الفصل 19 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة محمد

المشاهدات
31
كلمة
5,084
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قعدت بخوف ورعب ونزلت الدموع من عيونها. "معقولة زين بيبعدني عن حياته علشان كدا سابني في فرنسا؟ معقولة يكون زين مطلقني من تلاته اسابيع؟ حتى لو جه زي ما وعد بعد فترة. ياتري هيقولي ايه.. انا طلقتك .... لا لا لا." بكت يقين بكت بحرقة وخوف من المجهول الي عذبها. بس كانت متأكدة من حاجه واحده. ان زين هيحط حد فاصل لحياته معاها. وهى كمان عاوزه ترتاح من العذاب.

قلبت في سريرها وقفلت ساعة المنبه الي هيرن بصوته المزعج عشان يصحيها لمعادها مع دار الازياء. لبست بنطلون جينز وعلية بلوزة طويلة باللون الاخضر الفاتح ولفت ايشارب من اللون الزيتي والتفاحي ولبست فوقه بالطو طويل زيتي لحد الركبه بشويه ولبست صندل زيتي. قفلت زراير البالطو. اخدت الشنطة وما حطتش أي ميكب. نزلت السلم باناقة وعيون خالها تراقبه. "صباح الخير ..تعالي تناولي الفطور معي." "صباح النور."

قعدت على السفره واخدت قطعة توست ودهنتها بالزبدة والمربى وبدئت تاكلها. "ما رايك بعصير برتقال طازج؟ "شكرا خالي ولكني افضل القهوة." "انت بعكس والدتك الله يرحمها فقد كانت تصر على تناول عصير البرتقال في الصباح الباكر." "كنت كذلك ولكن الان القهوة السادة تناسب مزاجي." خالها وقف يعمل لها قهوة فرنسية ويقين مقدرتش تكمل باقي التوست ولا حتي نصه. نزلته ومسحت بؤها. "شكرا يا احلى خال في الدنيا." "اتتريديني اقلك معي في طريقي للعمل؟

"شكرا خالي ولكني سأذهب لدار الازياء وسـأستقل المترو." "ليحميك الله." "شكرا خالي لكل شئ." "العفو انت ابنتي." خرجت يقين للشارع ولفحت وشها نسمات الهوا الباريسية الباردة. لمت اطراف البالطو على رقبتها ومشت عبر الشوارع وركبت المترو الى مقر دار الازياء الشهيرة. وقفت يقين قدام البوابة القزاز الضخمة وبصت علي اسم دار الازياء المنقوش على الرخام باللون الذهبي. دخلت من البوابه وراحت للاسانسير وضغطت على الدور الرابع.

مشت يقين بخطواتها الواثقة الي تشبه خطوات عارضات الازياء ودخلت مكتب السكرتيرة. "بنجور." "بنجور." "لدي موعد مع السيدة ميراندا." السكرتيرة تفتح مذكرة المواعيد: "انت السيدة يقين؟ "نعم." "انها بانتظارك تفضلي اجلسي ريثما اعود." دخلت السكيرتيرة على المديرة وقعدت يقين تتأمل جمال المكتب وحنت لعملها كامديرة تنفيذية قبل شهور. حست برغبة قوية في رجوعها لشغلها. "اتفضلي سيدة يقين." دخلت يقين المكتب وقابلت السيدة ميراندا.

ميراندا وقفت ومدت ايدها: "بنجور سيده يقين." "بنجور سيدة ميراندا." "لقد ازدت جمالا وفتنه سيده يقين." "شكرا هذا من ذوقك الراقي." "تذكريني بوالدتك فانت تشبهينها كثيرا." "نعم انني اشبه والدتي كثير. الكل لاحظ ذلك." "اردت مقابلتك لمناقشة الاسهم التي كانت تملكها والدتك والتي انتقلت لكي." "ماذا بشأن الاسهم ..لقد اخبرتيني انك تريدون شرائها." "نعم وهذا يرجع لرغبتك الشخصية."

"ولا كنني لا اريد بيعها بل اريد ان استمر كمساهمة في هذه الدار بنسبة 40% كما كانت والدتي." "اذا كانت هذه رغبتك فلا مانع ولكن سنغير في العقد." "وهل سيأخذ تغييره وقت؟ "ههه كلا كنت متوقعة انك ستتخذين هذا القرار فانت ابنت امك .. هل يمكن الانتظار لنصف ساعة؟ "لا مانع لدي من الانتظار." "حسنا سترافقك السكرتيرة المساعدة لتأخذي جولة في الدار." "شكرا هذا من لطفكم."

"واذا اردت فان في الدور السادس هناك جلسات تصوير لكولكشن الانجري الاخيرة التي قمت بتصميمها ..فهي من المجموعات الناجحة المميزة." "حسنا." خرجت يقين مع السكيرتيرة المساعدة لتلقي نظرة على دار الازياء ثم حضرت جلسة تصوير للمجموعة الي صممتها. واحشها وهي شايفه العارضات يتميلو بكل حرية قدام الكاميرا. "تصميمك رائع سيدة يقين." "حسنا يمكننا الان الذهاب الى مكتب السيدة ميراندا."

يقين مش مصدقه ان تصميمها بكل الروعة والانتشار ده. اذهلها تصميم القطع الي لابسها العارضات. مش متخيله ازاي كل ده طلع منها. الشعور بالنجاح والانجاز خلاها تقرر انها تحط حد لحزنها. حست ان الوقت بيجري منها بسرعة وهي متردده.

وقعت يقين العقد مع السيدة ميراندا وخرجت من دار الازياء وهي حاسه بالتجديد في حياتها. قررت ان تتمشى بشارع الشانزلزية على رجليها. مشت فالشارع ووقفت عند كوفي شوب وطلبت قهوة فرنسية. ثم خرجت من الكوفي شوب تمشي على الرصيف. وفجأة وقفت عربيه مرسيدس سوده قدامها وخرج منها راجلين لابسين اسود. "سيدة يقين اتفضلي معايا." "مين انت؟ "سيدة يقين اركبي العربيه." ومعطوهاش مجال للرفض حيث صوب الرجل

الاول المسدس على ضهرها: "من الافضل انك تركبي بدون شوشره." يقين حاولت تهرب. "ماتخلنيش استخدم القوة معاك." ومسك ايدها وشدها. "ابعد ايدك عني! "انا اسف سيده يقين ولكن الاوامر تحتم اني اعمل كدا." يقين ارتعشت من الخوف وهي شيفاه يكتم انفاسها بمنديل له ريحة نفاذة قوية وما قدرت تشيلها رجليها وحست انها بتنهار ويغمى عليها.

رفعه الراجل الثاني وركبها في العربيه ومشت العربيه المضلله من الداخل ويقين بين الواقع والخيال تصحى دقيقة وتغيب عن الوعي مرة تانية. اتقلبت يمين وشمال وهي حاسه بالم كسل في اطرافها. عاوزه تصحصح بس مش قادرة. كل ما تفتح عيونها ترجع تغمضها مرة تانية من التقل. دفنت وشها في المخدة الناعمة من الريش الخفيف. ابتسمت يقين وهي حاسه بنفسها في حلم لذيذ خايفه انها تصحى منه. غفت من جديد ومن بين صحوتها والغفوة سمعت زي الحلم.

"اشتقت اليك كثيرا كم تمنيت هذة اللحظة لتكوني بقربي." يسحب اللحاف عليها ومسح على شعرها الحريري الاشقر. فاقت يقين وهي تتقلب في السرير وتحس بالملمس الحريري للحاف. سحبت اللحاف على الاخر وهي تدفن راسها بالمخده اللينة. "انا بحلم اكيد انا بحلم." انقلبت على جنب وسحبت اللحاف من عليها وهي تلف عيونها في الغرفة باللون البني المعتق وباطراف ذهبية. كان السرير له ستاير باللون الكريمي نازلة من السقف وتغطي السرير.

قعدت بذهول وشافت نفسها في البيجامه باللون الاخضر الفاتح وشعرها المفرود. قامت من السرير ولبست الصندل الاخضر المتغطي بالريش. "انا فين ... ... مين الي جابني هنا ...

فتحت الستارة واذهلها كبر الغرفة الي يطغي عليها اللون الذهبي و البني المعتق. بصت للارضية الرخامية باللون البيج الفاتح. مشت شويه وشافت التسريحة ماليانه برفيوم وادوات الزينة من جميع الماركات. مشت لحد البلكونه المستطيلة وفتحت الستارة و شهقت بذهول من المساحة الخضرا الكبيره الي قدامها ومنتهيه باشجار عالية محوطه بالمساحة الخضرا كاسور.

مشت بسرعة للبلكونه التانية وشافت حمام سباحه كبير مستطيل وحوالية كراسي طويلة. حست نفسها في مكان غريب مكان يدل على الثراء الفاحش. كبر الغرفه الي هي فيها والابواب الخشبية من الصندل تدل على فخامة المكان وثراء صاحبه. "ده ايه القصر الي انا فيه ... ايه الي جابني هنا ... وازاي جيت ... ومين جابني."

بصت ناحيه الباب الي اتفتح وتأملت الشخص الذي دخل من الباب بهيبة كبيرة ومقدرتش تحدد الشعور الي حست بيه اتجاة الشخص الي يتقدم بخطواته الاستقراطية الواثقة ليها. هل هو خوف ،،خوف من قسوته الي دايما كانت تشوفها منه. او امل في احتوائها وبحنان يمحي الماضي المؤلم. وتفتح صفحة جديدة في حياتها. مين الشخص ده. وهل له تأثير في حياتها. "استيقظتي يا صغيرتي." "... "اعرف انك متفاجأة ..ولكن الن تاتي وتعانقيني." "...

"اعرف انك عانيت مني في الماضي ..سيكون بيننا حديث طويل ولكن اريد منك الان ان ترتدي ملابس للعشاء فنحن في انتظارك في الاسفل ..و المرافقة سوف تساعدكي." "........... خرج بخطواته الي كانت مصدر ألام كتيرة في حياتها الي عدت. وقعدت من الصدمه على الكنبة ومش عارفة تعمل ايه. "معقولة انه اتغير ...

وطيب ازاي وليه بعد 10 سنين اخر مرة شافته فيها. ربنا يستر ده عاوز مني ايه. مش هو الي طردنا انا وامي واتخلى عننا. كان ضدنا في كل شئ. ضيق علينا عيشتنا. وحاول بكل الطرق انه يوقف في طريق امي. عذبنا كتير." ابتسمت بألم: "هو انا ناقصة مش كفايه عليا ظلم يازين علشان تطلعلي انت من جديد. بس ليه." "مودمزيل يقين لقد جهزت لك لبس العشاء."

يقين الي عارفه طبع قواعد العشا في العائلات الفرنسية الاستقراطية الراقية يكون لبس سهرة راقي. بصت للفستان المحطوط على السرير. "يانهار ازاي بس البس الفستان العريان ده. فستان من الحرير الاسود عاري الصدر والضهر وفوق الركبه وخليع جدا. لا انا لازم احط حدود من البداية في تعاملي معاه." "عفوا ولكني اريد اختيار ملابسي بنفسي." "حسنا يمكنك المجئ معي الى غرفة التبديل."

مشت يقين عبر الغرفة الطويلة وانفتح الباب الخشبي على صالة الجناح الفاخرة ومشت الى غرفة تبديل اللبس. "تفضلي." يقين استغربت انه مجهز لها هدوم فاخرة من جميع الماركات كانها عايشه معاه. اختارت فستان من الشيفون الوردي طويل وله ديل بسيط مقفل من الرقبه واللاكتاف عريانه. واختارت معاه جاكت صغير لحد نص الصدر ولونه ذهبي واختارت ايشارب باللون الوردي وصندل دهبي ناعم وكعبه عالي.

استغرقت يقين ربع ساعة في تعديل نفسها. عجبها منظرها المحتشم باناقة فطولها مع جسمها الرشيق ولبست الايشارب على راسها ومحطتش أي مكياج. المرافقه بصت ليقين باستغراب من طريقة لبسها. "عفوا مودمزيل و لاكن الفستان جميل من غير الجاكيت كما انه لا داعي من لبس الوشاح." "من طلب منك الرأي." "العفو سيدتي ولكنني اعتدت على القاء راي الخاص." "اذا اردت البقاء معي فالزمي الصمت." "حسنا للنزل الى اسفل."

مشت يقين عبر الممر الي يوصل للسلم وهي شايفه بعيونها الصور المعلقة لاشخاص من العايلة وبعضها قديم باللون الابيض والاسود. نزلت السلم وراحت جهه غرفة الطعام. اخدت نفس عميق وهي بتدعي ربنا انه يساعدها. دخلت بخطواتها الواثقة الاستقراطية الي ورثتها من الشخص الواقف قدامها. "مرحبا صغيرتي الجميلة." "حبيبيتي الصغيرة." مشت المراءة لحد يقين وحضنتها بقوة وهي تبكي. الموقف هز يقين وبكت من غير شعور.

"اشتقت اليك يا صغيرتي كم تمنيت ان اراك ولو لمرة واحدة." مشي الرجل لحد يقين وحضنها وهي خايفه منه: "سامحيني يا حلوتي سامحي جدك يا يقين سامحي جدتي." يقين نظرة نظرة الم في جدها وجدتها. بكت لما افتكرت قسوته معاها هي وامها وازاي عاملهم بقسوة علشان اسلمت وطردوها من العايلة وحرمها من الورث وحاولو بكل الطرق انها ترجع لدينها السابق هي وروبرت.

"طويل وابيض بعيون زرقا وشعر اشيب. له هيبة ومظهر ارستقراطي ومحافظ على اناقته بالبدلة السموكن الرمادية والساعة الذهبية من الالماس." "طويله وبيضه وعيونها رمادي فاتحة. شعرها اشقر قصير مسرح بطريقة انيقة. لها طريقة انيقة في الوقوف. الي دايما كانت ام يقين تعلمها الوقفة الارستقراطيه الواثقة. لابسة تايير ازرق فاتح وطقم من اللؤلؤ." "يقين صغيرتي لنتناول العشاء ثم نتكلم." "اجل صغيرتي لابد انك جائعة."

يقين ما حبتش تكسر خاطرهم مع انها شايفه بعيونها نظرة عدم الرضاء على حجابها ولبسها. مسك الجد ايدها وسحبلها الكرسي: "تفضلي ويمكنك صغيرتي ان تنزلي الوشاح عن راسكي." "عفوا ولكن هذا حجابي ولن انزلة ..الا اذا لم يدخل احد من الخدم الرجال." "صغيرتي لا يدخل هنا احد سواء نحن والخادمات من النساء فقط." يقين ابتسمت وشالت الوشاح عن شعرها الحريري الاشقر: "هل انتما راضين الان." "انك تشبهينها كثيرا."

الجد اشار للسيرفس وبدء بتقديم الطعام. ثم بدء في صب الشراب في الكاسات. يقين اتضايقت من التصرف بس ما حبتش انها تجادلهم من دلوقت وبهدوء. بعدت الكاس من قدامها وطلبت ميه فقط: "انا مسلمه ولا اتناول الشراب." وبعدت صحن اللحم المشوي من قدامها: "كما انني لا اكل لحم الخنزير." "حبيبتي ماذا ستأكليني." "سأكتفي بتناول السلطة فقط." "اتتردين نوع معين من الطعام؟ يقين ابتسمت بذوق علشان

تحسسهم انها مش رافضهم: "اليوم سأكتفي بالسلطة فقط وغدا ساعلمك بما اريد." "بل اطلبي الان وسوف يكون امامك خلال عشر دقايق." "عادة لا اتناول طعام العشاء ولكن من اجل خاطركما تناولته اليوم." الجد و الجدة شعروا بالفرح من كلام يقين الي يدل على انها مش رافضهم. الجد و الجدة مستغربين من تصرفها بس الي عارفينه انها مسلمه ومش حابينها تزعل. الجد وقف بنفسه وبعد الكاس من قدامها: "قد لا تصديقيني ولكني اصبحت أؤمن بالحرية الشخصية."

"شكرا يا ..... "قوليها يا جدي العزيز." الكلمة صعب تنطقها بعد كل القسوة الي عانت منها هي وامها: "......... الي كانت نفسها تشوف يقين باي طريقة وده سبب خلافها المستمر مع جوزها لانه رفض بنتهم وطردها من العايلة ولكنها كأم كان ضد تعامل بنتها كدا وتبعدها. "دعها .. تتعود علينا اولا." "حسنا لنكمل تناول الطعام."

كملوا العشا ونظرات الجدين مركزة على يقين الي تاخد من امها الكتير. الطريقة الانيقة في الاكل والقاعده المستقيمة للضهر. ابتسمت الجدة وهي بتفتكر بنتها الي اختارت انها تتجوز بالرجل المصري ودخلت في دينه. ودعتهم للدخول في الاسلام بس ما استجاب لها غير ابنها روبرت الي طردوه زيها وحرموه من الورث ومن اللقب الملكي.

جد و جدة يقين ينحدروا من عيلة استقراطية عريقة ذات اصول مالكة و يحملوا لقب ملكي. عيلة ثرية جدا و معروفة في المجتمع الفرنسي الراقي. كانت لهم صدمة كبيرة اسلام بنتهم و ابنهم. بس الكبر الي عايشين فيه خلاهم يتبروا من اولادهم. وبعد وفاة ام يقين حاولت الجدة انها تشوف بنتها ولكن الجد كان صارم في التعامل معاهم. بعد ما انتهوا من العشا راحو للقاعة الداخلية للقصر. الجدة ماسكة ايد يقين بحنان اخجل يقين.

قعدت يقين على الكرسي المنفرد وقعد الجد و الجدة جنب بعض. "احب ان ارحب بك مرة اخرى يا صغيرتي." "نحن سعيدين لوجودك معنا." "شكرا." "اولا اود الاعتذار منك من الطريقة التي جلبتك فيها الى القصر." "لقد اخفتني كثيرا." "اكرر الاسف و الاعتذار و نرجوا منك السماح فلم يكن لدينا خيار اخر." "لقد امرت الحرس بان يحملوك ولو بالقوة." ابتسمت: "اردنا رؤيتك باي طريقة بعد ان عرفنا انك في فرنسا." "وكيف عرفت."

"كنت احاول ان اطمئن على روبرت من بعيد و عرفت انك تسكنين عنده من شهور." "انت لم تسمح للخال روبرت ان يزورك." "انت تعرفين اني منعته هو ووالدتك من زيارتي الا عندما يرجعون الى ديننا." "تقصد انك لم تسمح له بزيارتك منذ اسلامه منذ عشر سنوات اخر مرة رايتك بها." "بل اكثر يا بنيتي ولكن اخر مرة ذهب فيها جدك لزيارة امك ورئاك وعندما علمت بوجودك انت و جاك لم استطيع ان امنع نفسي من التفكير في حفيدي اللذان انحرمت منهما."

"ولكن ....... "لا تقولي شي الان نحن نريد ان نتعرف عليك اكثر و نريد ان تقيمي معنا لفترة." "ولكنني اريد ارجع للقاهره فانا انتظر زوجي." "زوجك وهل انت متزوجة." "نعم انا متزوجة." "وهل لديك ابناء." احمرت من الخجل: "لا فانا لم اتزوج الا قبل سبعة اشهر." "واين زوجك الان ..الم ياتي معكي." "زوجي في القاهره." "وهل هو مسلم مثلك." ضحكت: "ههههه اكيد يا جدي مسلم والحمد لله." "وهل تحبينه." بصدق مؤلم: "نعم احبه كثيرا."

"كان لدي ميول صد قوية ضد المسلمين و الاسلام." "لماذا جدي هذه النظرة السيئة يجب ان تعطي نفسك فرصة لتفهم الاخرين." "قلت لك عزيزتي كنت اسير فكرتي التي تربيت عليها وما اعرفه عن الاسلام و المسلمين عبر الاعلام." "لا تلومينا يا يقين على ثقافة استقيناها منذ الصغر." "لا الوماكما ولكن انتما لم تستمعا الى امي." "صدمت دخول ابنتي المدللة لدين جديد وترك ديننا اثرت في وبقوة."

"ثم خبر زواجها بالعربي المسلم كانت كارثة في عائلتي الارستقراطية." "اتذكر انك كنت تطرد امي كلما اردت زيارتك فلم تفتح لها البوابة كنت دائما معها واشعر بالالم الذي قاسته بسببك." "كنت في قمة غضبي." "كانت دائما تحكي لي عنكما و كم تمنيت ان اقضي بعض الوقت معكما." مسحت دمعة من عيونها الخضراء الفاتحة.

"كنت دائما استمع الى حديثك القاسي مع مامي المرة الاخيرة التي رائتك فيها وجهه لوجه كانت قبل عشر سنوات عندما كنت في 12 من عمري عندما دخلت البيت علينا انا وامي." "اذكر دموع ابنتي واذكر عيون صغيرة رماديه تحدق بي بكره." "كرهت قسوته على امي وعلي وكرهت لهجتك الامره عندما طلبت منها ان تترك دينها لترجع تعترف بها كابنه." "انت حتى لم تحضر دفنها او حتى ايام العزاء." نزلت دموعه: "كنت اراقب من بعيد و رايتك تبكين و تمنيت ان اضمك."

"حاولت القدوم لكن جدك منعني والكبرياء الاخرق ضيعني." بحزن: "تمنيت ان ارى احد من اهل امي غير خالي روبرت و جاك ولكني لم اجد." "سألت عنك بعد ذلك و قالو لي انك ذهبت للقاهرة." "نعم ذهبت عند اهل ابي عند اخي و ابناء عمي." "نريد ان نفتح معك صفحة جديدة يا صغيرتي." "ولماذا الان بعد كل تلك السنين." مشي لحد يقين ومسك ايدها و ركز نظره فيها: "قلت لك اني اصبحت اؤؤمن بالحرية الشخصية ...

ولا اخفيك امر لقد اطلعت على دين الاسلام كثيرا لاعرف ما به بعد اسلم ابنتي .... و اجده دين سماوى و اعجبني كثير من المبادئ التي قرئت عنها." باهتمام: "الم تفكر باعتناق الاسلام يا جدي." "لا لم افكر .. اقصد حسنا فكرت احيانا ولكن هناك الكثير يمنعني." "و ما الذي يمنعك جدي." "لا اعرف فاانا لم احدد موقفي بعد انني مسيحي متمسك بيديني فا ابي كان قس في الكنيسة." "لكني استطيع ان اقو ل انك يا عزيزي تغيرت كثيرا."

"ههههه اتصدقيني اذا قلت لك انيي قابلت بعض العرب المسلمين و تعاملت معهم و اشكر فيهم الاخلاص." "ليس الاخلاص فقط فهناك امور كثيرة رائعة." "لقد قابلت رجل اعمال مسلم كان عند احد اصدقائي في حفلة و اعجبت به كثيرا ... وبعدها قابلت عدة رجال اعمال كما انني تعاملت مع البعض منهم في شركة العائلة." بلهفة: "والان ماذا قلتي في اقامتك عندنا." "ولكن انا لا استطيع ان اقرر الاقامة عندكما فخالي سيبحث عني."

"لقد ارسلت من يخبر روبرت بانني اريد مقابلته و اخبرته انك تقيمين عندي." "هل ستقابله و تسامحه يا جدي." "نعم فان قررت ان افتح بابي لابني و حفيدي ولك انت يا عزيزتي." "لا نريد ان نضغط عليك ولكن لك الخيار يا عزيزتي." "نريدك بيننا على الاقل الى ان تقرر ي الرجوع الى القاهره." "سوف افكر في الامر واتمنى ان لا يزعجكما قراري." "نحترم قرارك مهما كان عزيزتي ولكننا نرحب بك بيننا و يسعدنا وجودك."

وقفت: "عن اذنكما اريد الذهاب الى غرفتي." وقفت الجدة مع يقين: "دعيني اذهب معك الى غرفتك يا عزيزتي فهناك الكثير لنتحدث عنهم." مشت يقين وايديها بايد الجدة لحد الغرفة بتاعتها. فتحت المرافقة الباب ودخلوا جوا. قعدت على الكنب: "تعالي بقربي يا صغيرتي اريد التحدث معكي." مشت وقعدت جنب جدتها: "نعم ياا... ابتسمت لها: "ابتسامتك جميلة و جذابة لقد راق لي الفص الالماس على اسنانك."

ابتسمت يقين لما افتكرت موقف زين منها لما عرف انها حطته. "شكرا." "اتدرين انك تشبهين والدتك كثير." نزلت الجاكيت من يقين وعدلت كتافها على ورا. "انت جميلة جدا يا عزيزتي انت وردة فرنسيه عطرة. لقد اخذتي من ابنتي العيون الرمادي و البياض. نفس البشرة. و نفس الطول. نفس الحضور." نزلت دموع الجدة من الحزن على بنتها. يقين اتأثرت بدموع جدتها ورفعت صوابع

ايدها ومسحت دموعها بلطف: "لقد تحدث كثيرا عنكما لدرجة انني تخيلت نفسي اعيش معكما." مدت يدها وحضنت يقين بقوة: "سامحيني يا صغيرتي." "لا تبكي يا جدتي لا تبكي." ابتعدت شوي وضحكت بفرحة: "عيديها اريد سماعها مرة اخرى." "حسنا يا جدتي." تمسح على شعرها: "انت رائعة فعلا انت ارق مخلوق راقية في حياتي اتمنى لك السعادة." "شكرا جدتي." "تصبحين على خير عزيزتي." "تصبحين على خير."

وقفت الجدة وخرجت من عند يقين. و يقين مش عارفة المفروض دلوقت تعمل ايه. لسه يادوب صاحية من النومة الطويلة الي نامتها. قعدت تفكر في حالها و تفكر بزين ياتري هيعملها ايه تاني لما يعرف انها راحت من عند خالها وسكنت عند جدها ده لو قررت انها تسكن عندهم. رمت نفسها على السرير العريض واتقلبت. "بعد كل السنين دي تيجي يا جدي. وعاوز تمحي الماضي بكل سهوله. هل اسامحك واسامح ظلمك لماما وليا. واعيش عندك."

يقين قعدت وهي خايفة حقيقة ان جدها وجدتها مش مسلمين ضايقتها جدا. صراحة هي تتمنى انهم يسلموا. ابتسمت بسخريه: "لو عارف زين ان جدي و جدتي مش مسلمين. ياتري هيكون ردة فعله ايه. بصراحة دي نقطة سودا تضاف للنقط السودا الي في حياه زين ههههه." "انا لازم اطلع زين من حياتي. لازم اكون اقوى من كدا. شكلي لوجه هقف قصاده واطلب منه الطلاق."

يقين خافت من عظمه الكلمة بس الي عملو زين فيها الشهر الي فات زاد من غضب يقين منه. وشعورها انه عندها جد و جدة و خالها و ابنه عطاها قوة لدرجة انها فكرت انها تستقر في فرنسا. يقين ضحكت بصوت عالي: "ههههه اكيد انا اخر برج عندي طار. استقر بفرنسا. حتى لو فكرت. زين ابن ام زين هيسبني في حالي اشك. حتى لو طالبته بالطلاق عارفة انه بيهددني باهله و اهلي."

قامت ومشت لحد الفرندا وفتحتها وهي تستنشق الهوا العليل البارد. ارتعشت يقين من البرد. مدت ايدها للاعلي حاجة وصرخة بقوة بحبه. بحبه. بحبه. ضحكت على نفسها وراحت بدلت هدومها ببيجامه رمادية من الحرير واتوضت وصلت العشاء وقعدت تدعي الله انه يختار لها الخير ويوفقها. ومن غير شعور لقت نفسها تدعي لزين: "يارب سامحني. واحفظه. واحمي من كل شر."

مشعارفه ليه طول الشهر الي فات وهي شايله هم زين وتدعيلو في كل صلاة. خافت من دعوتها عليه مع انها ما كانتش تقصد تدعي عليه. "زين بطل مستفز جدا." رمت نفسها على السرير و مش عارفه ازاي جالها النوم بسرعة مع انها قامت من فترة بسيطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...