتضيعها زي مازن. فايز: شوف، أنا مليت من تحكمك فيا وأنا أبوها، ولازم أشوفها. وأنت اللي مانعني من زمان. لكن أتأكد إني يستحيل أسكت. زين بهدوء: ريهام أفضل لها تعيش على إن أبوها مات، على إنها تعرف الحقيقة المرة. فايز اتعصب: هههه، أقول بلا حقيقة بلا كلام فارغ. زين: الحقيقة المرة اللي ضيعت فيها دينك ووطنيتك وأهلك.. وابنك. فايز: أقول لك، خليك في شؤونك الخاصة، وابعد عني.

زين: أنا بفهم أنت ليه مُصر دلوقتي إنك تشوف ريهام؟ طول الفترة اللي فاتت وأنت ملهي عنها. ليه دلوقتي افتكرتها؟ فايز: أنا حر في بنتي وعاوز أشوفها، ومش أشوفها بس، إلا عاوز آخدها معايا. زين: ههههه، تحلم تاخدها. عشان تدمرها؟ مستحيل، حتى لو كان ده آخر يوم في عمري. مستحيل أعرضها للخطر. فايز: هههه، أبوها بقي خطر. زين اللي حس إن فايز بدأ يتأثر بالشرب: إذا كان أب زيك، أه. وبأفعالك. أيوه امنعها لأنه مش من مصلحتها.

فايز: لا، من مصلحتها إنها تشوفني. زين: انسى، مستحيل. أخلي مريم تخسر عيالها واحد ورا التاني، زي ما خسرت مازن بسببك وبسبب تجارتك. فايز ضرب الترابيزة بعصبية: قوم ابعد عني. تجارتك.. تجارتك.. دي اسمها بيزنس. زين بحسرة: أنا دلوقتي اتأكدت إن ما فيش أمل منك، وخسارة ابنك اللي موته ما أثرت فيك. لكن أقول إيه غير إن ده ذنب شباب الناس اللي أنت قاعد تسممهم بتجارتك.

فايز: بسببك ضيعت مازن، ضيعته. أنا ما قلت له يتعاطى، أنا حبيت إنه يتعلم التجارة. زين قاطعه: اسكت! أي تجارة تسمي السموم تجارة؟ اصحي يا أبو مازن. سبت ابنك يتعامل مع العصابة اللي بتدمر شبابنا وبتدمر اقتصاد البلد. فايز: اصحي ولا مصحاش، مش شغلك. أنا مش جاي أسمع محاضرات. أنا عاوز ريهام. زين: انسى.. انسى.. مستحيل. أنت مش بتفهم.

فايز ضحك بمكر: هههه.. كنت عارف إنك مش هتتغير رأيك، عشان كدا عملت اللي.. وسكت وشاور للحارس تبعه، اللي طلع برا القاعة. فايز: عشان كدا أنا بعت حراسي يجيبوها. زين حس بخبث فايز: بس ريهام بأمريكا. يجيبوها منين يجيبوها؟ فايز: حراسي قطعوا عليها الطريق بالعربية وجابوها. زين بهدوء يحسد عليه: .............

كانت المفاجأة الكبيرة أكبر صدمة تلقاها زين أول ما شاف اللي ماشية مع الحارس. ميز العيون الرمادي من وراء الغطاء. لكن زين المتمرس في فنون الصمت والهدوء تمالك نفسه وطلع سيجارة كوبي وبدأ في التدخين. فايز وقف ومشى للبنت اللي مع الحارس. فايز: ههههه، شفت يا زين إن ما فيش حاجة تقدر تمنعني إني أشوف بنتي.

يقين اللي مخضوضة من كلام الراجل ومن قعدة زين الغامضة الصامته، شافته قاعد بهدوء ظاهري وحاطط رجل على رجل وينفخ الدخان من سيجاره الكوبي، وفهد واقف وراه والحراس حواليه وحوالين الراجل اللي مشى ناحيته. بصت للقاعة اللي باين إنها مليانة بالرجالة والستات بملابس رسمية. رجعت نظرها للراجل اللي ماشي ناحيتها: "أنا شفته فين؟ فايز: بنتي حبيبتي ريهام.. تعالي. يقين: مش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل حواليها. أي بنتي وأي ريهام؟

هو الراجل ده أهبل؟ وقف فايز قدامها وانصدم لما شاف العيون الرمادية. فايز: أنت مين؟ نزل الغطاء من عليها وبعصبية: أنتِ مين؟ اتكلمي. يقين بخوف ورعب لقت نفسها من غير شعور تتكلم فرنسي: أنت الذي جلبتني إلى هنا، وأنت الذي تخبرني بمن تكون. فايز انقهر وحس بالعجز وإنه فشل في إنه يجيب بنته. وطلعت له واحدة تانية بدالها. ومن القهر حب إنه يطلع من الموقف ويفكر بطريقة قذرة تناسبه كعميل للمافيا. فايز شال الطرحة عن يقين وعيونه

تقييم الجمال اللي قدامه: هههه، والله وخسرت يا فايز! أبعت رجالتى يجيبوا لي بنتي وبالآخر يرجعولي بواحدة فرنسية. لف بعصبية على رجالتُه وطلع المسدس: تاني مرة لما أقول شيء لازم يتنفذ. إيه اللي أنتم جايبينهالي دي هاه؟ الرجل الأول بخوف: أنت قلت جيبوا البنت اللي في العربية المرسيدس مع السواق، وإحنا جبناها. فايز كان مراقب ريهام من زمان عن طريق واحد من حراسه، واللي كان بيتابع ريهام وعارف إنها دايما تخرج بعربية مرسيدس.

وفرغ الرصاص على الرجلين. وصرخت يقين من الخوف والرعب ومنظر الدم اللي قدامها. زين بهدوء ومن جوه بيغلي، كان نفسه يقوم ويحضن يقين ويهدي من روعها، بس هو عارف إن أي غلطة يرتكبها فيها خطر على يقين قبل منه. فايز لف على حراسه: نظفوا الفوضى. اتحرك الحراس شالوا الرجلين المصابين. رجع مشى لحد يقين اللي بترجع من الخوف: "شفته فين؟

نفس النظرة الكريهة. أيوه ده اللي كان ماسك واحدة ودخلوا أوضة جانبية، لما شاف زين ماسكني قبل أربع سنين في الفلة. وزين مسكني وهو بيقول: كنت بحافظ عليك لحد ما يجي مازن. يعني زين كان خايف إن الأب ياخدني من الابن". فايز والمسدس يلوح قدامها وهو يتأمل جمالها: هههه، إيه كل الجمال ده؟ على إني متعود على الإيطاليات، لكن ما فيش مانع ندوقك يا فرسة.

زين ساكت بهدوء وهو عارف طبع فايز القذر وبهدوء يحسده عليه. أي راجل مستحيل يتماسك وهو شايف راجل تاني قريب من مراته ويصرح بـ... زين: عجبتك يا فايز؟ فايز وانفاسه الكريهة تلفح يقين اللي لفته على جنب: هههه، دايما فاهمني يا ابن عمي. زين بهدوء: بس دي من العاملات عند أمي. يعني إذا ما عندكش مانع إنك تنزل لمستوى الشغالين. عادي بين إيديك.

فايز بضحكة كريهة: ههههه، طول عمرها حماتي الحلوة ستايل حتى في اختيار الخدامين. وليه الواحد يضيع عليه فرصة. فايز قعد يتأمل يقين وخوف زين من إنه يعرفها. زين بهدوء: هههه، فهد طلع الفرنسية لفوق، خليها تجهز للسيد فايز. فايز نسى نفسه ومسك وش يقين بين إيديه: حلوة، بس أنا شايفها قبل كدا. يقين بعدت إيده بقرف. فايز: هههه، حلوة وشرسة كمان. ههههه. زين وصل لقمه غضبه: إلا يقين!

ابعد عنها يا فايز. يارب قويني على نقطة ضعفي الوحيدة. والله يا فايز، يستحيل اسمح لك تلوثها بإيدك القذرة لو على جثتي. زين بص لفهد نظرة فهمها فهد بس ما عجبتوش: طلع الفرنسية. فهد بص لزين نظرة رجاء: حاضر يا باشا. يقين اتجننت من تصرف زين، بس هي بقت تفهمه. فهمت إن ده أكيد له علاقة بالمافيا، وفهمت إن زين بيعاملها على إنها أجنبية. فايز: خيرها في غيرها. كان نفسي أشوف ريهام. زين

(يا حقير، بقت دلوقتي بنتك. كل اللي بتفكر فيه نفسك وبس. ضيعت كل المبادئ والأخلاق) زين: انسى ريهام يا فايز. فايز ما تحركش من جنب يقين وسرحان بجمالها اللي عصب زين من تصرفه. (لا إياك تضعف يا زين. اتمالك أعصابك) يقين بهدوء وبحة ونظرة لفايز: ممكن تبعد عني؟ وأقعد على الكرسي لأني تعبت من الوقفة. فايز طار عقله من البحة: اتفضلي اقعدي، ولا تحبي تطلعي فوق؟

يقين قعدت على كرسي، حست إنها مستحيل تسيب زين لوحده، حتى لو كان ده خطر عليها. مستعدة توقف جنبه لآخر لحظة بعمرها. زين اتغاظ من موقف يقين، وهي حبت تفضل، مستحيل تخلي زين لوحده. فايز: نكمل كلام عن أندر. زين حذر واتكلم باللغة الألمانية اللي زادت من غضب يقين: دع تلك الفتاة تخرج ونتكلم، فهذا عمل خاص. ألا تتعلم أن تفصل بين المتعة والعمل؟ فايز: هههه، تكلم، فهي لن تفهمنا. زين

اضطر إنه يتكلم بالألمانية: موضوع ريهام وانتهى، وأنت لن تراها أبداً. أما أندر، فلديه ردي. لقد كررت ذلك لك مليون مرة. فايز عصب وضرب الترابيزة اللي افزعت يقين وحز في نفس زين إن يقين تشوف ده كله. فايز: أوك، ريهام أفكر فيها، لكن أندر يحذرك لآخر مرة. زين بهدوء ظاهري: لا يهمني. فايز: إذا، أرسل لك رسالة ويريدك أن تراها.

زين: أولاً، دع الفتاة خارجاً لنكمل كلامنا، فأنا رجل أعمال مشهور ولا أريد ما يلوث سمعتي. إذا أنت اخترت هذا، يرجع لك. فايز شاور للحارس اللي دخل السي دي في جهاز العرض واشتغلت الشاشة العريضة المتعلقة على الجدار، وبدأ العرض بضحكات من فايز. فايز: شوف يا زين بنفسك اللي مريت بيه، وشوف إزاي أندر مُصر عليك، وخلي الفرنسية الحلوة دي تونسنا. زين بحزن: مشكلة اللي يطعنك من لحمك ودمك. خسارة كبيرة.

فايز رفع نظرة للشاشة: بيزنس أز بيزنس. الشغل ما فيهوش لعب أو عواطف يا عزيزي. زين اللي مقهور من جوه إن يقين تشوف وتسمع اللي بيحصل، واللي خافيه عن أي حد غير فهد، هو الوحيد اللي يعرف. أهله كلهم ما يعرفوش.. ولا حد... زين بالألماني: أغلقه، لا يحتاج. فايز بالمصري: قلت لك أنا عبد مأمور من أندر، وهو مؤكد علي إنك تشوف السي دي بنفسك. زين رفع عيونه بقهر وهو خايف على يقين، خايف بس لو اتكلم هي تنبه فايز، وهو مستحيل يأذيها.

بدأ الشريط يشتغل والصور اللي بدأت تشوفها يقين تقشعر البدن. أصعب شيء تشوفه إنك تشوف الشخص العزيز والحبيب قُصاد عيونك وهو يتعرض للأذى. فايز بضحكة خبيثة: ههههه، دي أول محاولة اغتيال من أربع سنوات. يقين شايفه مشهد لزين يمشي بهدوء لعربية مرسيدس سودة، وقبل ما يوصل بلحظات انفجرت العربية وشافت جسم زين وهو بيطير في الهوا. حسّت بضربة قوية على قلبها، واتماسكت بخوف وفضول لمعرفة حياة الراجل اللي حبته.

وسمعت صوت تعليق في الشاشة: "تعرض الملياردير المصري زين الرفاعي لمحاولة اغتيال في كندا.. من قبل مافيا المخدرات.. وصرح مصدر من المافيا إن مافيا المخدرات أعلنت مسؤوليتها عن الحادث وتطالب السيد زين بالرضوخ لمطالبها الذي رفضه السيد زين بشدة." ابيضت أطراف يقين من المشهد التاني، واللي يصوّر هجوم مجموعة من الدرجات النارية بالرصاص على زين، ومعاها الحراس الشخصيين اللي قدروا إنهم يدخلوا زين في العربية بسرعة وتعرض لضربات الرصاص.

وصوت تعليق آخر على الشاشة: "تعرض الملياردير المصري لمحاولة اغتيال في لندن اليوم، وأعلنت مافيا المخدرات إنها تطالب السيد زين بإعطائها ما تريد." حست يقين بضربة قوية تانية على قلبها، ورفعت إيدها على قلبها والعرق بدأ يوضح عليها. فايز: هههه، الي زيك يا زين، أنا بكره من زمان. زين كل تفكيره مع يقين، مش حاببها تشوف كل ده، مش عاوزها تضعف أو تتألم. فايز: أما التالتة، أنا فعلاً مش عارف إزاي نجيت منها.

زين بهدوء: راقب الله في أفعالك، وأنت تعرف ليه؟ رفعت عيونها التايهة في زين، نفسها تجري وتمد إيدها وتلمه في حضنها، نفسها تحسسه بالأمان وتحس هي بالأمان معاه. المشهد التالت في الأرجنتين.

صوت التعليق: "تعرض اليخت اللي بيبحر فيه الملياردير زين الرفاعي للانفجار، ونجاته باعجوبة من موت محقق. وتفيد بعض المصادر إن مافيا المخدرات هي اللي قامت بالعمل. وقد تم إسعاف السيد زين ودخل في غيبوبة لمدة شهرين، تمكن من الشفاء، وقد قضى فترة النقاهة في الجزيرة الخاصة بيه." فايز: هههه، تصدق إني حرصت مع أندر على كل التفاصيل، لكن أنت زي القطط بسبع أرواح. زين بهدوء وفكرة مع يقين: قلت لك أنا متكل على الله.

يقين طعنة ورا طعنة حستها في قلبها. بقت قاعدة مصدومة ومش عارفة تميز. هي يوم ما شافت الهجوم على الفلة في فرنسا اتغيرت وانقلب حالها، لكن إزاي دلوقتي لما شافت ثلاث محاولات وكل واحدة أسوأ من التانية. فايز: أما الرابعة، صحيح إنها خفيفة، بس جابت مفعولها.

صوت تعليق: "تعرضت طائرة الملياردير المصري زين الرفاعي للتخريب، وفقد الكابتن القدرة على التحكم بالطائرة، مما أدى الأستاذ زين للقفز بالمظلة من الطائرة في مياه المحيط الهادئ، وعقبه انفجار الطائرة في الهواء. أثبت ذلك نجاته من موت محقق." فايز: هههه، ودلوقتي بعد ما شفت بعيونك المحاولات اللي اتعرضت ليها، لسه مُصر على قرارك؟ زين بكره: يا خسارة يا ابن عمي.. يا خسارة.

فايز: أنا بيزنس مان وعندي تجارة، وأنا المرة دي جايب معايا كمية لابأس بها، وإذا مش مصدق، تشوفها حالا بفلتك يا بن عمي المحترم. زين زعق: ارجع لعقلك ولدينك. حكم ضميرك يا فايز. فايز: هههه، مش قلت لك إنك منتهي. إلا على فكرة، إيه أخبار الصداع اللي بيجيلك؟ زين رفع نظرة فيه: فيك الخير، متابع حالتي صراحة. ريحتني كتير. فايز بخبث: ههههه، أكيد مش أنا بقيت دكتور على غفلة. بس بحب أحس بانتصاري. بشعر بلذة غريبة.

زين: ما فيكش أمل. فيه إنسان يشعر بلذة في مراقبة إنسان يتألم؟ فايز بخبث: هههه، لا لا ما تقولش كدا، أزعل منك. ولا أنت مفكر نفسك تلعب على مين؟ يوم إنك تبلغ على عمليات المافيا قبل أربع سنين. ادفع التمن. زين بيحاول يتوه عشان يقين ما تسمعش: أنا بحمي عيلتي وبلدي وديني اللي أنت للأسف ضيعتهم. فايز بعصبية: أزيدك من الشعر بيت. أنت عارف طلب السيد أندر، يعني المفروض تدلّه أو تعطيه له. زين ساكت.

فايز بتهديد: أندر مش هيسيبك في حالك. الإبرة اللي حقنتك بيها من أربع سنين في أول محاولة لاغتيالك وأنت نايم بالمستشفى، واللي أنت بتعاني بسببها لحد اللحظة. زين قاطعه بشراسة: قلت لك أنا عند كلمتي. فايز بينرفز زين: طيب قابلني إذا لقيت علاج لحالتك. هتفضل كدا تتخبط لحد ما تموت. ههههه، خلي المادة اللي انحقنت بيها تتمكن منك، ووقتها تندم على كل لحظة فكرت فيها توقف في طريق المافيا. يقين اللي سامعة الكلام واللون بدأ ينسحب

منها والأكسجين ينقطع: "زين مرضه بسبب إبرة حقن بيها.. إيه الإبرة دي؟ ولامحاولات الاغتيال؟ لا لا يارب احمي جوزي. مستحيل زين يحصل له حاجة. لا يارب ساعده. يارب ما تحرمني منه." رفعت عيونها وشافت زين بوش خالي من أي تعبير بس الجمود. الثقة اللي يوحي بها ومظهره. زين: رب العالمين رحيم بعباده. والواحد مش بيموت قبل يومه. فايز بكبر: مش بيموت، بس بيتعذب. تصور يا زين إنك بعد كم شهر تواصل الفحص المستمر

على نفسك ويقولوا لك: أسفين أستاذ زين، بس أنت معاك سرطان. أو يمكن شيء إحنا مش عارفينه، بس أنت قريب خلاص هتموت. ههههه. زين بعصبية: فال الله ولا فالك. أنت إنسان مريض نفسياً. فايز بخبث: هههه، كل ده حرص. حبيت أديك رسالة خاصة من أندر. وعاوزك تكمل السي دي.

يأمر فايز الرجل يشغل السي دي. زين عارف هو قاصد إيه ومش عاوز يقين تقعد أكتر، لأنها هتعرف أكتر، وده شيء مش عاوزه أبداً. والي عصبه موقف فايز اللي قاعد يبحلق في يقين بنظرات مخيفة وكريهة تناسب تفكيره القذر. زين بص لفهد نظرة يفهمه بيها إنه يخرج يقين ويخرج. بس فهد ما تحركش وبص لزين نظرة يفهمه بيها: أنا معاك للنهاية، مستحيل أخرج. زين: أوك، وقف السي دي يا فايز، وهنكمل الكلام أنا وأنت لوحدنا.

فايز وقف ومشى لحد يقين اللي قاعدة في حالة صدمة ولونها مخطوف. ونظراتها تايهة.. متعلقة في زين.. زين.. زين وبس. يقين عاوزه تصرخ تتكلم بس ما قدرتش. زين حياته في خطر من أربع سنين. كل محاولات الاغتيال اللي تعرض ليها من المافيا.. كانت مميتة. وكان كل مرة ينام كام شهر. أكيد كان بيقول لأهله إنه في جزيرته، والحقيقة إنه في غيبوبة.. يعاني.. لوحده.. ما عندوش حد يواسيه.. يخفف عنه.. يحسسه بالأمان.. يوقف معاه.

يقين ما حستش بفايز اللي كان بيشيل الطرحة من على شعرها ويحاول يفك البلوزة. فايز بضحكة كريهة: هههه، والله إنها مش حلوة بس إلا تاخد العقل. عن إذنك يا ابن العم، أنا باخد الحلوة لوحدنا شوي. عاوز أروق. زين جنون العالم كله لبس فيه وهو سامع كلام فايز وعلى مين؟ على يقين.. مراته. والله لأدبحك يا فايز.

زين وقف بسرعة ومشى بهدوء ومسك ابن عمه اللي انحنى على يقين.. اللي بعالم تاني، عالم زين وخوفها المجنون عليه. الصدمة أثرت عليها وأصابتها بحالة من السكوت القاتل. زين مسك كتف فايز قبل ما يوصل لشفايف يقين: ابعد عنها يا فايز. خليها تستعد لك في الأول. أنت مش شايفها إزاي ساكتة؟ اديها فرصة. فايز اتنرفز: ابعد عني بقى. أنت إيه شغلتك؟ وأنت مالك بالأمور دي؟ خلي الخبرة للي عنده خبرة. ههههههه.

زين اللي لسه متنرفز مسك يقين ووقفها ومشى بيها لفهد اللي عيونه تقول: لا لا يا باشا. فهد عارف إنه لو طلع فوق دي إشارة متفق ليها زين مع الظابط أحمد، لأن الدور العلوي مليان برجال البوليس من البوليس المصري والإنتربول الدولي. إنه يهاجم على العصابة تبع فايز اللي بتسلم البضاعة لعصابة تانية، للأسف من رجالة البلد زي مازن اللي مات. وده خطر عليه لو قعد زين لوحده ممكن يتعرض لإصابة. لأن الاتفاق يطلع زين وفهد ويتم الهجوم.

زين: طيب أنا هطلعها فوق. تجهز وأنا وأنت نكمل كلام. عن أندر ولا ناوي تزعله منك؟ فايز سمع اسم أندر رجع لعقله شوية وعيونه متعلقة بيقين: أووففف.. وشاور للسيرفس اللي عطاله كاس. زين: حرام عليك اللي قاعد تعمله في نفسك. فايز: سيبك مني. وبعدين أنا عندي عمل أنجزه مع الراجل اللي كنت قاعد ألعب معاه. زين: أنت قاعد بتعمل إيه؟ فايز

شاور للرجل التاني يدخل: ههههه، بيزنس. حبيت أوريك إنه ما فيش حاجة تقف في طريقي. وعند فيك. هبدل البضاعة في بيتك. زين: طول عمرك ندل. ونازل تترجاني من أول ما شفتني إنك تشوف بنتك، واتاري راجل كداب، مش بتفكر غير في المخدرات وبس. فايز: ههههه، بصراحة كنت بشوفها، بس للأسف. شفت اللي أحلى منها. مش تنسى أنا راجل مافيا. حبيت ألعب معاك وبنفس الوقت أشوف بنتي. زين: وأنت كنت تظن إني أوافق أخليك تشوفها؟

مستحيل.. لأنك للأسف تجردت معاني الأبوة عندك. بقيت عبد للمادة. فهد بيحاول إنه يسحب يقين معاه، لكن يقين وقفت، وكل الألم في العالم مطبوع على ملامحها. وقفت وعيونها متعلقة بالسي دي اللي كان شغال ويعرض مشهد أتمنت يقين إنها تموت ولا تشوفه قدامها مرة تانية. مقطع يقين وهي بالفلة في غرفة النوم، مازن يغمى عليه عليها. (السيدي الأول وقف لحد هنا)

. والمشهد يكمل وزين يتابعه بجمود وهو يشوف يقين تبعد مازن عنها. وتوقف تدور في الدولاب وتكسره وتدور لحد ما لقت سي دي. شاف الفرحة بعيونها وهي تدخل السي دي بين هدومها. وبعدين شافها بصت جهة مازن، وتنحني تحت الكنبة. وشافها باصة لجهة الكنبة اللي عليها مازن وتغطي ودنها من الخوف من الصوت. والي فهمه زين إنها خافت من صوت الرصاص. المشهد يستمر ودقات قلب زين تستمر في الارتفاع. (ياترى دي فرحة إن يقين ما رمتش مازن بالرصاص؟

أو خوف حقيقي على يقين من فايز إنه يميزها) . وبعدين صور المشهد رجل بملابس سودا ماشي والكاميرا مصورة جسمه بس وشه. فايز انتبه للشاشة وكلم زين اللي عاطي ليقين ضهره وبيحسبها طلعت: شوف يا زين رسالة أندر. أنت عارف أندر عاوز البنت والسي دي، لأنك تابعت معايا التكملة للمشهد اللي بعتهولك أندر عن البنت اللي كسرت الدولاب وأخدت كل السيديهات. زين والاف سؤال

يدور في باله وضهره ليقين: أنا قلت لك السي دي اللي عاوزه مش عندي. والبنت ما أعرفش عنها حاجة. وبعدين البنت سابت كل السيديهات ما أخدتهاش. وأنا بنفسي شفت كل السيديهات، للأسف كانت لبنات. وأنا رجعتها كلها حسب الأرقام اللي لقيتها مسجلة على السي دي، واللي ما لقيتش ليها رقم حرقتها بنفسي. فايز بسخرية: ههههه، لا والله. حد كان عينك مصلح اجتماعي. زين بحسرة وخوف على يقين اللي حس إنه ظلمها يوم ما اعتقد

إنها ضربت مازن بالرصاص: يا أخي دي أعراض ناس يا فايز يا محترم. وبعدين أنا حاولت إني أخفف من أخطاء مازن الله يرحمه بدل ما يتعذب عليها. يا خسارة إن واحد زيك يكون أب. فايز: هههه، أكيد بتقول كدا. ماهو اللي زيك مستحيل يعيش حياة سعيدة ويفكر يجيب أطفال وهو مش عارف عن حالته المرضية. زين بسخرية: طيب أنت اللي ضامن نفسك؟ أنت خاين. وإن ما متتش من البوليس، هتنهي حياتك المافيا اللي أنت بتخدمهم.

فايز بخبث: هههه، أول مرة أشوف واحد زيك تحافظ على حياة واحدة بنت. كانت مع مازن. وبسبب رفضك حقنك أندر بالمادة في جسمك بعد الاغتيال الأول. زين: كام مرة أعيد وأزيد؟ البنت ما أعرفش عنها حاجة. وبعدين السيد أندر أنا بحوله كل فترة خمسين مليون عشان يبعت لي المادة المضادة للمادة اللي حقنتوني بيها.

صحى الاثنين وتحرك الحرس اللي في القاعة على صوت صرخة قوية أطلقتها يقين من أعماقها من خوفها المتراكم خلال السنين اللي فاتت. من نظرات زين اللي كانت تتهمها بأنها رمت مازن بالرصاص. من الهم اللي شالته على عاتقها لفترة لتحمي أسرة أخوها ولتحمي نفسها. صرخة عبرت فيها عن خوفها على جوزها المهدد بالموت. على كل فرحة قتيلة في حياتها. فكرة إن زين حقن بالمادة الغريبة عشان بس يحميها وهو ما يعرفهاش. يضحي بحياته لمجرد حمايتها.

يقين بصرخة: لاااااااااااااااا... لاااااااااااااااا يا زين لااااااا. وبصت في تعبيرات وش فايز اللي طاردها في أحلامها: أنت.. أنت.. الحقير اللي ضربت مازن بالرصاص. زين لف عليها بخوف وفجعة من الكلام اللي بتقوله. فايز لف عليها وما عطاها فرصة لأنه بسرعة طلع المسدس وصرخ: وأنا من الأول بقول فين شفتها؟ ياحقيرة استعدي على موتك.

ووجه المسدس ناحية يقين وأطلق الرصاصة، بس إيد زين كانت أسرع منه ولف إيده اللي جات الرصاصة في إزاز الفراند الفرنسية. وعلى صوت الرصاصة والصريخ اللي عم المكان وبدأ الحراس في إطلاق النار. يقين حسّت الخوف لحد الموت وهي شايفة زين مرمي على الأرض ويقع معاه فايز والحراس الشخصيين يطلقوا النار على بعض. زين صرخ وهو يتشابك مع فايز: فهد طلع يقين بسرعة.

أخد فهد المسدس وضرب إزاز الفراند عشان يتكسر ويخرج منه. فهد وهو شايل يقين اللي جاتلها صدمة عصبية لما شافت زين بيضرب فايز، وأغمى عليها من الرعب وصورة زين تدريجي بدأت تغيب عنها. زين حس بكره العالم وهو بيفكر إزاي أب يقتل ابنه. إزاي فايز يقتل ابنه مازن. إزاي.. الشاهد الوحيد هي يقين. تفاعل قوي •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...