توجهت نعمة وراء يمنى إلى الصالون. جاءت يمنى لتجلس، فقامت نعمة بكتم أنفاسها. حاولت يمنى المقاومة، ولكنها لم تستطع، فقد كانت نعمة أقوى. أردفت نعمة بكل غضب: "وحياة اللي انتي فرحانة بيه ده، ما هنيكم ببعض، ولازم أدوقك اللي شفت. ولو إنك مش هتلحقي، لأن هموتك." ما زالت يمنى تحاول، ولكن نعمة تكتم أنفاسها أكثر، إلى أن سقطت يمنى من يديها. نظرت لها نعمة وهي مرتبكة، إلى أن ألقت ببصرها على مهرب، ولكنها لم تجد.
سمعت صوت طرقات الباب، ففتحت الخادمة ووجدت يمنى مغشي عليها. وقعت منها القهوة، وصرخت. ولكن نعمة حاولت الهروب دون أن يقبض عليها أحد، فالقوات انشغلوا بيمنى والخدم أيضاً. أوقفت نعمة تاكسي، كانت ترتجف وترتعش من الخوف. أما عن يمنى، فطلبت العاملة الإسعاف على الفور، وأخذتها. وضعت سيارة الإسعاف على جهاز التنفس، إلى حين وصولها إلى المشفى. هناك علم شقيقها وأتى على الفور، فوجد طبيباً يخرج من العناية.
أردف محمود بلهفة: "اختي، اختي كويسة؟ ربت الطبيب على كتفيه قائلاً: "إن شاء الله هتبقى كويسة، بس لو ما فقتش في الساعات الجاية، هنضطر نولدها قبل ميعادها." كان شريف يحاول الاتصال بيمنى أكثر من مرة، ولكنها لم تجب. اتصل بالحرس الخاص به. بمجرد أن رد أحدهم، صاح به شريف قائلاً: "يمنى فين؟ برن عليها مش بترد." الحرس: "يمنى هانم في المستشفى يا شريف بيه." ازدادت ضربات قلب شريف، حيث توقف عقله عن الحديث، فقط مذهولاً.
شريف: "مستشفى ليه؟ أخبره الحرس بما حدث. لم يستطع شريف أن يتحمل أكثر، فأسّرع لحجز طائرة والعودة إلى مصر في الحال. وبعد مرور ساعات، وصل شريف إلى المشفى، وهناك وجد محمود واقفاً أمام العناية. أسرع شريف مهرولاً نحوه، أردف بنبرة خوف: "إيه اللي حصلها؟ اتكلم." محمود: "معرفش يا شريف بيه، أنا العاملة اتصلت بيا وقالتلي كده." أثناء حديثهم، خرجت يمنى متوجهة إلى غرفة العمليات لتتم الولادة. أمسك شريف يديها، بينما كانت فاقدة الوعي.
حاولت الممرضة أن تمنعه من الدخول. الطبيب: "لو سمحت، لو بتحبها سيبنا ننقذها." شريف: "هتولد قبل ميعادها إزاي؟ هو إيه اللي بيحصل؟ عاود شريف النظر إلى العاملة، اتجه نحوها قائلاً بجمود: "إيه اللي حصل؟ أردفت العاملة بتلعثم: "كنت في المطبخ، وواحدة جت تزور مدام يمنى، وطلبت قهوة، ودخلوا الاتنين الصالون. جيت عشان أقدم القهوة لقيت مدام يمنى واقعة من طولها، والست اللي معاها مشيت بسرعة." حدق شريف عينيه قائلاً: "ست مين دي؟
وإزاي تدخل والحرس واقفين؟ فرح: "لأ لأ، مش ست فرح، واحدة تانية." كان محمود ينصت لحديثها قائلاً: "مين دي؟ لازم نعرفها." عاد شريف إلى الشقة على الفور، وفتح الكاميرات ليعلم من هي، وكانت الصدمة عندما وجد أنها نعمة، طليقته. جز على أسنانه وحدق عينيه قائلاً: "يابت الـ... نزل شريف من منزله ذاهباً إلى بيتها، ولكنه علم أنها عزلت. "هتروحي مني فين؟ هجيبك." عاد شريف إلى المشفى.
كانت يمنى أنجبت الطفلتين، وهناك طمأنه الطبيب، وسمح له بزيارتها. دلف شريف إلى الغرفة ليجدها نائمة. اقترب من جبينها وقبلها برفق، فاستيقظت يمنى أثر لمساته. تبسمت قائلة بتعب: "شريف." أمسك شريف بيديها وبحب: "حبيبة شريف، عاملة إيه دلوقتي؟ أومأت يمنى رأسها، قائلة: "الحمد لله، أنا ولدت." ابتسم شريف قائلاً: "آه يا حبيبتي، بقيتي ماما." سقطت دموعها، فاقترب منها
شريف يزيل دموعها بحنية: "متعيطيش عشان خاطري، صدقيني يا يمنى اللي حصل ده تقصير مني أنا، لكن أنا عمري ما هسيبك لوحدك تاني." لاحظت يمنى بكائه الذي يحاول أن يخفيه، ملست على وجهه. "انت بتعيط؟ شريف: "تخيلت في لحظة إنك هتروحي مني." شاورت له يمنى بأن يجلس بجانبها ويأخذها في أحضانه. اختبأت يمنى في أحضانه، وأخذت تربت على ظهره بكفيها الرقيقتين، فهي حقاً كالكتكوت. يمنى: "ماتخافش عليا، أنا عمري ما هسيبك." شريف
وهو يشدد من عناقه لها: "بحبك." ذهب شريف إلى القسم وأعطاه تسجيل الفيديو في محاولة قتل يمنى، علماً بأن نعمة لها ملف باعتبارها سابقة، ومن السهل على الحكومة أن تستدعيها مرة ثانية. شريف: "أنا سايب لكم الأمر، وانتوا هتتصرفوا." الضابط: "متقلقش، هنجيبها." بعد مرور أسبوع وخروج يمنى من المشفى، كان شريف يجهز لعمل سبوع لطفلتيه، الذي أسماهم فريدة وسماء.
كانت حفلاً جميلاً، دعا فيه شخصيات مهمة، وكانوا ينتظرون خروج يمنى والطفلتين، بعدما جهز لهم لبس مخصص للسبوع. بعدما خرجت يمنى، ذهبت نحو السيدة فريدة تقبل يديها. فريدة: "ربنا يخليهملك يا حبيبتي." "تعيشي يا ماما." ألقت يمنى ببصرها نحو شقيقها، فتوجهت نحوه. ظلوا ينظرون إلى بعضهم ويضحكون. محمود: "كبرتيني يا يمنى، بقيت خال." ابتسمت يمنى فعانقته، قائلة: "ربنا يخليك ليا يا محمود، بجد أحلى حاجة حصلتلي في حياتي إن اتجوزت شريف."
آتى شريف من ورائها يضمها من الخلف. "سمعتك." مد محمود يديه للسلام على شريف قائلاً: "أنا آسف يا مستر شريف، على كل اللي حصل مني، بس لولا جواز يمنى مكنتش اتغيرت." شريف: "ولا يهمك، يلا بقى عشان هنغني أغنية حلوة للبنات." بعد مرور شهر، كانت يمنى جالسة ترضع طفليها، فيغلبها النوم، ولكنها تحاول أن تكون مستيقظة. دلف شريف إلى الغرفة ليجدها تحاول أن تجعلهم ينامون. آتى شريف من ورائها قائلاً بشوق: "ناموا؟ "شش...
هتصحيهم يا شريف، وطّي صوتك، بقالي 5 ساعات بحاول أنيمهم." شريف: "طب بقولك إيه، ماتنقليهم أوضتهم." يمنى: "حاضر، غير هدومك، على ما أوديهم." توجه شريف إلى المرحاض لكي يأخذ شاور. بعدما وضعتهم يمنى في غرفتهم، بدأت ترتدي ملابس جيدة، ووضعت برفان، حتى توجه شريف نحوها. شريف: "محدش هيحوشك مني النهاردة، مش ملاحظة إنك مبقتيش تهتمي بيا." يمنى: "غصب عني يا حبيبي، انت عارف البنات مابيناموش." مدد شريف بجسده فوقها قائلاً
بهمس: "لو أعرف إنهم هيحرموني منك، مكنتش خليتك تحملي." كاد أن يقبلها ولكنهم سمعوا صوت بكاء إحداهم. نهضت يمنى على الفور، متوجهة لكي تأخذها. أرضعتها يمنى، ونظرت إلى شريف وهو واضعاً يده على خديه. يمنى: "معلش يا حبيبي، فترة وهتعدي." شريف: "نفسي في يوم من أيام ما كنا متجوزين." يمنى: "خلاص نامت أهي، هوديها وأجي." وضعتها لتجد الأخرى تبكي. يمنى: "يالهوي عليا وعلى سنين، إنتوا إيه واخدينها ورديات."
أتت بها الأخرى، فنهض شريف قائلاً: "أنا هقوم أغسل وشي، على ما تكوني رضعتيها." بالفعل ذهب الطفل بالنوم، ولكن يمنى غلبها النوم أيضاً، فذهبت في سبات عميق. خرج شريف من المرحاض، ينظر إليها قائلاً: "نامت يا روحي." ليتفاجأ بأن يمنى ذهبت في النوم هي الأخرى. شريف بصدمة: "انتي نمتي يا يمنى." وضع شريف الغطاء عليها قائلاً: "تصبحين على خير، أنا إيه اللي خلاني أتزوج."
ذهب شريف إلى الغرفة وأتى بالطفلة الثانية وضعها بجانب يمنى، وترك لهم الفراش، ومدد على الركنة. ظل ينظر إليهم قائلاً: "تصبحون على خير يا أغلى من حياتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!