تحميل رواية يوم زفافي بقلم مريم الشهاوي pdf
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح الباب ولقى بنت بفستان فرح، وجهها مضروب وبينزل دم من مناخيرها. أول ما فتح الباب دخلت على طول ووقفت ورا الباب. يامن بذهول: "إنتِ مين؟" البنت وهي بتعيط وإشارتله بإيدها: "هووششش"، وقفلت الباب بإيدها بسرعة. يامن بعصبية: "اتفضلي اطلعي برا..." الباب خبط، وهي برقت وتوسلتله وقالت بصوت واطي: "أرجوك، أرجوك." فتح الباب ولقى راجل ببدلة واقف قدامه: "لو سمحت، ما شوفتش عروسة بفستان فرح نازلة من هنا؟" يامن بص على البنت اللي واقفة ورا الباب وهي منهارة من العياط وبتشاورله براسها لأ. يامن بص للراجل وابتسم: "ألف...
رواية يوم زفافي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم الشهاوي
دخلت ناهد على يامن الأوضة، وكان متعصب ورايح جاي في الأوضة.
ناهد: "يامن مالك؟"
يامن فاق من شروده وبصلها: "لسه ملاقوش فرح... عمتو أنا لازم أطلع من المستشفى."
ناهد: "لا أنت لسه تعبان."
يامن: "يا عمتو دول كام غرزة واتخيطوا، أنا اتصابت كتير قبل كده ودي طبيعة شغلي... لازم أخرج."
ناهد: "عشان فرح مش كده؟"
يامن: "معرفش هيعملوا فيها إيه... معرفش يمكن يأذوها... المهم إني لازم أروح أدور عليها."
ناهد: "مش قولت إن اللواء سامح هيتولى الأمر؟"
يامن: "مش قادر أستنى، مش قادر أبقى قاعد ومستني فرح تتجاب لوحدها. أنا أصلًا مش متقبل فكرة إنها اتخطفت وبعدت عني."
ناهد ربعت إيديها: "وهي تهمك في إيه؟"
يامن بعصبية: "أكيد تهمني، أنتِ عارفة إن فرح في خطر ولازم أحميها. ممكن رجالة عماد يعملوا فيها حاجة عشان يطلعوا عماد منها. أنتِ مش مستوعبة أنا خايف عليها قد إيه."
ناهد: "الخوف ده نابع من أنهي جهة بالظبط؟"
يامن باستغراب: "جهة إيه!"
ناهد: "أقصد خوفك الزيادة عليها مش حاسس إنه مش طبيعي... كل التصرفات اللي أنت عملتها امبارح ساعة الحفلة وحاليًا بيثبتلي شئ واحد بس."
يامن بص الناحية التانية بتوتر: "أنتِ عارفة إنها في حمايتي ومينفعش..."
ناهد: "إيه دخل الحماية في تصرفاتك امبارح أما هود قرب منها؟!"
يامن سكت ومعرفش يتكلم وناهد كملت: "نرفزتك وغضبك أما رقص معاها غيرتك كانت مجنونة يوميها."
يامن: "غيرة إيه بس دي مش غيرة."
ناهد: "مش غيرة؟... تقدر تثبت عكس كده. أنا يوميها مكنتش شايفة راجل ناضج عنده 30 سنة ناضج، أنا كنت شايفة مراهق عنده 18 سنة شايط عشان حبيبته سلمت على راجل تاني. إيه تفسيرك لتصرفات العيال اللي عملتها امبارح ديه؟"
يامن: "عمتو أنتِ كنتِ هناك وشوفتي تصرفاتها مع هود وتساهلها معاه لما طلب يرقص معاها. كانت ببساطة ممكن ترفض. وبعدين أنتِ شوفتي هود كان بيعمل إيه وبيتكلم إزاي؟"
ناهد: "أنا شايفة إن هود كان مذوق جدًا معاها وهي محبتش تكون سخيفة وتبوظ الجو وقامت رقصت معاه. فين المشكلة؟"
يامن بغيظ: "عمتو أنتِ مع مين.... أنا ولا هي؟"
ناهد: "أنا مع اللي شوفته بعيني. أنت كان ممكن تمد إيدك على هود لإنه بس لمسها؟!"
يامن: "أنتِ عارفاني كويس وعارفة إني..."
ناهد: "ما المشكلة إني عارفاك... عشان كده استغربت من تصرفاتك. إيه المشاعر اللي مخبيها جواك عن الكل وبسببها فورت امبارح زي البركان وبتحاول تخبيها بس إحساسي مبيخيبش."
يامن بتوتر حاول يهرب: "مشاعر مشاعر... قللي فرجة على مسلسلك التركي يا عمتو... بقى عندك أحاسيس مش حقيقية بتبنيها في عقلك وبتعمليلها قصص وأنا ورايا شغل مش فاضي."
مشي من قدامها بس ناهد وقفت قدامه: "يامن متغيرش الموضوع... أول حاجة قولي سبب غيرتك وخوفك وجنونك الزيادة على فرح بالشكل ده."
يامن: "أنا لازم أمشي."
ناهد: "مش هتمشي إلا لما أخلص كلامي معاك وأفهم... دلوقتي خوفك في الأول عليها أما هربت وأما أنت اتصبت كان ممكن نقول إنه طبيعي، لكن غيرتك عليها امبارح دي اللي مش طبيعية ومش تصرفات ظباط والسلام.. امبارح في حد قرب من فرح وحاول يرقص معاها أنت مستحملتش وحاولت تبعدها عنه بأي طريقة. في تفسيرين للموضوع ده.. الأول إنك أنت شخص ملتزم ومقدرتش تشوف حد غريب بيحاول يقرب من بنت، والتاني إنك اتضايقت جدًا لإن حد حاول إنه يقرب من فرح اللي بتخصك ويلمسها؟!"
يامن بصلها بصدمة وحاول يتهرب: "خلاص يا عمتو... أنا تعبان دلوقتي.. أرجوكي سيبيني أمشي."
ناهد: "هسيبك تمشي... بس أما تقولي الأول علاقتك بفرح تسميها إيه؟... مجرد بنت بتدافع عنها وتحت حمايتك... ودي معتقدش... أو إنها البنت الوحيدة اللي قدرت تاخد مكان في قلبك من غير ما تستأذن منك؟"
يامن بعصبية: "عمتو عايزة تسمعي إيه؟ أنت عايزة تعرفي إذا أنا كنت بحب فرح ولا لا... آآآآه... أنا بحب فرح، بحبها فوق ما تتصوري وممكن أضحي بنفسي عشانها ومستعد أواجه كل حاجة عشان أحميها. فرح مش بنت تحت حمايتي وبس دي كياني كله... فرح مخبطتش على باب شقتي، خبطت على باب قلبي... روحها لما انتحرت كانت روحي أنا وحاسس إن روحي اللي هتفارقني مش روحها... لما رقصت مع هود كنت عايزها ترقص معايا أنا لأن فرح تخصني أنااا، ولو كان شخص غير هود أنا كنت عجنته عشان قرب من حبيبتي... أيوة فرح حبيبتي."
يامن اتصدم من اللي قاله ورجع لورا، رفع شعره وبياخد نفسه بالعافية.
ناهد ابتسمت: "الله الله الله يا حضرة الظابط... من امتى اتعلمت الرومانسية دي كلها... بتتابع المسلسل من ورايا؟"
يامن مكنش مصدق اللي هو قاله، عمته قدرت تستفزه وتجره في الكلام عشان يعترف!!... هي عرفت تدخله إزاي عشان تقدر تخليه يتكلم.
ناهد بفرحة: "تقدر تمشي يا باشا، إفراج."
يامن أخد الجاكيت بتاعه لبسه وخرج من الأوضة بسرعة وراح عند أوضة نورا.
يامن: "أنا ماشي، محتاجة حاجة مني؟"
نورا: "سلامتك... دعواتك لهشام اتنقل للعناية المركزة... درجة حرارته علت وضربات القلب مش منتظمة أوي... أنا خايفة عليه."
يامن راح باسها من دماغها وطبطب عليها: "هيكون بخير إن شاء الله، الدكاترة هنا عاملين اللي عليهم وزيادة... وإن شاء الله هيقوم منها بالسلامة."
ناهد دخلت وحمحمت وبصت ليامن وهي بتضحك: "طب يلا بقى يا يامن باشا روح شوف شغلك وانقذ المساكين والمظلومين من الأشرار."
يامن عض في شفايفه بغيظ وبص لعمته وابتسم لها: "حاضر يا عمتو."
نزل يامن بعد ما مضى خروج وركب عربيته وراح للقسم.
سامح: "أنت هنا ليه؟"
يامن: "هود جاب النمرة؟"
سامح: "لسه جايبها، بنتابع العربية فين."
يامن: "طيب عماد فين؟"
سامح: "في الزنزانة."
يامن دخل لجوا وأول ما دخل أمر العساكر يفتحوله الزنزانة يدخله وناداه بصوت عالي وأول ما عماد شافه قصاده قام وقف وهو بيضحك: "يامن باشا... عاش من شافك والله."
يامن مسكه من هدومه بعصبية: "فرح فين يا عماد؟"
عماد بسخرية ضحك: "آخر مرة سايبها معاك، أحسن تكون ضيعتها؟... اخص عليك."
يامن مسكه من رقبته ورفعه لفوق وهو بيقول بغضب: "اقسم بالله لو جرالها حاجة لأموتك يا عماد... أنا أقسمت."
عماد اتخض من حركته وبصله بتوتر وهو مخنوق: "أنا مخطفتش فرح... هخط فها... إز...اي... وأنا في... السجن؟"
يامن سابه وعماد مسك رقبته بوجع.
يامن: "مهو ده اللي جايلك عشانه.... ليك رجالة برا مبلغهم لو اتمسكت يهددوا بفرح عشان تطلع منها؟"
عماد ابتسم: "تعجبني دماغك."
يامن جمد على إيده بغضب وشمر دراعاته وهو بيتوعد له: "أنا مش برغي كتير."
عماد بصله واتكلم ببرود: "فرح في الحفظ والصون يا باشا.... مش هيجرالها حاجة.... اللي خاطفها مش غريب."
يامن نزل إيده وسأله: "مين؟"
عماد ضحك: "الحج عاصي المحترم والد فرح هانم."
يامن اتفاجئ: "أبويا إزاي يعني يخطفها؟!"
عماد بقى بيتمشى في الزنزانة وهو بيتكلم: "أنت مش غريب... وأنا ارتحتلك أوي... أصل أنت مش فاهم... عاصي يبقى هو الراس الكبيرة.. هو اللي بيخطط وأنا اللي بدفع. هو يجيب البنات ومعلوماتهم وأنا أدفع وأتبسط.... وجيت في مرة حسيت إنه هيغدر وإنه مش من طبعه الوفاء فقولت أمسكه من إيده اللي بتوجعه، قولتله إن بنته عجبتني... رفض في الأول ولكن لما عرضت عليه المبلغ الجدع وافق بكل بساطة. وكانت مشكلته إن فرح غبية وقوية ومش هتقبل غير بالعافية لو رمينا قدامها ملايين عمرها ما هتيجي بالذوق فقررنا نجيبها بالعافية ونتجوزها... واللي بيأكل عاصي وعياله ومدارسهم هو أنا.... وعاصي كلب تحت رجليا ميعرفش ياخد خطوة من غير ما يبلغني بيها."
يامن: "أه يا ***** يا ولاد ال****."
عماد: "عيب يا باشا... عيب كده."
يامن: "وعرفت عاصي منين؟" زعق: "اتكلم."
عماد ضحك: "هو أنت متعرفش إنه كان بيبيع بودرة على أساس إنها بودرة أطفال؟"
يامن: "بس فرح قالتلي إنه كان شغال على عربية التوصيل ومكنش يعرف واتمسك هو في الرجلين واتحبس لمدة."
عماد ضحك جامد: "ما ده اللي هو قايلهم عليه.... طب اسمع بقى عشان عاصي ده أنا جبت آخرى منه. عاصي ده من كبار المخدرات وهو اللي كان عامل الشركة دي وعملها صاحب ومكنش معرف حد نهائي وكان مبين للكل إنه حتة عامل. وأما اتمسك طبعًا اكتشفوا إنه هو الزعيم والحكم كان مؤبد.... وهنا بقى أنا عرفته لإني كنت بشتري منه كتير واتعاملنا سوا في بضاعة قبل كده. وأما ضاع اللي وراه واللي قدامه قولت أعمله كلب ليا وبقى بيشتغل معايا وأنا بكافؤه بالطريقة اللي بتعجبه دايما."
يامن اتفاجئ من كلامه ومبقاش مصدق إن الشخص اللي بيتكلم عنه ده يبقى أبو فرح: "وهو إيه اللي يخليه يخطف فرح؟"
عماد: "أنا اللي اتفقت معاه على كده من الأول من ساعة ما أنت أخدت كل اللي في الأوضة السرية. قولتله لو اتمسكت ياخد فرح رهينة عشان أنا أطلع."
يامن: "وأنت إيه اللي جابرك تحكيلي كل ده؟"
عماد بوجع: "أولا.... لإني مبقيتش باقي على حاجة... ولو عاوزين تعدموني أنا موافق... مبقاليش حاجة في الدنيا أعيش عشانها... ثانيًا لإني عمري ما هخرج وده اللي أنا متأكد منه بعد كل الدلائل اللي أنت أخدتها من أوضتي السرية... ثالثًا والأهم..... إني مش عاوز ألبس لوحدي... وعاوز عاصي كمان يلبسها معايا."
يامن راح جاب موبايله من ظباط برا ودخله تاني: "خد."
عماد: "إيه ده."
يامن: "اتصل بعاصي وقوله إنك قدرت تهرب وخليه يقولك على مكانه فين وعرفه إنك محضر كل حاجة للسفر وهتاخدوا فرح معاكوا وهتهجروا لبعيد."
عماد فضل باصاله كتير لحد ما يامن صرخ: "يلااا."
عماد أخد الموبايل واتصل فعلاً بعاصي.
عاصي بفرحة: "أنت بتتصل... يعني أنت قدرت تطلع؟"
عماد: "أيوة أنا عرفت أهرب. فرح معاك؟"
عاصي: "معايا."
عماد: "حلو... أنا هجيلك ومجهز كل حاجة السفر وهنسافر برا وهناخد فرح معانا ونمشي من البلد دي."
عاصي: "طب وعيالي؟"
عماد: "مش مهمين دلوقتي يا عاصي... المهم إننا نقدر نهرب الأول وقصة عيالك دي نبقى نحلها بعدين عشان شكلهم قفشونا."
عاصي: "تمام أنا مستنيك في مكان البضاعة القديم اللي كنت بتستلم مني الحاجة هناك."
عماد: "خلاص... مسافة السكة وجايلك."
يامن سأله: "إيه مكان البضاعة القديم؟"
عماد: "عاصي مش غبي برضه... قال على مكان أنا وهو بس اللي نعرفه."
يامن: "فين المكان ده؟"
عماد: "-لا... ده في حتة حرفيًا مش هتعرفوا تجيبوها بالشرح مني، هتتوهوا... أنا هطلع معاكم وأعرفهم الطريق."
يامن: "للدرجة دي بتستغبانا؟"
عماد: "لا مش بستغبكم... أنا بسهلها عليكم... عشان تلحقوا توصلوا لإني لو اتأخرت هيعرف إني جاي من طريق موصوف وأكيد أنتو اللي رايحين له مش أنا، لأن أنا بروح المكان ده من طريق سري وأقصر وبخرم من شوارع وبوصل. لكن لو قولتلكم عالطريق هتمشوا من برا وممكن الموضوع يوصل لساعة."
يامن بصله بشك فعماد اتكلم: "مش ههرب يا باشا... لو كنت ههرب زمان فده عشان عايز أعيش... إنما دلوقتي هعيش ليه... أو هعيش لمين؟"
يامن قعد شوية ساكت وعماد كلمه تاني: "فكر بسرعة يا باشا عشان عاصي ذكي وممكن يغير المكان في لحظة لو شك فيا وساعتها محدش هيلاقي فرح لآخر العمر."
يامن حسم أمره وقام وجاب حارس يحط كلبشات في إيديه وإتحرك معاهم لبرا القسم.
سامح بص لعماد ورجع بص ليامن: "تتبعوا العربية فين ولقوا إنها راكنة في مكان صحرا ومفيهوش حاجة والعربية فاضية."
عماد اتكلم: "أنا.... أنا اللي منبه عليه إنه يركن العربيات في حتة بعيدة ويتمشوا الباقي... عشان ميقعش في نفس الحركة اللي وقعت فيها ساعة ما خطفت مني."
ذكر إسمها بس وقلبه نبض نبضة غريبة حاسس إنها قريبة منه وفعلا منى كانت قريبة ومتابعة اللي بيحصل من الشباك.
سامح: "و واخدوا على فين؟"
يامن: "هنتحرك بيه. تواصلنا مع عاصي أبو فرح لإن هو اللي خاطفها وخليت عماد اللي يكلمه وعاصي قاله على المكان اللي هو فيه والمكان ده محدش يعرفه غيره هو وعماد، فهحتاج عماد ييجي معانا يعرفنا الطريق. عاوز عربيات عساكر وحماية تامة لإني معرفش دماغ عاصي ولا عماد."
عماد بصله وضحك: "أنا مبغدرش... ولو ههرب هقولك إني ههرب فعلاً ومش هحكيلك على عاصي واللي عمله ولا هقولك فرح فين."
يامن بصله: "متلوكش كتير."
عاصي وصل لمكان فرح ودخل للرجالة: "عماد قدر يطلع وهييجي نتحرك كلنا ونهرب."
فرح كانت سامعة صوته بس بتكدب نفسها لحد ما عاصي دخل عليها: "حبيبتي بابا."
فرح ضحكت وفرحت أوي افتكرت إنه جاي ينقذها: "بابا.... وحشتني أوي.... انت جيت عشان تنقذني؟"
الرجالة اللي معاه كلهم ضحكوا جامد وعاصي ضحك معاهم وقرب من فرح: "ياروحي أنا اللي خاطفك أصلًا."
فرح بصدمة: "خاطفني!! طب ليه؟"
عاصي: "عشان خايف عليكِ... دلوقتي عماد ييجي ونهرب كلنا سوا ونبعد عن اللي إسمه يامن والظباط والقرف ده كله."
فرح بعياط: "يا بابا عماد لا... أنت متعرفش هو عامل فيا إيه."
عاصي: "وأنت متعرفيش هو صارف قد إيه عشان اسمحله بكده... اتطمني يا حبيبتي هنسافر كلنا ونعمل بيت كبير أوي نعيش كلنا مبسوطين وهتعيشي أجمل أيام حياتك."
فرح بذهول: "بابا.... أنت بتقول إيه؟"
عاصي: "يلا يا حبيبتي أكيد جعانة، طلعوا الأكل يا رجالة بالهنا والشفا."
عند يامن.
اتحركوا كلهم ويامن فتح شنطة العربية يجيب حاجة وقفلها بس متقفلتش أوي ومنى كانت عاوزة تعرف هما رايحين على فين ولاحظت إن شنطة العربية متقفلتش، استغلت الفرصة جريت على شنطة العربية استخبت فيها، وكان يامن واخد عماد جمبه وعربيات عساكر ماشية حوالين عربيته محاوطاهم عشان لو حصلت أي حاجة.
عماد شرحلهم الطريق والعربيات بقت بتمشي في حتت ضيقة وفيه حتة اتضطروا يمشوا فيها على رجليهم، ومنى لما عرفت إنهم نزلوا وركنوا العربيات فتحت شنطة العربية ونزلت وراهم بتمشي تستخبى ومش باينة ومحدش أخد باله منها من كثرة عددهم.
وصلوا للمكان اللي مرة واحدة هجموا عليه وبقوا بيضربوا نار في كل حتة.
عاصي اتخض وفرح بقت بتصوت بخوف، العساكر دخلوا قبضوا على كل الموجودين ويامن دخل لجوا وأول ما شاف فرح جري عليها بلهفة: "فرح... أنتِ بخير... حصلك حاجة؟"
فرح بعياط: "أنا كويسة... أنا كويسة."
يامن فكها وأخدها في حضنه يهديها: "خلاص يا عمري.... كل حاجة هتتحل.... مش هيبقى فيه ناس تأذيكي في حياتك أبدًا طول ما أنا موجود... اتطمني."
طلع مع فرح برا وقدروا يسيطروا على المكان.
عاصي: "كده يا عماد الكلب... اتفو عليك وسخ."
عماد بصله ومردش.
عاصي بزعيق: "ورحمة أبويا ما هرحمك... على الحركة ال**** دي."
العربيات وصلت للمكان بعديهم بشوية لإنهم كانوا ماشيين في الحتت الضيقة ويامن وكل عربيات تروح من الإتجاه الواسع عشان يحطوا فيه عماد وعاصي بعد ما ياخدوا فرح، وأول ما العربيات وصلوا يامن حط فرح في العربية: "خليكي هنا."
منى كانت وصلت معاهم وبقت مستخبية ورا عربية وبتتابع اللي بيحصل وعينها على عماد.
يامن رجعلهم تاني: "أعتقد كده نهايتكوا بدأت.... ولعبتكوا اتكشفت.... وخلصنا الناس من شركوا.... (بص للعساكر) انقلوهم علبوكس."
عاصي: "لا مش هتخلص كده."
مد إيده في جيبه وجاب قنبلة ورماها.
يامن برق وصرخ: "اجروووو...."
كلهم جريوا من مكان القنبلة اللي انفجرت بشدة، موتت عساكر كتيرة واتبقى منهم قليلين اللي فضلوا على الأرض وكلهم اتصابوا ويامن قدر ينفد منها، وفرح نزلت من العربية بسرعة وجريت ومنى كذلك، وعماد وعاصي كانوا على الأرض وشافوا بعض، وعماد حس إن عاصي مخطط لحاجة وبص على المسدس اللي قدامهم ولسه عماد هيجري ياخده لكن عاصي كان أقرب منه للمسدس و أخده ورفعه عليه.
عاصي ضحك: "جاتلي الفرصة أخيرًا."
عماد بلع ريقه وبقى بيرجع لورا وقال بخوف: "عاصي... نزل المسدس أنت كده كده مقبوض عليك، اللي هتعمله ده هيزيد الموضوع أكتر."
عاصي بزعيق: "خلااااص معدش فارقلي، أنا مش هخسر حاجة لو متت دلوقتي، مانا كده كده داخل السجن... خليني أدخله وأنا مرتاح."
يامن دور على فرح ولقاها مرمية على الأرض جري عليها بسرعة يسندها.
منى أول ما شافت المسدس اترفع على عماد صرخت بأعلى صوتها وهي بتجري عليه: "عماااد."
عماد استغرب من وجودها وصرخ: "متقربيش....منى متقربيييش."
منى بعياط وهي بتجري عليه: "مش هسمح لحد يبعدك عني يا عماااد.... مش هتبعد عنييي."
عماد بزعيق: "متقربيش بقولك."
منى بعياط ومكملة جري: "أنا هعمل إيه من غيرك، هعيش إزاي بعد ما تروح وتسيبني؟؟؟"
عماد: "منى متقر....."
اترمت في حضنه واتعلقت في رقبته وهي بتعيط: "مش هسمحلهم يبعدوني عنك تاني، أنت حبيبي وروحي، أنا بحبك وعمري ما هحب غيرك."
عماد ضمها ليه بشدة، قد إيه كان محتاج لحضنها ده وأخد نفسه براحة أخيرًا.
فتح عينه ولقى عاصي واقف وبيضحك: "عصافير كناريا... أجيبلكوا إتنين لمون؟"
جهز المسدس إنه يضرب وعماد خاف منى اللي تيجي فيها الرصاصة، لف بمنى وإدا لعاصي ضهره وبعد منى عنه ومسك وشها بإيديه الإتنين: "عاوزك تعرفي إني محبيتش حد قد ما حبيتك يا منى... وإنك أجمل حاجة حصلتلي في حياتي.... كان نفسي نهايتنا تكون أفضل من كده.... كان نفسي أكون مناسب ليكِ... كان نفسي أعيش وأكمل حياتي معاكِ ....بس قدرنا كده ....عاوزك تعرفي إني حبيتك وهفضل أحبك حتى المو......."
قبل ما يكمل الكلمة كان عاصي ضرب طلقة في ضهر عماد وعماد اتنفض مرة واحدة وأخد الشهقة الأخيرة وبص لمنى وهو مبرق... منى بصدمة صرخت: "عماااد!!"
عماد وقع على الأرض بين إيدين منى.
عربيات شرطة جات تاني ونزلوا منها العساكر أخدوا عاصي وبعتوا الإسعاف للمصابين.
منى بصويت: "عماااد قوم يا عماد."
عماد بصلها وابتسم وحط إيده على خدها وقال وهو فرحان: "متخيلتش إن فيه حد هيخاف عليا لما أمو..ت."
منى مسكت إيده الي على خدها بعياط: "أنت قولت إنك مش هتسيبني... أنت قولتلي إننا هنعيش سوا ونبدأ سوا من الأول... أنت وعدتني...."
عماد غمض عينه وإيده نزلت من على خدها.
منى بصريخ: "عمااااد قووووم.... قوووم."
العساكر حاولوا يشيلوها وهي مرضيتش تقوم وبتصرخ بوجع وعياط: "عمااااد... أنت قولت إنك مش هتسيبني... قوم يا عماد...آآآآآه...عمااااااااد."
كان في قلبهان وصوت الإسعاف والشرطة والعساكر في كل حتة.
تحت صريخ منى اللي كان يقطع القلوب.
رواية يوم زفافي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم الشهاوي
يامن اتصاب وفرح كانت مغمى عليها من هول الانفجار، ومنى كانت حاضنة عماد ومش راضية تسيبه. لحد ما كذا واحد من العساكر قوموها بالعافية عشان ياخدوا عماد، وهي كمان لإنها اتصابت من القنبلة إصابة بسيطة.
نقلوا كل اللي في المكان للمستشفى.
منى كانت نايمة في السرير وبتصوت جامد:
"عماد... طمنوني على عماد... هو كويس..... عماد كويس صح؟؟؟"
دخل أوضتها يامن، وهي أول ما شافته صرخت فيه:
"عماد كان هيتغير... محدش فيكو قدر إنه يلحقوا... محدش فيكو قدر إنه يحس بيه."
يامن بص للممرضين:
"سيبونا شوية."
شد كرسي وقعد قدامها:
"منى... عماد عمل أخطاء كتيرة وده كان ألطف حل ليه... هو كان مستسلم للموت."
منى بعياط:
"لا... هو مكنش لاقي سبب يعيشله... لإني أنا كمان كسرته هو كان محتاج فرصة تانية يقدر يصلح غلطته."
يامن:
"عماد يا منى كان وراه بلاوي كتيرة ده غير كم القضايا اللي اترفعت عليه من أبهات وأمهات لما شافوه في التلفزيون أما كان هربان... اللي نقدر نعمله دلوقتي هو إننا ندعيله بالرحمة."
منى بعياط:
"عماد مماتش... هيعيش... صدقني هو مش هيموت."
يامن بحزن على حالتها:
"البقاء لله يا منى... عماد مات واتنقل للمشرحة."
منى بقت بتعيط بصريخ ويامن حاول يهديها:
"أنت كنتِ بتحبيه؟!"
منى بعياط:
"أيوة أنا بحبه وهفضل أحبه طول عمري."
يامن:
"طب إزاي!... ده خطفك وكان هيأذيكي حبيتيه إمتى إزاي حبيتي شخص مؤذي للدرجة دي!!"
منى بعياط:
"حبيته لإني شوفت الجانب اللي كلكوا مكنتوش شايفينه شوفت قلب عماد من جوا عامل إزاي... هو كان عنده اضطراب نفسي بسبب ماضيه..."
منى حكتله ماضي عماد بالكامل، ويامن اتأثر جدا وجيه في باله كلام عماد ليه لما قاله إنه مبقاش ليه حاجة عشان يعيش عشانها وإنه فقد الأمل في حياته.
يامن بحزن:
"ممكن يكون مشافش رحمة من حد بس هو دلوقتي عند أرحم حد عليه مننا كلنا ربنا رحيم بيه... ادعيله بالرحمة يا منى هو على الأقل شاف حد بيحبه وخايف عليه قبل ما يموت دي كانت أمنيته الوحيدة إن حد يحبه بجد وأهي اتحققت قدرتي تسعدي قلبه لمدة بسيطة لكن قدرت إنها ترجعه للحياة من تاني جزاكِ كل خير وربنا يقويكي... عم منعم رنيت عليه وهو هيجي ياخدك... بنصحك تتخطي بسرعة عشان متوصليش لإكتئاب."
خرج يامن من الأوضة وراح عند فرح اللي كانت ابتدت تفوق:
"يامن."
يامن بلهفة:
"أنت كويسة.... حاسة بألم ولا حاجة ؟"
فرح:
"أنا كويسة متقلقش عليا.... عماد وبابا..... "
يامن بأسف:
"عاصي ضرب عماد بالنار موته."
فرح عينيها اتملت بالدموع:
"مش متخيلة إن بابا ممكن يعمل كل ده."
يامن أخدها في حضنه وطبطب عليها:
"خلاص يا روحي انتهى الكابوس ده.. اتطمني أنا معاكِ."
فرح:
"مش عارفة أسامح عماد ولا أسامح ابويا على اللي عمله فيا أسامح مين فيهم وهما الإتنين كانوا بيتنافسوا مين يدمرني الأول."
يامن افتكر حاجة وطلع ورقة من جيبه:
"عماد ادهاني وقالي إنه كتبها ليكي عشان لو مش هيعرف يشوفك تاني."
فرح فتحت الورقة وابتدت تقراها:
"فرح عاملة إيه؟..... عارف إني أذيتك كتير وبهدلت حياتك وخليت ليلتك جحيم بس بتمنى إنك تسامحيني أنا تبت وندمان على كل اللي عملته وحاسس إني ظلمتك أوي معايا يمكن أنتِ البنت الوحيدة اللي ندمان فعلا إني أذيتها لإنك حافظتي على شرفك ومغرتكيش فلوسي ... بتمنالك حياة سعيدة مع الشخص اللي قلبك يختاره أنا هطلقك وكتبتلك الجواب ده لإني مش هعرف أبص في وشك تاني بعد اللي عملته ياريت عقابي يبرد نارك شوية لإني زعلان من نفسي على اللي عملته فيكِ بتمنى تسامحيني تاني.
عماد."
فرح عينيها دمعت وقفتل الورقة وهي مبتسمة:
"على الأقل راحله وهو تائب وشهيد وربنا غفور رحيم الله يرحمه."
عم منعم جيه وأخد منى من المستشفى وروحوا على البيت.
عم منعم بعصبية:
"روحتي هناك عشان تموتي... افرضي كان جالك حاجة ؟!!!"
سعاد:
"بس يا منعم مش شايف منظرها."
عم منعم:
"أنا عايز أعرف أنت إمتى هتعقلي؟؟"
سعاد:
"خلاص يا منعم بقى... تعالي يا منى تعالي يا حبيبتي."
أخدتها لأوضتها وغيرتلها هدومها وسرحتلها شعرها ومنى مش بتدي أي رد فعل ومستسلمة لكل اللي حواليها.
سعاد:
"حاولي تنامي يا منى... حاولي تريحي أعصابك شوية..... أنا هسيبك لوحدك."
طلعت سعاد برا ومنعم بص لها بغضب:
"شوفتي عملت إيه ؟؟"
سعاد:
"كفاية يا منعم... البنت متدمرة عشان عماد مات... متبقاش أنت كمان عليها.... أدخل حاول تواسيها شوية."
عم منعم:
"هي كانت متخيلة إني هوافق بيه أصلا ده لو كان حصل إيه عمر ما كنت هأمن عليها وهي معاه."
سعاد:
"لا... وأنا عرفتها ده المهم دلوقتي إنك تدخل تديها كلمتين تطيب بيهم خاطرها ويريحوها شوية."
منعم دخل ومعاه كيس فيه شوكولاتة:
"حقك عليا إني زعقتلك....بس صدقيني كنت خايف عليكِ خوفت ليكون جالك حاجة....أنت بنتي يا منى وبنتي الوحيدة كمان يعني ممكن أموت لو حصلك حاجة."
منى اترمت في حضنه زي العيل الصغير وعيطت.
عم منعم:
"ليه.... ليه يابنتي كل العياط ده؟!!... اهدي يا حبيبتي... اهدي محصلش حاجة كان كابوس وراح لحاله."
منى بعياط:
"بالنسبالي كان حلم... وحلم جميل كمان... أنا زعلانة على موت عماد أوي يا بابا حاسة إن قلبي اتكسر."
عم منعم:
"سلامة قلبك يا نور عيني.... إن شاء الله هتتخطي بسرعة وصلي وادعي بالصبر من عند ربنا... طب بصي... بصي جيبتلك إيه."
فضى كيس الشوكولاتة قدامها وبقى مبتسم:
"دخلت وقولتله هاتلي التلاجة كلها عشان بنتي بتحب الشوكولاتة وأنا عارف ده كويس."
منى ابتسمت بحب:
"شكرا يا بابا... ربنا يخليك ليا وآسفة إني خضيتك عليا كتير واتصرفت تصرفات الفترة دي زعلتك مني."
عم منعم:
"محصلش حاجة يا حبيبتي.... يلا هسيبك تستريحي شوية."
باسها من دماغها ومشي من الأوضة ومنى أخدت نفسها وراحت أخدت موبايلها من على المكتب وفتحت فيديو... كان الفيديو بتاعها هي وعماد لما كلمها ليلة امتحان الإنجليزي فيديو أيوة هي سجلته وحفظته عندها عشان يبقى ذكرى ليها تفتكره كل ما يوحشها وهو في السجن بس مكانتش تعرف إنه هيبقى ذكرى ليها طول حياتها.
نامت على السرير وأعادت الفيديو أكتر من مرة وكل مرة بتعيط أكتر وبتتأمله وهو بيتكلم وبتدعيله بالرحمة.
نورا خرجت من المستشفى مع ناهد وبقت بتدعي لجوزها يقوم من الغيبوبة بالسلامة، وإبتسام رجعت البيت وطول الوقت حابسة نفسها في أوضتها ومحدش بيكلمها نهائي يدوبك بيدخلولها الأكل ومحدش بيتعامل معاها وهي انفردت في أوضتها بمصحفها وسجادة الصلاة وبتطلب المغفرة والرحمة من ربنا.
يامن أخد فرح وراحوا لبيت ناهد.
فرح:
"بتمنى مكونش تقيلة عليكم الكام يوم اللي فاتوا وبجد شكرا ليكو كلكوا أنتو قدرتوا تحتووني وحسستوني إنكم أهلي."
ناهد بابتسامة:
"متقوليش كده يا حبيبتي أنت كنتِ هنا منورانا وقضينا يومين حلوين معاكِ وكان وشك حلو على نورا."
نورا ابتسمت بحب:
"أنت حسستيني بالأخت يا فروحة وعمري ما هنساكِ أبدا."
يامن:
"احم.... طب إيه بقى مش نقوم نتغدا؟"
كلهم ضحكوا واتغدوا سوا وأصوات ضحكهم ملت المكان بهجة.
فرح قامت من على السفرة:
"النهاردة آخر ليلة هقضيها معاكم هنا بكرة الصبح هسافر بورسعيد لأهلي."
نورا بحزن:
"يعني النهاردة آخر يوم هنشوفك فيه؟"
فرح ابتسمت:
"هبقى آجي إسكندرية تاني ومعايا أخواتي وأعرفكوا عليهم."
يامن كشر:
"تمشي... تمشي ليه؟ "
ناهد ابتسمت:
"ههه معلش يا حبيبتي يامن بيحب يهزر..... إيه يا يامن هي مش ليها أهل بيسألوا عليها؟ هترجع بلدها ده شئ طبيعي."
فرح ابتسمت ودخلت أوضتها وناهد رمت الشوكة على يامن:
"هتطير البت منك الله يخربيتك."
يامن:
"هو أنا لحقت ؟"
ناهد:
"اتفضل روح قولها."
نورا:
"يقولها إيه ؟"
ناهد بصوت واطي:
"أخوكي بيحبها بس لسه مقلهاش ومش عارفة هو مستني إيه؟"
نورا ابتسمت:
"بجد... طب الحمد لله... أنت اللي كسبتي يا عمتو طلع بيحبها فعلا."
يامن:
"طيب طيب هقولها."
ناهد:
"النهاردة."
يامن:
"النهاردة متقلقيش بس محتاج أعمل شوية حاجات كده قبل ما أقولها."
نورا:
"رايح فين؟"
يامن:
"مشوار سريع كده وراجع تاني."
بعد كام ساعة رجع يامن:
"هي فين؟"
ناهد:
"جوا مريحة شوية.... عملت إيه وإيه الشنطة اللي معاك دي؟"
يامن:
"هتشوفي."
قرب من أوضتها وخبط خبطتين:
"فرح أنتِ صاحية؟"
فرح فتحت الباب:
"أه يا يامن صاحية...اتفضل."
يامن ابتسم وفم الباب ورفع إيده بالشنطة يديهالها.
فرح:
"إيه دي؟"
يامن ابتسم:
"عايز أشوفه عليكِ... يلا بسرعة إلبسيه واطلعي."
قفل الباب وفرح مكنتش فاهمة حاجة فتحت الشنطة ولقت فستان أحمر شكله جميل أوي فرحت أوي بيه لإنه لونها المفضل لبسته وكانت تسحر من كتر جمالها سيبت شعرها وطلعت لبرا ويامن أول ما شافها وقف واتجمد مكانه.
ناهد ضحكت:
"اهااا... عرفت كان في الشنطة إيه ."
يامن:
"شكلك يفور الدماغ."
فرح ابتسمت بخجل.
ناهد:
"اللون ده جميل أوي عليها."
يامن مد لها إيده:
"يلا بينا؟"
فرح:
"أيوة بس إحنا رايحين على فين؟"
يامن:
"ده آخر يوم ليكِ في إسكندرية مش عايزة تنزلي وتودعيها؟"
فرح بصت لناهد:
"أنا حابة إنكو تيجوا معانا و..."
ناهد:
"لا لا أنا داخلة أريح مع نورا شويتين زيها لإني مكنتش بنام كويس في المستشفى... انزلوا أنتو."
فرح نزلت مع يامن ركبوا العربية وفرح كانت بتشم ريحة البحر والهوا بيطير شعرها ويامن متابعها في المراية وكان شكلها يجنن.
ركن العربية ويامن فتحلها الباب ونزلت منها وهي بتبص يمين وشمال:
"أنت موديني على فين؟"
يامن جاب منديل قماش وحطه على عينيها.
فرح:
"إيه ده....؟"
يامن:
"تعالي بس متقلقيش."
فرح:
"خايفة اتكعبل."
يامن:
"أنا معاكِ متخافيش."
مسك إيديها وبقى ممشيها لحد ما وصلوا للبحر يامن فك المنديل وفرح فتحت عينيها واندهشت من المكان...
الأرض كانت مليانة شموع وفي ممر مليان ورد أحمر وهناك شموع على شكل قلب وتندا بترابيزة متزينة بالورد الأحمر المكان كان شكله يجنن.
فرح بصت ليامن بسعادة:
"يامن... أنت عملت كل ده؟"
يامن ابتسم بحب ومسك إيديها وبقوا بيمشوا على الورد لحد ما وصلوا عند القلب الأحمر.
يامن وقف قدامها ومسك إيديها الإتنين:
"أنت طبعا مستغربة من اللي شايفاه.... بس الصراحة أنا ملقيتش طريقة غير دي أقدر أعترفلك بيها بمشاعري....أنا مشاعري اتلغبطت من أول ما شوفتك على باب شقتي.... بجد والله مش بهزر حسيت بشعور غريب أول ما شوفتك كنت بخاف عليكِ زي المجنون وكنت بعتبره طبيعي لكن لما اكتشفت الحقيقة عرفت إنه مكانش نابع من شفقة أبدا ده كان نابع من حب بيتبني جوايا واحدة واحدة..... أنا بحبك يا فرح♡..... بحبك أوي ومقدرش استغنى عنك مهما كان أنت امتلكتيني بقيت مشتت من ساعت ما شوفتك اللي أنا بقولهولك ده أول مرة يحصل في حياتي أنا عمري ما حسيت الإحساس ده تجاه أي بنت عرفتها طول عمري واللي أنا عملته في ليلة الحفلة مسمياه جنون ومكانش حب فايوة أنا بعترف إني بحبك بجنون... فرح لو أنا اللي بحس بيه ده هو الحب فمعناه إن أنا محبيتش أي حد قبلك ولا عمري حبيت."
فرح كانت مبتسمة بفرحة ويامن كمل:
"وأنا عشانك مستعد أسيب العالم كله وأحاربه عشان بس أحميكي....مش عشان ده واجبي كظابط لا عشان أنتِ فعلا تهميني...أنا أول مرة حسيت إني ضعيف ومش قادر أسيطر على نفسي كان معاكِ."
فرح عينها دمعت ورفعت إيديها حطيتها على خده وقالت بحب:
"أنت الضهر اللي أنا استخبيت وراه من أبويا وجوزي وأنت الكتف اللي احتوتني في أوقاتي الصعبة وأنت الإيد اللي اخدتني من...."
قال يامن بمزاح:
"وأنت البنكرياس وأنت الكبد...دانا رومانسي أكتر منك."
ضحكت فرح وخبطته في كتفه:
"بس فصلتني."
ضحك يامن:
"طيب انا آسف كملي."
أخذت فرح نفسا لتعود لما كانت تقوله:
"حسستني بالأمان وحاولت تخليني مبسوطة... أنا عرفت إني بحبك من ساعت محسيت إنك ممكن تروح مني ووقعت بين إيديا ساعتها كنت خايفة أخسرك بجد كحبيبي."
يامن مان هيقع بعد ما سمع كلمة حبيبي وهي سندته وهي بتضحك:
"إيه يا حضرة الظابط هتقع مني في مرة."
يامن طلع خاتم من جيبه ونزل على الأرض ومد إيده بالخاتم وابتسم:
"أنا الظابط يامن حسن عبد العال وبحبك وحابب إني أقضي بقيت حياتي معاكِ..... موافقة تتجوزيني؟"
فرح ابتسمت بكل سعادة جواها وهزت بدماغها بأه ومدت إيديها ليه.
يامن لبسها الخاتم وقام وقف وقرب منها أخدها في حضنه كأنه بيدخلها جواه وأخد نفسه براحة كإنه بيقول"أخيرًا "حاسس إنه بيملك الدنيا وما فيها وفرح مبتسمة وبتغرس راسها في صدره أكتر وهي أخيراً حسيت بالأمان وإيده اللي محاوطاها كانت أمانها وهتصبح أمانها للأبد♡
تاني يوم منى فضلت في أوضتها وشغلت نفسها بالمذاكرة وبقت بتصلي لربنا وتدعي يصبرها وتقول دايما اللهم لا تعلق قلبي بأحد غيرك، منى كانت بتعرف ترسم وموهوبة ورسمت عماد على ورقة وأخدت ملامحه من الفيديو اللي كانت مسجلاه وبقت محتفظة بصورته تحت مخدتها كل ما تزعل تطلعها وتقعد تتكلم مع عمادها♡
فرح على الفطار معاهم.
يامن:
"مش هتباركولنا ؟"
ناهد بفرحة:
"على إيه."
يامن ابتسم ومسك إيد فرح:
"طلبت إيد فرح للجواز."
ناهد زغرطت من الفرحة والفرحة عمت على المكان. آخر النهار فرح ودعت الكل ويامن وصل فرح للقطر:
"أما توصلي ابقي طمنيني ده رقمي."
فرح:
"أشوفك قريب."
يامن مسك إيدها وباسها بحب:
"بإذن الله يا حبيبتي."
وركبها القطر.
فرح رجعت بيتها بالسلامة وأخوها أمير كان في درس وبعد ما قعدت مع مامتها قررت تحكيلها وحكتلها عن اللي عماد عمله فيها واللي باباها عمله وقالت في الآخر:
"بابا طلع عامل حاجات كتيرة أوي من ورانا... أنت تعرفي إنه خطفني... وقتل ل عماد وكان بيتاجر في المخدرات وكل ده وإحنا منعرفش هو اتعرض على النيابة وحكمه هيتنفذ في أقرب وقت أنا قلبي واجعني أوي متخيلتش إنه يكون بيعمل كل ده!"
كوثر عيطت:
"يعني كل الفترة دي بنأكل عيالنا من حرام؟!!!روح منك لله يا عاصي...وأنت يا قلب أمك كل ده يحصل فيكِ وأنا معرفش...أقوله هتطمن على أختك أروحلها يقولي أنى رايح لاهل عماد ويخطفك!!!؟"
أخدتها في حضنها وقعدوا يعيطوا.
أمير دخل الشقة بعد ما رجع من الدرس واتفاجئ بفرح وبقى فرحان برجوعها وسأل فرح:
"أومال بابا فين؟"
كوثر:
"أبوك سابنا ومش هيرجع تاني."
إياد بطفولة:
"هو وحشني مجبتيهوش معاكِ ليه يا فرح؟"
فرح أخدت أخوها الصغير في حضنها.
كوثر بوجع:
"مفيش بابا تاني يا إياد.... وأنت يا أمير أبوك مشي وأنت راجل البيت من بعديه."
فرح:
"دي مش أول مرة بابا يبعد عننا قعد سنين في السجن قبل كده وكنا عايشين منغيره وقدرنا نعيش."
أمير:
"أيوة بس حصل إيه لكل ده؟"
كوثر بعصبية:
"أبوك قاتل يا أمير... وأقل حكم هياخده إعدام."
فرح سدت ودن إياد بسرعة قبل ما يسمع وبصت لمامتها:
"إيه يا ماما اللي بتقوليه ده ناسية إن إياد موجود؟"
كوثر بعياط:
"خليهم يعرفوا إن أبوهم بقى قاتل كان زمان تاجر دلوقتي اتطور."
فرح أخدت أخواتها الصبيان الأوضة:
"ماما تعبانة... ولازم نسيبها لوحدها شوية.... بص يا إياد يا حبيبي.... بابا مسافر لمدة طويلة شوية."
إياد:
"يعني هيرجع؟"
فرح بحزن:
"أه يا حبيبي يلا روح على أوضتك والعب باللعب بتاعتك واتفرج على كرتون زمان غامبول شغال دلوقتي."
إياد راح لأوضته وأمير وقف قصادها:
"أنا عاوز أفهم يا فرح... أنا مبقتش صغير عشان تخبوا عليا."
فرح بتنهيدة:
"فعلا مبقتش صغير... تعالى يا أمير تعالى أقعد وأنا هحكيلك على كل حاجة."
حكتله كل اللي حصلها لحد النهاردة وأمير حضنها بشدة وعيط:
"يعني أنت يحصلك كل ده وأنا هنا..... معرفش عنك حاجة خالص... تتعرضي للموت مرتين ومبقاش عارف..... أنت إزاي استحملتي كل ده؟؟.. الله لا يسامحك يا عماد علي عملته في أختي."
فرح بعدت عنه ومسحت دموعه بحب:
"أديني كويسة قدامك أهو.... متعيطش."
أمير بعياط:
"وإزاي بابا يعمل فيكِ كده!!"
فرح:
"محصلش حاجة ويامن أنقذني منه."
أمير بغيرة:
"ومين يامن بقى ده إن شاء الله واتكلمتي عنه كتير أوي كده ليه؟"
فرح ابتسمت:
"أنت بتغير ولا إيه ؟"
أمير:
"طبعا... مش أختي ؟وبعدين أنا متضايق إن هو اللي كان بينقذك مش أنا كده هتعتبري إنه هو ضهرك بس وأنا روحت فين؟"
فرح:
"يا روحي أنت أخويا وحبيبي من قبله."
أمير بغيظ:
"هو بقى حبيبك!"
فرح ضحكت جامد:
"هو اعترفلي بحبه وطلب إنه يتجوزني."
أمير قام وقف وقال بغيظ:
"أنا مش موافق."
رواية يوم زفافي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم الشهاوي
أمير بغيظ قام وقف:
"أنا مش موافق."
فرح ضحكت جامد:
"ليه طيب؟"
أمير:
"أشوفه الأول.... اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي بعد اللي حصلّك مع عماد مش هأمن لأي راجل والسلام يجي ياخدك تاني بيشتغل إيه وعيلته وأصله وفصله."
فرح قامت وحضنته وهي بتضحك:
"وهو هييجي يعرفك أصله وفصله متقلقش معملتش الحركتين دول في عماد ليه؟"
أمير بحزن:
"هو أبوكي كان مستني حد يقول رأيه و...."
فرح:
"خلاص خلاص... متفكرنيش.... كله عدى."
قضت اليوم مع أخواتها وأمها وبتحاول تخرجها من المود شوية وفرح مسكت موبايلها أخيرا وسجلت رقم يامن ورنت عليه.
فرح:
"ألو."
يامن بابتسامة عرف صوتها اللي ملك قلبه:
"وصلتي؟"
فرح:
"أه وصلت الحمد لله.... يامن... هو ممكن تأجل الموضوع شوية."
يامن:
"عشان باباكي صح؟"
فرح:
"الخبر مش سهل على ماما... وبعدين أنا خايفة من الحكم يحصل فيها حاجة فنديها مهلة شوية ترتاح من اللي حصل."
يامن:
"براحتك يا فرح الوقت المناسب كلميني هتأجلي قد إيه مثلا؟؟"
فرح:
"يعني خلينا ناجل موضوع الجواز ده شوية شهر كده عشان ماما ...."
كوثر:
"جواز إيه يا فرح؟"
فرح اتفاجئت بدخول مامتها:
"طب هقفل معاك يا يامن دلوقتي...سلام.... إيه يا ماما تعالي."
كوثر قعدت جمبها:
"جواز إيه؟?"
فرح بتوتر:
"خليها بعدين يا ماما أنتِ تعبانة دلوقتي."
كوثر بحب مسكت إيديها:
"اتكلمي يا حبيبتي قولي."
فرح بخجل:
"الظابط اللي حكيتلك عنه.... أعجب بيا في الفترة دي واعترفلي بحبه.... وكان عاوز ييجي يتقدم... بس... بس أنا رفضت قولتله لما الأمور تتظبط شو...."
كوثر قاطعتها:
"وأنتِ بتحبيه؟"
فرح بصت في الأرض واتكسفت فكوثر فهمتها ومسكت إيديها:
"أنتِ حاسة إن هو ده الإنسان اللي هيحسسك بالأمان بعد عماد؟... مش هتكوني خايفة منه أو بتواجهي شيء نفسي جواكي من اللي واجهتيه؟?"
فرح بصتلها:
"لا خالص... بالعكس هو اللي دايما كان بيحميني من بابا ومن عماد حسسني إني مش لوحدي وإنه معايا في كل خطوة واثبتلي في مواقف كتيرة إنه عمره ما هيتخلى عني مهما كان."
كوثر:
"خليه ييجي."
فرح:
"ايوة يا ماما بس بابا....."
كوثر عينها دمعت:
"ملكيش دعوة ببابا... بابا خلاص هياخد جزاؤه.... أنا عمري ما هوقف الطريق اللي يسعدك ويعوضك عن الكام يوم اللي عيشتيهم..... خليه ييجي هو وأهله وأنا هبعت اعمامك ييجوا ويحضروا القاعدة ونقرأ فاتحة ونلبس دبل لفترة.... طالما موافقة عليه.... أنت بعد اللي حصلك ده أنا مش مسامحة نفسي أبدا.... ومش عاوزة أكون السبب في فرحتك الأولى أيوة الاولى لان تعتبر دي مكنتش فرحة ليكِ ده كان عذاب."
فرح حضنتها جامد:
"يا حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا."
كوثر حاولت تبتسم:
"يلا بقى احكيلي شكله عامل إزاي وطريقة كلامه عايزة أعرف كل حاجة عنه."
فرح ربعت رجليها وابتدت تحكي عن حبيبها يامن وهي مبتسمة:
"عارفة يا ماما رجالة كمال الأجسام هو حاجة هضبة كده ببقى واقفة جمبه عاملة زي النملة ولما بييجي يبصلي بيوطي راسه أوي."
كوثر ضحكت:
"مانا مخلفة شبر ونص أنت ١٥٥ سنتي."
ضحكت فرح جامد وحكيتلها على موقف أما شالها زي العيل بعد ما لقاها لما هربت ومكنتش راضية تروح معاه وقعدت توصله لكوثر وهي مبتسمة:
"عينيه عسلي أوي وعنده غمازة في خده اليمين شعره ناعم مش طويل أوي ولونه بني شوية قمحاوي كمان وعنده دقن تقيلة لايقة عليه أوي هتتجنني يا ماما."
كوثر ضحكت:
"عيب يا بت اختشي."
فضلوا يضحكوا ويهزروا سواعدى يومين.
يامن اتصل بفرح:
"عاملة إيه؟... وطنط عاملة إيه دلوقتي ؟"
فرح:
"الحمد لله أحسن من الأول."
يامن:
"أنا نقلت ملف عاصي لنيابة بورسعيد والحكم يتنفذ هنالك."
فرح بخوف:
"اتحكم عليه بإيه؟"
يامن أخد نفسه واتكلم:
"إعد ام."
فرح وقع الموبايل من إيديها وبقت بتعيط وصوت شهقاتها بان في الموبايل ويامن زعل جدا على عياطها:
"فرح... فرح كلميني... أنا عارف إنه صعب عليكِ."
فرح مسكت الموبايل وحطيته على ودنها:
"أيوة يا يامن."
يامن بزعل:
"متعيطيش أرجوكي."
فرح بعياط:
"مش قادرة أتخيل..... مش عارفة أتقبل ده...هعيش منغيره إزاي؟؟.. مهما كان اللي عمله... ده برضو أبويا."
يامن:
"عارف ده ومقدّر والله ...حاولت كتير إني أخفف حكمه حتى لو مؤبد ...بس ده قت ل مع سبق الإصرار والترصد....معرفتش أعمل حاجة وأي محاولة مني فشلت."
فرح عيطت أكتر:
"مش قادرة أصدق إن أبويا يعمل كل ده..... حياتي اتشقلبت مرة واحدة في يوم وليلة....."
يامن فضل يواسيها ويخفف عنها شوية وأما طلعت وقالت الحكم لأمها وقعت من طولها وحاولوا يفوقوها بالعافية لحد ما فاقت.
أمير بخوف:
"مالك يا ماما؟"
كوثر:
"أنا كويسة يا حبايبي متخافوش عليا."
فرح كانت منهارة عليها:
"حقك عليا..."
كوثر عينيها دمعت:
"حقكوا أنتو عليا عشان معرفتش أختار لكم الأب الصحيح اللي تفتخروا بيه دلوقتي هتخافوا تنطقوا أساميكوا وهو موجود فيها... منك لله... مش مسامحاك على كل حاجة عملتها."
---
عاصي طلب إنه يشوفهم والكل رفض حتى أمير واللي راحله فرح وإياد معاها.
إياد أول ما شاف أبوه جري عليه يحضنوا:
"هي إيه السلاسل دي يا بابا؟"
عاصي بدموع:
"دي لعبة يا حبيبي... عاوزك تخلي بالك من نفسك.... أنت أشطر ابن في الدنيا وتطلع دكتور زي ما اتفقنا ماشي؟"
إياد حضنه:
"أنا بحبك أوي يا بابا مش هترجع معانا البيت؟ إيه المكان اللي أنت قاعد فيه ده؟... المفروض لما تنزل من السفر تيجي تقعد معانا."
عاصي عيط ومعرفش يتكلم.
فرح عينيها دمعت:
"يلا يا إياد... استناني بره... عاوزة بابا في موضوع."
إياد ببراءة:
"بس أنا عايزة أقعد معاه شوية كمان... هو واحشني برضو اشمعنى أنتِ؟... عارف يا بابا... أمير مرضيش يشوفك... وقالي إنه مبقاش بيحبك... أنا مش عارف هو بيقول كده ليه!... بس أنا بحبك."
عاصي حضن إبنه وقلبه وجعه أوى هو مش قادر يسيب إبنه ويمشي من الدنيا وندم على كل حاجة عملها واتمنى لو كل ده محصلش وإنه عاش مع بنته وعياله بسلام.
إياد:
"ماما تعبانة أوى."
عاصي بخوف بص لفرح:
"ليه مالها؟?"
فرح بدموع:
"ضغطها عالي من كل اللي سمعته وأخرته قرار حكمك."
عاصي بوجع:
"مجتش معاكوا لي؟ أنا كنت عايز أشوفها لآخر مرة."
فرح بوجع:
"هي مش قادرة تشوفك بعد اللي سمعته."
إياد خرج برة ومرة واحدة عاصي وطي على رجل بنته يبوسها وبقى بيعيط وفرح شالت رجليها بسرعة ودموعها نزلت ونزلتله علأرض ومسكته من دراعاته بإيديها الإتنين.
عاصي بيعيط بقهرة:
"سامحيني يا بنتي... ونبي تسامحيني... أنا غلطت... عارف إني غلطت... بس ندمان.... ندمان على كل لحظة حرمتك فيها من حضني ومن حنيتي... ندمان إني سلمتك لأي حد وكان ممكن يمو تك... ندمان إنك مهونتيش عليا ساعت ما شوفتك أول مرة بعد جوازك مضرو بة ومأخدكيش ومشيت إزاي كان قلبي أسود وجاحد لدرجة إنك متصعبيش عليا وأنت في الحالة دي إزاي قدرت أعمل كده؟؟؟! أنا قرفان من نفسي قرفان من كوني كأب ومعرفتش أأدي المهمة اللي ربنا وصاني عليها أنا مستاهلش اللقب ده."
فرح بقت بتعيط ومسحتله دموعه:
"بس كفاية عياط.... أنا مسمحاك يا بابا.... مسمحاك لإني مقدرش أزعل منك أنت أبويا وفكرالك حلو كتير معايا.... أنا مش متخيلة إني هعيش لوحدي ومش هشوفك تاني.... مهما عملت فيا... أنا هفضل أحبك وادعيلك طول عمري... أنت أبويا الفترة اللي حصلت فيها كل المصايب دي هشيلها من حياتي وابدأ من جديد وهفتكرك دايما بالحلو...."
حضنوا بعض هما الإتنين وأصوات بكائهم عالية.
واحد من العساكر اللي واقفين علزنزانة:
"اللي يسمعه ميقولش إنه وراه كل البلاوي دي كلها.":"بس طلّع ذرية صالحة... بنته أهي بعد كل ده لسه بتحبه وهتشتاقله ده مهما كان أبوها."
رجعت فرح البيت وحاولت متتكلمش مع مامتها كتير واتصلت بيامن تبلغه باللي حصل وقالتله إنهم يستنوا مش أقل من تلت شهور عشان تقدر ماما تطلع من الحالة اللي فيها وفرح كمان تقدر تتخطى موت أبوها ويامن معترضتش بل بالعكس ده كان داعمها وقايلها إنه مقدّر وضعهم لإنه اتحط فيه قبل كده العيشة منغير أب صعبة بتحس إن الحيطة اللي بتسند عليها وقعت وأنت وقعت معاها وحياتك بقت ضلمة.
---
هشام فاق من الغيبوبة ونورا كانت جمبه وبتعيطه.
هشام بألم:
"إيه يا روحي ليه بتعيطي؟"
نورا بعياط:
"عشان لو مكنتش شيلت حزامك كان زمانك كويس دلوقتي."
هشام:
"لو كنت مشيلتش حزامي مكنتش هبقى كويس وأنت في حالتي دي ومكنتش هسامح نفسي أبدا."
نورا بعياط:
"ولا أنا كمان... أنت مش متخيل عملت فيا إيه أنا كنت بموت... وحالتك كانت حرجة وقعدت أربع أيام منغيرك."
هشام فتح إيده الإتنين:
"تعالي في حضني أنت وحشاني أوي."
نورا:
"بلاش عشان جروحك... مش عاوزة أوجعك."
هشام ابتسم بحب:
"متعرفيش إن قربك مني بيشفي جروحي مش بيوجعها أنا عاوز اتعالج ودي الطريقة الوحيدة اللي بتعالجني."
نورا ضحكت وحضنته براحة وبعدين بصتله:
"كلامك ده معارض للطب البشري خالص لو أي دكتور سمعك هتجبله جلطة."
هشام ضحك بتعب:
"بس أنا مبكدبش أنا بقول الحقيقة أنتِ دوائي يا نورا ويكفي إنك بخير أنت والطفل اللي في بطنك طول مانتم كويسين فأنا كويس."
نورا بصت لبطنها:
"هيطلع حنين زي أبوه كده!"
هشام:
"او قمر وطيبة زي أمها."
فضلوا يتكلموا كتير من كتر اشتياقهم لبعض ونورا بلغته باللي حصل مع فرح كله في اليومين اللي فاتوا وقالتله إن يامن طلب إيدها للجواز ووافقت وهشام فرحلهم جدا.
---
تاني يوم حد من العساكر دخل على عاصي عشان ينقلوه لأوضة الإعد ام وتنفيذ حكمه بس كانوا بيصحوه مش بيرد.
"مبيصحاش ليه؟؟؟يا حاج قوم....ده مات!!!"
جابوا دكتور يكشف عليه بسرعة والدكتور قال بحزن:
"مات بسكتة قلبية."
الخبر وصل لأهل بيته وأتم العزاء والدفنة والبيت اتملى حزن وكآبة.
وبعد شهر البيت نور بفرحة نتيجة أمير في الثانوية وجاب 95%علمي وأخيرا قدرت الفرحة تدخل قلوبهم من تاني.
ونتيجة منى طلعت وجابت90%وأخيرا بعد عناء كبير قدرت تجيب مجموع يفرحها ويهون عليها الأيام اللي فاتوا ومنعم وسعاد الفرحة مبقتش سايعاهم وبقوا فخورين ببنتهم والغريبة إنها أعلى درجة جايباها في الإنجلش غير العادة لإنها كانت عقدة حياتها ودايما تنقص فيها كتير وكانت أكتر مادة خايفة منها بس دي المادة اللي شرحالها حبيبها عماد وبسطهالها بطريقته الجميلة.
منى طلبت إنها تنزل تتمشي شوية لوحدها هيا محتاجة تطلع الطاقة السلبية في بحر بلدها.
نزلت وبقت بتتمشى على البحر وشعرها بيطير وحاطة السماعات وبتسمع صوت عماد عايزاه يبقى موجود معاها دايما ومرة واحدة شافته واقف بعيد وبيبصلها وهو مبتسم منى مكنتش مصدقة نفسها وجريت عليه بفرحة وحضنته:
"عماد... أنت هنا.... أنت واحشني أوي يا عماد... أنا حياتي كانت وحشة الفترة اللي فاتت أنت عارف النهاردة بس قدرت أحقق حلمي وجبت مجموع كبير وتعرف إن أكتر مادة جبت فيها درجة عالية هي الانجليزي متخيل!!.... أنت... وحشتني أوى."
حضنته جامد وابتدت دموعها تنزل وعماد بادلها نفس الحضن واتكلم بحب:
"أنت تعبتي وربنا إدالك حق تعبك.... وهتدخلي الجامعة اللي بتحلمي بيها وتبدأي حياتك."
منى بعدت عنه وعيطت:
"أنا حياتي وقفت من ساعت ما أنت موتّ.... بقيت بتمنى اليوم يخلص بسرعة."
عماد مسحلها دموعها وابتسم:
"الحياة مبتقفش على حد.... أنا سعيد وأنا هنا.... روحت عند أكتر حد هيبقى رحيم بيا أحسن من البشر."
منى بعياط:
"أنت هتفضل في قلبي وعمري ما هنساك... هفضل أحبك طول عمري لحد ما أموت."
عماد حط إيده على بوقها وابتسم:
"متقوليش كده.... أنتِ لسه صغيرة ومن حقك تعيشي حياتك.... صدقيني أنا هبقى مبسوط لما أشوفك سعيدة مع شخص تاني يختاروا قلبك."
منى بعياط:
"قلبي بيصرخ باسمك دايما... قلبي ملكك أنت وبس."
قربت وشها منه وسندت راسها عليه وهي ماسكة وشه بإيديها الإتنين عماد قالها وهو مغمض عينيه:
"امنيتي هي إنك تكملي حياتك.... مستقبلك لسه بيبتدى وهتقابلي ناس كتيرة وهتتعرفي عليهم لازم حياتك تمشي... وصدقيني أنا هبقى مبسوط أكتر لما أشوفك بخير ومبسوطة لكن طول ما أنا شايفك زعلانة وموقفة حياتك عليا.... ببقى ندمان... وزعلان من حالتك وبلوم نفسي إني دخلت حياتك.... أنا مكنش ينفع أبقى ليكي يا منى..... وربنا جمعني بيكي عشان حاجة واحدة بس بصلها في عينها وقال بحب:"هو إني أحب حقيقي وأجرب إحساس إن حد فعلا حبني بعد ما كنت فقدت الأمل إن كل الناس ابتدت تكرهني أنتِ الوحيدة اللي قدرتي تحبيني حتى بعد ما شوفتي مني الوحش قدر قلبك يتغلب عليا ويوقعني في حبك بسرعة رسالتي ليكِ يا منى... إنك تكملي حياتك وأنت مبسوطة إن حبيبك قدر وأخيرا يرتاح."
اختفى من قدامها وكإنه مكانش موجود ومنى عينيها دمعت:
"عماد....!"
طلعت صورته من جيبها وحضنتها جامد:
"أوعدك إني هقدر أتخطى موتك لكن عمري ما هتخطى حبك في قلبي أبدا ♡"
---
بعد شهرين كمان هشام قدر يبقى في صحة كويسة والكسور اللي في جسمه التأمت ووقف على رجليه من تاني وبطن نورا ابتدت تظهر وبقوا بيزينوا أوضة البيبي سوا ويجيبولها الألعاب أه صح... نسيت اقولكوا أصلها طلعت بنوتة جابولها اللبس ونقوا إسم ليان وكانت شهور الحمل أجمل فترات حياتهم.
---
ابتسام اتغيرت خالص وانتقبت وبقى تعاملها مع كل الناس قليل وأبوها وأخوها ابتدوا يحسنوا علاقتهم معاها لما شافوا تغيرها وأمها قدرت تحتويها من تاني لما حست إن بنتها ندمت على غلطتها واستسمحت خالتها وطلبت السماح من الكل ونورا عشان طيبة قالتها طالما حسيتي بغلطك واعترفتي بيه وطلبتي التوبة من ربنا يبقى أنا مسمحاكي واللي حصلي أنا وهشام كان قضاء وقدر وهفضل معتبراه كده ومش هسوء الظن بيكِ.
---
فرح حددت ميعاد مع يامن يجي يطلب إيديها وكان جايب معاه عمتو وأعمامه الإتنين ونورا وهشام.
طه(عم فرح):
"مجبتش معاك باباك ومامتك ليه؟"
يامن:
"أبويا ميت من وأنا عندي عشر سنين وأمي مسافرة برا مصر ومتعرفش أي حاجة عني."
عصام(عم فرح التاني):
"معقولة كل المدة دي ومتعرفش حاجة عنك؟!!"
ناهد ابتسمت:
"أنا عمت يامن ومربياه من صغره يعتبر زي مامته."
فريد(عم يامن):
"إحنا جايين نطلب إيد الآنسة فرح لابننا يامن."
طه اتكلم بغيظ:
"فرح مش آنسة... فرح كانت متجوزة وجوزها مات وتعتبر أرملة في حق القانون."
فريد وحمدي اعمام يامن ضحكوا:
"إحنا بتوع القانون أصلا.... حمدي أخويا لواء وأنا قاضي في محكمة وفرح يعتبر مكانتش متجوزة لإن جوازها باطل وهي بنت بنوت لسه يلا بقى.... كلاكيت من تاني."
حمدي ابتسم:
"إحنا جاييت نطلب إيد الآنسة فرح لابننا يامن."
فرح دخلت بالشربات تحت أنظار يامن اللي كانت مخلياها مش متوازنة وحاسة إنها متوترة للي بيحصل وقربت منهم تقدملهم الكوبايات أمير وقف بغيط ومسك من إيدها الصينية وزغرلها تروح تقعد وفرح احترمته و قعدت علكرسي بخجل وعصام اتكلم:
"بتشتغل إيه ودخلك يقدر يفتح بيت؟"
يامن:
" أيوة يا عمي أنا ظابط مباحث والحمد لله دخلي عالي ويقدر يفتح بيت."
طه بص لفرح وضحك:
"انتِ موافقة تدخلي العيلة اللي كلها قلق دي؟؟ مفيش غير أخته اللي دكتورة وقدرت تهرب من الكمين ده."
كلهم ضحكوا وحمدي اتكلم:
"إحنا إن شاء الله جاهزين من كل حاجة... وطالبين جواز علطول من غير فترة خطوبة."
كوثر باستغراب:
"معاك مهر وشبكة وشقة بتاعتك؟"
يامن ابتسم:
"الحمد لله أنا ليا حساب في البنك ومحوش فيه مبلغ حلو وشقتي موجودة وهي في مكان كويس والعروسة لو عايزة تغير حاجة فيها تشقلب فيها براحتها... أنا عاوزها بشنطة هدومها."
أمير كان قاعد ومكشر وناهد حاولت تفكه شوية:
"يظهر إن فيه حد معترض!"
هشام ضحك وهو بيبص لأمير:
"أيوة ومش موافق كمان... قولنا يا أمير متطلباتك... دي أختك برضو وليك الرأي."
أمير بص لفرح ورجع بصلهم:
"أنا مش عايز أختي تعيش بعيد عني."
كوثر:
"مينفعش... يامن حياته وشغله كلها في إسكندرية."
أمير:
"يبقى نروح نعيش في إسكندرية."
كوثر:
"إزاي بقى هنسيب بلدنا وأهلنا ؟!"
أمير ربع ايده وكشر:
"أنا مش عايزها تبعد عني.... أنت هتعمل زي ما عماد عمل جيه وأخدها بشنطة هدومها برضو وعمل فيها اللي هو عايزه وإحنا كنا قاعدين هنا منعرفش حاجة عنها... أنا مش هقبل بده تاني... أختي تتجوز في نفس المحافظة اللي أنا أبقى قاعد فيها مش أنا محافظة وهي محافظة ويا عالم هتقدر تسعدها فعلا ولا هتبهدلها وإحنا هنا قاعدين منعرفش حاجة ونايمين على وداننا وأنت تعمل ما بدالك وتستغل إن أهلها مش حواليها."
الكل استعجب من كلام أمير اللي بين إنه عاقل وناضج كفاية وكونه إنه يفكر بالطريقة دي أثبتلهم إنه راجل بجد وأخ وسند لأخته فعلا.
يامن ابتسم:
"أنا متضايقتش منك بالعكس.... أنت كبرت في نظري أكتر."
حمدي:
"فعلا... بيّن إنه راجل وسند لأخته لحد ما تكبر."
فرح ابتسمت لأخوها ومسكت إيده بحب تطمنه.
عصام:
"أنا موافق إن كوثر تعيش في إسكندرية أهي تبقى وسط بنتها وإياد تنقل مدرسته وأمير يكتب في التنسيق كلية إسكندرية وفرح تكمل آخر سنة ليها في كلية علوم وهي متجوزة وتكملوا حياتكم."
كوثر اتحرجت:
"بس هنعيش فين؟... إحنا ملناش غير البيت ده."
طه:
"تعالي نعمل شراكة حلوة أنا عندي شقة تمليك في إسكندرية بأجرها كل فترة خوديها وهي نفس وسع دي وأنا آخد شقة أخويا وكده صافي إحنا الإتنين خد وهات ونبقى حققنا رغبة أمير ومزعلناهوش."
عصام:
"هتغير حياتها بالكامل عشان جوازة بنتها ؟؟!"
كوثر ابتسمت:
"لا عادي أنا موافقة برضو عشان أبقى جمب بنتي وهي متحسش إنها لوحدها في بلد غريبة."
عصام:
"وجهاز فرح كله علينا أنا وطه أعتقد إن دي أقل حاجة ممكن نقدمهالها وتقدر إنها تسامحنا على الغلطة اللي عملناها لما شهدنا على جوازتها من عماد."
فرح ابتسمت:
"أنا نسيت أصلا كل حاجة فاتت زمان... ولا يهمك يا عمو متتعبش نفسك."
طه:
"أنت وصية عاصي لينا وزي بناتنا."
قرأوا الفاتحة وأتمت الشبكة وكوثر نقلت عفشها لإسكندرية واستقروا في الشقة كانت في منطقة هادية بجنينة وبعد فترة أتم موعد الجواز وكانت الفرحة عامة علكل وجيه يوم الفرح اللي استناه ناس كتير.
أمير دخل الأوضة لأخته وهو مبتسم:
"شكلك حلو أوي النهاردة لدرجة إني مش عايزك تطلعي بره ما تيجي نروح."
فرح ضحكت وحضنت أخوها:
"خايفة ومتوترة شوية."
أمير بهزار:
"حلو أوي... يلا بينا نهرب أنا وأنتِ ونسيب عم الحبيب اللي مستني تحت ده."
فرح ضحكت جامد ومسكت إيديه:
"ربنا يخليك ليا يا أجمل أمير في الدنيا."
فرح كانت زي القمر في فستان الفرح وشكلها بالميكب قمرين وتسحر العيون من كتر جمالها أخد أمير أخته ونزل بيها ليامن تحت كان مستنيها في الجنينة وأول ما اتدور وشافها جري عليها وشالها وفضل يلف بيها بسعادة وفرحته مش سايعاه كان بيبصلها طول الفرح وكإنها أهم إنجازاته وأهم مهمة نجح فيها في حياته مهمة الحب وفرح قدرت تفرح ويوم زفافها بدل ما كان اسوأ يوم ليها اتحول وبقى أسعد أيام حياتها♡
قضّى فرح ويامن أجمل أيام حياتهم في شهر العسل واكتشفوا إنهم بيحبوا بعض لدرجة عالية وصلت للعشق وحبهم دائم وعمره ما هيقل.
وبعد مرور كام شهر نورا ولدت ليان أجمل بنوته في الدنيا وكانت فرحة للكل وعملولها سبوع تحفة في النادي حضروه كل الناس.
هود نزل من سفره وبارك لفرح ويامن على جوزاهم ولاحظ حد منتقب في السبوع بس مهتمش راح على الحمام وهو طالع خبط فواحدة ست منتقبة:
"أنا آسف... أنا آسف."
بص للست اللي كانت مبرقة ومصدومة إنها شايفاه ركز في عيونها وعرفها منهم أيوة هو لا يمكن ينسى عيونها أبدا ممكن تكون مخبية وشها لكن هو قادر يكشفها من عيونها الخضرا لإنه حافظ كل تفصيلة فيها قال بصدمة:
"إبتسام!!"
إبتسام:
"إزيك يا هود عامل إيه أخبارك حمد لله على سلامتك."
هود ابتسم:
"الله يسلمك... عامله إيه؟"
إبتسام ضحكت:
"أديك شايف."
هود:
"بسم الله ماشاء الله شكلك قمر بالنقاب... اتغيرتي أوي يا إبتسام!"
إبتسام:
"زي ما تقول إني فوقت لما أنا اتغيرت حياتي اتغيرت وأما قربت من ربنا وقدر إنه يتقبلني الكل تقبلني..... رجعت تاني لحفظ القرآن والدروس الفقهية وحاولت بقدر الإمكان أتغير."
هود ابتسم بحب:
"أنت اتغيرتي عشان نفسك وده شيء جميل."
إبتسام:
"لا أنا اتغيرت ليك برضو."
هود قلبه دق من جملتها وبص لعينيها بحب وهي كملت:
"أنا فعلا اتغيرت اتغيرت عشان ألبقلك وتقدر إنك تفكر فيا من تاني.... ولا أنت قفلت صفحتي من بعد اللي عملته وطلعتني من قلبك... ومبقيتش بتحبني.. أو أنت...أو... "
اتلجلجت في الكلام وحست إنها بتعك الدنيا وهود اتكلم بسرعة:
"أنا لسه بحبك يا إبتسام... وعمري ما قفلت صفحتك حتى وأنا شايفك بتحبي أخويا كنتِ في قلبي برضو ومش قادر أنساكي بقالي كتير بحاول بس معرفتش... أه اللي عملتيه كان وحش بس حتى بعد كل اللي سمعته عنك أنت هنا وهتفضلي هنا (شاور على قلبه)"
إبتسام عينيها دمعت من الفرحة وحست إن ربنا أخيرا بيجبرها:
"أنا مكنتش بحب هشام.... وواثقة إنك لو مكنتش بتسافر كتير وإنك كنت ظهرت قدامي أنا كنت صرفت النظر عن هشام من ساعت ما شوفتك."
هود ابتسم:
"تدابير ربنا كانت كده عشان نجتمع أنا وانت يمكن كان إختبار ليكِ إنك ترجعيله تاني وكان إختبار ليا إني فعلا بحبك ومش مجرد إني قضيت طفولتي معاكِ وانا اللي حسبته حب لكن لما قلبي يفضل يحبك حتى بعد كل ده... يبقى أنا بعشقك مش بحبك بس♡"
---
هود طلب إيد إبتسام واتخطبوا والكل كان فرحان وجات الدراسة وفرح نزلت جامعتها وأمير دخل كلية صيدلة في جامعة إسكندرية وهناك قابل...
"بعد كده تشيلي الكتاب ده من على عينك وأنت ماشية عشان متوقعيش حاجات الناس وتخبطي فيهم وأنتِ مش شايفة."
منى بعصبية:
"أنت مش شايف إن قهوتك بهدلت كتابي.... وكمان زعلان!!!"
أمير:
"كتابك وهينشف لكن أنا مين يجيبلي حق القهوة ولسه هرجع الكافتيريا تاني وهتأخر علمحاضرة وكله عشان واحدة عميا زيك."
منى اتعصبت:
"أنت اللي أعمى طب أنا ومركزة في الكتاب أنت ماشي سرحان في السما ؟!!"
وطت أخدت كتابها:
"إنسان معندوش ذوق... ياربي كل اللي كتبته باش."
أمير وطالها وبصلها وحاول يلطف:
"أنا أمير كلية صيدلة...أنتِ في كلية إيه ؟"
منى ابتسمت بسماجة:
"ألسون."
أمير:
"وإسمك ؟"
قامت وقفت وادتله فلوس في إيده:
"أدي حق القهوة أهي اتفضل عشان متزعلش أوي عليها..واتعلم تخليك في حالك يا دكتور."
أمير اتغاظ من تصرفها:
" أنتِ فعلا الواحد ميعرفش يتعامل معاكِ."
منى بصوت عالي:
"أحسن برضو."
ومشي من قدامها:
"عيلة مستفزة."
منى مشيت في إتجاه تاني:
"عيل مستفز."
---
بعد كام شهر فرح حملت من يامن وسموه يزن وسنة الجامعة عدت وفرح اتخرجت وولدت إبنها وفرحتهم اكتملت.
يامن بفرحة:
"شبهك."
فرح ابتسمت بحب:
"شبهي شبهك المهم إن فيه شيء صغير بقى بيجمعنا إحنا الإتنين سوا..... بتمنى منفترقش أبدا ونجيب عيال كتيرة يتنططوا حوالينا أنا وأنت... أنا بحبك أوي يا يامن."
يامن با سها في راسها بحب:
"وانا بعشقك يا فرحة قلبي."
---
وعدي سنتين ويزن ابتدى يمشي وهو وليان بقوا متعلقين ببعض جدا ودايما بيلعبوا سوا وهود وإبتسام اتجوزوا وابتدوا حياتهم بفرحة وهود قدر يعوض إبتسام عن حاجات كتير وبقت بتشكر ربنا إنه كان بيدبرلها حاجة جميلة أوي في المستقبل وحياتها كلها اتملت فرحة مع الإنسان اللي حبته بجد وفي السنتين دول في علاقة حب نشأت بين قط وفار وخناق دايما منى وأمير ويمكن ربنا مدبرلهم حاجه قدام إحنا منعرفهاش وتعيش منى قصة حب تانية أجمل من اللي قبليها وربنا شايلها الأحسن في حتة تانية وطبعا مش هحكيلكم عن فرحة نورا وهشام هما حياتهم بامبي دايما وهتفضل بامبي وفريدة بقت معتبرة نورا بنتها وعاشوا كل أبطال القصة في سعادة ♡