الفصل 33 | من 34 فصل

رواية يقين جريئه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم منة محمد

المشاهدات
28
كلمة
4,638
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

زين سرحان.. نفسه يصارح يقين بوضعهم، بس خايف ومش حابب يستعجل. شايف تعلقها بيه وحاسس إنه لو طلب منها تعامله كزوجة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مش هترفض. بس هو عاوز يتأكد من تحاليله ويتمنى الشهرين يعدوا بسرعة عشان يعيش بهنا. تنهد بهم لما افتكر كلام الدكتور إنه يمكن ما يقدرش ينجب أطفال، وده احتمال، ويتأكد منه بعد شهرين. يقين انتبهت له ومسحت على راسه: "ليه يا روح قلبي كل التنهيدة دي؟ مالك يا عمري؟

زين ابتسم: "لا بس بفكر في أمي ورد فعلها لو عرفت بعز. يا ترى هتعمل إيه؟ يقين: "هو الله يهديه استعجل، لو استنى لحد ما نرجع القاهرة." زين: "فعلاً مستعجل. والمصيبة إنه موصيني ما أقولش لأمي حاجة وإنه هيعرفها بنفسه بعد ما يرجع بعد كام يوم." يقين: "أعتقد إن مامتي بتفرح إنه اتخلص من ناتي واتجوز من بنات بلده." قاطعهم صوت المضيف: "سيد زين، اربط حزام الأمان استعداد للهبوط."

زين انحنى على يقين وهو يربط لها حزام الأمان ويراقبها وهي تعدل حجابها، وربط الحزام لنفسه. وصلت الطيارة أرض القاهرة على المغرب، وكان هناك جمع كبير هائل من المصورين والصحافيين، ده غير القنوات اللي نقلت عودة الملياردير المصري اللي اتعرض للهجوم من المافيا لبلده. وقف زين بثبات وعدل البدلة السموكن الرمادية وبص ليقين. زين بثقة: "إيه رأيك فيا؟ شكلي واثق." وغمزها. يقين وقفت جنبه

ورفعت نفسها تبوس جبينه: "ما شاء الله عليك ربنا يحفظك. تهبل تاخد العقل، والثقة منك وفيك يا زين." زين ضحك: "ههه.. أنا نازل دلوقتي، وأكيد هقف شوية أنا وفهد مع الصحافيين، وانت اركبي العربية مع المرافقة واستنيني." نزل زين من سلم الطيارة الخاصة بيه، وكانت عدسات الكاميرات تصوره، ده غير القنوات اللي بتبث صوره لوصوله للقاهرة. وقف بكل ثقة وثبات. يقين ركبت العربية وقعدت تستنى زين وهي تعدل الميك أب.

زين ركب مع يقين وطلعت بيهم العربية للقصر، اللي كانت ثريا تنتظرهم فيه على شوق. نزل زين ويقين من العربية واستقبلتهم ثريا. ثريا بفرحة ودموعها تنزل: "أهلاً أهلاً بنور عيوني، والله القصر حالاً منور برجوع الغالي." مريم تحضن أخوها: "أهلاً بخوي وعمري، القصر نور برجوعك بالسلامة." ريهام رمت نفسها في حضن خالها: "ياي حمد لله على السلامة يا أحلى زينو في الدنيا. هههه." يقين سلمت على ثريا ومريم وريهام.

ثريا: "حمد لله على سلامتكم. والله وحشتونا.. الله يحفظك ويسلمك من كل شر يا ابني يا غالي." زين حاضن أمه: "الله يخليك لينا يا أمي." زين: "إزيك يا مريم وإخبار ريهام الحلوة؟ مريم: "بخير ربنا يخليك دايماً بخير." ثريا: "ريحوا شوية يا زين انت ويقين.. أكيد تعبان يا عمري." زين ويقين راحوا لجناحهم. وأول ما دخلوا استقبلتهم ريحة البخور اللي ثريا مبخرة الجناح ومجهزاه.

زين دخل أخدله شور سريع ويقين جهزت له بيجامته وعطرتها ورتبتها على السرير. طلع زين من الحمام. ويقين نزلت عيونها بحياء وهي شيفاه طالع بالروب. مش عارفة ليه اتحرجت، بس هي دلوقتي قريبة من زين، ويمكن لو طلب منها حاجة مش هترده. بس.. زين بعد شوية لما لاحظ إحراجها: "أنا بلبس وأنام، وانت في غيري ونامي." زين ظاهر نفسه متماسك، لكن هو نفسه محتاج وجودها بدون أي حواجز بينهم.

يقين أخدت شور سريع ولبست بيجامة حرير باللون الأحمر وحطت برفيوم مميز، وطلعت وشافت زين قاعد على السرير ويقرأ قرآن. زين قفل القرآن الكريم وحطه على الكومودينو، وبص لها. زين بهدوء: "تعالي نامي واقفلي النور. أكيد أنت تعبتي من السفر." يقين محتارة: "أنا عاوزة أنام على الكنب، إذا.." زين قاطعها: "لا والله هتنامي هنا على السرير. وإذا كان وجودي مضايقك أنا هروح أنام على الكنبة." يقين مشت

له وقعدت على طرف السرير: "لا مش قصدي.. وبعدين أنت تعبان وأنا مستحيل أخليك تنام على الكنبة." ونامت على الطرف التاني من السرير وهي تتغطى باللحاف وزين يلف ويعطيها ضهره. ونامت بعد ما سمعت انتظام أنفاسه اللي يدل على نومه. وفي جهة تانية كانت أمال ومنى وابرار قاعدين. بقالهم يومين واصلين ويستنوا عدنان يجي. ابرار: "بقولك يا أمولة، عاوزاك تكلميني عن عز بالتفصيل." أمال محروجة ومش عارفة تقول إيه، وهي بتفكر في رسالة

عز اللي وصلتها قبل شوية: "السلام عليكم، عاملة إيه؟ أنا مش عاوز حد يعرف غريب عن كتب كتابنا، لأني ما قلتش لأمي لحد دلوقتي، ويا ريت تحترمي رأيي.. وما تعرفيش حد." أمال قهرها كلامه اللي حسسها كأنهم عاملين حاجة غلط عشان يخفوها عن الناس. أمال بتوتر: "عاوزة تعرفي إيه؟ منى بهمس: "إنت يا ست أبرار ما زهقتيش؟ بقالنا يومين بنتكلم عن عز." ابرار: "ههه.. متخيلة شكل أمال يوم ما رجعت لكم بالفستان. هههه."

منى بصدق: "هههه.. بصراحة عز مش هين ولا سهل.. وأمال الفستان ذوق وستايل جدا." أمال بإحراج: "إنتوا بتفكروني ليه؟ أنا كرهت الفستان." ابرار: "وإنت كمان رايحة ببلوزة بيضا وبنطلون جينز.. ما كنتي رحتي بجلبية.. يا بنتي كنت على الأقل كنت لبستي شي عدل." أمال تقاطعها: "لا والله وأنا كنت ببرتي.. مش على أساس إننا بنتعشى في مطعم، إزاي عاوزاني أطلع بفستان؟ ومن غير بالطو؟ ابرار: "يي بنهزر معاك. أمولة ليه كل التوتر ده؟

أمال تتصنع النوم: "آه نعسانة، طالعة أنام." طلعت أمال الغرفة وفضلت تبكي بقهر، مش عارفة تعمل إيه. عز حيرها، مرة تحس إنه طيب، خاصة بموقفه مع أخوه وخوفه عليه. ومرة تحسه ما ينطاق بسبب غروره. مشت لحد الدولاب وطلعت الفستان الفوشي، وافتكرت عز وكلماته وقسوته وغروره، قبلاته، لمساته، حنانه. (أنا ليه مش أحاول أكسبه؟ وأعرف هو عاوز مني إيه؟

وفي جهة تانية كان عز في طيارته الخاصة المتجهة للقاهرة، بعد ما قدم مواعيده ورجع للقاهرة. قلب بين إيديه عقد زواجه من أمال، وبيفكر يقول إيه لأمه. ومش عارف يكمل معاها ولا يسيبها. رجع راسه لورا وغمض عينيه وهو يسترجع موقفها لما حبت تصدمها العربية، ولما حضنها بيبعدها عن الخطر. كل اللي حسه إن أمال شيء عزيز على قلبه. ابتسم لما افتكرها وهي بين إيديه وتصد قبلاته الحارة. ارتجف من ذكرى ملمس بشرتها الناعمة على شفايفه، ودموعها على خدها الناعم، أناملها الرقيقة اللي سحرته وخلته يتعلق بيها. سرح بخياله بشعرها الأسود الحرير الطويل، والجسمها الرشيق والممتلئ بروعة.

(والله البياعة معاها حق، جسم رشيق وماليان بطريقة ساحرة) . سرح وسرح لبعيد، بعيد.. وصحى على صوت المضيف: "سيد عز، استعد للهبوط." وصل عز القصر الصبح وكان هادي كالعادة، إلا من الحرس والخدم والسيرفس. مشى للجناح الخاص بيه ودخل ينام، لأنه عارف إن أمه مش بتصحى إلا على الظهر. ومن غير شعور اتصل على موبيل أمال، اللي ردت وهي نايمة. أمال بهمس نايم ناعم: "عز؟ عز: "هالو.. إزيك يا أمولة.. صباح الخير." أمال

حست بالصوت وفتحت عينيها: "نعم يا خويا.. مين معايا؟ وعاوزة إيه على الصبح؟ عز: "ههه.. يا ربي حتى على الصبح اللسان طويل. الناس تقول صباح النور." أمال عرفته وانحرجت: "عز.. أنت وصلت القاهرة؟ (آسفة صباح النور) عز اتمدد على المخدة: "لسه واصل، بس الوالدة نايمة، ونفسي أستناها، وخفت أنام." أمال: "حمد لله على السلامة. طيب عادي ظبط وقت المنبه واصحى على الظهر. الساعة لسه تمانية." عز بهمس: "نومي تقيل، وأخاف أنام ما أصحى.. لبكرة."

أمال شهقت بخوف: "اسم الله عليك تنام يوم كامل." عز: "آه.. أصحى يوم.. يومين.. وأنام بعدها يوم كامل." أمال بضحكة دوبت عز: "ههه.. معقولة؟ فيه إنسان ينام يوم كامل؟ وكملت بعذوبة: "تصديق حتى أنا كمان بحب النوم كتير، ولو نمت ما أصحاش بسرعة. دايماً يقين كانت هي اللي تصحينا، وبعد ما راحت بقيت أظبط وقت الموبيل والمنبه.. هههه.. وياريت أصحى. أصلاً أنا ديماً متأخرة."

عز بدأ يدخل في النوم وهمس: "ههه.. حلو طلعنا الاتنين بنحب النوم. عيوني قفلت.. ممكن تصحيني الساعة واحدة؟ أمال بهمس: "أمرك عيوني." عز بهمس: "تسلم عيونك الحلوة." أمال عرفت إنه نام وقفل الخط وابتسمت وهي تحلم بعز الدين (حلاوته وهو بعيد عن الغرور) . ونامت تحلم بعز، وأنها فعلاً ناوية تكسبه بالكلام الحلو لحد ما تعرف إزاي يعاملها. وصحت على الظهر واتصلت بعز، اللي رد بعد ما طفشت وهي تتصل. أمال

بهمس ناعم دوخ عز النايم: "هالو.. مساء الفل." عز بهمس: "مساء الورد.. كام الساعة؟ أمال بهمس: "الساعة واحدة. قوم عيوني عشان تلحق تسلم على الوالدة." عز: "أوه.. يا ربي نايم على نفسي. والله ما شبعت نوم." أمال بنعومة: "إنت وصيتني وأنا صحيتك. ودلوقتي انزل سلم على مامتك، ولما تخلص اطلع نام يا عمري." عز: "ميرسي.. وشكلي بتعود إنك تصحيني.. كل يوم.. هههه." أمال بهمس ناعم: "تأمر أمر يا عمري."

(يالهوي على الهمس الناعم.. والله شوي وأجن من نعومتها.. ولا وأنا أقول لها واحد من صحابي.. أنا وشكلي) عز: "تسلمي." أمال بهمس: "مع السلامة." عز نزل لأمه اللي قاعدة في الرسبشن وانتبهت له. ثريا: "أهلاً بحبيبي ابني الغالي." عز سلم وباس إيد أمه: "أهلاً يا غالية.. حمد لله على سلامة زين." ثريا تمسح دموعها: "الله يحفظكم ويخليكم لي.. والله أنا فرحانة إن ربنا أكرمني برجوع.. عيالي حواليا."

مريم وريهام دخلوا وسلموا على عز، وقعدوا يتكلموا. إلا ريهام تنط وتقعد على الأرض عند عز وتمسك إيده الشمال وتحرك الدبلة. ريهام بصريخ: "واا خيانة.. خالو إيه الدبلة دي؟ عز حلو. ريهام سهلت المهمة: "هههههه." ثريا بحسرة: "أول مرة تشوفيها؟ دي من زمان شاريها.. ولا تلاقيها من العلة ناتي." مريم: "الله يهديك يا أمي.. عاوزة منها إيه بس.. غير تأخدي ذنوبها."

ثريا بحسرة على ابنها: "اسم الله عليا.. ربنا يقطعها.. وابني كل بنت فيك يا مصر تتمناه.. عاوزة تقهرني عن أبو اللي يجيب سيرتها." عز ضحك وقام قعد جنب أمه وباس على راسها: "تغور ناتي في داهية يا أمي اللي تضايق أم زين وتعكنن عليها.. وأنا تحت أمرك." ثريا: "أنا ما يطيب خاطري لحد ما تطلقها يا بني." عز: "اطمني يا أمي، أنا طلقت ناتي.. من أسبوعين." ثريا من الفرحة وقفت: "بجد والله؟

ربنا يبشرك بالخير.. اللي فكيتني من العلة.. والله يا بني أنا من بكرة بخطب لك واحدة تليق بمستواكم." مريم: "ههه.. يا عيني على الفرحة يا أمي.. كل ده كره لناتي." ريهام: "لحظة.. عاوزة أفهم.. هي الدبلة الجديدة اللي بتلمع لمين؟ ثريا: "مش لحد.. ابني لابسها منظرة." عز بتوتر وعينه على أمه: "الدبلة لمراتي الجديدة.. اللي كتبت عليها في ألمانيا." ثريا انصدمت وقعدت بذهول: "إيه؟ أنت قلت ألمانيا؟

وبدأت دموعها تنزل: "ألمانية يا عز.. ما صدقنا نخلص من الأمريكية تجيب لي أجنبية تانية.. يا حسرتي عليك يا بني.. مضيع عمرك مع بنات الغرب." مريم مشت لأمها: "يا أمي الله يهديك خلينا نعرف الموضوع بالضبط من عز.. أكيد بيهزر." ثريا بنظرة حزت بعز الحنون: "آه أكيد بيهزر.. مش معقولة صح.. أكيد بيهزر." عز جنب أمه: "سامحيني يا حبيبتي.. أنا فعلاً اتجوزت في ألمانيا.. بس كتب كتاب.. وحتى اسألي زين كان معايا وهو ساعدني أملك هناك."

ثريا مصدومة وهي تسمع زين اللي دخل عليهم. زين: "السلام عليكم.. آه صحيح يا ست الحبايب.. عز اتجوز في ألمانيا." ثريا بعتب: "وليه تساعده يا زين.. وأنت الكبير العاقل؟ زين مش فاهم: "يا أمي البنت.. ما شاء الله عليها.. تتشال بالدهب.. أخلاق.. وجمال." عز قاطعه بمزح: "لا يا زين.. مش تقعد توصف في مرات عز." زين رفع عينه بعز مستغرب، وعرف إنه بيلطف الجو: "والله كيفي.. وبعدين حد قالك تتوسط بيا.. وتزعل الوالدة مني؟

ريهام: "ياي.. إمتى هتجيب الألمانية؟ قولي طويلة.. حلوة.. شقراء." مريم: "يا بنت اعقلي.. عيب الكلام ده." ثريا بعصبية: "لا والله ما تيجي ولا تشوفها عيني.. الألمانية." عز بصبر: "الله يهديك يا أمي.. بتحلفي ليه؟ أنا عاوزك تشوفيها.. والله بتحبيها." ثريا: "المرة اللي فاتت سامحتك.. لاكن اسمع.. لو تحب أرضى عنك.. طلقها وأنا هرضى عنك عمري كله!! زين: "أمي اهدى.. إزاي بس يطلقها.. وهو لسه كاتب عليها.. وبعدين نقول إيه لأخوها؟

ثريا بعصبية: "وأنا ماليش دخل بيكم.. وأنت زي ما جوزته.. تطلقها منه." زين: "عز.. فهم أمك الموضوع.. أنا ما عنديش استعداد أزعل أمي أكتر من كده.. وإذا بتطلقها.. تروح أنت والوالدة لأختها الكبيرة وتفهمها الوضع.. أصلاً مينفعش البنت يتيمة.. وأخوها صديقك.. وأكيد عدنان هيتفاهم الوضع." ثريا هدت شوية: "عدنان.. ليه فيه ألماني اسمه عدنان؟ زين: "أمي البنت مش ألمانية.. البنت مصرية." ثريا هدت أكتر: "مصرية؟ بنت مين؟

عز: "ما شاء الله عليك.. تعرف تحرق الأعصاب.. الله يرضى عليك يا زين.. طمنتني." زين: "الله يرضى عليك يا أمي.. وأنا طالع عندي شغل.. وسلم على أمه وخرج." عز يضحك: "هههه.. أعملك إيه يا أمي.. ما عطيتيني فرصة.. على طول هجمتي." ثريا بسخرية: "ومين سعيدة الحظ اللي اتجوزت ابني عز.. واللي قدرت عليه وعلى ناتي؟ عز: "أمي أنا طلقت ناتي قبل ما أكتب عليها.. وبعدين مغرور.. أعمل إيه بغروري.. الله يعيني وأتنازل."

مريم: "ههه.. بدأنا بالشغل العدل.. مين بقى البنت؟ عز: "لو تشوفيها يا أمي.. تهبل.. حلوة جدا.. وعليها طول وعقل.. وقاعدة مستقيمة تسحر.. وبشرة بيضة تخبل.. ده غير الأناقة." ريهام: "فعلاً إنك مغرور.. قاعد تعدد صفاتها الشكلية.. واللي تناسب الغرور اللي أنت عايش فيه.. خالو.. ماتزعلش مني.. بس بجد بدأت أغار منها.. زينو واتجوز يقين.. بس الحمد لله طلعت طيبة معايا.. لكن الخوف من اللي أنت جايبه."

مريم: "يا بنت احترمي خالك.. إيه اللي انت جايبها دي بس!! عز: "هههه.. الغيرة عندها اشتغلت من دلوقتي.. الله يعينك يا أمي." ثريا انفجعت أول ما سمعت الاسم: "أمال.. بنت مين دي يا عز؟ عز: "دي أخت صديقي عدنان.. وتبقي بنت عم يقين." ريهام شهقت: "آها.. دلوقتي بس عرفتها.. الطويلة اللي كانت لابسة وردي بالحفلة.. واللي قعدت مع يقين بالمستشفى." ثريا ابتسمت بفرحة وهي مصدومة: "مش مصدقة.. أنت كتبت على أمال بنت عم يقين؟

عز: "آه يا أمي.. والله هي وأهلها ناس طيبين.. ونفسهم عفيفة.. بصراحة أخوها ونعم الأخلاق.. والبنت شبعانة.. تصوري إنها رفضت المهر اللي قدمتهولها ورجعت نصه.. حتى الشبكة لما اشتريت لها وراحت معايا هي وأخوها.. اختارت طقم بسيط." ثريا في سرها (الحمد لله.. إن خالد ما خطبهاش.. لأنه أمه امبارح كلمتني وقالت إنها جوزت ابنها من بنت عمه)

ثريا: "أنت هتعرفني بيهم.. أنا شفت بنت عمها.. بنت جميلة ما شاء الله عليها.. مريم جهزي نفسك هنروح نزورهم الليلة." عز: "الله يخليك لينا يا أمي.. والله أنا خفت إنك ما توافقي وتزعلي مني." ثريا (أزعل وأكسف.. وأنا من يوم ما شفت البنت وهي داخلة مزاجي؟ أنيقة وجميلة وعاقلة.. من غير تكبر ولا تزييف) في الليل راحت ثريا بيت أمال ومعاها مريم وريهام ويقين. ابرار: "أهلاً أهلاً وسهلاً.. بيتنا نور يا ثريا هانم."

ثريا: "الله يخليك.. وألف مبروك عليكم وعلينا." مريم: "الله يوفقهم ويسعدهم." ابرار: "آمين." وقامت تضيفهم هي ومنى. ويقين عند أمال اللي مرتبكة. أمال: "إيه شكلي حلو؟ يعني شياكة؟ يقين اللي كانت لابسة فستان أبيض ومعاه حزام أسود وبوت أسود: "آه والله تهبلي.. وأصلاً ثريا من الأول عاوزاك لابنها."

نزلت أمال عند ثريا ودخلت الصالون ومشت بهدوء وخطوات رشيقة. وثريا تبتسم وتقيم أناقة أمال اللي كانت لابسة فستان أحمر طويل وبفتحة جانبية لحد الركبة مع صندل أسود عالي بربطات لحد نص الساق، توب ولابسة شريطة حرير سودا حوالين رقبتها الطويلة البيضة وعلى جنب وردة حمرا، ورافعة شعرها بف والباقي نازل زي الشلال الناعم الحريري على وسطها. والمكياج بالروج الأحمر الصريح والبلاشر الوردي والشادو الأحمر ومحدد بالكحل الخليجي التقيل واللمعة الفضية.

ثريا: "ما شاء الله تبارك الله.. إيه الجمال ده كله.. ألف مبروك." أمال بخجل: "الله يبارك فيك يا طنط." مريم: "ألف مبروك.. يا عمري." ريهام: "ألف مبروك ربنا يسعدكم." أمال قعدت بثقة وقلبها يدق بقوة: "الله يبارك فيكم."

عدى شهرين من الأحداث السابقة وتم تحديد جواز أمال وعز. وزين بس بيفكر في حالته وخايف من نتيجة التحاليل اللي بيعملوها قبل جواز عز بأسبوع. بقى بعيد عن يقين ولا بيكلمها، وأغلب وقته مع فهد في الشغل. وساعد فهد في جوازه من دعاء، لأنه دفع مبلغ كبير لعمها عادل عشان يرضى يجوزه دعاء. وطبعاً العم طمع بزين وكل شوية يرفع المبلغ اللي عاوزه. وزين كان مستعد يدفع بس يفرح فهد اللي وقف معاه وساعده كتير. وكان أحياناً يكلمه في القصر، وبأي وقت.

ويقين تسمع بعض الكلام وتسمع اسم دعاء والمهر، وعاشت في جحيم وهي تتخيل بأن زين ناوي يتجوز. وانطوت على نفسها وسكتت ومش بتكلم حد، وهي نار الغيرة بتاكلها، لدرجة إنها كام مرة فكرت تكلم زين وتقوله إنها مستعدة تبدأ معاه حياتها كزوجة، بس ترجع تتردد. زين لاحظ حزنها، بس ما عرفش يفسره، وبيحسب إنها خايفة عليه من المافيا اللي انتهت. وحب يعطيها فرصة. يقين وهي شايفه زين بيلبس بدلة

جديدة شيك ماتت من الغيرة: "مش طيارتك الفجر.. رايح فين دلوقتي؟ زين اللي بيحضر لفرح فهد ودعاء (بتحسبه هو اللي ناوي يتجوز) : "آه يا عمري بس لازم أروح مشوار ضروري وبعدين مسافر الفجر." يقين نزلت دموعها من الغيرة: "خدني معاك." زين مشي عندها ورفع راسها وباس

جبينها ومسح على شعرها: "يا عمري ما ينفعش تروحي معاي.. مع إن إني أدمنت وجودك في حياتي. أنا لو مش أمسح على شعرك الحرير كل يوم مش عارف كان حصل فيا إيه. ولو ما تصبحت بعيونك الرمادي.. أتكد اليوم كله." يقين في سرها (باين والدليل إنك بتتجوز دعاء وتاخدها معاك) . "آهئ.. آهئ.. حرام عليك يا زين.. خدني معاك." زين مسح دموعها بشفايفه: "لا.. إلا الدموع.. أنا قلت لك ما ينفعش.. حتى فهد مش رايح معاي."

زين خرج وراح فرح فهد، وبعد الفرح رجع القصر وسلم على أمه وودعها وطلع لجناحه يودع يقين لأن معاده قرب. وأول ما دخل الجناح استقبلته ريحة البرفيوم الجذابة من زهور الريف، اللي انعشته وابتسم لما شاف يقين لابسة فستان أخضر غامق لحد فوق الركبة، والمكياج التقيل اللي حطته. منظرها دوخ زين العاشق. (يارب صبرني.. وأطلع سليم وأرجع لك يا يقين ونعيش حياتنا بسلام) يقين شغلت السي دي في الجهاز، وبدأت أغنية: "و حياتي عندك

لو كان لي عندك خاطر ما تراجع قلبك قبل ما ييجي اليوم و تسافر و ان كان بعدك شي متقدر خدني معاك خدني معاك من غير ما تفكر خدني معاك و أنا مش ممكن أقدر على الأشواق لما تسافر" بدأت الموسيقى الهادية للأغنية وخطوات زين تتقدم منها بعد ما خلع الجاكت ورماه على الكنب ووقف قدامها ولمها بين إيديه. "انت عارفني آه يا حبيبي محتاجالك و لو بتغيب ساعات لازم اشوفك و اسمع صوتك ما تعودتش على غير ده"

رفعت عينها الرمادية وركزت في عيونه العسلية، وعدت فيها لحظات حياتها مع زين وإنه عاوز يسافر ويسيبها. مرت عليها ذكري سفره لما اتجوز رانيا، ولما سابها في فرنسا لوحدها تعاني من فرقاه. "ويا ليالي الشوق سهرانة بأسأل روحي بعدك ليه حتودعني آه بعد شوية و أنا من غيرك حعمل إيه و ان كان بعدك شي متقدر خدني معاك"

مرت قدامها زوجاته المسيار، ووداد اللي قابلتها في الحفلة، رانيا اللي بالفلة، والأ جديدة اللي اسمها دعاء. وراشد اللي رفضته وصدته من البداية. طافت في عقل الاتنين خيالات المافيا، ومرت عليها ذكرى زين اللي كان بغيبوبة. الحياة من غير زين صعبة عليها، وحياته اللي صعبة من غير يقين. كلامه بالموبيل عن دعاء والمهر، ورغم كل ده هي بتحبه. رفعت عيونها والدموع تنزل وهي تغني مع الأغنية: "خدني معاك انت عارفني آه يا حبيبي

محتاجالك و لو بتغيب ساعات لازم اشوفك و اسمع صوتك ما تعودتش على غير ده و ان كان بعدك شي متقدر خدني معاك" افتكرت الصداع اللي كان بيجيله وإزاي هي كانت بتخفف عنه، والغيبوبة اللي كان فيها. رفعت عينها له وحضنته وهي تفتكر العذاب اللي عاشته ببعده عنها في فرنسا وفي الغيبوبة. وبصت للمكتب وافتكرت الصناديق اللي خيرها زين فيها، ونظرت في شنطة السفر اللي مجهزها. "انت مسافر.. و الا مهاجر.. و الا معاشر ناس تانيين

عايش لينا.. و في ليالينا.. و الا ناسينا.. مش عارفين إنما حبك مالي قلوبنا.. بعد سنين لسه مدوبنا.. مستحيل أحب حد غير زين أو حتى أرضى بغيره" زين رفع وشها وفضل يبوس كل حتة فيه بخوف عليها (يارب.. من البنت بتجنني.. ليه كل الحزن ده يا حبيبتي) : "يقين عيوني.. ليه كل الحزن ده؟ كلها كام يوم وإن شاء الله أرجع لك بخير." يقين بكت وهي ترمي راسها على كتفه وتحضنه بقوة: "روح يا زين ربنا يوفقك."

اللــهم بــارك لهـــــما واجمــــع بينــــهما بخــــــير .. اتشـــرف بدعوتـــكم لحضـــور حفـــل زفـــــاف رجـــل الاعـــمال : الســـــيد عز الدين الرفاعي على الانســــــه : امال صالح بركات وذلك يوم الخميــــس ليلة الجمعه الموافق ١٤\٢\١٤٤٠ هـ والعـــــاقبة لديكـــــم بالمســـرات .. مكـــــان الحفل : صفحــــات قصه يقين مسموح بالنقل ..والانطلاق باالخيال لابعد الحـــدود الداعية : منه محمد والي اللقاء والحلقه الاخيره

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...