الفصل 17 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة محمد

المشاهدات
27
كلمة
6,290
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رمى السيجارة التي في يده في الأرض وداس عليها بقوة، ورجع ركب السيارة وهو ينفجر من الغضب. زين بغضب أسود: على الفلة. فهد: أمر معاليك. زين: اجمع معلومات عن المعهد. فهد: تم سعادتك. زين: الفايل والسي دي تبع المحاضرة جاهز. فهد: جاهز ياباشا، وأنا راجعت كل حاجة امبارح مع السيدة يقين وهي كملته ونسخته. زين باستغراب: يقين؟ فهد: لما كنت تعبان هي رتبت كل حاجة.

يقين كانت مبسوطة مع خالها، والوقت أخدهم بالضحك والحكايات، وبعدها راحت مع خالها لبيته. استنوا جاك بس طول وما جاش، ورجعت يقين للفندق عشان تقرا موضوع مناقشتها. قررت بينها وبين نفسها إنها ترجع تسكن عند خالها.

قعدت يقين تقرا وجهزت أوراقها اللي بتاخدها للجامعة، وكان موضوع بحثها عن فن تنسيق الحفلات الخاصة. نامت وهي بتحلم إن كل اللي في بالها اتحقق، واتمنت إن بكرة يجي بين طياته آمال جديدة تحيي فيها شعور الثقة اللي بدأ يقل كل ما اتعلقت بزين. أما زين مش قادر ينام ورانيا تحاول تكلمه. رانيا: بيبي، إيه رأيك في الصبغة الجديدة على شكلي؟ زين من غير ما يبصلها: حلوة، تهبل. رانيا بدلع: حبوبي، حتى ما رفعتش عيونك تشوفني.

رفع زين عيونه: قلت لك حلوة. وقام متعصب وفتح الفرندا لغرفة النوم وطلع وقف فيها يتفرج على الجنينة والمنظر المبدع اللي بتطل عليه الجنينة. (زين بيفكر: معقولة إن كلام فايزة طلع صح؟ أنا بغير على يقين؟ أكيد يا زين، أنت اضطربت ومش قادر حتى تنام. يمكن كانت بتتعلم الرقص من قبل كده؟ وليه ما استأذنتش مني؟ صحيح إن يقين جميلة وصاحبة حضور طاغي، بس أنا مش عاوز أظلمها، هي حتى ما نزلتش حجابها؟ يعني إزاي يا يقين تملكي التناقض؟

أووووووف، لو فضلت أفكر فيها أكتر من كده بنجن؟ طيب أنا بعتب عليها ليه إذا كان أنا اللي راميها بالفندق؟ خايف يا زين، خايف على يقين!!! أيوه دي الحقيقة يا زين. مهما خبيت، يقين ملكت شعورك؟ ورغم القسوة اللي عاملتها بيها، أنت بتشوف في عيونها نظرة الحب؟ لا، متحبنيش يا يقين؟ متعلقيش بيا؟ ولا تعلقيني بيكي؟ أنا إنسان من غير أمل؟ وطريقنا مسدود.) طفى السيجارة اللي بأيده. البودي جارد: تأمر بشيء يا زين باشا؟ زين: لا، شكراً.

البودي جارد: شفناك في الفرندا، قلنا فيه حاجة. زين: لا، أنا أعطيت الحرس إشارة إني طالع. البودي جارد: في حفظ الله. زين شاور له يطلع ودخل للغرفة ولبس البيجامة ونام، لأن بكرة عنده محاضرة في الجامعة الفرنسية. يقين قامت من النوم بدري، وأخدت شور ولبست بنطلون جينز وبلوزة طويلة لحد نص الركبة بلون أبيض، ولبست إيشارب بلون أزرق، ولبست صندل عالي أبيض وشنطة بيضة، وخرجت للجامعة مع السواق.

وصلت يقين الجامعة ودخلت للحرم الجامعي وطلعت للمكتب وسألت عن الجروب. قابلت ليلى عند مدخل القاعة. ليلى: أهلاً يقين. يقين ارتاحت لما شافتها: أهلاً ليلى، أخبارك؟ ليلى: بخير الحمد لله. يقين: امتى يبدأ الكلاس؟ الساعة كام؟ ليلى: بعد ربع ساعة، تعالي ندخل الكلاس عشان نلاقي مكان.

دخلوا يقين وليلى الكلاس اللي كان مليان من الستات والرجالة، وأغلبهم عرب ما عدا اتنين يونانيين. أول ما دخلت يقين وليلى القاعة اللي عبارة عن قاعة كبيرة عبارة عن مدرجات، مشوا لآخر القاعة وقعدوا في المدرج الأخير. قعدوا جنب واحدة محجبة. يقين: بنجور. ليلى: بنجور. ريما: بنجور. يقين: أنا يقين من القاهرة، تشرفنا. ليلى: وأنا ليلى من القاهرة. ريما: وأنا ريما من الكويت، تشرفنا.

(ريما متحجبة وطويلة وعيونها عسلية صغيرة ووشها بيضاوي وبؤها مليان ومناخيره مدببة ولونها برونزي) يقين: من أي دفعة؟ ريما: السنة دي، وإنتي؟ يقين: السنة دي. ليلى: وأنا من قبل سنتين. ريما: أنتم من المتفوقات وبتقدموا بحث زي؟ يقين: نعم، نفس الشيء، بناقش موضوع البحث.

شوي دخل مجموعة من الكادر التعليمي للمنصة. بدأ الدكتور العميد بالترحيب بالحضور، ثم بدأ الدكتور بتقسيم الخريجين حسب سنوات التخرج، وكل شخص يكتب موضوع بحثه على شاشة اللابتوب اللي قدامه. وطالت المناقشة اللي بدأت من الساعة تسعة وانتهت قرب الواحدة. بعد كده أعلن الدكتور إن فيه محاضرة عن إدارة الأعمال في الساحة الخارجية والحضور مسموح للكل. يقين حست بشعور غريب وهي بتفكر إن اللي بيلقي المحاضرة زين.

ريما: يا سلام، إيه العز ده كله! نناقش البحث ونحضر محاضرة عن إدارة الأعمال. ليلى: إيه رأيكم نحضر؟ ريما: فكرة حلوة، بس مين اللي بيلقيها؟ ليلى: الدكتور قال مجموعة من رجال الأعمال الناجحين بالإضافة لبعض الأكاديميين من نفس الجامعة. ليلى: سلمات يا يقين، فينكي؟ يقين كانت سرحانة ومش عارفة تقول إيه: يمكن ما حضرتش. ليلى: ليه؟ عندك حاجة تانية؟ يقين: لا، بس عايزة أرجع الفندق.

ريما: خلينا نحضر المحاضرة سوا وبعدها نروح للفندق عندك. يقين انحرجت: أوك. فجأة سمعت صوت رجولي يناديها: يقين، يا يقين. يقين لفت على الصوت وشافت راشد ماشي ناحيتها وانحرجت. راشد: بنجور مدام يقين. (راشد شاب إماراتي درس مع يقين وله ميل خاص ناحيتها، بس هي ولا بتميل له ودايمًا تفهمه إنها تعامله كزميل دراسة فقط. طويل ووسيم بعيون سودا واسعة) يقين بإحراج من نظرات راشد المشتاقة: بنجور مسيو راشد. راشد حس بحبور وإن الدنيا مش سيعاه

من الفرحة بشوفة يقين: عاملة إيه يا يقين؟ يقين: بخير، وإنت عامل إيه؟ راشد: بخير طالما أنتِ بخير. يقين: أعرفك على زميلاتي ليلى وريما. ليلى: تشرفنا راشد. ريما: راشد، إزيك؟ راشد وعيونه على يقين اللي منزلة عيونها في الأرض: بخير. راشد نفسه إن اللحظة تطول ويقعد يتكلم مع يقين، بس عارف إن يقين بتصده بصراحة. وحشته عيونها الرمادية ونفسه يشوفها، بس هي منزلاها للارض. راشد: أنا يقين من نفس الدفعة ومعانا أحمد.

أحمد مصري، جالهم ووقف جنب راشد. أحمد: أهلاً مس يقين، إزيك؟ وحشتينا خالص. يقين ومارفتش راسها: أهلاً أحمد، الحمد لله، إنت إزيك؟ أحمد: الحمد لله، أخيراً اجتمعنا بعد غياب سنة. راشد بحسرة: يااااه، سنة طويلة جداً. أحمد اللي عارف الوضع: ههه، مش تعرفينا على زميلاتك؟ وتم التعارف بينهم. أحمد: إيه رأيكم نحضر المحاضرة اللي هتتقال بعد شوية؟ راشد فرحان إنه بيكسب وقت مع يقين: آه والله.

البنات وافقوا وطلعوا كلهم اتجاه الساحة الخلفية للمحاضرات وراحوا للقاعة اللي فيها المحاضرة. وماشين في ساحة الحرم الجامعي، لفت انتباههم موكب غريب من رجالة لابسين أسود وحاطين سماعات لاسلكية وري ودانهم وماشين بثبات وطريقة منظمة. وفي النص ماشي رجل بهيبة وحضور طاغي بسحر غامض خلى كل اللي في الحرم الجامعي يتابع خطواته، والرجالة اللي لابسين أسود باين عليهم بودي جارد خاص بيه. ريما: واو، بصوا كده على اللي ماشيين على اليمين.

ليلى: آه والله، شكلهم غريب. راشد: شكله رجل مهم، ليه كل الحرس ده حواليه؟ أحمد: الله، هو إنتوا ما عرفتوهوش؟ راشد: لا، ومنين نعرفه؟ ريما: ههه، يا أحمد، إزاي يعني نعرفه؟ واحد باين عليه مهم لدرجة كبيرة. ليلى: باين عليه غني من طريقة لبسه ومشيتة، شوفي شكل الساعة اللي بتلمع بإيده. أحمد: الظاهر إنكم ما تعرفوش الأستاذ زين الرفاعي. يقين دق قلبها بسرعة وهي من الأول حاسة إنه زين، بس هي عشانة ما رفعتش عينها فما شافتهوش.

ليلى: شكله مشهور. أحمد: ده الملياردير المصري ورابع ملياردير على مستوى العالم، ورجل أعمال ناجح وجاي يلقي المحاضرة. راشد: يا عيني على العز، طيب هو فيه إنسان ما يعرفش زين الرفاعي؟ ريما: معقولة؟ هو ده؟ يا عمري عليه، ياخد العقل والقلب.

يقين طيرت عيونها لـ ريما من الغيرة اللي ما قدرتش تسيطر عليها، ورفعت عينها تشوف زين. واااااااااااااااااه من شوفة زين، لأنها عذاب بطيء لـ يقين. شافته ببدلته السودا الماركة والساعة الدهب اللي بتلمع في إيده. لاحظت شعره المتصفف بطريقة أنيقة، وأزرار الألماس اللي في كم البدلة، مع خطواته الواثقة. خطوات الرجل الوسيم وابتسامته الخفيفة. التقت عيون يقين بعيون زين وهو يمر من قدامهم والحرس حواليه. عيون تايهة وخايفة ومحتاجة...

بعيون واثقة ومتقدة متعرفش الهوادة وتهددها بنظرة فهمتها يقين: (شيلي عينك، وإياك حد يعرف إنك مراتي) زين اتضايق من وقوف يقين مع مجموعة وفيهم شباب، والمصيبة الشاب اللي مش ارتاح له زين وحس إنه شافه قبل كده. اتنهدت يقين بحسرة وهي تلفحها ريحة البرفيوم الخاص بيه المميزة اللي وصلت ليها من مروره بالقرب منهم. ريما: هيييه، اخت يقين، أكلتي الراجل بنظراتك وعيونك طايرة على الأخ. يقين انحرجت: لا، بس أول مرة...

أحمد: هههه، لا دي معجزة، آنسة يقين بترفع عينها في راجل. راشد كان بيراقب نظرات يقين الرمادية اللي وحشته، بس كان حاسس إن نظراتها اتغيرت، مش زي الأول. ليلى: هههه، ما براحة على البنت، وبعدين يقين متجوزة يعني ميصحش تقولوا الكلام ده عنها، عيب. الصدمة أذهلت راشد لما عرف إنها متجوزة، ولاحظها أحمد اللي حاول إنه يلطف الجو. أحمد: مش باين إنك متجوزة، ده إنتي زي ما إنتي ما اتغيرتيش. يقين: هههه، إزاي يعني؟ عاوزني أتغير؟

راشد بصدق مؤلم: نظرة عيونك ما اتغيرتش. يقين: لا، بالعكس، أنا اتغيرت كتير وحبي لجوزي مالي على حياتي. راشد بذهول: جه معاك لفرنسا؟ يقين: ظروفه ما سمحت يجي معايا، بس هو وعدني إن المرة الجاية يجي معايا. كانت بتقول الكلام ده عشان راشد ما يتعلقش بيها زيادة، عايزاه ينساه. أحمد: إزاي يسيبك لوحدك؟ يقين: واااو أحمد، إنت نسيت إني نص فرنسية. راشد من غير شعور من الصدمة: واحد يقدر ينسى يقين النص فرنسية؟ يقين انحرجت من كلام راشد.

ليلى: يلا، خلينا نلحق المحاضرة. المحاضرة كانت مليانة للآخر وحضر أغلب الطلاب الموجودين، وزين بكل ثقة ألقى المحاضرة وعينه ما جاتش على يقين اللي كانت قاعدة في الركن وتراقب زين بهيام. وطلعت من شنطتها دفتر يومياتها اللي بتاخده معاها منين ما راحت، وبدأت تكتب. (أحبائي: يا من ستشهدون على هذياني على هذه الأسطر. وترون خربشات قلمي على أوراقي. إليكم بعض من أسئلتي؟ هل جربتم البكاء بصمت؟ لشوق أحدهم؟ هل كنت عاشق مجنون لا يشعره أحد؟

أن تحب ســـــــــــــراً؟ بصمت تأوهت من الألم... من الفقد؟ ومن اللاشعور؟ ياسيدي سكن خيالي. سكن بنبضي ومساحاتي. أحبك.) تنهدت بصمت وقفتل الدفتر ودخلته مرة تانية في شنطتها، وما كانتش منتبهة للعيون اللي بتراقبها من جنب... راشد كان حاسس إن يقين فيها شيء متغير، كل الحزن اللي في عيونها والخوف، كل ده ما كانش فيها من قبل.

أعلنت نهاية المحاضرة بتسليم الدروع التذكارية، ونزل زين من المنصة بهدوء وثقة. وأول ما نزل قربت له مجموعة من الطلاب الفرنسيين يسلموا عليه. أحمد: الله، ده باين عليه متواضع، بيسلم على الطلاب عادي. ريما: يا جماله، هو وتواضعه والعادي. ليلى: هههه، وإنت تعرفيه عشان تمدحيه؟ الكل ضحك ما عدا يقين اللي عيونها بتراقب البنات اللي بيسلموا على زين، واللبس الفاضح اللي كله فوق الركبة، والأزين اللي واقف يسلم عليهم ويستمع لهم.

ليلى تسحب يد يقين: إنت الظاهر إن حبيب القلب شغلِك، لأنك مش معانا خالص. يقين بإحراج: خير، ليه سحبتني كده؟ وهم ماشين باتجاه زين. ريما: قررنا نروح نسلم عليه وسحبناك لأنك مش معانا. أحمد: الظاهر إن مخك اتلخبط بالاستاذ. راشد: بصراحة، ما كنتش متوقعة بالتواضع، بيسلم على أي حد. ريما: عندك حق، بس شوف البودي جارد حواليه. يقين خايفة من زين: أنا مش هروح معاكم.

طنشوا كلامها وهم بيقربوا من زين، وعيونه بتطلع منها الشرر. وشايف يقين جاية ناحيته ومعاها مجموعة، لكن قدر إنه يخفي نظراتها. أحمد: أستاذ زين، السلام عليكم. ومد يده. زين باحترام متواضع مد يده: وعليكم السلام. أحمد: إحنا معجبين بيك وكنا عاوزين نسلم عليك، أنا وزملائي. أنا أحمد من مصر. زين فهم إن يقين مالهاش دخل: أهلاً بيكم. راشد: وأنا راشد من الإمارات. ومد يده. زين افتكر راشد وبحذر مد يده: أهلاً.

ريما: وأنا ريما من الكويت، وطلعت دفتر صغير، ممكن توقعلي هنا؟ زين بابتسامة: أهلاً، آه ممكن. وأخد الدفتر يوقع. ويقين بتغلي. ليلى: وأنا ليلى من مصر، إزيك أستاذ زين؟ إحنا فخورين بيك جداً. زين: أهلاً، وأنا كمان فخور بيكم، أنتم الطلاب العرب اللي ترفعوا راسنا. الكل كان منتظر يقين تعرف بنفسها، لكن يقين الغيرة من اللي حواليها سكتتها. يقين كلمت نفسها: (مصيبة يا يقين، معقولة يؤثر فيك زين للدرجة؟

مش قادرة أتحمل نظرات الستات له، ليه؟ هو ملكي؟ لا، الغيرة جننتك يا يقين) أحمد: هههه، ودي مدام يقين من القاهرة. راشد وعيونه عليها: أصلها خجولة جداً وبتتكثف جداً. زين وهو مركز عيونه عليها والكل لاحظه: أهلاً مدام يقين. يقين انحرجت: أهلاً أستاذ زين. أحمد: إحنا من الطلاب المتفوقين وبنقدم مناقشة لمواضيعنا. زين: بالتوفيق. راشد: حبينا نشكرك على المحاضرة الرائعة اللي ألقيتها من قبل شوية.

ريما: ما شاء الله عليك، كل اللي قلته مفيد ومهم. ليلى: أنا كتبت كل كلمة حضرتك قلتها. زين: ده فخر لي إن المحاضرة عجبتكم. يقين ساكتة بهدوء تتقنه وهي بتغلي من دواها وتحس إن براكين الغيرة عندها بتتفجر، بس بتحاول تتماسك. زين: أتمنى لكم التوفيق جميعاً. أحمد: شكراً أستاذ زين. راشد: نشكرك مرة تانية. ريما: ميرسي لحضرتك. ليلى: نشكرك على المحاضرة مرة تانية.

وانتهى اللقاء مع زين بسرعة قاتلة على يقين، ومشوا بعيد عن زين اللي أغلب الطلاب وقفوا يسلموا عليه. ريما: يا حلاوته، متواضع جداً. أحمد: ده الأستاذ زين مشهور بتواضعه. راشد: فعلاً، مش شايف نفسه على اللي حواليه. ليلى: وباين عليه ذوق في التعامل، ومش بيفرق بين حد. ريما: يالهوي، أنا مش مصدقة نفسي، يا ببلاوي، أنا سلمت على الملياردير المشهور. راشد: إيه رأيك تقرصي نفسك عشان تتأكدي؟ أحمد: هههه، أما إنت عليك حركات.

ليلى: لو تشوفوا قصره اللي ساكن فيه بالقاهرة، روعة. ريما بفجعة نطت قدام ليلى: دخلتيه!!! ليلى: اسم الله عليك، مالك يا بنتي؟ لا، ما دخلتهوش، بس شفته من بره، بصراحة تحفة فنية، كان نفسي أدخل. راشد: أكيد غني جداً، بيكون تحفة. أحمد: الله، إيه اللي حصل في الدنيا؟ المدام يقين مش مشتركة معانا الحديث خالص. يقين سرحانة: اففففففففففف. راشد: زهقت. يقين: حست بنفسها: ها، لا أبداً، بس تعبانة شوية من السفر.

ليلى: إيه رأيك تيجي معايا عند الفندق تسلمي على عمتي، وبالمرة نتعشى مع بعض؟ يقين خايفة من زين اللي حذرها ما تخرجش أبداً: الوقت اتأخر. ليلى: لسه بدري، وإيه رأيك تيجي معانا يا ريما؟ ريما: آه والله، أنا ما عنديش حاجة، مش مشكلة، أروح معاكم. يقين: أوك. أحمد: إلا على فكرة، ما تنسوش إن بكرة الاحتفال هيبدأ الساعة أربعة تمام. ريما: أي احتفال؟ راشد: احتفال تكريمي بالطلاب المتفوقين. ليلى: وااو، أكيد جاية.

ريما: إن شاء الله، مستحيل أفوت فرصة زي كده. راشد بيتأكد من يقين: وإنت يا يقين، أكيد جاية، مش كده؟ يقين بغموض: أوك. أحمد: نتقابل بكرة، واللي ياخد أحسن تكريم يعزمنا على العشاء. ريما: هههه، لا والله. راشد بفخر: اللي يفوز هدفع عنها. أحمد: وليه إنت إن شاء الله؟ عاوز تلعب بفلوسك؟ ليلى: هههه، إحنا قلنا اللي يتميز أكتر. راشد اللي كان متأكد إن يقين هتتميز: أنا، يعني أنا بعشيكم على حسابي، عاديا.

أحمد من غير قصد: هههه، والله الست يقين هي اللي كسبانة. ريما: وليه بقى؟ أحمد: لأنها من أكتر المتفوقين تميز على حسب قول الدكتورة اللي اشرفت عليها. يقين انحرجت لأن النظرات اتركزت عليها، واتمنت الأرض تنشق وتبلعها وهي تسمع كلام راشد. راشد بفخر: والله يقين تستاهل كل خير، وإن فازت، هعزمكم بأفخم مطعم. أحمد: هههه، يا رب تفوز يقين. ليلى و ريما: آميييييييين.

الكل أخد الموضوع بهزار، ما عدا يقين اللي عارفة قصد راشد، بس مش عايزاه تجرحه، لأن راشد حنون وكريم بطبعه، وعارفة إنه بيحبها ويكن لها معزة خاصة، بس الشيء ده لازم ينتهي، لازم راشد يطلع من الحالة اللي عايشها. مشوا البنات لحد الشارع برا وقابلوا فارس جوز ليلى اللي كان بيستناهم مع عربية أجرة. مشوا راشد وأحمد في ساحة الجامعة الخارجية، وما انتبهوش لزين اللي كان ماشي مع البودي جارد الخاص، واحد فقط.

راشد بصوت عالي: إن شاء الله يقين تفوز علينا عشان أحقق اللي في بالي. أحمد بصوت عالي: هههه، الله، هو إنت مش راضي تصحى من أحلامك؟ دي مش يقين the shy girl، دي بقت مدام يقين. راشد بحزن واضح: بحبها، بحبها يا أحمد، ما قدرتش أخرجها من بالي من وإحنا بندرس مع بعض... مش بإيدي، حتى وأنا في الإمارات كنت بحبها وأشتاق لها أكتر من الأول. أحمد: هههه، اعقل وبلاش جنان.

راشد: والله أنا مش هأذيها، بس نفسي أسعدها، نفسي أمحي نظرة الألم من عيونها. أحمد: نظرة الألم؟ راشد بحزن واضح: أيوه، الحزن. وإنت إيش عرفك بالحب ومشاعر المحبين؟ أحمد: مش مهم، المهم إنك هتعزمنا بمطعم فخم وأكل معتبر. راشد: والله لو تحب يقين، لأوديها القمر. أحمد: هههه، لا، ده إنت ميؤوس منك. زين وصل بيه قمة الغضب والانفعال من كلام راشد، ومشى بسرعة والحارس الشخصي بيحاول يتبعه، وركب العربية وهو متعصب.

زين صرخ: فهد، اطلب لي يقين حالاً. فهد بهدوء: ياباشا، اطلبها فين وهي مش معاها موبايل؟ زين زاد صريخه: وليه مش معاها؟ وإنت إيه شغلتك؟ فهد: يا باشا، إنت طلبت شريحة دولية لمدام رانيا بس، ويقين هانم حضرتك ما أعطيت أوامرك إننا نطلع لها. زين بعصبية: معاك نص ساعة وتجيبها لي في الفلة. فهد كان عارف إن زين متعصب وحب يهديه: بس يا باشا، النهاردة برنامج المدام رانيا في الفلة، يعني مش هتخرج. زين زعق له: جيبها، وإنت مالكش دخل.

فهد: أمر معاليك، ليك اللي يرضيك، هخلي البودي جارد الخاصين بيها يجيبوها الفلة عند حضرتك في أقل من نص ساعة. يقين كانت قاعدة في كوفي شوب مع ليلى وجوزها وأمه وريما. أم فارس: والله باريس بلد جميلة. فارس: الحمد لله إن الجو عجبك. يقين: زرت الدكتور. أم فارس: آه، زورته النهارده والحمد لله طمني على الفحوصات. يقين: الحمد لله، سلامتك. ريما: سلامتك يا طنط. أم فارس: الله يسلمك من كل شر.

ليلى: الحمد لله يا عمتي، إن شاء الله ما تحتاجي العملية. يقين بخوف: عملية؟ ليه تعملي عملية؟ أم فارس: عملية قسطرة قلب، بس مش عارفة بعد الفحوصات الأخيرة ناوين يقرروا إيه. ريما: لا، إن شاء الله ما تحتاجيها. فارس: أهم شيء إن صحتك تتحسن يا أمي. أم فارس: ربنا يوفقك. إلا إيه أخبار المناقشة يا ليلى؟ ليلى قعدت جنب حماتها: الحمد لله، روعة، ووافق الدكتور على المناقشة. أم فارس: وإنتوا؟ ريما: حتى أنا.

يقين: وأنا كمان، مع إن إني مترددة شوية. ليلى باهتمام: وليه التردد؟ بالعكس، موضوع تنسيق الليالي الرومانسية الخاصة مميز شوية عن باقي المواضيع. ريما بصدق: آه والله، معاها حق، موضوعك أول موضوع عرضه الدكتور، معناه إنه مميز. يقين: أيوه، عارفة إنه مميز، بس معظم المناقشات كانت عن تنظيم الحفلات والأفراح. ريما: طيب، ده اللي ميز موضوعك. وفجأة سمعوا صوت... : سيدة يقين، ممكن لحظة من فضلك.

الكل التفت لمصدر الصوت اللي كان سواق يقين اللي وصلها للفندق. يقين باستغراب: أنا... سامي: آه، سيدة يقين، الموضوع ضروري. الكل كان مستغرب من طريقة كلام الرجل مع يقين، يعني كأنه بيكلم رئيسه. يقين بارتباك: أوك، أنا جايه معاك. والتفتت لهم: أنا آسفة، بس عندي معاد أزور فيه خالي. أم فارس: اتفضلي يا بنتي، وانتبهي لنفسك. ريما: حتى أنا أستأذن. ليلى: نتقابل باي. يقين: باي.

مشت يقين مع سامي لحد العربية اللي واقفة تستناهم. كانت عربية مرسيدس سودا، واللي زاد من حيرة يقين فيها رجلين قاعدين قدام كانوا لابسين بدل سودا ونضارات سودا. سامي: مدام يقين، اتفضلي اركبي العربية السودا BMW. يقين بخوف: وإنت ليه ما توديني؟ سامي: أنا مهمتي انتهت عند هنا، الأوامر بتقول كده. يقين بضياع: ومين بعتك؟ الأستاذ فهد؟ سامي: أوامر الأستاذ فهد. سامي فتح الباب لـ يقين: آسف سيدة يقين، الأوامر أنفذها من غير سؤالي.

يقين ركبت العربية برعب، واللي كانت مضللة من جوه وحاجز قزاز من الخلف والكرسي اللي قدام. رن صوت التلفون اللي جوه العربية ونزل الإزاز الحاجز. السواق: this call is for you. يقين رفعت السماعة: هالوو. فهد: هالو مدام يقين، أخبارك؟ يقين: الحمد لله، بس أنا... فهد قاطعها: الباشا عاوز يقابلك. يقين: يقابلني؟ وليه يستخدم الطريقة دي؟ فهد: سيدة يقين، ما فيش طريقة غير دي، سوري.

يقين كانت حاسة إن زين وراه مصيبة وكبيرة كمان، لأنه لو عايزها عادي كان راح لها في الفندق زي قبل كده. يقين: والباشا زين في أي فندق ساكن؟ إنه يجيبني بالطريقة دي؟ فهد (معقولة متعرفش إن عنده فلة ملك... بتستهبل دي ولا فعلاً متعرفش) : الباشا ما طلبش مني أي معلومات أقدمها لجنابك. يقين نفخت: والمطلوب؟ فهد: أنا حبيت أبلغك بنفسي إن الباشا عاوزك حسب أوامره. يقين بسخرية: شكراً لحضرتك.

مشت العربية، ويقين تدعي في سرها إن ربنا يحفظها ويحميها، وإن ربنا يسخر لها زين وما يتعصب عليها. وقفت العربية قدام الفلة وفتحت البوابة الخارجية الإلكترونية الزجاج اللي كان مضلل، ويقين مش شايفة حاجة. وبعد ما انفتح الباب، خرجت يقين من العربية وهي تقيّم بنظراتها جمال المبنى من الرخام الأبيض، الشبابيك المستطيلة، ومسحت نظراتها لمبنى بنظرة إعجاب عند دخولها الفلة من الباب. شافت الحرس اللي لابسين تي شيرتات بيضه مع بناطيل سودا مع السماعات اللاسلكية، ده غير الخدم باليونيفورم المميز.

فهد: أهلاً سيدة يقين. يقين: أهلاً. زين نزل السلم بخطوات غاضبة، خافت منها يقين كتير. زين شاور لفهد يخرج. زين قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وهو بيحاول إنه يسيطر على غضبه منها بعد الكلام اللي سمعه من راشد... زين حس إنه بيموت ولا يشوف راشد مع يقين، ده غير رقصها في معهد الرقص. زين: ممكن أعرف إيه اللي عملتيه النهارده في الجامعة؟ يقين بهدوء: أنا ما عملتش حاجة غلط. زين: ليه بتخالفي أوامري؟

يقين بسخرية: اتطمن، من غير قصد. المجموعة اللي معايا حبت تسلم عليك وسحبوني من غير شعور، وطبعاً عشان ما أثيرش الشكوك مشيت معاهم. زين بغيرة واضحة: المجموعة برضو قالت إنك تخرجي مع راشد؟ يقين تغيظه: ماله راشد؟ فيه إيه؟ رجل محترم، وبعدين ده زميل دراسة لمدة تلات سنين. زين بعصبية: لا والله، ولك عين كمان تتكلمي؟ يقين بتحدي: والله مش أنا اللي بسلم على الكل وعمالة أوقع لهم.

زين صرخ عليها: أنا مش حذرتك إنك ما تحضريش حفلة التكريم؟ يقين بصبر: وليه؟ هو الحفلة حصلت وأنا روحتها؟ زين: على فكرة لسانك طول زيادة عن الزوم، بقيتي تردي الكلمة بعشرة زيها. يقين بتحدي: حرام أدافع عن نفسي. زين وقف وبعصبية سحب يقين من إيدها بقوة: لما أكلمك ما ترفعيش صوتك، سامعة؟ يقين بتحاول إنها تسحب إيدها منه: أنا ما رفعتش صوتي، والحفلة ما حضرتهاش عشان تجيبني تتفلسف علي.

زين اتغاظ منها: أجيبك ولا ما أجيبك ده خاص بيا أنا، وأنا اللي أحدده، فاهمة؟ يقين بقرف: ابعد إيدك عني. زين زاد عصبيته وسحبها له لحد ما صدمت لصدره وسحب الحجاب عن شعرها وهي تعارض. يقين: سيب الإيشارب، إنت إزاي تنزله والحرس هنا؟ زين بسخرية: ههههه، بتضحكي على مين يا محترمة؟ يقين بغضب: محترمة وغصب عنك. زين: إلا على قولك يا محترمة، كنتي فين امبارح؟ يقين بتحاول تغطي شعرها وتلمه بإيدها: فين؟ ما كنت... كنت... زين سحب شعرها على

ورا وأنفاسه على رقبتها: هههه، مفكرة إنك بره تعملي اللي على كيفك، وأنا الغبي اللي قلت هدنة. يقين بخوف: هدنة ولا مش هدنة؟ إنت ما عندكش غير العنف. زين قربهاله بتملك: هههه، إنت مفكرة الدنيا على كيفك؟ يوم ما تفكري إنك تحتفلي بمطعم؟ يقين باستغراب: أي احتفال وأي مطعم اللي إنت بتتكلم عنه؟ زين بسخرية: المطعم اللي بيعزمك عليه راشد. يقين حبت تغيظه: ههههه، المطعم... اااه، ده راشد بيعزم اللي بيتميز في حفلة التكريم على حسابه.

زين يحاول يتمالك نفسه: (في مطعم مع راشد؟ والله لأدبحها! لازم تعرف إنها ممنوع تطلع مع حد. والله لو شفتها لأقتله وأقتلها) يقين بهدوء وتحدي: أكيد أنا اللي بفوز... ومسيو راشد بيعزمنا إحنا الأربعة، أنا وليلى وريما وأحمد بمطعم... والله نيته صافية، قصده يفرحنا كلنا. وبعدين إنت إزاي عرفت؟ زين كل عرق فيه نبض بالغيرة والغضب: (هي الهبابة دي قاعدة تهلوس وتقول إيه؟ زين: إزاي عرفت؟!! ومين إنت عشان تسألي؟

يقين انجرحت بس بتكابر: اهو إنت قلتها، مين أنا... شوف، أنا في الأول ما كنتش رايحة للمطعم معاهم، بس بعد كلامك هرجع أفكر. فجأة سمعوا صوت رانيا. رانيا لابسة قميص نوم وعليه الروب ونازلة تدور على زين. رانيا من بعيد: بيبي، إنت جيت، وحشتني.

يقين حست إن الدنيا اسودت في وشها وهي شايفة لبس رانيا الفاضح وإزاي نازلة بيه قدام الحرس، والمصيبة زين ساكت لها وهي اللي كل شوية يعايرها، كل شوية وهي باحترامها وحجابها، ولا يحاسبها على عزومة حتى لسه ما حصلتش. يقين من الغيرة والقهر زقت زين بعيد عنها. زين اتحرك شوية وهو شايف رانيا باصة باستغراب لـ يقين. قربت من زين وشبكت إيدها حوالين رقبته بدلع متسفز. رانيا: حبيبي، وحشتني قوي. زين: وأنا كمان. رانيا: من دي يا زين؟

دي واحدة شغالة؟ يقين بهدوء ظاهري ودلع حبت تخربها بينهم: (عليا وعلى أعدائي) يقين بدلع مبحوح: ههههه، زيزو، مالك؟ ميصحش كده، إنت قلتلي رايح تصرفها قبل ما أجي الفلة!!!!! رانيا بعصبية: إنت فرنسية ولا عربية ولا إيه بالظبط؟ يقين بمياعة: ياي، أعصابك يا حجة، ولما تكلميني قوليلي مدام يقين... ههههه، ولا أقولك حرم زين الرفاعي يا روحي. رانيا بعصبية: زين، مين دي؟

يقين بمياعة: واو، زيزو، حرام عليك تحطها في موقف زي كده. يا ماما، إنت مش بتسمعي كويس؟ طرشة مثلاً؟ قلتلك حرم زين، مدام يقين، خلصت. رانيا عيطت بحرقة: أهئ أهئ، ليه يا زين تعمل فيا كده؟ زين بقمة غضبه: قلت لك اطلعي فوق. رانيا باصة لزين باستغراب: ....... يقين حبت تلعب بأعصابه: لا يا زيزو، عيب، مينفعش أجي على الفاضي... ما تتعبش نفسك، أنا طالعة فوق لوحدي، ورانيا خليها عندك تراعييك، لأني تعبانة من السفر، نفسي أرتاح شوية.

وكملت بمياعة مبحوحة: بستناك على أحر من الجمر يا عمري، ما تتأخرش على وادوب من أشواقي. رانيا بغيرة: زين، مين البتاعة دي؟ إنت اتجوزت واحدة هنا ولا جايب واحدة من مرتاتك؟ يقين بدلع مبحوح: هههه، اسم الله عليا، أنا أكون واحدة من نسوانه العرفي؟ لا يا حلوة، أنا مراته رسمي، يقين بركات، اللي معترف بيها قدام أهله وقدام كل الناس. زين بعصبية: رانيا، اطلعي فوق، وأنا جايلك بعد شوية.

يقين بمياعة: لا لا يا زيزو، حرام اللي بتعمله فيها... ومشت بكبرياء قدام رانيا: بصراحة، ذوق زيزو حلو، إنت جذابة وحلوة، ولما شفتك زعلت عليك، أنا متفقة معاه إنه يزحلقك في مشوار ويطردك، ههههه. وبصت لزين بتحدي وكملت: خليك معاها تواسيها، شايف أنا فري عندي حبيبي، أنا متفهمة لوضعك، الله يكون في عونك. زين ساكت ومقهور من حركة يقين. ومشت يقين بتحدي وطلعت السلم ورجعت بصت لزين من فوق السلم ورمت له بوسة في الهوا بإيدها...

ونظرات زين الغاضبة تلاحقها، وطلعت درجتين. وحست بثوان إنها طايرة لفوق الأرض لما شالها زين وطلع بيها السلم يجري بعصبية واتمسكت بيه، خافت تقع منه. رانيا وقفت مذهولة تتفرج على اللي بيحصل قدامها وهي مش فاهمة أي حاجة. زين الغضب عماه، وبعصبية شال يقين ودخل بيها أول غرفة قابلته ونزلها في الغرفة وهو بيقفل الباب. يقين بخوف وهي شايفة نظرات زين المتغيرة اتجاهها: ما تقفلش الباب.

زين وهو بيفك أزرار القميص: الله، مش إنت مستنياني على أحر من الجمر؟ أسيبك مولعة يعني؟ ده أنا حتى مبقاش gentleman. يقين جرت بسرعة، بس زين كان أسرع منها وهو يشد الحجاب من شعرها ويرميه على الأرض، وإيده تقلعها بلوزتها وتقطع فيها. يقين بتحاول تسيطر على خوفها: إنت اسمع، إياك تمد إيدك علي، ابعد إيدك عني. زين بضحكة أرعبتها: ومين إنت عشان تسمحيلي أو حتى ترفضي؟ ورماها على السرير بقوة وهو بيحاول... ويقين تقاوم بقوة.

يقين: إنت حقير، ابعد عني. زين يضحك وأنفاسه سريعة وتلفح أنفاسه وشها. يقين بكره: إنت حقير، أنا بكرهك، ابعد عني، مش عاوزاك. زين وهو مثبتها على السرير وطلع فوقها: قلت لك هشششش، ولا نفس. يقين: حرام عليك اللي بتعمله فيا، إنت بتظلمني. زين حط إيده على رقبتها: إنت ما خليتيش عندي اختيار، مش أنا اتفقت معاك، اشربي بقي. وانحنى يبوسها في رقبتها وشفايفها، وهي تتلفت وتصده وهو يرجع يثبتها.

يقين نزلت الدموع من عيونها بحر وهي تدعي في سرها إن ربنا يحميها من ظلم زين. حست بالذل من قبلات زين اللي سابت ألم في قلبها قبل جسمها، وفضلت تقاوم زين ودموعها تنزل. (مستحيل أخليك تلمسني يا زين وأنت مش عارف حقيقتي) يقين كانت متعلمة طريقة الدفاع عن النفس، علمتهالها أمها لما كانت عايشة معاها في فرنسا. يقين صرخت بقوة: لا، لالالالالالالالا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...