كانت تجلس في شرفة منزلهم في حي شعبي تنظر إلى الأطفال الذين يلعبون وإلى المقاهي والناس البسطاء فهي واحدة منهم وليس لها سوى أخ واحد يعيشون بمفردهم في هذا المنزل أثناء جلوسها تستمع إلى الأغاني إلى أن نظرت في الساعة لتراها تدق السادسة مساءً نهضت مسرعة مهرولة إلى غرفة شقيقها لكي توقظه للذهاب إلى عمله علمًا بأن معظم عمله بالمساء دَلَفَت إلى الغرفة وأخذت توقظه بعادتها هتفت يمنى بلماظة: محمود!
اصحى بقي أنا صوتي راح منك كل يوم. استيقظ محمود بثقل قائلاً: يخربيت اصطبحتك. مابتقوليش كلمة عدلة. لوت يمنى فمها إلى أن توجهت إلى باب الغرفة ناظرة إليه يمنى: امتى اتجوز بقي وارتاح. قهقه محمود قائلاً: لا ياحبيبتي ما أنا مش هخليكي تجوزي غير لما اتجوز أنا. أمال مين ياكلني ويغسلي هدومي ويصحيني. يمنى: يعني انت جبتلي حاجة من جهازي. ما انت كل اللي بيجي بتصرفه على مزاجك. وكأني مش أختك ولا ليها حق. استعجب محمود من حديثها إلى أن
ألقى ببصره اتجاهها محمود: إيه يايمنى. إيه لازمة الكلام دا دلوقتي. هتفت يمنى قائلة: ولا حاجة. الأكل جاهز. توجه محمود نحو باب المنزل إلى أن أردف بضيق قائلاً: كلي انتي ماليش نفس. أغلق الباب ورائه بعنف يمنى: رحمتك يارب. في شركة شريف المسيري دلف إليه محمود إلى أن هتف قائلاً: تحت أمرك ياشريف بيه. خلع شريف نظارته الطبية إلى أن وضع القلم على المكتب أمامه ورجع بظهره إلى الوراء شريف:
حمد الله على السلامة يامحمود. انت فين من امبارح؟ تلجلج محمود إلى أن صمت نهض شريف من مجلسه متوجهًا نحوه قائلاً: اسمع يامحمود. لو هتفضل بالطريقة دي. خليك في بيتك أحسن. هتفت بتلك الكلمات وهو يربت على كتفه بكل جدية محمود: آسف يافندم مش هتحصل تاني. عاد شريف إلى الكرسي واضعًا ساق فوق الأخرى قائلاً: التصميمات اللي عندك فين؟ محمود: في البيت يافندم. شريف: بكرة الصبح تبقي عندي. إلى أن أشار بسبابته للخروج خرج محمود
وهو يشتعل غضبًا بداخله من معاملة شريف له في حين دلفت السكرتيرة الخاصة التي تدعى سمية أغلقت الباب ورائها جيدًا وكانت ترتدي ملابس مثيرة فهي تعمل في أكبر شركة أزياء في مصر وقفت بجانب شريف لكي يرى التصميمات الحديثة ولكن شريف لم ينتبه إلى التصميمات بل ينظر إلى جسدها سمية بدلع أنثوي: شريف باشا. إيه رأي حضرتك في التصميمات؟ جذبها شريف من يديها إلى أن سقطت على رجليه ابتسمت سمية قائلة: شريف بيه. انت بتعمل إيه بس؟ شريف:
متخيلة لما أشوفك كده. هعمل إيه. لمست على شعرها بدلع قائله: أنا تحت أمرك ياباشا. غمز لها شريف بعينيه قائلاً: هستناكي في الشقة النهارده. يومك هنا خلص. اسبقيني. وأنا هاجي وراكي. سمية: عنيا ياباشا. بمجرد أن انتهى شريف من عمله نهض متوجهًا إلى شقته التي لا يعرف بها أحد فهي خاصة بمزاجه فقط. وصل شريف إلى المنزل ليرى سمية تنتظره على الفراش بدأ في خلع ملابسه إلى أن جلس بجانبها على الفراش قائلاً: إيه رأيك في العربية اللي تحت؟
سمية: جميلة أوي ياباشا. أخرج شريف المفاتيح وأعطاها لها سمية بعدم تصديق: مش ممكن دي بتاعتي. إلى أن عانقته بسعادة قائلة: ربنا يخليك ليا ياباشا. وأنا تحت أمرك في أي حاجة. نظر لها شريف بنظرة استحقار فكيف لفتاة أن تبيع جسدها وشرفها مقابل المال. رخيصة حقًا. بعدما خلع ملابسه قام وارتداها مرة أخرى إلى أن هتف قائلاً: قومي روحي ياسميه. استعجبت سمية قائلة: إيه ياباشا. ملكش مزاج النهارده. لم يجيب عليها شريف
وتركها متوجهًا إلى الفيلا. وصل شريف إلى الفيلا وهناك تقابل مع زوجة أخيه اصطدمت به قاصدة وهو ذاهبًا إلى غرفته هتفت فرح قائلة: إزيك ياشريف. شريف: إزيك يافرح. إلى أن نظر إلى هيئتها وملابسها الفاضحة هتف شريف بضيق: فرح. انتي هنا في بيت عيلة. مينفعش تطلعي كده. البسي اللي انتي عاوزاه في أوضتك ولجوزك. اقتربت فرح منه لكي تقبله وبكل سخرية وقلة حياء: شريف. أنا مبقتش مستحملة أكتر من كده. أنا بحبك انت وأنت عارف كده. قبض
شريف على شعرها أردف بضيق: بت انتي اتظبطي. ماتنسيش انك مرات أخويا. شيليني من دماغك أحسن يافرح. بدل ما أخليكي تندمي. أزاحها من أمامه إلى أن زمجرت فرح من الغضب تضغط على يديها قائلة: ماشي ياشريف. هنشوف مين اللي هيندم التاني. يأتي يوم جديد يستيقظ شريف من نومه على رنة هاتفه إلى أن أجاب قائلاً: في إيه؟ أجاب حامد قائلاً: شريف بيه. في نص مليون ناقصين من الخزنة. واكتشفنا ده النهارده. شريف: محمود برضو. حامد: أيوه ياباشا.
أغلق شريف هاتفه إلى أن نهض وارتدى ملابسه متوجهًا سريعًا إلى منزل محمود الذي وصفه له حامد حينما وصل أخذ يطرق الباب عدة طرقات إلى أن فتحت يمنى له الباب وهي تشتعل غضبًا من طرقاته الاستمرارية بهذا الشكل هتفت يمنى بضيق: خير. انت معندكش ذوق. حد يخبط على حد كده. شريف: انتي مين. محمود موجود؟ وضعت يمنى يدها على وجهها قائلة: ودا من إيه دا. رفع شريف حاجبه مستغربًا من حديثها إلى أن دلف إلى الداخل وأغلق الباب
أمسكت يمنى المقشة وبغضب: عارف لو مطلعتش بره. هفرج عليك الحارة كلها. كان شريف شاردًا فيها إلى أن أفاق من شروده قائلاً: بس ياماما. ارمي البتاع اللي في إيدك دي. انتي فاكرة نفسك من البنات ولا إيه. أرادت يمنى أن تغيظه قائلة: وأنت فاكر نفسك راجل. معتقدش والله. اقترب شريف منها إلى أن أخذت ترجع للخلف والتصقت بالحائط حاوطه شريف بجسده واضعًا يده على جبينها هاتفًا في أذنها: تحب أوريك. إذا كنت راجل ولا لا.
طاردته بنظراتها المتحدية حاولت أن تفلت من يده قائلة: انت قليل الأدب. ومعندكش دم. ابتعد شريف قائلاً: واضح إن أخوكي مش هنا. بس لما ييجي قوليله شريف بيه جالك. وماتحاولش إنك تهرب لأنه هيجيبك. سلام ياقطة. يمنى: بني آدم حقير. ذهب محمود تلقائيًا إلى الشركة دون أن يعلم أن شريف ذهب له إلى البيت ولا يعلم بأنه انكشف في سرقة الفلوس دلف محمود إلى مكتب شريف قائلاً: التصميمات جاهزة ياشريف بيه. رمقه شريف بنظرات غضب قائلاً:
كويس إنك بتسمع الكلام. بس تفتكر اللي يشتغل مع حد ويسرقه. عقابه بيبقى إيه. سقطت الأوراق من يد محمود وأخذ نفسًا عميقًا ابتسم شريف بسخرية قائلاً: قدامك حل من الاتنين. يا ترجع الفلوس ومعادش أشوف وشك هنا. وإذا كان ده أمر صعب. لأن صعب على واحد بيشرب وبيتعاطى مخدرات إنه يسيب وظيفة زي دي. لأما. محمود بلهفة: وأما إيه ياباشا. اقترب شريف منه واضعًا يده على كتفه قائلاً بثقة: تديني المزة اللي عندك دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!