تحميل رواية «يقين جريئه» PDF
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت عربية همر قصاد الفلة العريضة المطلة على ساحل البحر، واخدت نظرات يقين تتأمل التصميم الخارجي اللي بيدل على أن صاحبها من النوع الثري. انفتحت البوابة العريضة بعد ما عرضت البطاقة اللي معاها للحارس عبر الكاميرا الخارجية. كومار: أنسة يقين، خلاص هتنزلي؟ يقين: أه كومار، وأنت استنى هنا. أنا مش هتأخر عن الساعة تلاتة. فتحت باب العربية وأخدت تجر خطواتها الثقيلة عبر الممر. تقرأ الآيات اللي تحفظها لأنها مجبورة تمشي في الطريق ده. صوت خطواتها مسموع بوضوح وهي تصعد السلم المدخل الرخامي. استعانت بالله وأخدت نف...
رواية يقين جريئه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة محمد
ارتعشت يقين من الخوف من مشاعر زين الصريحة ودعوته الواضحة.
"معقولة أنا بس في قلب زين وماليش شريك؟"
نزل زين رأسه من على كتفها وضغط بقوة من المتها من قوة الصداع الذي هاجمه فجأة.
"زين... زين رد علي."
علم زين أنه لا شيء سيفيده غير الحقنة التي اعتاد أن يأخذها من أربع سنوات.
"فهد."
فهمت يقين أنه يقصد فهد. عادت رأس زين إلى المخدة ومسكت موبايله ودورت على اسم فهد واتصلت به.
الموبايل يرن وقلب يقين يرن معه من الخوف عليه، خاصة أنه يشد على يدها.
"الو يا باشا."
تبكي يقين، غير قادرة على الكلام.
"أهئ أهئ."
"الباشا جراله حاجة؟ هو فين؟ انت مين؟ طيب هو فين؟"
من البكاء خانتها قوتها، خاصة أن زين بدأ يتشنج بين يديها. رمت الموبايل وصرخت بحدة وحاولت تتصرف، وأدخلت قطعة قماش في فمه حتى لا يبلع لسانه. أمسكت يده وهي تدعو له في سرها ودموعها تنزل كالمطر.
من الخوف على زين سأل فهد الحرس عنه، لأنه عرف أنه بالأمس كان في حفلة لأحد العملاء الذين يتعامل معهم في التجارة، وأصر أنه يذهب لوحده وعطى فهد إجازة.
"الباشا فين؟"
"في القصر اللي فيه الحفلة."
"نعم؟"
"تعب نهاية الحفلة، وفيه واحدة طلعته لجناحها وصرفتنا."
"ايه الكلام ده؟ فهمني."
"واحنا خارجين من الحفلة، الباشا تعب وقعد يتكلم مع واحدة، وسمعت بيقولها "يقين"."
فهد استنتج أن زين جاته الحالة وأنه لازم يجيب الدكتور الخاص بزين لأنه الوحيد اللي يعرف يتعامل مع حالته. اتصل على الدكتور وطلب يجهزوا عربية وتوجه مع الحرس لقصر اللي فيه الحفلة.
"الله يستر، أنا خايف."
"اطمن، الباشا زين إن شاء الله بخير. آخر فحص أثبت التقدم في حالته الصحية للأفضل."
"انت مش عارف أنا قد إيه خايف عليه."
"طالما بدأت معاه حالات التشنج، ده تطور في الحالة."
"أي تطور وأي هباب!"
"بس أنا عاتب عليه إنه مش معرف حد من أهله، على الأقل يعرفوا يتصرفوا معاه."
"لا، الباشا حريص من الناحية دي إن أهله ما يعرفوش."
"أهم شيء دلوقتي يكون عنده حد يعرف يتصرف إذا جاتله الحالة."
فهد، الذي عرف أنه عند يقين، كان واثقًا من رزانة عقلها. وصلت العربية عند بوابة القصر، وطبعًا رفضوا يدخلوهم. بعد محادثات، طلب فهد أنه يكلم السيد فرانسوا.
الجد والجدة في الوقت ده كانوا نايمين. فهد طلب السيدة يقين وقال لهم إنهم جايين بإذن منها. البوابة الخارجية اتصلت على غرفة يقين اللي كانت مشغولة مع زين. فجأة دخلت عليها المرافقة.
"مودزيل يقين، هناك شخص يدعى السيد فهد يريد مقابلتك."
يقين، التي شافت عيون المرافقة المستنكرة لوجود رجل في غرفة يقين.
"دعيه يدخل حالاً."
وانحنت على زين وهي شايفه عيونه المقلوبة على فوق.
"دلوقتي يجي فهد."
دخل الدكتور وفهد الغرفة، ويقين ماسكة إيدين زين بتملك.
"إيه اللي حصل بالضبط؟ وعطيتوه أي أدوية؟"
يقين، التي لم تكن لابسة أيشارب ونسيت كل شيء.
"امبارح تعب وعطيته حقنة مهدئة."
"طلعها برا يا فهد."
وطلع إبرة من خزانة غريبة في شنطة، وبسرعة غرزها في زين وبدأ يهدأ.
"ابعد عني، أنا مش هتحرك من جنبه."
"سيدة يقين، كلنا هنطلع."
"انت اللي حطيت القماشة في بؤه؟"
"آه، أنا... أنا خفت يبلع لسانه."
"برافو عليكي، قمتي بالعمل اللازم."
قعدت يقين على السرير جنب زين وكأنها خايفة إنه يروح منها.
"أنا عطيته الإبرة، وإنت يا سيدة يقين لازم تتعلمي إزاي تحقنيه إذا كنت أنا بعيد."
"علمني حالا."
ضحك الدكتور.
"سيدة يقين، الباشا زين هينام، والأفضل خليه يرتاح."
على أصوات الهرج والمرج اللي حاصل، دخل جد وجدة يقين وعيونهم مستغربة لوجود رجال في غرفة حفيتدتهم.
"صغيرتي، هل هناك أي مكروه؟ ماذا بك؟"
قربت الجدة من يقين وهي تلاحظ الرجل الممدد.
"ماذا هناك؟ ومن هذا؟"
قرب الجد أكثر.
"السيد زين؟"
"عفوًا، ده الباشا زين الرفاعي، وأنا مدير أعماله، وده طبيبه الخاص."
يقين اتورطت، مش عارفة تقول أي كلمة. فهد حس بيها، بس حتى هو مش عارف إزاي يبرر الموقف برمته.
"ما الذي أتى به إلى غرفة صغيرتي وعلى فراشها؟"
الجد عرف زين، بس مش قادر يربط بين يقين وزين. بس هما غرب والعلاقات عندهم عادية، بس هما استغربوا من يقين اللي دايماً تبعد عن صنف الرجالي.
"إنه زوجي."
"زوجك؟"
مسحت الجدة على رأسها.
"أستأذن أنا والدكتور، وإذا احتاج الباشا أي حاجة، أنا في الاتصال."
طلع فهد والدكتور من الغرفة، ويقين تبكي في حضن جدتها.
"لم يذكر لي من قبل أنك زوجته. أنا عرفت أنه تزوج منذ أشهر، ولكننا لم نلتقي خلال هذه الأشهر."
"أردنا أن نجعلها مفاجأة لكما، ولكن تعب ليلة أمس، واحتاج إلى الطبيب."
"ولما لم تعلمينا؟ نهاية الحفل، لقد اختفيت فجأة."
رجعت يقين وقعدت على السرير جنب زين، وبخجل وهي عارفة طريقة تفكير الجد والجدة المتحررة.
"جدي، أنت تعرف أننا لم نتقابل منذ شهرين."
"أيتها الشقية، تريدين الاستفراد به."
دمعت عيون يقين بحزن.
"أي استفراد؟ وأنا داعية عليه."
"ههههه، إذاً لندعكما لعالمكما الخاص."
"وعندما يستيقظ، نريد مقابلتكما معًا لنتعرف على السيد زين."
"أنا أعرف السيد زين منذ أربع سنوات بسبب التعامل بيننا، وأعجبني فيه قوة شخصيته، وكذلك مركزه المالي."
"اهتمي به يا عزيزتي."
"ولماذا لم تتصلي بطبيب العائلة؟"
"لقد اتصلت به، وجاء أمس، ولكن زين لم يتحسن، لذلك اتصلت بطبيبه الخاص ومدير أعماله."
"صغيرتي، ندعكما ترتاحان الآن."
"نلتقي على العشاء."
"حسناً جدي."
طلع الجد والجدة من عند يقين، وهي من التعب رجعت نامت جنب زين.
تتقلب يمين وشمال، وحست بالشيء اللي جنبه. ابتسم بحبور، ويده تمسح على شعرها الناعم.
"يقين..."
"يقين، مساء الخير."
حست به يقين وانقلبت جهته.
"أهلاً، زين مساك صحة وسلامة."
قعدت ومسحت على رأسه.
"محتاج حاجة؟"
"آه، عاوز كوباية ميه، عطشان."
قامت يقين وجابت له كوباية ميه من التربيزة الجانبية ورجعت له. ساندته على المخدات.
"آآآي."
يقين بخوف.
"اسم الله عليك يا قلبي."
زين ويقين انتبهوا للكلمة اللي قالتها يقين من غير شعور، وانحرجت وقلبت فراولة.
"انتِ اللي قلبي."
يقين انحرجت وعطته الميه وعطته حبة.
"اتفضل."
"إيه الحبوب دي؟ من الدكتور؟"
"آه، لما جه امبارح فهد والدكتور."
سحب زين يقين تقعد جنبه على السرير، وحط رأسه على كتفه.
"إيه اللي حصل؟ سامحيني، ما حسيتش بنفسي."
"آه، دي آخر حاجة فاكرها، وبعدين؟"
يقين محرجة منه ووشها قلب أشكال وألوان، لما مسك زين إيدها ورفعها لشفايفه يبوسها بهدوء.
"كملي، سكتي ليه؟"
"جه فهد والدكتور عطاك إبرة، وقالي إنه هيعلمني إزاي أديك الإبرة لو تعبت مرة تانية."
لف زين إيده على كتفها، وإيده التانية ماسكة إيدها.
"شكراً على كل حاجة."
"العفو، بس..."
"بس؟ إيه؟ لا يكون ضايقتك وأنا تعبان؟ أول مرة يجيلي التشنج."
يقين ما حبتش تقول لزين حالته وهو متشنج عشان ما يزعلش على نفسه.
"زين، أنت حسيت بالتشنج؟ يعني... أقصد يعني إنك بتتألم؟"
"أول مرة، بس أنا كنت متوقع إنه هييجي في يوم من الأيام."
"قصدك إيه؟ فهمني."
"ولا حاجة، إنت اهتمي بنفسك وبس."
يقين بارتباك جات تقوم، بس زين رجعها.
"رايحة فين؟"
"عايزة أطلب قهوة وكوكيز، أنت ما أكلتش من امبارح."
يقين مش عارفة إزاي تقوله عن موقف جدها وجدتها.
"ممكن تسنديني للحمام."
مسكت يقين زين بشويش وسندته ودخلته الحمام، ورجعت ترتب الغرفة وشغلت الفواحة بزيت عطري مهدئ، وفتحت الشبابيك وهي بتتأمل غياب الشمس. منظر الغروب اللي قعدت أيام تشاهده وهي تفكر في حياتها معه. يقين كانت مفكرة إن زين مطنشها وبيعاقبها، بس كانت خايفة لا شعورياً على زين. امبارح لما شافته وشافت الجرح اللي في كتفه واصل الضماد لحد تحت بطنه، تمنت تكون مكانه.
"يا رب، كل يوم أتعلق بيك يا زين أكتر وأكتر. وزين الراجل بدأ يعاملني بكل ما يحمل من صفات. هههههه... إيه اللي جرالك يا يقين؟ أكيد اتجننتي من شوية حنان من زين قلبتك من فوقك لتحتك. حتى خوفي عليه مش قادرة أسيطر عليه."
حست بإيد باردة تلف حوالين كتفها.
"منظر الغروب روعة. دايماً كنت أراقب الغروب لما كنت في لندن، بداية دراستي الجامعية. بصراحة، كل اللي كانوا معايا كانوا يحبوا يراقبوه، وكنت أستغربهم."
"وليه تستغرب؟"
"مش عارف ليه، بس كان الغروب عندي عادي. بس أصحابي الإنجليز كانوا حريصين يتأملوه."
حست يقين إن زين أول مرة يحكيلها عن حياته.
"درست في بريطانيا."
"آه، درست في جامعة هارفرد إدارة أعمال وحصلت على درجة أستاذ مشارك."
"يعني أنت خلصت دراسة دكتورة وأخدت أستاذ مشارك؟"
(وأنا أخدت صابونة.)
"أه... وإنت نفسك تكملي دكتوراة؟"
"في الأول كنت حريصة، بس..."
"إنت ما روحتيش الشهر اللي فات؟"
لفت عليه يقين وانفجعت.
"زين، أنت ليه واقف بالروب قدام الهوا وجرحك يتعرض للهوا البارد؟"
"بتوهي الموضوع. ليه مش عايزة تكلميني عن جامعتك؟"
"عادي لو أجلتها للسنة الجاية، أهم شيء أنت دلوقتي تلبس هدومك من البرد."
"عادي، يقين. الجرح يتهوى. وبعدين، مش عايزك تأجلي دراستك. أنا عارف إنك ما روحتيش المعاد، بس أنا بطريقتي الخاصة قدمت لك اعتذار، وهتنقشيها بعد أسبوع."
"احلف يا زين! أنا مش مصدقة."
ضمها زين بإيده لحضنه.
"هههههه، صدقي يا عمري."
زين طلع الكلمة لا شعورياً. يقين انحرجت وسكتت.
"كنت بقولك... إنه امبارح... لما... كنت تعبان... أنا ما كانش قصدي بس..."
زين استغرب من ارتباكها. إيه اللي حصل فجأة؟
"إنتِ إيه؟ كملي."
"أنا... جدي وجدتي... امبارح عرفوا... إنك... إني..."
"عرفوا إني عندك؟"
"آه... لأ... أقصد عرفوا إنك جوزي. ولو ضربت هتزعل."
"ههههههه، أكيد السيد فرانسوا حاقد علي دلوقتي."
"أنا قلت لهم إننا حبينا نعملهم مفاجأة، وإنك تعبت وأنا ناديت الدكتور."
"أنا آسف يا يقين إني حطيتك في موقف محرج مع جدك وجدتك."
"لا لا، عادي. بس أنا كان لازم أوضح لهم، لأني شفت نظرات استغراب في عيونهم."
"أنا لازم أقابل السيد فرانسوا وأعتذر له."
"هما بيستنونا على العشاء... يعني بعد ساعتين."
"تعالي نشرب القهوة اللي طلبتيها."
يقين وزين قعدوا في الفرندا يشربوا القهوة، وبعدين دخل زين يرتاح على السرير لحد ما يجي موعد العشاء. يقين أخدت دش وبدأت في الاستعداد للعشاء، كانت عايزة تبان مشرقة عند جدها وجدتها عشان ما يشكوا إن بينها وبين زين مشاكل. بس محرجة إزاي تقوله.
لبست فستان سهرة باللون الأسود شيك جداً، طويل وعاري الصدر ماسك على الصدر ويوصل بفتحة من ورا لحد آخر الظهر، ومن تحت مشجر باللون الأبيض والأسود وطويل بفتحة جانبية عالية. لبست بروش ماسي أهدتها بيه الجدة على شكل فراشة صغيرة في منتصف الصدر. ولبست صندلها الأسود العالي برباط حوالين الكعب. سابت شعرها ياخد حريته بشكل مذهل بعد ما رولت أطرافه. (البيوتي سنتر اللي كانت تاخدني له جدتي لشعري روعة بصراحة، الألوان الأشقر التلجي للخصل غيرني كتير.)
تأملت المكياج الهادئ الفرنسي باللون الخمري، والمدخن باللون الأسود فوق العيون، والكحل الأخضر تحت العين. الماسكارا الزيتية خلت عيونها روعة. حطت بلاشر وردي وروژ شفاف خمري. انتبهت على دقات الباب، خرجت ولقيت المرافقة.
"مودزيل يقين، هذه الملابس التي طلبت غسلها."
"ادخلي بدلة السيد زين في غرفة الملابس."
"حسناً."
"هل هناك أمر آخر؟"
"نعم، السيدة تبلغك عن موعد العشاء الساعة الثامنة."
"حسناً."
قعدت تقين تراقب زين النايم بهدوء، وقعدت عنده على طرف السرير عشان تصحيه. مسكت كتفه بهدوء.
"زين... زين... زين."
قلب جسمه لجهتها.
"نعم."
يقين انحرجت من نظرات زين المركزة فيها.
"إذا تقدر تصحى عشان ننزل نتعشى."
حس زين إن الدنيا لفت بيه، مش من الصداع، لا ده من الجمال اللي قدامه. جمالها دوّخه، مش قادر يقسى زي الأول، ومش جمال بس، لأ، بقى يشوف يقين بكل ما فيها من أنوثة ورقة ونعومة وأناقة ودلع.
"..........."
يقين مستغربة من زين اللي نظراته ضايعة.
"زين، لو تعبان، اعتذرلهم."
ساكت. (مالك يا زين؟ اتمالك نفسك، إنت مش أول مرة تقعد مع واحدة. إنت ناسي مرتاتك؟ إيه مالك؟ اهدي كدا، مش قادر حتى تشيل عيونك من عليها.)
مسحت يقين على جبينه بتتأكد من حرارته. وما تعرفش إن بالحركة دي زادت من ضياع زين في مشاعره اللي مش عارف يترجمها غير إنه يمد إيده ويخطف يقين جوه حضنه، اللي وقعت على السرير بخوف من إنها تعور جرحه.
(يا رب قويني على نقطة ضعفي. خايف منها وعليها. نفسي أرجع أدفن حبك في قلبي. وأعاملك بقسوة، بس مش قادر. هبلتيني بيك يا يقين.)
"حبيت أقولك شكراً بطريقة لطيفة."
رفعت يقين نفسها ووقفت، وقلبها بيوقف من اللحظات الحانية من زين، واحمرت من الخجل وهي شايفة نظرات زين الصادقة.
"العفو... أنا ما عملتش حاجة."
"خلاص، هننزل، بس أجهز، وأنا كمان لازم أقابل جدك وجدتك."
"خد شاور على ما أجهزلك هدوم."
أخد زين شاور ولبس هدومه ووقف قدام المراية يتعدل.
"يقين؟ ممكن؟"
مد إيديه.
"سوري، بس مش قادر أعدل البيبيوني."
وقفت يقين قدامه وقعدت تعدل البيبيوني.
"ممكن أطلب منك طلب صغير؟"
"إنتِ تأمري، مش تطلبي."
(يا نهار أسمر على حالي.)
"جدي وجدتي مفكرين إننا متجوزين... يعني أنا وأنت بنحب بعض وسعداء... وأنا دايماً كنت أقولهم إن جوزي بيحبني جداً... وعايزة أقولك... إنك تتصرف قدامهم عادي."
يقين انحرجت واحمرت، مش قادرة تتكلم.
(لا، أنا خلاص مش قادر أتحكم في نفسي، بضيع. بضيع. ليه يا بنت الحلال بتعملي فيا كدا؟ ليه تحبيني وتعلقيني فيك؟ ااااااه مني ومنك، اللي غمرتيني بحبك. أنا حبيتك بكل عيوبك وحسناتك. ربنا سبحانه وتعالى يغفر للإنسان ويسامحه. ويمكن هي غلطت في الماضي، بس ربنا غفور رحيم بعباده. أنا لازم ما أقسى عليها وأحن عليها. أنا ماشفتش عليها من يوم ما راقبتها أي غلطة. بالعكس، كل اللي شفته احترام وأدب يحسدها الكل عليه.)
شافت يقين زين طول ما ردش عليها، زررت الجاكيت بتاعه ورفعت راسها وشافته سرحان فيها.
"زين، أنا كنت عـ..."
قاطعها زين ورفع كفوف إيدها على وشه وغطى وشه بكفوفها وبهدوء، ذوب أطراف يقين العاشقة.
"أوعدك إني هحترمك، وأقدرك، وأعاملك بكل ود وطيبة وحنان، ومش هقسي عليك أبداً، ومش همد إيدي تاني عليك أبداً. أوعدك إني أعاملك كأميرة رقيقة... مش قدام جدك وجدتك بس، لا، قدام العالم كله. أنا بقى مش هقول هدنة، أنا هقول صلح يا يقيني."
حست يقين هنا في اللحظة دي إن الدنيا بتدور بيها، ووش زين بين كفوفها. حست فعلاً كأنها أميرة، بس من كلامه الحنون. طيب ليه بدأ يعاملها بحنان؟ يقين ارتجفت بخوف وأمل بكلامه.
"إيه رأيك في كلامي؟"
"خايفة... خايفة من..." (أقولك إيه بس؟ أقولك خايفة إني أتأمل العيشة معاك، وفجأة يجي الماضي في بالك وترجع تعاملني زي الأول؟ وأنا؟)
"ادّي نفسك فرصة للتفكير ومش هتندمي."
"هفكر."
"ننزل تحتي."
(أنا أميرة زين.)
"طيب... ننزل تحت."
طلع زين ويقين من الغرفة، ويقين متعلقة بدراع زين، وهو لفها من وسطها بإيده ونزلوا السلم. ويقين تدله على غرفة الأكل. دخلوا الغرفة، وأول ما دخلوا، الجد ولا الجدة ابتسموا وهما شايفين وش يقين السرحان الدايب بحبور، وزين المبتسم.
"مرحباً بكما."
"مرحباً، مساء الخير."
"مساء الخير."
ومشت سلمت على جدها وجدتها اللي حضنتها بقوة وهمست في ودنها.
"أرى مدى حبكما لبعض، واضح عليكما."
ابتسمت يقين.
"أهلاً بك سيد زين، وكيف حالك الآن؟"
"أنا بخير، وأود أن أقدم أسف لك سيد فرانسوا على مكوثي في..."
"ههههه، لا داعي للأسف، أنتما شابان ناضجان ولكما خياراتكما."
"كنت أود إخبارك بأني زوج حفيتدك، ولكني تعبت و..."
"عزيزي، لا داعي أبداً للأسف، ونحن نتفهم خياراتكما، ونرجو لك السلامة."
"شكراً لكما، أنتما في غاية اللطف."
"لقد أحسنت ابنتي الصغيرة الاختيار بالزواج منك، وأنا فخور بكما."
ابتسم زين ومسك إيد يقين وطبع عليها بوسة.
"بل أنا المحظوظ الذي حصل على زوجة مثلها."
"ههه، ما ألطفك يا عزيزي."
ضحكت يقين ببحة عذبت زين اللي مش قادر يشيل عينه من عليها.
"لنتناول طعام العشاء الآن."
قعدوا على السفرة، وزين والسيد فرانسوا يتكلموا أغلب الوقت عن الأعمال بينهم. الجدة ويقين ساكتين. الجدة بتفكر في سكوت يقين الغريب، أما يقين فهي في عالم تاني، عالم يملكه زين الرجل الوسيم وعرضه المغري، وخوفها من العرض المغري.
بعد العشاء، قعدوا يتكلموا في القاعة الداخلية.
"أنا أستأذن بالذهاب."
"ولم الاستعجال؟ نام عندنا الليلة."
"نعم، فلنحن لا نريد أن تأخذ يقين من عندنا الليلة."
زين ويقين انحرجوا. زين كان ناوي يخليها تفكر براحتها لوحدها من غير أي ضغوط وترتاح، ويقين انحرجت لأنها مش قادرة تقول حاجة وخايفة من ردة فعل زين اللي ممكن تدمرها. حس زين بضيق يقين.
"حسناً، سوف أنام الليلة عندهم."
"متى تنويان العودة للقاهرة؟"
"في أي وقت تحدده حبيبتي يقين، فأنا رهن إشارتها."
"يا صغيرتي، سأفتقدك كثيراً."
قعدت يقين جنب جدتها وحضنتها.
"سوف أكلمك كل يوم."
"نحن اعتدنا على وجودك عندنا."
"جدي، أنا أحبك كثيراً."
حس زين بحب يقين لجدها وجدتها، وبحبها لهم.
"إذاً، سوف ننام الليلة هنا، ولكننا سنغادر غداً."
"حسناً."
يقين وزين طلعوا لغرفتهم بعد ما سلموا عليهم. دخلوا الغرفة. يقين راحت لغرفة تبديل الملابس ولبست بيجامة خضرا وبرمودا ولبست صندل أخضر خفيف.
زين قعد في الفرندا يتكلم في الموبايل.
"أهلاً يا فهد."
"أهلاً يا زين باشا، عامل إيه حالياً؟ سعادتك؟"
"الحمد لله، أزمة وعدت."
"المهم إنك بصحة وخير."
"أخبار البورصة اليوم؟"
"البورصة تابعتها والحال تمام، وباقي الأمور تمام."
"أحسنت يا فهد، إنت أهل للثقة."
"ده شرف لي يا باشا إني محل ثقتك."
"عرضت الفلة للبيع زي ما وصيتك؟"
"نعم، ولو أقولك مش هتصدقني سعادتك."
"ليه؟"
"هههههه، تصور يا باشا إن سعرها زاد الضعف، ده من غير الصحفيين المصورين اللي صوروه لحد دلوقتي."
(الذكرى مرت قدامه.)
"بيعها يا فهد بأي تمن، وتمنها هدية مني ليك."
"زين باشا، العفو، أنا..."
"إنت تستحق كل خير يا فهد."
"العفو يا باشا، واجبنا."
"أهم شيء أهلي ويقين ما يعرفوش بأي حاجة أبداً، وأنا أعتمد عليك يا فهد، وفلوس الفلة حلال عليك."
"تسلم يا باشا، ربنا ما يحرمني منك. أوامر تانية؟"
"أيوه، إنت جهزت الفلة الجديدة؟ لأن يقين جاية معايا."
"كل شيء كامل. ومتنساش معاد الدكتور بكرة الصبح."
"لا، إن شاء الله، بس أنا خلاص زهقت."
"بالعكس يا باشا، الدكتور مستبشر خير أوي المرة دي."
"ااااه يا فهد، أربع سنين من عمري وأنا بقلق لدرجة حسيت إني إنسان من غير أمل."
"اطرد الشيطان، يا باشا، إنت راجل مؤمن بالله، بلاش تضعف، إنت أقوى من كدا."
(إزاي مش أضعف وأنا بشوف تعلقها الزايد بيا؟ بيضعفني لأني محتاجها بقوة، محتاجها بحب وحنية.)
"ربك كريم."
"تأمرني بأي شيء؟"
"مع السلامة."
يقين، اللي كانت واقفة عند باب الفرندا وسمعت زين من لما كان بيتكلم على الفلة، خافت وارتعبت من الغموض اللي في حياة زين. (يا ترى إيه اللي حصل في الفلة وليه زين عطاه تمنها هدية لفهد؟)
زين وقف بيدخل جوا وشاف يقين واقفة.
"يقين؟ إنتِ من إمتى هنا؟"
"..........."
"يقين... يقين."
بهدوء وهي تتحطم من جوا.
"زين، أنا هنام على الكنبة، وإنت نام على السرير."
مسك زين إيدها بحنان ودخلها جوا.
"لا، إنتِ نامي على السرير، وأنا مش جايلى أساساً نوم."
ما جادلته يقين لأنها مرعوبة، دخلت السرير ولفّت للجهة التانية ونامت بهدوء، وقلبها عمال يدق من الخوف على زين. (أنا متأكدة إنه فيه حاجة... وأنا لازم أروح وأشوف الفلة إيه قصتها.)
قعد زين على الكنبة يقرأ في كتاب عن التنسيق ليقين، وهو معجب بذوقها. بعد ما تعب قام ومشى لحد السرير وقعد جنب يقين ومسح على راسها وشعرها، وتنهد بضيق لما افتكر الأحداث الأخيرة في الفلة، بعد ما رجع من عند بيت خال يقين وهددها إنها مش هترجع القاهرة.
(حمد الله إن يقين مش معاه، وإن رانيا راحت بالرحلة اللي حجزها فهد.)
رجع راسه للمخدة وهو يفتكر أحداث مميته.
#فلاش باك
زين وفهد كانوا قاعدين في مكتب زين في الفلة ويراجعوا بعض الأعمال، شوي سمعوا صوت انفجار عند بوابة الفلة. الحرس كانوا مستعدين وقدروا إنهم يخرجوا زين من الفلة.
تقلب ناحية يقين وحط إيده على وسطها ويدفن وشه بشعرها الناعم بيدور عن الحنان والأمان. وافتكر صريخ فهد والحرس.
زين لما سمع الانفجار وقف بسرعة.
"فهد، اخرج بسرعة من السرداب."
"زين باشا، مستحيل أسيبك لوحدك."
وقف زين بسرعة ودخلوا عليه الجروب الألماني.
"أستاذ زين، إننا نتعرض لاعتداء وهناك قنبلة انفجرت عند البوابة الخارجية."
"هل تأذى أحد؟"
"لا ياسيدي، ولكن لابد من الخروج فوراً."
"اخرج أنت والسيد فهد."
"أنا مش منقول من هنا إلا بيك يا زين."
وصلت طيارة زين وهبطت على أرض القاهرة بعد غياب دام شهرين، وطبعاً زين ما فهمش أمه إنه هو ويقين في جزيرته في المحيط الهادي.
"الحمد لله على السلامة."
"الله يسلمك."
"تصدقيني لو قلت لك حاجة؟"
"اتفضل."
"أول مرة أستمتع بسفرية، بصراحة، المرة دي غير."
"ليه غير؟"
"لأن أحلى يقين في الدنيا معايا في السفرية وفي الطيارة."
يقين انحرجت وقلبت ألوان.
"شكراً."
"زين، ممكن؟"
"عيونه وروحه. أمري يا عمري."
"عايزة الشنطة، لأني خليتها في الكراسي قدام أول ما دخلنا الطيارة."
"ارتاحي، أنا هجيب الشنطة لحد عندك."
"العفو، بس ما تتعبش نفسك."
"تعبك راحة، وبعدين إذا ما تعبت عشانك، أتعب عشان مين؟"
زين أمر المضيفة وجابت الشنطة ليقين، اللي طلعت علبة المكياج الخفيفة وحطت روج وردي وكحل أخضر وماسكارا سودا وبلاشر وردي.
زين يراقب يقين ومبتسم. (أنيقة وذوق من غير كلفة.)
"أنا... أقصد..."
"ههههه، سامحيني، كنت بـ****ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**ـ**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
**
رواية يقين جريئه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة محمد
يقين قاطعته: سرك محفوظ، مش يقين اللي تتكلم عن أسرار جوزها.
جوزها... جوزها الكلمة علقت في قلب وعقل الاثنين.
زين بمدح: لو أقول لك إنك نادرة في كل شيء تصدقيني؟
يقين ضحكت ببحة عذبت زين، ومن غير شعور لفها ناحيته وحضنها بين دراعاته ودفن وشه في كتفها.
صحوا الاثنين على صوت صرخة ريهام اللي نازلة من على السلم جارية.
ريهام بنهجان: أقول لكم إنتوا الاثنين ابعدوا عن بعض، مش كفاية شهرين مع بعض؟
يقين انحرجت وقلبت فراولة، وزين رفع راسه وهو بيضحك ويمد إيده لريهام اللي نطت في حضنه.
ريهام بصوت عالي تضحك: خالو زينو الحلو نورت القاهرة كلها!
زين لف بيها: أهلاً يا حلوة، القاهرة منورة بأهلها.
ريهام بعد ما نزلها زين حضنت يقين: وحشييييني موت يا يقيني.
يقين تضحك: هههههه وأنتِ كمان، كلكم وحشتوني موت.
على الأصوات العالية نزلت ثريا ومريم.
زين مشى لأمه وحضنها وباس على راسها: أهلاً يا أمي، وحشتيني كتير.
أم زين حاضناه ابنها بشوق: حبيبي حبيبي، حمد الله على السلامة.
زين حمد ربه إن مد في عمره ورجع يشوف أمه وأخته وبنت أخته، الناس اللي بيحبهم وبيخاف عليهم، هم تقيل وكبير على كتفه إنه يسبهم ويحميهم في نفس الوقت.
ثريا تحضن يقين وتسلم عليها: أهلاً بمرة ابني، حمد الله على السلامة.
يقين تسلم عليها بشوق: أهلاً بمامتي.
مريم نزلت وسلمت عليهم: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
زين ضحك وهو يضم يقين من كتافها: حلوة المفاجأة؟
ريهام: أحلى مفاجأة.
ثريا: طولتم الغيبة، الله يهديكم.
يقين بخجل متعمد: والله إحنا كنا مبسوطين جدًا، وأتمنيناكم معانا.
ريهام بشقاوة: هههههه معانا كتر خيرك، والله لو أنا معاكم ما خليتك مع زين ساعة لوحدكم.
مريم: هههههه يا بنت اعقلي.
ريهام مسكت إيد يقين وتسحبها بعيد عن زين: أقول لك أنا بدأت أغار، حرام عليكم.
يقين: هههههه وليه الغيرة؟
ريهام: يسلام شهرين مبسوطين ومسافرين وأنا قاعدة أذاكر بعلة القلب، ثالثة ثانوي.
زين: ههه والله لو عطيتينا خبر كنا أخدناك معانا، بس لاحقين المرة الجاية ناخدك يا شطورة!!!!
ريهام بفرح: أشطا، أنا جاهزة، لو تحبوا بكرة أروح معاكم، استبينا يا خالو.
ثريا: ههههه البت دي هبلة. (وحضنتهم) اسم الله عليهم، لسه راجعين وعاوزاهم يسافروا تاني.
مريم: ههههههه ده العادي، مش أخدت وش تعمل أكتر من كده.
ريهام بدلال: طيب بالزمه مش يحق لي؟
يقين: إلا يحق لك، أصلاً لو مش ريهام اللي تاخد وش مين اللي نديله؟
ريهام باست يقين على خدها: ربنا يخليك يا أم ذوق ورقة.
زين بمزح يسحب يقين: بقول لك إيه، ابعدي عن مراتي.
ثريا: اطلعوا ارتاحوا بالجناح، وليكم عليا كل يوم أخلي الشغالات يرتبوهولكم.
يقين: شكراً مامتي الغالية، تعبناك معانا.
ثريا: تعبكم راحة يا بنت.
زين ويقين مشوا وطلعوا للجناح.
زين دخل البطاقة وفتح الباب، دخلوا الاثنين للجناح.
زين اللي كان تعبان من السفر وبدأ يصدع: آآآآآآآآآآه، راسي.
يقين بخوف: زين مالك؟ إيه جالك الصداع؟
زين حط إيده على راسه: لو ارتحت من البداية وما أجهدتش نفسي ما يجليش قوي.
يقين سحبت زين وقعدته على السرير ونزلت جاكيته الجرافت ونزلت جزمته.
يقين: هروح أجيب لك بيجامة علشان ترتاح في النوم.
يقين اختارت بيجامة لزين وجابتهاله وساعدته في لبسها، وهي محرجة منه، بس هي عارفة إنه تعبان ومحتاج حد يساعده.
زين: شكراً.
يقين: طفي الأنوار.
يقين قفلت النور وشغلت التكيف بالريموت وشغلت الفواحة بزيت اللافندر لأنه مهدئ للأعصاب.
يقين طلعت في الصالة وشافت الترتيب ودخلوا عليها العاملات بالعفش وطلبت منهم يرتبوه في غرفة اللبس، وعزلت الهدايا على جنب، ودخلت المكتب وشافته مرتب ونظيف، أخدت شور ولبست بيجامة بمبي ناعمة واتعطرت بعطر pink، وقعدت على الكنبة، ومن التعب نامت وهي تسحب اللحاف عليها.
زين صحى من نومه وهو يدور على يقين على السرير ما لاقاها، وخرج للصالة ولقاها نايمة على الكنبة.
وقف جنب الكنبة وانحنى وشالها بين إيديه وحطها على السرير وسحب اللحاف عليها، ونزل باس راسها وخرج للكنبة اللي يقين كانت نايمة عليها واتمدد ودفن راسه في المخدة وهو يستنشق ريحة برفانها المذهل.
(بحبها... بحبها... والمشكلة إني بضعف قدامها ومش قادر أقسى عليها زي الأول، بالعكس كل ما دا أحن عليها والمصيبة بقيت محتاجها ومعتمد عليها.... آآآه يا زين، ابعد يقين عن طريقك.... الأعمار بيد الله، وكل إنسان بيجي يوم ويموت، وأنا حياتي مهددة، بين لحظة والتانية، ومش عايز أظلم يقين معايا حتى في لحظتي الأخيرة، في آخر مرة حسيت إني بظلمها، حتى لو كنت بحميها... آآآه يا يقين، واآه من حبك اللي امتلكني من الوريد للوريد)
نام زين من التعب والتفكير الكتير.
يقين صحت وهي تتقلب وانفجعت لما شافت نفسها على السرير وقامت تدور على زين، واتفاجأت أول ما شافته نايم على الكنبة.
يقين قعدت على الأرض جنب الكنبة وبهدوء مسحت على راسه: زين، زين.
زين فتح عينه بهدوء: يقيني.
يقين: راسك عاملة إيه دلوقتي؟
زين: الحمد لله، أنا كويس تمام، أنتِ اللي عاملة إيه؟
يقين: أنا بخير، بس ليه نمت هنا؟ مش مريحة الكنبة ليك؟
زين (ياويلك يا بنت الرفاعي، شايلة هم راحتك وناسية نفسها... أنا غبي اللي عذبتها معايا)
زين سحبها وقعدها جنبه ومسح على شعرها: أنا مرتاح، أهم شيء أنتِ نمتِ كويسة.
يقين ابتسمت ابتسامة حلوة سحرته: الحمد لله، نمت كويس.
زين: كل يوم هتنامي بغرفة النوم؟
يقين انفجعت من كلامه، يعني ده قصده قلة أدب، ورفعت نظرها له بضيق.
زين فهمها: يقين، أنا عطيتك فرصة تفكري ومش هستعجلك، أوكيه؟ أنا وأنتِ ناضجين وكبار، وكونك تنامي معايا في غرفة واحدة مش هيضرك.
يقين انحرجت: بس أنا مقدرش، يعني أنا أتكسف.
زين: أنا أوعدك إني عمري ما أرغمك على شيء أنتِ مش عاوزاه، وأنا ممكن أفرش لك غرفة كاملة، بس أنتِ عارفة أمي، يمكن تشك في حاجة... وأوعدك إني مش هدخل الأوضة إلا إذا أنتِ نمتِ وروحتِ في النوم.
يقين قلبت أحمر: زين باشا، الكنبة مريحة ليا وأنا اتعودت أنام عليها.
زين قاطعها: زين، ناديني زينو، وقرب منها أكتر وعيونه بعيونها.
زين غير قصد: ولو تدلعيني زينو زي ريهام... أحلى... وأحلى... ومد إيده وحاوط كتافها وضمها له وجبينه على جبينها.
زين: ولو تقولي لي زيني زي حريمي أنا راضي.
يقين كلمته الأخيرة ولعت نار الغيرة في صدرها وعيونها دمعت على طول، وبعدته عنها.
يقين بعصبية وغيرة: لا شكراً، أنا أفضل أناديك زين باشا، على زيني أصلاً، كلمة مش حلوة... ولو حبيت أدلعك، أدلعك دلع يليق بيا، مش زينو.
زين حس بنفسه (غبي، في حد يقول الدبش ده... تستاهل اللي جالك، طب إيه يرضيها دلوقتي)
يقين وقفت: تامر بحاجة يا باشا؟ أنا هلبس ونازلة أسلم على أمي. (اللي أدلعها زي حريمه، اللي صحيح دبش)
زين بصدق: والله ما كانش قصدي أزعلك، بس كنت عاوزك تدلعيني.
يقين لفت وبعدت بغرور عنه: أدلعك ولا ما أدلعكش ده راجعلي أنا... وبعدين أنت اللي قلت لا هتجبرني ولا تستعجلني.
زين بضيق: أنا أسف، لا تدلعيني ولا تهببيني، ناديني زي ما تحبي.
يقين مشت بغرور: من حقي، أستاذ زين.
زين بحنان: عيونه وروحه.
يقين متماسكة ظاهرياً: أنا نازلة أسلم على مامتي وبعدين عاوزة أروح لأهلي.
زين: تأمري أمر، وأنا كمان رايح معاك أسلم على تامر.
يقين مشت بغرور وهي مقهورة من حريم زين ودخلت الحمام تاخد شور وهي مغمومة من سيرة مرتاته. (آفففففففففففف، مالك؟ أنا لو فضلت أفكر في حريمه بنكد على نفسي منهم ومش هعرف أعيش... بس هو لي أنا، وحريمه مالهمش داعي... بس هانت يا زين إن ما خليتك تندم على نسوانك، بقي أنا عاوزني أكون زيهم... مش ناقص إنه يروح لهم كل الشهور اللي فاتت ويسفرهم وأنا يرميني... وبحزن هههههه... أنتِ نسيتي يا يقين الماضي...)
خرجت من الحمام وراحت لغرفة اللبس، لبست فستان باللون التركواز والصدر ماسك وتحته شريطة باللون الأورنجي ويوصل لحد فوق الركبة، ولبست معاه صندل تركواز وفيه شريطة من قدام أورانجية وبحبال تركوازية تربط لحد نص الركبة.
روّلت شعرها ولمته من قدام بمشبك أورانجي، ولبست عقد من الألماس على شكل ثلاث دوائر وفي النص حجر كريم تركوازي، ولبست خاتم مناسب وساعة ألماس مناسبة.
خرجت تمشي بثقة قدام زين اللي يا دوب لسه خارج من الحمام وعيونه معلقة فيها.
يقين: جهزت هدومك على الأستاند.
ومشت للتسريحة وحطت شادو أورانجي ناعم وروج خوخي وبالأشر مناسب، ورسمت تحت عينها بالكحل التركواز واتعطرت من عطر شانيل.
زين لبس هدومه وقعد يستناها تخلص.
يقين اتفاجأت إنه اختار لبس غير اللي طلعته.
زين ابتسم: اشتقت للقميص والبنطلون.
يقين لفت بعدم اهتمام: على راحتك.
زين مشى ووقف قدامها: ممكن تركبي الدبوس؟
يقين محرجة من قربه وهي ترتجف من الداخل، ودقات قلبها تزيد، وصوابعها تلامس إيد زين وتركب له الدبوس.
زين دايب منها ونزل راسه وباس خدها: تسلمي يا عمري.
يقين قلبت ألوان: ............
زين مسك إيدها: عارف إني زعلتك بكلامي بس أنا آسف، مش هزعلك تاني.
يقين بعصبية: لو سمحت، ما تبقاش تجيب سيرة حريمك قدامي.
زين: حاضر، أنتِ تأمري يا غالية، أنا عندي كام يقين؟ هي واحدة بس وغالية والله.
يقين متماسكة، عطته ضهرها: آه، عاوزاك كده، وبعدين بسرعة علشان نسلم على مامتي وبعدين نروح لأهلي.
مشت قبله وهي تكلم أمال بالموبيل وتسلم عليها وتقولها إنها بتزورهم بعد العشاء، ومشيت لحد الإسانسير الجانبي وضغطت عليه، ولفت بصتله بعصبية، يعني عيب.
زين مش متعود حد يعامله أو يكلمه بالطريقة دي، وخاصة من مراته، بس هو ضعف قدام يقين.
مشى جنبها وركبوا الإسانسير بعناد.
قرب يقين منه وحوطها بإيده من وسطها بتملكي.
يقين بضيق: لو سمحت، أستاذ زين، ابعد إيدك.
زين نزل راسه ليها: إحنا قدام أهلي، يعني لازم نتصرف عادي، وبعدين عاوز أدخل السعادة على أمي.
يقين وزين خرجوا من الإسانسير وراحوا لأم زين اللي قاعدة في الجنينة.
زين: مساء الخير لأحلى أم في الدنيا.
يقين تسلم: مساء الخير مامتي.
ثريا فرحانة من يقين وزين: مساء الورد بولادي الحلوين.
قعدوا يشربوا الشاي معاها.
ثريا: إيه الأناقة والشياكة يا يقين، احلويتي كتير.
يقين بخجل: عيونك الحلوة مامتي.
ثريا: ههههه ما شاء الله عليك يا يقين، ما أثرت فيك الشمس في الجزيرة؟
يقين ارتبكت.
زين: يا أمي، أنا مانعها تطلع في الشمس، لآني بحب لون بشرتها ومش عاوزها تسمر.
يقين تتصنع الضيق: ما طلعتش في النهار أبداً، كل طلعاتي في الليل.
ثريا: لا، مالكش حق يا زين، ليه يا ابني ما تخليها براحتها؟ وبعدين فيها إيه لو اسمرت شوية؟ يقين حلوة اسمرت ولا حتى اغبرت.
زين وقف: والله يا أمي، أنا بحب بياضها الصافي وخفت عليها من النمش.
وبحركة جريئة ما توقعتها يقين، حط زين إيده على رقبتها وباسها.
زين: بحب الناس البيضة أنا.
يقين احمرت من الخجل.
ثريا: ههه خف على البنت شوية.
زين: يا أمي، خلينا نجيب عيال لونهم فاتح شوية ونحسن النسل، ولا عاوزهم زي سمري؟
يقين محرجة وبنفس الوقت منفجعة من تصريحات زين (عيال).
ثريا عقدت حواجبها: وأنت ماله لونك يهبل؟
زين: يالا بلاش تأخريني يا يقين، أنا بستناك.
ثريا: لسه بدري.
يقين: عاوزة أسلم على أهلي.
ثريا: سلميلي عليهم.
رن موبايل زين واتضايقت يقين.
زين: الو، أيوه يا فهمي.
مشي يتكلم بعيد وشاور ليقين تستناه.
ثريا: أخبارك بنات عمك إيه يا يقين؟
يقين: بخير الحمد لله.
ثريا: والله أنا محرجة منك، عارفة إن الوقت مش مناسب، بس أعمل إيه بقى؟
يقين باهتمام: خير مامتي، فيه إيه؟
ثريا: ههه ما يروحش فكرك بعيد، بس أم خالد صديقتي كلمتني تسأل عن بنت عمك اللي كانت لابسة وردي.
يقين: أمال؟
ثريا اللي كانت عاجبها أمال: آه، ما شاء الله عليها جذابة وجميلة بصراحة، حتى أنا جذبتني.
يقين: فيها إيه؟
ثريا: بتسأل عنها كام عمرها، إذا كانت مخطوبة أو كده... يعني عاوزها لابنها خالد.
يقين ابتسمت: لا مش مخطوبة وسنها 20.
ثريا اضايقت: ربنا يكتب اللي فيه الخير.
يقين حست بثريا: أمين.
ثريا: يعني فيه مانع لو اتقدموا لها؟
يقين: الأول أكلمها وأشوف رأيها، وبعدين عدنان مسافر في أمريكا.
ثريا افتكرت عز: آه، راحوا ونسوا نفسهم.
يقين حبت تهون على ثريا: إن شاء الله يفرحك عز ويفرحنا عدنان برجوعهم.
ثريا: آمين.
زين خلص المكالمة: يقين يلا بينا نمشي يا يقين.
سلموا على ثريا، ولبست يقين طرحتها اللي أخدتها من الشغالة، وطلعت مع زين وركبت العربية المرسيدس.
زين: أحمد، جهزت الهدايا؟
أحمد السواق: آه يا باشا.
زين قفل الحاجز بينهم: خدي راحتك، العربية مضللة.
يقين: ............
زين فتح الثلاجة وطلع عصير تفاح وصب لها بالكاس.
زين: اتفضلي عصير تفاح.
يقين أخدت الكاس: شكراً.
ولفت للجهة التانية تعدل مكياجها.
زين: حلوة وتهبلي والله.
يقين لفت عليه وبنظرة إغراء تتقنها سبلت عيونها: بجد أنا حلوة؟
زين لاول مرة في حياته يرتبك قدام واحدة بس، مبين متماسك: وبقوة.
يقين نزلت عيونها: شكراً، دي المرة التالتة اللي تقول إنها حلوة، بصراحة بيتملكني الغرور.
زين قرب منها: يحق لك الغرور، مع إني متأكد إنها ثقة بس.
يقين احمرت من قرب زين: شكراً.
وقفت العربية وعدلت يقين الطرحة، وفتح الحارس الشخصي الباب ليقين وزين.
نزلت يقين وقلبها خفق بقوة إنها بتشوف بنات عمها وحشها جداً.
فتح الحارس الباب ودخلوا في الفيلا، استقبلهم تامر.
تامر: أهلاً أهلاً، والله البيت نور.
زين سلم على تامر: منور بوجودك.
تامر حضن يقين بقوة: أهلاً بأختي الغالية، وحشتيني.
يقين بفرحة: وحشتني يا تامر.
هادي: عمتو يقيني.
يقين صرخة بفرحة وهي تشيل هادي وتحضنه بقوة وتبوس فيه: وحشتني يا روح عمتو، فين ميمي؟
ميمي: عمتويقين حضنتها وتبوس فيها.
زين يراقب يقين وهي تتعامل مع عيال أخوها وحس بنفسه إنها تحب الأطفال، واضايق من حياته معاها.
دخل تامر وزين الصالون يتكلموا، ويقين طلعت فوق لبنات عمها اللي استقبلوها بصريخ وهيصة وهبل كالعادة.
أول ما دخلت يقين الصالة اللي فوق سمعت صوت صريخ أمال ومنى وابرار.
أمال وهي تنط وتحضن يقين بقوة: وحشتيييني.
منى تسحب يقين وتحضنها: وحشتيني موت.
ابرار تحضنها: حبيبتي حبيبتي، وحشتيني.
يقين اللي تتأمل بطن ابرار: واو، عملتي الجريمة دي لتالت مرة.
ابرار محروجة: هههههه.
أمال: ههههه وأنتِ ما عندكش حاجة جاية في السكة؟
يقين انحرجت: لا، لسه بدري.
منى: وحشتيني موت والله يا قاطعة شهرين ما نعرف عنك الهوا.
أمال بحمق: الزين ده عاوزله جلسة تأديب، بس يكون على إيدي.
منى: لا والله، وليه على إيدك؟ على إيدي أنا.
ابرار: وليه إن شاء الله، كل الحملة على زين.
أمال: طب دي عاملة يعملها يدس يقين ويخبيها عننا.
يقين: ههههه يدس أنا، طاجن رز يا بنات، أنا كنت في الجزيرة بتاعة زين.
منى: لا، اتشق نصين أنا.
أمال: وليه إن شاء الله تنشقي؟
منى: هو أنتِ مش سامعة؟ أنتِ وغبائك بتقول مع زين في جزيرته، يعني عايشين رومانسية، وأنتِ ووشك عاوزها تكلمه.
أمال بصت في المراية اللي قدامها: ماله وشي يهبل، كله ملح وفلفل أسمر.
منى: مش قلت لك إنك مش بتعرفي أي بطيخ في الرومانسية، اسكتي أنتِ، الرومانسية عندك بعافية خالص.
ابرار: ههههه والله أنتوا تحفة.
يقين: اشتقت لكم موت، كل يوم أعد الأيام اللي هشوفكم فيها.
استغربوا منها، بس يقين حست بغلطتها.
يقين: ههههه، أنتوا فصلتوني، أنا قاعدة أقول إيه.
أمال: يلا احكي لنا عن الجزيرة، وكانت حلوة.
منى: آه، وصفي شكلها وعملتوا إيه، وإزاي كنتم تقضوا أيامكم.
ابرار تعطيها القهوة: والله يا يقين، ما سمرتي من الشمس.
أمال: آه صح.
منى: يعيني لو اسمرت كان يبقى تغيير.
يقين: لا، كدا لوني حلو وعاجب زين.
أمال بخبث: آهاها ههههه، قولي من الأول كده، وتقلد بحة يقين (عاجب زين).
منى تنط جنب يقين: فين الصور؟
يقين اتورطت: هبقى أجيبها المرة الجاية.
أمال: إيه رأيك في المفاجأة اللي عملتها لك قبل شهرين؟ هههه.
يقين: ههههه، حلوة جداً، تجنن.
منى: هههه، قلنا لو استأذنت هتتكسفي وتقولي لا، عشان كده عملناها مفاجأة.
ابرار: حبينا نعملك حركة حلوة، وأمال غيرت العنوان على عنوان زين اللي طلعناه من النت.
يقين ساكتة ومبتسمة: ..... (عسل، أنا أخدت تهزيئة معتبرة عليه).
وقعدوا يرغوا، دق زين على يقين، بس يقين قالت له، قالت إنها بتسهر عند بنات عمها وسابها، وطلب منها تبعت الشغالة تطلع الهدايا وحارس شخصي مع السواق.
الشغالة: سيدة يقين، الصناديق اللي تحت، أنزل أجيبها؟
يقين: انزلي.
أمال: واو يا يقين، الحلوة دي بتروح معاك كل مكان.
منى: إزاي تاخدي راحتك وهي معاك؟
ابرار: حرام عليكم، واقفة بعيد وحالها حال نفسها.
أمال: ولو برضو، أحسها مكبوتة للحرية.
يقين: اتعودت عليهم، وبعدين هي بتقعد بعيد عني إلا إذا طلبت منها حاجة.
نزلت يقين وابرار عند تامر، وقعدوا يتكلموا وعطتهم هداياهم وهدايا الأولاد، وسلمت عليهم، وطلعت فوق عند أمال ومنى، وطلعت معاها الشغالة بالهدايا.
منى: ليه يا يقين، تكلفي نفسك؟
أمال: والله كلفتي نفسك، كفاية مجيتك دي تسوى الدنيا، وحضنوها.
يقين بصدق: دي هدايا بسيطة، بلاش تحسسوني إني غريبة عنكم.
منى تفتح الصندوق: وااااو يا يقين، يجنن الفستان. فستان أسود ومعاه صندل وشنطة.
يقين: قلت إنك بتحبي اللون الأسود، وجبتهولك، أتمنى إنه يعجبك.
منى تحضنها: شكراً لك يا أحلى بنت عم في الدنيا.
أمال تفتح صندوقها: واو يا يقين، الله، فستان من شانيل أحمر يهبل، ومعاه شنطة وصندل من نفس الماركة.
يقين: عادي يا أمال، واللون الأحمر يجنن عليك يا بنت عمي الحلوة الجذابة.
أمال تحضنها: تسلمي يا حبيبتي.
منى: لحظة لحظة، حاسة إن فيه حاجة في الموضوع.
يقين: ههههه، على طول فاهمة الرومانسية.
أمال: وإيه اللي أنا ما فهمته؟
يقين بدلع وبحّة: اممم، أقول ولا ما أقولش؟
منى: آهاها هههه، لا لا، لازم نعرف فيه إيه.
أمال بخوف: فيه إيه يا غجرية؟
يقين مسكت أمال: اممم، أنا بقولك على حاجة.
أمال: أنتِ مالك يا يقين؟
يقين: ثريا هانم النهاردة كلمتني تسأل إذا كنت مخطوبة وعندك كام سنة؟
منى: ليه عندها ولد بتجوزه أمال؟
يقين: ههه البنت دي على طول كده، متسرعة، لا عنده أخ بس متجوز أمريكية وعايش هناك.
أمال: ليكون عدنان متجوز وعايش هنا؟
منى: هههه، مش قلت لك ما عندهاش حكاية دلوقتي، تفكر في عدنان وتنسى ليه أم زين بتسأل عنها؟
أمال: آه صح، ليه؟
يقين: صديقتها أم خالد أعجبت بيك في الحفلة وعاوزاك لابنها خالد.
أمال منفجعة: إيييه؟ تخطبني أنا؟
منى: بصرخة، آه يا رب، أوعدنا.
أمال: وجع، كأني وافقت.
منى: والله إذا كويس وإنسان فيه مواصفات حلوة، ليه مش توافقي؟
أمال: أقول لك، يارومانسية، أنا إيه عرفني بيهم علشان أقبل وأرفض؟ وبعدين الناس ما تقدموا علشان تقولي لي الكلام ده.
أمال مضايقة ومش عارفة ليه، هي كانت دايماً تمزح عن الجواز والارتباط، بس لما جه وقت الجد خافت.
منى: ههههه، أقول لك، حلّي عني، يمكن يجي دوري.
يقين: أنا قلت لها إنك مش مخطوبة وسنك 20، وقلت إن عدنان في أمريكا.
أمال: يوه، خلينا ننبسط دلوقتي، ولحقين على الجواز... الناس سألوا، بس يعني يمكن ما يجوش... وبعدين فيه فارق اجتماعي بينا.
منى: أنتِ ليه تفكيرك متخلف كده؟ وبعدين يقين متجوزة زين وهما مش من نفس الطبقة الاجتماعية، وجوازهم ناجح زي ما شفت بعيونك.
أمال: أيوه، بس مش كل الناس زي يقين أو زي زين أو زي أمه.
منى: أنتِ ليه متشائمة كده يا أختي، تفائلي بالخير.
يقين: آه والله، في دي عندك حق.
أمال: أقول لكم، قوموا عني أنتِ وهي، مستعجلين على إيه؟ أنا لسه يا دوب 20 سنة، يعني العمر قدامي.
منى: مش أنتِ اللي فضحتنا يوم الحفلة مع عزائم من هاي هاي ومش عارفة إيه.
يقين: ههههه، بلاش تضيقيها، خليها على راحتها.
أمال بضيق: ربنا يكتب اللي فيه الخير.
منى بسرحان: آمين.
أمال: ههههه، أنتِ وأحلامك الأبقول لك إيه يا يقين، ما قلت لك آخر أخبار كيمو؟
يقين اللي عارفة إن منى تتابع المذيع كرم من زمان ومعجبة بيه: هههه، آخر الأحلام.
منى انحرجت: يقين.
أمال: وبعض الأ حلام تتحقق يا عمري، اسمعي يا يقين، آخر أخبار بنت عمك الرومانسية منى هي وكرم.
يقين: آه، قولي، أصلي اتحمست.
منى محروجة وقلبت ألوان: أمال، قلت لك صدفة محرجة.
أمال: اسمعي يا يقين، أختي الحلوة، منى شافت فارس أحلامها كرم، وكلمته كمان، والأعظم الأخ عطاها وردة جوري.
يقين فتحت عيونها: احلفي، شافته فين وإمتى وإزاي؟ الطار يا صميده يا ولدي.
أمال: هههه، والله عندك حق، أما فين عندك وإمتى؟ في حفلتك، وإزاي؟ صدفة يوم توزيع الورد، الهدية اللي جبنالك هدية.
يقين: ههههه، يعني أكيد إنه من أصدقاء زين.
منى: عمره قالك حاجة عن صديق اسمه كرم، مذيع؟
أمال: بدأنا التحريات من دلوقتي.
يقين محروجة لأنها فعلاً ما تعرفش عن حياة زين كتير، لأن علاقتها معاه كانت متوترة.
يقين: لا، عمري ما سألته ولا قالي، أو يمكن قال بس أنا نسيت، ما ركزتش كتير.
منى: يقين، المفروض حبيبتي، إذا قال لك حد اسم كرم تعرفي على طول وتركزي وتفتكري بنت عمك الغلبانة اللي تتابع المذيع كرم النجار.
أمال: وليه إن شاء الله؟
يقين: ههههه، والله إنكم تحفة.
موبايل يقين وتشوف رقم زين.
يقين: الوزين داب من البحة: أحلى الو أسمعها بحياتي.
يقين اتكسفت من كلامه اللي كل ما دا يحلوا.
زين: أمى، إمتى راجعة حياتي؟ الساعة 12، وأنا خايف عليك.
يقين بدلع وبحّة: ربنا يخليك، لسه ما شبعت منهم، عاوزة أقعد شوية.
زين راح فيها من الدلع: طيب، خليك على راحتك، ولما تقربي ترجعي قولي لي، أجي آخدك مع السواق.
يقين خافت عليه يتعب إذا ما ارتاح: لا، بجد أنت ارتاح، وأنا برجع إذا خلصت.
زين ما حبش يجادلها لأنه عارف إنها بترفض.
زين: أوك، انتبهي لنفسك يا عمري.
يقين: مع السلامة، وانتبه لنفسك.
زين بحنان دوبها: ما فيش يا عمري أو حياتي، حتى.
يقين بمياعة: زيييييييين، مش قلنا بلاش تستعجلني.
زين اتنهد: يا رب، وتقولي بلاش تستعجلني، إزاي يعني مش استعجلك، وأنتِ بالنعومة والدلال بتتكلمي.
يقين (طيب يا زين، بنشوف آخرتها معاك).
زين: عمري، أنا خارج دلوقتي من القصر، عندي مشوار، إذا خلصتي اتصلي بي، يمكن أعدي بدل ما ترجعي مع السواق وبروحك.
يقين كشرت من كلامه (أوفففف، أكيد رايح عند واحدة من حريمه، تاخدهم العلة).
يقين بعصبية: لا، وليه أتعبك؟ يمكن أخلص وأنت مشغووووول، أو يمكن أعطلك عن شيء، أنا برجع لوحدي.
زين (لا حول الله، مالها دي).
يقين: عمري، ليه العصبية؟
يقين بحدة وغيره: طبعاً، دلوقتي مالي أنا؟ اتغيرت، يعني الواحد يمشي على هواك، أو ما ينفعش، طبعاً أنت يهمك أولع أنا روح وانسى نفسي.
زين فهم قصدها بتحسبه رايح لوحدة من حريمه: أروح أونس نفسي؟ أنتِ ليه مش بتحبي لي الخير؟
يقين بعصبية: خلاص يا باشا، يا زعيم، يا حريم السلطان، روح ونس نفسك يا عيوني.
زين: ههه، يا ربي، أخيراً قلتي لي كلمة حلوة، والله أنتِ عيوني.
يقين: تامر بحاجة تانية، زين باشا؟
زين يمتص غضبها: آه، عاوز.
يقين: خير؟
زين بهمس دوب يقين: الخير عندك يا وش الخير.
يقين بدلع رباني: زين، عاوز إيه؟
زين: عاوزك أنتِ يا عمري.
يقين انحرجت وقلبت طماطم من الإحراج: ............
زين بهمس: عاوزك أنتِ لوحدك، عاوزك أنتِ وبس.
زين بهمس وحنان: أموت أنا في اللي بيتكسفوا... امووووة.
يقين انحرجت من جراءة زين معاها: ............
زين: مع السلامة يا عمري.
يقين بهمس: مع السلامة.
زين اتصل على السواق وقاله يعطيه خبر إذا كلمته السيدة يقين، وخرج من القصر وراح عند كرم اللي عزمه يجي يسهر عنده.
رجعت يقين للغرفة عند بنات عمها، ولقتهم قاعدين يتكلموا مع عدنان بالنت والكاميرا شغالة.
أمال: ههه، ياحلوتك يا عدنانوه.
يقين لبست إيشارب على راسها وقعدت بعيد شوية عن الكاميرا.
منى: عدنانون، إمتى راجع بقى؟ مش بتقول إنك خلصت؟
عدنان: هههه، أصغر عيالكم أنا، عدنانوه.
أمال تركز الكاميرا عليها: هههه، يا عم، بنهزر معاك، عدنون.
عدنان: هههه، أيوه كده، جينا للمصالح، أكيد وري عدنون مصلحة.
منى تلف الكاميرا عليها: لا والله، لا مصلحة ولا حاجة، وبعدين إحنا أخواتك اللي مالناش غيرك.
أمال: يعني المفروض تدلعنا.
عدنان: هههه، والله لو أدلع فيكم سنة ما تبطلوا غلاسة.
منى: عدنون، يقين جنبي بتسلم عليك.
عدنان: ازيك يا بنت عمي يا غالية.
أمال ومنى: يا عم، إحنا اللي بنكلمك من الأول، ما قلت لنا يا غالية، ويقين على طول.
يقين مشت لعندهم وكلمت عدنان: أهلاً ابن عمي، عاملة إيه؟ إن شاء الله بخير.
عدنان: الحمد لله بخير، وأنتِ عاملة إيه؟ وجوزك تمام وبخير؟
يقين: بخير الحمد لله.
عدنان: أول ما عرفت إن جوزك زين الرفاعي، اطمنت عليك.
يقين: هههه، الله يجزاك خير، بس عشان إنه زين الرفاعي.
عدنان: بصراحة، أنا أعرف أخوه عز هنا في أمريكا، وما شاء الله عليه، أخلاق عالية.
يقين متفاجأة: تعرف أخوه عز؟
عدنان: آه، هو صديقي الروح بالروح، اتعرفت عليه من تلات سنين، وأنا كنت عنده مرة، وهو بيكلم زين وعرفني عليه، وقلت له إني ابن عمك.
يقين مستغربة من إن زين ما قال لها: وأمتى الكلام ده؟
عدنان: من تلاته شهور تقريباً.
منى: يا عيني يا عيني، بقيت أنتِ ويقين تعرفوا العائلة كلها.
أمال: واو، على أخويا عدنان، مش سهل.
منى: بس هرج، وبصوت واطي، بكرة يخطبك خلود، بقيتي من الهاي هاي.
أمال: والنبي نقطيني بسكاتك.
يقين: مع السلامة عدنان.
عدنان: مع السلامة، فين التوآم؟
أمال: عدوني، نحن هنام.
منى: ونحن هنا، هههه.
عدنان: عاوزين مني حاجة يا أخواتي الأعزاء؟
منى: لا، تسلم يا عمري.
أمال: باي يا قلبي، وخلي بالك من نفسك، واستغطي كويس.
يقين سرحت تفكر في زين اللي ما قالها على إنه عرف ابن عمها من فترة، بصراحة هي ما تعرفش كتير عن حياة زين وحياته كلها غموض.
زين وكرم كانوا قاعدين في جنينة في قصر كرم.
زين: هههه، والله إنك خطير.
كرم: لا، ده أنا أعجبك.
زين: وبعدين إزاي طلعت من الموقف؟
كرم: المخرج حط فقرة إعلانية، وقعد الضيف يعدل من الشعر المستعار اللي لابسه.
زين: وأنت كمان يا أخي، استقبلت أسئلة سقعك.
كرم: برنامج على الهواء، يعني المفروض يتوقع أي سؤال محرج.
زين: هههه، أما مواقف تعدي عليك، بس ما شاء الله قدها يا بو وائل.
كرم سرح وبتنهيدة: آه، خلينا نقابل أم وائل، وبعدين يجي وائل.
زين: هو الأخ مستعجل على الجواز؟
كرم: ههههه، مش بقول لك، حالتي مستعصية.
زين: ههههه، على فكرة، أنا مش ناسيلك، هيجي يوم وتغني صدفه.
كرم قعد باهتمام: زين، عاوزك بموضوع مهم.
زين استغرب: خير يا كرم، فيه إيه؟
كرم: فاكر يوم ما كنت عندك في الحفلة، شفت وحدة بالصدفة وعرفت إنها منى بنت عم مراتك.
زين يتذكر: آه، افتكرت إن عندها بنات عم تؤم، وأخوهم في أمريكا.
كرم: حلو، عاوزك بطريقتك تسأل يقين إذا كانت مرتبطة أو لأ.
زين: أنت جاد يا كرم إنك تخطب؟
كرم: أنا اتعاملت مع ستات كتير، بس زيها ما شفت، مؤدبة وحساسة وخجولة.
زين: طيب، أنا بحاول أسألك يقين وأرد عليك.
كرم: والله، تبقى بتخدمني خدمة العمر.
زين: الله الله، خدمة العمر، شكل منى هبلتك يا كرم.
كرم: قلت لك، مؤدبة، حساسة، وبريئة.
زين بخبث بيغيظه: وحلوة كمان.
كرم: هههه، الحمد لله إنها بنت عم مراتك.
زين باستغراب: ليه؟
كرم: أخاف تضمها لعرفك.
زين: ههههه، تصدق، الكلمة عجبت عز.
كرم: ههههه، إلا إيه أخبار عز؟
زين: بخير الحمد لله.
كرم حب يضايقه: إلا إيه أخبار حريمك؟
زين اتنهد: هههه، لا جديد، غير إني طلقت رانيا، وعندي دينا.
كرم: ويا ترى بتدور على غيرها؟
زين سرحان بيقين: ما فكرتش، وشكلي بعقلك.
كرم: الله يهديك.
زين: إيه الله يهديني؟ شايفني ماشي في الشارع بقطع في شعري.
كرم: هههه، أنا مش عارف إزاي يقين ساكتة عليك.
زين: كرم، أقول لك، اتحنط مكانك وشوف مين بيساعدك.
كرم: لا، ورحمة أبوك، ما تنساش موضوعي، حتى لو تفضل على ذمتك التلاتة.
زين: ههههه، مصالح.
دق موبايل زين، كان السواق: زين باشا، السيدة يقين راجعة دلوقتي.
زين: أوك، ما تتحركش إلا لما أجيلك.
السواق: أمرك.
يقين ودعت بنات عمها ونزلت مع المرافقة لتحت.
منى: إيه، كنت قعدتي شوية عندنا؟
أمال: بدري يا يقين، والله مشتاقين لك.
يقين: والله القعدة معاكم ما تنمل، بس أنا تعبت امبارح، يا دوب راجعة من السفر، والساعة دلوقتي داخلة على 3.
طلعت يقين مع المرافقة واستغربت من وجود عربيتين واقفين.
طلع زين من عربيته ومشى لحد يقين.
زين: تعالي معايا يا يقين، وخلي الشغالة ترجع مع السواق للقصر.
يقين محرجة وبنفس الوقت مرتاحة إنه مش عند وحدة من مرتاته: زين، ليه تتعب نفسك؟
زين مسك إيدها وفتح باب العربية: تعبك راحة يا عمري.
يقين محرجة: زين، معاك حارس أو أي حد؟
زين: دي أول مرة أسوق من فترة، وحبيت إني أنا وأنتِ ناخد جولة في شوية أماكن، إذا ما عندكش مانع.
يقين بدلع: لا، ما عنديش، والواحد يطول يسوق بيه زين الرفاعي ويرفض.
زين لف لها وابتسم: هههه، عليك أفكار.
يقين ابتسمت: شكراً يا زينو.
زين فرح: يا قلبك على كلمة زينو، أحلى حتى من ريهام.
يقين ببحة عذبت زين: هههه، أنا أفتن عليك وأقولها.
زين بخبث: تمام، اتحملي العقاب.
يقين بمياعة وببحة: عقاب؟ فيه حد يعاقب واحدة أمورة زي؟
زين مسك إيدها ورفعها لشفايفه: أحلى وأجمل وأرق أمورة شفتها بحياتي.
يقين احمرت من الخجل: ............
زين: أميرتي الغالية، الليلة ليلتك.
يقين بحالمية: ياي، مين قدي وزين يقول لي يا أميرتي.
زين: أنتِ أمري، وأنا أنفذ.
يقين بدلع رباني: أمر... آها، عاوزك تلف بيا في كل حتة في القاهرة لحد ما يأذن الفجر.
زين: حاضر يا برنسيس، يقين غالية والطلب رخيص، بس كده، عيوني.
يقين: هههههه.
زين: يا ربي، تسلم الضحكة وصحبته.
مشوا يقين وزين في شوارع القاهرة، وكل منهم سرحان ومرتاح بقرب الثاني منه. وصلوا الفجر وطلعوا لجناحهم، وصلوا الفجر.
يقين لبست بيجامة باللون التفاحي وبرمودا، وزين قعد على مكتبه. دخلت عليه يقين.
يقين بدلع: زينو، عاوز حاجة؟
زين: آه، تعالي.
وقف زين ومسك إيد يقين ومشوا لحد جنب المكتب، وشافت يقين صندوقين متوسطين الحجم باللون الأسود ومزخرفة باللون الذهبي.
زين: يقين، أنا اخترتك وحبيتك بعيوبك وحسناتك... أنتِ روحي وعقلي وكلي... أنا ما أقدرش أعيش لحظة من غيرك... وفي نفس الوقت، وعدتك إني أحترم رأيك ولا يمكن أستعجلك... يقين، أنتِ لكِ كامل الحرية في الاختيار من الصندوقين اللي قدامك... ومسك إيدها ورفعها وباسهم.
وأنا هتفهم اختيارك... وأوعدك إني أكون زوج وأب وأخ وأم ليكِ، ومستحيل أخذلك أبداً، وأي قرار تاخذيه أنا بتقبله وهقف جنبك مهما كان اختيارك.
يقين وقفت بحيرة وهي شايفة زين اللي طلع من المكتب وسابها لوحدها.
مشت لحد الصندوق الأول وفتحته، ولقت فيه بطاقة وفتحتها وقرأت المكتوب فيها:
(لك كامل الحرية إذا اخترتيني... وأنتِ ستبقين الأنثى الوحيدة التي سأفتقدها... أتمنى لك حياة سعيدة مع شخص آخر حبك وقدرك وعاملك كملكة، لأنك تستحقين ذلك)
وشافت صورة لعصفور طاير من باب القفص المفتوح ويحلق بحرية بعيد عن القفص.
نزلت دمعة من عيونها لأنها فهمت قصده بحريتها بالانفصال.
مسكت الصندوق التاني وارتجفت من الخوف، ولقت بطاقة فيها صورة عيلة على شاطئ بحر:
(لن تندمي يوماً ما أنك اخترتيني... أملكيني بكل ما في... احتويني بحنانك... وأطلقي مشاعرك تجاهي... ولا تخافي من الغد......... أحبك)
واحمر وشها من الخجل وهي ترفع فستان سهرة من الحرير الأحمر عاري الصدر والضهر وطويل بديل.
ورفعت القطعة التانية وابتسمت ودموعها نزلت وهي شايفة قميص نوم من الدانتيل الأبيض عاري الصدر مثير باللون الفوشي وشريطة تحت الصدر فوشية ومفتوح من أعلى الصدر لحد أسفل القدم وكلفة فوشية من الأطراف.
وافتكرت إنه من تصميمها الأخير لدار الأزياء الفرنسية اللي تملك أسهم فيها.
ورفعت علبة صغيرة من المخمل الأسود ولقت فيها عقد من اللؤلؤ ويتوسطه زمردة على شكل قلب.
يقين وقفت محتارة بين الأمرين، تاخد حريتها أو تقبل الحياة مع زين.
الحرية تعني الحفاظ على سر بنت عمها وموت الماضي اللي يطاردها ونظرات الشك في عيون زين.
العيشة مع زين يعني تتحمل حريمه وتتحمل كل اللي يضايقها ويعني حبها لزين يعيش وينمو ويثمر عيلة.
يقين رفعت عيونها لفوق ومسحت دموعها.. ودعت ربنا إنه يكتب لها الخير في الاختيار اللي اختارته.
ارتجفت صوابع إيدها وهي رافعة الصندوق اللي يحدد مصيرها مع زين، ومشيت لحد غرفة النوم وفتحت الباب، ولقت زين بصصلها وبعيونه خوف حقيقي.
يقين ودموعها على خدها: أنا اخترت، وأتمنى إني ما أكون أسأت الاختيار.
زين مشى لحد عندها وإيديه ترتعش من اختيار يقين... خاف يفتح الصندوق ويندم طول عمره إنها سابته لأنه سهل لها طريق الحرية.
يقين: أنا اخترت...
رواية يقين جريئه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة محمد
يقين بدموع: أنا اخترت...
سكتت والدموع نازلة من عيونها المتعلقة بزين اللي مشي لها بهدوء. وقف قدامها وحط إيديه على إيدها فوق الصندوق.
زين: يقين عارف إنك مستغربة مني... ويمكن في نفسك بتسألي ليه أنا خيرتك... وعارف كمان إنك مترددة كتير... وأنا قلت لك مش مستعجل... بس الظروف عاندتني.
ضغط على إيدها.
زين: أنا هفتح الصندوق وأنت إيدك ماسكة إيدي... مع بعض يا يقين.
رفع زين وإيده في إيد يقين غطا الصندوق واتفاجئ من اللي جواه.
زين: ...................
رفع عيونه ليها وشاف دموعها اللي تهزه وتأثر عليه بقوة.
زين باستفسار: إيه ده؟
يقين ببكاء وجع: زين اختياراتك كانت صعبة عليّ وما لقيتش قدامي غير الاختيار ده... ده الحل الوحيد يا زين.
زين بص لها مرة تانية للصندوق الفارغ غير من ورقة صغيرة مكتوبة بخط الإيد.
زين: بس الصندوق فاضي... ورقة بس... وده مش خطي.
يقين: عارفة... أنا فرغت الصندوق والورقة اللي فيه... عاوزك تقراها.
زين متوتر بس باين عادي وهادي. رفع الورقة وبدأ يقرأ بصوت عالي واثق:
(ماذا تريدني أقول؟ أطلق يدي... أعطني حريتي... فك قيدي... مللت الانتظار.
أم تريدني أن أقول: خذني إلى عالمك... اجعلني أميرة أحلامك... دعني أعيش كزوجة... كأم... كصديقة.
أذكر مرة أنك قلت لي: أذهليهم يا يقين واجعليهم يعرفون أن زين ما أساء الاختيار وعرف يختار.
(قصدها يوم حفلة الاستقبال)
أي غموض وأي حيرة وضعتني فيها... في البداية حرمتني الاختيار والآن تريد مني الاختيار... أعطيتني الآن أمرين أحلاهما مر... لن أرد عليك الآن... ولكن كل ما أطلبه هو مهلة للابتعاد للتفكير... فهل أنت قادر على إعطائي هذه المهلة؟)
زين اللي سكت بعد قراءة الورقة ومشاعره متلخبطة.
زين: حالا دلوقتي تفهمني أنا بالنسبالك مين؟ أنا من قلبك من أيامك من كل حياتك.
فيها ما فيهاش بعدين ولا يوم تاني ضيعت معاك كل زماني.
لو قلبك ما بقاش علشاني قول وأنا هبعد عنك حالا.
فيها ما فيهاش بعدين ولا يوم تاني ضيعت معاك كل زماني.
لو قلبك ما بقاش علشاني قول وأنا هبعد عنك حالا.
حالا دلوقتي تفهمني أنا بالنسبالك مين؟
(يقين تبعد عني... معقولة أقدر أعيش لحظة وهي بعيد عني... أنا ما أقدرش أبعدها حتى لو حبستها بالقوة...)
زين رفع عيونه وشاف فيها طلب ورجاء بالموافقة على طلبها. رجع نظره في حيرة على الورقة.
زين: مالك يا زين... مش قادر تتصرف؟ أنت الحاكم في أمر عيلتك من يوم ما كان عمرك 20 سنة... الحمل اللي حملته من مسؤوليات... الاختيارات اللي اضطريت أني أتخذها في أصعب المواقف... أقف عاجز عن طلبها الصغير.
زين اتماسك ورفع عيونه ليها.
زين: ليك المهلة اللي محتاجها... أنا عند وعدي ولا يمكن أجبرك على شيء أنت مش عاوزاه... وأنا بعترف إني عاملتك بقسوة ومن حقك تترددي إنك تفضلي معايا... بس أنت نادرة في كل شيء... وأنا هتفهم لو اخترتي الحياة مع شخص تاني يقدرك.
يقين في سرها: لا لا يا زين أنت مش عارف... أنا مستحيل أختار فراقك... مستحيل أبعد وأنت تعبان... مستحيل أسيب مامتي ومريم وريهام... مستحيل أكون لغيرك... أنا ليك وحدك... بس مستحيل أخون بنت عمي وأخوي... مستحيل أضيع حياة أسرة كاملة... السر مات واندفن من أربع سنين ومش لازم يظهر مرة تانية... يارب ارشدني للطريق الصح... بحبه... بحبه ولو طلب روحي فداه... فيه شيء مخليني أسامحه... أتقبل منك شيء ينسيني كل اللي عملته... مش عارفة إيه اللي بحس بيه.
زين شافها سرحانة ومهمومة.
زين: يقين أنا ضغطت عليك... ولو تحبي أريحك.
يقين قاطعته: زين اختياري لحريتي أو اختياري للعيشة معاك كزوجة مربوط بماضي... ماضي صعب إننا نمحيه.
رفعت عيونها المهمومة والحزينة.
يقين: لو أقولك حاجة تصدقني؟
زين مسك إيدها وقعدها على الكنبة وعيونه بعيونها.
زين: إيه؟
يقين بوجع: زين... لأن الاتنين عاوزين نفس الشيء وبقوة... أمنيت كتير إني أمحي الماضي اللي كان واللي اتوجدنا فيه...
وكملت بثبات وعيونها بعيونه حابة تشوف ردة فعله: بس أنا قد ما اتمنيت أمحيه أنا مش ندمانة عليه أبداً.
(يقين تقصد إنقاذ بنت عمها من ظلم مازن وسعادة أخوها بالجواز منها)
زين كان مصدوم من كلامها على إنها مش ندمانة... بس حبه ليها اللي غرقه... يقين اللي عرفها من الشهور اللي فاتت... المرأة القوية الجريئة اللي هزته... المتمسكة بحجابها... أخلاقها العالية... وقوفها معاه في مرضه.
(لكل واحد ماضي ويمكن أجبرت على شيء هي مش عاوزاه)
يقين مسكت إيده وثبتت عيونها في عيونه.
يقين: زين فيه حاجات أنا لازم أحافظ عليها... أنا متأكدة إنك هتسأل عنها... وأنا عندي إجابة ليها... بس مستحيل أقولك حرف واحد منها.
(يقين خافت إنه بعد ما يعاملها كزوجة بكل ما تحمل الكلمة من معنى أكيد هيستغرب إنه الأول في حياتها... وهيفضل يسأل...)
زين: ..................
يقين قربت منه وواجهت وشها لوشه وبلهجة حزينة.
يقين: أنا وأنت جمعنا القدر في ظروف غامضة... تصور يا زين يومين شفتك باللفة يومين بس... وبعدها اختفيت من حياتي... بس مش من تفكيري.
(قصدها إنها تبلغه إنها ما ضربت مازن بالرصاص)
عارف لو قالوا لي قبل أربع سنين إنك يا يقين هتقابلي الملياردير المشهور زين الرفاعي ما صدقتش... ولا كمان في يوم من الأيام تبقي زوجته... حلم الأف البنات... زين حلم بنت عمه... حلم صعب المنال... ويبقي بين إيديا وأنا بين إيديه.
زين شاف الصدق في عيونها واتنهد بقوة.
زين: يقين الماضي... ماضي... وأنا وأنت تعالي نبدأ كزوجين وحياة جديدة.
يقين: زين أخاف... أخاف... إنك تسألني يوم من الأيام... أنا متأكدة من ده... وأقولك يا زين عاوزك تتأكد لو إنه على موتي مستحيل أتكلم... ولا هبرر عن أي حاجة.
زين بصدق أثر على يقين بس هي مش عاوزاه يعتبرها إنها بنت... وجعها كلامه اللي حسسها إنها رخيصة وهي قمة في النقاء.
زين: يقين أنا حبيتك... حبيت يقين اللي عرفتها... حبيتها بعيوبها وحسناتها... بكل شيء فيها... لكل إنسان في الدنيا نقطة سودة في حياته أو حتى ماضي مش بيحبه... وأنا كل اللي شفته منك خلال عيشتك معايا كله تمام.
ومسك إيدها: ربنا سبحانه وتعالى بيغفر للعبد ويقبل توبته... والتوبة تمحي ما قبلها... يمكن أنت تبّتِ توبة نصوحة... ويمكن فيه شيء أنا مش عارفه... أنا إنسان مهما كنت ومهما عملت ما أقدرش أحاسب الناس... رب العالمين بيغفر... وأنا يا إنسان ضعيف ما أسامح.
يقين وجعها الكلام: (بس والله أنا بريئة... ما حد لمسني ولا ضيعت ديني وشرفي وتربيتي... أنا ما رميتش مازن بالرصاص...)
نزلت دموعها من عيونها وحالها حزن في زين.
زين: (كل اللي أشوفه براءة... يارب سامحني إن قسيت عليها بالكلام)
زين: ..................
(شوفتك بعيني كل اللي في الدنيا حلم في أيام كبير.
حالا هتقولي مش هستنى، استنيت ياما كتير)
يقين بضياع: أنا مستحيل أسيبك وأروح... ومستحيل أعيش معاك بتردد.
زين بعدم فهم: وضحي يا يقين كلامك... أنت طلبت مهلة... ولا ناوية...
وسكت مش قادر يكمل الكلمة.
يقين بهدوء مؤلم مسكت إيده وثبتت عيونها بعيونه.
يقين: ترضى بيا وأنا واحدة أنت شايفها إنها... إنها ضيعت دينها وأهلها وأخلاقها وشرفها.
إنها رمت ابن اختك بالرصاص.
إنها حضرت حفلات مختلطة.
إنها... إنها مش عارف قد إيه كان ليها علاقات برجال.
وكملت بوجع: أو حتى كام راجل.
زين صرخ فيها: كفاية... كفاية.
زين مش عاوز يسمع الكلام اللي يجرحه... اللي حيره... واللي ضعفه قدامها... اللي عرفه وشافه منها كل احترام وعفة وأخلاق حتى في التزامها بالحجاب.
يقين اللي وقفت معاه في كل الظروف وما تخلت عنه في مرضه وأزمته حتى بعد ما سابها شهرين.
خايف من الحقيقة المرة والماضي المؤلم اللي نفسه ينساه ويمحيه لو يقدر.
يقين وجعها صراخه حتى الصميم.
يقين: (خايف من الحقيقة)
ونزلت دموعها.
زين سحب يقين بين دراعاته وركز دقنه على راسه.
بس مش زين اللي يضعف ويتراجع بعد ما وعدها.
وبصوت هادي واثق وهو يضمها بقوة لصدره.
زين: أرضى بواحدة ما شفت منها من أربع سنين إلا كل خير.
بواحدة وقفت معايا وقت الحاجة.
بواحدة كانت لي الحضن الدافئ والأم.
بواحدة الكل يشهد بأخلاقها وأدبها.
بواحدة بشوفها ملتزمة بحجابها ودينها وصلاتها.
الماضي راح وولى... خلينا ندفنه يا يقين... وخلينا نبدأ حياة جديدة.
حياة فيها زين ويقين بس زوجين متفاهمين... وأنا هحطك في الصورة... أنا إنسان مريض... ويمكن بلا أمل... ورحمة ربنا واسعة.
يقين سمعت مرضه خافت عليه ودفنت وشها في صدره وشدته ليها.
يقين: زين ما تقولش كده حرام عليك... كل مرض وله علاج.
زين ابتسم بحزن: صحيح بس أنا بلا أمل... مش بس المرض اللي بيطاردني ويهددني.
يقين: زين مامتي ومريم وريهام وعز ومحتاجينك... ما تقولش الكلام ده... ربنا يخليك.
زين: وأنت يا يقين مش محتاجاني؟
يقين: ......... أنت... أنا.
زين: لو أقولك إن الشهرين اللي فاتوا أثروا علي بشكل رهيب ضعفوني يا يقين... والغريب إنك الشخص الوحيد بعد فهد اللي بكلمه عن نفسي.
يقين ابتسمت بتفهم: أنا مراتك ومن واجبي أسمع لك... أنا عارفة إننا مش بدأنا حياتنا زي أي زوجين بس سبحان الله مش عارفة ليه دايماً أحس إنه فيه شيء ربطني بيك.
زين بص لها نظرة لها معنى وسرح.
زين: (أكيد يا يقين فيه شيء ربطنا بس... وأتمنى إنك ما تعرفيه)
يقين: زين ممكن أطلب طلب صغير وأتمنى إنك توافق.
زين: أمري يا يقين واطمني ليكِ اللي يريحكِ.
يقين بخوف: ما يأمر عليك ظالم... عاوزة المهلة اللي هتدهالي أروح عند أهلي.
زين: إيه يعني بتهدديني تاخدي روحي؟
يقين: لا يا زين علشان أفكر كويس وأنت كمان تفكر كويس... لازم نبعد عن بعض فترة.
زين مش عاجبه الكلام.
زين: أنا واثق من كلامي ومش زين اللي يتراجع عن كلامه بس أنت المهلة اللي طلبتيها أنا موافق عليها وحاضر هوديك عند أخوك علشان تعرف إن أنا عند كلمتي...!!!!
يقين: ميرسي زين.
زين وقف ورجع للمكتب: أنا عندي شغل بخلصه ويمكن فهد يمر علي بالمكتب وأنت نامي.
يقين: زين أنت مش هتنام أنت تعبان خلي الشغل يتأجل شوية.
زين بسرحان: إلا الشغل ده مستحيل أجله حتى لو أنا أجلته هو هيستعجلني.
يقين: بس أنت بتتعب نفسياً.
زين: أهم شيء أنت نامي وارتاحي.
يقين قامت ودخلت السرير وهي بتفكر بزين وبالخيارات وبالحياة... حاجات كتيرة غلبها النوم ونامت.
..................
زين قاعد يرجع أوراق في المكتب دخل عليه فهد.
فهد: صباح الخير يا باشا.
زين: صباح النور.
فهد: كل اللي طلبته من المعلومات معايا... والموعد حددته السبت الجاي.
زين: وكلمت الأستاذ أحمد.
فهد: ونسقت معاه كل شيء... أنت بس خليها على الله وإن شاء الله يحصل اللي فيه الخير.
زين بعد تفكير: تمام احجز لأمي ومريم وريهام بأسرع وقت لأمريكا أسبوع وأنا بكلم عز يستقبلهم... أنا بلغت ريهام بالسفر علشان تعفيني من رد أمي عارف إنها مش بترفض لها طلب.
فهد: حاضر رايح أحجز لهم أسبوع في أمريكا زي ما طلبت والسيدة يقين معاهم.
زين: لا لا مش تحجز ليقين.
فهد: لو راحوا بالطيارة الخاصة مش أحسن؟
زين: لا كدا أحسن مش عاوز حد يشك في حاجة.
فهد: والسيدة يقين؟
زين: يقين هتروح عند أهلها.
فهد: أتوقع يا باشا إننا بننجح.
زين: الواحد إذا راقب ربنا في أعماله إن شاء الله يوفقه.
فهد: تأمرني بأي أوامر تانية؟
زين: أيوه اتصل دولي مع أندر مرة تانية عاوز أكلمه لأن المكالمة الأولى انقطعت.
فهد: تم سعادتك.
زين قعد يتكلم مع أندر كالعادة والصوت يعلى ما بين شد وجذب.
فهد: أستاذ زين شكلك تعبت.
زين: آه والله من امبارح ما نمت.
فهد: يا باشا إحنا اتفقنا إنك تهتم بصحتك جدا.
زين: أعتقد إن أندر هيبعت.
فهد: تقصد إن الموعد اللي بينا بيجي فيه...
زين: أيوه بيجي فيه... يا الله فعلاً الدنيا صغيرة.
فهد: باشا هما بيتصلوا أرد أنا خايف عليك منهم.
زين: مش زين اللي يتراجع والحمد لله الظابط أحمد كل شيء حددته معاه.
فهد: الله يكون في العون.
زين: الحمد لله المهم إن أهلي بخير وعز مش هيقصر معاهم... اطلبه يا فهد وبعدين انصرف.
على التلفون.
عز: أهلاً بأخوي المز.
زين: هههه أهلاً بيك يا خويا عامل إيه؟
عز: بخير طمني عن حالك وأمي ومريم ورهومة.
زين: بخير إلا غريبة ما كلمتك ريهام.
عز: هههه حبيبتي لسه قافلة من الفرحة نفسها تطير.
زين: هما بوصيتك يا عز مش هوصيك عليهم.
عز: لا مش توصي يا راجل معقول يعني توصيني على أمي وأختي يا راجل.
زين: هههه خاصة أمي من نايتي هههه.
عز: هههه الله يعين على الأكشن اللي كل مرة يحصل لما يتقابلوا.
زين: عملت إيه في الاقتراح اللي قالك عليه المحامي؟
عز: اقتراح حلو بس أنا حبيت إني أبيع ممتلكاتي ليك أنت يا خوي.
زين: ما ينفعش يا عز وإلا كنت قمت بالخطوة دي من غير ما أبعتلك المحامي بس هو طمني إنه مش هيحصل إلا كل خير.
عز: أنا ما كنتش عاوز الأمور كده بس ناتي مش عاوزة تعيش في القاهرة أبداً وأنت عارف أنا خلاص متغرب.
زين: أهم شيء زي ما قال المحامي بيع ممتلكاتك لشخص تثق فيه قبل الطلاق بمدة كافية علشان تضمن حقك.
عز: أنا واثق في عدنان ابن عم يقين اللي كلمتك مرة عنه.
زين: آه افتكرته أهم شيء يكون أمين وتثق فيه إنه يرجع لك الملايين اللي هتبقى باسمه.
عز: أنا قررت إني أبيع كل ممتلكاتي هناك كل الشركات والأسهم والعقارات كمان هبيعهم فوقيهم.
زين: ممتاز وهو هيبعها على طول ويفتح حساب بسويسرا ويحط الأموال فيه زي ما قال المحامي.
عز: أكيد وأنا وهو من امبارح بدأنا الشغل مش باقي إلا العقارات أنت عارف تاخد وقت.
زين: مش مهم الوقت معاك المهم حرص إن ناتي ما تعرفش حاجة وأتمنى إن عدنان عند حسن الظن.
عز: أنا واثق فيه وهو كان راجع لأهله الشهر ده بس علشان موضوعي أجلته شهر.
زين: وأنت يا خويا أكرم الرجل شايفه مش مقصر معاك.
عز: أقولك إيه بس يا زين من غير ما تقول أنا حاولت أعطيه مكافأة على معاملته معايا بس هو رفض وزعل مني ويقول إنه أخو دنيا وما بينا ده.
زين: كفاية والله بس أنت أديله هدية قيمة له ولأهله يعني جيبها بطريقة غير مباشرة.
عز: والله أنا كنت مقرر إني أشتري هدايا وأبعتهاله كهدايا بعد ما يرجع القاهرة وقفته معايا ما أنساها.
زين: والله رجل إلا هو فين بيشتغل؟
عز: لا مش بيشتغل هو بيدرس في الهندسة بالجامعة اتخرج السنة دي.
زين: وأنت إزاي اتعرفت عليه أنا بحسبه بيشتغل عندك.
عز: هههه لا فين يشتغل أنا اتعرفت عليه من واحد من أصحابي العرب هناك وعجبني طموحه واتقابلنا كذا مرة وبقيت أزوره وإذا زعلنا أنا و ناتي يزورني وكم مرة نمت عنده بالشقة.
زين: اعمل اللي قاله لك عليه المحامي وبعدين ارجع بلدك وحاول تقنعها تيجي معاك وإن جات حطها قدام الأمر الواقع يا تقعد معاك يا أما ترجع على بلادها وساعتها هي بتطلب الطلاق.
عز: المحامي عرفني كل شيء وأنا نفسي ارتحت منها نفسي أرجع بقي بلدي واستقر فيها وأتجوز من بنات بلدي اللي زي السمنة البلدي.
زين: هههه والله أنت مش سهل أقولك والله لو تعرف ناتي لتدبحك وتعبيك في كياس سودا.
عز: طول مدة جوازي بيها ما قصرت معاها بصرف عليها مع إن عندها شغلها الخاص.
زين: إلا هي ما أسلمتش.
عز: لا ما أسلمتش وأنا حاولت معاها كتير بس اللي عجبني فيها إنها محافظة.
زين: علشان كده مش عاوزة تجيب أولاد منها.
عز: مستحيل تكون أم عيالي... أنا ما اتجوزتها إلا علشان مش أقع في الحرام وأعف نفسي أنت عارف المجتمع هنا مفتوح.
زين: الله يسهل أهم حاجة أنت انتبه لنفسك ولامي ومريم وريهام مش هوصيك عليهم.
عز: زين أنت فيك حاجة المرة دي... أنت كويس... فيك إيه؟
زين بحزن: أنا بخير دام أنتم بخير.
عز: الله يخليك ويديمك لينا أنت كبيرنا يا زين.
زين: في حفظ الرحمن.
عز: مع السلامة.
..................
زين طلع من مكتبه وراح لغرفة النوم وعجبه الهدوء والهوا البارد اللي تلاقاه أول ما دخل. بص في ساعته الساعة 1 الظهر.
وطيارة أمه الساعة 9 بالليل يعني يلحق ينام لأنه مبلغ يجهزوا بدري شوية.
ظبط وقت ساعته على 7 ولبس البيجاما ودخل ينام وابتسم لما شاف يقين النايمة وهي منكمشة على نفسها وشوي وتقع من طرف السرير.
مسح على شعرها وسحب اللحاف عليها وعطاها ضهره وهو بيحاول ينام من التعب.
زين صحى على الساعة 7 ولبس بنطلون جينز وقميص أبيض وقعد على طرف السرير.
زين مسح على راسها: يقين.. يقين.. يالا قومي يا كسولة.
يقين سحبت اللحاف ولفت الجهة التانية وهي تتأوه.
زين انحنى فوقها وبصوت هامس: أميرتي النائمة اصحي.
يقين قعدت على حيلها من الفجعة وقلبت طماطم وهي بتحاول تلم شعرها المنكوش حواليها وابتسمت له بخجل.
يقين: صباح الخير.
وبصت في الساعة: أووه لا مساء الخير.
زين بهمس وهو دايب من شكلها اللي دوخه: مسا الورد.. ما حبيتش أزعجك بس قلت لازم تسلمي على أمي قبل ما تسافري.
يقين: تسافر فين؟ وبتسافر إمتى؟
زين مسح على شعرها: أمريكا عند عز.
يقين: لوحدها ولا معاها حد؟
زين وقف ويوقفها: أنت دلوقتي البسي وبعدين ننزل نسلم عليها هي ومريم وريهام.. حبيت أرفه عن ريهام شوية بعد اختبارات تالتة ثانوي.
يقين بخوف من كلام زين: حتى هما بيروحوا معاها يعني أنت هتقعد لوحدك في القصر؟
زين: هههه والله لو إني مش مسافر عادي يمكن كنت سافرت معاهم.
يقين مش عاجبها كلامه: تسافر معاهم؟
زين: لا أنا مسافر بعد يومين بس مش لأمريكا.. يعني احتمال هنا في القاهرة.
يالا ما تأخريش أنا هستناك في مكتبي.
يقين أخدت شور ولبست فستان فوشي واصل لحد فوق الركبة ولبست معاه صندل أبيض عالي ولبست الماسه على شكل فراشة من هدايا جدتها من مجوهرات عائلة أمها باللون الفوشي والألماس الأبيض.
حطت روج فوشي بلمعة فضية بسيطة. (روعة اللون) وبلاشر وردي وحطت ماسكارا زيتية وشادو بلون الفوشي بلمعة خفيفة.
اتعطرت من العطور الموجودة على التسريحة وعملت لها كوكتيل خطير.
فتحت الباب على زين ومشت ناحيته. رفع عيونه أول ما وصلت له ريحتها دوخته. وقف ومشى لحد عندها ومسك إيدها.
زين بهمس دوب يقين: إيه الحلاوة دي؟ بصراحة أذهلتيني.
يقين نزلت عيونها بخجل واحمرت: عيونك الحلوة.
زين: (يا حوستك يا زين هتصبر إزاي والمصيبة إذا اختارت تبعد عنك)
كشر زين من الفكرة.
يقين لاحظته: زين فيك حاجة تعبان ولا مصدع؟
وقربت منه وهي تمسح على جبينه.
زين ما قدرش يتحمل قربها لمها بين إيده.
زين: (يارب احميها واحمي أهلي واحمني)
يقين بقت تحس بزين وتفهمه: زين فيه شيء مكدرك.
زين بعدها عنه: لا ولا حاجة بس حبيت أعبرلك عن إعجابي بيك.
يقين ابتسمت: شكر.. يالا ننزل.
زين ويقين خرجوا ومشوا لحد الأسانسير ونزلوا عند ثريا ومريم اللي جاهزين في القاعة الداخلية في القصر يستنوا ريهام تنزل.
ثريا اللي عجبها الوضع بين زين ويقين وحست إن ابنها اتغير في معاملته مع يقين. ابتسمت وهي ملاحظة أناقة يقين وطلتها وحضورها اللي يناسب مركز ووضع زين الاجتماعي. ده غير أخلاقها وعينها المليانة وعفة نفسها.
ثريا كانت عارفة وفاهمة حريم زين المسيار وعارفة إزاي بيفكروا فيه كمادة ودخل مادي فقط واسم له مركزه الاجتماعي فقط.
ثريا: أهلاً بحبايب قلبي.
زين: أهلاً بيك يا ثريا وباس إيدها.
يقين: أهلاً بيك يا مامتي الحلوة.
ثريا ضمت يقين ليها بحب حقيقي: يسلم لي قلبك يا غالية.
مريم تسلم عليهم: عاملين إيه؟
زين بابتسامة: فين ريهام الحلوة؟
مريم: آه لو تسمعك دي زعلانة جدا من ساعة ما عرفت إننا مسافرين بالطيارة العادية مش بالطيارة الخاصة.
إلا صوت ريهام نازلة على السلم: زينو وحرمته الحلوة.
زين ضمها: أهلاً بأحلى بنت أخت في الدنيا.
ريهام: إزيك يا خالو ولو إني زعلانة إني بسافر بطيارة عادية.
زين مسح على راسها: عاوزة إيه كمان بالفرست كلاس ولما تروحي عند عز سافري بطيارته الخاصة.
ريهام: وليه ما نسافرش بطيارتك؟
زين: أنا مسافر بيها.
ثريا: مسافر لوحدك ولا واخد يقين معاك؟
زين: لا شغل يا أمي لوحدي.
رفع نظره لمريم وبصلها وهو يتنهد.
يقين لاحظته.
ريهام: طيب ليه ما تخلي يقين تروح معانا؟
زين: هههه يا هبلك عليك أفكار.
يقين: نفسي أروح معاكم بس أنا هروح عند أهلي بنات عمي عندهم شغل وعاوزني أجي عندهم إذا سافر زين وأنا وعدتهم أروح عندهم.
ثريا مش عاجبها الكلام مفكرة أم خالد بتزورهم تتعرف على بنات عمها. كشرت ولوت وشها.
يقين انتبهت لها بس ما فهمت ليه زعلت بتحسبها زعلانة لأن يقين مش عاوزة تسافر معاهم.
يقين: مامتي الحلوة ليه التكشيرة؟ والله ما تليق بوشك الحلو والله لو أقدر أسافر معاكم كنت سافرت.
ثريا لفت لها وأحرجها لطف يقين: لأ ولا حاجة بس كان نفسي أنت وزين تسافروا معانا.
يقين: أوعدك المرة الجاية أجي معاكم.
مريم: جري إيه هي دعوة يلا بنتأخر على الطيارة.
ريهام: آه والله لتفوتنا وأنا ما صدقت تيته وماما يوافقوا يجهزوا بنص يوم هههه.
مريم تمسح على راس بنتها: والله إنك خبلتينا وبعذرنا لو جهزنا في كام ساعة.
ثريا: هي البت دي مش هنفك منها بقيريهام: والله أول ما قالي زينو ما صدقت والحمد لله قدر يجهز لنا الفيزا ويجهز الأمور ليه نرفض فرصة وجات لوحدها لحد عندي.. صح زينو؟
زين: هههه آه صح.
ودعتهم يقين وطلعت لجناحها تجهز شنطتها وزين وصل أهله المطار بعربيته.
زين: مع السلامة وانتبهي لنفسك ولا تهمك ناتي أهم شيء عز.
ثريا تحضنه: نروح نلاقي نايتي ماتت إن شاء الله.. انتبه لنفسك وليقين.
مريم تحضن أخوها اللي شدها بقوة: انتبهي لنفسك ولريهام.
ريهام تسلم على خالها: باي يا زينو.
زين ودعهم وعيونه تراقبهم.
زين: (ربنا يحفظكم ويحميكم)
رجع زين القصر يستنى يقين تخلص.
يقين نزلت للصالة الداخلية مع الخدم.
يقين: كأني خلصت.
زين ابتسم لها.
الخدم حطوا شنطها في العربية.
زين: إذا احتجتي أي حاجة اطلبي بلسانك يا يقيني.
يقين بقلق: زين أنت صحيح بتسافر بطيارتك الخاصة؟
زين بهدوء: يقين أنا قلت لك كلمة ومش بحب أعيد كلامي وسافرت بطيارتي أو ما سافرتش ده راجع لي أنا.
يقين استغربت من زين اللي قلب فجأة عليها.
يقين: أوك أنا آسفة.
زين بهدوء: هوصلك مع السواق لبيت أخوك.
يقين بحذر: شكراً ما تتعبش نفسك أنا هروح لوحدي.
زين: طيب خدي المرافقة معاك وأي مكان تروحيه خديها معاك سامعة.
يقين انفجعت من تغيير زين المفاجئ من يوم ما رجع وهو متغير.
رن موبايل زين وكشر وهو يشوف الرقم.
زين: انتظريني شوية.
وقف ومشى وهو يرد على الموبايل ويتكلم بلغة غريبة اللي كان بيتكلم مرة بيها يوم ما انجرحت إيده في حفل الاستقبال.
يقين سامعة صوت زين اللي يتغير من نبرة لنبرة. أزعجها إنها ما فهمت اللغة. بس قلبها حاس إنه له علاقة بالحادثة اللي حصلت له بفرنسا مع المافيا واللي مفكرها متعرفش عنها أي حاجة.
رجع لها وهو مكشر: مشينا يا يقيني.
يقين مشت معاه وعرفت طبعه لما يتعصب مش بيحب حد يناقشه في كلمته.
ركب العربية مع يقين أول ما دخل طلع سيجارة الكوبي وبدأ يدخن.
زين بتفكير: ممكني؟
يقين بهدوء: خد راحتك عيوني.
الكلمة أثرت في زين اللي بصلها بيأس وحزن ما قدرش يسيطر عليه.
زين اتنهد: يقين أنا كنت متعصب ويمكن زعلتك بكلامي.
يقين بتفهم: عادي أنا المفروض ما أسألك.
زين سحبها له وشاله الطرحة من على شعرها وقعد يتأملها وهو يمسح على راسها.
زين: (ااااه.. لو تعرفي بالهم اللي فيا.. كنت عذرتيني.. حتى وأنا مزعلك شايف بعيونك تفهم ناحيتي... بصراحة احتويتني بطيبتك اللي تأسر.. وتخليني غصب عني أتهور)
زين: يقين أكرر أسفي بس فيه موضوع شغلني.
يقين: (ياربي أكيد المافيا.. وإلا ليه يبعد اللي حواليه عنه) أنا...
زين مسك إيدها ورن موبايله وابتسم لما شاف اسم كرم.
يقين اتغاظت ليكون من حريمه العلة.
يقين: (مالك يا يقين. اعقلي شوية)
زين حط موبايله صامت وبص ليقين: عندي كلام وصاني صديقي أقولهولك ونسيت ودلوقتي أول ما شفت رقمه افتكرت.
يقين ارتاحت إنه مش من الغفر بتوعه: أنا ليه أنا؟
زين: صديقي كرم المذيع المشهور كلمني عاوز يسأل عن بنت عمك منى هو سمع عنها من أخته وأمه اللي حضروا الحفلة.
يقين ابتسمت وافتكرت موقف منى.
يقين: (يا نصبتك يا منى لو يعرف زين الحقيقة) آه عاوز يعرف إيه بالظبط.
زين: بيسأل إذا مخطوبة أو لا ويعني سنها وبتدرس ولا... كدا يعني وعاوز رقم أختها علشان أمه حابة تتعرف عليكم.
يقين: لا مش مخطوبة بس عدنان في أمريكا.
وركزت نظرها فيه.
زين: عدنان آه اتعرفت عليه بالتلفون قبل شهور من عز وبارك لي على الجواز منك وفضل يوصي عليك. المهم هاتي رقم أختها الكبيرة وأمه تتعرف عليكم.
يقين ارتاحت إن زين بدأ يكلمها: أوك أعطيهم رقم أبرار.
وقفت العربية جنب باب الفلة.
زين بص ليقين: انتبهي لنفسك وأنا هطمن عليكي كل يوم... وفكري كويس... وأنا محترم قرارك أي كان.
يقين: إن شاء الله.
زين قربه منه وحست بأنفاسه على وشها: ممكن أودع مراتي.. واحتفظ بذكرى بسيطة منها ليا.
يقين مش فاهمه زين وبصت له بحبور وما حست بيه إلا وهو سحبها في حضنه في عناق عميق. أخجل يقين ووقف التنفس عندها من جرأة زين اللي ما اتعودت عليها وباسها من كل حتة في وشها.
زين رفع راسه: أنا آسف إذا أحرجتك بس حبيت أحتفظ بشيء يفكرني بيك.
يقين محروجة واحمرت وعيونها مقفولة.
زين ابتسم على تصرفها البريء: هههه يقين فتحي عيونك.
يقين مش قادرة تحط عينها بعينه من الخجل ونزلت عيونها بالأرض.
زين مسح على راسها: البسي طرحتك علشان السواق يفتح لك الباب.
لبست طرحتها ونزل زين الحاجز وأمر السواق يفتح الباب.
زين: يقين مش هتقوليلي مع السلامة؟
يقين بخجل وبهمس: مع السلامة بحفظ الرحمن.
نزلت من العربية ومشاعرها تحلق حواليها. دخلت البيت واستقبلتها منى.
منى: أهلاً أهلاً بحبيبة قلبي.
أمال: ياي بترجع أيام الوناسة برجعة يقيني.
يقين بعالم تاني ابتسمت ورفعت صوابعها تتحسس آثار بوسة زين على وشها وجبينها وخدودها وشفايفها.
أمال: هيه خير؟ روحتي فين؟ ليكون سخنة وتجسي حرارتكم؟
منى: هتروح فين يعني أكيد عند زيزو.
يقين حسّت بنفسها: هاه آه.
وتمد إيدها وتحضن بنات عمها بقوة: وحشتوني.
أمال: آه مثلي عليا.
منى: ههههه عليك حركات يا أمالي.
يقين: جعانة موت عاوزه آكل.
يقين ما أكلتش حاجة لأن ما كانش ليها نفس وكانت تستنى زين اللي ودّى أهله للمطار.
منى: يا عيني مجوعك زين.
أمال: ليه يا عمري اطمني أنت تطلبي وأنا حالا أطبخ لك اللي نفسك فيه.
يقين: لا مش عاوزة أتعبك يا قلبي نوصي من برى.
منى: آه نوصي من برى أرحم من عك أمال.
أمال: صندل... أوك أنا هوصي على الدليفري.
يقين: شكراً يا أمولة.. ومنو يا عمري عليها حلوة وجذابة وناعمة هههه.
منى حسّت إنه فيه إنّ: هههه.
أمال: حاسة إنك بتقولي موضوع بس استني أقول للشغالة تعمل لنا قعدة معتبرة مع الفيشار والكوفي ونتجمع في الصالة.
يقين: أوك وأنا بأقول للمرافقة ترتب هدومي في الأوضة.
يقين رتبت لبسها مع المرافقة بالغرفة ولبست بنطلون جينز لووويست وبدي أبيض ولمت شعرها لفوق ولبست صندل أبيض وحطت روج وردي وبلاشر وردي.
أخدت موبايلها ومشت بتطلع إلا لقت مسدكول ومسج. فتحت المسج.
كان من زين (وحشتيني... انتبهي لنفسك... وتصبيحي على خير يا عمري)
يقين ابتسمت وكتبت له (ربنا يحميك ويحفظك وتفضل قدام.. عيوني)
ابتسمت لما افتكرت زين.
يقين: (بحبه والله.. بحبه.. ومش قادرة أقسى عليه أو حتى افتكر معاملته السابقة لي وضربه وحبسه وكلامه الجارح... مش عارفة ليه حاسة إنه بقى جزء مني خايفة عليه وخايفة من غموضه... بس قلبي دليلي.. وقلبي بيحب زين ومسامحه.. وبيدعي له.. بس برضو حاسة إن فيه شيء يربطني بيه.. يجذبني له... يغرقني فيه... الشعور ده مش من قريب.. الصراحة من قبل أربع سنين.. من أول ما شفته في الفلة... والدم عليه خفت عليه خفت لحد الموت... تابعته وهو مش عارف إني كنت بشوفه بالتلفزيون.. بالجرايد.. بالمجلات.. بالنت.. في كل مكان.. زين خلى حاجز بيني وبين التفكير في أي رجل كزوج أو حتى إني أحلم بالجواز من أي رجل تاني... راشد صديته رغم إنه محترم معايا وعمره ما قل أدبه.. بس كنت من جوايا متعلقة بالرجل اللي مسك إيدي وحطها على رقبتي وأقسم إنه يأذيني.. خايفة عليك من المافيا.. يارب ساعده واحفظه)
يقين صحت على صوت أمال اللي مدخلة راسها من باب الغرفة: بقولك إيه يا أبلة يقين خلي عنك الرومانسية والأحلام المنسية مع زين وتعالي.
منى من وراها: ياربي إمتى البت دي تتعلم حاجة اسمها الرومانسية والأحلام الوردية.
أمال: بلاش هبل وخرافات يلا يا يقين نستناك في الصالة والله قعدة وانبساط من اللي يحبه قلبك.
منى: زي الأول لما كنا مع بعض.
يقين خرجت ومشيت معاهم للصالة.
أمال تعلي صوت التلفزيون: منوه تعالي شوفي كرملة.
منى انحرجت: احترمي نفس كامال: أموت في اللي ينحرجوا بطلي هبل وتعالي انقري على راحتك شايفه تلفزيون وماحدش هيشوفك غيري والحلوة يقين.
يقين: هههه أمال عندي خبر عن الناس اللي في التلفزيون.
منى انحرجت: ..................
أمال نطت جنب يقين: هاه سألت عنه زين طلع من أصحابه.
يقين: الصراحة طلعوا بعض الناس مستفسرين من زين نفسه.
منى انحرجت واحمرت: احيه لا يكون قاله حاجة أو إنه شافني.
يقين: لا قاله أمي وأختي أعجبوا بيها.
أمال: ههههه عليك حركات يا كرملة.
منى حساسة: اهئ.. اهئ.. اهئ.
أمال خافت على أختها: إيه يا مني أنا بهزر معاك عارفة إن الموضوع حساس.
منى: خايفة يا يقين والله خايفة قلت لكم الموضوع حصل صدفة.
أمال: وإذا يعني؟
منى: خايفة إنه فاهم غلط أو إنه بيتسلى أوي.
يقين: لا ما أظنش يا منى لو كان كده ما سألش زين وبعدين هو طلب رقم أبرار علشان أمه بتكلمها.
منى وقفت بفجعة ورمت نفسها في حضن أمال: أمال ربنا يكرمك صرفيني.
أمال: ليه قلولك أمك على غفلة ولا كيوبيد الحب؟
منى دفعت أمال: أنت مش بتحسي أنا مرعوبة وخايفة.
يقين: متخافيش يا منى هو قال أهله بيتعرفوا يعني خلينا نقابل أهله ونشوف.
منى: خايفة يكون قايلهم حاجة.
أمال: لا ما أظنش إنه من النوع الحقير ده يمكن زين نصحها بأخلاق يقين وإنه عندها بنات عم وغير كده يمكن صح أعجب بيك في الحفلة.
منى: والله مش عارفة أقول إيه من الحيرة.
يقين: أنت خليها على الله أنا وصلت كلام زين اللي سألني عنك بس.
قعدوا البنات يتكلموا ويقين تفكر في زين وأمه اللي مستغربة منها وإن ملامحها اتغيرت لما عرفت إنها جاية عند بنات عمها... دي مش أول مرة... أكيد فيه حاجة... في بال ثريا......................
يقين قضت أربع أيام عند بنات عمها وانبسطت عندهم.
زين كان كل ليلة يبعتلها مسج يطمن عليها وبلغها إن أمه هترجع على نهاية الأسبوع.
وهي كل ليلة تفكر في زين وتدعي ربها إنه يوفقها في حياتها مع زين.
التفكير البعد أثر على يقين لدرجة إنها حست إن حياتها من غير زين ضياع وإنه زين ملك عقلها وفكرها وقلبها... وكل مرة تحس براحة إنها تكمل معاه.
بس لما تفتكر أبرار تزعل بس هي هتلتزم الصمت إذا سألها زين أي شيء... وبعدين هو وعدها إنه مش هيسألها أي شيء.
يقين قامت الصبح نشيطة وقررت إنها ترجع القصر وتعمل مفاجأة لزين وتبلغه بقرارها إنها تكمل معاه.
اتصلت بيه لقت موبايله مقفول. اتصلت على فهد نفس الشيء. اتصلت على مكتبه... وردوا عليها إن الباشا سافر برا وراجع الليلة.
يقين فكرت إنها تنتظره لحد ما يرجع ويفرحه بنفسها.
يقين: منى تروحي معايا المول؟
منى ترفع راسها: يقين أنا لسه نايمة.
يقين: أمال عاوزة أروح المول تروحي معايا أنت؟
أمال تغطي نفسها: تعبانة جدا خدي المقروطة معاكمنى: مفيش مقرودة غيرك.
يقين: أقولكم ناموا أنا هروح مع المرافقة.
يقين خرجت الصبح الساعة 10 مع السواق والمرافقة.
يقين: ودينا على مول.....
يقين حاولت تتصل بزين ولقت موبايله برضه مقفول وزعلت جدا وخافت عليه.
يقين: (يارب احميه واحفظ جوزي حبيبي)
يقين ابتسمت من الكلمة اللي قالتها.
وفجأة حسّت إن العربية سرعت ووقفت بقوة... انفتح الباب وشافت رجالة لابسين أسود.
الرجل يكلم السواق: عربية زين الرفاعي.
يقين خافت على السواق والمرافقة.
يقين: خير عاوز إيه؟
الرجل: انزلي معانا بدون صوت.
وطلع المسدس وصوبه على راسها والتاني صوبه على السواق.
الرجل الأول: أعد لحد تلاتة ألقاك نازلة بدون صوت وإلا أفجر راسه.
يقين مرعوبة والخوف يقطعها: أنتم مين وعاوزين إيه؟
الرجل: واحد.. اتنين.
يقين خافت على السواق: أقف أنا نازلة.
وبرعب نزلت من العربية وركبت العربية المرسيدس السوداء المضللة.
يقين بهدوء: خلي السواق يروح وأنا هركب بس عاوزة أكلم المرافقة شوية.
بعد الرجالة عن السواق اللي مشى بالعربية هو والمرافقة بعد ما قالت لها يقين إذا سألوا عني بنات عمي قول إنها روحت القصر.
المرافقة: سيدة يقين أنا لا يمكن أسيبك.
يقين ودموعها تنزل: طمنّي بنات عمي لو حد حس بحاجة هلومك أنت.
الرجل صوب المسدس: اركبي بسرعة لا حد ينتبه.
يقين: أنتم مين وعاوزين إيه مني؟
الرجل: مش أنا اللي عاوزك البوص.
يقين: البوص؟ أي بوص؟
الرجل: الباشا عاوز يشوفك.
يقين: أي باشا... أنت...
الرجل: ما نقدرش نقولك أي معلومة غير إننا نجيبك سليمة للباشا.
يقين ركبت العربية بخوف ودموعها تنزل.
زين أكيد فيه شيء أكيد... ومين البوص ومين اللي عاوزها... ياترى مين اللي خطف يقين وعاوز منها إيه وفين زين من كل ده وثريا وعز ونايتي.
رواية يقين جريئه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة محمد
كانت تقضي وقتها في الفراند الخارجية تتصفح الجرنال كعادتها كل صباح، تشعر بالضيق وأن هناك شيئًا يقبض قلبها، لكنها لا تعرف ما هو.
مريم: صباح الخير يا ماما.
ثريا: صباح النور.
ريهام: صباحو عسل يا تيته.
ثريا: صباح الخير.
ريهام: يا ربي مش مصدقة، أنا رايحة أتتسوق وأتسرمح.
مريم: ههههه، اسمها "أتسرمح". اسمها "أتسنكح". من أول ما وصلنا من أربع أيام واحنا نفر كل يوم بمكان.
ثريا: هههه، أنا مش عارفة إمتى بنتك الهبلة دي تعقل يا مريم.
مريم: عارفة يا تيته، الفرّة كل يوم تخلصك من إنك تشوفي العلة مرات ابنك.
ثريا: هههه، أه والله في دي عندك حق.
مريم: يا مفترية، إحنا شفناها إلا كام ساعة، كل وقتها في شغلها.
ثريا: أنا ما قاهرني إلا ابني اللي مطاوعها ومخليها على كيفها.
ريهام: هههه، يا تيته دي أمريكية، يعني عندها عادي حرية شخصية.
ثريا: يا بنتي، مرارتي اتفقعت منها؟ ومن لبسها اللي كأنها مش بتعرف تنسق.
ريهام: هههه، يا تيته هي مديرة دائرة إطفاء الحريق، يعني لبسها دايمًا يكون رسمي.
ثريا: طيب شوفتيها امبارح وهي بتتمشى بالممر وهي بقميص النوم من غير روب، كأنها لوحدها.
مريم: يا ماما، ده اسمها حرية، هي حرة بنفسها، وده بيتها.
ثريا بعصبية: لا بقى، ده بيت ابني، مش بيته.
مريم: قلت لك يا أمي نروح لفلة زين، وأنتِ اللي قلتي عاوزة تقعدي عند عز.
ثريا: أه عاوزة أقعد عند ابني حبيبي، بس مش عاوزة مراته السحلية. مش كفاية إنها مش مسلمة يا حفيظ.
ريهام: العيب عند ابنك يا تيته، اللي متجوز واحدة مش مسلمة.
مريم: يا بنت، فيه واحدة تقول على خالها كدا.
ثريا: وعدتها إنها تسلم، لكن للأسف رفضت إنها تسلم، وعز عادي الوضع عنده. قال إيه، يا أمي محافظة.
وهما يتناقشوا، عدت عليهم ناتي طالعة للشغل الساعة 8.
ناتي (طويلة وشعرها بوي أحمر وعيونها زرقاء واسعة وبشرتها برونزية بنمش، ملامحها حادة) تشتغل مديرة لدائرة الإطفاء التابعة للحي اللي تسكن فيه في مدينة واشنطن. لبسها أغلبُه رسمي وألوانها كئيبة، وهي ست عملية جدًا، تهتم بالشغل فقط، وليس لها في الموضة أو الأناقة، وهذا اللي منرفز ثريا منها. لأن ثريا بطبعها ست أنيقة وتحب المرأة الأنيقة والفاتنة والمرتبة، وتمتلك حضور وجاذبية وحسن تصرف من غير غرور وزيف أو تكلف.
رفعت نظرها لما شافت المرأة العملية بملبسها للبنطلون الواسع باللون الأسود والقميص الرمادي، والبالطو المرمي على إيدها باللون الأسود.
ناتي: صباح الخير.
ثريا من غير نفس: صباح النور.
ناتي: أين عز؟ نمت وهو لم يرجع إلى البيت، واستيقظت ولم أجده.
ثريا مقهورة: يا نصبتي! إيه اللي ما منيمه إن شاء الله؟ آآآه خسارة فيك ابني يا أنثى العنكبوت أنتِ!
ناتي: عفواً، لم أفهم ما قلتِ.
مريم ترقع: لم نراه هذا الصباح.
ناتي: تريدين أن نخبره شيئًا؟
مريم: لا، شكرًا. سوف أحادثه بالهاتف.
قعدت ناتي وهي بتشرب فنجان قهوة.
ريهام: هل ستذهبين إلى العمل اليوم؟
ناتي: نعم، ولكنني أنتظر جيمس كي يقلني إلى العمل.
مريم: أليس لديك سيارة خاصة؟
ناتي: لدي سيارة، وكذلك السائق الذي أتى به عز. ولكن ما المانع إذا ذهبت مع صديقي؟
ثريا: آآآه يا ني، مش بقول لكم عز سايبها على كيفها، هي ووشها ده اللي يسد النفس.
ريهام: تيته، يسد النفس إيه! لا ربنا يخليك، لا تفهمك وتقوم الحرب بينكم.
ثريا: قال حرب قال.
شوي رن موبايل ناتي وطلع جيمس يستناها عند البوابة.
ثريا تراقب الموقف بعيون غاضبة وهي شايفه ناتي تمشي وجيمس ينزل ويسلم عليها ويفتح لها باب العربية وتركب جنبه وهو يسوق، وثريا تراقب العربية اللي بتبعد. ومن العصبية مسكت موبايلها بتحط غضبها كله في عز، لكن ما رد.
ريهام: مامي، يلا نطلع.
ثريا: ربنا ما يبارك لها الأمريكية، واللي قاهرني ابني اللي سايبها الحرية تروح وتيجي على كيفها من غير حسيب ولا رقيب.
مريم: أمي الله يهديك، قلنا لك دي أمريكية ودي حرية شخصية عندها.
ثريا: سدت نفسي كتها القرف.
ريهام: يلا يا تيته، السواق برا، عاوزين نروح نتسوق ونتسلى، وانسي ناتي.
ثريا: روحوا أنتم، أنا صدعت من المخفية الأمريكية من الصبح.
مريم وريهام خرجوا مع السواق. وثريا دخلت للفلة اللي من ممتلكات عز وعيونها تراقب الذوق الرفيع لابنها اللي بلغها إنه هو اللي اختار تأثيث الفلة مع مصمم الديكور.
بصت بحسرة على صورة ناتي المتعلقة في الجدار: "لا من حلاوة اللي خلفوها وكمان مكبر صورتها، وحاططها في الوش عشان تقلب معدتي أكتر". آآآه والله ما يهنى لي بال إلا لما أرجعك يا ابني لبلدك وأجوزك من بناتها.
وطاف في بالها خيال آمال بنت عم يقين. اتنهدت بحسرة وهي تفتكر أناقتها وجمالها وحضورها ورقتها وثقتها الزائدة، اللي جذب الكل ليها يوم حفلة استقبال يقين، وخصوصًا أم خالد. أول ما شافتها ثريا حسّت إن فيها كتير من صفات يقين.
ابتسمت وافتكرت يقين اللي معجبة بيها وإزاي هي زوجة ابن الكل يتمناها. ومسكت الموبايل عاوزة تكلم زين تطمن عليه لأنه ما كلمهاش من يومين. اتصلت عليه مفيش رد، واتصلت على فهد برضه مفيش رد، واتصلت على مكتب زين بلغوها إنه مسافر.
ثريا: غريبة إن زين يقعد يومين ما يتصل. خليني أتصل على يقين.
واتصلت على يقين والتليفون عمال يرن ومفيش حد بيرد.
.......................................
وفي جهة ثانية، يقين كانت سامعة موبايلها اللي بيرن وعارفة إن النغمة دي مخصصها لأم زين. وحست بقهر فظيع وتعب في العربية اللي ركبت فيها.
يقين قاعدة بخوف في العربية وتبص في ساعة إيدها: "يا ربي، ليا أربع ساعات والعربية ماشية. يا ريت معايا موبايلي عشان أرد عليه أو أي حاجة، حتى الشنطة أخدوها مني ولاد الشياطين".
فجأة وقفت العربية.
الرجل الأول فتح الباب: اتفضلي انزلي.
يقين نزلت بخوف، وأول ما نزلت لفح وشها نسمات الهوا العليلة وريحة البحر اللي تميزها. مسكها الرجلين لأنهم مغميين وشها بأغطية يدوب بس تشوف.
يقين: أنا فين؟
الرجل الثاني: نورتي إسكندرية.
يقين مستغربة من الطريقة المهذبة: أنت تعرف أنا مين؟
الرجل الأول: البوص عطانا أوصاف العربية وطلب مننا نجيبك سليمة.
يقين بسخرية: ومين بقى الباشا اللي يعرفني؟
الرجل الأول بص للتاني نظرة مستغربة: عفواً يا هانم، إحنا مش لينا حق السؤال، إحنا ننفذ الأوامر.
بيقين قلبها ناغزها وحاسة إنه فيه شي مش طبيعي أو غريب. مين ده اللي يقولوا له البوص؟
مشت يقين معاهم.
الرجل: اتفضلي استريحي لحد ما تجيلنا الأوامر من البوص.
يقين قعدت بحذر وهي تعدل الغطاء اللي محطوط على راسها وتمسح دموعها اللي نزلت من غير شعور من الخوف على نفسها وعلى زين. هي متأكدة إنه فيه شي مش طبيعي.
............................
في جهة ثانية، هناك رجلين قاعدين على كرسيين وبينهم ترابيزة عليها لعبة الشطرنج. المكان مليان بالرجالة والستات بالملابس الراقية، السموكن والستات بملابس السهرة، وكاسات الشرب تدور في القاعة، ده غير ريحة الدخان اللي طالعة من القاعة المختلطة بريحة البرفيوم النسائية والفوحات المعطرة المنتشرة في الأركان.
صوت خطواته الواثقة المسموعة على الممر. طلعته المميزة وحضوره الراقي. مشى بخطواته لحد ما وصل قُصاد ترابيزة الرجلين اللي قاعدين يلعبوا الشطرنج.
رفع الرجل الأول نظراته العسلية وابتسم بخبث واضح.
: اهلا بيك يا ابن عمي. ههههه، اسمح لي أحيك في بيتك.
زين: اهلا بيك، وأنا وأنت عيال عم يا فايز، ولا تحب أقول يا أبو مازن؟
فايز (ابن عم زين وجوز مريم وأبو مازن وريهام، عمره 55 سنة، لابس بدلة سموكن سودا وشعره طويل يوصل لحد تحت كتفه بشوي ورابطه من ورا بربطة. منظره يوحي إنه من الرجالة الإيطاليين): هههه، لا ابن العم أحسن، ولو سيد فايز عادي.
زين بابتسامة صفراء: طيب يا ابن عمي، ممكن نتكلم في القاعة جوه؟
فايز: يعجبني فيك إن عندك البزنس بزنس.
وقف فايز ومشى مع زين اللي معاه فهد وحراسه الشخصيين المنتشرين في الفلة، وفايز معاه حراسه شخصيين.
فايز قعد على الكنبة: هههه، أشوف أمورك تمام يا بن العم.
زين قعد: الحمد لله، كله من فضل ربنا عليا.
فايز شاور على اللي معاه كاسات الشرب: هههه، إيه رأيك بحركتي؟ كنت عارف إنك مش هتوفر لي المشروب، عشان كدا جبته معايا.
زين بحذر: كويس إنك عارف طبعي. ويهمني إنك عارف إنه ما يسعدني إن الخمرة تتواجد في بيتي.
فايز: هههه، الشرب متعة تنسيك العالم.
زين: ههه، خلينا لاهله لأنه ضياع للعقل.
فايز: زي ما أنت ما اتغيرتش يا زين، والظاهر إنك مستحيل تتغير.
زين بهدوء: الإنسان يتغير للأفضل مش للأسوأ.
فايز رفع الكاس ويشرب: هههه، والشرب بقى أسوأ.
زين: كل منا وله مبادئه. خلينا في المهم.
فايز: فكرت في العرض اللي عرضته عليك أندر؟
زين: فكرت وعطيته خبر، وهو عارف رأيي كويس. بس اللي أنا مستغربه، ليه بعتك أنت؟
فايز: عارف إنك قريبي، وأنت عارف أنا ليه جاي.
زين بحدة: موضوع أندر أنا قلته له مستحيل أسلمه الشيء اللي طالبه. وبالنسبة لموضوعك، انساه زي ما نسيت كل شيء فات.
فايز بحدة: مش أنت اللي تقرر. أنا مليت من قراراتك. أنت تسمع وأنت ساكت.
زين بسخرية: قراراتي في مصلحة الجميع يا أبو مازن.
زين شدد على كلمة مازن.
فايز بعصبية: أنت لازم تفكرني باللي راح.
زين بهدوء: يمكن لما أنطق اسمه يحيي ضميرك وتراجع نفسك.
فايز بعصبية شرب كاسه دفعة واحدة وشاور للسيرفس بكاس تاني.
فايز: مازن.. مازن.. مات وانتهى. وأنا إيه اللي كان في إيدي؟
زين اتعصب: إيه اللي كان في إيدك أنت؟ أب؟ أنت إنسان!
فايز: هههه، اصحي يا زين وخلي العواطف بعيد عنك. بيزنس أز بيزنس. أنت راجل أعمال ناجح وملياردير ومشهور.
زين: أنا قلت يمكن، بس الظاهر إنك ضيعت كل حاجة. أنا صحيح راجل أعمال، بس عمر البيزنسز ما يغير في مبادئ الشخص.
فايز: إيه رأيك تجرب كاس ينسيك الهم؟
زين: لا، أنا مش بشرب. حرام. الله يغنينا عنه.
فايز بتفكير: عرض أندر لسه قائم.
زين بحزم: وأنا اللي عندي قلته.
فايز: أندر وخلصنا منه. وطلبي.
زين قاطعه: مرفوض.
فايز بضحكة خبيثة ما فاتت زين: إلا على فكرة، إيه أخبار حماتي العزيزة، وطلقيتي مريم، وبنتي ريهام؟
زين بحذر: بخير، بدام إنك بعيد عنهم.
فايز بقهر: هههه.. إياك تفكر إني نسيت لك يوم ما طلقت مريم مني وأخدت بنتي ريهام وفهمتها إني ميت.
زين بحدة: أنا رافض تصرفاتك من الأول. واللي زاد الطين بلة رجوعك كمان للقصر كل ليلة وأنت شارب. ده غير مازن.. مازن اللي جريته لعالم المخدرات والجريمة.
فايز بعصبية: أنت اللي طلقت مريم مني، وبنتي كذبت عليها.
زين بحدة: ما تقولش بس طلاق، قول خُلع، لأنها هي اللي طلبت الخلع. وإلا الظاهر إن طغيانك نساك حتى أبسط أمور دينك. وأنت ما شاء الله بيزنس مان، أخذت لك كم مليون عشان تخلعك. أما ريهام، انساه.
فايز بكره: هههه، أي أمور. اسمع، أنا عاوز أشوف مريم وريهام.
زين بحدة: مريم مالكش حق تشوفها. وبنتك أحسن لها إنك تبعد عنها عشان ما تضيعهاش زي مازن، الله يرحمه.
فايز: مازن أنت اللي لعبت في عقله. وإلا كانت أموره ماشية تمام.
زين بعصبية: أي تمام؟ شرب ومخدرات واختلاط ولعب ببنات الناس ومافيا وتقول تمام؟ أنا حاولت كتير إني أقنعه يسيب كل الأمور الهلس، لكن للأسف كنت أنت اللي تدعمه. وللأسف ضيعت ابنك يا فايز. ضيعته.
فايز: أنا ما ضيعتوش. والمخدرات هو حر في استخدامها. أنا كل همي إني أبيعها.
زين بحتقار: أي إنسان أنت؟ إمتى يصحي ضميرك؟ شوف ابنك اللي مات بسبب تجارتك. اصحي يا ابن عمي، اصحي.
فايز بحدة: أنا راجل أعمال والمخدرات بيزنس.
زين: أي بيزنس ده؟ دي دمار يقضي عليك أنت قبل اللي حواليك.
فايز: خلينا بموضوعنا. عاوز أشوف ريهام.
زين بثقة: انسى يا فايز ريهام. إحنا قلنا لها إنك مت من أربع سنين.
فايز: أنت مجنون؟ إزاي تكذب على بنتي؟
زين بحدة: أنا بحميها منك. لا هتضيعها زي مازن.
فايز: شوف، أنا مليت من تحكمك فيا وأنا أبوها، ولازم أشوفها. وأنت اللي مانعني من زمان. لكن أتأكد إني يستحيل أسكت.
زين بهدوء: ريهام أفضل لها تعيش على إن أبوها مات، على إنها تعرف الحقيقة المرة.
فايز اتعصب: هههه، أقول بلا حقيقة بلا كلام فارغ.
زين: الحقيقة المرة اللي ضيعت فيها دينك ووطنيتك وأهلك.. وابنك.
فايز: أقول لك، خليك في شؤونك الخاصة، وابعد عني.
زين: أنا بفهم أنت ليه مُصر دلوقتي إنك تشوف ريهام؟ طول الفترة اللي فاتت وأنت ملهي عنها. ليه دلوقتي افتكرتها؟
فايز: أنا حر في بنتي وعاوز أشوفها، ومش أشوفها بس، إلا عاوز آخدها معايا.
زين: ههههه، تحلم تاخدها. عشان تدمرها؟ مستحيل، حتى لو كان ده آخر يوم في عمري. مستحيل أعرضها للخطر.
فايز: هههه، أبوها بقي خطر.
زين اللي حس إن فايز بدأ يتأثر بالشرب: إذا كان أب زيك، أه. وبأفعالك. أيوه امنعها لأنه مش من مصلحتها.
فايز: لا، من مصلحتها إنها تشوفني.
زين: انسى، مستحيل. أخلي مريم تخسر عيالها واحد ورا التاني، زي ما خسرت مازن بسببك وبسبب تجارتك.
فايز ضرب الترابيزة بعصبية: قوم ابعد عني. تجارتك.. تجارتك.. دي اسمها بيزنس.
زين بحسرة: أنا دلوقتي اتأكدت إن ما فيش أمل منك، وخسارة ابنك اللي موته ما أثرت فيك. لكن أقول إيه غير إن ده ذنب شباب الناس اللي أنت قاعد تسممهم بتجارتك.
فايز: بسببك ضيعت مازن، ضيعته. أنا ما قلت له يتعاطى، أنا حبيت إنه يتعلم التجارة.
زين قاطعه: اسكت! أي تجارة تسمي السموم تجارة؟ اصحي يا أبو مازن. سبت ابنك يتعامل مع العصابة اللي بتدمر شبابنا وبتدمر اقتصاد البلد.
فايز: اصحي ولا مصحاش، مش شغلك. أنا مش جاي أسمع محاضرات. أنا عاوز ريهام.
زين: انسى.. انسى.. مستحيل. أنت مش بتفهم.
فايز ضحك بمكر: هههه.. كنت عارف إنك مش هتتغير رأيك، عشان كدا عملت اللي.. وسكت وشاور للحارس تبعه، اللي طلع برا القاعة.
فايز: عشان كدا أنا بعت حراسي يجيبوها.
زين حس بخبث فايز: بس ريهام بأمريكا. يجيبوها منين يجيبوها؟
فايز: حراسي قطعوا عليها الطريق بالعربية وجابوها.
زين بهدوء يحسد عليه: .............
كانت المفاجأة الكبيرة أكبر صدمة تلقاها زين أول ما شاف اللي ماشية مع الحارس. ميز العيون الرمادي من وراء الغطاء. لكن زين المتمرس في فنون الصمت والهدوء تمالك نفسه وطلع سيجارة كوبي وبدأ في التدخين.
فايز وقف ومشى للبنت اللي مع الحارس.
فايز: ههههه، شفت يا زين إن ما فيش حاجة تقدر تمنعني إني أشوف بنتي.
يقين اللي مخضوضة من كلام الراجل ومن قعدة زين الغامضة الصامته، شافته قاعد بهدوء ظاهري وحاطط رجل على رجل وينفخ الدخان من سيجاره الكوبي، وفهد واقف وراه والحراس حواليه وحوالين الراجل اللي مشى ناحيته.
بصت للقاعة اللي باين إنها مليانة بالرجالة والستات بملابس رسمية. رجعت نظرها للراجل اللي ماشي ناحيتها: "أنا شفته فين؟"
فايز: بنتي حبيبتي ريهام.. تعالي.
يقين: مش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل حواليها. أي بنتي وأي ريهام؟ هو الراجل ده أهبل؟
وقف فايز قدامها وانصدم لما شاف العيون الرمادية.
فايز: أنت مين؟
نزل الغطاء من عليها وبعصبية: أنتِ مين؟ اتكلمي.
يقين بخوف ورعب لقت نفسها من غير شعور تتكلم فرنسي: أنت الذي جلبتني إلى هنا، وأنت الذي تخبرني بمن تكون.
فايز انقهر وحس بالعجز وإنه فشل في إنه يجيب بنته. وطلعت له واحدة تانية بدالها. ومن القهر حب إنه يطلع من الموقف ويفكر بطريقة قذرة تناسبه كعميل للمافيا.
فايز شال الطرحة عن يقين وعيونه تقييم الجمال اللي قدامه: هههه، والله وخسرت يا فايز! أبعت رجالتى يجيبوا لي بنتي وبالآخر يرجعولي بواحدة فرنسية.
لف بعصبية على رجالتُه وطلع المسدس: تاني مرة لما أقول شيء لازم يتنفذ. إيه اللي أنتم جايبينهالي دي هاه؟
الرجل الأول بخوف: أنت قلت جيبوا البنت اللي في العربية المرسيدس مع السواق، وإحنا جبناها.
فايز كان مراقب ريهام من زمان عن طريق واحد من حراسه، واللي كان بيتابع ريهام وعارف إنها دايما تخرج بعربية مرسيدس.
وفرغ الرصاص على الرجلين. وصرخت يقين من الخوف والرعب ومنظر الدم اللي قدامها.
زين بهدوء ومن جوه بيغلي، كان نفسه يقوم ويحضن يقين ويهدي من روعها، بس هو عارف إن أي غلطة يرتكبها فيها خطر على يقين قبل منه.
فايز لف على حراسه: نظفوا الفوضى.
اتحرك الحراس شالوا الرجلين المصابين.
رجع مشى لحد يقين اللي بترجع من الخوف: "شفته فين؟ نفس النظرة الكريهة. أيوه ده اللي كان ماسك واحدة ودخلوا أوضة جانبية، لما شاف زين ماسكني قبل أربع سنين في الفلة. وزين مسكني وهو بيقول: كنت بحافظ عليك لحد ما يجي مازن. يعني زين كان خايف إن الأب ياخدني من الابن".
فايز والمسدس يلوح قدامها وهو يتأمل جمالها: هههه، إيه كل الجمال ده؟ على إني متعود على الإيطاليات، لكن ما فيش مانع ندوقك يا فرسة.
زين ساكت بهدوء وهو عارف طبع فايز القذر وبهدوء يحسده عليه. أي راجل مستحيل يتماسك وهو شايف راجل تاني قريب من مراته ويصرح بـ...
زين: عجبتك يا فايز؟
فايز وانفاسه الكريهة تلفح يقين اللي لفته على جنب: هههه، دايما فاهمني يا ابن عمي.
زين بهدوء: بس دي من العاملات عند أمي. يعني إذا ما عندكش مانع إنك تنزل لمستوى الشغالين. عادي بين إيديك.
فايز بضحكة كريهة: ههههه، طول عمرها حماتي الحلوة ستايل حتى في اختيار الخدامين. وليه الواحد يضيع عليه فرصة.
فايز قعد يتأمل يقين وخوف زين من إنه يعرفها.
زين بهدوء: هههه، فهد طلع الفرنسية لفوق، خليها تجهز للسيد فايز.
فايز نسى نفسه ومسك وش يقين بين إيديه: حلوة، بس أنا شايفها قبل كدا.
يقين بعدت إيده بقرف.
فايز: هههه، حلوة وشرسة كمان. ههههه.
زين وصل لقمه غضبه: إلا يقين! ابعد عنها يا فايز. يارب قويني على نقطة ضعفي الوحيدة. والله يا فايز، يستحيل اسمح لك تلوثها بإيدك القذرة لو على جثتي.
زين بص لفهد نظرة فهمها فهد بس ما عجبتوش: طلع الفرنسية.
فهد بص لزين نظرة رجاء: حاضر يا باشا.
يقين اتجننت من تصرف زين، بس هي بقت تفهمه. فهمت إن ده أكيد له علاقة بالمافيا، وفهمت إن زين بيعاملها على إنها أجنبية.
فايز: خيرها في غيرها. كان نفسي أشوف ريهام.
زين (يا حقير، بقت دلوقتي بنتك. كل اللي بتفكر فيه نفسك وبس. ضيعت كل المبادئ والأخلاق).
زين: انسى ريهام يا فايز.
فايز ما تحركش من جنب يقين وسرحان بجمالها اللي عصب زين من تصرفه. (لا إياك تضعف يا زين. اتمالك أعصابك).
يقين بهدوء وبحة ونظرة لفايز: ممكن تبعد عني؟ وأقعد على الكرسي لأني تعبت من الوقفة.
فايز طار عقله من البحة: اتفضلي اقعدي، ولا تحبي تطلعي فوق؟
يقين قعدت على كرسي، حست إنها مستحيل تسيب زين لوحده، حتى لو كان ده خطر عليها. مستعدة توقف جنبه لآخر لحظة بعمرها.
زين اتغاظ من موقف يقين، وهي حبت تفضل، مستحيل تخلي زين لوحده.
فايز: نكمل كلام عن أندر.
زين حذر واتكلم باللغة الألمانية اللي زادت من غضب يقين: دع تلك الفتاة تخرج ونتكلم، فهذا عمل خاص. ألا تتعلم أن تفصل بين المتعة والعمل؟
فايز: هههه، تكلم، فهي لن تفهمنا.
زين اضطر إنه يتكلم بالألمانية: موضوع ريهام وانتهى، وأنت لن تراها أبداً. أما أندر، فلديه ردي. لقد كررت ذلك لك مليون مرة.
فايز عصب وضرب الترابيزة اللي افزعت يقين وحز في نفس زين إن يقين تشوف ده كله.
فايز: أوك، ريهام أفكر فيها، لكن أندر يحذرك لآخر مرة.
زين بهدوء ظاهري: لا يهمني.
فايز: إذا، أرسل لك رسالة ويريدك أن تراها.
زين: أولاً، دع الفتاة خارجاً لنكمل كلامنا، فأنا رجل أعمال مشهور ولا أريد ما يلوث سمعتي. إذا أنت اخترت هذا، يرجع لك.
فايز شاور للحارس اللي دخل السي دي في جهاز العرض واشتغلت الشاشة العريضة المتعلقة على الجدار، وبدأ العرض بضحكات من فايز.
فايز: شوف يا زين بنفسك اللي مريت بيه، وشوف إزاي أندر مُصر عليك، وخلي الفرنسية الحلوة دي تونسنا.
زين بحزن: مشكلة اللي يطعنك من لحمك ودمك. خسارة كبيرة.
فايز رفع نظرة للشاشة: بيزنس أز بيزنس. الشغل ما فيهوش لعب أو عواطف يا عزيزي.
زين اللي مقهور من جوه إن يقين تشوف وتسمع اللي بيحصل، واللي خافيه عن أي حد غير فهد، هو الوحيد اللي يعرف. أهله كلهم ما يعرفوش.. ولا حد...
زين بالألماني: أغلقه، لا يحتاج.
فايز بالمصري: قلت لك أنا عبد مأمور من أندر، وهو مؤكد علي إنك تشوف السي دي بنفسك.
زين رفع عيونه بقهر وهو خايف على يقين، خايف بس لو اتكلم هي تنبه فايز، وهو مستحيل يأذيها.
بدأ الشريط يشتغل والصور اللي بدأت تشوفها يقين تقشعر البدن. أصعب شيء تشوفه إنك تشوف الشخص العزيز والحبيب قُصاد عيونك وهو يتعرض للأذى.
فايز بضحكة خبيثة: ههههه، دي أول محاولة اغتيال من أربع سنوات.
يقين شايفه مشهد لزين يمشي بهدوء لعربية مرسيدس سودة، وقبل ما يوصل بلحظات انفجرت العربية وشافت جسم زين وهو بيطير في الهوا. حسّت بضربة قوية على قلبها، واتماسكت بخوف وفضول لمعرفة حياة الراجل اللي حبته.
وسمعت صوت تعليق في الشاشة: "تعرض الملياردير المصري زين الرفاعي لمحاولة اغتيال في كندا.. من قبل مافيا المخدرات.. وصرح مصدر من المافيا إن مافيا المخدرات أعلنت مسؤوليتها عن الحادث وتطالب السيد زين بالرضوخ لمطالبها الذي رفضه السيد زين بشدة."
ابيضت أطراف يقين من المشهد التاني، واللي يصوّر هجوم مجموعة من الدرجات النارية بالرصاص على زين، ومعاها الحراس الشخصيين اللي قدروا إنهم يدخلوا زين في العربية بسرعة وتعرض لضربات الرصاص.
وصوت تعليق آخر على الشاشة: "تعرض الملياردير المصري لمحاولة اغتيال في لندن اليوم، وأعلنت مافيا المخدرات إنها تطالب السيد زين بإعطائها ما تريد."
حست يقين بضربة قوية تانية على قلبها، ورفعت إيدها على قلبها والعرق بدأ يوضح عليها.
فايز: هههه، الي زيك يا زين، أنا بكره من زمان.
زين كل تفكيره مع يقين، مش حاببها تشوف كل ده، مش عاوزها تضعف أو تتألم.
فايز: أما التالتة، أنا فعلاً مش عارف إزاي نجيت منها.
زين بهدوء: راقب الله في أفعالك، وأنت تعرف ليه؟
رفعت عيونها التايهة في زين، نفسها تجري وتمد إيدها وتلمه في حضنها، نفسها تحسسه بالأمان وتحس هي بالأمان معاه.
المشهد التالت في الأرجنتين. صوت التعليق: "تعرض اليخت اللي بيبحر فيه الملياردير زين الرفاعي للانفجار، ونجاته باعجوبة من موت محقق. وتفيد بعض المصادر إن مافيا المخدرات هي اللي قامت بالعمل. وقد تم إسعاف السيد زين ودخل في غيبوبة لمدة شهرين، تمكن من الشفاء، وقد قضى فترة النقاهة في الجزيرة الخاصة بيه."
فايز: هههه، تصدق إني حرصت مع أندر على كل التفاصيل، لكن أنت زي القطط بسبع أرواح.
زين بهدوء وفكرة مع يقين: قلت لك أنا متكل على الله.
يقين طعنة ورا طعنة حستها في قلبها. بقت قاعدة مصدومة ومش عارفة تميز. هي يوم ما شافت الهجوم على الفلة في فرنسا اتغيرت وانقلب حالها، لكن إزاي دلوقتي لما شافت ثلاث محاولات وكل واحدة أسوأ من التانية.
فايز: أما الرابعة، صحيح إنها خفيفة، بس جابت مفعولها.
صوت تعليق: "تعرضت طائرة الملياردير المصري زين الرفاعي للتخريب، وفقد الكابتن القدرة على التحكم بالطائرة، مما أدى الأستاذ زين للقفز بالمظلة من الطائرة في مياه المحيط الهادئ، وعقبه انفجار الطائرة في الهواء. أثبت ذلك نجاته من موت محقق."
فايز: هههه، ودلوقتي بعد ما شفت بعيونك المحاولات اللي اتعرضت ليها، لسه مُصر على قرارك؟
زين بكره: يا خسارة يا ابن عمي.. يا خسارة.
فايز: أنا بيزنس مان وعندي تجارة، وأنا المرة دي جايب معايا كمية لابأس بها، وإذا مش مصدق، تشوفها حالا بفلتك يا بن عمي المحترم.
زين زعق: ارجع لعقلك ولدينك. حكم ضميرك يا فايز.
فايز: هههه، مش قلت لك إنك منتهي. إلا على فكرة، إيه أخبار الصداع اللي بيجيلك؟
زين رفع نظرة فيه: فيك الخير، متابع حالتي صراحة. ريحتني كتير.
فايز بخبث: ههههه، أكيد مش أنا بقيت دكتور على غفلة. بس بحب أحس بانتصاري. بشعر بلذة غريبة.
زين: ما فيكش أمل. فيه إنسان يشعر بلذة في مراقبة إنسان يتألم؟
فايز بخبث: هههه، لا لا ما تقولش كدا، أزعل منك. ولا أنت مفكر نفسك تلعب على مين؟ يوم إنك تبلغ على عمليات المافيا قبل أربع سنين. ادفع التمن.
زين بيحاول يتوه عشان يقين ما تسمعش: أنا بحمي عيلتي وبلدي وديني اللي أنت للأسف ضيعتهم.
فايز بعصبية: أزيدك من الشعر بيت. أنت عارف طلب السيد أندر، يعني المفروض تدلّه أو تعطيه له.
زين ساكت.
فايز بتهديد: أندر مش هيسيبك في حالك. الإبرة اللي حقنتك بيها من أربع سنين في أول محاولة لاغتيالك وأنت نايم بالمستشفى، واللي أنت بتعاني بسببها لحد اللحظة.
زين قاطعه بشراسة: قلت لك أنا عند كلمتي.
فايز بينرفز زين: طيب قابلني إذا لقيت علاج لحالتك. هتفضل كدا تتخبط لحد ما تموت. ههههه، خلي المادة اللي انحقنت بيها تتمكن منك، ووقتها تندم على كل لحظة فكرت فيها توقف في طريق المافيا.
يقين اللي سامعة الكلام واللون بدأ ينسحب منها والأكسجين ينقطع: "زين مرضه بسبب إبرة حقن بيها.. إيه الإبرة دي؟ ولامحاولات الاغتيال؟ لا لا يارب احمي جوزي. مستحيل زين يحصل له حاجة. لا يارب ساعده. يارب ما تحرمني منه."
رفعت عيونها وشافت زين بوش خالي من أي تعبير بس الجمود. الثقة اللي يوحي بها ومظهره.
زين: رب العالمين رحيم بعباده. والواحد مش بيموت قبل يومه.
فايز بكبر: مش بيموت، بس بيتعذب. تصور يا زين إنك بعد كم شهر تواصل الفحص المستمر على نفسك ويقولوا لك: أسفين أستاذ زين، بس أنت معاك سرطان. أو يمكن شيء إحنا مش عارفينه، بس أنت قريب خلاص هتموت. ههههه.
زين بعصبية: فال الله ولا فالك. أنت إنسان مريض نفسياً.
فايز بخبث: هههه، كل ده حرص. حبيت أديك رسالة خاصة من أندر. وعاوزك تكمل السي دي.
يأمر فايز الرجل يشغل السي دي. زين عارف هو قاصد إيه ومش عاوز يقين تقعد أكتر، لأنها هتعرف أكتر، وده شيء مش عاوزه أبداً. والي عصبه موقف فايز اللي قاعد يبحلق في يقين بنظرات مخيفة وكريهة تناسب تفكيره القذر.
زين بص لفهد نظرة يفهمه بيها إنه يخرج يقين ويخرج. بس فهد ما تحركش وبص لزين نظرة يفهمه بيها: أنا معاك للنهاية، مستحيل أخرج.
زين: أوك، وقف السي دي يا فايز، وهنكمل الكلام أنا وأنت لوحدنا.
فايز وقف ومشى لحد يقين اللي قاعدة في حالة صدمة ولونها مخطوف. ونظراتها تايهة.. متعلقة في زين.. زين.. زين وبس.
يقين عاوزه تصرخ تتكلم بس ما قدرتش. زين حياته في خطر من أربع سنين. كل محاولات الاغتيال اللي تعرض ليها من المافيا.. كانت مميتة. وكان كل مرة ينام كام شهر. أكيد كان بيقول لأهله إنه في جزيرته، والحقيقة إنه في غيبوبة.. يعاني.. لوحده.. ما عندوش حد يواسيه.. يخفف عنه.. يحسسه بالأمان.. يوقف معاه.
يقين ما حستش بفايز اللي كان بيشيل الطرحة من على شعرها ويحاول يفك البلوزة.
فايز بضحكة كريهة: هههه، والله إنها مش حلوة بس إلا تاخد العقل. عن إذنك يا ابن العم، أنا باخد الحلوة لوحدنا شوي. عاوز أروق.
زين جنون العالم كله لبس فيه وهو سامع كلام فايز وعلى مين؟ على يقين.. مراته. والله لأدبحك يا فايز.
زين وقف بسرعة ومشى بهدوء ومسك ابن عمه اللي انحنى على يقين.. اللي بعالم تاني، عالم زين وخوفها المجنون عليه. الصدمة أثرت عليها وأصابتها بحالة من السكوت القاتل.
زين مسك كتف فايز قبل ما يوصل لشفايف يقين: ابعد عنها يا فايز. خليها تستعد لك في الأول. أنت مش شايفها إزاي ساكتة؟ اديها فرصة.
فايز اتنرفز: ابعد عني بقى. أنت إيه شغلتك؟ وأنت مالك بالأمور دي؟ خلي الخبرة للي عنده خبرة. ههههههه.
زين اللي لسه متنرفز مسك يقين ووقفها ومشى بيها لفهد اللي عيونه تقول: لا لا يا باشا.
فهد عارف إنه لو طلع فوق دي إشارة متفق ليها زين مع الظابط أحمد، لأن الدور العلوي مليان برجال البوليس من البوليس المصري والإنتربول الدولي. إنه يهاجم على العصابة تبع فايز اللي بتسلم البضاعة لعصابة تانية، للأسف من رجالة البلد زي مازن اللي مات. وده خطر عليه لو قعد زين لوحده ممكن يتعرض لإصابة. لأن الاتفاق يطلع زين وفهد ويتم الهجوم.
زين: طيب أنا هطلعها فوق. تجهز وأنا وأنت نكمل كلام. عن أندر ولا ناوي تزعله منك؟
فايز سمع اسم أندر رجع لعقله شوية وعيونه متعلقة بيقين: أووففف.. وشاور للسيرفس اللي عطاله كاس.
زين: حرام عليك اللي قاعد تعمله في نفسك.
فايز: سيبك مني. وبعدين أنا عندي عمل أنجزه مع الراجل اللي كنت قاعد ألعب معاه.
زين: أنت قاعد بتعمل إيه؟
فايز شاور للرجل التاني يدخل: ههههه، بيزنس. حبيت أوريك إنه ما فيش حاجة تقف في طريقي. وعند فيك. هبدل البضاعة في بيتك.
زين: طول عمرك ندل. ونازل تترجاني من أول ما شفتني إنك تشوف بنتك، واتاري راجل كداب، مش بتفكر غير في المخدرات وبس.
فايز: ههههه، بصراحة كنت بشوفها، بس للأسف. شفت اللي أحلى منها. مش تنسى أنا راجل مافيا. حبيت ألعب معاك وبنفس الوقت أشوف بنتي.
زين: وأنت كنت تظن إني أوافق أخليك تشوفها؟ مستحيل.. لأنك للأسف تجردت معاني الأبوة عندك. بقيت عبد للمادة.
فهد بيحاول إنه يسحب يقين معاه، لكن يقين وقفت، وكل الألم في العالم مطبوع على ملامحها. وقفت وعيونها متعلقة بالسي دي اللي كان شغال ويعرض مشهد أتمنت يقين إنها تموت ولا تشوفه قدامها مرة تانية.
مقطع يقين وهي بالفلة في غرفة النوم، مازن يغمى عليه عليها. (السيدي الأول وقف لحد هنا). والمشهد يكمل وزين يتابعه بجمود وهو يشوف يقين تبعد مازن عنها. وتوقف تدور في الدولاب وتكسره وتدور لحد ما لقت سي دي. شاف الفرحة بعيونها وهي تدخل السي دي بين هدومها. وبعدين شافها بصت جهة مازن، وتنحني تحت الكنبة. وشافها باصة لجهة الكنبة اللي عليها مازن وتغطي ودنها من الخوف من الصوت. والي فهمه زين إنها خافت من صوت الرصاص.
المشهد يستمر ودقات قلب زين تستمر في الارتفاع. (ياترى دي فرحة إن يقين ما رمتش مازن بالرصاص؟ أو خوف حقيقي على يقين من فايز إنه يميزها). وبعدين صور المشهد رجل بملابس سودا ماشي والكاميرا مصورة جسمه بس وشه.
فايز انتبه للشاشة وكلم زين اللي عاطي ليقين ضهره وبيحسبها طلعت: شوف يا زين رسالة أندر. أنت عارف أندر عاوز البنت والسي دي، لأنك تابعت معايا التكملة للمشهد اللي بعتهولك أندر عن البنت اللي كسرت الدولاب وأخدت كل السيديهات.
زين والاف سؤال يدور في باله وضهره ليقين: أنا قلت لك السي دي اللي عاوزه مش عندي. والبنت ما أعرفش عنها حاجة. وبعدين البنت سابت كل السيديهات ما أخدتهاش. وأنا بنفسي شفت كل السيديهات، للأسف كانت لبنات. وأنا رجعتها كلها حسب الأرقام اللي لقيتها مسجلة على السي دي، واللي ما لقيتش ليها رقم حرقتها بنفسي.
فايز بسخرية: ههههه، لا والله. حد كان عينك مصلح اجتماعي.
زين بحسرة وخوف على يقين اللي حس إنه ظلمها يوم ما اعتقد إنها ضربت مازن بالرصاص: يا أخي دي أعراض ناس يا فايز يا محترم. وبعدين أنا حاولت إني أخفف من أخطاء مازن الله يرحمه بدل ما يتعذب عليها. يا خسارة إن واحد زيك يكون أب.
فايز: هههه، أكيد بتقول كدا. ماهو اللي زيك مستحيل يعيش حياة سعيدة ويفكر يجيب أطفال وهو مش عارف عن حالته المرضية.
زين بسخرية: طيب أنت اللي ضامن نفسك؟ أنت خاين. وإن ما متتش من البوليس، هتنهي حياتك المافيا اللي أنت بتخدمهم.
فايز بخبث: هههه، أول مرة أشوف واحد زيك تحافظ على حياة واحدة بنت. كانت مع مازن. وبسبب رفضك حقنك أندر بالمادة في جسمك بعد الاغتيال الأول.
زين: كام مرة أعيد وأزيد؟ البنت ما أعرفش عنها حاجة. وبعدين السيد أندر أنا بحوله كل فترة خمسين مليون عشان يبعت لي المادة المضادة للمادة اللي حقنتوني بيها.
صحى الاثنين وتحرك الحرس اللي في القاعة على صوت صرخة قوية أطلقتها يقين من أعماقها من خوفها المتراكم خلال السنين اللي فاتت. من نظرات زين اللي كانت تتهمها بأنها رمت مازن بالرصاص. من الهم اللي شالته على عاتقها لفترة لتحمي أسرة أخوها ولتحمي نفسها. صرخة عبرت فيها عن خوفها على جوزها المهدد بالموت. على كل فرحة قتيلة في حياتها. فكرة إن زين حقن بالمادة الغريبة عشان بس يحميها وهو ما يعرفهاش. يضحي بحياته لمجرد حمايتها.
يقين بصرخة: لاااااااااااااااا... لاااااااااااااااا يا زين لااااااا.
وبصت في تعبيرات وش فايز اللي طاردها في أحلامها: أنت.. أنت.. الحقير اللي ضربت مازن بالرصاص.
زين لف عليها بخوف وفجعة من الكلام اللي بتقوله.
فايز لف عليها وما عطاها فرصة لأنه بسرعة طلع المسدس وصرخ: وأنا من الأول بقول فين شفتها؟ ياحقيرة استعدي على موتك.
ووجه المسدس ناحية يقين وأطلق الرصاصة، بس إيد زين كانت أسرع منه ولف إيده اللي جات الرصاصة في إزاز الفراند الفرنسية. وعلى صوت الرصاصة والصريخ اللي عم المكان وبدأ الحراس في إطلاق النار.
يقين حسّت الخوف لحد الموت وهي شايفة زين مرمي على الأرض ويقع معاه فايز والحراس الشخصيين يطلقوا النار على بعض.
زين صرخ وهو يتشابك مع فايز: فهد طلع يقين بسرعة.
أخد فهد المسدس وضرب إزاز الفراند عشان يتكسر ويخرج منه. فهد وهو شايل يقين اللي جاتلها صدمة عصبية لما شافت زين بيضرب فايز، وأغمى عليها من الرعب وصورة زين تدريجي بدأت تغيب عنها.
زين حس بكره العالم وهو بيفكر إزاي أب يقتل ابنه. إزاي فايز يقتل ابنه مازن. إزاي.. الشاهد الوحيد هي يقين.
تفاعل قوي •
رواية يقين جريئه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منة محمد
على صوت ضرب النار وأصوات صراخ الموجودين في الفيلا، اقتحم البوليس المحلي والإنتربول الفيلا. وزع البوليس رجاله في كل مكان.
أحمد: ارمي سلاحك، واقف مكانك.
حرس فايز من المافيا لا يمكن يرضوا بالهزيمة، ولا يعرفوا غير الانتصار أو الموت. تبادل ضرب النار بين رجاله المافيا والبوليس. وحاول فايز أنه يهرب بعد ما ضرب زين ضربة قوية على رأسه.
لكن زين من شدة الغيظ اللي حسه تجاهه فايز، وقف وجرى وراه ولحقه من بين ضرب الرصاص اللي نازل زي المطر، وصاب كتفه لكنه اتحامل على نفسه عشان ما يهربش فايز.
فايز خرج بمساعدة الحارس الشخصي عبر الممر الضيق في نهاية الفيلا، لكن زين وقف قصاده والدم ينزف من كتفه بغزارة.
زين وتنفسه سريع: فايز على فين يا ندل؟ رايح فين يا مجرم؟ مفكر إنك تقدر تهرب؟
فايز وضحك بسخرية: هههههه، انت فاكر إنك تقدر على المافيا؟ ويكون في علمك أنا قتلت مازن. أيوه قتلته، عشان يثق فيا اندر ويعرف إني مستعد أضحي بكل حاجة عشانه، وإني مخلصلو. أنا...
ما كملش كلامه لأنه ركب العربية. زين جرى ناحية العربية، وفي ثواني معدودة صوت انفجار العربية المفخخة بقنبلة، اللي على أثرها اترمى زين على الأرضية المزروعة، واختلت الرؤية لحد ما شاف العربية اللي فيها فايز بتولع وتتفحم قدامه.
وتمر أيامه وشريط حياته قصاد عينيه. أمه، مريم، ريهام، عز، فهد، أعماله، شركاته، أملاكه، حفلات، افتتاح فروع، ضحكاته، حزنه، فرحه، زوجاته المسيار، صدقات عدت في حياته، مافيا، ظباط، إنتربول، أحلام مستقبلية، مرضه، المادة اللي اتحقن بيها، ومش عارف مصيره. خيالات تمر قدام عينيه، بين ماضي محزن، وحاضر مؤلم، ومستقبل مجهول.
يقين... الست اللي حبها بجنون، وعشقها بعمق، وتاه في غرامها. الست اللي أسرته من أول نظرة. الست اللي قسى في معاملته ليها ليقسي قلبه على حبها، لكن قلبها الرقيق وطيبتها سقطت جميع الحصون اللي بناها حوالين قلبه، واتسلقت بين جدران الحصون دي لتستقر في أعماقه، وتحتل كل خلية في عقله. بيحبها، وبيبيعشقها، وبيتمنها زوجة له، وأم لأطفاله. تمنى وتمنى... ولكن... يبقى للقدر كلمته.
رفع عينيه للسما وفضل يدعي بصمت إن ربنا يحفظه عايلته من كل سوء، وإنه يملي قلب يقين عن كل لحظة حب شافها في عينيها الرمادية. بدأ الألم يزداد سوء، وحس إن أنفاسه تضيق، وبدأ جبينه يعرق، وهو ساكن من غير حركة، ويختفي النور من عينيه، ليغوص في ظلام دامس ساكن.
اتقلبت على أثر النور اللي اتسلل من الشباك وانعكس على وشها. حاولت تفتح عينيها الرمادية، لكن النور فاقع. وبين تقلباتها، سمعت أصوات تهمس بالقرب منها، تناديها عشان تصحي، تفوق من الإغماء اللي عاشته.
فتحت عينيها الرمادية شوية وشافت اللون الأبيض اللي مغطي السقف والجدران اللي حواليها. فتحت عينيها أكتر تشوف إيدها اللي متوصلة بإبرة سيروم. ميزت السرير اللي ترقد عليه. رفعت عيونها للأشخاص اللي شافتهم من قريب.
أمال: يقين، يقين يا عمري، سمعاني؟
منى: يقين، ردي علينا.
أبرار بعياط: لا يارب ارحمها، يارب اشفيها.
تامر: الحمد لله على كل حال، إن شاء الله إنها بخير.
أمال: من امبارح واحنا نراقبها، بعد أول حركة منها امبارح ما اتحركتش.
منى: إحنا متأملين خير، وأهم حاجة إنها نجت.
يقين فتحت عيونها على الآخر من الكلمة اللي سمعتها آخر حاجة... نجت!!؟ ومن غير شعور صرخت بصوت عالي فزع اللي حواليها، وصوت جهاز قياس نبضات القلب اتغير نغمته.
يقين بصرخة مبحوحة: ميت... نابعة من خوفها على الراجل اللي ملك كل تفكيرها.
يقين: لاااااااااااا... زين... لاااااا... زييين...
أمال انحنت عليها وبفرحة: اسم الله عليك، صحيتي يا يقين.
على أثر صوت الجهاز دخل الدكاترة والممرضات وطلعوهم من الغرفة.
الدكتور الأول يكشف على يقين اللي تصرخ بقوة ويحاول إن يهديها مع الممرضات.
الدكتور التاني: من فضلكم، ممكن تنتظروا برا واحنا بنتعامل مع حالة السيدة يقين.
أمال ببكاء: لا أنا مش طالعة من هنا، أنا قاعدة معاها.
منى: وأنا كمان بفضل معاها.
الدكتور: بس ده مش في صالحكم ولا صالحها، ممكن أستاذ تامر، تنتظروا برا.
صوت الدكتور التاني: دكتور بسرعة، نعطيها إبرة مهدئة.
يقين تصرخ بهستيرية وتتحرك وتبعد بإيدها الممرضات والدكتور.
الدكتور: ابعدوا... زين... لا... عاوزة زين... آآآه... آآآه... آآآه...
الممرضة خرجتهم بره الغرفة والبنات يبكوا على يقين، وتامر يحاول يهديهم، وهو خايف على أخته، اللي شايف إزاي بقى حالها، ولونها شاحب، ده غير السواد اللي حلق تحت عيونها.
وقفوا في الممر الخارجي، وقلوبهم تدعي ليقين، إن ربنا يقومها بالسلامة.
أبرار: أنا خايفة عليها أوي.
تامر: اهدأوا وبطلوا عياط، إحنا ما فيش بأيدينا حاجة، إن شاء الله الدكتور يطلع ويطمنا عليها.
أمال: أنا مش هستنى، عاوزة أدخل عليهم، مستحيل أخليها لوحدها.
تامر: اتماسك يا أمال، الدكاترة عندها وإن شاء الله تهدأ.
منى: حسبي الله على اللي عمل فيهم كدا.
أمال: والله مصيبة إذا ده حال يقين، أمال لو عرفت عن زين هتعمل إيه؟ ربنا يستر.
منى ببكاء: لا الله يخليكم، ما فيش حد يقولها حاجة عن زين.
أبرار: يا قلبي عليها، ده وإحنا ما قلنا لها حاجة، من يوم ما فاقت وهي تصرخ وتنادي عليه.
تامر بضيق: ربنا يعدي الأزمة على خير.
فجأة سمعوا صوت فهد اللي جالهم أول ما بلغته الأخبار المستشفى إن يقين فاقت.
فهد: السلام عليكم.
تامر رفع عيونه وشاف فهد بوشه الحزين: وعليكم السلام.
فهد: عاملين إيه والسيدة يقين؟ بلغوني إنها فاقت.
تامر بحزن: آه... بس خرجونا على طول، يعني يمكن يعطوها منوم وترجع تنام مرة تانية، زي اليومين اللي فاتوا، شكل الحالة هتطول معاها.
فهد نفخ بضيق: وليه، تفأل خير.
تامر بحزن: أول ما صحت، فضلت تصرخ وتنادي... وما كملش لأن العبرة خنقته. تنادي...
فهد بحزن: الباشا... تنادي على الباشا زين.
تامر: إحنا حتى لو صحت مش هنقدر نقولها أي حاجة، يعني بنلتزم الصمت.
فهد بهم: آه، بس زي ما أنت شايف الصحفيين اللي مالين الاستقبال في المستشفى، أنت عارف لولا ربنا ثم الحراس اللي حطيتهم، لا تلقيهم عند باب الجناح.
تامر: والله مش عارف إزاي أشكرك أستاذ فهد.
فهد: ولو أستاذ تامر، السيدة يقين غالية من غلاوة الباشا.
زينو خنقته الدموع وسكت يتمالك نفسه.
تامر: الله يكون في العون، أنا مقدر تعبك معانا.
فهد: أنا آسف، بس لما حصل اللي حصل، أنا أول ما طلعت من الفيلا أخدت السيدة يقين للمستشفى لأنه كان مغمى عليها، وصعب علي أسيب الباشا زين لوحده، عشان كدا اتصلت عليك على طول أول ما دخلت السيدة يقين المستشفى.
تامر: والله فيك الخير يا فهد، أنا...
فهد قطعه: وأنا بكرر أسفي على الطريقة اللي بلغتك بيها، عارف إن الوقت كان فجر، بس حالة السيدة يقين اضطرت أبيتها في المستشفى في إسكندرية.
تامر: المرافقة والسواق اللي معاها آخر مرة قالولنا إنها راحت القصر، واستغربنا إنها ما ودعتنا قبل ما تروح، بس قلت يمكن شي مستعجل، ما كنتش عارف باللي حصل.
فهد: ولا إحنا كنا نعرف إن ده بيحصل للسيدة يقين والباشا زين.
تامر بغضب: وإيه اللي حصل لهم دلوقتي؟ حسب ما سمعت من الأخبار إن الراجل اللي مات في الانفجار من المافيا.
فهد بحزن: الراجل مات في الانفجار من المافيا، والعصابة الباقية قبضوا عليهم الشرطة.
تامر: حمد لله على سلامتكم، وربنا يساعد الباشا.
فهد بحزن: والله الباشا يستاهل كل خير. تصدق...
تامر رفع راسه: فيه إيه؟ أنا مش قادر أصدق الكلام اللي شفته في الأخبار.
فهد بقهر وحزن: طول الوقت وهو بيطلب مني أخرج أنا ويقين، لكن السيدة يقين أصرت تقعد، وأنا ما كنتش عاوز أخليه لوحده. السيدة يقين أصيلة وعجبتني وقوفها مع الباشا مع إنه الوضع كان خطر عليها.
تامر: يقين زي النسمة، ومستحيل تسيب أي إنسان إذا حست إنه محتاج لها، وأنت أصيل يا أستاذ فهد.
فهد: زين باشا غالي علي، من يوم ما اشتغلت معاه ما شفت منه إلا كل خير.
تامر: طمني، أمه وأخوه عرفوا باللي حصل.
فهد: أنا بلغتهم، تعرف خفت إنهم يعرفوا من الأخبار، ووصلوا امبارح وطلعوا من المطار للمستشفى على طول.
تامر: زاروه في المستشفى؟ أقصد إزاي كانوا لما شافوه.
فهد: آه، وثريا هانم سألت عن يقين، بس أنا طمنت عليها، وقلت لها إنها بخير.
تامر: بس أنا بنقل يقين للقاهرة، حاسس إن القاعدة في إسكندرية يمكن تطول.
فهد: أنت ما تشيلش هم، أنا كنت جاي أقولك إني بنقل السيدة يقين للقاهرة عند الباشا.
تامر: بس شايف إن حالتها ما تسمحش، زي ما أنت شايف، الدكتور دخل عندها وما طلعش له نص ساعة.
فهد: خلينا نستنى الدكتور يطلع ونسأله، لأنه هننقلها بطيارة طبية، وإذا الأمر مش محتاج ننقلها بطيارة الباشا.
منى وأمال وأبرار واقفين بعيد عن تامر وفهد وقلقانين على يقين جدا.
أمال بضيق: أبرار، أنا بجد مش قادرة أستحمل من القلق، نادي جوزك بدل ما هو قاعد يتكلم مع الراجل اللي واقف معاه.
أبرار: إنت إمتى تعقلي، ده الأستاذ فهد مدير زين.
منى: آه، يعني هو اللي طلع يقين من الفيلا، وهو اللي جابها المستشفى.
أمال: يا ربي، والله بموت من القلق، لينا يومين ما عرفنا طعم الراحة.
أبرار: الحمد لله، إن شاء الله يقين تقوم بالسلامة وتتخلص من الصدمة اللي مرت بيها.
أمال بدموع: لا لا، ما تقوليش، معقولة يقين بتنهار عصبياً؟
أبرار: ومين جاب سيرة الانهيار؟ أنا قلت صدمة.
منى: لا، يقين قوية، تقدر تواجه الصدمة وتتجاوزها كمان.
أمال: دي يقين اللي من قبل، بس اللي شافته بعيونها خوف، رعب، واسم زين أول ما نطقته، كل ما تفوق، والله مش حالة دي.
أبرار: فيه إيه؟
أمال: كل ما فاقت يخلّوها تنام مرة تانية. عارفة نفسي أكلمها، أحضنها.
التفتوا على الدكتور اللي خارج من عند غرفته يقين، وجروا عليه.
الدكتور: أهلاً أستاذ فهد.
فهد: أهلاً بيك، أخبار السيدة يقين.
الدكتور: أنا طمنت أستاذ تامر، وحالتها تتطلب وقت عشان تفوق من الصدمة اللي شافتها.
تامر: وهي حالتها إيه؟ هي من يومين تصحى وأنتم تدّوها مهدئ وتنام، يعني عاوزين نعرف لحد إمتى الوضع هيفضل كدا.
الدكتور: أنا معاك، بس الحمد لله الأزمة اللي جاتلها اليوم أخف من اللي قبل، وده يدل على إنها بدأت تتمالك نفسها.
فهد: طيب والحل؟
الدكتور: إحنا نعطيها المهدئ لحد ما ترتاح، وبعدين أنتم ما تنسوش الصدمة والرعب اللي عاشته في الحادث.
تامر بحزن: مسكينة، هي مش بتفكر في نفسها، هي بتسأل عن زين.
فهد: طيب دكتور، تعتقد إن فيه أمل تكون المرة الجاية أحسن؟
الدكتور: ده كله يعتمد على الإنسان نفسه، يعني اللي مرت بيه وأنا شفته بالأخبار زيكم صعب، لكن السيدة يقين ما جالهاش انهيار عصبي، وده يدل على إنها إنسانة قوية.
تامر: طيب ممكن دكتور ننقلها للقاهرة؟ يعني تحتاج طيارة طبية لنقلها.
الدكتور: أنا ما أقدرش أرد عليكم حالياً، المهدئ هياخد وقته، ولو صحت نبقى نشوف إذا ممكن تنقلوها أو لا. المرة دي خففنا كمية المهدئ.
فهد: أوك دكتور، أتمنى إنك تبلغني خبر عن أي جديد في حالة السيدة يقين.
الدكتور: أوك أستاذ فهد.
تامر: إحنا هنفضل عندها ولا يمكن نسيبها.
الدكتور: أستأذن حالياً، وأي جديد هيبلغوني بيه خبر.
فهد: أستاذ تامر، أنا لازم أرجع القاهرة حالا، من امبارح وأنا في إسكندرية عشان التحقيق مع الظابط أحمد.
تامر بامتنان: تعبناك معانا أستاذ فهد، والله زين ويقين ما يستاهلوا إلا كل خير، وأنت ما شاء الله ما قصرت.
فهد: إيه الكلام ده، أنا ما عملتش حاجة، أهم شيء السيد زين والسيدة يقين يقوموا بالسلامة.
فهد بص لموبيله اللي رن: الو يا ثريا هانم.
ثريا: أخبارك إيه يا فهد؟
فهد: الحمد لله، أخبار الباشا إيه دلوقتي؟
ثريا: زي ما سبتوه، لسه في الغيبوبة، ورحمة ربنا واسعة. طمني على بنتي يقين.
فهد: إن شاء الله طيبة.
ثريا: عاوزة رقم يقين أو أخوها أو بنات عمها، لأني بتصل على تلفونها مقفول.
فهد تاورط: طيب حضرتك تديني خمس دقايق يا هانم وأنا أكلمك.
ثريا: في أمان الله.
فهد: مع السلامة.
فهد بص لتامر: ده اللي ما عملتش حسابه، ثريا هانم عاوزة تكلم مدام يقين أو أي حد من بنات عمها.
تامر: إيه الورطة دي؟ بس اعذرني شوية.
تامر قرب جهة البنات.
أبرار: قال إيه الدكتور عن حالة يقين؟
أمال: إحنا نحاتي من أول ما خرج الدكتور وأنت تتكلم مع فهد، كنت طمنتهم.
تامر: شوية شوية، سيبولي فرصة أتكلم. الدكتور عطاها مهدئ، وهيراقب حالتها، وممكن ننقلها للقاهرة.
أمال: يعني إيه في خطر على قعدها هنا؟
تامر: لا، بس ننقلها للقاهرة، ملوش داعي قعدتنا في إسكندرية.
أبرار: آه صح، أحسن نرجع القاهرة عشان تكون قريبة من زين.
تامر: بس في مشكلة صغيرة، الأستاذ فهد بلغ أم زين إن يقين كويسة، وإنها نايمة ترتاح بس، وما تعرفش حاجة خالص.
أبرار: آه، وبعدين، إيه المشكلة؟
تامر: ثريا هانم عاوزة تكلم يقين تطمن عليها.
منى: وإزاي بس تكلمها، وهما...
تامر: عاوزة رقم أي حد، يعني لازم واحدة منكم تكلمها.
أبرار: خلاص، اديها رقمي وأنا أكلمها، ومش هقولها حاجة.
تامر رجع لفهد: اتفضل رقم أم هادي، وهي بتكلمها وأنا فهمتها إنها تتصرف وما تقولش حاجة.
فهد: ربنا يعدي الأزمة على خير.
في القسم الخاص بكبار الشخصيات في المستشفى، حيث يرقد بطل قصتنا على السرير الأبيض في غيبوبة تامة، بعد ما تم إجراء عملية جراحية له عشان يخرجوا الرصاصة اللي اخترقت كتفه، وآثار الحروق الناتجة عن تواجده بالقرب من مكان انفجار العربية، ودخل في غيبوبة أثر ارتطام رأسه بالأرض من قوة الضربة اللي رمته بعيد أثر الانفجار. غيبوبة لحد الآن مش عارفين الدكاترة، يا ترى هينجي منها ولا هتكون نهاية حياته.
ثريا أخدت الرقم من فهد وجات بتتصل، إلا على دخلت مريم وريهام.
مريم: إزيك يا غالية وزين عامل إيه؟
ريهام بنهار: حبيبي يا خالي، يارب كنت أنا مكانه، طمنيني يا تيته عامل إيه دلوقتي.
ثريا بضيق والدموع تخنقها: على حاله، ربنا يشفيه ويقومه بالسلامة.
عز قرب وباس إيد أمه: عاملة إيه يا حبيبتي وأخبار الغالي؟
ثريا بدموع: آآآه يا عز، قلبي بيوجعني عليه، خايفة عليه يموت.
عز: ما فيش حاجة في إيدينا غير الدعاء إن ربنا يقومه بالسلامة.
مريم: ليه ما ننقله للخارج؟ يمكن أحسن.
قعدوا على الكنب اللي في الجناح الخاص بيهم جنب أمهم، وزين في العناية المركزة.
عز: أنا كلمت فهد يقوم بالإجراءات، بس نستنى أوامر الدكتور.
ريهام بعياط: يعني إمتى؟ والله خايفة موت عليه، أهئ أهئ.
عز حضن ريهام: لا كدا ما ينفعش، كل واحدة بتبكي عندي شوية، خليكي قوية.
مريم بدموع: والله حاسة إن فيه حاجة بالموضوع، يعني إزاي يتعرض لاعتداء هو ويقين؟
ثريا: حتى أنا مستغربة ومش قادرة أصدق، زين مش بيأذي حد أبداً.
عز اللي عرف الموضوع كله من فهد عن فايز وإنه بيتاجر بالمخدرات وإنه بيهدد حياة زين من أربع سنين وبتعاونه مع المافيا، وإنه السبب في الحادثة. بص لأخته وبنتها وأمه. (آآآه... أقول إيه بس... إن اللي فيه زين بسبب فايز ابن عمي، أبو ريهام، زوج مريم... آآآه يا ربي ساعدني... آآآه يا زين كنت شايل حمل تقيل).
عز: اذكروا الله... الأ إيه أخبار يقين؟
ثريا: آه، أنا أخدت رقم بنت عمها وهكلمها أطمن عليها.
مريم: غريبة إنهم ما نقلوهاش من إسكندرية للقاهرة مع زين.
ثريا: آه، أهلها عندها في إسكندرية، وبعدين هي الحمد لله كويسة، فهد بيقول إنه هو ويقين خرجوا من الفيلا قبل الاعتداء وقبل الانفجار.
ريهام: والله يقين دي بحبها جدا، الله يخليهم لبعض.
عز سرحان وبيفكر في كلام فهد عن ألمانيا ومراجعات زين.
ثريا: احجزي لي وليقين نروح مع زين ألمانيا.
عز: تأمري أمر يا ست الحبايب.
ثريا أخدت الموبايل تتصل.
عز: بتكلمي مين دلوقتي؟
ثريا: هكلم يقين أطمن عليها وأبلغها إنها تجهز عشان لو سمحوا نسافر ألمانيا نستعد.
ثريا دقت الرقم وقعدوا جنبها يستنوا حد يرد على أمهم.
موبايل أبرار بيرن، لكن أبرار راحت للفندق وسابت موبايلها في المستشفى عند منى وأمال اللي نايمين عند يقين.
منى: أمال، تلفونك بيرن، ردي عليه.
أمال اللي بتمسح على شعر يقين: موبايلي خلص شحنه وعطيته لأبرار، وبصراحة ماليش خلق أكلم حد.
منى: الله، أمال تلفون مين اللي بيرن؟ أنا تلفوني مقفول.
بصت منى على الترابيزة موبايل أبرار، مسكت منى الموبايل وبارتباك: ده رقم غريب، ردي عليه، لا تكون أم زين.
أمال واقفة جنب يقين وماسكة إيدها: لا، ردي أنت، ماليش خلق أكلم أي حد.
منى بخوف: أخاف لساني يفلت بكلمة، ربنا يخليك ردي، أنت عارف أنا بتلخبط.
أمال جات بترد إلا قفل الموبايل: أحسن عشان ما نغلطش بكلمة.
منى: حرام، يمكن عاوزة تطمن على يقين.
أمال تنزل دموعها: آآه يا منى، والله لو تعرف يقين عن زين هيحصلها حاجة.
منى: فال الله ولا فالك، إن شاء الله ربنا يعديها على خير.
ثريا: الموبايل مش بيرد وأنا خايفة جدا عليها.
عز: اتصلي مرة تانية.
ريهام: لحظة، أنا عندي موبايل أمال، أرن عليه.
ريهام ترن والموبايل مغلق.
عز: إيه المصيبة دي، ما حدش بيرد.
عز طلع من الجناح واتصل على المستشفى وأخد رقم الغرفة واتصل عليه.
منى: أمال، ردي على التلفون ده، أكيد تامر بيطمن علينا.
أمال مشت ورفعت السماعة: الو.
عز: السلام عليكم.
أمال: وعليكم السلام.
عز: عفواً، ممكن أسأل عن يقين.
أمال باستغراب: تسأل عن يقين؟ مين معايا؟
عز: مش دي غرفة السيدة يقين؟ عاوز أكلمها لو سمحتي.
أمال بنرفزة: أوففف، بدأنا بقى، أنا كام مرة قلت لك متتصلش تاني وأنا والله مش هعدي الموضوع على خير.
عز بحده: نعم؟ أنت بتكلميني أنا؟
أمال بعصبية: أيوه بكلمك أنت، وبعدين تاني مرة بحذرك وأقولك ما تتصلش هنا تاني، مفهوم؟
عز اللي مش متعود حد يكلمه بالأسلوب الفظ ده: الأول اعرفي اللباقة في الكلام وبعدين اتكلمي.
أمال: لا والله مش عارفة مين اللي محتاج ياخد درس في اللباقة، مش أنا امبارح هزأتك وانهارده ترجع تتصل كإنه عادي.
عز بعصبية: أنا ما اتصلتش، وبعدين اتكلمي عدل.
أمال تقاطعه بضحكة نرفزته: هههههه، يا أخي افهم، قلنا لك السيدة يقين مش عاوزة تكلم حد، وبعدين قول للجورنال اللي بعتلك يبعد عن السيدة يقين.
عز اللي يا دوب فهم إنها بتحسبه صحفي، ضحك من كل قلبه: ههههههه، أنت اللي الظاهر متعرفيش بتكلمي مين.
أمال: لا والله ما يهمني، ما عرفتك من الأساس، وبعدين أيوه اضحك، أنت واحد فاضي مش وراك. أقولك، أصلاً أنت إنسان تافه.
عز من كبر الكلام اللي أول مرة حد يوجهه له: أنا... تافه؟ أنا؟
أمال بعصبية: آه تافه، وما عندكش كرامة، أنت والجدار واحد، ما فيش إحساس. هنقول إيه لإنسان عديم الإحساس.
عز اتغير صوته: ما عنديش كرامة؟ أنا والجدار واحد؟
أمال بسخرية: أوففف، أنت زهقتني، قاعد تعيد وتكرر كلامي، وبعدين معاك.
عز بحده: لو سمحت، أنت غلطانة.
أمال عصبت: غلطانة لأني عرفتك من امبارح وأنت عمال تتصل على التلفون، وامبارح طاردتك من المستشفى وزفيتك بالتلفون، تقوم تتجرأ وتتصل على المستشفى النهارده.
عز مش عاجبه اللهجة: بقولك لو سمحت، في الأول اعرفي بتكلمي مين وبعدين اتكلمي.
أمال بسخرية: لا والله بتكلم مع مين؟ لا يكون بكلم شخص مهم على غفلة. أنت إنسان تافه، لا مشاعر ولا احترام لخصوصية الناس.
عز بسخرية وهدوء أربك أمال: مهم ولا مش مهم، فيه شيء اسمه الاحترام. وبعدين أنا معلوماتي بالبنات ناعمين، رقيقين، هادين.
أمال اتعصبت: لا والله، عاوزاني أتنعم عشان أرضي غرور حضرتك يا...
عز بهدوء: لا لا، أوعي تتنعمي، أصلاً النعومة ليها ناسها، وأنت يا حفيظ حدايه، بتحدف طوب أول ما اتصلت زفيتيني، حتى من غير ما تديني فرصة أوضح.
أمال بسخرية وبنعومة أسرت عز: لا والله، أنا ناعمة مع اللي يستاهل... وكملت بحدة: بس اللي مش بيفهم ده نعملوا إيه؟
عز اللي عجبه الصوت: طيب أنا ما أستاهلش؟ أصلاً أنا ما طالبتش تبقي رقيقة علشاني، بس دي نصيحة ليك.
أمال بسخرية: قول وكتر، ما بقاش غير أنت اللي آخد منه نصايح. وكملت بعصبية: فعلاً أنت تستاهل حد يعمل فيك كدا.
وقفلت الخط في وشه. الأمر اللي عمره ما حصل لعز في حياته ولا عمر حد عامله بالطريقة، اتعصب لدرجة إنه رمى الموبايل في الجدار.
على صوت دخل الحارس الشخصي له.
الحارس: أستاذ عز، أنت بخير؟
عز اللي كان واقف في الممر وبيتكلم برا بعيد عن أمه وأخته: أنا بخير.
عز حاول إنه يتماسك، ودخل على أمه الجناح.
أم زين ماسكة الموبايل: أنا باتصل مرة تانية.
مريم: آه والله يا أمي، حابين نطمن على يقين.
ثريا اتصلت.
منى: أمال، ردي نفس الرقم اللي كان في الأول.
أمال: أوففف، عصبني الصحفي المقرود، قال إيه النعومة ليها ناسها...
منى: ههه، أعصابك، ردي على الرقم، أكيد أم زين.
أمال: الو.
ثريا: الو، السلام عليكم.
أمال: وعليكم السلام.
ثريا: عاملة إيه ويقين، طمنيني عليها.
أمال: الحمد لله بخير.
ثريا: أنا ثريا، أم زين، جوز يقين.
أمال: أهلاً والله، اعذريني ما عرفتك، وأنا أمال بنت عمها.
ثريا سمعت أمال واتغيرت برسمية: ممكن أكلمها، عاوزة أسلم عليها.
أمال مستغربة اللهجة وبنعومة وهدوء: يا عمري عليها، يا دوب نامت، وأخاف أصحّيها. لو حضرتك عاوزة توصل لها أي حاجة، أول ما تصحى أبلغها.
ثريا: طيب إذا صحت يا ريت تبلغيني وأنا أكلمها.
أمال أحيه على الورطة: لا مش هينفع يا طنط، ما تتعبيش نفسك، أخاف إنها تصحى على الفجر، وأخاف أتصل بوقت مش مناسب. أنت قولي اللي حضرتك عاوزاه وأنا أوصلهولها.
ثريا عجبها طريقتها في الرد مع إنها عرفت إنها رسمية معاها: كنت حابة أقول ليقين تستعد للسفر لألمانيا مع زين.
أمال بهدوء: حاضر، هقولها أول ما تصحى، وإذا قدرت هخليها تكلمك كمان.
ثريا: شكراً يا... (متعمدة الحركة).
أمال: أنا أمال.
ثريا: آسفة بس نسيت الاسم.
أمال: عادي يا طنط، ما فيش حاجة. الأ بسأل عن الأستاذ زين عامل إيه؟
ثريا بضيق: الحمد لله، لسه في الغيبوبة، وهنسفره ألمانيا في أسرع وقت.
أمال: آسفة والله، هو ويقين ما يستاهلوا إلا كل خير، إن شاء الله يفرحنا رب العالمين بيهم ويقومهم بالسلامة.
ثريا معجبة بكلامها: آمين يارب يقومهم بالسلامة.
أمال: تأمرين بأي شيء حضرتك؟
ثريا: شكراً، بس أهم حاجة يقين تستعد عشان تسافر معنا لألمانيا. مع السلامة.
أمال: مع السلامة طنط.
ثريا قفلت السكة وسرحت في زين ويقين، وإزاي كانت السعادة ترفرف بيهم آخر مرة شافتهم فيها، وبصت لعز اللي قاعد متكدر، وافتكرت مراته اللي ما جاتش معاهم للقاهرة وفضلت في أمريكا، وقعدت تفكر في ألمانيا وزين.
منى وأمال قعدوا يتكلموا ويقين تتقلب بشويش وهما يستنوها تصحى في أي لحظة.
منى: أم زين كانت عاوزة إيه من يقين؟
أمال: أبداً، عاوزة تسلم على يقين وبتقولها تروح معاهم لألمانيا.
منى باستغراب: ألمانيا؟ وليه ألمانيا؟ خوفتيني.
أمال: أكيد بيحولوا زين هناك، وعاوزة يقين معاهم.
يقين تتقلب يمين وشمال وبدأ المهدئ يخف وبدأت تفتح عيونها شوي شوي وتشوف منى وأمال.
يقين (أنا فين؟ منى؟ أمال؟ إيه اللي حصلي؟) جه طيف زين في بالها وزادت صوت الجهاز اللي يقيس نبضات القلب، ويقين قعدت زي المفجوعة على السرير وبصوت مبحوح معذب: زين... آآآه... زين...
منى وأمال جريوا عليها ومسكت أمال إيدها وحضنتها بقوة: الحمد لله على سلامتك.
يقين بتعب ورعب والدموع تنزل: أمال تعبانة، أمال الله يخليك... زين... زين... فين هو؟ جراله إيه؟
أمال بهدوء وهي تمسح على راسها: بخير، بخير.
يقين بدأت تفتكر المافيا وصرخت: زين لاااااااا... زين لاااااا... فهد سيبني أرجع للفيلا عند زين.
أمال شدت يقين ليها ودفنت راس يقين في كتفها وهي تشد عليها وتكلمها بهدوء في ودنها: يقين ما تصرخيش... يقين اسمعيني... الأزمة عدت... أنت بخير... وزين كمان بخير.
الرعب اللي سيطر على يقين... خوفها على زين اللي ما قدرتش تتحكم فيه، لو حصل له مكروه، أكيد... زين... وبدأت تصرخ، ومنى وأمال يهدوها.
منى تمسك إيدها: يقين، الصريخ ده مش هيجيب نتيجة أبداً، يقين اصحي.
أمال: ويقين تضربها وتصرخ: يقين اهدي، الصريخ مش هيفيدك، يقين، يقين عاوزة تشوفي زين؟
يقين سمعت اسم زين رفعت وشها المليان دموع: آه، قومي ووديني له دلوقت.
أمال بارتباك: دلوقتي؟ بس أنا ما أقدرش، الوقت متأخر.
ويقين حاولت توقف بس وقعت من الضعف اللي تحس بيه، وشالوها منى وأمال وحطوها على السرير.
أمال: منى، نادي الممرضة بسرعة.
منى خرجت بدل ما تضغط على الجرس.
يقين بدأت تصرخ، وأمال اتضايقت من حالها، مش عاوزة الدكتور يديها إبرة وتنام، والمشكلة ثريا اللي عاوزة تروح ألمانيا.
يقين بصراخ: لااااااااا... لاااااااا... ابعدوا عني.
أمال: يقين اصحي، اتمالكي نفسك. ومن غير شعور ضربت يقين كف على وشها وهزتها من كتافها.
أمال بحدة: اسكتي، خلاص، أنت بخير، وزين بخير، اصحي من اللي أنت فيه، ارجعي يقين القوية، يقين اللي عرفتها، ارجعي من جديد.
يقين صرخت مرة تانية: زين حبيبي بخير ولا أنت بتكذبي علي؟
أمال بزعيق: عاوزة تروحي تشوفي زين؟ موافقة أوديك بس الأول اثبتي لي إنك رجعتي يقين الأولى.
يقين والدموع تنزل: الله يخليك يا أمال، عاوزة أروح لزين.
أمال: اتماسك يا يقين، وأنا والله هوديك، بس زين في القاهرة وإحنا في إسكندرية، والأهم من ده الدكتور لازم يكتب لك خروج عشان نروح لزين.
يقين متعلقة بزين ومستعدة تعمل أي شيء عشان تروح له: ليه إحنا في إسكندرية؟
أمال: يارب، إيه بس الورطة دي؟ أنت في إسكندرية لأنه بعد الحادثة أغمى عليك وزين سافر القاهرة.
يقين اللي متعلقة بزين وبقت تحس بيه: أومال زين ليه سافر من غيري؟ قولي لي، هو جراله إيه؟ هو كويس؟ حد ضرب الرصاص عليه؟ زين عايش ولا... وانهارت تعيط وتصرخ. ميت... لا يارب... لا يارب احفظه لي من كل شر.
أمال: زين بخير وكويس وهنسافر القاهرة وهتشوفيه، بس الأول يكتب لك الدكتور خروج.
يقين: ساعديني يا أمال، عاوزة أشوف زين.
دخلوا الممرضات والدكتور على يقين، اللي أول ما شافته بحده: أنا كويسة، اكتب لي خروج يادكتور لو على مسؤوليتي.
الدكتور: إزيك مدام يقين؟ حاسة بأي حاجة؟
يقين طاف زين ببالها: أنا كويسة جداً، بس عاوزة أسافر القاهرة حالا.
الدكتور: طيب أكشف عليك، وإذا شفت حالتك اتحسنت هكتب لك خروج بكرة الصبح.
يقين بفرحة: أنا كويسة، اكتب لي خروج دلوقتي.
الدكتور: مدام يقين، أنا دكتور مناوب، والدكتور المشرف عليك هيمر عليك الصبح، وعلى أساس الحالة هيكتب لك على خروجي.
يقين بجزع: الصبح؟ وأنا إيه اللي يصبرني للصبح؟ عاوزة أروح النهارده.
الدكتور: خلينا حالياً نكشف عليك وبعدين نقرر.
أمال ومنى خرجوا عند الممر، والدكتور كشف على يقين ووقف عنها المهدئ، وكتب للدكتور إنه حالها يسمح بالخروج.
بعد خروج الدكتور، دخلوا منى وأمال على يقين.
يقين مدت إيدها وحضنتها منى: عاملة إيه يا يقين دلوقتي؟ إن شاء الله بخير.
أمال بتردد: أنا آسفة يا يقين إني ضربتك بالقلم، بس أنت أجبرتيني من الخوف عليك.
يقين بكت ومن بين دموعها: آآآه يا أمال، لو تحسي باللي فيا، نار... نار... عاوزة أشوف زين، خايفة عليه.
أمال تمسح على راسها: إحنا كلمنا تامر وهو جاي هو وأبرار.
يقين: ليه هما كانوا هنا؟
منى: إحنا هنا من يومين، وإن شاء الله كلنا نرد القاهرة بكرة.
يقين سرحانة بزين، رفعت إيدها على قلبها وهي تسمع دقاته وتدعي إن الله يحفظه من كل شر وسوء. (أشعر بك يا زين... أشعر بالظلام اللي يلفك... أشعر ببرود ووحشة... أشعر بك... أريد أن أضمك إلى حضني لأشعرك بالأمان وأتمتع بقربك الحاني... لم ولن أندم يوماً ما إنني أحببتك... إنني اخترتك... وسامحتك على كل ما بدر منك... أحبك يا زين... أحبك).
نزلت الدموع من عيونها أول ما شافت تامر اللي داخل هو وأبرار.
تامر: حمد لله على سلامتك يا غالية.
أبرار تحضن يقين: سلامات يا عمري، عاملة إيه؟
يقين ببكاء: أنا بخير، بس أنا برن على موبايل زين مش بيرد، وفهد كمان مش راضي يرد.
تامر: زين بخير، وبعدين إحنا الفجر، أكيد فهد نايم.
يقين: فين زين يا تامر؟ صحيح إنه في القاهرة؟ طيب هو ليه ما سألش عني؟
تامر حس إنه اتورط.
أمال: يقين حبيبتي، زين اتصل على المستشفى وإحنا ردينا عليه.
يقين مش مصدقة لأن قلبها دليلها: لا، زين فيه حاجة وأنتم مخبيين عليا، قلبي بيقول لي.
تامر: أنت قومي بالسلامة وإحنا نرجع القاهرة وأول ما نوصل نروح لزين.
يقين: نروح لزين؟ وليه هو ما يجيش؟ زين فين؟ زين في المستشفى. والدموع بدأت تنزل.
تامر: زين فيه مكروه، قولي يا تامر.
أمال: يقين، زي ما أنت في المستشفى، حتى زين محتاج يطمنوا عليه.
يقين بصرخة: لاااااااا، زين فيه إيه... لاااااا.
أمال تحضنها: إذا عملتي كدا هيرفضوا يكتبوا لك خروج، اتماسك يا يقين.
يقين ترتجف من الخوف على زين: طيب... طيب.
نامت يقين بعد جهد، والصبح كشف عليها الدكتور وصرف لها مهدئات وخرجت مع أخوها وبنات عمها وسافروا بالطيارة الخاصة لعائلة زين اللي بعتها فهد.
استقبلهم فهد في المطار.
يقين مشت جنب فهد وبرعب وخوف وكلامها متقطع من الارتباك: فهد، طمني على زين، فهد، زين فين؟
فهد اتورط: حمد لله على السلامة سيدة يقين، الباشا بخير.
يقين: فين هو؟ في البيت؟ ولا في المستشفى؟ عاوزة أروح له.
تامر: يقين، خلينا نروح البيت وبعدين يحصل كل خير.
يقين وقلبها يرتجف: لا، أنتم روحوا البيت وأنا هروح لزين.
تامر احتار يعمل إيه، بس حسب توصية الدكتور لازم يمهدوا لها حالة زين، وبنفس الوقت ما يزعلوها ويراعوا حالتها الصحية.
يقين مسكت أمال بترجي: أمال، أنت قلتي لي هنروح لزين صح؟ لو مش عاوزين يودوني، وديني أنت.
أمال بحزن عليها: طيب تامر، إحنا هنروح أنا ومنى ويقين لزين، وأنت وأبرار ارجعوا البيت.
تامر: إذا كدا نروح كلنا نطمن على زين، وبعدين نرجع للبيت.
يقين قلبها دق بقوة وبطنها وجعتها، كل ما مشت العربية وقربت للمكان اللي فيه زين، ارتبكت يقين وقعدت تعيط من الخوف، حاسة إنها هتعرف شيء عن زين مش هيعجبها، حاسة بحبيبها كأنه توأمها.
أمال مسكت إيدها: يقين، لازم تبقي قوية، زين محتاج لك.
الكلمات وجعت قلب يقين: زين فيه إيه؟ قولي لي يا أمال، أنا خايفة عليه، طمنيني، أنا عاوزة أطمن عليه.
أمال: توعديني إنك تبقي يقين القوية اللي أعرفها وما تضعفي أبداً؟
يقين الكلام يخوفها: آه... آه... أوعدك.
أمال بهدوء: يقين، زين بخير، بس هو محتاج ينقلوه لألمانيا. ثريا أمه اتصلت امبارح قالت لي أقولك، وشدت على إيدها، وأنت لازم تكوني قوية، ما تنفعليش، وتروحي معاه لألمانيا.
يقين سرحت في عالم تاني، عالم المافيا، والمادة اللي حقن فيها زين، اللي محتاج لها زين، زين اللي ضحى بحياته عشان بلده ومبادئه وأخلاقه، عشانها هي، عشان يقين.
يقين لمّت إيدها وبكت: أنا ما أستاهلش زين، أنا ما أستاهلش زين... يا رب احفظه واحميه.
أمال: يقين، قلنا إيه؟
وقفت العربية قدام باب المستشفى، ومشت يقين بخوف وهي متعلقة بأمال، وقلبها وعيونها تدمع، خوف على حبها إنها تفقده، خوف على المجهول اللي منتظرها.
رواية يقين جريئه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة محمد
وقفت العربية قدام باب المستشفى ومشت يقين بخوف وهي متعلقة بآمال، قلبها وعيونها تدمع. خوف على حبها إنها تفقده، خوف على المجهول اللي منتظرها.
فهد: سيدة يقين، زين باشا موجود في العناية المركزة واحنا هنتوجه لجناح ثريا هانم.
يقين بفزع: لا لا، عايزة أروح أشوف زين.
فهد: سيدة يقين، الزيارة بتفتح ساعة واحدة بس، يعني بعد ساعة تقريباً وأنت هتقابلي ثريا هانم على ما يفتحوا الزيارة.
يقين بخوف: وليه الزيارة ساعة واحدة بس؟
فهد بتردد: لأن العناية المركزة الزيارة فيها ساعة واحدة بس.
يقين قلبها دق بقوة، شدت على إيد آمال: لااااا... لااااا، آمال زين فيه حاجة خطيرة، أكيد... أكيد.
وصلوا للجناح الخاص بعائلة زين. فتح الحارس الباب ودخلوا على ثريا ومريم وريهام وعبير اللي قاعدين مع بعض. عز أول ما شافهم دخل وقف على جنب.
ابرار: السلام عليكم.
ثريا وقفت وسلمت عليها: وعليكم السلام.
سلموا كلهم إلا يقين وآمال اللي واقفين برا. يقين مش قادرة تمشي تدخل تشوف أمه. ومن الخوف ماسكة بآمال وبتشد على إيدها بقوة.
المت آمال.
يقين دفنت وشها في كتف آمال: لااا... خايفة أدخل... عايزة أروح على زين على طول. آمال الهي يخليك... عايزة أروح لزين.
آمال: يقين، قلنا إيه؟ الزيارة بتفتح بعد ساعة وبعدين الحارس طول في ماسك الباب، خلينا ندخل.
يقين رجليها مش قادرة تشيلها: طيب... بس أوعي تسيبيني. آمال ماتروحيش معاهم، خليك معايا.
آمال شدت إيدها: يلا يا يقين ندخل.
عز استغرب من الحارس اللي ماسك الباب مفتوح ومشيله.
عز: ليه ما قفلتش الباب بعد ما دخلوا؟
الحارس بص على جنب: يا باشا فيه بنتين واقفين لسه ما دخلوش.
عز مشي لحد ما خرج من الجناح وشاف واحدة متعلقة في إيد التانية وبتسحبها ليها، والتانية ماسكة إيدها وبتشدها لحضنها. عز خمن إن دي يقين مرات أخوه ومعاها واحدة.
عز مشي لحد يقين: السلام عليكم... يا يقين.
يقين وآمال رفعوا عيونهم للرجل اللي بيكلمهم. يقين بتردد، أربكها شبه الراجل اللي واقف قدامها.
يقين بلا وعي: زين... لااا... أنت مش زين.
آمال تتأمل في الراجل الواقف قدامهم (طويل، أسمر، وسيم، عيونه عسلية واسعة، رموشه طويلة، شعره أسود لحد آخر رقبته، لابس بنطلون وتي شيرت).
آمال: يقين، اسم الله عليك، ده مش زين.
يقين بدموع: يشبه له... كتير.
عز: أنا عز الدين أخو زين. عاملة إيه يا يقين؟
يقين بدموع: عز... أنت أخو زين... اللي بأمريكا؟ أكيد زين حصله حاجة... أنت... زين؟
عز: اتفضلي يا يقين عند أمي ومريم موجودين جوه.
يقين بعالم تاني، في عالم زين أكيد مش بخير، ولا إيه اللي يجيب أخوه من أمريكا؟ رفعت عيونها في آمال: آمال أنا خايفة، قلت لك زين فيه حاجة خطيرة وما صدقتيني.
آمال بهدوء: الله يهديك يا يقين، زين بخير، أنت بس خايفة من اللي حصل لكم.
عز: ممكن تتفضلي يا يقين، وإذا جه موعد الزيارة هندخل كلنا.
مشت يقين بخطوات تقيلة، وانفتح الباب ودخلت على ثريا اللي حضنتها بقوة. بكت يقين في حضنها بصوت. بكت كل حاجة، بكت وثريا بتبكي معاها. أعظم حب... حب الأم لابنها، وأصدق حب... حب يقين لزين.
سلموا الكل عليها وقعدوا.
عبير: حمد لله على سلامتكم يا يقين. أزمة وتعدي.
يقين بدموع: شكراً. اهئ... اهئ.
آمال: لا يا يقين، مش عاوزين دموع.
يقين تكلم آمال وحاسة إنها الوحيدة اللي تستمد منها القوة: آمال، إمتى نروح نشوف زين؟ اتصلي على تامر.
ابرار: أهدي يا يقين، تامر لسه مكلم أبرار وقال إنه زار زين وهيجي دورك أنت وأهله بعدينا.
ابرار تسلم على يقين: إحنا هنمشي يا يقين، توصينا بحاجة؟
يقين بعالم تاني: لا شكراً، انتبهوا لأنفسكم.
سلمت عليهم ثريا. ولما قامت آمال بتمشي، اتعلقت فيها يقين.
يقين بخوف: لا يا آمال، لا ما تروحيش وتسبيني.
آمال محرجة: يقين، لازم أروح مع أبرار ومنى. وبكرة أزورك.
يقين اتمسكت بآمال وطوقتها بإيدها: لا، ربنا يخليك يا آمال، خليك جنبي.
ثريا: معلش يا أم هادي، ممكن آمال تفضل مع يقين.
ابرار: ما فيش مانع... بس أنت عارفة... يعني إزاي ترجع لوحدها بعدين؟
ثريا: لا اطمني، هبعت معاها الشغالة والسواق.
ابرار: طيب... آمال، افضلي هنا مع يقين.
آمال محرجة إنها تقعد عند ناس، بس يقين متعلقة بيها: طيب، هفضل عشان خاطر يقين الحلوة.
يقين ابتسمت بارتياح: أيوه، خليكِ معايا. مش عاوزة أشوف زين لوحدي، عايزكِ معايا.
خرجوا أبرار ومنى وراحوا مع تامر اللي اتعرف على عز، وبعدها زاروا زين اللي نايم لا حول له ولا قوة في العناية المركزة.
يقين حاطة راسها على كتف آمال وخالعة الطرحة، وآمال تمسح على راسها.
دخل عز الجناح، وارتبكت يقين وآمال وعدلوا الطرحة. عز ما كانش منتبه، وهو متعود على عبير ونسي يقين.
ثريا: الله يهديك يا عز، ما تعرفش تستأذن؟
عز: والله آسف يا أمي، نسيت. وبعدين مش تأخذوني؟ أنا آسف يا يقين.
يقين: عذراك، بس إمتى نشوف زين؟
عز: حالا، أنا جاي أقول لكم تروحوا تزوروه.
آمال: يقين قومي روحي مع طنط ثريا ومريم. شايفة كلهم راحوا.
يقين: خايفة يا آمال، تعالي معايا.
آمال محرجة: يقين، أخاف أمه تزعل وتتضايق. وبعدين... أنا حاسة نفسي غريبة.
يقين وقفت مع آمال وراحت تمشي وراهم للعناية المركزة. دخلوا في البداية أهله، ويقين مستنية دورها بخوف ورعب، بدقات قلبها المتزايدة، بشوق ولهفة لشوفه حبيبها، بأمل وألم. الدموع تنزل من عيونها الرمادية.
عز: دورك يا يقين.
يقين سحبت آمال معاها.
عز: معلش يقين، بس لازم تدخلي لوحدك.
يقين رفعت عيونها وبصت لآمال تقولها: لا، متسبنيش أدخل لوحدي.
آمال: لو سمحت أستاذ عز، أنا بدخل معاها.
عز: (أنا سمعت الصوت ده فين؟) أوك.
مشت يقين ولبست لبس بلاستيكي مخصص لدخول العناية المركزة. قلبها يدق بسرعة، وإيدها ترتعش بقوة. رجليها مش قادرة تشيلها، ودموعها تنزل بقوة.
رفعت عيونها وشافت أصعب منظر يشوفه الإنسان بحياته، منظر الإنسان اللي تحبه. نايم بهدوء، الأجهزة موصلة فيه من كل مكان. تشوف الشخص اللي أنت بتحبه وأنت عاجز تعمل له أي شيء.
فتحت عيونها على الآخر من الرعب. ما فيش مكان في جسمه إلا موصل فيه جهاز. اضطربت الرؤية عندها ورمشت عيونها كذا مرة. مشت لحد ما وقفت جنب السرير، وبصت في وشه المغطى بالشاش الطبي، ونزلت عيونها برعب وشافت مكان متغطي من كتفه، وكملت نظراتها المرعوبة على الحروق البسيطة على إيده ورجله. رفعت عيونها تشوف الإبر اللي موصلة في جسمه، والأجهزة اللي موصلة فيه. ارتجفت إيدها الممدودة وحطتها على إيده.
أول ما لمست إيدها إيد زين الباردة، شهقت برعب والدموع نزلت. زين بارد زي حتة تلج. يقين انحنت على زين وقربت وشها من وشه المغطى بالشاش، ومسحت بأطراف صوابع إيدها دقن زين، وحواجبه، مسحت على شعره. لمستها لزين مدتها بقوة كبيرة، قوة مش عارفة إزاي حست فيها. انحنت أكتر وبوست دماغ زين ودموعها على شعره. دفنت وشها في شعره، بكت بصمت.
مسكت إيده وبوستها ومسحت خدها بإيدها.
طافت في بالها ذكريات، صور، خيالات، أحلام، خيارات. افتكرت كل لحظة عاشتها مع زين بحلوها ومرها. كل المرارة راحت، كل الحزن ولى. ما بقاش غير الحب.
يقين نزلت راسها عند ودنه وهمست: بحبك... بحبك يا زين.
وضحكت بحزن: يا زيني، يا زيزو، أوعي تسبيني. بحبك... ومستعدة أدلعك اللي أنت عاوزه، بس... ارجعلي يا زين يا ابن الرفاعي.
وكملت بدموع: لو تصدق إن اليوم اللي اخترتك فيه وقررت أبلغك بقراري، بعدنا فيه. زين... أنا اخترتك أنت... زين أنا يقين... زين... اصحى.
حطت إيدها في إيده: هقوي عشانك أنت بس... وهقف جنبك... ومستعدة أستناك العمر كله.
وبكت بدموع وصوتها بيعلى.
آمال اللي بعدت عنها وخلت لها الحرية في التعبير عن مشاعرها، شافت إن يقين طولت والممرض بيقول لها إن وقت الزيارة انتهى، وعز بيشاور لهم.
آمال مشت لحد يقين وحطت إيدها على كتفها: يقين، الوقت انتهى، لازم نطلع.
يقين رفعت عيونها المدمعة: لا، سيبوني عنده. أنا هفضل، آمال أنا هفضل.
آمال: يقين، وقت الزيارة انتهى، ودي عناية مركزة، يعني من مصلحته إنك تخرجي.
الممرض: الوقت انتهى، لازم تخرجوا.
يقين بحزن: آمال، أنا هفضل، عايزة أفضل.
آمال: هنروح للجناح، يعني مش هتبعدي كتير يا حبيبتي. هه.
يقين انحنت على زين وباست راسه ومسحت على شعره: يا ريت اللي فيك فيا.
آمال تسحب يقين: استغفري ربك وادعي لي.
يقين مشت مع آمال وعيونها متعلقة بزين، الراجل اللي حبته، اللي عرفته بكبريائه، بغروره، بثقته، بقوته، نايم لوحده على السرير الأبيض، كسير، ومريض، ووحيد. آه من تعبي... آه من وجعي... آه من خوفي عليك يا زين.
طلعوا من الغرفة ووقفت يقين تراقب زين من برا الإزاز الخارجي بدموع وسرحان.
عز: يقين، أمي تستناك في الجناح.
يقين: .................
آمال: عفواً أستاذ عز، إذا هديت يقين حالاً نروح للجناح.
عز: يقين، ممكن تمشي من هنا وتروحي للجناح.
آمال عصبها أسلوبه: لو سمحت، خليها على راحتها. وبعدين إذا خرجونا الممرضات، إحنا نعرف الطريق.
عز اللي أول مرة ينتبه لآمال، رفع عيونه العسلية فيها وشاف عيونها العسلية الجميلة وطول النظر فيها وهو بيفكر: (الأسلوب في الكلام مش غريب علي، لا يكون دي الكارثة اللي كلمتني بالتلفون؟)
آمال انحرجت من نظراته اللي مركزة عليها ونزلت عيونها في الأرض.
عز: لو سمحت، لما أوجه لك الكلام أبقي جاوبي. وإذا ما حدش كلمك، ما تحشريش نفسك في الحوار.
آمال أحرجها كلامه: سوري، بس يقين عايزة تشوف زين، يعني دقايق، أعتقد من حقها. لأن الممرضات ما خرجونا من الممر.
عز لف عنها بغرور: قلت لك ما كلمتكش، أنا بكلم يقين.
آمال: (وجع في شكلك يا مغرور) بسخرية: أنا ويقين واحد. وبعدين لو سمحت بلاها تقف تزعجنا. وإحنا مش من محارمك عشان توقف معانا زي العمل الرضيع.
عز اتعصب من كلامها اللي حس إنه تحدي له: وأنت مين عشان تكلميني؟ وبعدين يقين واقفة عند جوزها وأنا أخوه. يعني أنتِ اللي مين وإيه اللي موقفك هنا؟ يعني بصراحة أنتِ اللي غريبة على عائلة الرفاعي.
آمال نرفزها بس ما حبتش ترد: لفت عنه ومشيت ليقين اللي لازقة راسها على الإزاز وتدعي ربنا إنه يحفظ جوزها ويحميه ويقومه بالسلامة. وتفكر إنها لازم تكون قوية عشانه، وعشانها.
صحت على إيد آمال اللي على كتفها.
آمال: يقين، يلا نرجع للجناح عند ثريا هانم.
يقين برجاء: معلش، خليني شوي... بس شوي... عايزة أشوفه من ورا الإزاز.
آمال بتفهم: يقين، يا عيوني، لازم نمشي. أنتِ مش سامعة إزاي أخوه غظني من الأول.
يقين لفت ناحية عز اللي باين عليه متعصب: لو سمحت يا عز، سيبنا شوي.
عز بهدوء: يقين، معلش أنا عارف إنه لو بإيدك مستحيل تسبيه. بس والله الممرض نازل يشاور له. وبعدين فيه مرضى تانيين لازم نحترمهم.
يقين لفت لزين وودعته بنظراتها الحزينة: تصبح على خير يا روح يقين. وأنا بكرة من بدري هزورك.
مشى عز ومشيت يقين وآمال وراه لحد ما وصلوا الجناح. دخلت يقين وآمال معاها على ثريا.
ثريا تمسح دموعها: أهلاً يا يقين. طمنيني على زين.
يقين قعدت على الكنبة بحزن: أهلاً بيك. الحمد لله.
ثريا: ارتاحي يا آمال.
آمال اللي اتعصبت من عز وأحرجها كلامه وحست إنها متطفلة عليهم: معلش، بس أنا رايحة للبيت.
يقين مسكت إيدها: آمال، خليكِ معانا. ليه تروحي؟
آمال محرجة وهي شايفة عز اللي دخل.
آمال: يقين، أنا لازم أمشي دلوقتي، عشان منى. وبكرة إن شاء الله هاجيلك.
يقين بترجي: آمال، خليكِ معايا. ربنا يكرمك.
آمال محرجة: خايفة أزعجكم أو أحرجكم. وأنا حاسة بوجودي غريبة بينكم.
ثريا استغربت كلامها: غريبة؟ لا يا بنتي، أنتِ زي بناتي.
عز اللي مقفوع منها بصوت واطي سمعته أمه بس لأن يقين وآمال قاموا وقعدوا في آخر الغرفة: كويس إن كل واحد يعرف حدوده... ويا غريب خليك أديب.
ثريا انحرجت من كلام ابنها بصوت واطي: عز، ربنا يهديك، إيه الكلام ده.
عز بغرور وصوت عالي: هههه، مالك يا أمي؟ بهزر. وجه على بالي المثل.
طبعاً محدش عارف إيه يقصد. آمال محرجة منه وحاسة إنها بتموت من الغيظ. تعرف إنه قايل حاجة عنها بس مش عارفة إيه هي، لأن صوته هو وأمه واطي.
آمال: يقين، أنتِ الحمد لله كويسة، وزين بخير.
يقين دمعت عيونها: طيب، أنا كان نفسي تكوني معايا، بس... بما إنك مصممة تمشي، أكلم مامتي تجهز العربية.
ثريا مشت لحد عندهم: مصممة يا آمال على الروحة؟
آمال بأدب: أيوه يا طنط، لو تسمحي لي. عايزة أرجع البيت. ويقين أنا مطمنة عليها طالما إنها عندك.
ثريا: اجهزي لحد ما أبلغ السواق والشغالة توصلك لحد البيت.
ثريا بلغت الشغالة والسواق، وآمال ودعتهم ومشت، طالعة من الجناح ومعاها الشغالة. مشت آمال بقهر من عز اللي قهرها بكلامه وبتحقيره ليها.
فتح باب الأسانسير وركبت آمال والشغالة اللي بتوصلها البيت. وباب الأسانسير بيتقفل، وقف عز اللي ركب معاهم الأسانسير وطلب من الشغالة إنها تنزل بالسلم.
آمال خافت منه وجات بتطلع مع الشغالة، لكنه وقفها: استني، فيه كلام بيني وبينك.
آمال بحده: ابعد... واخرج من الأسانسير، لا أصرخ وألم الناس عليك.
عز بضحكة سخرية: ههههه، بجد؟ طب يلا، اعمليها. وأنا أقول اللسان الطويل ده فين سمعته؟ تلفون ولا طبيعة نفس طول اللسان؟
آمال خافت لما اتقفل باب الأسانسير وبعدت لحد آخره: احترم نفسك. قال فين سمعته؟ قال... قاعد بتلمح لإيه أنت؟ تحسبني واحدة...
عز: ههههه، أما عليك أفكار، تخلي الواحد يعيد التفكير غصب عنه.
آمال: لا والله، أنا اللي عندي أفكار، ولا أنت اللي تتهمني إنك سامع صوتي من قبل كدا؟
عز اللي وقف الأسانسير فجأة بين الدورين. اللي رعب آمال.
آمال بعصبية لما شافت عز مقرب ناحيتها ويحاصرها آخر الأسانسير وإيده على جدار الأسانسير والإيد التانية في جيبه.
آمال بحده: بقول أنت وشكلك... ابعد عني.
عز بهدوء يخوف: وأنا بقول... طول اللسان دي... عايزة لها كنترول.
آمال اللي قهرها تصرفه الوقح، جات بتدفعه بس حست إنها بتحرك جبل. وماتت من الرعب وهي شايفة عز ينحني عليها بوقاحة وجراءة.
عز بسخرية: صراحة، لو بنتي مراتي طولت لسانها معايا كنت وقفتها عند حدها. وأنا مش من طبعي... اسكت على حد.
آمال بحده: هو الأخ قاعد يقولي قصة حياتك ليه؟ ابعد عني. واتكسف على دمك واحترم إنها بنت واقفة معاك.
عز بسخرية: ههههه، بنت؟ يا ساتر يا رب. كاني راكب مع... واحد من صحابي، ولا مع واحد من العرابجة. بصراحة أنت في سكة والنعومة في سكة تانية خالص.
آمال بسرعة عدت من تحت دراعه وجريت لزرار وضغطته لآخر دور، الدور الأرض.
آمال جرحها كلام عز اللي ينقص من أنوثتها: لو سمحت، الزم الأدب. ونعومتي مش موضع نقاش، ومش من اختصاصك.
وطلعت وطلع وراها آمال مع دخول الركاب فيه.
آمال وقفت تدور على الشغالة اللي بتوديها.
عز حس بالذنب وحب يلطف الموقف: هههه، مشكلة اللي ما يعرفوا... الأصول. المفروض تشكريني إني وصلتك لحد تحت.
آمال سكتت وما حبتش تجادله لأنها متغاظة ومضايقة منه.
عز: امشي أوصلك للعربية اللي تستناك عند باب المستشفى.
آمال مشت بهدوء وخوف وما حبتش إنها تتكلم معاه وخافت إنها تفقد أعصابها.
رن موبايله وبدأ عز يتكلم بالإنجليزي. سمعته آمال يتكلم وهي ماشية وراه، وشكله باين بيكلم واحدة. آمال انحرجت من كلامه اللي تفهمه لأنها بتدرس لغة إنجليزية، ووشها يحمر ويتلون واتمنت الأرض تنشق وتبلعها وهي بتسمع الكلام والحديث بينه وبين المتصلة. طبعاً عز كان بيكلم مراته ناتي.
وصل عند العربية اللي واقفة تستني وعز قفل الموبايل.
عز: دي العربية. واعرفي كويس أنا مش نازل إلا عشان خاطر أمي، ولا أنتِ تهميني.
آمال اللي لسه محرجة من الكلام اللي سمعته، واللي أول مرة بحياتها تسمعه، وخوف ورعب وإحراج... ما سمعتش هو قال إيه آخر حاجة.
حاولت إنها تتماسك بس الكلام انحبس في حلقها والدموع نزلت منها. حست بالشعور بالذنب إنها فهمت الكلام، بس هو اللي كان بيتكلم بصوت عالي.
عز بحده وتهكم: هي الاخت راحت فين؟ يالا يا اخت، اركبي العربية بسرعة.
آمال ارتبكت من الخوف وما ردتش، وده مش من طبع آمال، بس الصدمة اللي جات لها ألجمتها. وركبت العربية بصمت.
عز رجع القصر واتصل على فهد عشان يأكد حجز ألمانيا. طبعاً عز اتفق مع فهد إنه يدير كل ممتلكات زين وأعماله زي الأول لحد ما يرجعوا من ألمانيا.
وقفت ومشت بخطوات تقيلة باتجاه الفراندا اللي بتطل على الشارع العام. وأخذت تراقب بنظراتها الحزينة العربيات الفخمة اللي بتعدي قصاد الفندق. وانتقلت نظراتها للمارة اللي بيسرعوا في خطواتهم لتفادي زخات المطر اللي نازل بقوة. ولفت نظرها لراجل يمشي وبسرعة وهو شايل طفلة بذراعه، والدراع التاني يلف بيه مراته تحت المظلة اللي تفديهم قطرات المطر المنهمرة.
سالت دمعة من عينيها الرمادية وهي تتخيل لو إن ليها أسرة وعندها طفل من زين. أثرت بنفسها الفكرة، وضمت إيديها تدعي ربنا بصمت إنه ينقذ جوزها ويرجع لها سالم من جديد.
فاقت من سرحانها على صوت ثريا الحزين.
ثريا: يقين حبيبي، تعالي اقعدي. ملوش داعي الوقفة.
لفت ليها يقين احتراما ليها وهي باصة لثريا وعيونها حزينة.
يقين: مش قادرة أقعد. باقي على معاد الزيارة ربع ساعة. ربنا يخليك، خلينا نمشي.
ثريا بهدوء: يقين، أنتِ عارفة إن الزيارة مش بتفتح إلا بوقتها، ومستحيل يسمحوا لنا بالدخول قبل الميعاد.
ثريا مع المصيبة اللي حلت بابنها جالها بارتفاع في الضغط، وبقت تتعب جداً.
يقين بخوف: يا ربي، والله يا مامتي مش قادرة أصبر. يمكن أنجن من كتر الانتظار.
ثريا: استعيني بالله، واهدي. شايفة بنفسك، سيبنا فيلا زين وسكنا في فندق قريب من المستشفى عشان يخف توترنا. بس الظاهر إن أنا وأنتِ هنفضل كدا لحد ما يفوق الغالي ويرجع للدنيا.
يقين مشت لحد ثريا وقعدت جنبها ومسكت إيدها وبحنان: مامتي، زين حياتي، عمري، ساعاتي، دقايقي، ثواني. خايفة يا مامتي يحصل له حاجة. اهئ... اهئ.
ثريا حضنت يقين وبكت معاها على ابنها روحها حياتها اللي بين الحياة والموت، غيبوبة تامة من تلات شهور ولا أثر لأي حركة أو مؤشر للحياة.
دخل عليهم عز وتأثر من منظر أمه ويقين اللي بيبكوا بحرقة تدمي لها القلوب.
عز: السلام عليكم.
ثريا بعدت عن يقين اللي لابسة حجاب أسود مع عباية ملونة وما رفعتش عينها عن الأرض. وعز عارف طبع يقين إنها ما ترفعش عينها بوجوده، وتتفادى القعدة قدامه وتتكلم معاه وهي بعيدة عنه.
ثريا: وعليكم السلام. يلا يا ابني للمستشفى.
عز وهو يخفي القلق في صوته اللي حست بيه يقين: آه... يلا بينا للمستشفى.
خرجوا من الفندق اللي كان بالقرب من المستشفى اللي راقد فيها زين، ويشرف عليه الفريق الطبي اللي اتعود عليه زين من أربع سنين، وهو يراجع بعد الإبرة اللي اتحقن بيها وله ملف خاص بتطور حالته ويتابعه الفريق الطبي باستمرار، ويتواصل زين معاهم دايماً.
دخلوا المستشفى وتوجهوا للقسم المخصص لكبار الشخصيات ودخلوا على الجناح الخاص بزين.
يقين زادت دقات قلبها بقوة وهي شايفة زين اللي موصل فيه الأجهزة. جهاز التنفس الصناعي، وجهاز قياس نبضات القلب، ده غير المغذي والممرضة بتكتب ملاحظات.
عز شد على إيد أمه بعد ما شاف الدموع نازلة منها وسلمت ثريا على ابنها وهي تمسح على راسه.
ثريا بحزن: ربنا يقومك بالسلامة... اسم الله عليك... ربنا يحفظك من كل شر.
عز مسك إيد زين وانحنى باس راسه: ربنا يشفيك. اللهم رب الناس، اذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك.
يقين استنت لحد ما يبعدوا عنها شوية وقعدوا على الكراسي الموجودة في الجناح.
مشت لحد زين ومسكت إيده الباردة زي حتة تلج بإيدها الدافية. واتمنت إن الحرارة اللي فيها تنتقل لزين. انحنت تتأمل ملامحه الصامتة النايمة، مسحت على حواجبه وعلى شعره، وباست جبينه بوسة طويلة اختلطت فيها المشاعر مع الدموع.
(يارب اشفي جوزي وقومه بالسلامة. يارب احميه من كل شر. إن شاء الله...) وقعدت تقرأ عليه آيات الشفاء من القرآن الكريم.
قعدت على طرف السرير وإيدها تمسح على إيده وتتحسس مكان الإبر وآثار الحقن اللي موجودة بكفه. ابتسمت بحزن وهي تطلع برفان من شنطتها وتمسح على إيد زين وجبينه وشعره. وانحنت أكتر وقربت من ودنه.
يقين بهمس: (بحبك... بعشقك... أنت روحي... وكلي... يلا يا زين أنت وحشتني... بقيت أعد الثواني عشان يجي معاد الزيارة والله تعبت من الفرقة. تصدق...) بحزن وهي تبتسم: (نفسي أقعد معاك العمر كله لو حتى هنا في المستشفى. زين إمتى تصحى وتحس بيا؟ نفسي ترجع زي الأول. وطلعت منديل معطر ومسحت أطراف أصابعه) قوم يا زين عشان تعلمني حاجات كتير. طب فاكر لما علمتني إزاي أستخدم الدهان؟ وأنا النهارده دهنت لك. شفت إني تلميذة شاطرة. وحطت راسها على جبينه. اصحى يا زين وحشتني موت.
ثريا كانت بتراقب يقين بحسرة على ابنها ومراته. كل يوم تشوف تعلق يقين بزين يزيد، وتقعد تتكلم معاه كأنه إنسان بيسمعها. مع إن الدكتور أكد إن زين بغيبوبة تامة. نزلت دموعها.
ثريا ببكا: يا رب تقوم ابني حبيبي بالسلامة.
عز: آمين يا أمي. أمي زي مش أخويا الكبير وبس. زين الأب اللي أنا فقدته. من أول ما فتحت عيني وأنا أشوف زين قدامي مثال لكل شيء. إذا ضاقت بيا الدنيا لقيت فيه دنيا واسعة. (وافتكر زين واللي عامله بكل حب واحتواء من يوم ما كان صغير بسبب غياب أبوه للشغل، وحتى لما كبر، ودراسته في أمريكا، وتجارته اللي اتوسعت فيها، حتى جوازه اللي اتورط فيها، حل مشكلته في الطلاق... آه يا زين...)
مع انتهاء معاد الزيارة خرجوا من عند زين ويقين عيونها تودع حبيبها الغالي. وهما ماشيين في الممر، وقف عز وقف يتكلم مع الممرضة باللغة الألمانية.
عز تنحنح: احممم... أمي، يقين، الدكتور عاوز يتكلم معنا بخصوص حالة زين. لازم نمر عليه في مكتبه.
يقين سمعت الكلام وقلبها وجعها. هي حاسة إن فيه شيء مش هين وفضلت تستغفر طول الطريق لحد مكتب الدكتور.
دخلوا على الدكتور بعد الاستئذان.
الممرض: عائلة الرفاعي، اتفضلوا بالدخول. الدكتور بانتظاركم.
عز: مرحبا يا دكتور.
الدكتور: مرحبا. تفضلوا اجلسوا.
قعدوا وقلب يقين يخفق بقوة شديدة.
الدكتور: طبعاً نحن نعلم أن الأستاذ زين في غيبوبة تامة أكثر من ثلاثة أشهر. والذي لا تعرفونه أن الأستاذ زين له سجل طبي لدينا منذ أربع سنوات.
يقين وجعها الكلام ورفعت إيدها على قلبها خايفة من اللي بتسمعه.
عز: نحن لم نعلم أن لديه أي تاريخ طبي في أي مرض. ولكن عندما تعرض للإصابة في الحادث دخل في غيبوبة، ومدير أعماله هو اللي أخبرنا.
الدكتور بعدم فهم: تقصد أنك لا تعرف شي عن حالة الأستاذ زين؟
عز: كل اللي علمناه بعد الحادث من الأستاذ فهد إنه تعرض للحقن بمادة من قبل المافيا قبل أربع سنوات.
الدكتور: ولم يخبركم من أربع سنوات؟ ولم يخبركم طبيبه الخاص؟
عز بحزن: كلا، لم يخبرنا بشيء.
يقين بحزن: لقد كانت تأتيه نوبات من الصداع الشديد. وكنت أتصل بطبيبه الخاص الذي كان يعطيه إبرة معينة.
ثريا بصت ل يقين بهم شديد: كنتِ عارفة يا يقين؟ كنتِ عارفة ولا قلتيلي؟
يقين مسكت إيدها: جاته مرتين يا ماما. وكان يقولي ضغط شغل وإرهاق، بس أنا كنت حاسة إنه فيه حاجة أكبر والله.
الدكتور اللي مش فاهم حاجة من كلامهم: هل هناك ما تريدين قوله؟ (يقصد ثريا).
ثريا بغضب مدمر: لا، فأنا لم أعلم إلا من ثلاثة أشهر بعد الحادث.
الدكتور: السيد زين حقن بمادة غريبة لا نعرف ما هي. ونحن نتابع حالة السيد زين منذ أربع سنوات وجميع الفحوصات تؤكد خلوه من أي مرض أو سرطان.
ثريا ويقين بشهقة: أعوذ بالله من غير شر.
عز: ولكن ما هي تلك الحقنة؟ يعني ما هي المادة التي حقن فيها؟
الدكتور: لم نعرف حتى الآن. ولكن السيد زين يجلب المضاد من المافيا حسب علمي. ونحن قمنا بفحص المادة.
عز: وماذا بعد ذلك؟
الدكتور بحيرة: يعني لسنا متأكدين. ولكن فحوصاتنا تؤكد أنها تؤثر على الأعصاب. لا تصدق لو قلت لك إنها تحتوي على مسكن قوي المفعول فقط في تسكين آلام الأعصاب.
عز: وإذا كانت مسكن، ألا يفيد أي مسكن آخر؟ أو ألا يوجد هذا المسكن في الأدوية الطبية؟
الدكتور: للأسف لا يوجد. لا أعرف ماذا أقول غير أن الأستاذ زين شخص محظوظ.
ثريا بصدمة من كلامه: محظوظ؟ أي حظ ده؟ الله يكون في عونك يا بني.
الدكتور: صدقوني، أنا مرت علي حالات من الإصابات من المافيا. فالعادة المافيا تحقن الضحية بجراثيم تؤدي إلى الوفاة مباشرة. فهي لا تعبث بدون فائدة.
عز: تقصد أن زين لم يحقن بالجراثيم؟
الدكتور: هذا من لطف الله. أن الأستاذ زين لم يحقن بالجراثيم.
يقين بخوف: وهل يأخذ تلك المادة الآن؟
الدكتور بحذر: في العادة نعطيها له إذا احتاجها. أما الآن فأنا اجتمعت بكم لأقول لكم بأننا سنوقف إعطاء السيد زين لتلك المادة.
عز بخوف: ولكن ماذا لو احتاج إليها؟
الدكتور يتكلم كطبيب ومهنة: أنتم تعرفون أن الأستاذ زين في غيبوبة، ولا ندري هل سيستيقظ منها أم لا. لقد اتفقت أنا والفريق الطبي بالتوقف عن إعطائه المادة إذا أفاق بعد موافقتكم.
ثريا بحدة: لا.
عز بيحاول يتماسك: وما هي المخاطر المحتملة لذلك؟
الدكتور: أنا أتابع حالة الأستاذ زين. وحسب رأي المهني أن المادة لها تأثير في الأعصاب. لأن الأستاذ زين في الآونة الأخيرة أصابته نوبات تشنج قوية، أقوى مما قبل. وإذا تأكدنا أنها تمركزت في الأعصاب أصبح العلاج أسهل لأننا سنركز على العلاج المناسب للحالة.
عز بص لوالدته بعجز.
ثريا: سوف نبلغ قرارنا غداً.
الدكتور: نحن في انتظار قراركم. واعلموا أن التأخير ليس من مصلحة السيد زين.
يقين بهم شديد: أريد أن أسألك سؤال عن السيد زين.
الدكتور: تفضلي سيدة يقين.
يقين: حسب ما عرفت أن السيد زين لا يأخذ الإبرة المضادة باستمرار، ولكن فقط إذا زاد الصداع.
الدكتور: نعم، لقد سبق وأوضحت ذلك.
يقين: وهذا يعني أن السيد زين لا يأخذها الآن؟
الدكتور: سيدة يقين... السيد زين في غيبوبة الآن، ولا أتوقع أن الأزمة ستعاوده وهو في الغيبوبة. ولكن أنا أقول إن احتمال أن السيد زين يتعرض للأزمة أثناء إفاقته من الغيبوبة. وحينها... سنتعامل مع الحالة بدون اللجوء للمسكن الخاص.
يقين: وهل سيصمد جسده ويتحمل التشنجات الناتجة عن الألم؟
الدكتور: كل سؤال يطرح الآن لا يمكن الإجابة عليه بشكل قطعي. ولكن كل ما أقوله... أنه من خلال المتابعة المستمرة لحالته، أتوقع أن السيد زين سيعاني من الصرع.
ثريا بشهقة: الصرع؟
يقين بدأت أكثر تماسك: والصرع له علاج فعال؟ يعني أن الأستاذ زين لو ثبتت إصابته بالصرع سوف ينتهي مفعول المادة التي حقن بها بمرض الصرع فقط؟
الدكتور: أريد أن أقول لكم الصدق... حالة السيد زين لا نعرف عنها شي. والوحيد الذي يملك الإجابة هو... ولكن أنا أبدي رأيي كطبيب معالج لحالة السيد زين فقط.
يقين باهتمام شديد: من الشخص الذي يملك الإجابة؟
الدكتور بحذر: كطبيب أقول إن الإجابة عند الشخص الذي حقن السيد زين.
يقين بهم وتفكير: المافيا... الإجابة عند المافيا. ومن الذي يوصلني للمافيا؟
الدكتور وثريا وعز بذهول وخوف من تهورها: تصلين للمافيا؟ هل فقدت صوابك سيدة يقين؟
ثريا بدموع: يقين، أنتِ إيه اللي حصل لك؟ أنتِ انجنيتي؟ المافيا... يعني الموت. مش كفاية اللي حصل لزين.
عز: ربنا يهديك يا يقين. إيه الأفكار دي... مافيا؟ (وفي نفسه: إذا كان فيه حد يروح لهم فهو أنا).
الدكتور مش فاهم كلام ثريا وعز: لا أدري ما تقولون. ولكن لا تفكري في الذهاب للمافيا لأنك قد تعودين محمولة على فراش الموت.
يقين اللي مش معاهم: (فهد... أيوه فهد هو الوحيد اللي بيعلمني إزاي أقدر أتواصل مع المافيا ويقوم زين بالسلامة).
ياترى إيه اللي هيحصل في ألمانيا؟
ياترى زين هيفوق من الغيبوبة؟
ياترى هناك دوا للمادة اللي تم حقنه بيها؟
عز وموقفه مع آمال، هل من تطورات؟
وأنا كامنة الصداع اللي جالي بالوراثة من زين هيروح؟ هههههه.
رواية يقين جريئه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منة محمد
ثريا: حبيبتي يا بنتي يقين، روحتي فين؟
يقين سرحانه: .............
عز للطبيب: أشكر لك اهتمامك بحالة أخي، وسوف نبلغك قرارنا غدًا في موعد الزيارة.
يقين وقفت ومشت معاهم للفندق وهي في عالم تاني. يقين مستعدة إنها تخاطر بحياتها عشان زين.
يقين حبت زين من الأول إزاي بقي بعد ما عرفت عن محاولات الاغتيال اللي اتعرض لها، وإنه اتعرض للمادة الغريبة. خلاص مابقتش تفرق معاها أي أمور تانية. وفكرت إنها تتكلم مع حد يسمع لها. بصت في تليفونها وطلبت رقم أمال بس مفيش رد.
وصلوا الفندق وطلعوا للجناح الخاص بيهم. دخلت ثريا ويقين للجناح المكون من غرفتين منفصلين وبينهم صالة استقبال. وعز سكن في جناح تاني في نفس الفندق. دخلت يقين غرفتها وحاولت إنها تكلم أمال بس أمال مش بترد. كتبت لها رسالة وهي بتبعت الرسالة طفى الموبيل، خلص شحنه ودورت على الشاحن مالقته. وراحت لثريا تاخد منها موبايلها واستأذنت منها، ولقتها بتصلي. قعدت على الكنبة لحد ما سلمت.
يقين: أهلاً مامي، ممكن آخد موبايلك لأن موبايلي قفل ومالقيت الشاحن.
ثريا: اه يا حبيبتي اتفضلي. الموبيل على الترابيزة.
يقين وقفت وأخدت الموبيل، بس أخدت موبيل عز من غير ما تعرف لأنه ناسيه عند أمه. لأن عنده موبايله التاني وده موبيل يشبه موبايل أمه، واخد هو موبايل أمه.
يقين بأدب: شكراً يا أحلى ماما في الدنيا.
ثريا بحزن: العفو يا بنتي.
يقين اتصلت على موبايل أمال بس أمال كانت نايمة وما ردتش عليها. ومن الزهق شوي وهتعيط لأنها محتاجة أمال ونفسها تكلمها وتشاورها لأنها أقرب واحدة لأفكارها. اتصلت أكتر من خمس مرات.
رجعت الموبيل ولقيت ثريا نايمة على السرير. خافت الموبيل يزعجها أو أن أمال تتصل، فبعتت لها رسالة:
(أهلاً حبيبتي.. إذا فضيتي اتصلي بيا ضروري.. عاوزاك بموضوع ما يقدرش عليه إلا انت.. أموله ماتتأخريش علي.. شكراً)
ونست تكتب اسمها. صَمتت الموبيل. وسحبت اللحاف على ثريا. وطفت الأباجورة وخرجت لغرفتها.
يقين قعدت تفكر في حال زين وحالها وحاولت إنها تتماسك.
يقين: أنا بس أكلم أمال وإن شاء الله.. هي هتفكر معايا.. تعبت يارب ساعدني.
اتوضت وصلت التهجد وهي تدعي ربنا إنه يقوم زين بالسلامة ويشفيه. نامت ودموعها على خدها من التفكير في حاله زين. ومن القرار اللي بيتخذوه هي وثريا وعز لحالة زين.
وفي جهة تانية فهد قاعد على مكتب السيد زين ويقوم بالإشراف على أعماله. ويتابع المديرين الموكلين بالأعمال. وعين استشاريين في أمور البورصة لمتابعة البورصة العالمية. لأن زين كان يتابعها لوحده وفهد ما يقدرش يقوم بالشغل ده كله لوحده.
السكرتير عبد المجيد: صباح الخير أستاذ فهد.
فهد: صباح النور.
عبد المجيد: أستاذ فهد، أنت ما نمتش من امبارح.
فهد وعيونه باين عليها التعب: أعمل إيه، كان لازم أتابع الصفقة مع الشركة السويدية.
عبد المجيد: كان بإمكاننا ناجله اليوم.
فهد: ده بس في الأول، بس حاليًا زي ما أنت عارف.. لازم نكسب ثقة الشركات اللي نتعامل معاهم. وضع السيد زين اللي الكل عارف عنه.. ويمكن يظنوا بما إن الأستاذ في غيبوبة شغله هيقف.. عشان كدا لازم نثبت لهم العكس.
(وكمل بيهم) لحد ما يرجع الباشا بالسلامة إن شاء الله.
عبد المجيد: الحمد لله أستاذ فهد، أنا شايف العكس، الكل ملتزم بشغله.. والبورصة تمام.. كأن الباشا الله يطول بعمره موجود.
فهد: اه الحمد لله.. وأتمنى إننا نحافظ على كل حاجة تمام لحد ما يرجع الباشا زين.
عبد المجيد: أنا جبت ملفات المديرين اللي وكلتهم وراجعتهم.. وناقص توقيعك عشان نعتمدها.
فهد: شكراً يا عبد المجيد.. أنا عارف إننا أخدنا من وقتك.. بس إن شاء الله نقدر نعوضك.
عبد المجيد: ما تقولش كدا يا أستاذ فهد.. الباشا كان أخ كبير لينا وخيره مغرقنا.. بعد ربنا.. والأخلاص أمر واجب علينا اتجاه.. يعني أقل حاجة ممكن نقدمها له.
فهد: الله يقومه بالسلامة.
عبد المجيد: تأمر أي أوامر تانية؟
فهد: لا شكراً، انصرف وإذا احتجت حاجة هكلمك.
فهد رد على الموبيل: أهلاً وسهلاً.
عز: أهلاً بيك أستاذ فهد، عامل إيه؟ تمام؟
فهد: أنا بخير.. أنت اللي عامل إيه.. وطمني على الباشا.
عز: الحمد لله أنا بخير.. وزين على ماهو عليه بغيبوبة.. بس ربنا يقومه بالسلامة.
فهد: آمين.. ربنا يفرحنا برجعتُه بالسلامة.
عز بتوتر: أنا كنت بسألك عن المافيا.
فهد اتضايق لأنه عارف إن زين مش عاوز حد يعرف بأي حاجة، لكن هو اضطر يتكلم لأن زين بغيبوبة وما عطاهم التفاصيل.
فهد: فيها إيه المافيا؟
عز: كنت عاوز أعرف إزاي زين كان بيتواصل معاهم.. أو حتى إزاي كانت بتوصله المادة المضادة.
فهد فهم إن عز عاوز يتواصل مع المافيا وده خطر عليه. حس بحيرة كبيرة. مستحيل يخيب ظن زين فيه ويعرض حد للخطر.
عز حس بصمت فهد إنه خايف عليه: أنا بس عاوز أجيب المادة المضادة لزين.
فهد بحذر ويظهر إنه طبيعي: أستاذ عز.. المافيا كانت تتواصل مع الباشا من غير علمي.. الباشا كان بيكلمهم من غير ما أعرف.
عز بعدم تصديق: معقولة ما يقولك؟ طيب أنت إزاي عرفت من أربع سنين إنه بياخد المادة؟
فهد بهدوء: لأن جاتله أزمة وأنا دخلته المستشفى.. والدكتور قالي على حالته.. والمادة كانت بتوصل الطلبية على عنوانه في مكتبه بالقاهرة.. غير كدا ما عنديش أي علم.
عز بضيق: فهد.. عارف إنك بتحب الباشا.. وعارف إن دوا زين بعد ربنا عند المافيا يعني لازم أكلمهم.
فهد مخاوفه اتأكدت: الباشا زين يهمني سلامته.. ولو كنت أعرف أي معلومة كنت قلت لك أستاذ عز.
فهد حفظ وفهم تفكير المافيا واستغرب إنهم ما اتصلوا على الموبيل الدولي لزين واللي عرفه فهد بس.. وهو كان يستقبل اتصالات المافيا ويعرفوه هو وزين بس.
فهد: أستاذ عز، أنت فكر في صحة الباشا وبالوالدة والسيدة مريم وريهام والسيدة يقين، هما محتاجينك.
عز بهم واضح: أكتر إنسان محتاجني هو زين.
فهد بهدوء: لو قام الباشا بالسلامة لا يمكن يسره.. لو إنك أهملت أهلك اقف جنبهم.. وأنا أي اتصال من المافيا هبلغ لك.
عز: ما تنساش يا فهد إن حياة الباشا بعد ربنا تعتمد على المادة اللي من المافيا.
فهد: اطمن، أنا حريص أستاذ عز.
عز: مع السلامة.
فهد: مع السلامة.
فهد حط راسه بين إيده وهو بيفكر بهم في حالة الباشا وأهله.
فهد: أنا مستحيل أخيب ظن الباشا فيا أبداً.. مستحيل أضيع عيلته.. وأسمح لهم بالتعامل مع المافيا.. لأني عارف إن المافيا بتستنزف زين من أربع سنين.. لأن زين ملياردير ويملك ثروة وأموال لازم يبتزوه.. وإلا كان موتوه من أربع سنين.. بس هما حبوا يستفيدوا منه.. وفايز الندل هو اللي ورا كل المصايب.
وقف ومشى لحد الفرندا واتنهد بقوة وهو بيفكر إزاي زين أخد كل السيديهات اللي شالتهم يقين بالكيس.. وكانت كلها فيها مقاطع لبنات. رجعها زين للبنات اللي ليهم أرقام.. واللي ما لقاش فيها رقم حرقها. بس السؤال اللي يطرح نفسه إيه هو السيدي اللي عاوزاه المافيا؟.. واللي تظن إن يقين أخدته لما شافت البنت بالمقطع المصور؟.. وليه المافيا مصرة على السي دي والبنت معاه؟.. وليه يقين خبّت السي دي بين هدومها؟.. أكيد إن السي دي يمثل شي مهم ليقين؟..
أنا كنت مفكر إن الباشا عاوز يقين لأنها كانت موجودة مع مازن.. وهي اللي ضربت النار عليه. بس السؤال اللي يرجع في حيرته من جديد إيه السي دي اللي عاوزاه المافيا؟..
الباشا وقف مع كل البنات اللي كانوا موجودين في الليلة دي وبعد ما خرجوا من التحقيق رجع كل بنت لأهلها.. ده غير إنه ساعد اللي كان محتاج منهم المساعدة. أما يقين.. كانت لغز كبير ليا. عارف إن الباشا حافظ عليها أربع سنين وما ناقش أي حد أبداً في موضوعها.. لدرجة إنه كان معين لها فريق حراسة في فرنسا لما كانت تدرس من غير ما تعرف. أكيد كان خايف إن المافيا توصل لها. ولما رفض يسلمهم البنت وقال لهم إنه ما يعرفش عنها أي حاجة ولا عن السي دي اللي معاها.. حقنوه لأنهم متغاظين منه. بس لوضعه المادي ابتزوه. وزين أكيد عارف إن السي دي فيه ماضي ليقين.
المنطق بيقول إن يقين أخدت السي دي خاص بيها زي السي ديات اللي شفناها. بس المشكلة المقطع أثبت إن يقين ما ضربتش مازن بالرصاص. يعني يقين أخدت السي دي.. وحسب السيديات اللي شفناها كانت لمقاطع. يعني معقولة يقين اللي أنا شفتها بعيوني وعرفت إزاي هي محترمة كان ليها ماضي مع مازن أو المافيا.. أو إيه السر اللي خبّته يا زين.
رجع فهد قعد على المكتب وهو بيفكر إزاي لازم يتواصل مع المافيا لأن الباشا زين محتاج للمادة اللي بياخدها.
وفي جهة تانية كانت مريم تتصل على أمها تطمن على زين.
مريم: الو، السلام عليكم.
ثريا: وعليكم السلام.
مريم ببكي: إزيك يا مامي.. والغالي عامل إيه؟
ثريا بحزن: الحمد لله.. والغالي ربنا يفرحنا بقومته بالسلامة.
مريم: آمين يا أمي، والله إن الدنيا ما تسوى من غيره.
ثريا: الله يعينا على ما ابتلينا.. ومالناش إلا الصبر والدعاء له إن ربنا يلطف بعمره.
مريم: وعز ويقين عاملين إيه؟
ثريا: كويسين.. وبس والله كاسرة بخاطري يقين.
مريم بخوف: ليه يا مامي؟ إيه فيها؟ أكيد بتعيط ليل ونهار.
ثريا: طول الليل أسمع بكاها وطول الليل تصلي وتدعي له.. بس منين ما تشوفه تكلمه كأنه يسمعها.. وتحكي معاه كأنه بيرد عليها. أنا خايفة عليها.
مريم بقلق: ليه يا مامي.. ربنا يجزيها خير صابرة ومتماسكة ما شاء الله عليها.
ثريا: بقولك يا مريم بتكلمه.. وتضحك شوي معاه.. وتعيطي شوي.. وتهمس شوي. تصدقي يا مريم إنها تعطره كل يوم.. وتسرح له شعره.. وتعاملُه كأنه سمعها.. لدرجة إنها تستأذنه إذا ناوية تروح مشوار أو عاوزة تعمل حاجة.
مريم بقلق: إيه يعني مش مستوعبة إنه في غيبوبة.
_ وحبت إنها تطمن أمها _ أو يمكن عندها ثقة كبيرة بأن ربنا بيقومه بالسلامة.
ثريا: والله أنا خايفة إنها لسه تحت الصدمة ولا استوعبت اللي بيحصل لها.. وخايفة يوم ما تستوعب تنجن.. أو يجرالها حاجة.. أو تنهار عصبي.
مريم: لا إن شاء الله ما يحصل إلا كل خير يارب يقومه بالسلامة ويفرحنا فيهم يا رب.
ثريا: آمين.. بقولك يا مريم مش هوصيك يا بنتي يوم الجمعة أوعي تنسي تفتحي بوابة القصر زي ما الغالي كان يلتزم، وتوزعي على المحتاجين زي العادة.
مريم: اطمني فاكرة.. حتى البيوت اللي متعودة أزورهم وأعطيهم لا يمكن أنساهم.
ثريا: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (داووا مرضاكم بالصدقة) وإن شاء الله يتقبل.. ويرفع البلاء عنا.
مريم: اللهم صلي وسلم عليك يا رسول الله.. وأنت كمان يا أمي كثرى من الاستغفار.. وقولي لا حول ولا قوة إلا بالله.
ثريا: الحمد لله على كل حال.. إحنا راضيين باللي حصل ومحتسبين عند الله.. وإن شاء الله يجبرنا في أخوكي الغالي.
مريم: الله يكون في العون.. مامي ريهام عاوزة تكلمك.
ريـهـام: تيته حبيبتي عاملة إيه وازاي حال زينو؟ وحشني موت.. ربنا يقومه لينا بالسلامة.
ثريا بهم: الحمد لله.. أنتِ اللي عاملة إيه يا حبيبتي.
ريـهـام: أنا بخير.. طمنيني يقين عاملة إيه؟
ثريا: كلنا بخير.. دعواتك يا ريهام إن ربنا يقوم زين بالسلامة.
ريـهـام بهم وحزن: آمين.. كل ليلة أدعي له يا تيته.. وها نيجي الأسبوع الجاي نزوره.
ثريا: انتبهي لنفسك ولأمك مش هوصيك عليها.. يا ريهام.
ريـهـام: ما توصيش يا تيته وباي نشوفك على خير الأسبوع الجاي.
ثريا: مع السلامة يا عمري.
عز اللي كان قاعد عند أمه وسامع الكلام ومقهور من ابن عمه فايز اللي كان السبب في كل اللي زين فيه. بس هو ما يقدرش يتكلم عشان مريم وبنتها. نفخ بحسرة لما افتكر زين إزاي قدر مستحمل كل ده. كان خايف.. خايف عليهم.
عز: كل يوم يمر وحبك بيكبر في قلبي يا أخوي الغالي.. طول عمرك مثال للراجل الشهم. بصراحة مش هلوم تعلق مراتك بيك.. لأنك راجل بمعنى الكلمة. والله أمي كلامها صح لتنجن يقين لو حصل لا سمح الله له مكروه. يارب عينا على ما ابتلانا على قولة أمي.
بعد ما قفلت ثريا بصت لعز السرحان.
ثريا: عز مالك يا حبيبي.. أناديك مش بترد عليا.
عز فاق من سرحانه: كنت بفكر شوي.
ثريا بهم: اللي واخد عقلك.. أكيد أم عرقوب الأمريكية.
عز ابتسم بهم: أنت فين وأنا فين يا أمي الله يهديك بس.
ثريا: أعوذ بالله.. حتى ما كلفتش نفسها تسأل عن أخوك.. أو حتى تسألني عن حاله ابني.
عز: يا أمي من إمتى وأنتِ وناتي بينكم اتصالات.
ثريا بحدة: حتى ولو.. إحنا دلوقتي في شدة.. يعني المفروض تتصل بالتليفون على الأقل.
عز: يا أمي ناتي مش بتفكر في العلاقات الاجتماعية كتير.. ناتي إنسانة عملية فقط.
ثريا: لا صادق يا عمري.. ما شفتكش تكلمها يا بني.. يارب تكون طلعت من حياتك.. آمين يارب فكني منها وخلصني.
عز وهو بيفكر إزاي إن عدنان خلص كل الإجراءات واشترى كل ممتلكات عز الثمينة.. وبيفكر في المحامي اللي بدأ إجراءات الطلاق.. بس هو عاوز الموضوع ينتهي وبعدين يقول لأمه.. مع إن علاقته مع ناتي علاقة صداقة.. وهي بتكلمه حتى بعد ما عرفت إنه بيطلقها. وحسب شرط الجواز تاخد نص ممتلكاته. وهو ما خلى إلا شيء بسيط عشان يعطيها منه.. وخاصة بعد ما عرف إنها طمعانة فيه بعد ما عرفت بأخوه الملياردير قبل ثلاث سنين. وهو كاشف العلاقة بينها وبين صديقها جايمس. عز منفصل عن ناتي من سنتين لما عرف بعلاقتها. وهو ما حبش يتشاكل معاها.. مفهمها إنه يعاني من مشاكل صحية تمنعه من إقامة أي علاقة حميمة معاها. وهي طبعاً مناسبها الوضع. عز حب إنه يعاقبها بطريقته الخاصة لأنه عارف تفكير ناتي المادي البحت.
ابتسم بحزن وهو يتخيل شكلها لما تعرف إن مالهاش إلا كام عقار بسيط وكمان هيتقسمه معاها. يعني هتطلع من الجوازة بخسارة كبيرة.
ثريا دخلت الحمام وعز اللي حس بالتعب وصداع اتمدد على الكنبة في غرفة أمه.
وفي جهة تانية كانت منى تقوم أمال التعبانة لأن معاها نزلة برد وسخنة ونايمة من المسكنات اللي أخدتها.
منى تمسح على راس أمال: أمال يالا قومي اشربي الشوربة اللي عملتهالك عشان معاد الدوا.
أمال بصوت ضعيف: لا مش عاوزة.. ماليش نفس.. هاخد الدوا بس.
منى بحنان: لا أمول لازم تاكلي لقمة.. مينفعش تاخدي الدوا على جوع.
أمال: والله ماليش نفس.
منى بحزم قعدتها وتبدأ تشربها الشوربة بالملعقة: هتشربي شوية بس وبعدها الدوا.
أمال بحزن على يقين: أنا بخير.. يقين عاملة إيه.. ما كلمتيه؟
منى: رنيت.. بس موبايلها مقفول.
أمال بخوف: غريبة إن يقين تقفل الموبيل.. لا يكون فيها حاجة.
منى: لا إن شاء الله.. بس يمكن فرق التوقيت.. يعني يمكن تكون نايمة.
أمال تشرب الدوا: تسلمي يا أحلى منى.. قولي آمين.
منى ببراءة: آمييييين.
أمال بخبث: خلاص يا عم هتبقي حرم كرم النجار بأسرع وقت.
منى احمرت: هههههه.. ياربي مش هسلم من لسانها حتى وإنتي مريضة.
أمال: يا عيني على الأدب اللي نزل فجأة.
منى تهرب: بقولك يا أمول موبايلك أزعجني من امبارح وشفت لقيت أرقام غريبة.. ورقم يقين.
أمال تكح: يعني يقين متصلة بيا امبارح؟
منى: اه.. وأنا اتصلت عليها بس تلفونها مقفول.. وأخدت الموبيل وعطته لأمال.
أمال شافت الرسالة الأولى من يقين واتصلت بيها موبايلها مغلق.. وفكرت وهي تقرا الرسالة التانية من الرقم الغريب المتصل.. وما عرفتش تعمل إيه. يمكن تكون يقين.. بس يقين باعتة الرسالة من تليفونها.. خليني أتصل ورايا إيه يعني.
سمع الموبيل يرن وأخد موبايل أمه مفكراً موبيله من غير ما يرفع رأسه وهو مفكراً إن المتصل أكيد مريم أو ريهام.
عز بحزن واضح بصوته الرخيم: ألو.. أهلاً بحبيبتي.. عارف حركاتك.. أكيد متصلة مرة تانية لأننا ما طولناش معاك صح؟
أمال محرجة وبنفس الوقت أثر فيها كمية الحزن اللي بصوت الراجل.. صوته حزين ومهموم بشكل كبير وباين من صوته إنه كان بيبكي. معقولة راجل يبكي. مش عارفة لا شعورياً حبت تسمع له وبنفس الوقت كانت عاوزة توضح له إنها ما تعرفهوش.
أمال بتردد: أنا...
عز بهم وحزن وهو يتنهد: يا عمري عليك.. ماهو انت الوحيدة اللي خايفة عليه.. حتى أنا.. تصوري إني أتمنيت إن ربنا ياخد من عمري ويديله.
أمال بفجعة بس هي حاسة إن الإنسان ده بهم وحزن كبير: استغفر ربك.. ميصحش الكلام ده.
عز مش منتبه للصوت لأن صوت أمال التعبان مخنوق وهو مفكرها ريهام بتعيط: آآآه.. والله لو تشوفيه وكل مكان بجسمه موصل بجهاز.. كنت كرهتي الدنيا.. آآآه لو تشوفي حالته وهما بيقلبوه يمين وشمال وهو من غير حركة.. دبحني المنظر النهارده دبحني. تصدقي النهارده بعد ما رجعت من عند الدكتور روحت وزرته لوحدي.. تتصوري وأنا راجل خانتني الدموع.. أخوي اللي كله حياة ونشاط.. مثال للكمال في عيني.. يقلبوه عاجز عن الحركة.. موت والله موت.. ده وأنا راجل.. بس دموعي نزلت من غير شعور.
أمال اتورطت بس شكله إنسان محتاج وبعت الرسالة بالغلط بس هي سكتت وخلته يكمل كلامه لأنه باين عليه إنه متأثر بأخوه حسب ما عرفت من كلامه.
أمال بحزن: ربنا يصبرك. معلش.. ويقوم أخوك بالسلامة ويحفظه من كل شر.. وعلى فكرة مش عيب إن الدمعة تنزل من عينك.. ده أخوك.. وأنت باين من كلامك إنك بتحبه.. ويابخته إن عنده أخ زيك يتمنى يديله من عمره.. مع إن الأعمار بيد ربنا.. ومينفعش خالص نقول الكلام ده.. وإحنا بشر مالناش غير الدعاء لله. وأنا عارفة إن حبك الكبير لأخوك هو اللي بيخليك تقول الكلام ده.. بس حبيت أقولك إن ربنا بيمتحن المؤمن.. والإنسان مالهوش إلا الصبر واحتساب الأجر.
عز اللي بدأ يستوعب الصوت اللي مش هو صوت مريم ولا ريهام. اتعدل وشاف الموبيل لقى رقم بس وانفجع.
عز بتوتر وهو بيفكر يمكن تكون عبير بنت عمه لأنها كلمته كذا مرة تسأل عن زين: أنتِ عبير؟
أمال اتورطت لأنها عرفت إنه عرف إنها مش البنت اللي عاوز يكلمها. أحيه.. طب تقوله إيه دلوقتي ولا تبررله إزاي.
أمال بهدوء: لا.. أنا مش عبير.. أنا لقيت اتصالات من موبايلك.. ورسالة وعلشان كدا اتصلت.
عز بانفعال: أنتِ مين.. ومين قالك إني أنا اتصلت عليك.. أنا ما اتصلتش.. ولا بعت لحد أي رسالة.
أمال عارفة إنه زعلان لأنها خلته يتكلم.. وبهدوء: يا أستاذ أنا اتصلت ومش بعرف مين اللي بعتلي.. قلت يمكن حد عاوزني ضروري.. وأنت ما عطيتنيش فرصة وبدأت تتكلم.
عز قاطعها بحدة: لا والله ولا أنتِ اللي عاوزة تسمعي.. وعجبتك الحكاية قلتي خليني أعرف هو فيه إيه.
أمال بهدوء: لو سمحت أنت ما عطيتنيش فرصة.
أمال عارفة إن الراجل اتكلم عن شيء خصوصي.. وأكيد إنه اتضايق إنها عرفت بخصوصياته.
أمال: يا أستاذ اعتبر نفسك ما قلتش حاجة.. وبعدين أنا وأنت ما نعرفش بعض.. وبعدين إذا أنت عندك شخص تعبان.. حتى أنا عندي إنسانة غالية علي جداً وبحبها وبعزها بتمر بظروف قاسية وجوزها في غيبوبة.. وبكلمها كل يوم وعارفة كويس شعور الإنسان اللي له شخص غالي ومريض.. ربنا يشفيهم ويقومهم بالسلامة.
عز اللي مصدوم منها: بقولك أنتِ مين.. وليه متصلة على تلفوني الشخصي.
أمال: ..............
عز بحدة وسخرية: من حقي أعرف اسم الإنسان اللي عرف شي من خصوصياتي.
أمال: عفواً أستاذ أنا آسفة إذا غلطت بحقك.. وبكرر أسفي.. وهعتبر نفسي لا سمعت أي حاجة.. ولا حتى اتكلمت مع أي إنسان.
عز: يعني أنتِ متصلة بيا وتقوليلي إني بعتلك مسج ومتصل بيك وبعدين.. تسمعي كلامي.. وبعدها تروحي كدا. عادي.. من غير ما أعرف أنتِ مين.
أمال حست إنه بيعصب ويمكن يغلط عليها وبهدوء: أنا آسفة ومع السلامة.
وقفتل السماعة.
عز مسك الموبيل من القهر.. مين دي اللي تقول إني متصل بيها.. لا وكمان ببعتلها رساله.. بس البنت مؤدبة.. يعني باين عليها محترمة.. بس ماشي هجيب اسمك يعني هجيبه. الغرور أعمى عز اللي مش مصدق إنه ممكن يتكلم عن نفسه لأي حد غير أخته أو بنتها. حتى ناتي مراته دايماً رسمي معاها وما يكشف مشاعره قدامها. بقي أنا عز الدين الرفاعي تخليني أتكلم معاها.. ولا كمان أقولها إن دموعي نزلت.. وهي تقول بكل برود اعتبري نفسك ما قلتش حاجة؟
واتصل على سكرتير مكتب زين وطلب منه يجيب معلومات عن صاحبة الموبيل وعطاه الرقم.
ورجع وهو مش مصدق يفتش في الاتصالات.. واتفاجئ إن كلام البنت صح.. والرسالة موجودة.. واستغرب مين اللي مستخدمة.. ومين أموله دي. أكيد اللي اتصل بيها وبعتلها إنه يعرفها. يمكن أمي استخدمت موبايلي امبارح لما نسيته عندها في الليل. بس كانت قالتلي.
أمال قفلت السماعة ورجعت راسها على المخدة وهي متأثرة بالحزن اللي لمسته بصوت وكلام الراجل اللي كلمته قبل شوي.. من غير أي خوف من اللي عملته أو حتى ندم. مش عارفة ليه حست إنه إنسان عاوز يتكلم أكتر وأكتر ومحتاج حد يسمع له. حتى البنت اللي كان عاوز يكلمها كان حذر معاها. ونفخت بهدوء.
أمال مسكت الموبيل ومسحت الرقم وبصوت عالي: ربنا يشفي مريضك.. ويشفي زين ويفرح قلب يقين برجعتُه سالم ومتعافي.
منى دخلت على كلام أمال: أمال هاه طمنيني الرقم طلع لـ يقين ونطمن عليها.
أمال سرحان: لا يا منى تصوري.. قعد يتكلم عن مشاعره اتجاه أخوه المريض وإزاي إن دموعه خانته ونزلت.. تصدقي يا منى حسيت إنه بيحب أخوه كتير.
منى مش فاهمة أي بطيخ: أمال أنتِ سخنة.. وقاعدة تهلوسي؟
وقعدت جنبها وتقيس حرارة جبينها بـ إيدها.
منى بعدم فهم: أمولة مين ده اللي بتتكلمي عنه؟
أمال رفعت عيونها بـ منى: تصدقي لو أقولك إني مش ندمانة إني سمعت له.. أو حتى إني رديت عليه وواسيته.
منى بقلق: مين ده اللي أنتِ كلمتيه وسمعتيله؟
أمال: الرقم اللي جات منه الرسالة امبارح.. اتصلت عليه وطلع راجل.. حزني يا منى مسكين شكله حزين على أخوه المريض جداً.
منى بقلق: أمال أنتِ إزاي تكلمي الراجل.. وليه أصلاً تكلميه.. أنتِ إزاي تعملي كدا.
أمال بهدوء: حيلك علي يا منى أنا كلمته بحسبها يقين.. عارفة إنه ما عطانيش فرصة طول على طول قعد يتكلم عن إحساسه عن أخوه المريض.. ولما واسيته شوية وذكرته بالله وإنه لازم يصبر.. عرف إني مش البنت اللي عاوزها.. واتعصب عليها وطلب مني إنه يعرف اسمي.. وأنا اتأسفت له وقفلت السماعة.
منى قعدت على السرير: أمال أنتِ انجنيتي تكلمي راجل غريب.. ولا كمان عملتي نفسك مصلح اجتماعي.. ولا داعية ديني.. أنتِ إيه اللي جالك.. أمال أنتِ غلطانة إزاي أصلاً اتجرأتي وكلمتيه.
أمال بخوف: منى بلاش تخوفيني.. حتى لما طلب يعرف اسمي.. عشان عرفت عن خصوصياته.. يعني باين عليه إنسان محترم.
منى بخوف على أختها: وأنتِ إيه اللي يضمن لك إنه محترم.. أنتِ ناسيه إيه اللي حصل مع أبرار من قبل سنين وإزاي متنا من الخوف لحد ما انتهى الأمر.
أمال: بقولك الراجل محترم.. وعنده أخوه التعبان.. وهو وصف حال أخوه المريض.. وفضل يقولي.. أنتِ عبير.
منى: وعبير مين دي كمان.. أكيد إنها تقرب له أو يمكن مراته.. اسمحيلي أمال بس أنتِ اتعديتي على خصوصياته.. والغلط راكبك من فوق لتحت.
أمال مش عارفة ليه حست بالضيق لما قالت منى يمكن تكون مراته: لا.. إن شاء الله مش أكون اتعديت على خصوصياته.. وبعدين أنا ما كنتش قاصدة أتسمع له.. هو اللي بدأ يتكلم وأنا ما حبيتش أوقفه.
منى بحذر: أمال امسحي رقمه ولو رجع واتصل اياكِ تردي عليه.. ولا أقولك اقفلي التليفون كام يوم.
أمال: أنا مسحت رقمه.. والموبيل هحوله على خدمة موجودة مش هقفله أخاف يقين تتصل بيا.
منى: يقين تعرف أرقامنا كلنا.. يعني ممكن تتصل بيا.
أمال بثقة: لا يا منى مش هقفله.. وبعدين الراجل باين عليه محترم.
رن موبايل أمال وشافت رقم يقين وردت بفرحة.
أمال: أهلاً بعمري يقين.
يقين بحزن: أهلاً أمال.. عاملة إيه ومنى وأبرار وتامر ومي وهادي.. وحشتوني.
أمال: كلنا بخير يا عمري عليك.. عاملة إيه.. وزين بخير؟
يقين بتنهيدة وبحة حزينة: أمال عاوزاكي بموضوع مهم.. أنا.. أنا..
أمال خافت حست إن يقين فيها حاجة: أنتِ إيه.. زين فيه حاجة؟ يقين..
يقين بحزن: الدكتور امبارح اجتمع بينا وطلب منا إننا نوافق إننا نوقف نعطي زين المسكن اللي بياخده.. وأنا خايفة عليه موت. أهئ أهئ أهئ.
أمال بحزن: طيب ليه بيوقف.. وبعدين هو هيوقفه على أي أساس؟
يقين: الدكتور قال إن إذا رجع زين وقام من الغيبوبة احتمال كبير إن حالات التشنج هتجيله وهو عاوز يوقفها عشان يمشي على علاج الصرع.
أمال بصرخة: الصرع.. يقين زين عنده صرع؟
يقين بحزن: احتمال إنها تيجي على صرع بس حسب قول الدكتور.. بس المشكلة مش هنا.. المشكلة احتمال إنه ما يطلعش مرض بالاعصاب وهيعاني زين طول عمره.
أمال بهدوء: إيه يعني الدكتور مش عارف.. بيقول احتمال.. يعني إيه الحكاية؟
يقين بحزن: الحل عند.. عند.. أهئ أهئ.
أمال بحزم حبت تشجع يقين: يقين عند مين الحل.. قولي أنا بسمع لك.
يقين بحزن: عند المافيا يا أمال.. سامعة.. عند المافيا.
أمال بصدمة: المافيا.. وازاي.. يعني..
يقين بهدوء مخيف: أنا عاوزة أتواصل مع المافيا.. وعاوزة أعرف إيه المادة اللي حقنوها.. وإيه العلاج.. أكيد عندهم علاج ليها زي ما قال الدكتور.
أمال بتعقل: يقين وأنتِ بتظني إنك تقدري تتعاملي مع المافيا.. أنتِ ما شفتيش اللي حصل لزين منهم ربنا يقومه بالسلامة.
يقين ببكي: لو أدفع حياتي تمن لزين.. أنا مش تهمني حياتي من غيره.. أنا حاسة إني ميتة من غيره. أهئ أهئ.
يقين ضلمت الدنيا في وشها وهي تفتكر زين اللي ضحى بحياته.. وإزاي كان بيحميها من المافيا وهي تدرس فيها من أربع سنين.. ويطالبوه بالسي دي اللي معاها واللي هو حفلة أبرار.
أمال: طيب إزاي هتعرفي تتواصلي معاهم يا يقين؟
يقين ببكي: أنا هخلي فهد مدير أعمال زين يساعدني.. لأنه يعرف كتير عنهم.. حتى أهله ما يعرفوش.
أمال: طيب أنتِ كلمي فهد.. واعرفي منه إزاي كان زين بيتواصل مع المافيا وحاولي معاه تعرفي منه طريقة زين في التعامل معاهم.. وأنا متأكدة إنه يوافق يساعدك.. لكن حتى لو اتواصلتي ليهم خلي فهد معاك فالصورة.. واعرفي يا يقين إنك بتعرضي نفسك للخطر.. ويمكن يحصلك زي زين.
يقين بثقة: أنا ما يهمنيش أي حاجة تجرالي.. بعد زين الدنيا ضايقة في عيني. أنا من غيرك مش عارفة كنت عملت إيه. أنا تقلِت عليكِ أمولة.
أمال: عيب يا يقين إحنا أخوات.. وأكتر من كدا أنا وأنتِ أصدقاء.. والصديق يوقف مع صديقه.
يقين: وأنا أعتبرك أكتر من أخت.. والله يا أمال أول ما تضيق بيا الدنيا أول واحدة أفكر فيها أنتِ.
وكملت بحزن: أنتِ لو تشوفيني امبارح إزاي بكيت لما قلت بس.. وزعلت إن موبايلي خلص شحنه.. واتصلت عليكِ من موبايل ماما ثريا.. بس ما رديتيش.. وبعتلك رسالة من موبايلها.
أمال مبهوتة وافتكرت هي عملت إيه من شوية: .........
يقين: أنا هعمل زي ما قلتي وأكلم فهد.. وإن شاء الله هطمنك أول بأول.
أمال محرجة من اللي عملته وعارفة إن اللي كلمته أكيد هو عز أخو زين المغرور (يا ويلك يا أمال.. هتعملي إيه دلوقتي).
أمال بتوتر: الله يكون في عونك يا يقين ويشفي زين.
يقين: أنا هكلم فهد بعد شوية.. مع السلامة.
أمال بتوتر: الله يسلمك واوعي تتهوري يا يقين وانتبهي لنفسك.
أمال نامت على المخدة وهي بتفكر في الراجل اللي كلمته.. يعني أنا كلمت عز أخو زين.. أكيد هو اللي رد على موبايل أمه.. يا ويلك يا أمال.. ويقول عبير.. مين عبير.. والله منى عندها حق شكله كان متوقع حد من أهله أو مراته.
أمال مغصت بطنها من كلمة مراته.. بس هو قال اسمها ناتي.. يعني مين عبير.. والله كسفة كبيرة.. أنا إيه خلاني أتهف وأتصل ولا كمان أنصح عبو شكلي.. والله لو عرف إن أنا البنت اللي وقفت معاه في الإسانسير ليدفني مكاني.. مغرور.. بس كان حزين.. حلاوته وهو بعيد عن الغرور.
أمال ضربت راسها.. هيه أمال اصحي.. أنتِ قاعدة تهلفطي إيه.. إيه حلاوته.
وهي ماسكة الموبيل جاتلها رسالة وارتجفت من الخوف وهي تفتحها وطارت عيونها وهي شايفة رقم الموبيل اللي مسحته قبل شوي.
(السلام عليكم.. إزيك يا أمولة.. أولاً حبيت أقولك إني فعلاً لقيت مكالمات صادرة من موبايلي ورسالة وعرفت اسمك منها.. وأنا مش بعتها ولا اتصلت وأنا فعلاً صادق مش بقول كلام وخلاص.. يمكن حد استخدم التليفون. ثانياً أنتِ غلطتي لما فضلتِ تسمعيني.. وخلتيني أتكلم بدون ما توقفيني.. وأتمنى إنك تكوني على قد كلمتك وتعتبري نفسك ما سمعتيش حرف.. وأتمنى من الله يقوم مريضكم بالسلامة. أخوكي عز الدين).
أمال حست بالذنب وكتبت له رسالة:
(وعليكم السلام أستاذ عز الدين.. والله أنا آسفة جداً وما كانش قصدي إني أتسمع لك.. وأنا زي ما وعدتك هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة.. أبداً.. وربنا عز وجل قادر يشفي أخوك ويقومه بالسلامة. وأكرر أسفي للمرة الأخيرة على أي إزعاج سببتهولك).
أمال ارتجفت من الاسم لما افتكرت مواقفها معاه في المستشفى.. ولا كلامه مع مراته في الموبيل وحست بمغص شديد من الخوف والإحراج.. كل الغرور يخفي وراه قلب حنين وشعور حساس صادق.. شعور مش يليق غير براجل زي عز الدين. غرور بثقة.. حنان بصدق.. راجل ما يخجل إنه يتكلم عن مشاعره وإحساسه.
أمال في نفسها كانت متأكدة إن عز فيه كتير صفات رائعة بس هو يغلفها بالغرور.. وضحكت بصوت عالي.
بس يحق له الغرور.. ما شاء الله وسيم.. وغني.. ومثقف.. وجذاب.. حساس.. متفتح.. يعبر عن مشاعره بحرية.. يحب عائلته.. ومستعد يدي من عمره لأخوه.. والله راجل كفء.
أمال صحت من خيالاتها (أمال اصحي على نفسك.. قاعدة تهلفطي تاني يا منيلة.. شكل الحرارة أثرت على تفكيرك.. قاعدة تفكري في راجل متجوز ولا كمان توصفيه.. والمشكلة إنه مهزئني في الإسانسير ومش عارفة ليه هزئني.. لو يعرف إن أنا اللي بيعتبرني واحدة ومن صحابه كمان وما أعرفش حاجة من النعومة.. ليعملي حكاية ولا ليها أول ولا آخر).
أمال قامت بخوف وراحت للحمام.
منى دخلت عليها: أمال بتعملي إيه؟
أمال الأفكار توديها وتجيبها: حسيت إن الحرارة مرتفعة.. وعاوزة آخد شور سريع.
أمال في نفسها والله مش عارفة هي حرارة السخونة ولا حرارة المشاعر الغريبة اللي بحس إنها بدأت تسيطر علي.
وفي نفس الوقت يقين كانت تتصل على فهد بس فهد مش بيرد.
فهد في نفس الوقت جاله اتصال من المافيا وقعد يتكلم هو وأندر.. عن زين.. وفهد كان بيكلمه بثقة كبيرة وما يبين له أبداً إن غيبوبة زين مؤثرة على أي حاجة من أعمال زين.
رواية يقين جريئه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منة محمد
وحشتوني جدا جدا
البارت 28
يقين جريئه
............*********..........
وفي نفس الوقت يقين كانت عماله تتصل على فهد بس فهد مش بيرد
فهد في نفس الوقت جاله اتصال من المافيا وقعد يتكلم هو واندر .. عن زين .. وفهد كان بيكلمه بثقة كبيرة وما بينلو ان غيبوبه زين مأثرة على أي حاجه من اعمال زين
فهد : سيد اندر انت تعرف ان السيد زين في غيبوبه الان
اندر : نعم اعرف كل شي .. اعرف حتى اكثر مما تعرفه انت .. ولكن هذا ليس حديثنا
فهد بحزم : ماذا تريد سيد اندر
اندر : سيد فهد انت مدير اعمال السيد زين وانا اريد السي دي الذي اخذته الفتاة في المقطع الذي ارسلته مع السيد فايز
فهد بحزم : السيد فايز لا تقول لي انك لم تأمر بتفجير سيارة السيد فايز
اندر ببرود رخيم : بزنيس از بيزنس سيد فهد .. والسيد فايز اثبت فشله في اخر مهمه له لذلك كان لابد من التخلص منه
فهد : سبق وان خبرك الباشا زين .. انه لا يعرف اين الفتاة ولا يعرف أي شي عن السي دي
اندر بتهديد : يبدو انك لا تعرف مع من تتحدث ... نحن المافيا وكل ما دار من حوار في الفيلا في الحادث الاخير كان يبث لي مباشرة عبر الاقمار الصناعيه بالكاميرا التي مع رجالي حراس السيد فايز.. ولقد شاهدت الفتاة التي تعرف عليها السيد فايز
فهد : الفتاه لم تأخذ سوى السي دي الخاص بها .. وانا شاهدته بنفسي ... والسيد زين احرق جميع السي ديهات السابقه .. وهذا يعني ان السي دي المطلوب والذي انت تبحث عنه ليس لدينا
اندر بحده : السي دي كان في الخزانه الخاصة بمازن .. والذي فتح الخزانه تلك الفتاه ... ونحن نريد السي دي
فهد : المقطع عندك يثبت خوف الفتاه .. واثبت انها لم تأخذ سوى السي دي الذي وضعته بين ملابسها .. يعني ان السي دي لم يكن موجود في الخزانه الجانبيه كما ذكرت بل كان في خزانه السيد مازن الخاصة .. لابد ان تفهم ذلك
اندر عصب وهو يفكر : انت تقول لي لابد ان افهم .. اذا تحمل ما يترتب عليه كلامك سيد فهد .. سوف تندم .. وانسي السيد زين هذا للابد
فهد بحده : انت تظلم السيد زين .. وانت رجل اعمال ... وتعرف ان السيد زين لم يفعل سوء الصواب ... والسي دي ابحث عنه ... ولكن بعيد عن السيد زين
اندر : لم اعرف ان السيد زين يستخدم رجال مخلصين ... لقد خانه ابن عمه ... فكيف انت
فهد : اسمع سيد اندر نحن ليس بصدد النقاش في موضوع الثقة .. ولكن اكرر واعيد مرة اخرى السي دي ليس عند الفتاه او السيد زين
اندر : ههه لتعلم انك لن تحصل على المادة المضادة
فهد : السيد زين يدفع خمسين مليون مقابل تلك المادة وهي تكلف ثروة بالغة وانت لا تستطيع الانكار
اندر سكت وهو يفكر : ...........
فهد : السيد زين في غيبوبه الان وعندما يستيقظ اذا احتاج المادة المضادة ... سوف افكر في شرائها منك
فهد كان لازم يعامل المافيا بحزم و مستحيل يظهر ضعفه ابدآآ
اندر : سوف ترى ردنا لك وبطريقه عمليه
انتهت المكالمه بين فهد واندر بس فهد شاف طريقه زين في التعامل مع المافيا وحب يعاملهم بنفس الطريقه
...............
دخل من باب الفله المفتوح واتسحب بخطواته الرشيقة الي مناسبه مع جسمه الرياضي للدور الاول علوي وسرع في خطواته ... ضرب جرس الباب ... وقلبه زادت نبضاته شوق لاهله .. اشتاق لاخواته التلاته ... اشتاق لرجوعه لبلدة بعد ما انهي دراسته ... وكعادته اول ما فتح الباب .. دخل بصريخ الفرحة الي ملت المكان ومرحه الي دايما تتسم به شخصيته المنطلقة للحياة
امال بصرخة فرحة : وااو عدنان ... مش مصدقة عيوني ..
وصرخت بصوت عالي : حمد لله على السلامه
عدنان رفع امال لفوق ويلف بيها في الصاله : هههه وحشتوني ماي توينز .. أي واحدة منهم انت ... هههه ... عرفتك يا امول ..ههههههههه
امال : هههه نزلني ... نزلني ... عدنان ..
عدنان نزل امال وهو بيضحك ويضمها بقوة : وحشتتوني .. موت وربنا بموت من الفرحة ..
وقرص خد امال على الشامه الي على خدها ) هههه ام شامه وعلامه ابو طالعه بسامه اموله الغاليه
امال : ايي وجعتني..
منى جت على الصوت العالي وبنعومه : ماي بروذير از هير
عدنان فتح ايده ليها : اهلا باختي الغالية موني
منى سلمت على عدنان وتحضنه وتبوس فيه
منى : حمد لله على السلامه ...حالا بس نورت القاهره كلها
عدنان بضحكة : هههه منورة بوجودكم ... فين ابرار
امال : ههه ابرار تحت في بيتها ...
عدنان ( عمره 25 طويل ولون بشرته قمحي .. عيونه بنيه واسعه ورموشها طويله ..وانفه مستقيم .. له طلة مرحة بتحب الحياة .. جسمه رياضي لانه بيمارس رياضه السباحة )
عدنان حط دراع على كتف منى والدراع التاني على امال : ربنا ما يحرمني من ماي توينز
امال ومنى : امين ويخليك لينا ..يا احلى اخ في الدنيا
عدنان فتح الشنطه الي طلعها السواق بخفه دم : تعالوا اوريكم جبتلكم ايه يا غجر
امال ومنى بفرحة : ربنا يخليك لينا يارب ليه كلفت نفسك
عدنان بمكر : غمضوا عيونكم علشان اديكم الهدايا .
منى وامال ببراءة غموضو عيونهم
امال بهزار : عدنان لفيني انا الاول هديتي لاني انا الاكبر
منى : ههه حلوة دي بطلي .. دي كلها كام دقيقة ..
عدنان وقف وضم اخواته بدراعاته وقربهم منه : ماي لوفلي توينز افتحو عيونكم
فتحوا الاتنين عيونهم
امال اول فاقت من الصدمه امال صرخت بقوة : لالالالالالالالالالالا
منى بصرخة مماثله : لااااااااا يمه ايه ده.
عدنان كان لابس قناع مخيف وبيعمل حركات مخيفة
امال ومنى صرخو وهربوا وعدنان فاصل ضحك عليهم ويجري وراهم من مكان لمكان
امال بصرخة : الهي تتسعد شيل القناع انا بخاف
منى بنص عين : عدنانوه انت امتى تعقل وتبطل الحركات النص كم دي ...
عدنان : ههههه مشكله خوافين .. نعملكم ايه ... وغمزها
على صوت الصريخ طلعت ابرار وعيالها ..
مي : مامي لا وحش ... وحش
هادي اتعلق بامه : اهي اهي
ابرار باستغراب : مين ... مين ... فيه ايه ليه صوت صراخكم واصل اخر البيت
وبصت ناحيه الي خايفين منها العيال وشهقت بقوة : يمه بسم الله ايه ده
عدنان مشي لابرار : هههه ... ابرار .. ويشيل القناع عن وشه : ههه تعالي
وفتح ايديه لاخته ابرار
ابرار بفرحة : عدنان .. الحمد لله على السلامه
ابرار سلمت على عدنان ونست عيالها الي واقفين مرعوبين ..
عدنان : تعالي يا حلوة ويشيل مي ويرفعها فوق : اهلا باحلى مي .. ياربي على الحلاوه
وينزلها ويشيل هادي : يا حلوة بتخافي يا بيضه ...
ابرار : وحشتنا كتير ... والله الدنيا مش سيعانا من الفرحة برجوعك يا اخوي
عدنان : هههه كل اجازه اعملو حسابكم هاجي ارزيكم هنا بخلقتي وارعبكم
منى : ولو جيت تاني هتبقي غير ..
امال : اهم حاجه انك مش هترجع مرة تانيه وتسيبنا
عدنان عدل ياقه قميصه بغرور: احمم احمم .. اول مرة اعرف اني مهم للدرجه
ابرار : يا انت غالي وغالي ... بطل هبل من زمان واحنا مغرقينك اهتمام
امال : اه والله .. صح يا ابرار .. ودلوقت الدور والباقي عليه
منى : الله يعينك علينا .. شايف احنا بس تلاته
عدنان : هههه الله يعني عليكم مكملتش عندكم كام دقيقة وشنيتو على حرب شامله
ابرار : ههه .. اه امال ايه
امال : لا والله ... ممكن نحن عليك وتعتبر الحرب من اتنين بس وتشارو عليها وعلى منى .... واما الطرف التالت ممكن ينشغل عنك شوي
ابرار : الله اكبر علي النداله .. طلعتوني من القائمة بسرعه
منى : ايوه انت عندك تمور .. وولادك ... بس احنا عندنا عدون واحد
عدنان ضحك بقوة ومشي للشنطه المفتوحة وطلع الهدايا ووزعها على اخواته وعلى الاولاد
شوي رن تلفون ابرار
ابرار : الو يا تامر في مفاجأة فوق اطلع انا عند البنات
تامر مستغرب : خير فيه ايه ..طلعت تشوفي الصويت الي عندهم وما رجعتيش ايه بتشجعهيم!!!!
ابرار بضحكه : هههههه قلت مفاجأة
تامر : يا لا انا عند الباب افتحي
منى وامال اخدوا الهدايا ودخلوا لغرفتهم .. وعدنان سلم على تامر
منى : ياي شوفتي امول ..عدنان ربنا يسعده جابلي ايه .. نفس المواصفات الي طلبتها في اللاب
امال وهي تفتح هديتها وتطلع الساعة : ههه شوفي انا كمان ساعه تجنن
قطع عليهم صوت موبيل امال يعلن عن رساله
منى : امال ردي على موبيلك دي اكيد يقين ..خلينا نتطمن على زين
امال بتلبس الساعة قدام المرايه : هههه تجنن على ايدي .. لا دي نغمة رسايل
منى : طيب شوفيها من مين
امال مشت بثقة وهي ترفع ايدها والساعة الالماس تلمع بايدها رفعت الموبيل وفتحت الرساله وهي تدندن اغنيه شرين حبيت حد يقولي اني غلطانه ..
وفتحت عيونها على الاخر لما شافت رقم المرسل .. و..و
( السلام عليكم .. ازيك اموله .. اتمنى ما اكونش ضايقتك او ازعجتك .. بس حبيت اطمنك ان اخوي الكبير الحمد لله فاق من الغيبوبه .. ومشعارف ليه خطر على بالي اسمك وحبيت اقولك .. واتمنى انك تطمنيني على مريضكم .. واسف مرة تانيه على الازعاج
عز الدين )
وقع الموبيل منها من الخوف ... منى انتبهت لها .. وشافت امال ترتعش من الخوف ووشها يحمر ويصفر .. امال مشعارفه ليه هنا حست بالذنب لان المرة .. يمكن لانها عرفت انه عز الي حصلت لها مواقف معاه .. يعني في المرة الاوله صدفه .. بس المرة دي هي تعرفه وما حبتش انها تستغفله
منى قربت منها ورفعت الموبيل : اسم الله عليك فيك ايه يا امال
امال وهي ترتجف وبصوت ضعيف : انا خايفه يا منى ... والله ما كانش قصدي حاجه .. قلت لك الموقف حصل من غير قصد .. وانا بس نصحته ... وهو عمره ما اتصل او بعت ..غير الرساله الي شفتيها قبل كدا .... ودلوقت تاني مرة ..
منى وهي تقرا الرساله : قلت لك يا امال اقفلي الموبيل ولا سمعتي كلامي
امال : منى انا خايفه بجد..
منى بحيرة : والله مشعارفه ..بس انت حولي رقمه لمرفوض ... ولو رجع بعت مرة تانيه .. الغي الشريحة وريحي نفسك ...
امال برعب لانها عارفه انه عز بس هي مش قالت لمنى : تفتكري انه يرجع يتصل او يبعت مسج مرة تانيه
منى بتفكير : والله مشعارفه اقول لك ايه .. بس باين من اسلوبه وطريقته .. انه مش ملعب .. او عنده أي تفكير غريب .. اعتقد انه بس حب يتطمن على مريضنا على قولته ..ويطمنك على اخوة ..يعني يمكن من وجهة نظرة من باب الظروف الي نمر بيها وهو كمان يمر بيها .. يعني مواساة انسانيه اخوية لا اقل ولا اكتر
امال بخوف : ان شاء الله يطلع كلامك صح .. وما اتورط اكتر
منى بعدم فهم : ازاي يعني تورطي اكتر .. الظاهر انك انهبلتي
امال بسرحان |( اه لو تعرفي انه اخو زين يا عين يا ليل ..)
منى : اتصلي على يقين خلينا نطمن عليها
امال : اتصلت عليها قبل ساعة بس ما ردتش
منى اهتمام : غريبه ليه ما ردتش
امال : ايه رايك منو نطلب من عدنان اننا نسافر نسلم على يقين بصراحة وحشتنا
منى بفرحة : ههه والله عليك مخ يجننن ... سفريه لالمانيا مرة واحده ... يا بنتي اهدي... عدنان لسه راجع ..وانت عاوزه تسافري لالمانيا
امال : طيب اعمل ايه وحشتني يقين بقي.. واحنا ما قدرناش نسافر مع تامر لما زارهم هو وابرار
منى : والله فكرة حلوة ..وانت عرفاني مش بكرهه افكارك الجهنميه بس .. عدون ما اعتقدش بيوافق ..وبعدين نتحرج نقوله .. تعب عليه ومصاريف كمان..!!!!
امال ترمي نفسها على السرير : فكرة انا قلت فكرة ... يعني بننطق هنا وصعب نتكلم .. اصلا انا غلطانه الي اتكلمت .. لانك صح يمكن عدنان يرفض واحنا نضايقه ...
انتبهو الاتنين على صوت عدنان الي دخل راسه من الباب وبمرح : اه صح تضايقوني ... انتو ما ينفكش منكم ابدا....
دخل جوا الغرفه و قعد على سرير منى : ههههه .. انا بهزر يا عيال اصلا انا كلي ليكم ... ايه بقي الي يمكن يضايقني ..ويمكن ارفض
امال باحراج : عدون عمرك طويل ان شاء الله يا اخوي ... جيت على اسمك ..ههه
منى : يارب احفظ عدون الغالي وتسلمه لينا من كل شر .. والله اانت نورت البيت
عدنان بمرح : اكيد انا نورت البيت .. لانه كان مضلم اول ما دخلت
امال : عدنان اقولك احنا عطيناك وش زياده عن اللزوم
عدنان : لاااا اكدا ... ما يهونش علي انتم نور البيت ... هههه ... بهزر يا كلاب ... وبعدين كنتوا عاوزين ايه غردوا وانا مش هرفض
منى بتردد : والله امال عليها افكار .. كانت بتقول اننا يعني مشتاقين ليقين كتير ونفسنا نزورها بالمانيا ...
عدنان بهتمام : الله يكون في عونها .. ويقوم جوزها بالسلامه .. والله انا فرحت من قلب لما قالي عز ان زين صحى وفاق من الغيبوبه
امال ارتبكت من سماع اسم عز وافتكرت الرساله ... نزلت راسها علشان ما يلاحظوا احراجها
منى : بس فكرة مجنونه .. انت لسه راجع من امريكا .. وعلى بال ما تلاقي حجز لالمانيا ده غير الفيزا الي هتاخد وقت
عدنان وقف وقال بجديه : انتم بجد عاوزين تروحوا المانيا ...
امال رفعت وشها : والله كان نفسنا بس انت عارف انك تعبان
عدنان يقاطعها : هههه اصلا انا مسافر الاسبوع الجاي المانيا علشان هقابل عز عندي شغل معاه ... واذا حابين تروحوا ... انا اجهز اوراقكم
امال بفرحة نطت عليه ومسكت ايده : بجد يا اخويا ... نقدر نروح المانيا تقدر تخلص اوراقنا بسرعه
عدنان بثقه : ولا يهمك يا امول عز مش هيقصر ..انا اقوله وهو هيساعدني في الموضوع ...
امال ارتبكت واحمر وشها عدنان لاحظ احراجها
عدنان لف امال : بتتحرجي من اخوك الكبير اموال ..هههه
امال : ربنا ما يحرمنا منك يا اخوي ياغالي ..
امال انحرجت اسم عز بقي يسبب لها حساسيه مشعارفه ايه السبب ( اوفففف يا ربي .. ليه المغرور ده مش راضي يخرج من راسي .. هههه والله يا امال انك برنامج طرائف
...................
اتصل فهد على عز وبلغوه بانه عين فريق حراسة مشددة على زين في المستشفى .. وتشمل حتى الدكاتره والممرضين وكل العاملين في المستشفى
بعد الاحداث دي باسبوع الدكتور بلغ عيله زين ان السيد زين بدء يدخل الافاقه من الغيبوبه .. وانه حرك صوابع رجله اليمين يعني فيه امل انه يصحي من الغيبوبه في أي وقت
ثريا وعز ويقين وهما داخلين جناح زين شافوا الحرس الكتير
ثريا : ايه ده مين جاب كل الحرس دول
عز : فهد عين حراسه شديده على زين
يقين باستفسار : وليه يعني
عز : خايفين على زين .. من بعد ما عطي اول مؤشر للحياة واحنا عاوزين نحرص عليه
دخلوا على غرفة زين بعد ما شالوا التنفس الصناعي عنه سلموا عليه ويقين قعدت كالعادة جنب زين تتكلم معاه وتهمسلو في ودنه وتعطرة وتسرحلو شعرة
يقين وهي تمسح على شعرة وتهمسلو ( مساء الخير حبيبي .. وحشتني موت ... تصدق اني ميته من الفرحه ... عارف ليه ... علشانك يازينو انك بدئت تستجيب للحياه .. ورفعت راسها وباست جبينه .. ورجعت تبوس ودنه وتهمس ببحه بحبك .. بحبك .. اصحى ..يا زينو ..والله وحشتنا موت .. تصدق كل حاجه في غيابك مالهاش أي معنى .. زينو ومسكت ايده ورفعتها لشفيفها وباست صوابعه ودفنت وشها بايده .. وفضلت تقرا عليه ايات الشفاء )
وفجأة انتبهوا لصوت جهاز قياس نبضات القلب ..أتغير .. وحست يقين برعب ..وفرحة .. خوف .. امل .. رجاء .. ذهول ..تكذيب .. تصديق...
وهي حاسه بصوابع زين تشد على وشها بضعف شديد .. في البدايه كذبت نفسها ..بس رفعت ايد زين عن وشها ...وشافت منظر حلمت شهور انها تشوفه .... شافت عيون عسليه .. ترمش .. وتفتح شوي وترجع تقفل ..
يقين حست انها بحلم نزلت راسها لمستوى وشه عاوزه تتأكد ان زين فتح عيونه او انه حلم ... ما حست لا بثريا ولا عز ولا حتي الممرضات الي اجتمعوا والدكاتره
يقين حست انها طايره في فضا بعيد يغلفه حلم وصمت غريب .. طايره هي وزين ووشها مقابل وشه..
زين بهمس ضعيف : انا فين ....
يقين ببحة وحبور : انت في قلبي .. وعيوني .. انت فكري .. وعقلي ..انت روحي
زين بهمس ضعيف رفع ايده يمسح على خدها: انت .. انت ..
يقين من غير استيعاب للي حواليها انحنت عليه وباست خده : انا يقين
يقين حست بايد تسحبها وانتبهت لنفسها ..وهي شايفه ثريا الي دموعها نازله
ثريا بصوت عالي والدموع تنزل على خدها : حمد لله .. الحمد لله الي قومك بالسلامه يا ضي عيوني
زين رفع نظرة :امي ..ام زين
ثريا انحنت تسلم على ابنها واختلطت الفرحة بالدموع
عز وهو بيسلم على اخوه وباس ايده: حمد لله على سلامتك ياغالي...
زين بهمس ضعيف : انا فين ... انا ايه الي فيا
عز : انت في المستشفى ...
الدكتور : نرجوا منكم الخروج .. لكي نتمكن من فحص السيد زين
ثريا وعز ويقين فرحانين بان زين فاق من الغيبوبه .. وان ربنا قومه بالسلامه .. وعز بلغ اهله .. ويقين بلغت اهلها والكل
ثريا بفرحة وبكا : الحمد لله الي قوم ابني نورعيني بالسلامه .. بلغ اختك يا عز واوعي تنسي فهد
عز : قلت لهم يا امي وبشرتهم بسلامه زين
خرج الدكتور من عند زين وهو مبتسم
الدكتور: اولا احب اهنئكم بسلامه السيد زين ..
عز : الحمد لله .. ونشكر لك التهنئة
الدكتور : ولكني لازلت انتظر ردكم بالنسبة للمادة المضادة الت سنتوقف عن اعطائها للسيد زين
عز الي اتفق هو وامه ويقين : نحن نثق بك ... وانت طبيب وتشرف على حاله السيد زين من فترة ..
الدكتور : اتمنى ان اكون اهل للثقة ... وانا عند وعدي اننا اذا لاحظنا أي خطر يهدد حياته فأننا سنعطيه المضاد
انتشر خبر افاقه الملياردير زين الرفاعي من الغيبوبه .. واستمر الحرس الخاص بعيله زين الحراسة المشددة .. والمستشفى اتملت بالصحفيين ومراسلين القنوات الي عاوزين نشر أي خبرا صورة للسيد زين
وفي جناح زين.. اتجمعت العيله امه واخته واخوه وبنت اخته وحتى مدير اعماله فهد .. والكل فرحان ان زين قام بالسلامه وزين مرتاح وهو شايف اهله متجمعين حواليه وهما بصحة وعافية .. واصوات الضحك تعم المكان
فهد : نورت الدنيا يا باشا
زين : الله يخليك عامل ايه يا فهد
فهد : الحمد لله انت الي عامل ايه .. تصدق بقي ان كل الموظفين والمدرين كان نفسهم يجوا يسلموا عليك بنفسهم ..
زين: الله يسلمهم من كل شر ما قصروا الباقات ملت المكان
فهد بصدق : انت تستاهل كل خير
زين: وانت كمان وقفت معاي وقفه لا يمكن انساها طول عمري ..
اسئاذن الكل وخرجوا من الجناح وقعدت يقين مع زين لانها مرافقه معاه
أأعدت يقين جنب زين وابتسمت وهي ترفع ايده وتبوسها وتمسح على وشه
يقين ببحة دوبت زين بس هو ظاهر عادي معاها : ياقلبي ربنا ما يحرمني من الطله ولا الضحكه .. يعني انا فدي ضحكتك الحلوة دي
زين كان باصص بامه وريهام الي باست راسها علشان ترضى تروح معاهم للفله
زين رفع نظره الجامد الي جرح يقين وبحزن: متئعديش تفديني .. شايفه بنفسك انا انسان من غير امل
يقين جرحها ووجعها كلام زين الغريب : اسم الله عليك حبيبي .. الامل بالله
زين بحزن وهم : انا ظلمتك كتير
يقين حطت ايدها على شفايفه علشان ما يكملش ... يقين خلاص بقت تفهم زين وتحس بيه .. كانت خايفه من الكلام الي بيقوله ... لانها حست من تصرفه الجامد معاها انه ناوي يبعدها عن حياته
يقين ولسه صوابعها على شفايفه ودموعها تنزل : ربنا يخليك ..كفايه احزان وأللام .. زين كفايه جروح ..
زين بصلها نظرة غريبه وهو يرفع ايدها من شفايفه : يقين انت ....
يقين بصرخه وهي تغطي شفايفه بايدها مره تانيه وتنحني على كتفه وتحط راسها عليه
يقين بنهيار : لا .. اوعي تقولها يا زين حرام عليك .. الي بتعمله فيا .. اذا ما فكرتش فيا فكر في امك
زين من جوا ميت لانه عرض حياة يقين للخطر اخر مرة وخايف عليها ونفسه يبعدها عن طريقة ...زين عاوز يبعدها .. عاوز يديها الحريه .. حتى لو انحرم منها
زين بهدوء : يقين انتي ترجعي بكرة مع اهلك للقاهره
يقين بكت على كتفه بحزن : ليه ليه تبعدني عنك .. انا عاوزه اكون معاك .. حتى لو مت عاوزه اموت معاك انا راضيه والله راضيه
(تعرف لو قلبي بيتكلم كان رد عليك )
زين بهم وهو يلف ايده على يقين ويدفن وشها في صدره ويمسح على شعرها : يقين انت .. انت انسانه هايله و ..
يقين تقاطعه وهي تدفن راسها في صدره وتلف ايديها حواليه بتملك : وانت اروع انسان شفته بحياتي
زين اتنهد بقوة : المافيا مش هتسبني ولاهتسيبك في حالك ... ابعدي يا يقين .. عيشي حياتك .. سافري عند جدك في فرنسا .. ابعدي نهائيا عني
يقين بضياع : لا حرام عليك انا ما صدقت انك ترجع ... تقوم تبعدني عنك
زين مسح على راسها : يقين انا انسان محكوم عليه بالموت والخطر حواليا ... يمكن في وقت المافيا ترجع تتخلص مني
(لو عدو سنين قلبي محلفني ميكملش غير وانا وياك)
يقين : لا .. ما تقولش كدا ... حرام عليك ... زين اعرف كويس لو مت انا عاوزه اموت معاك
زين بحزن رفع وشها ومسح دموعها وقربها منه وباس خدها وهو يمسح الدموع الي تنزل من عيونها الرمادي الي يما عذبته .. ( يارب اديني القوة اني اقولها ..)
زين : يقين انت ....
يقين خافت انه يقولها : لا لا يا زين ... حرام عليك زين.. لا ليه مُصر تعمل فيا كدا ..والله اموت من غيرك!!!
زين مش قادر ينطقها لان الحب الي شافه بعيونها وحسه برجفتها بين ايديه .. مش حب ده عشق ده اكبر بكتير من الي اتمناه .. خاف من الصدمه الي بتحس بيها
زين: انا... وانت ... و المافيا هتقضي علينا .. انا انسان محقون بماده غريبه .. وانت عيشي حياتك ابعدي عني .. لان للاسف الشي الي عاوزاه المافيا مش عندي والشي التاني غالي عليا لدرجه اني حافظت عليه وملكته ,,ومش زين الي ما يحافظ على ممتلاكاته
يقين بضيق : زين السي دي الي اخدته.....
سكتت ازاي تقول لابرار .. ازاي تتكلم
زين بهدوء رجع يقين على كتفه وحضنها بايده التانيه : عارف محتوى السي دي من السي ديهات الي شفتها
يقين ماتت من كلامه بس مش قدمها الا الاختيار ده : زين انت حافظت على السي ديهات ورجعتها للبنات والي ما لقيت لها ارقام حرقتها .. انا اعتبرني اخدت السي دي الخاص بيا .. وانا أأكد لك انه نفس مضمون السي دي الي شفته ...
يقين حاولت تموه الكلام لان السي دي مركب لابرار ومش حقيقة زي الباقي
يقين بثقة موجعه : والمشكله هنا السي دي حرقته على طول
زين كان نفسه في حاجه عاوز يصدق ان يقين بريئه بس للاسف لكل انسان ماضي اسود ونقط ضعف مخجله!!!!
زين بهدوء : انا ظلمتك لما اعتقدت انك رميتي مازن بالرصاص
وسكت وكمل لنفسه ( واتمنيت اني اصدق نظرة البرائه الي بعيونك )
يقين : زين انا حاولت اقولك بس كل مرة كنت بتصدني .. وانا دلوقت مش بلومك ابدا .. بالعكس انا زدت تمسك بيك
زين بتنهيده : ما كنتش متوقع ابدا ولا في الحلم ان فايز يقتل ابنه ..صحيح انه مات بالمخدرات .. بس انه رماه بالرصاص وكان ناوي يقتله
يقين : اذا انعدمت الانسانيه من الانسان يعمل اكتر من كدا ..
زين: يقين لو ليا ادنى خاطر عندك ارجعي للقاهره .. وانا بخير الحمد لله وعز هيفضل مرافق معايا
يقين مسكت ايده : انسى مستحيل اسيبك ابداا .. مستحيل حتى لو منعتني من المرافقه اوك هروح اقعد في الفندق واجيلك وقت الزيارة اغلس عليك
زين : ههه والله الظاهر انك ما فيش منك خلاص
يقين بحزن: وليه بقي عاوز تخلص مني
زين بصدق : عايزك تعيشي في امان وسلام
يقين قامت واستأذنت من زين وراحت تغيير هدومها في الحمام واخدت شور سريع ولبست هدومها وحست بخوف لما سمعت صوت غريب ولفت الايشارب بسرعة وطلعت وشافت زين نايم على السرير وارتاحت شوي ومشت لحد زين ومسحت على راسه وهو حس ببروده ايدها
زين : ايدك باردة
يقين : سوري اذا خليتك تحس بالبرد
وانحنت وباست جبينه .. وقعدت جنبه على السرير وفجأه انفجع الاتنين على صوت تكسر ازاز الفرندا ودخل منها تلات رجاله متعلقين بحبال
شافت رجاله لابسين اسود ومغطين وشهم بقناع خاص واحد شايل شنطه سودا والتانين رافعين سلاح .. الاولني راح ناحيه للباب الجناح ووقف عندة والتاني والتالت مشوا لحد زين
يقين حست بالرعب وصرخة بقوة لكن التالت ضرب يقين ورمها بعنف على الكرسي والتاني اتجه لزين وفضل يكلمه باللغة الامانيه وزين يرد عليه والصوت يعلى بينهم
وطلع ابرة ومسك ايد زين وهو بيحاول انه يبعدة ويقين تصرخ بقوة عاوزه تبعده تساعد زين
لكن الراجل الي مسكها كان قوي والراجل الي حقن زين بالحقنه قرب من ودانه وبدء يقوله كلام
وفي لحظه زي الحلم خرج التلاتة من الفراندا الي دخلوا منها .. يقين صرخت بقوة وضغطت على جهاز المنادة
دخلوا الحرس وامتلت الغرفه بالاطباء والممرضات ويقين برعب وهي شايفه زين يتشنج ويتلوى وتنفسه بقي صعب ياخده وبدئت اطرافه تزرق ويسكت عن الحركة
كلام الدكاتره مش فاهمه منه الابعض الكلام
وجعها ودبحها وطعن قلبها من الصميم منظر زين وهو يرتفع بجسمه الساكن من اثر الصدمه الكهربائية الي بدء الدكاتره فيها بعد ما وقف قلب زين عن النبض
حاولوا الدكاتره ولكن مفيش فايده .. وعرفت من الي بتشوفه ان الدكتور امر بزيادة قوة الصدمه الكهربائية
بكت يقين وهي شايفه جسم زين يرتفع مرة تانيه ويرجع بقوة على السرير
بعدت عن مشاهدت منظر حبيبها المتهالك بين الحياة والموت ... ضمت ايدها بقوة لصدرها وفضلت تدعي من قلب محروق وتتضرع لله ... ودموعها نزلت بغزارة
( يارب الطف بحاله .. يارب الطف بحاله ... يارب قومه بالسلامه ... يارب تحفظه ...يارب تحميه .. يارب تخليه وتبقيه لكل عين ترجيه .. يارب رده لي سالم .. يارب استودعتك زين )
...........
يقين بخوف : اتقصد يا دكتور ان حالته مستقرة الان ...
الدكتور بهدوء : نعم الان الحاله مستقرة ... ولكن نحن ننتظر نتيجه فحوصات الدم التي اخذنها من السيد زين
فهد : ارجوا منكم التكتم على ما حصل للسيد زين ... فنحن لا نريد والدته او اخوة يعرفون بانه تعرض للحقن من المافيا ... من جديد
الدكتور : لا ادري لمى الاصرار على عدم اخبار اهله .. ولكن ..
فهد يقاطع الدكتور : انت تعرف السيد زين منذ اكثر من اربع سنوات .. وتعرف ايضا انه لم يخبر احد بما حصل له وانهم عرفوا بالصدفة
الدكتور : اعرف .. ولكن لو طلب السيد عز الاطلاع على التقارير ..وخاصة بعد الازمه التي اتعرض لها
يقين : انت طبيب ..ومصلحة السيد زين بإبقاء خبر تعرض المافيا له امر ضروري لسلامته ..
الدكتور: الخطر لم يطول السيد زين فقط .. بل تعدي للعاملين بالمستشفى
الدكتور رفع ورقه مكتوب فيها ( لان تكون بامان اذا انتشر خبر حتى اهله او طبيبه لن استثنيهم .. تدخل المافيا في حالة السيد زين ... اندر )
فهد : نحن انا وزوجته سنعرف كيف نتصرف .. ولكن لسلامة الجميع يبقى الامر سر بيننا
الدكتور : لم يعرف احد من الطاقم الطبي ولا حتى الممرضات
يقين بحزن : اذا كلامنا موحد .. ازمة تعرض لها بسبب الحقنه التي تعرض لها من اربع سنوات ..
الدكتور : وهو كذلك
يقين بارتباك : هل يسمح لنا بالدخول لزيارته ..
الدكتور : موعد الزيارة بعد ساعتين من الان .. وحتى لا يشك احد او ينتشر الخبر في الاعلان يمكنك الذهاب الان والقدوم بعد ساعتين سيد فهد .. اما انت سيده يقين يمكنك الانتظار في جناح السيد زين
خرج فهد مع حراسة وفضلت يقين في جناح زين
قعدت يقين على الكرسي وحطت راسها على ايدها لتنخرط في بكاء طويل وعميق وتشهق بالم من فترة للتانيه وهي تفتكر الي حصل في غرفة زين
افتكرت ازاي الدكتورعطاله ثلاث صدمات كهربائيه .. لحد ما بدء قلب زين بالاستجابه .. والنبض الضعيف لحد ما استقر بعد معناة لمدة ثلاث ساعات كميه الترقب من الدكاتره ..ويقين تبكي بصمت ولكنها بدءت متماسكة وافتكرت اتصالها بفهد
يقين لما خافت من الي حصل افتكرت فهد واتصلت عليه لانه الوحيد الي يعرف عن المافيا .. وفهد حضر المستشفى على طول
لما د خل فهد المستشفى ووصل لجناح زين شاف الحراس المنتشرين والدكاتره الي مالين الغرفة والممرضات وشاف يقين واقفة عند الباب وتبكي بقوة ..
فهد بخوف : سيدة يقين .. الباشا ماله ...
يقين حزت بنفسها كلمة زين وبكت من غير احراج من فهد
يقين : اهئ ..اهئ .. فهد زين ... زين بيموت ..
فهد يقاطعها : بعيد الشر استغفري الله
يقين ببكاء : المافيا ... المافيا ..انا متأكدة انهم هما ... مين الي بيحقن زين بابرة غريبه غيرهم ..
فهد بخوف : المافيا ... انت بتقولي ايه ...
يقين : ايوه المافيا يافهد .. انا لازم اكلمهم ...
فهد الي عارف المافيا وخايف على اهل زين بس مش عارف ازاي يتصرف من الخوف : اااه المافيا ... شكل الموضوع المرة دي مش بيعدي على خير
واتكلم من غير شعور : ااه بس .. لو اقدر اجيب لهم السي دي الي عاوزينه ...اااه
يقين الي سمعت قال ايه : السي دي .. أي سي دي يافهد .. الي عاوزينه المافيا
فهد انحرج انه قال الكلام ده بس دي يقين وهما الوحيدين الي اتورطو بالمافيا
فهد بتفكير احترم خصوصيه زين الي عارف انه مش عاوز يقين تتورط بشي : ولاحاجه سيدة يقين ..ولا حاجه
يقين قاطعه بدموع : السي دي الي انا اخدته من اربع سنين ... السي دي الي اخدته من فله مازن .. صح هو صح لحد امتي هترفض تتكلم
فهد بحزن على زين وخوف على حياه الي حواليه والمسؤلية الي على عاتقه ما قدرش يعطي يقين اجابه : ............................
يقين بحزن : ههه اكيد في نفسك سئلت عن السي دي .. بس السي دي اتحرق
فهد وهو عنده شويه امل : عارف انه من خصوصياتك ..وعارف انه ماليش الحق باي سؤال ... بس السيد زين غالي غالي علي قوي
رفع عيونه لاول مرة في يقين طول عمرة يحترم زين وما يرفعش عينه في زوجاته او اهله مع انهم بيعتبروه من اهل البيت
فهد وعيونه على يقين : لو فيه احتمال واحد بالميه ان السي دي عندك .. ادهولي ..وانا اوعدك احافظ عليه ..زي ما اكون بحافظ على روحي
يقين غطت وشها بأيدها وبكت بصوت عالي لانها فهمت لهجة الاحترام في كلام فهد لانه اكيد بيحسب ان السي دي فيه صور ليها .. بس حبه لزين يخليه يوعدها انه يحافظ على سره...وانه بس عاوز يتأكد من محتوى السي دي
فهد بضيق : السيد زين.. متأكد ان السي دي فيه .. شي مهم للمافيا ... علشان كدا بيبتزوا السيد زين .. والا كان قتلوة بلحظة ... نفسي اعرف ايه الي في السي دي
فهد برجاء واضح : معليش عارف ان كلامي جارح .. بس انت اتاكدتي ان السي دي ...
ما قدرش يكمل
يقين بضعف : كمل قصدك خاص بيا ... بصراحة انا ماشفتوش ,,,بس قريت الاسم .. واخدته ...
فهد وبدء الامل عنده : سيدة يقين ..افتكري كويس يمكن ما حرقتيهوش!!
يقين سرحت بحزن وهي بتتذكر انها عطت السي دي لابرار ..وهي متأكدة ان ابرار قالت لها انها حرقت السي دي
يقين : اااه ..ياربي تعبت ..تعبت
وانا كمان تعبت ..تعبت
رايكم مهم؟؟
تفتكروا زين هيفوق من تاني ولا هنقول وداعا زين الرجال
والسيدي هيلقوه ولا ابرار فعلا حرقته وياتري ليه المافيا عاوزه السي دي ده بالذات
وياتري يقين هتظهر براءتها وعفتها قصاد فهد الي مفكرها بنت شمال وزين بيغطي عليها رايكم في الاحداث والقصه
رواية يقين جريئه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منة محمد
اااه ..ياربي تعبت ..تعبت
صحوا الاتنين على صوت الدكتور الي بشرهم ..باستقرار حالة زين
يقين رفعت راسها ..وصحت من سرحانها المؤلم
يقين: ااااه .. لو ان السي دي ما انحرق
ولفت ناحية الشباك ..وهي بتفكر ليه مش تسأل ابرار ..بس هي خايفة ومحتارة بين جوزها وسر بنت عمها .. علشان كدا قررت انها تسأل امال بطريقة غير مباشرة ومسكت الموبيل تتصل على امال
امال شافت الاسم وصرخت بفرحة كبيرة: يقين .. الو اهلا والله بالغاليه
يقين بحزن وتردد: الو اهلا بيك اموله
امال حست ان يقين فيها حاجة: يقين .. زين فيه حاجة .. يقين ردي علي
يقين بتعتبر امال اقرب واحدة ليها علشان كدا بترتاح معاها ماقدرتش تتكلم وبدأت تبكي بقهر وقوة وهي تتمنى ان السي دي ما انحرق: اهئ ..اهئ ..
امال بخوف قامت ودخلت الغرفة وبخوف وهى تبكي لألم يقين: يقين طمنيني زين.. زين حصله حاجة
يقين بدأت تتماسك: اهئ .. امال .. محتاجاك ... امال انا خايفة موت على زين ... امال ..والله لو جراله حاجة لاموت بعده.. انا بحبه .. بحبه موت ..
امال مستغربة: يقين عيوني اهدي طيب زين كويس ... وهو فاق من الغيبوبة .. يعني ان شاء الله بخير ..
يقين بضعف: امال .. زين تعبان ... زين يمكن يروح مني باي لحظة .. انا وزين عاملين زي فقاعة الصابون الي مهددة باي لحظة انها تختفي
امال فهمت ان يقين عندها حاجة عاوزة تقولها: يقين ..عمري انت .. قوليلي .. انا ..اموله ... انا الي بسمعلك دايما .. ايه الي عاوزة تقوليه ..ومترددة
يقين بضعف: خايفة ...خايفة ... اسأل ... والقي اجابة .. عارفة
الانسان لما يكون عارف الاجابه .. بس الامل .. امل بان زين يرجعلي ... امل انهي كل شئ .. والحقيقة المرة .. المرة الي انا عرفتها ..اهئ ..اهئ ..
امال تشجع يقين: يقين انا صديقتك ..والصديق وقت الضيق ..واوعدك هسمعلك .. وسرك محفوظ .. هه فيه ايه ياعمري
يقين بضعف: توعديني ..انك ما تسألي أي سؤال ... توعديني انك تساعديني
امال بثقة: وعد مني مش هسألك وصدقيني مش هسأل مهما حصل...هه قولي
يقين بتردد: ..اموله .. انا .. انا ...
امال بثبات: انت ايه يقين .. انا قلقت عليك ..عاوزة تقولي ايه حبيبتي ..
يقين بتردد صوت بين الرجاء والامل بين الخوف والضعف: امال انت وعدتي ... امال السي دي الخاص ل ابرار ..الي انا جبته .. من فلة مازن قبل اربع سنين .. عاوزه اسأل عنه ..
امال بتفكير بس هي وعدت ما تسألش: السي دي .. الي من اربع سنين..
يقين: انا عطيته ل ابرار ..وسافرت حتى ما حضرتش الفرح .. افتكري اموله ربنا يخليك .. السي دي حرقته ابرار زي ما قالتلي ..ولا .... ولا لأ
امال: يقين السي دي ... السي دي ابرار ... قالتلي احرقة ..انا ...وانا ...
امال خايفة على ابرار وعلى يقين محتارة تعمل ايه ... السي دي امال لما عطتها ابرار تحرقه ... فيه شي خلاه امال ما تحرقهوش واحتفظت بيه لفترة .. وبعدين حرقته .. بس السي دي كان معاه سي دي صغير .. وامال ما حرقتهوش ..ورمته بالصندوق وحرقت الخاص بس بأبرار الي امال شافته كله ...
امال بتردد كملت: انا حرقته ... يا يقين
يقين ببكاء وصريخ: اهئ ..لاااا ..اهئ .. راح زين مني .. لا ياربي صبرني
امال بهدوء: انا وعدت ما أسأل ..بس السي دي كان كله مقاطع مركبة لابرار .. وابرار دلوقتي متجوزة ..وعندها عيلة يا يقين ...
وكملت .. بس يا يقين انا لقيت معاه سي دي صغير في نفس الحافظة .. وما
يقين تقاطعها بصرخة: ربنا يخليك قولي انك ما حرقتيه .. قولي يا امال .. بلاش تقتليني .. والله لو يروح مني زين ليروح عقلي مني .. طمنيني
امال بحيرة: لا .. لا .. ما حرقتهوش .. بس
يقين ببكاء: بس ايه .. لا يكون رميته
امال: لا يا يقين .. ما رميتهوش .. انا رجعته في الصندوق الي عطتولي ابرار .. والصندوق كان في المستودع .. ولما نقلنا .. مش عارفه فينه ..
يقين برجاء: امال طلبتك اوعي ترديني .. عاوزة السي دي .. امال انت الامل الوحيد لي .. انا مستعدة ارجع القاهرة حالا .. مستعدة أدور على السي دي .. امال .. انا
امال بثقة: يقين ايه الكلام ده.. انا وانت واحد .. واقسم لك اني مش هنام الا لما أدور لك عليه في المستودع .. يقين .. اهدي ارجوك ..
يقين برجاء كبير وقلبها يرجف من الفرحة والرجاء في انها تلاقي السي دي الي عاوزاه المافيا .. وترده لهم ..
امال: طيب .. انا هنزل المستودع دلوقتي أدور عليه خلاص ممكن تهدي
يقين وقفت تمشي بقلق وقلبها دقاته تزيد: امال ما تقفليش الخط .. الله يخليك .. عايزة أطمن
امال: يقين انا وعدتك اني الاقيه ..وهحافظ على وعدي .. وانت اهدي وخليك جنب زين .. زين دلوقتي محتاجلك ..
يقين بتوتر وهي رايحة جاية: ووالله يا امال لو تلاقيه .. لتحليلي مشكلة كبيرة ولا يمكن أنسي معروفك .. والله هكون مديونة لك طول العمر . والله ...
امال تقاطعها بضحكة: ههه شوي شوي علي .. طلباتي لسه بدري عليها ... انت خليك جنب زين ..
امال خافت تعطي يقين أمل وما تلاقي السي دي الحكاية ليها أربع سنين .. فين بس تلاقي السي دي
يقين بتوتر: امال ردي علي ضروري أنا ما كنتش هقفل ..بس موعد الزيارة بدأ وثريا ومريم وعز دخلوا دلوقتي .. مع السلامه ..وانا بستناك ..
امال الي مغصها اسم عز بتوتر: مع السلامه
امال نزلت لوحدها المستودع وبدأت تدور على الصندوق .. بس ما لقتهوش .. وفضلت تدور أكتر من ساعتين ولما زهقت .. قعدت تفكر في يقين وزين .. من غير شعور نزلت دموعها .. وهي بتفكر في حال يقين الي اتصلت عليها لعاشر مرة .. بس ما ردتش .. خايفة تقولها ما لقيته .. والله ليجرى ليقين حاجة .. وفضلت تدعي ربنا من قلبها .. انها تلاقي الصندوق ..
امال رفعت وشها على صوت منى
منى بخوف: امال خوفتيني .. دورت عليك ما لقيتكيش .. فين اختفيتي .. لولا ربنا ثم الشغالة الي شافتك نازلة المستودع .. كنت انهبلت ..
امال تمسح الدموع: .......
منى: امال ليه نازلة المستودع بتدوري على ايه هنا في الغبار والعفرة
امال اتورطت: بدور على الصندوق البني الصغير .. الي فيه صوري وانا صغيرة
منى بعدم فهم: أي صندوق .. مش فاكرة ان عندك صندوق .. بس اذا عاوزة الصناديق .. افتكر ان ابرار لما رتبت المستودع آخر مرة ..
امال تقاطعها بخوف: لا متقوليش انها رمتهم...
منى بخوف: اه رمت المتكسر منها ..
امال بصرخة: لا لا ...حرام يا منى
وفضلت تبكي
منى خايفة على اختها قعدت جنبها: للدرجة يا امول .. خايفة على صورك.. بس على فكرة أنا شفتها .. عطت الشغالة صناديق من الي طلبتها ..
امال وقفت ومن غير شعور سابت منى وجريت على غرفة الشغالة ودخلت تدور بين الدواليب .. زي المجنونة
وبصوابع مرتجفة لقت الصندوق في الدولاب من فوق ومن غير شعور من الفرحة ورفعت نفسها واخدت الصندوق وفتحته .. وقلبها دق بسرعة ونفسها مش قادرة تتحكم فيه ... وبكت وهي بتطلع بايد مرتجفة السي دي الصغير الي لسه بالحافظة البلاستيكية ..واتصلت على يقين الي كانت قاعدة على السرير جنب زين وتمسح على راسه .. وتبوسه من جبينه ..
( يا رب .. بحبه موت .. بحبه .. زين الحمد لله الي ردك لي سالم .. الحمد لله الي لطف بقلبك .. قلبك الرقيق .. الحنون .. قلبك الي يسيع الكل بالحب والاهتمام والحب .. قلب زي قلبك .. ما يعرفش حاجة من الكذب والزيف .. قلب نفسه احفظه بعيد عن كل سوء .. بعيد حتى عن أي مخلوق غيري .. انا .. انا يقين .. مراتك .. وابتسمت بألم .. ان شاء الله اموله تلاقي السي دي ..)
فاقت على ايد ثريا الي متعرفش حاجة هي وعز الدين ومريم وريهام عن حالة زين مفكرينه انه نايم من المهدئ زي ما قالت لهم يقين
ثريا بقلق: يقين مالك .. ليه كل الدموع دي .. الحمد لله الي قوم نور عيوني بالسلامه .. واحنا لازم نقوى .. وما نبين له اننا متوترين
يقين بألم العالم كله وهي خايفة على ثريا لو عرفت بالحقيقة: بحبه ... بحبه يا مامتي وخايفة عليه موت .. ومش عاوزة عينه تغمض لحظة عنه.. خايفة ..
ثريا بتوتر: والله لو أقولك مش هتصدقي .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. امبارح حسيت بحاجة غريبة ... حسيت ان زين بيروح مني .. وجاني ضيق كبير .. وما ارتحتش الا لما صليت الليل .. وقعدت أدعي له
يقين بتفكر في حال زين امبارح .. ويمكن كمان بعد دعاء امه كان سبب في استجابة قلبه للصدمات الكهربائية .. بس الي طمنها ان الدكتور .. وضح لها انه ان شاء الله هيفوق قريب ............
عز كان مع فهد مع الصحفيين والي أكدوا لهم ان السيد زين فاق من الغيبوبة .. وكان فهد حريص انه ينفذ تعليمات المافيا ولا يوضح أي شيء .. ان زين اتعرض للحقن مرة تانية .. فهد كان متكلم مع الانتربول بخصوص الحادثة من غير ما حد يعرف .. والانتربول طلب منه السي دي وانه لازم يحصل عليه .. لانهم متأكدين ان السي دي فيه شيء مهم للمافيا
دخل عز وفهد الجناح ويقين بعدت عن زين وقعد عز وفهد عند زين يسلموا عليه ويقروا له ادعية الشفاء
يقين انتبهت للموبيل ومن الخوف وهي بتشوف رقم امال مش قادرة انها تمسك الموبيل .. وبايد مرتبكة مسكت الموبيل ... ومن كتر الارتباك طار منها الموبيل على الارضية .. بصوا الكل عليها .. وهما مستغربين من يقين الي لمت ايديها على صدرها وقعدت تبكي من الخوف خايفة ... خايفة ان السي دي تكون ما لقيته امال .. وأمل كبير يتحول لسراب أكبر انها ما تلاقيش خلاص زين من المافيا ..
مريم حضنتها: بسم الله مالك يا يقين .. ليه كل الخوف ده .. مين المتصل
يقين ببكاء: امال ..اهئ .. اهئ
عز وفهد وثريا ومريم مستغربين من يقين
ثريا بتوتر: فيها حاجة .. يارب ما يكون شر .. امال فيها حاجة يا بنتي
عز افتكر البنت الي كلمها في الاسانسير وافتكر ان اسمها امال وكشر ومد بوزه من الغرور لانه ما كانش طايقها من المكالمة معاها لما ظنته صحفي
عز بأدب: خير يا يقين .. اهلك فيهم حاجة ..
فهد: سيدة يقين السيد تامر .. او بنات عمك فيهم حاجة
يقين ببكاء: انا ... انا ... خايفة عاوزة اكلم امال
مريم مسكت موبيل يقين بس كان متكسر .. وعطت يقين موبيلها تتصل .. يقين من الصدمة الي عرفاها .. والخوف مرتبكة ... خدت الموبيل ومشيت بعيد شوية واتصلت على امال بخوف
امال شافت الرقم الغريب: الو
يقين ما قدرتش تتكلم: اهئ .. اهئ ..
امال زعلت على يقين: يقين قلبي .. والله انا من أربع ساعات وانا حايسة بدور عليه ..
يقين هنا فكرت ان امال بتكلمها كدا .. علشان مالقت السي دي ومن غير شعور اغمي عليها وهي بتقول: لا .. كفاية كفاية .. امال .. لا
مريم مشت ليقين هي وثريا وشالوا يقين الواقعه على الارض ورفعوها على الكنبة وهما بيحاولوا يصحوها
امال بتوتر وارتجاف: الو .. الو ... يقين فينك .. يقين .. يا قلبي ردي على... يقين ... عمري ... الي طلبتيه .. اهئ .. اهئ ..
عز خاف ان حد من اهلها يكون فيه حاجة ورفع الموبيل الي مرمي على الارض ومشى خرج من الجناح .. وهو بيسمع صوت يتكلم واتفاجأ من الصوت المرتجف .. وحس انه سمع الصوت قبل كدا بس كأنه متغير
عز: الو.. الو ..
امال بعياط: يقين .. عاوزة اكلم يقين
عز حن بقوة ولكن الغرور مغطي عليه اتأثر بعياط الصوت
عز: الو .. اختي فيكم مكروه .. طمنيني حد من عندكم حصل له حاجة لاسمح الله
امال عرفت صوته وانحرجت وقلبت الوان وارتجفت ايدها وخافت انه يعرفها لان صوتها وهي بتبكي مخنوق واكيد هيفتكر صوتها وهي تعبانة: لااا .. احنا بخير... بس يقين ... مالها
عز بارتياح: الحمد لله .. بس يقين تعبانة شوية ومش هتقدر تتكلم
وكمل باهتمام لانه عاوز يعرف اذا كانت هي اموله الي كلمها و.. ربط ان يقين مستخدمة موبيله فكرته تلفون امه
عز: انسه امال يقين بترتاح شوية .. وبعدين بتكلمكم ... واذا تأمري بشيء تاني .. انا أقولها
امال بارتباك بتنهي المكالمة: عفوا يا أخ .. بس كنت عاوزها تكلمني ضروري
عز ابتسم بقهر وبصوت واطي فيه تهديد خفي حست فيه امال: العفو اخت اموله .. قصدي امال ...
امال بتوتر بس ما حبتش تبين مرتبكة وبتحدي واضح أثار الغرور عند عز: عادي انت زي أخويا .. أخ عز الدين
عز بغرور: والله وطلعت مش سهلة... وانا احب أقولك .. انا مش أخوك عز الدين الي كلمتيه قبل كدا ... انا راجل الأعمال المعروف واسمي السيد عز الدين الرفاعي
وكمل بلهجة مرسومة من الغرور الي يليق بعز: ولازم تعرفي تكلميني .. ولما توجهي لي كلام تقوليلي سيد عز .. مش أخ مين انتي علشان تقوليلي أخ....
امال بثقة: والله انا وجهت الكلام لاخويا عز الدين الي هو سمحلي أعتبره زي أخويا .. لكن المغرور الي انا بكلمه حاليا شخص ما عرفوش واعتقد ان مفيش بينا كلام .. وانا لولا يقين .. والوالدة واحترامي لزين كنت عرفت ارد عليك مظبوط
عز بيحب التحدي وعجبه ان الشخصية الي معاه يثير التحدي عنده: طيب والي معاك حاليا عز الرفاعي وعاوزك تردي عليه مظبوط عشان هو يعرف يسكتك برضو عدل ومظبوط
امال قهرها بهدوء وثقة حبت تنهي الموقف: بقولك ايه لا اكلمك ولا تكلمني عدل ولا عوج .. وانا عارفة انك محروق مني علشان عرفت جزء من خصوصياتك .. وانا وعدتك اني هعتبر نفسي ما سمعتش حاجة .. واتمنى انك تعتبر نفسك ما كلمتنيش من أصله .. وانا حتى بعد كلامك الجارح .. أرد وأقولك أنا أسفة .. اني اعتبرت شخص مغرور شبهك زي أخويا ..
عز بضحكة أربكت امال: هههه ... يعجبني الشخص الي ينسحب من المعركة بأقل خسائر
امال نرفزها وما حبتش تطول: انا مستنية يقين لان الي عاوزاه مني ضروري .. ومن باب الأدب والذوق المرة دي بقولك من كرم أخلاقي .. مع السلامه
عز: مع السلامه
امال قفلت وقعدت تبكي وهي تلعن غبائها الي ودها بداهية من البداية لحد اللحظة .. ( مغرور مفكر الناس عنده ولا حاجة )
ثريا ومريم صحوا يقين وكانت خايفة: امال عاوزة اكلم امال
مريم مسكت موبيل الي رجعه عز واتصلت: اتفضلي كلمي
امال كانت بتبكي وشافت الرقم واترددت ترد او لا وبعدين رفعت الموبيل اول ما سمعت صوت يقين
امال ردت بتطمن يقين: لقيته .. يقين السي دي معايا .. يقين
يقين من الفرحة وقفت ونست فهد الي كان قاعد عند زين وعلت بصوتها لانها تحسبه خرج مع عز: السي دي السي دي .. عندي .. عندك .. امال عاوزة بأسرع وقت .. امال ...
امال تهديها: اطمني يا عمري هجبلك السي دي .. اصلا احنا جايين مع عدنان لالمانيا بعد اسبوع .... وهجيبه معايا
يقين قاطعتها: اسبوع وانا ايه الي يصبرني اسبوع .. عاوزاه حالا
امال: يقين انا مش أأمن السي دي عند حد .. وانا عارفة انه مهم ليك .. من كلامك .. بس لا يمكن أعطي السي دي لحد غيرك .. وانا كمان هنسخ السي دي عندي ..
يقين بفرحة تبكي: والله بحبك يا اموله .. والله انت فرجتي عني هم كبير
ثريا ومريم وعز مش فاهمين حاجة من الكلام ... وفهد الي سامع الكلام وفاهم .. حس بارتياح قوي وهو بيحمد ربه ان الأمل رجع من جديد في انه يتفاوض مع المافيا .. الي سابت له مع الورقة رقم .. والرقم ده في المانيا .. يعني المرة دي المافيا بتنهي الموضوع..............
مع انتهاء معاد الزيارة خرج الكل ما عدا يقين الي فضلت عند زين .. وأعدت على السرير جنبه .. ومسكت ايده الي مغروز فيها أبرة المغذي .. ورفعتها لشفايفها وباستها.. وحطت ايدها على راس زين تمسح عليها .. شوية وهي من غير ما تحس حطت راسها على السرير وهي قاعدة على الكرسي ونامت وراسها جنب ايده .. بتأكد من الحركة وابتسمت بفرحة وعيونها الرمادي تشع ببريق ......: اشتقت لزين .. ابتسم بضعف
يقين بفرحة: زين .. الحمد لله لك يارب .. وقامت قعدت على السرير جنبه وباست جبينه وعيونه ..
زين بهمس: مايه .. عطشان عاوز مايه ..
يقين اتحركت وجابلو مايه وضغطت على جهاز المنادة .. وبعدها دخلت الممرضة .. وطلبت منها يقين انها تبلغ الدكتور بان زين فاق
أعدت يقين جنبه على السرير: وحشتني .. وحشتني موت .. والله العظيم اشتقت لك
زين بابتسامة بألم: صحيح يا يقين .. وحشتك موتي
يقين نزلت راسها وباست جبينه: زينو عندك شك .. اني بحبك .. واني بشتاق لك .. زينو والله خفت عليك موت
زين بألم ( المشكلة ان ما عنديش العمر الي أقدمهولك .. كان نفسي انك تبعدي عني .. وتعيشي حياتك ) لو انت خفتي علي .. أنا تمنيت الموت على اني اشوف حد يأذيك .. يا يقين أنا كل همي في اللحظة ان ما حدش يأذيك
يقين حضنته بتملك: ياربي .. ويقولي .. ويسألني انه ما وحشني .. وهمست له .. بحبك وبعشقك يا زينو .. انت جوزي .. وانت حبيبي .. وانت قلبي .. وانت عيوني الي بشوف بيها ... ازاي بقي مش عاوزني أشتاق لك .. أنا روحي تفدي روحك
زين بحنان رفع ايده بس ما قدرش لان التعب باين عليه: كل ده أنا .. سبتي ايه لغيري ..
يقين عارفة انه بيلمح لانفصال: انت وبس الي أنا عاوزاه ... وغنت له مش عايزة غيرك أنت
والله بحبك أنت
والحب كله أنت
وأنت الناس كلها
سنين عمري اللي راحوا
قلبي عاشها في جراح
وكانت ناقصاني حاجة
ومعاك كملتها...
دخل الدكتور عليهم وبعدت يقين عنه .. وبعد ما فحصه الدكتور
الدكتور: الحمد لله على سلامتك أستاذ زين
زين بصوت ضعيف: الحمد لله .. واشكرك. علي اهتمامك بي يا دكتور
الدكتور: أستاذ زين سوف أشرح لك حالتك .. فهل أنت على استعداد لسماع ما سأقوله ... لاني من الناحية الطبية أرى ضرورة إخباركي
يقين بخوف: ما به السيد زين
زين بهدوء: تكلم أيها الطبيب ..
الدكتور: انت تعرف انك تعرضت للحقن من قبل المافيا .. ونحن اخذنا لك تحليل للدم . وقمنا ببعض الفحوصات لان قلبك توقف عن النبض ..
زين بهم: أكمل ماذا هناك
الدكتور: بصراحة لا أريد أن أجزم القول ,, ولكن من خلال التحليل لوحظ انك حقنت بمادة جديدة .. والذي يبدو لي انها قد تكون مضاد للمادة الأولى .. لانك تشنجت بعدها .. ثم زال التشنج .. والفحص الأعصاب أثبت انها في حالة تحسن
زين بحزن ابتسم وهو يفتكر كلام الرجل الي كلامه قبل ما يحقنه بالابرة
الدكتور: ما بك ساكت .. لا تعلق ..
يقين شافت الهم والحزن بعيون زين
زين بهدوء: ما الذي تريد قوله .. انني شفيت تمام من آثار الحقنة الأولى .. ام ان النهاية قربت
يقين بشهقة مش فاهمها الدكتور: أعوذ بالله فال الله ولا فالك .. حرام الكلام الي بتقوله
الدكتور: الذي قدرنا عليه .. قمنا به .. وسوف تكون تحت الملاحظة المستمرة .. لنتأكد من سلامتك .. وانك لم تتعرض لمضاعفات أخرى
زين بحزن وهو سرحان: مضاعفات أخرى .. ولكنني أفضل الخروج من المستشفى .. والرجوع لبلادي
الدكتور بثقة: سيد زين ليس من مصلحتك الخروج .. ويجب ان تبقى في المستشفى . ونحن التزمنا بشروط المافيا ولم نبلغ أي جهة بتعرضك للحقن
زين بحزن على اهله: وأهلي .. أمي .. عز .. مريم .. ريهام
يقين: ما حدش عارف غيري أنا وفهد
الدكتور مش فاهم الكلام: نحن التزمنا .. وانت سيد زين يجب عليك الالتزام أيضا ..
زين: حسنا سوف أبقى تحت الرعاية الصحية في المستشفى
خرج الدكتور من عند زين بس زين حزين وسرحان ونام بعد كدا بهدوء
في الأثناء دي كان فهد بيتواصل مع المافيا .. الي طلبوا منه تحويل مبلغ مالي كبير .. وقالوا له ان زين هيفوق من أثر الإبرة الي أخدها اليوم .. وانهم ليهم كلام مع زين .. بس فهد ما صدقهمش .. واتعامل معاهم بشدة وحزم .. حتى انه استخدم السي دي الي عاوزينه المافيا .. واستغرب إذعان المافيا له .. وتحديد موعد مع اندر يقابله فيه ومعاه السي دي....................
عدا الأسبوع ببطء على زين الي سرحان طول الوقت .. وعلى يقين الي فضلت تستنا قدوم السي دي بفارغ الصبر .. وعلى فهد الي كثرت الاتصالات بينه وبين المافيا وحدد معاد معاهم .. على أساس انه يودي لهم السي دي وهما يعطوه المضاد الفعال للحقنة الي اتعرض ليها زين .. وكان متفق مع يقين انه أول ما يوصل السي دي تدهوله فورا .. فهد قرر انه يتعامل مع المافيا بنفسه .. ويبعد يقين الي مصرة تروح معاه .. بس هو سايرها علشان ياخد السي دي
تحسنت صحة زين خلال الأسبوع ومظهرش عليه أي أعراض بس لسه حزين وسرحان ومهموم ....
في نص الأسبوع الثاني من مرض زين بعد وقف القلب كان اليوم معاد وصول عدنان وأمال ومنى لالمانيا .. يقين كانت منتظرة بفارغ الصبر مجيء امال ومعاها السي دي الي بينقذ حياة حبيبها ..
في جناح زين الكل كان متجمع امه واخته وبنتها ويقين وكانوا قاعدين عند زين ويتكلموا معاه بس زين كان سرحان وهو قاعد على السرير
انتبهوا على صوت عز الي دخل ومعاه عدنان واخواته
عدنان: السلام عليكم .. حمد لله على السلامه .. ما تشوف شر يارب
زين الي ارتاح لعدنان: الله يسلمك .. والشر يبعد عنك يارب
عز: اهلا باخويا .. تصدق وحشتني .. هههه
عدنان: اكيد ده زين الغالي .. ربنا قادر يحفظه
وعلى جنب دخلوا البنات الي كانوا ملهوفين على يقين .. وسلموا على ثريا ومريم وريهام
يقين تحضنهم بقوة: حمد لله على السلامه
امال بهدوء: الله يسلمكم
منى: الله يسلمك .. عاملة ايه .. وطمنيني زين كويس بخير دلوقتي
يقين مستغربة هدوء امال: الحمد لله بخير
ثريا: حمد لله على السلامه ..
امال: الله يسلمك يا طنط .. عاملة ايه .. وحمد لله على سلامة الاستاذ زين
ثريا معجبة بهدوء امال: الله يسلمك . ربنا يحفظه من كل شر
منى: امين .. والله يقين وزين يستاهلوا كل خير
امال الي ما حدش فاهمه انها محرجة وقلبت الوان وكل شوي تتأكد من ان الحجاب مغطي دقنها .. ونازل على حواجبه
منى بهمس: يا بنتي قطعتي نفسك .. الحجاب من كتر ما بتشدي فيه هيتقطع
امال بأحراج: معلش عشان مش متعودة بقي هههه
وشها قلب الوان وسرحانة من ساعة ما استقبلهم عز بالمطار وشافته .. نزل عليها هدوء وحاسة ان بطنها بتمغصها مش عارفة ليه حاسة انه ما يعرفش انها اخت عدنان .. بس لما خلص الجوازات مع عدنان وشاف اسمها .. شافت التكشيرة على وشه .. وزعلت في نفسها من تصرفه
يقين حطت ايدها على كتف امال: امال مالك الي سرق عقلك بنادي عليك وانت ولا هنا
امال بارتباك: اه انا ... انا .. السي دي .. والله عامل زي الحمل التقيل وفتحت الشنطة وطلعت السي دي وعطته ليقين
يقين الي الفرحة علت على وشها وبخوف ورجاء حضنت امال قدام الكل الي مش فاهمين شي
عدنان: يا لا احنا اطمنا عليك يا جوز بنت عمي .. .. والحمد لله اطمنا عليك والبنات سلموا على يقين نستأذن احنا
عز: على فين .. خليك شوية
عدنان: عاوز اروح للفندق الي حجزت فيه قبل ما اجي .. عارف الوقت اتأخر
زين: لا مقبلهاش يا عدنان .. ليه تحجز .. بفندق روح للفلة بتاعتي
عدنان: والله عز سبقك وعرض علي بس انا معايا خواتي .. وحبين نسكن بفندق
عز: اه انت خد راحتكم بالفلة .. لان مفهاش حد غيركم..
عدنان: لا خايف نضايق الاهل ..
عز: الوالدة واختي وانا ساكنين بفندق قريب من هنا .. والفلة بعيدة شوية .. يعني ما عندكش حد خد راحتك
عدنان انحرج: ايوه بس .. انا حجزت بالفندق و ...
عز قاطعه: لابس ولا حاجة هتسكن بالفلة .. انت واهلك .. وانا بنفسي هخلي السواق الخاص في الفلة تحت امركم
زين: شكرا يا عدنان على الزيارة .. والفلة تحت امركم
عدنان: والله عز سبقك وعرض علي بس انا معايا خواتي .. وحبين نسكن بفندق
عز: اه انت خد راحتكم بالفلة .. لان مفهاش حد غيركم..
عدنان: لا خايف نضايق الاهل ..
عز: الوالدة واختي وانا ساكنين بفندق قريب من هنا .. والفلة بعيدة شوية .. يعني ما عندكش حد خد راحتك
عدنان انحرج: ايوه بس .. انا حجزت بالفندق و ...
عز قاطعه: لابس ولا حاجة هتسكن بالفلة .. انت واهلك .. وانا بنفسي هخلي السواق الخاص في الفلة تحت امركم
زين: شكرا يا عدنان على الزيارة .. والفلة تحت امركم
عدنان: متشكر يا عز .. وربنا قادر يقوم زين بالسلامه
عز: السواق تحت امرك .. والفلة واصحابها تحت امرك كمان
عدنان: ههه الله يجزيك بالخير .. ما يأمر عليك ظالم يارب
عز: معادنا ان شاء الله يوم الاثنين .. ماتنساش تجيب كل الأوراق
عدنان: اطمن كل الأوراق جاهزة معاي .. وان شاء الله نتقابل وارجع لك كل ممتلكاتك
عز: والله انا الي مش عارف ازاي أشكر ازاي على وقفتك معاي
عدنان بمرح: هههه نفسي اشوف وش ناتي بعد الطلاق .
عز: تصدق اني ما صدقتش المحامي لما بلغني انها وقعت على الأوراق.. ووافقت على الطلاق بسهولة
عدنان: اكيد أول ما فكرت في نص الثروة .. لكن خليها تشوف ايه هيطلع لها
عز: ما ارتحتش الا لما طلقتها بالتلاته .. والأوراق اعتمدت ووقعت .. وهي حاولت انها تتصل بيا بس أنا غيرت رقمي
عدنان: قولها انت يا بارتي طالق
عز وعدنان: هههههههه
عز: حلوة دي بارتي طالق .. والله عليك نكت
عدنان: أقولك البارتي هعملها ان شاء الله هعملها..
عز: ههه خلينا نرجع بالسلامة للقاهرة ويحصل كل خير .. توصي بأي حاجة قبل ما أمشي
عدنان: العفو.. خيرك سابق
عدنان طلع لاخواته الي أخدوا غرفة وقعدوا فيها .. وهو أخد له غرفة .. امال حست بالراحة انها وصلت السي دي ليقين .. بس وجود عز نكد عليها .. مع انها ما شافت منه أي غلط على الأقل اليوم ...........................
وفي جناح زين في المستشفى يقين خلعت الحجاب بعد ما خرجوا كل الموجودين وأعدت على الكنب بعد ما ساعدت زين على القعدة جنبها .. ورتبت المخدات وراه .. وقعدت تأكله العشاء
زين: كفاية خلاص مش قادر آكل
يقين بحزم وهي ترفع ملعقة الشوربة: لا خلاص ايه .. كلها أربع معالق الي شربتها بس .. والسلطة مش عاوزها ..
زين: العصير كفاية .. وبعدين اذا جعت أكل أي حاجة ..
يقين بهدوء: عطته العصير طيب تخلص كوباية العصير كلها ..
زين رفع عيونه باعتراض: لا .. ايه كلها شوية و بعد ما خلص العشاء نيمت زين على السرير .. وقعدت على طرف السرير جنبه
زين مهموم وحزين وسرحان بيفكر ... يقين قربت منه وباست راسه وايده
يقين: زين عيوني ليه مهموم
زين بص لها وعذبه تعلقها بيه وانها بقت تفهمه من نظرة مد ايده ليها وصوت هامس: أنا بخير .. اطمني
يقين حضنته وسندت راسه على كتفها وطوقته بذراعتها وبهمس حاني: عاوزة حاجة ياعيون قلب يقين من جوه وبمرح قولي عايز ايه وانا اجيبلك .. ولا عايزني أتشقلب لك ؟! دة أنا أهد الدنيا عشان ثانية بس أشوفك فيها !
زين بسرحان وبهم: عاوز أنام في حضنك .. عاوز حضن دافي يحتويني . وكمل في سره ( عاوز أحس بالأمان .. تعبت وأنا بمثل دور القوي .. مهما قويت أنا انسان ولي طاقة .. أنا انسان ضعيف .. أربع سنين وأنا همي أهلي و انهم بأمان .. نسيت نفسي .. او بمعنى آخر تناسيت .. رفضت بنت عمي .. لأني مصيري مجهول اتجوزت مسيار عشان ما أرتبط بزوجة وأولاد .. أقضي طول أيامي برا مصر .. عشان يكون أهلي بأمان .. حتى عز شجعته على امريكا عشان أحافظ عليه ويمسك زمام العائلة من بعدي .. قسيت على يقين لأنها الوحيدة الي من أول ما شفتها مرة واحدة اتعلقت بيها بجنون .. بالرغم من ظني السيء بيها حميتها أربع سنين وهي متعرفش .. غصب عني حبيتها .. وملكتني لدرجة اني مش قادر أبعدها وخيرتها انها تعيش معاي .. بس الظاهر ان حظها حلو .. لأني بعدها أنا دخلت في غيبوبة .. يمكن تتجوز راجل تاني يسعدها ويعوضها عن الي شافته مني .. أضايق جدا وهو يتخيل يقين زوجة لرجل غيره .. معقولة حد غيري يتجوزها ويبوسها ويحضنها وتكون أم لأولاده )
يقين حست فيه يرتجف بين ذراعيها: بردان حبيبي .. تحب أغطيك
زين سند راسه أكتر على كتفها وهي سندت خدها على راسه وفضلت تقرا عليه آيات الشفاء من القرآن الكريم لحد ما نامت من التعب
لكن زين جفاه النوم وفضل يفكر بالرجل الي حقنه الإبرة ويفتكر الحوار الي بينهم
الرجل: انت السيد زين .. وأنا أحمل إليك رسالة من السيد اندر
زين بغضب: قل للسيد اندر ان يكف عن ملاحقتي .. فأنا لا أملك السي دي الذي تريده
الرجل: السيد اندر مصر على السي دي . وسوف يتركك في حال سبيلك كما أنه يريد أن يقوم بأول خطوة تأكد لك صدق نواياه في تسليمك المضاد الخاص بالمادة التي حقنت فيها
زين بغضب: لا أريد منه شي ..
الرجل الي سمع صراخ يقين المبحوح وطلب من الرجل التاني يسكتها
الرجل: أعذرني فسأعطيك الحقنة الأولى من المضاد .. ولك مهلة لمدة شهر لتسلم السي دي للسيد اندر ... وسيكون الموعد في يوم السبت أي بعد أسبوعين من الآن .. وعندها يا تسلم السي دي .. أو تموت
زين بغضب: ماذا تقول ..
الرجل: سوف يتوقف قلبك عن النبض وبما انك في المستشفى فسيتم إنقاذك .. والجرعة الثانية من المضاد لابد أن تؤخذ بعد أسبوعين ولا أنك سوف تموت .. الموعد بعد أسبوعين .. تسلم السي دي .. وستحقن بالمضاد
زين بيحاول يبعد الراجل عنه ولكن كان الراجل قد حقن زين بالابرة وهو ينقله العنوان .. الي بيقابلهم فيه زين
ارتجف زين بقوة من الذكرى وصحت يقين على حركته
يقين بخوف: زينو قلبي ... فيك حاجة
وجات بتقوم تجيب له مايه فكرته عطشان .. بس زين منعها بإيده
رفع عيونه وابتسم بحزن: ما كفانيش حضنك يا يقين ... وسند راسه على كتفها وهو بيسمع دقات قلبها السريعة .. ضميني ليك قوي
يقين خافت على زين وشدته لها بقوة .. ودفنت وشها في شعره
يقين بهمس: أنا كلي مالك يا زينو .. أنا كلي ملكك .. أنا هجيب لك مايه
زين بهمس وهو يسمع دقات قلبها الي تعيشه بعالم تاني من الأمان والحرية والاطمئنان: عاوز أنام في حضنك ... بس أنام في حضنك
يقين وجعها كلام زين وضمته بقوة لحد ما حست انه نام.................................
في اليوم المحدد لذهاب زين للمافيا .. عرف ان نهايته قربت .. وودع الجميع بعد ما رجعت امه ومريم وريهام للقاهرة وعز كان مشغول في تسوية أموره مع عدنان
يقين كانت قاعدة بالفندق مع زين الي خرج من المستشفى بعد ما طمنه الدكتور على سلامته ..
زين: هترجعي بالطيارة الخاصة الليلة . ان شاء الله وأنا هرجع لكم بعد كام يوم
يقين كانت سرحانة لان فهد أكد لها انه اتفق مع المافيا وقال لهم انه هيتفاوض معاهم بدل زين و يسلمهم السي دي وهم هيسلموه المضاد لزين ويقين أصرت على فهد انها تروح معاه علشان تجيب المضاد ..
زين انحنى على يقين وباس جبينها: فين الناس الحلوة ..
يقين بتوتر: هاه .. أنا هروح فين يعني .. زين ليه ما ترجعش معايا ..
زين بهدوء ( لو تعرفي ان ده آخر يوم تشوفيني فيه ) لا أنا عندي شغلي
يقين مش عارفة انه بيروح للمافيا بس حاسة انه فيه شي .. حتى المافيا مش عارفين ان زين بيجي .. كان كل همهم السي دي ... والمضاد هيسلموه لمدير أعمال زين ومعاه زوجة زين ..
زين وقف قدام يقين ورفع وشها لفوق و مسح على شعرها الأشقر الحرير وتابع رحلة المسح على جبينها وعيونها وخدودها وشفايفها
يقين ارتجفت من لمسة زين
زين بحنان وانفاسه على وشها: يقين ارفعي عيونك وبصيلي ..
يقين رفعت عيونها وبصت له زين الي دوخه جمال عيونها الرمادي: تصدقيني لو قلت لك .. ان عيونك أجمل عيون شافتها عيوني .. ولو قالولي ايه آخر حاجة تتمنى تشوفيها قبل ما تموتي .. كنت قلت عيونها الرمادي
ومسك وشها بين ايديه وانحنى باس عيونها .. وسالت الدموع منها من غير شعور
يقين ببكاء: انت ليه بتجيب سيرة الموت ..
زين مسح دموعها وعمل الي كان نفسه يعمله من يوم ما عرف يقين مسح دموعها بشفيفة وهو يحضنها بتملك
زين بثبات: يقين توعديني انه ... انه لو جرالي حاجة .. انك تستمر في حياتك .. وتتجوزي
يقين قاطعته بايدها على شفايفه: لا لا ما تقولش كدا حرام عليك ليه مُصر تدبحني بكلامك تقتلني تموتني .. انت ليه كدا .. ليه
زين ضمها بقوة: يقين أنا أتمنى لك السعادة .. انت تستاهلي كل خير ..
يقين: بحبك والله العظيم بحبك .. وكلامك يجرحني ويقلل من قيمة حبي ليك
زين مسك وشها بين ايديه: ما عاش الي يقلل من قيمة حبك
يقين: متقولش كدا عليك .. انت ليه قاسي لييييه
زين بهم وحزن يودع يقين وهو عارف ان الأسبوعين خلصوا وانه لو صدق كلام المافيا هيموت وينتهي: انت ملكت قلب وعقل زين .. وأنا ما قلتش مش بحبك .. أنا عاوزك تعيشي سعيدة من بعدي
يقين بصرخة ألم: لا ليه تقول من بعدي .. ليه ما تقولش معاي ..
زين بهدوء ضم يقين له ووزع قبلاته على وشها وعيونها وخدودها وشفايفها: معاد الطيارة قرب وأنا لازم أوصلك بنفسي مع السواق
يقين ضمته بقوة وباست راسه وودعت زين لانها مواعدة بنات عمها مع عدنان يجوا ياخدوها من المطار وهتروح بعدها مع فهد للمافيا: لا بلاش تتعب نفسك انت ارتاح أنا أعرف أروح لوحدي
زين وصلها لحد المطار وبعدها راح للعنوان الي طلبوه المافيا فيه#############
ستوب ياترى زين هيحصله ايه ؟؟؟
ياترى يقين وفهد هيجرالهم ايه لما يروحوا يقابلوا المافيا؟؟؟
والسي دي ده فيه ايه مهم كدا؟؟؟
•
رواية يقين جريئه الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة محمد
البارت 30
يقين جريئه
............**********..............
عدنان وصل وكانت معاه منى لان امال كانت تعبانه شوي من الصداع الي جالها طول الليل وهي متفقه مع يقين على كل شي بعد ما بلغتها انها ناويه تروح مع فهد تجيب علاج زين .. واما طلبت تروح معاها بس رفضت لان المافيا بيتعاملوا مع فهد ومعاها بس وقعدت بالفله لوحدها ونامت من التعب
عز كان محتاج اوراق من الفله ..بخصوص بعض ممتلاكات زين ..عليها طلب شراء وكان هيروح للفلة ياخدها ..بعد ماكلم زين وقاله انها بالفلة بغرفة زين
عز اتصل يسلم على عدنان ويستأذنه يدخل الغرفة ..عدنان كانت يقين منبهه عليه انه ما يقولش شي لزين او عز
عز : اخبارك عدنان ..فينك ما شفتكش من امبارح
عدنان : الحمد لله ..والله مشاغل تعرف التؤام وطالبتهم الي مش بتنتهي
عز : ههه دي الحكايه كلها اختين ..يعني المفروض يكون بالك طويل!!!!
عدنان : ههه طبعا انت خسران حاجه مفيش حد اصغر منك .. والله لو عندك اخوات اصغر منك ليهبلوك ..
عز : ههه لا انت قدها ياعدنان ..
عدنان بغيظ : ايوه والدليل اني من الصبح وانا بلف وادور في الاسواق والمشاوير..ولا ازيدك من الشعر بيت .. لسه بيمروا علي المطعم بيتعشوا
عز الي كان جنب الفلة فرح لما عرف انهم برا الفلة : الله يعينك ..اشوفك على خير ..
عدنان : مع السلامه
عز حس بارتياح ان الفله مافيهاش حد ووقف العربيه بعيد عن الفلة ومشى لحد الفله ودخل الفله وطلع لغرفة زين ودخل الغرفه وفتح النور وقعد على المكتب الجانبي يدور في الورق
امال كانت نايمه بغرفتها وحست بحركه غريبه نهايه الممر لان غرفه البنات علي السلم حست بخوف ..وخافت انه يكون حرامي ..قعدت ترتجف من الخوف ومش عارفه المفروض تعمل ايه ..وقفت تدور علي اي حاجه بالغرفه ...وما لقتش الا عصاية صغيرة معلقة بتحفة على جنب ..اخدتها ..وزاد الرعب لما طلعت وشافت الغرفة الي بنهايه الممر نورها شغال .. مشت بشويش وسمعت حركه بالغرفه
عز حس بحد ماشي في الممر .. وهو على طول جه على باله المافيا لانه متأكد انه لايمكن يسيبوه عايلته كدا بسلام ..كان فيه باب لغرفة زين من الجنب يطلع على الممر
امال كانت قريبة من الباب وشافت المفتاح على الباب من برا ..وفكرت انها لو قفلت الباب بسرعه على الحرامي لحد ما يجي حد او حتى تطلع من الفله نهائي
وهي بتلف ناحيه الباب ..فاجأتها ايد قويه مسكت بدراعها ولفتها بقوة ..وثبت ايده التانيه علي رقبتها وزقها على الجدار ..وطارت منها العصايه ..وجات تصرخ .. الا الايد كتمت بؤها
عز من الخوف انه يكون واحد من رجاله المافيا اتعامل مع الموقف بسرعه واتكلم بالاماني : من انت وماذا تريد
عز حس بارتجاف الشخص الي ماسك برقبته ... والي زاد التوتر عنده الملمس الناعم للرقبه الي ماسكها .. والدموع الي ببلت ايده الي ماسكه على بؤها بقسوه
بدء يحس بان الشخص الي ماسكه واحدة ست .. والي زاد توتره الدموع الي نازله على خدها ولمسه ايده الي على بؤها
امال بخوف : يمه .. اياك تقتلني ..اهئ . اهئ.. اوعي تموتني ..خد الي نفسك فيه بس بلاش تموتني
عز لسه تحت تأثير الصدمه ..وامال كانت مغمضه عيونها ..وتبكي وما شافتش الشخص الي ماسكها ... عز اول من فاق : انتم مين .. وبتعملوا ايه هنا
امال فتحت عيونها بفرحة انه مش الماني : انا .. انا امال .. انتم الي مين وعاوزين ايه
عز الاسم الي سمعه فوقه من تأثيرالصدمه اكتر واكتر وبهدوء : انتي امال ..اها الاخت اموله
امال الفرحة الي بعيونها قلبت لسواد وخوف حقيقي : انت ... انت عز
عز الي رفع ايده عنها بسرعه وبعد عنها شوي وعطاها ضهره ..
عز بغرور لانه طبع ما يقدرش يستغني عنه : قلت لك لما تكلميني ..قوليلي السيد عز الدين ايه مش بتفهمي
امال انحرجت وقلبت الوان وعاوزه تتحرك وتروح للغرفة بس مش قادرة من الصدمه والخوف شل حركتها
عز انحنى ومسك العصايه المرميه : ليه واخده عصايه معاك
امال بتتحرك بس مش قادره رجليها مش قادرة تتحرك من الصدمه
عز استغرب انها لا تحركت ولا استوعب انها تحت تأثير الصدمه اتغاظ من تصرفها يعني بما انه عطاها ضهره ..يعني لازم تحس على نفسها وتمشي بعيد عنه
عز بعصبيه لف ناحيتها : الظاهر انه مش لسانك بس الي طويل .. لأ ده حتى ايدك طويله ..وهو بيشاور على العصايه الي معاه ..
قرب منها لما حس ان نظراتها مفتوحة وبؤها مفتوح وترتعش ..وهي سانده على الجدار ..
قرب عز اكتر و ما حبش انه يطول النظر فيها .. لكن الجمال الي شافه قدامه سكته المره دي..العيون العسليه المفتوحة بخوف شدته ده غير الشامه الي لاحظها على خدها .. ولا الشفايف المليانه الورديه ..والا البشرة الصافية البيضه ..ولا الشعر الاسود الي متناثر حواليها ... والبيجامه الورديه ببنطلون برموده .. النظرة ما استغرقت الا ثواني بسيطه.. لان عز مش بيحب يبص في الحرام ..حتى وهو في امريكا اتجوز ..علشان ما يوقعش في الحرام .. لكن حس ان نظراته لاول مرة تخونه .. بس هو عطاها عذر لنفسه انها خايفه و مصدومه .. وقف جنبها وعينه على الارض .
عز الي سحره جمالها .الناعم من مواقفها معاه ما تخيلش انها انسانه بكل الرقة والجمال الناعم ده..
عز : امال .. فيك حاجه ردي علي ..
امال من الخوف والصدمه وقعت على الارض وقعدت تبكي من الرعب ان عز شافها بلبس النوم .. ومش شافها وبس لا ده الانيل مسك رقبتها وكان بيخنقها ... والحرامي الي تخيلته ..طلع عز ..
ضمت رجليها وحطت راسها على ركبها واتفرد حواليها شعرها الاسود الحريري.. وفضلت تبكي
عز مش بيحب الدموع لانها تضعفه كتير : خلاص مالوش داعي كل العياط ده ... انا مش قصدي اخوفك .. انا كنت باخد اوراق وماشي
ومش قادر يمسكها يقومها ..لانه يعتبرها محرمه عليه اولا خيانه لصديقة ثانيا ..مش هاين علية موقفها المحرج وصوت عياطها
وقف بحيرة وهو عطيها ضهره مستني تسكت علشان يكلمها
الا فجأه سمعوا الاتنين صوت الباب الفلة بيتفتح ... وصوت خطوات طالعه السلم ... وتقرب اكتر واكتر..
عز رجع نظره لامال ومن غير شعور انحنى ورفعها بين دراعاته ودخل الغرفة وقفل الباب وراه ..بخوف
امال جات بتصرخ بس عز قفل بؤها بايده .. امال بعدت عنه وحاولت انها تصرخ باعلى صوت .. بس عز مسكها من وراي وثبتها بايد والتانيه متبت علي بؤها ...
صوت الخطوات بيقرب .. ومعاه بدء الخوف الحقيقي لعز الي بقي يخاف من المافيا .. وامال الي ..تعرف ان مشوار اخوها ومنى هياخد وقت طويل ...لان طبيعه عدنان بيحب ان يعلن عن دخوله بضحك وهزار صاخب كالعادة ..استكانت من الحركة ..ووقفت بهدوء وخوف من صوت الخطوات الجايه ..وفجأه حست بانها واقفه لوحدها ..ولفت وراها تدور عن عز بس ما شافتوش..
بصت بخوف للباب الي اتفتح ... وصرخت بقوة .....
......................
في مكان تاني
كان بيسمع بهدوء قاتل للشخص الي بيتكلم معاه ..
.... : نعم سيد زين لقد تم تغيير الموعد
زين : ولكن الموعد الذي حدده لي الرجل الذي حقني من المفترض ان يكون اليوم ... وقد ذهبت ولم اجد احد ...
..... : حسب ما علمت من معاون السيد اندر ... ان الموعد تأجل الى يومين
زين بتوتر : ولكن الرجل اكد لي ..انني اذا لم اخذ الحقنة خلال الاسبوعين قد اتعرض للموت .. واليوم هو اخر يوم من الاسبوعين
....... : سيد زين لقد اخبرك ان لك مهلة شهر...ولكن يبدو ان التوتر اشكل عليك فهم السيد اندر ... لانه اعطاك مهلة شهر كامل ...
زين: قد يكون كذلك ..ولكن اشترط وجود السي دي ..وهذا ما يقلقني ..
...... : اصدقك القول .. ان السيد اندر حريص على السي دي كثيرا ... لقد ابتزك بما فيه الكفايه ..ولكن اصبح الضغط عليه كبيرا
زين اتنهد : من اين نأتي له بسي دي حرق قبل اربع سنوات ...
...... : اصدقك القول مرة اخرى ..ان السيد اندر تحت الضغط القوي الذي يتعرض له ..قد يلجأ لاسلوب اخر معك ....
زين بخوف : ماذا تقصد باسلوب اخر .؟؟
...... : ارجو ان لا يحدث لك ..ما حدث لاحد اصدقائي من العملاء الذين يعملون بالانتربول
زين بخوف حقيقي : ماذا حدث له ... اخبرني
... : لقد اجبره على تسليم الملفات التي بحوزته .. مقابل حياة عائلته ..زوجته وولده
زين بخوف : لا الا العائلة .. الا العائلة ..
..... : سيد زين هل شددت الحراسه على العائله .... ارجو ومنك الا تتهاون بالسيد اندر ابدا
زين : لقد ارسلت والدتي واختي الى القاهره ..وزوجتي ذهبت قبل قليل ايضا للقاهره ..ولم يتبقى سوء اخي والذي على الارجح انه سيسافر الى امريكا غدا ..
...... : اذا تأكد من سلامتهم ..اطلب منهم عدم الخروج من المنزل الاسبوعين القادمين قدر المستطاع ...
زين : انا رجل مومن بالله ... وبعد الله .. انني اعتمد عليك وعلى الانتربول في مساعدتي على اخذ المادة المضادة .. والاطاحة بشبكة المخدرات تلك ..
....... : حسب الخطة سوف تعرض للسيد اندر السي دي المدعم برقم سري ...وسوف تماطلة بالوقت حتى يجعل رجاله يقومون بفك الرموز السرية ..وهذا سيعطينا بعض الوقت .. وفي هذا الاثناء اطلب انت المادة المضادة حتى نتمكن من المداهمة ,,وحقنك بالمادة المضادة
زين : اتمنى ان كل المخططات تتم حسب ما اردنا ..
....... : اذا اودعك سيد زين الى ان ارسل لك موعد وصول السيد اندر لالمانيا
زين : انا في الانتظار
زين قفل الخط مع العميل السري الي عينه الانتربول للعمل مع رجاله اندر .. وهو حاليا مع تواصل مع زين والي بلغ الانتربول بالقصة كاملة بعد ما فاق من الغيبوبه ...
زين امر السواق يرجع بيه للفندق الي بيسكن فيه ...
وفي الاثناء دي كان فهد ويقين وعدنان ومنى قاعدين في كافيه
فهد بتوتر : والله انا مش مطمن ..قلبي بيقولي فيه شئ خطير ..
يقين بخوف : وليه الكلام الي يخوف ده بس .. حصلت حاجه جديده ..
فهد : السيد اندر بلغني مساعدة انه بيجي لالمانيا بعد يومين ... وانا استغربت اتأخر السيد اندر مع انه كان حريص على السي دي كتير
عدنان : طيب والحل ..يعني هنستني يومين على اعصابنا ...
منى : طيب زين لو عرف ان يقين ما رجعتش القاهره
يقين بتوتر : والله ده الي مخوفني ومشعارفه اعمل ايه ... اخاف اكلم مامتي واقولها اني في القاهره وقولي لزين و ما يصدقش
منى : عندي فكرة قولي انك عند تامر ..وانك مش هترجعي القصر ..الا بعد كام يوم
عدنان : طيب لو كلمها .. ازاي بقي يعرف ان المكالمة من المانيا ..
فهد : سيدة يقين اسمعي راي ارجعي القاهره .. مع عدنان احسن لينا كلنا واديني السي دي وانا هوصله بنفسي ..
يقين برعب : لا مستحيل السي دي هيفضل معاي ..وانا الي بجيب المضاد معاي .. اناعاوزه اساعد زين ....
منى قاطعتها بهدوء : يقين انا مع فهد ..كلامه منطقي .. يقين انت خطر عليك المافيا ..
عدنان : كلام منى وفهد صح ...وانا أأيدهم كمان... ما تعرضيش حياتك للخطر
يقين باصرار : مستحيل اتخلى عن زين .. ولو حصلوه حاجه انا عاوزه اموت معاه ...
فهد : استغفري ربك سيده يقين ايه جاب سيره الموت .. بس اسمحيلي انت حرم السيد زين ويمكن يلقوها فرصة كبيرة انهم ينتقموا منه باستخدامك
عدنان بحزم صارم مع انه دايما مرح : بصراحة يا يقين ممكن تتعرضي للاعتداء من رجال المافيا ... ساعتها هتقدري تعملي ايه... لاحظي انك ست .. يعني مش محتاج اقولك ممكن يعملوا فيك ايه ....
يقين تنفض الكلام من راسها : لا لا متحاولوش تيأسوني ..انتم بصوا للجزء المليان من الكاس..يمكن اروح واجيب المضاد وزين يبقي بخير ..و ..
فهد : المافيا مش سهله وانا بفكر انسخ السي دي ... علشان لوحصل اي شئ يكون عندنا النسخة الاصلية .. والنسخة التانيه ندهالهم
يقين : امال قالتلي انها نسخته ..والنسخه التانيه معاها ..
فهد طرء على باله فكرة انه ياخد السي دي من يقين ويروح لوحده .. هو اصلا بيفكر في كدا من اول ما يقين رفضت تديلو السي دي ..بس اتفق مع عدنان انه يوصله السي دي بأي طريقة .. المهم انه ينقذ زين ويحافظ على عيلته
فهد : طيب انا هرجع للفندق للسيد زين .. وهراجع معاه بعض الاوراق والاعمال .. ويكون بينا اتصال في حال استجد أي امر
عدنان : اكيد استاذ فهد ..واذا احتجت شي احنا ساكنين في فله السيد عز الدين .. يعني أي امر طارئ ممكن تيجي باسرع وقت
يقين بصدق :سيد فهد اتمنى انك تبلغني باي شئ جديد .. واتمنى ان المافيا تقدم المعاد والله يومين كتير
فهد : انا بحاول اشغل السيد زين علشان مش يحس باي حاجه ..
يقين باهتمام : السيد زين امانه عندك يافهد ... بلاش تجهده واذا تعب وديه للمستشفى على طول ..... والا اقولك .. ليه ما ارجعش لزين واقوله اني غيرت رايي ومش عاوزه ارجع القاهره
عدنان : لا كدا زين يستحيل يرضى .. وهترجعي ويصر انه يرجعك بنفسه المرة دي ...
منى : انت هتيجي معنا الفله .. وزين مش هيحس ..وانت ردي على الموبيل على انك عند تامر
فهد : واذا سئل السواق ..او سئل أي حد من الموظفين هناك
يقين : ده شغلك انت اسئل وهو يامرك ..وانت هتعرف تجاوب ... اا ما السواق انا هقوله ان تامر استقبلني
فهد بتوتر : بس انا مش متعود اكذب على الباشا
يقين بتوتر : ولا انا .. ولا انا ... بس حياته مهمه عندي
فهد بهدوء : الله يعدي الامور على خير
وقف ومشى برا الكافيه وتفكيره ..مع زين والمافيا والسيده يقين ,,وعز ...
يقين ومنى وعدنان قرروا انهم يرجعو للفله .. ويستنوا لحد ما تنحل الامور ..وطلعوا للفلة
......................
وفي الفلة عند امال
بصت بخوف للباب الي اتفتح ... وصرخت بقوة .....
وهي شايفه الحارس الالماني الي دخل بسرعة وهو يتكلم بالالمانيه الي مش فهمها
ودخل بعده عز الي خرج من الباب الجانبي وعرف انه الحارس ودخل بعده وهو يتكلم
عز : ماذا تفعل هنا ..
الحارس الي انتبه لحركة عز الي دخل بسرعه و سحب امال وراه ضهره حتى ما تبان للحارس
الحارس بارتياح : سيد عز الدين .. اردت الاطمئنان ان كل شي بخير
عز اتغاظ لان الحارس طلع فوق في الفله ... وامال كانت لوحدها يعني ازاي يتصرف ويطلع : ومن طلب منك الصعود لاعلى
الحارس : لقد سمعت اصوات في الداخل .. وكنت اعرف ان السيد عدنان قد خرج وامرني ان اهتم بالفله .. لان احد اخواته لم تذهب معهم
عز : ولماذا صعدت الى الاعلى ... لماذا لم تبحث في الاسفل
الحارس : لاني رايت الانارة شغاله في غرفة السيد زين
عز حس انه مش مرتاح للحارس : حسنا يمكنك الانصراف الان
بعد ما طلع الحارس عز كان عاطي امال ضهره واتكلم بصوت هادي
عز : امال ارجعي علي اوضتك ...
امال :..............
عز طول وهو مستني
عز نفخ في سره ( اللهم طولك ياروح ) : لو سمحت .. ممكن تطلعي من الاوضه علشان اقفلها وأخرج بسرعه
الي ما يعرفوش عز ان امال من الصدمه والخوف ومن رؤيه الحارس ... الدم نشف في عروقها ...وبدء الخوف يسيطر عليها.. لدرجه انه بدء يغمي عليها وهي بتسمع الكلام الي بين الحارس وعز.. وهي مش فاهمه حاجه من الكلام بس سمعت اسم عدنان ... وخافت ان الحارس يقول حاجه لعدنان ..ومع التفكير المرعب ..سمعت اخر كلمه قالها عز >>امال ارجعي لاوضتك ... بس رجولها ما طاوعتها ,,,و الخوف سيطر عليها ولقت الدنيا بدءت تسود في وشها ... والرؤيه تختفي ... لحد ما انعدمت وانهارت على الارض وهي سامعه الكلمه الاخيرة >> واخرج بسرعة
عز لما سمع صوت شي وقع ... لفى وراه وشافها واقعه على الارض مغمى عليها ..واحتار يعمل ايه .. ياربي مش قادر يمسكها لانها محرمة علية ..وانسانيته ما تخليهوش يسبها كدا .. أإعد جنبها ونادى
عز : امال .. امال ..سمعاني ... امال ردي علي ..
عز استغفر الله يارب سامحني ... ومد ايده وحرك كتفها .. وهزها شوي ..بس امال مش بتتحرك ...
عز في نفسه خلاص هعتبر نفسي منقذ والا دكتور ..يعني عادي لو مسكتها
عز انحنى ورفعها بين ايديه ... ومشى بيها لاول غرفه في الممر جنب السلم والي كانت مفتوحة ..
مددها على السرير بهدوء و..حط مخدات وراها..ولم شعرها على جنب .. وجاب شويه برفان ورش منه شوي على منديل وقربه من مناخيرها ..وحاول انه يصحيها...
عز ضربها بشويش على خدها وهو يناديها : امال .. امال .. اصحي .. انت ..كويسه.. ما فيش حاجه نهار ازرق...
ورجع مره تانيه ومسح على وشها بمنديل مبلل بمايه .. ورش مره تانيه شويه برفيوم من الازازاه الي على التسريحة على منديل وحاول انه يفوقها!!!!!
وحس بارتياح ..لما شاف راسها بتتحرك بشويش ..و بدئت عينها العسليه ..تفتح ..
عز من الفرحة ابتسم انها بخير .. امال شافت الابتسامه على وشه ..
وفتحت عيونها اكتر ..وهي شيفاه قاعد على طرف السرير ..جنبها .. ويبتسم ..
امال خافت ..واترعبت وقلب وشها الوان .. وهي بتتخيل شكل شعرها الي منكوش حواليها .. وايد عز التانية سانده على طرف السرير وشاده عليه من غير قصد لان شعرها تحت اللحاف الي هو ماسكه علشان ما يمسكها مباشرة
امال بصوت خافت : ممكن تبعد عن اللحاف شوي ... علشان شعري بيألمني
عز انتبه لايده الي فوق اللحاف ومسنوده على السرير ..وان وش امال مشدود للجهه ناحيته .. لانه شادد الشعر تحتها
عز بهدوء ابتسم ..على برئتها .. وادبها ...وشال ايده عن اللحاف ..وعدل راسها
لحظه غريبه عدت على عز المغرور ... والحنون في نفس الوقت ...( متحملة الالم الشديد ..من شدة شعرها ..وتطلب مني بأدب اني اشيل ايدي .. والله لو انا حد شد شعري ..كنت قطعت ايده بسرعة.. وما فكرت اكلمه حتى )
امال سحبت اللحاف وغطت وشها بالكامل من نظرة عز الغامضة ..والمغرورة
وفي اللحظة دي .. انفتح الباب وصوت منى الي دخلت الغرفة بسرعه وهي بتجري
منى بتنهج : ههههه سبقتك .. سبقتك ..يا عدنانوه .. هههه ..انا ال..
وما كملت كلامها وهي شايفه المنظر الي قدامها والي صدمها بقوة ..منى شخصيه حساسه جدا.. طيرت عيونها وجات بتصرخ ..وهي شايفه امال ..على السرير .. وعز قاعد على الطرف ..ويبتسم .. ويبصلها بهيام وانسجام
الاتنين لفوا جهه منى والخوف باين عليهم
عز اول مرة يرفع عينه بمنى وصدمه انها تشبهه امال جدا ..والصدمه الكبيرة ..انه قاعد على سرير امال وصوت عدنان ملعلع علي السلم
امال شالت اللحاف عنها تقوم ... وشها بقي من غير لون .. وايدها ترتجف من الخوف .. والصدمه ..
منى كان تصرفها سريع لانها قفلت االباب قبل دخول عدنان ..
عدنان بمرح : ههه يا غشاشة ..تقوليلي ادخل الكياس وتطلعي قبلي لازم نعيد من اول وجديد... افتحي الباب ليه قفلتيه ...
منى بتفكر بيقين الي بيعرفها عز .. وتحمد ربها ان يقين دخلت غرفتها وقفلت الباب عليها ... ومنى نزلت تشيل الحاجات مع عدنان وعملت سباق معاه مين يدخل الاول ويبلغ امال عن يقين .. وفكرت بعدنان الي ممكن يموت لو شاف صديقه في السرير مع اخته ...
منى ببكا : ليه....ليه....ليه... فهموني ... انا ...
وموزعه نظراتها بين امال وعز الي باين عليهم الارتباك والصدمه ...
عز بهمس : انت فاهمه غلط ... انا ... امال ...
منى ببكا : غلط ..غلط ..اي غلط .. شوف نفسك .. يا محترم قاعد فين ...
امال فاقت من الصدمه بسرعه وهي سامعه صوت عدنان يخبط علي الباب
امال : منى افهميني ... اسمعي مني الاول وبعدين احكمي ...
منى تقاطعها : اسكتي .. انت ..
امال : ياربي ايه الورطه دي .. هنعمل ايه ..وعدنان عند الباب
عز بتوتر : اطلع من البلكونه
امال بتوتر شديد : لا يافالح أي بلكونه الاوضه دي مافهاش اي بلكونه
منى حساسه قعدت تعيط
عدنان بخوف لان منى طولت ومافتحت الباب : منو ... حرقتي اعصابي .. لايكون اموله فيها حاجه ...
امال وقفت وسحبت عز ودخلته الحمام بسرعه ...
عدنان يخبط الباب بعنف: والله لو ما فتحتي .. لاكسر الباب .. منى مالك يا بت .. امال فيها حاجه ..منى ليه بتعيطي ... خوفتوني عليكم ..افتحوا بقي
منى بتبكي بصوت عالي مقهورة من اختها فكرت انها عملت شئ غلط
امال الي دخلت عز الحمام ... وبلت شعرها بالمايه ولفت المنشفه عليه .. وعز متغاظ من الموقف كلو ..مش مرتاح حاسس انه بيخون صديقة ..وهو شايف دموع امال بتنزل بقهر ومنى تقوله ليه .. ليه
امال قفلت باب الحمام بعد ما قالت لمنى تفتح باب الغرفة
منى بدءت تتماسك وفتحت الباب
دخل عدنان بخوف : فيك ايه .. ليه بتعيطي وفين امال ..
منى : اهئ ..اهئ ..
عدنان راح ناحيه الحمام وهو سامع صوت ميه وهبد علي الباب : امال ..امال ردي علي ..
امال خافت وأأعدت تبكي من الرعب ..عز قرب منها وجات بتصرخ ..مسك بؤها
عز : اعملي نفسك بتستفرغي ..ومعدتك قالبه عليك ..او حتى عندك برد ...
امال مرعوبه و الموقف وجع معدتها بالفعل مشت للحوض . .... وبصوت عالي ارعب عز الي بدء العرق يتصبب منه من صعوبة الموقف
عدنان يدق الباب : امال ..ردي ..امال .. خوفتيني عليك ..
منى اتماسكت شوي : امال افتحي الباب
امال برعب بصت لعز وكأنها تقوله اعمل ايه
عز بهمس : انا هدخل البانيو واقفل الستارة وانت اخرجي وقولي ان عندك برد ..وان معدتك قالبه عليك ..وان منى سمعت صوتك بالحمام وخافت عليك ..
عز مسح على راس امال المرتجفه من الخوف .... واتفاجيء بايد امال تبعد ايده بعنف
امال بانكسار : حرام عليك ..تمسكني ..انا مش محرم ليك عشان تمد ايدك .. وتمسح على راسي ...
عز كلامها ضرب على الوتر الحساس عنده .. معقوله انا اعمل كدا بحياتي عمري ما عملتها .. ويوم ما امد ايدي على وتحدة .... امدها على اخت صديقي .. الي أأمني عليها .... الي ساعدني .... ووقف جنبي من غير أي مقابل ...
بص للدموع الي على وشها ... والارتجاف الي باين عليها ,,وعلى صوتها ..
عز : انا ..انا ..اسف ..
امال : مشت للباب وعز دخل البانيو وقفل الستارة عليه
عدنان شاف وش امال المنفوخ من العياط وشافها تطلع من الحمام وتقفل الباب وراها ...
عدنان بارتياح : الحمد لله ..والله انا كنت باموت من الخوف ..عليك ..سلاماتك .. فيك.ايه. اموله الحلوه ليه كل الدموع دي...
امال ببكا رمت نفسها في حضن اخوها : انا خايفه اهئ ..اهئ .. انا تعبت .. ومن وقت ما رحتوا وانا رايحه جايه للحمام ... معدتي ونفسي قالبه علي ....
عدنان حضن اخته ومسح على جبينها : اسم الله عليك ..ما تخافيش .. انا جنبك .. ومنى كمان ..كلنا جنبك ... انت عارفه ان المشوار الي روحناه ضروري
منى وامال حضنوا عدنان بكوا الاتنين وكل واحده تفكرها في شي ...
عدنان ومنى نيموا امال على السرير وغطوها .. وقعد عدنان جنبها يمسح على راسها
عدنان : ياااه يا اموله ..شويه تعب يعمل فيك كدا ... وانت كمان يا منى الله يهديك طيرتي برج من نفوخي ...
منى بصت بامال نظرة لها معنى ..وامال بصت لها نظرة تقولها فيها انها مظلومه
عدنان بحنان : والله لو يحصل لواحده فيكم حاجه ... ..لايمكن اسامح نفسي ابدا ...
وكمل عدنان : انا مستحيل اخلي أي شي يضركم ... انا ما صدقت ان دراستي تخلص علشان ارجعلكم ...
امال بتوتر وبكاء : ربنا ما يحرمنا منك ياخوي ولا من حنيتك ...
منى سرحانه : .............
عدنان بحب : الحمد لله الي انعم علي وخلصت دراستي ... وحتى شاهدتي اخدتها بسرعه بعد ما ساعدني عز ... والله الراجل ما قصر معايا في حاجه ...
عز كان بالحمام وسامع الحوار الي بيدور .. وضغط على ايده لحد ما حس ان صوابعه بتنكسر .. كل الحنان ده لاخواته ,,وانا اخونه ,,انا اتسبب له بالاذه ... يوم اما احتجته وقف جنبي ..ساعدني .. وانا يكون تصرفي معاه بالنداله دي ...والمشكله اختها الي فاهمه غلط
عدنان : انا هطلع اشتري شويه حاجات من الصيدليه علشان البرد الي معاك وراجع .. ومنى هتاخد بالها منك ... توصيني باي حاجه اجبهالك ياغاليه ...
امال : لا لاما تتعبش نفسك ...
منى بصت لها نظره وكأنها بتقول لها وانت ناسيه المصيبه الي جوا : الله يجزيك خير عدون .. ..وانا كمان محتاجه حاجه من الصيدليه هروح معاك ..
عدنان : لا انت اقعدي عند امال يمكن تحتاج حاجه ..
خرج عدنان ولما اتأكدت منى انه طلع من الفلة .. رجعت لغرفة امال وهي تصرخ عليها
منى ببكا : ليه يا امال ..ليه .. عز بيعمل ايه على سريرك
امال ببكا : والله انت فاهمه غلط .. انت لازم تسمعيني
عز طلع من الحمام ووقف ونظرة على الارض : لو سمحت يا انسة منى ما تفهميش الموقف غلط ....
منى بصريخ : وانت يا سيد يا محترم ..كدا تعامل صديقك ..كدا احترام الضيف ..تتعدى على اخوات صديقك ...
منى تكمل بغيظ : تعزم عليه ..وتعمل نفسك كريم ..وتسكنه عندك وتخونه .. تخون الامانه ....
عز حز بنفسه كلامها : انا ما غلطتش ..وما تحوريش الكلام ..
امال ببكا وهي تضرب السرير : منى كفايه والله الي بتعمليه غلط
منى : انا بنجن ..ياعالم يا ناس ...اختي امال العاقله ..امال الرزينه ..تعمل كدا ....
امال فضلت تبكي ... ومنى تتكلم وتبكي من القهر: ..وانت حتى حجاب على شعرك مش لابسه ويلبس النوم... انت عاوزه تموتي عدنان .. لو عرف
عز استفزه كلامها : بقولك ايه بقي انا من الاول ساكت عشان محترمك ..بس الظاهر انك مزودها ... معاي ..اختي واختي ..اذا هي اختك فهتبقي مراتي كمان...
الاتنين رفعوا عيونهم وبصوا لعز الي اتكلم من غير شعور
بس كلام عدنان مع اخواته ..وكلام منى وجعه وحسسه انه غلط وعاوز يصحح الغلط ...
منى : نعم ..نعم ..انت قلت ايه ..وانت ليه تتجوزها ... اتكلم
عز بحسن نيه : يعني بصحح الغلط اللي حصل... وكل شي يعدي بسلام .
منى فهمت انه حصل بينهم علاقه كانت ردت فعلها انها قربت من امال الي قاعده على السرير وما فاقت من صدمه كلمه عز ,,,, مراتي
منى : يصحح الغلط بزواجه منك .. الصراحة انا غلطت يوم ما قفلت الباب .. المفروض خليت عدنان يشوف صديقه المحترم ... على حقيقته .. ويدبحه ويدبحك ....
وصحت امال على وجع القلم الي جالها من اختها منى ومدت ايدها مرة تانيه لكن عز سحب امال له ووقفها جنبه ..
عز بثقه : مراتي..وابعدي عنها ..واياك تمدي ايدك عليها .. ومتئعديش تهلفطي وتقولي اقول لعدنان يدبحك
امال دفعت عز : ابعد ايدك عني ..وانا مستحيل اتجوزك ... قال مراتي قال ...
عز مسك ايدها بقوة : لا بقي خلي اخوك يعرف .. وانا هقوله انك انت الي جبتيني هنا ... وكمان افرجه رسايلك واتصالاتك ...
امال بضياع : عدنان مستحيل يكدبني ويصدقك ... مستحيل ..وانا هشرحلو كل حاجه ..
عز بهدوء خبيث : كانت صدقتك اختك ... الي هي اقرب ليك من عدنان نفسه
امال ببكا : منى مصدومه لانها حساسه .... وبعدين بتفوق وتعرف غلطها
منى بحدة : انا فايقة وعارفه بقول ايه وغلطكم ..انتم الاتنين لازم تصلحوه
امال ضحكت بهستيريا : ههههه أي غلط ..اصحي يا منى انا امال
عز يغيظ امال : تؤ تؤ الاخت اموله ...
منى وامال بصوا لبعض وكل واحدة فيها نظرة مختلفه .. نظرة منى نظرة مستفسرة وغاضبه ... ونظرة امال راجيه بالتصديق ..
منى برعب : الاخ عز ...انت ...انت ...
امال : منى خليني افهمك ... انت لازم تسمعيني كويس ..
عز بغرور : انا بخطبك من عدنان .. واتمنى انك ما تخليش الامور تكبر اكتر من كدا وتوافقي ... والا انت الخسرانه بالاول والاخير ..
امال لفت بعصبيه : اقولك انا انت ممكن تفارقنا ..وتطلع قبل ما يرجع عدنان ... ناقصة انا مصايب على راسي ...
عز قرب منها بهدوء : المرة دي بعديها ... والمرة الجايه هعرف زاي اتعامل معاك عدل .. يا ..اموله
عز اخد الاوراق وخرج وهو متعصب جدا .. ركب عربيته المرسيدس السوده وفضل يسوق لحد ما وصل الفندق الي ساكن فيه هو وزين .. دخل الجناح الخاص بيه .. وهو بيفكر بعصبيه ... ازاي الموقف الي مر فيه صعب .. وصعب انه يتعامل معاه ...
(اوف ايه الورطه الي حطيت نفسي فيها .. انا لسه مطلق ناتي ...واروح اخطب ... ومين
امال ... انا عز الدين اخد امال الكارثة .... اوففففف .... بس ده عدنان ... ومستحيل اني اخذله ... بس انا ما عملتش غلط ... كله من اختها ..هي السبب ..والله لو عرفت عدنان .. ليكره نفسه ويمكن يقتل اخته ... اوفففف ... )
عز عايش بصراع مع افكاره الي توديه وتجيبه ...
اخد موبيله واتصل على عدنان
عز : الو ..السلام عليكم
عدنان : وعليكم السلام
عز : عامل ايه هاه طمني خلصت مشاويرك .. الي من الصبح ..
وحس بالذنب لانه اول مرة يكذب على عدنان ..وحس انه ندل ويستغفل صديقة
عدنان : اه والله ما مصدقت ..اننا رجعنا ...
عز : طيب ايه رايك تيجي تسهر عندي بالفندق ..
عدنان : والله انت جبتها ... انا عندي شويه اشغال واذا خلصت بدري ..هكلمك
عز : اوك ..وانا في انتظارك
عدنان قعد مع اخواته ويقين يتكلموا ..رن موبيل يقين وارتبكت لما شافت رقم زين
يقين بلهفه وبحة تدوب: هالو ...
زين داب من البحة الي تنسيه كل الم العالم : احلى هالو سمعتها .. حمد لله على السلامه ...
يقين ابتسمت بالم وهي حاسه بالذنب : ههه ... الله يسلمك حبيبي ...
زين بحنان : اكيد القاهره منورة ..طالما حبيبتي .. النهارده فيها
يقين ياربي يخليك ببحه تدوب : ويابخت المانيا لانك فيها
زين : هههه ... بحبك موت
يقين بخجل وهمس حالم ضيع زين المشتاق : وانا كمان بموت في هواك
زين بحزن انه يمكن تكون دي اخر ايامه مع يقين اتنهد : ااااه يارب يحفظ لي حبيبتي ..
يقين بهمس ودموعها نازله وتتمنى انها تجيب المضاد لزين باي طريقه : سلامتك حبيبي ... ليه تتنهد ..وانا معاك .. ربنا يخليك لي . .. وقلبي ما يتوجع عليك ..قول امييين
زين بصدق : امييين .. امييين
يقين بهدوء : عامل ايه حبيبي ..يارب ما تكون تعبت ... روحت للمستشفى تزور الدكتور زي ما طلب منك
زين بحزن : الحمد لله انا بخير ..طمنيني علي امي ومريم ..
يقين بارتباك : انا روحت عند تامر ..وبكرة ان شاء الله رايحه ازو مامتي
زين حس ان يقين فيها حاجه : غريبه ما قلتيليش انك رايحه عند تامر ..
يقين بتوتر : زين تامر استقبلني في المطار وانا روحت عنده ..
زين سرحان : اوك حبيبتي انتبهي لنفسك ..وياريت ما تخرجيش كتير الاسبوعين الجاين ..واذا خرجت اديني خبر
يقين اتورطت : لا يا حبيبي ..انا تعبانه ومش.. بخرج من البيت
زين اتأكد ان يقين فيها حاجه اكيد : مع السلامه يا روح زين
يقين: مع السلامه يا روح روح .. يقين من جوه
زين قفل مع يقين وقعد يفكر ... اكيد فيه حاجه يقين مش طبيعيه ..ابدا
صحى على دخول فهد عليه وهو قاعد بالجناح الخاص فيه بالفندق
فهد : اهلا يا باشا ربنا يطولنا في عمرك
زين ابتسم : ياالله اشتقت للجمله دي يا فهد >>> مش انت يازين حتى احنا القراء وحشتنا الجمله دي جدا
فهد ابتسم بتوتر : ههه ربنا يطول بعمرك .. يا باشا
زين لاحظ توتر فهد : خير يا بو باسم ... ايه الجديد عندك
فهد نزل عينه لانه عارف زين وزين عارفه كويس : طب الاول خلي ام باسم تيجي ..وبعدين باسم يجي ..
زين بهدوء : ان شاء الله اذا رجعنا للقاهره ..هديك اجازه مفتوحه ... علشان تدور على ام باسم براحتك!!!
فهد اتنهد بحزن : لا ام باسم موجوده ... بس الظروف الي انت عارفها ...
زين باهتمام : لحد دلوقت ... لحد دلوقت يا فهد متمسك بيها ... واهلها لسه عند موقفهم ... وهي لسه متردده ..
فهد بهم : كل ما كلمت عادل يقولي ... تاخدها هي لوحدها .. واخواتها يقعدوا عندي ... ولا كأني ابن خالها .. واخواتها عيال عمتي
زين : انت اجزم المره دي وانا لا يمكن اقصر معاك يا فهد ... هظبطلك كل امورك ..
فهد : المشكله ان عمها عادل متحكم فيها ..وهي رافضه تتجوز ... عاوزه تربي اخواتها الصغيرين ... تصدق يا باشا كل ما جه خطيب يخيرها بين اخواتها الصغيرين وبين الجواز ... وهي ترفض علشان اخواتها ..
زين : وهو عاوز منها ايه...ليه ما يسبها لحالها
فهد : عمها عادل طماع ... وخايف على الورث ... انت عارف عاوزها لابنه الكبير ... وكمل فهد بقهر ...وابنه لسه فالسجن ... بقضيه محاولة قتل
زين بتفكير : وهي ... يعني تتوقع انها بتوافق عليك .. اذا اتقدمت لها
فهد بحزن وسرح في خيال دعاء بنت خاله الي كان عاوزها من اكتر من ست سنين .. بس عمها وقف في وشه لانه مش من نفس العيله .. وخايف على ورث اخوه .. ومهدد دعاء انها لو اتجوزت لازم ..تكتب الورث الي من ابوها له بيع وشراء ..لان ابو دعاء كان غني وله اراضي كتيرة ..ومخططات كبيرة
بس هي ما تقدرش تفرط في ممتلاكات ابوها الي كتبها باسمها قبل ما يموت ..ويهددها بأخد اخواتها منها لو اتجوزت ...علشان يجبرها مش تتجوز فهد ..او أي حد تاني
فهد اتنهد : دعاء وانا مخطوبين من يوم ما كنا صغيرين ...بس موت عمتى .. وابو دعاء ... فرق بينا ..تصدق اني بكلمها من فترة وفترة اتطمن على عيال عمتي ... تصدق ان عمها واكل حقوقهم ..ومش بيصرف عليهم
زين متأثر : معقوله فيه ناس تأكل اموال ايتام ... اعوذ بالله من النفس الدنيئه
زين سرح شوي : فهد انت مصر على دعاء ... يعني متمسك بيها بجد ..او مجرد حزن على حالها
فهد رفع عينه لزين : يا باشا انا وصلت 35 وما اتجوزت ...تعتقد اني يمكن اتجوز غير دعاء ... مستحيل .. افكر بواحده غيرها .. دعاء ضحت علشان اخواتها عمرها25 بس ما شاء الله عليها ...شايله اخواتها كانها امهم واختهم ..وكل حاجه
زين ابتسم : هههه بتحبها ...قول انك بتحبها ... الله يكتب لك الي فيه خير ..
فهد مسح وشه بيطلع طيف دعاء من عيونه : نرجع لشغلنا يا باشا
زين بهدوء : ايه الجديد ... فهد ايه الي بعيونك .. وعاوز تقوله
فهد نزل عينه بالورق : كل شي تمام يا باشا .. والبورصه تمام .. الحمد لله كل شي زي ما سبته واحسن
زين(طيب هخليك براحتك ) : فهد عاوز ابلغك ..اني اليوم روحت لمعادي مع المافيا ..
فهد بخوف وتوتر : روحت للمعاد مع المافيا .!!
زين بهدوء : ايوه انت الوحيد الي بعرفه ... بعد الانتربول ...لان اندر بعد ما حقني بالابرة عطاني عنوان وانا روحته بس العميل السري اكد لي ان السيد اندر اجل الموعد ليومين
فهد بتردد : وانت كنت هتروح المافيا من غير ما تقولي ؟؟؟
زين: انا كنت هروح علشان اسلمهم السي دي واخد المضاد
فهد بتوتر : السي دي ...وانت عندك السي دي
زين بهدوء ظاهري : لا بس هحاول اتفاوض معاهم لحد ما اخد المضاد .. لانها فرصتي الاخيرة ..والا المادة الاخيرة هتقضي على حياتي
فهد صرخ بقوة : لا ...لا يا باشا .. ما تقولش كدا ...انا ويقين كنا متفقين مع اندر وكنا هنروح نجيب المضاد ..بعد ما نسلمهم السي دي
زين وقف بعصبيه : يقين ...يقين تروح للمافيا
زين كل تفكيره في حبه ليقين وبس ..ما فكرش في نفسه او أي شي تاني ..يقين وبس
فهد بتوتر : السيده يقين في المانيا ما سافرتش ... والسي دي الي حرقته طلع معاه واحد تاني بحجم صغير ..وهو معاها
زين مسك فهد من كتفه : يقين تسلم يقين للمافيا ..يقين الي حفظت عليها لاربع سنين .. فهد انت بتخونني كدا ..انت بتقتلني
فهد : يا باشا انا كنت بساير السيده يقين ... لحد ما اخد منها السي دي وبعدين هروح اقابل السيد اندر لوحدي .. لاني قلتلو اني هاجي لوحدي ..بس انا كذبت على السيده يقين وقلت لها ان السيد اندر عارف انها جايه معايا
زين متوتر مش فاهم شي وببط استوعب كلام فهد حالته متلخبطة بين فرحه بالسي دي الي بينقذ حياته بعد الله ..وبين خوفه على اهله وفهد : يعني السي دي مع يقين وهي في المانيا
فهد : اه السيدة يقين مع السيد عدنان في الفله ..والسي دي معها وهي رافضه تدهولي ..بس انا بحاول اخده واروح لوحدي ..اجيبلك المضاد بس اندر غير المعاد معايا وقالي بعد يومين
زين بخوف : فهد انت بتخاطر بحياتك علشاني .. انا انسان ميت ...
فهد قاطعه : ما تقولش كدا ربنا يطول في عمرك العمر .. انت بخير ..
زين قعد وحط ايديه راسه : السي دي الي عاوزه اندر ضروري ..لدرجه ان الضغط زاد عليه من الي بيتعامل معاهم ...وهو مستعد يعطيني المادة مقابل السي دي
فهد : والانتربول كانوا بيلعبوا عليه بسي دي مزيف ...
زين بغضب : هو ده الحل الوحيد ..قدامي ..المهم ان السيد اندر يتمسك .وانا راضي بقضاء الله وقدره
فهد : باشا احنا ناخد السي دي من يقين ..ونديلوه السي دي الاصلي بعد الاتفاق مع الانتربول ...وهما يعطونا المضاد ..بس شكل السيد اندر استغرب انك ماا كلمته ..واستغرب اني انا الي كلمته ...
زين : كدا بقي اطلبلي السيد اندر وانا هحاول ..اشد معاه في الكلام زي العادة ...علشان يتأكد اني صادق
تم الاتصال بين زين واندر واتفقوا انهم يتقابلوا بعد يومين ..اندر من الضغط الي عليه .. كان خايف من اتفاق مدير اعمال زين ..بس لما اتكلم مع زين ..حس براحه بس كان مصمم انه يواصل الضغط على زين بكل طريقه ...
زين : فهد السيده يقين مع عدنان .. بس لازم يردو للقاهره ... باسرع فرصه قبل موعد اندر ... يعني قدمنا يومين ...
فهد : اكيد ياباشا لازم يردوا ومفيش حد يفضل في الماني غيرنا
زين : وانا حالا هتصل بعز وأكد عليه يسافر لامريكا ..
فهد استئذن وخرج ..وزين ابتسم بحزن ( فديتها ..حبيبتي يا يقين عاوزه تجيب لي المضاد بنفسها ..متعرفش اني يكفيني من حياتي ..ايامي معاها ..حتى لو كانت .. اكترها حزن ... ما حدش يلومني بحبي ليها ..وتعريض نفسي للخطر علشانها .. بحبها .. بحبها وملكت قلبي .. نفسي اشوفها .. لا لاما تضعفش يازين .. انت اقوى من كدا )
زين صحى على صوت الموبيل ..ابتسم لما شاف رقم عز
زين بترحيب حار : اهلا اهلا باخوي الغالي
عز بتوتر : اهلا يبك زود يا اخوي الكبير ..
زين حس ان عز متوتر : عديت عليك وما لقيتك .. عملت ايه باوراق العقار الي كنت محتاجه الاوراق ..لقيتها ... قدرت تجيبها من الفله
عز اتنهد : ايوه جبتها يا اخوي وبكرة ان شاء الله اخلص الاوراق
زين : وليه كل الحزن الي بصوتك ...عز فيك حاجه .. امي او مريم
عزقاطعه بحزن : لا كلهم بخير .. المشكله في عز نفسه
وضحك بهم ...هههه المشكله في قلب اخوك الضغير
زين: هههه لا يكون واقع في الحب ..وانا مشعارف ..هههه
عز بحزن علشان يأثر على زين ويقنعه انه يتجوز : اااه .. والله يا زين لو تروح مني .. لا انجن
زين باهتمام : عز ..اعقل ... اطرد ابليسك ..انت لسه يادوب يادوب مطلق الامريكيه ..لا يكون جايب لنا المره دي ..المانيه ..
عز بحزن حقيقي : ههه كان خير لو المانيه ... كانت راحت فيها ثريا بجد المرة دي ..
زين : هههه انت امتى تبطل الحركات دي وتعقل
عز : زين كنت عاوزك ...وعاوز اكتب عليها ..هنا في المانيا
زين مش مصدقه : ههههه عز .. الله يهديك امتى تركز .. ايه الحكايه ..انت .. لاعبه عليك واحده تانيه غير ناتي
عز بصدق : ايه الي جاب ناتي دلوقت ... دي تسوي ناتي ..والي جاب ناتي
زين محتار في اخوه : طيب اعرفها .. والا انت اتعرفت عليها ..وايه جنسيتها ..
عز : هههه .. اه تعرفها ... اصلا انا عرفتها عن طريقك ..
زين انفجع من كلام عز الغريب : هههه اقولك بقيت مملل.. انت تعرف انا ماليش في الهبل ده ولا ليه في الهلس.. انا اخري اتجوز عرفي .. وكلهم طلقتهم ..وما عنديش غير يقين ..
عز ومشاعره متلخبطه : عليك نور ..يقين ... عن طريق يقين
زين باستغراب : ايه يقين ..؟؟ّ!!!
عز : اه يقين ... كنت عاوز اكتب على بنت عمها ...
زين جه بباله كرم ومنى.. لا يكون منى ..
زين باهتمام :أي واحده فيهم .. وانت ليه ما تستنى لحد ما ترجع للقاهره ..
عز : انا قلت اخويا الي هيقف في ضهري ..بتردني ياخوي الكبير
زين حن على اخوه ... ااااه ياعز يمكن فضلي ايام معدوده
زين بثقه : واالله يا عز .. طلبك وصل ..بس اذا وافقت البنت .. ..
عز بارتياح : انا خطبتها من اخوها ... وهو اتفاجأ ..بس قالي انه موافق ومرحب بيا ..بس اهم شي راي اخته ..
زين بهدوء : عز ليه ما تستنى لحد ما نرجع القاهره وتخطبها انت وامي احسن
زين كل تفكيره انه يمكن ما يرجعش ليهم بعد ما يقابل المافيا
عز : انت وعدتني ... وانا تحت امرك يا خويا ..
زين اتنهد : وانا عند وعدي ..ياعز
عز : مع السلامه
زين :مع السلامه
زين اتنهد بحزن وابتسم ..امور كتيرة مرت عليه .اولها يقين وفهد والمافيا ..وبعدين عز الي مُصر يكتب على امال في المانيا ..
تفاعل ع البارت فضلا وليس أمر اعتبروه رشوه😬