تحميل رواية يوم زفافي بقلم مريم الشهاوي pdf
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح الباب ولقى بنت بفستان فرح، وجهها مضروب وبينزل دم من مناخيرها. أول ما فتح الباب دخلت على طول ووقفت ورا الباب. يامن بذهول: "إنتِ مين؟" البنت وهي بتعيط وإشارتله بإيدها: "هووششش"، وقفلت الباب بإيدها بسرعة. يامن بعصبية: "اتفضلي اطلعي برا..." الباب خبط، وهي برقت وتوسلتله وقالت بصوت واطي: "أرجوك، أرجوك." فتح الباب ولقى راجل ببدلة واقف قدامه: "لو سمحت، ما شوفتش عروسة بفستان فرح نازلة من هنا؟" يامن بص على البنت اللي واقفة ورا الباب وهي منهارة من العياط وبتشاورله براسها لأ. يامن بص للراجل وابتسم: "ألف...
رواية يوم زفافي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم الشهاوي
الصبح طلع. يامن وفرح كانوا نايمين حاضنين بعض على سرير المستشفى. الممرضة دخلت عليهم، بس اتكسفت. حاولت تعمل صوت عشان يصحوا.
يامن اتفاجئ بالممرضة وحس بالإحراج. جه يقوم، بس فرح مسكت فيه.
"لا متسيبنيش."
يامن حمحم وبص للممرضة بإحراج. كلم فرح:
"فرح قومي النهار طلع."
فرح فتحت عينيها بالعافية وبصتله. اتفاجئت من قربه منها، وبعدت بسرعة. كانت محرجة جداً أما شافت الممرضة موجودة.
"أنا أنا آسفة."
يامن قام من على السرير ووقف جنب الشباك. الممرضة كانت ماسكة ضحكتها بالعافية. دخلتلها الفطار وادتها الدوا ومشيت.
فرح بإحراج:
"أنا آسفة. أنا مش فاكرة إيه اللي حصلي امبارح خلاك...."
يامن:
"لا مفيش حاجة متعتذريش. أنتِ بس حلمتي بكابوس بليل وكنت بهديكي ونمت غصب عني أنا كمان. يلا افطري زمانك جوعتي."
فرح كانت بتاكل بحزن ومش قادرة تاكل اللقمة.
يامن:
"مالك في إيه؟"
فرح:
"لا لا مفيش حاجة."
يامن طلع موبايله وبص لفرح:
"أه صحيح، خدي كلمي في حد عايزك."
رن على حد وإدالها الموبايل. فرح مسكت الموبايل، حطته على ودانها بإستغراب. بصتله ولسه هتسأله مين؟ سمعت صوت والدتها من السبيكر. بمجرد ما سمعت صوتها، عينيها دمعت. بصت ليامن اللي كان مبتسمالها وهو شايف النظرة دي في عيونها. كانت شكر على صدمة على شوق لأهلها. كانت حاجات كتير مختلطة.
كوثر بفرحة:
"فروحة وحشتني يا قلبي."
فرح قعدت تعيط كتير ودموعها مش راضية تقف. بصت ليامن وابتسمتله بكل فرحة جواها. يامن فرحان من ابتسامتها دي. هو مستعد يعمل أي حاجة تخلي ابتسامتها دي موجودة دايماً.
كوثر:
"أنتِ وحشانا أوي يا فرح. طمنيني عنك يا حبيبتي عاملة إيه؟"
فرح:
"أنتِ وحشاني أكتر يا ماما. ونفسي أشوفك وأحضنك. وحشني حضنك أوي يا ماما."
كوثر:
"يا قلب أمك. والله هحاول أجيلك. هو بس أبوكي متضايق شوية فأنا هكلمه أما يهدأ وأحاول أقنعه إننا نجيلك. حتى لو صد رد بس المهم أشوفك يا نور عيني."
ظهر صوت أخوها إياد اللي عنده 10 سنين. شد الموبايل من إيد أمه وكلم فرح.
إياد:
"خليني أكلمها أنا كمان يا ماما.. أيوة يا فرح، أنتِ مش بتكلمينا ليه بعد ما اتجوزتي؟؟ أنتِ وحشتيني أوي."
فرح بدموع:
"وأنت يا قلب أختك وحشني أوي. وأوعدك إني هشوفك وهحضنك أوي وهكون جايبالك لعب معايا كتير من اللي بتحبها."
إياد فرح أوي وقال بطفولة:
"مستنيكي يا أحلى فروحة في الدنيا."
وأمير أخوه الكبير اللي عنده 18 سنة أخد الموبايل منه.
أمير بخضة:
"فرح... أنتِ فين... أنتِ كويسة؟?"
فرح ابتسمت:
"وحشتني يا أمير أوي."
أمير عيونه دمعت:
"أنتِ وحشتيني أكتر..... موبايلك والخط بتاعك خارج الخدمة. وبكلم عماد عاملي بلوك. هو في إيه عندك؟؟"
فرح ابتسمت وبصت ليامن:
"متقلقش أنا بخير..."
أمير:
"طب أنتِ بتكلمينا من على تليفون مين؟?"
فرح قفلت السماعة وبصت ليامن وقالت:
"أحكيله؟?"
شاورلها يامن براسه لأ. وفرح قالت:
"ده خط جديد أنا اشتريته. هتواصل معاكم من عليه. ولو عايز تكلمني رن على الرقم."
كوثر اتكلمت:
"يلا يا حببتي مش هنعطلك عن بيتك. وأبوكي في الحمام زمانه طالع. خدي بالك من نفسك يا حبيبتي وهبقى أتصل أتطمن عليكِ تاني."
وقبل ما تقفل، أمير اتكلم مع أخته تاني.
أمير:
"فرح افتحي فديو عايز أشوفك."
فرح اتوترت وبصت ليامن وقالت لأخوها:
"المكالمة الجاية يا أمير هرن فديو. دلوقتي اقفل عشان بابا. مع السلامة يا حبيبي ومتنساش مذاكرتك وإمتحاناتك. عايزة أفتخر بيك يا حبيبي. مع السلامة."
وقفت معاه وهي متوترة. لإنها عارفة أخوها وإنه لما بيشك في حاجة بتطلع صح. ولو عرف هيعمل مشاكل مع باباها وهو في امتحانات لإنه ثانوية عامة. فمرضيتش تقلقه عليها.
فرح بصت ليامن:
"شكراً يا يامن بجد. مش متصور أنا كنت فرحانة قد إيه."
يامن بفرحة:
"ولسه هتفرحي أكتر لما تعرفي أنا رايح فين النهاردة."
فرح بصتله بعدم فهم. ويامن كمل:
"عرفنا عماد مخبي منى فين وهنمسكه. وجبنا كل الدلائل اللي تثبت إنه مجرم. وفاكر إن البنات لعبة بيتسلى بيهم وقت ما يحب ويرميهم."
فرح ابتسمت بإطمئنان:
"طب كويس. عرفتوا تعملوا ده إزاي...?"
يامن:
"روحنا شقته ودخلنا أوضته السرية أنا وهود. وجبنا كل حاجة عنه. أما طلعنا لاقيناه في وشنا. اتفقت مع هود ساعتها إنه ينزل ويركب جهاز تتبع لإني كنت واثق إنه جاي. وضربته لحد ما أغمى عليه. وجيتلك واستنيت يروح عند منى. وفعلاً ظهرلي إنه راح لمكان معين فيه مصنع مهجور كده. هطلع أنا والعساكر ونمسكه. وعم منعم هبلغه ييجي معانا برضو لإنه هيموت على بنته من امبارح."
فرح بفرحة:
"بجد مش عارفة أقولك إيه... أنت ساعدتني جدا... الحمد لله الحمد لله إن ربنا قدرني إني أهرب اليوم ده بعد ما يحصل كده عشان أنقذ بنات تانيين من شره. مش زعلانة إني كنت واحدة من ضحاياه قد ما فرحانة إني آخر واحدة هيعمل فيها حاجة وحشة."
يامن:
"الحمد لله. نورا هتيجي على آخر النهار تطمن عليكِ. وعمتو ناهد قلقت جداً وإحتمال تيجي معاها. خلي بالك من نفسك."
فرح:
"متخافش عليا. أنا كويسة."
يامن سابها وبلّغ الحراس يحرسوها في غيابه. وعمل زي المرة اللي فاتت ونزل.
***
عند عماد ومنى.
صحوا الاتنين مفزوعين من كسر الباب. ودخل يامن ومعاه عساكر ماسكين سلاح.
يامن:
"سلم نفسك. المكان كله محاصر."
يامن استغرب من منظرهم سوا. هو كان متوقع إنه يكون رابطها أو إنه يكون ضاربها عامل فيها أي حاجة. مش متوقع إنه يشوفها كويسة مع البني آدم ده!!!
عماد بص لمنى اللي بصتله والدموع في عينها.
عماد رفع إيده وطلع معاهم لبرا. وكان عم منعم موجود.
عم منعم أول ما شاف بنته أخدها في حضنه جامد.
منى:
"وحشتني أوي يا بابا."
عم منعم بحب:
"وأنت يا قلب أبوكي. أنتِ كويسه. عمل فيكِ حاجة؟?"
منى ابتسمت وبصت لعماد اللي مش شايل نظره عنها والدموع في عينها:
"معمليش حاجة. أنا كنت بخير وأنا معاه."
عم منعم قرب من عماد والعساكر وراه محاوطينه. عماد واجه عم منعم بنظرات قطعت قلبه.
عم منعم:
"أنت متخيل أنت عملت فيا إيه.... ليه كده؟! دنا مليش غيرها تقوم خاطفها ومستغل أي فرصة. روح الله لا يسامحك. أنت عايز إيه من بنات الناس هااا... قولي عايز إيه."
عماد كان باصص لمنى ومش باصصله. وده خلى عم منعم يتنرفز وضر به بالقلم جامد:
"عينك متترفعش عليها."
منى جريت قصادهم ووقفت قدام عماد وهي باصة لأبوها:
"بابا أرجوك. عماد معمليش حاجة. يامن بيه... عماد كويس مش وحش. صدقوني يا جماعة هو مش وحش هو...."
مرة واحدة عماد مسكها من رقبتها ورفع المسدس على دماغها. منى اتصدمت من موقفه. وعماد ضحك:
"صدقوها صدقوها. أصلها هبلة. بنتك طيبة أوي يا عم منعم."
العساكر كانت هتهجم. قام عماد رجع لورا:
"لا ابعدوا وإلا والله لادفنها مكانها."
يامن:
"ملوش لزوم اللي بتعمله ده يا عماد. أنت مقبوض عليك وأثبتت التهم خلاص."
عماد:
"مفيش حد هيقبض عليا. لو هتقبضوا عليا يبقى اقرأوا الفاتحة على منى."
ضرب طلقة لفوق ومنى صرخت. بقى بيرجع بيها لورا وركب عربية نص نقل كانت جمب المصنع وطلع بيها.
يامن ركب عربيته والعساكر وراهم بعربياتهم.
عم منعم بعياط:
"بتي هتروح مني تاني."
يامن بيحاول يهديه:
"مش هيحصلها حاجة صدقني. اهدأ يا عم منعم."
بقوا بيضربوا نار عليهم. ومنى بتصرخ في العربية وعماد بيحاول يسوق بأسرع حاجة عنده.
منى بعياط:
"أنت بتعمل كده ليه؟?"
عماد بتوتر:
"مش عااارف. أنا مش عااارف أنا بعمل إيه؟?"
منى:
"صدقني دي حالة نفسية صعبة. فهمهم إنك مريض وهما...."
عماد:
"اخرسي يا منى اخرسي. خدي سوقي أنتِ."
منى بقلق:
"مبعرفش."
عماد بزعيق:
"امسكي أنت الدركسيون وأنا دايس على البنزين."
منى مسكت الدركسيون وهو طلع نفسه من الشباك وضرب طلقة في كاوتش عربية من العساكر وقفتها. قعد يضرب نار عليهم. منى سابت الدركسيون وهو كمل سواقة. وبقى بيدخل في شوارع شكل ويحود يمين وشمال كتير لحد ما بعد عنهم خالص.
عماد:
"متقلقيش هرجعك لأهلك."
فضل يسوق لحد ما دخل في حتة فيها أشجار كتير. ركن العربية ونزل وأخدها من إيديها وجري بيها وسط الشجر.
منى بعياط:
"أنت ليه بتعمل كده... عماد قولي ليه التصرفات دي كده بتزيد الطينة بالا أكتر."
عماد حابس نفسه من العياط بالعافية. وأما بعد خالص عن صوت ضرب النار وقف:
"أنا مبقيتش فاهمني. حاسس إني تايه. تعبت من كل اللي حواليا. مش عايز أتحبس ومش عايز أتعاقب. لكن عايز آخد جزاء كل بنت ظلمتها. معرفش عايز إيه؟"
حط ايده على راسه وهو مشوش. منى قربت منه:
"مش أنت قولت إنك هتتغير وتبدأ تبقى إنسان جديد؟ وهما ممكن يثبتوا إنك مريض نفسي وهتتعالج وتبقى كويس وتبدأ حياة جديدة؟"
عماد بعياط بقهر:
"أنا مش عايز حد. مش عايز أتعالج. أنا عايز أعيش لوحدي بسلام. مفيش حد احتواني طول عمري لوحدي. لحد ما... لحد ما التقي بيكِ حسيت بإحساس حلو أوي وأنا معاكي. كنت نسيته. كنت نسيت إني أحس بحب شخص خايف عليا وبيحاول يصلحني. أنتِ منحتيني قلبك وبقيتي بتقربيني من ربنا وبتساعديني لإنك طيبة ومخوفتيش مني وحسيتي تجاهي بشيء حلو. أنا بقى عمر ما حد حس تجاهي بشيء حلو. كلهم بيكرهوني وعايزين يأذوني زي ما عملت. أنا لو عايز أفضل هنا فهفضل معاكِ. لكن مش هخرج للعالم ده. العالم ده أذاني كتير. الدنيا دي كانت وحشة أوي معايا. وبتقوليلي أتغير. أنتِ ليه مش قادرة تفهمي إني خايف؟ أنا خااايف من الدنيا كلها. أبان قوي لكن أنا جوايا شخص بيخاف من أقل حاجة. أنا مش عارف أداوي جروحي وأكمل وأتغير زي ما بتقولي. صعب صعب أوي لإني أصبحت مشوه من جوه."
منى جريت حضنته جامد وهي مش قادرة تشوفه في الحالة دي وهو بيعيط وماسك فيها. ولف دراعاته حوالين ضهرها وانغمس براسه في رقبتها:
"أنا محتاجلك. محتاج وجودك في حياتي. أنتِ الوحيدة اللي أثرتي فيا يا منى. أنتِ الوحيدة اللي عرفتي تطلعي شخصيتي اللي بحاول أخفيها عن الكل عشان يكرهوني. بس أنتِ مكرهتنيش ولا خوفتي مني. أنتِ غيرهم يا منى. أنتِ احتوتيني."
ومرة واحدة وقف عياط وبعدها عنها:
"امشي يا منى."
منى بعياط:
"لا يا عماد. أنا معاك ومش هسيبك."
عماد:
"مش هبوظلك حياتك على سبيل مرضي. أنا مريض ومليش علاج ولا هتعالج وهيتقبض عليا وأترمي في السجن. فامشي يا منى. روحي لأبوكي وأمك محتاجينك."
منى مسكت إيده:
"لا يا عماد."
عماد صرخ وبعدها عنه:
"امشييي."
مسكها من دراعاتها ولفها لطريق تاني وزقها:
"امشي. أنا هبعد وههرب منهم لإني مش عايز أتعذب تاني."
منى سمعت صوت أبوها ويامن. وبصتله.
عماد:
"سلام يا منى. ابقي افتكريني."
دور وشه وجري من قدامها وبكى بكاء يقطع القلب. هو تعبان محتاج لحد زي منى في حياته. وأجمل شيء في حياته بعده عنه عشان ميأذيهوش.
"قد أهجرك وأنا لا أريد سواك."
منى بقت بتعيط وجريت على أبوها تحضنه.
يامن:
"إلحقوه قبل ما يهرب."
يامن بص لمنى:
"أنتِ بخير؟"
منى بعياط:
"لا. مش بخير أبداً. عماد تعبان ومحتاج حد يداويه. أنتو مش قادرين تفهموه."
عم منعم أخدها العربية وبيحاول يهديها:
"خلاص يا حبيبتي. كابوس عماد ده إنزاح من علينا."
منى بعياط وقالت في سرها:
"كان أجمل حلم بالنسبالي."
يامن فضل مع العساكر قلبوا عليه المكان. وهو مظهرش خالص.
"مش موجود خالص يا باشا. قلبنا عليه المكان كله. فص ملح وداب."
يامن بعصبية:
"هرب تاني. بس هنلاقيه والله للاقيه."
ركب العربية اللي فيها عم منعم وبنته.
عم منعم:
"ربنا يخليك يابني. مننحرمش منكوا أبدا."
منى:
"يا يامن بيه اسمعني. عماد مريض عنده ماضي مؤلم هو اللي مخليه.."
عم منعم زعق:
"اسكتي بقى يا منى. متجيبيش سيرة البني آدم ده على لسانك."
منى سكتت وبقت بتعيط في صمت. ويامن حس إنه لازم يسمعها. لازم يعرف عماد عمل معاها إيه وإزاي مأذاهاش وإتكلم معاها في إيه؟
منى كانت بتبص على الأشجار وبتفتكر كل كلمة قالها. وبتعيط أكتر.
يامن:
"عم منعم شوفتلك شغلانة ووفرتلك مسكن قريب منها ليك أنت وبنتك ومراتك. ونقلنا كل ممتلكاتك اللي في الأوضة بتاعت العمارة فيها."
عم منعم إبتسم:
"اللهي يكرمك يابني. مش عارف والله أرد جميلك ده بإيه. أنت وهشام بجد ربنا يكتر من أمثالكوا."
يامن:
"أنت زي أبويا يا عم منعم. وداه أقل شيء أقدمهولك. جمايلك مغرقانا."
يامن ودّى عم منعم للمسكن. وسعاد أول ما شافت بنتها جريت عليها حضنتها وباستها بحب:
"منى منى وحشتيني يا حبيبتي. أنتِ كويسة؟"
منى فضلت تعيط ومش بترد.
وسعاد قلقت وبصت ليامن بخضة:
"هو عمل فيها حاجة."
منى:
"متقلقيش يا ماما. أنا كويسة."
عم منعم:
"اهدي. البت بخير."
يامن:
"أسيبك أنا يا عم منعم. ورانا مشوار تاني. خلي بالك من بنتك."
عم منعم:
"في رعاية الله يابني."
منى دخلت مع مامتها الشقة. وكانت صغيرة على قدهم. وسعاد ادت غيار لمنى وبتكلمها:
"متتصوريش اليوم كان وحش من غيرك إزاي. حسيت إن مفيش حس. طلع رغيك اللي كان قرفني. كنت مشتقاله."
منى ساكتة وشاردة ومش مركزة في كلام أمها.
سعاد:
"بت يا منى. يا بت بكلمك."
منى فاقت من شرودها وبصتلها بتوهان:
"نعم يا ماما."
سعاد:
"نعم يا ماما؟ أنا كنت بقول إيه من شوية؟"
منى بتعب:
"أنا تعبانة أوي ومش مركزة. سيبيني لوحدي."
سعاد:
"طب قومي حطي نفسك تحت الدش. وأما تطلعي هتلاقي الأكل جاهز. عملالك أكتر أكلة بتحبيها."
حضنتها بشدة:
"يااه يا منى مش متخيلة كنتِ وحشاني قد إيه."
منى دخلت الحمام ووقفت قدام المرايا وبصت على نفسها ودموعها نزلت. عيطت بحرقة. هي بتعيط على فراقه ليه؟ هو يهمها؟ يا ترى فعلاً هو يهمها؟
بقت واقفة تحت الدش بتفتكر كل لحظة وكل حديث ما بينهم. ضحكته. خوفه. عياطه. حديثه معاها. فاكرة كل حاجة. متقدرش تنسى أبداً.
طلعت من الحمام وقعدت على السرير. رمت نفسها عليه ودمعة نزلت من عينيها. حطت إيديها على عينيها الاتنين:
"عماد مش بخير ولا هيكون بخير. يا ترى بيعمل إيه دلوقتي وروحت فين. يارب احفظه مهما كان فين."
فضلت تعيط كتير لحد ما نامت.
***
يامن دخل على اللواء سامح. ووراه بناته.
سامح أول ما شافهم أخدهم في حضنه:
"أنتو كويسين؟"
سلوى بنته:
"لا يا بابا. اللي اسمه عماد ده كان هيضر بنا عشان نسكت. واتبهدلنا خالص. كان مقعد معانا ناس بيعاملونا وحش وبيزعقوا طول الوقت."
سامح أخد بنته في حضنه وطبطب عليها:
"متقلقوش يا حبايبي. مفيش حاجة هتؤذيكم تاني طول ما أنا موجود."
سامح وقف وبص ليامن وابتسم:
"مش عارف أقولك إيه؟"
يامن راح وحضنه. وسامح عيونه دمعت:
"شكراً بجد. أنت مش متصور أنا كنت عامل إزاي من غيرهم. هما حياتي كلها."
يامن:
"عارف. ربنا يحفظهم لك."
سامح:
"افتكرت إنك هتقبض على عماد."
يامن بأسف:
"هرب تاني. بس ساب منى ورجعناها لأهلها. بس مسيره هيتجاب. إحنا هندور عليه بكافة الطرق. مش هيعرف يسافر ولا يتحرك بهيئته. هننزل صوره في الجرايد والتلفزيون. الواد ده لازم يتجاب."
سامح:
"عرفني لقيت حاجة عنه بخصوص اللي اتكلمنا عليه."
يامن:
"أنا جبت اللي وراه واللي قدامه كله. لقيت....."
قعدوا يتكلموا على عماد وهيجيبوه إزاي. وقدموا بلاغ بفقدان مجرم. وبقت العساكر بتدور عليه في كل حتة.
***
رجع يامن على المستشفى ولقى نورا وناهد.
نورا بفرحة:
"يامن أنت مسكت عماد فعلاً؟؟"
يامن بص لفرح بحزن:
"هرب تاني. بس هنلاقيه. مش هيخرج برا البلد. ولو فكر في ده هيتمسك."
فرح:
"ومنى؟"
يامن إبتسم:
"الحمد لله. رجعناها لأهلها. وبنات اللواء سامح برضو رجعناهم."
ناهد:
"ربنا يباركلك يابني. إن شاء الله هتلاقوا عماد ونخلص بقى من شره."
نورا:
"المهم إن فرح بخير. أنا كلمت الدكتور وقال إنها ممكن تطلع النهاردة عادي."
يامن:
"بس هو قالي يومين على الأقل."
نورا:
"لا. أنا شفت جرح إيديها. هي الحمد لله مأذتش نفسها أوي. هتمشي على العلاج وهتبقى بخير. مش مستاهلة مستشفى. عاوزين نطلعها من المود ده يا يامن."
يامن:
"عايزين تروحوا فين طيب؟"
ناهد:
"نقعد على البحر شوية ونشوف الغروب من هناك. فرح جديدة هنا. عايزين نوريها جمال بلدنا ونمشيها في إسكندرية. وبعدين أنا بقالي كتير متفسحتش. فرصة نخلي البت الغلبانة دي تضحك شوية."
فرح إبتسمت:
"متتعبوش نفسكوا. بجد مش عايزة أكلفكوا حاجة. كفاية واخدين بالكم مني ودافعين تكاليف المستشفى. أنتم مخليني عندكوا واكلة شاربة نايمة. مش معقولة أتقل عليكوا أكتر من كده."
يامن:
"إيه اللي بتقوليه ده؟؟ أنتِ مش تقيلة ولا حاجة. بطلي الكلام ده."
نورا:
"أنا قولتلك إنك أصبحتي من العيلة خلاص."
ناهد:
"فرح متزعلنيش منك. أنا قولتلك إنك زي بنتي."
يامن:
"ودي مش شفقة. ده حب."
كلهم بصوا له بإستغراب. وناهد ابتسمت له بطريقة خلته يتحرج واتوتر وتهته في الكلام:
"ق.. قصدي كلنا يعني. نورا بتحبك. وبرضو عمتي ناهد حبتك أوي. أنتِ بقيتي واحدة مننا. يعني متحسيش نفسك غريبة."
نورا حست بإحراج أخوها. وبصت لفرح:
"قومي يلا مفيش وقت. يدوبك نلحق."
يامن:
"أنا هطلع برا أخلص كل أوراق خروجها. تكونوا جهزتوا ونتقابل برا المستشفى."
طلع يامن برا. ونورا بصتلها وطلعت شنط من إيديها:
"يلا خدي وقوليلي رأيك."
فرح فتحت الشنط بإستغراب ولقيت فستان أزرق جميل أوي وتفاصيله هادية ورقيق جدا.
فرح:
"إيه ده... يابنتي ا...."
نورا قاطعتها:
"هووششش مسمعش حاجة. يلا قومي إلبسيه. ودي جزمة جميلة عليه. حابة أهديكي حاجة بمناسبة طلوعك من المستشفى بخير ورجوعك في وسطنا من تاني."
فرح حضنتها وعينيها دمعت:
"بقالي كتير محستش بالأخت وحسيته معاكِ بجد. شكراً يا نورا على كل حاجة."
نورا بابتسامة:
"أنتِ بقيتي أختي فعلاً."
ناهد:
"يلا متحمسة أشوفه عليكِ أوي."
فرح دخلت ولبست الفستان اللي كان حلو عليها أوي وطلعتلهم. وكلهم اتفاجئوا من جمالها.
ناهد:
"ذوقك حلو يابت يا نورا. وهو جميل أوي عليها. هي اللي محلياه."
نورا:
"فاضل بس حاجات بسيطة."
راحت فكتلها شعرها ونزلت القصة بتاعتها اللي على أول مناخيرها. ولميتلها شوية من قدام لورا بتوكة مشبك فراشة صغيرة. وسيبت الباقي:
"حقيقي اللهم بارك. إيه الجمال ده يا فرح."
ناهد بصوت واطي:
"ليه حق الواد يقع على بوزه."
نورا بصتلها وبرقت. ورجعت بصت لفرح اللي مسمعتهاش أوي. وكانت مبتسمة.
أه مكنتش حاطة حاجة في وشها بسبب الجرح اللي فيه. بس ملامحها كانت طبيعية وحلوة. رموشها تقيلة وخدودها محمرين. وكمان شفايفها كانت أشبه بالأميرات. وبأقل التفاصيل.
نورا:
"يلا ننزل زمان يامن واقف مستني."
نزلت هي وناهد وفرح. ويامن لسه بيبص عليهم. لقى فرح بالفستان تنح. وأنفاسه وقفت. عيونه متشالتش من عليها. هي حلوة للدرجادي! بمجرد ما لبست فستان وفكت شعرها تعمل فيه كده؟ تشقلب كيانه بالشكل ده! حاسس إنه مش في وعيه. رقيقة أوي وجميلة أوي. شعرها الأسود اللي طاير مع الهوا. وكسوفها من نظرته ليها. فستانها اللي مرفرف ومخلي منظرها يهبل.
ناهد ضحكت من قلبها:
"يا حبيبي. ده الواد اتهبل خالص."
نورا حطت إيديها على بوقها وماسكة الضحكة.
فرح اتكسفت جداً وحاسة إنه هياكلها بعينيه.
نورا:
"يااامن.... يا ياااامن."
يامن فاق من شروده.
ناهد:
"إيه للدرجادي حلوة؟"
يامن ابتسملها بتوهان:
"الصراحة أيوة. وخصوصاً فستانها لإنه...."
ناهد:
"أيوة عارفين إنه لونك المفضل."
يامن:
"مكنتش أعرف إن اللون حلو أوي. طلع أجمل بكتير مما تخيلت."
ناهد بابتسامة:
"اللون برضو؟?"
فرح خدودها احمروا من كتر الكسوف. وبصتلهم بتوتر:
"طب يلا."
يامن فتحلهم الباب. وناهد ونورا قعدوا ورا.
فرح:
"ممكن نورا تقعد قدام وأنا أقعد ورا مع طنط ناهد."
ناهد:
"لا أنا عايزة نورا في كلمتين وهتكلم معاها. خليكِ أنتِ قدام مع يامن."
يامن ابتسم وفتحلها باب العربية. واتقابلت عينيهم في نظرة طويلة محدش فيهم فاهمها. ضربات قلبهم متسارعة. ويامن بيدقق في ملامحها وحاسس إنه مش طبيعي. جمالها قصر فيه للدرجادي!
عماد ومنى حكايتهم خلصت كدا؟
عماد راح فين وهل هيرجع تاني ولا قصته انتهت؟
رواية يوم زفافي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم الشهاوي
يامن بلع ريقه وكانت عيناه تحتفظ بكل ملامحها وتتعمق في جمالهم ومش قادر يبعد نظره عنها.
فرح اتكسفت ووطت ركبت العربية وهي بتحاول تظبط أنفاسها وكأن نظراته كانت مانعة عنها الهواء.
يامن أُحرج وقال لنفسه: "إيه مالك أظبط كده.. ده لسه اليوم طويل."
ركب العربية وناهد ونورا ورا بيدردشوا ويامن شارد هو وفرح في شعورهم لبعض المفاجئ اللي ظهر من كام يوم معرفة بس.
وهما ماشيين بالعربية بازوكة ضربت في السما (صواريخ أفراح).
فرح بصتلها وإبتسمت ويامن لاحظ ده وقال: "بتحبيهم؟"
فرح ابتسمت وهي بصة للسما: "جدا مش متخيل أنا بحبهم قد إيه وأنا صغيرة كنت دايما أتفرج عليهم ومازلت ببتسم وبفرح وأنا شايفاهم."
نورا: "بمناسبة إننا رايحين علبحر إيه الحاجات اللي بتحبي تعمليها وأنت علبحر؟"
فرح ابتسمت واتكلمت: "ولو إني ليا ذكريات مش لطيفة في البحر بس كنت دايما أحب أجري علشط والهوا يدخل جوا جسمي... كنت بحب آكل زلابية مع أهلي وأخواتي ونقعد نضحك ونهزر سوا وكوباية القهوة مع ريحة البحر وضرب الهوا في وشي .. عالم تاني بتعيشه لحظات صغيرة بيكونوا أجمل لحظات والله."
يامن: "أنا بقى أحب أتمشى قدام البحر وأسمع أغاني وأجمع الصدف بحب أشكالهم جدا."
نورا: "وأنا بحب أقعد قدام البحر بتكلم كتير معاه وأرمي طوب صغير والموجة تيجي عليا."
ناهد: "أنا بحب أقعد بسندوتش البانيه قدام البحر أبل رجلي وأراقب العيال طول الوقت وأجيب فريسكا وآكل فيها والموجة بتضرب في رجلي من تحت يختااااي غرام البحر ده والله."
كلهم ضحكوا وهزروا شوية.
وصلوا للكورنيش وقعدوا عليه شوية ويامن قام يجيبلهم ترمس.
وفرح واقفة علسور غمضت عينيها والهوا بيطفي كل جروحها القديمة.
يامن جاب الترمس وإدّا لكل واحد فيهم ووقف جمب فرح: "بتحبي تركبي عجل؟?"
فرح ضحكت: "ده حياتي كلها مع العجل... بحبه جدا كنت أنا ومنال...."
سكتت ومكملتش ويامن استغرب: "منال مين؟."
فرح: "منال تبقى..."
نورا صوتت: "الله بازوكة."
فرح بصت لفوق وكانت المفاجأة لما لقت صواريخ أفراح كتيرة في السما وأشكال قلب ونجوم ملت السما وبقت فرح بتبتسم وفرحانة من كل قلبها إتنططت من السعادة زي الأطفال ويامن بصلها بنظرة حب هو حابب يشوفها كده أيوة هو اللي جاب الصواريخ دي وأتفق مع ناس تفرقهم في السما بقى بيبصلها وهو مبتسم و مبسوط لفرحتها دي.
نورا بصت لأخوها اللي كانت أول مره تشوفه كده!! حقيقي فرح قدرت تمتلك قلبه للدرجة دي!! للدرجادي بيحاول يسعدها هل هي تهمه ولا مجرد شفقة على بنت لا لا نظرته ليها دي متدلش على شفقة أبدا.
ناهد قربت من نورا وهمست في ودنها: "أخوكي اللي متفق على الصواريخ دي لما أقولك بيحبها وعاوز يسعدها بأي طريقة ابقي صدقيني."
نورا بصتلها ورجعت بصت لأخوها: "أنا عمري ما شوفته كده!!"
ناهد: "هو ده الحب... الحب إنك تسعد بني آدم إنك تفرح أما تشوفه فرحان وتحاول تخلي إبتسامته دايمة وده اللي مطبقه أخوكي مفيش دقايق كان لسه سامع إنها بتحب صواريخ الأفراح وراح جبهالها."
فرح بصتله وضحكت من كل قلبها وهو باصصلها وشارد رجعت تبص للسما بس بصتله تاني أما لاحظت نظرته ليها ضربات قلبها تسارعت ويامن مبتسم وباصصلها حاسس إنه طاير من فرحتها دي فرح ابتسمتله بخجل ورجعت تبص للسما بفرحة.
***
عند منى
منى كانت نايمة ومامتها بتصحيها.
سعاد: "قومي يا حبيبتي... عشان تاكلي."
منى لفت وشها وحضنت مخدتها تاني: "مش عايزة آكل يا ماما سيبيني لو سمحتي مش قادرة... عاوزة أنام."
سعاد: "تلاقيكي منمتيش كويس يا قلب أمك طيب ماشي هسيبك تريحي شوية."
طلعت برا ومنى دفنت وشها في المخدة بتحاول تنام عشان تهرب تهرب من تفكيرها تجاه عماد طول الوقت.
***
يامن وفرح وناهد ونورا بقوا بيتفسحوا في كل مكان مشهور في إسكندرية وفرح اتبسطت أوي معاهم.
فرح: "بجد أنا حاسة إني أول مرة أفرح من سنين قد إيه البلد جميلة وناسها أجمل."
نورا: "حقيقي اليوم احلو بيكِ."
ناهد: "أنتِ طلعتي مرحة زينا.. مش زي الكئيب ده."
يامن رفع حاجبه: "ألاه... منا مبسوط معاكوا أهو."
ناهد بصت لفرح: "والله العظيم خرج معانا بس عشانك واتفسح معانا عشان أنتِ موجودة لكن نيجي نقوله تعالى نخرج يقول لا شغلي مش عارف إيه وميحبش يخرج يقولي بيتي أولى بيا طب ناكل النهاردة من برا كلوا أنتو أنا مباكلش غير أكل صحي لحد ما قرفنا."
فرح ضحكت من قلبها ويامن بصلها: "بتضحكي..! يعني مصدقاهم؟?"
فرح بضحك: "هكدّب أهلك اللي معاشرينك بقالهم سنين؟"
يامن: "طب على فكرة بقى أنا بخرج معاكوا عادي بس ببقى مشغول."
نورا: "ويوم الجمعة برضو بتبقى مشغول؟"
يامن: "يوم الجمعة ده بيقى يوم الإسترخاء بالنسبالي برجع من صلاة الجمعة مغسول أعمل تمارين أنام بريح فيه من مجهود الأسبوع كله."
فرح: "حتى يوم الجمعة!!"
ناهد: "أهو اللي بيقولك بخرج عادي هو خارج النهاردة زي ما بقولك أهو خارج عشانك."
فرح ابتسمت: "كفاية إنه معطل نفسه النهاردة عن شغله عشان يخرجني من المود اللي أنا فيه ليك الخير والله يا يامن باشا."
يامن: "كلنا بقالنا تلت أيام في توتر كنا محتاجين نشم هوا ونخرج من اللي كنا فيه."
نورا: "فيه عجل أهو.. أنا واحشني أوي سواقة العجل يا يامن."
يامن: "بلاش بتخسري."
فرح بفرحة بصت لنورا: "بتعرفي تسوقي عجل أنتِ كمان؟?"
نورا: "أيوة يامن اللي معلمني تيجوا نتسابق؟"
يامن: "معنديش مانع هروح أجيب تلت عجلات."
فرح بصت لناهد.
ناهد ضحكت: "لا لا مش بعرف أنا كذا مرة أتدلق على بوزي وبعدين العضمة كبرت."
كلهم ضحكوا ويامن راح جاب عجل وبقوا بيتسابقوا وأصوات ضحكهم عالية هما التلاتة وفرح كانت ماهرة في سواقة العجل وسبقت نورا وهي ويامن بقوا جمب بعض بالعجل.
يامن: "هتخسري.... بلاش تنافسيني أنا."
فرح بابتسامة: "هنشوف."
سرعت جامد وسبقت يامن فعلا ويامن بصلها وابتسم: "طلعتي مش سهلة."
فرح بضحك: "قولتلك... العجل بالذات عشقي أصلا ومحدش يغلبني فيه."
قعدوا يتمشوا علكورنيش لحد ما النهار مشي والشمس بدأت تغرب.
نورا: "يلا نحضر الغروب من هناك حلو أوي."
راحوا عند البحر وبقوا بيتفرجوا علغروب وأجواء جميلة خلت فرح تشعر بالعيلة ودفئها.
يامن كلم نورا على جمب: "روحي أنت وفرح هاتوا زلابية لينا كلنا."
نورا: "إشمعن زلابية؟!"
يامن: "عشان هي بتحبها عاوزين نخليها تفرح على قد ما تقدر النهاردة ونعمل كل اللي نفسها فيه قالت في العربية إنها بتحب تاكل الزلابية علبحر."
نورا بصتله كتير ويامن إستغرب: "في إيه يابت متنحالي كده ليه؟!!!"
نورا ابتسمت: "عشان شايفة يامن جديد أول مرة أشوفه مهتم ببنت للدرجة دي مهتم تبسطها وتخليها فرحانه علطول ؟؟"
يامن هرش في شعره وضحك: "هي مرت بظروف صعبة مفيهاش حاجة لو اتبسطت يوم وعملت كل اللي نفسها فيه أديكي شايفة حالتها عاملة إزاي وبعدين أنا برسم البسمة على وجه مسلم حسنات برضو."
نورا بذهول وبتضحك: "ياراااجل!"
يامن ضحك وبعد عنها وقعد جمب عمته ونورا نادت على فرح وراحت معاها يجيبوا زلابية.
يامن: "صوت بحر إسكندرية بينسيني دنيتي والله."
ناهد: "معاك حق الواحد محتاج ييجي هنا كل يوم يجدد حيويته."
يامن قام وقلع الجاكت والسويت شيرت اللي تحتيه.
ناهد: "بتعمل إيه يا واد؟؟!"
يامن: "هنزل أخدلي غطس وطالع."
ناهد: "نهارك اسود أنت مش شايف الجو عامل إزاي ؟"
يامن: "الجو دافي النهاردة مش ساقعة أوي والمايه دافية بردو أنت عارفاني مش بقدر أشوف البحر قدامي وأقعد ساكت."
ناهد ضحكت: "زي أبوك الله يرحمه.. متبعدش طيب."
يامن راح ونزل البحر وبقى بيعوم وكأنه بحر بلده كفيل إنه يمحي كل قلقه ويشيل الضغوطات من عليه يدوبها.
فرح رجعت وماسكة طبق فيه زلابية وكانت عينيها بتدور على حد.
ناهد: "مش موجود."
فرح بتوتر: "هو مين؟"
ناهد ابتسمت: "اللي بتدوري عليه."
فرح أحرجت وسكتت وقعدت علكرسي.
نورا بصت علأرض لقيت جزمة يامن والسويت شيرت بتاعه وفهمت إنه نزل لإنها متعودة إنهم لما بيروحوا البحر أيًا كان الجو إيه لازم يامن ينزل.
بعد شوية نورا بصت لعمتها: "ما تشوفي يامن كده راح فين بعد ولا إيه عيني مش جايباه خالص."
ناهد: "ولا أنا الموج عالي ومش شايفاه."
فرح بلعت ريقها وقامت من مكانها مفزوعة: "موج؟... هو يامن! "
نورا: "نزل ياخد غطس بيحب المايه الساقعة في الجو ده وخصوصا بحر إسكندرية بيغسله من جواه كده."
فرح صرخت بأعلى صوتها وبتجري علمايه: "يااااامن... ياااامن."
ناهد بذهول: "يالهوي دي داخلة تدور عليه.... يابنتي ده ظابط.... متعلم السباحة على كفاءة مش هيغرق."
فرح بسرعة نزلت المايه وبتصرخ بأعلى صوتها: "ياااامن."
دموعها نزلت وبقت بتعيط جامد وبتنادي عليه: "يااااامن.... ياورب لا ياورب لا هو بخير... ياااامن."
بقت بتدور عليه بجنون وبتصرخ وتعيط: "يا ياااامن... انت فين... ياااامن."
لمحته نايم على بطنه وجسمه مرفوع علميا ووشه تحت المايه قلبها وقف للحظات من كتر الرعب مش مستوعبه إنه ممكن يحصل تاني الموقف ده معاها ومرة واحدة جريت ناحيته وبعياط وصريخ ~ياااامن... مش هتموت أنت كمان... قوووم.. يااااامن."
***
في مكان تاني
طريق نوره خافت ماشي باصص للأرض وحاطط إيديه في جيبه.
عماد بتوهان وبيتكلم مع نفسه: "سيبتها عشان متتإذيش بسببي كانت جميلة... ورقيقة عينيها كانت ساحرة... كانت سحراني بعينيها الحلوين.. لا يا عماد هي مش ليك.. ولا أنت ليها.. أنت عاوز تحب وتتجرح زي المرة اللي فاتت."
دموع اتملت في عينيه: "كنت حبيت سارة من كل قلبي بس خانتني... خانتني زي ما مرات أبويا عملت مع بابا.. كلهم ميستحقوش.... سبق وحاولت أنسى وأحب وإتجرحت جامد أوي... سارة أكتر واحدة أذتني.... بس منى طيبة.. مش هتعمل زي سارة أبدا... لااا... كلهم بيبقوا كده في الأول... كلهم هيجرحوني."
بص للسما وهو بيتكلم ودموعة نزلت: "مفيش غيرها اللي كانت بتهديني... ماما... أنت فين يا ماما... سيبتيني ليه... أنا تعبت أوي منغيرك... سيبتيني في الدنيا دي ومشيتي ليه كنت أخدتيني معاكِ... وحشتيني أوي ووحشني حضنك."
وبص بعيد لقى مامته أيوة هي مامته ظهرت أهي كانت فيروز مامت عماد واقفة مبتسمة وفتحاله إيديها.
عماد جري بكل طفولة حضنها: "ماما... وحشتيني أوي... كنتِ فين كل الفترة دي؟؟ أنا عاوزك جمبي... مش عاوز أبعد عنك تاني متسيبينيش يا ماما تاني ونبي ما تسيبيني."
فيروز عيطت وهو في حضنها ومبتسمة: "وأنت يا حبيبي وحشتني أوى.... مش هسيبك أنا دايما معاك."
عماد عيط بكل قهرة جواه.
إتنين شباب كانوا ماشيين في نفس الشارع اللي فيه عماد.
"دا عبيط ده ولا إيه؟"
"حاضن نفسه وبيعيط!!!"
"أكيد تعبان ومريض نفسي."
"لا لا أمشي أمشي منعرفش شارب إيه تلاقيها حتة من أمو متين:"
"حرام عليك... دا بيعيط بحرقة تعالى نشوفه."
عماد فعلا كان حاضن نفسه وبيعيط وساند راسه على كتفه هو عاوز حد يحضنه محتاج لحد يحس بيه زي ما مامته كانت بتعمل.
النور الوحيد اللي كان شغال في الشارع اللمبة بتاعته كانت بتقيد وتطفي لحد ما طفيت خالص عماد صرخ وقعد علأرض يصرخ ويترعش من كتر الخوف: "ضلمة ضلمة... مش عارف أتنفس أفتحولي.. ضلمة."
الشابين جريوا عليه وعماد بقى بيصرخ بصوت عالي: "حد يطلعني... مبحبش الضلمة.... آآآآآه.... افتحوا... ضلمة."
عماد فقد الوعي.
الشاب: "يالهوي ده أغمى عليه!!"
الشاب التاني: "تعالى نشيله الظاهر حالته صعبة وعنده فوبيا من حاجة باين."
الشاب الأول: "أنا مش مرتاحله."
الشاب التاني: "بس مينفعش نسيبه ونمشي وهو في الحالة دي يلا شيلوا معايا."
شالوه فعلا وأخدوه معاهم لبيتهم.
***
منى صحيت من النوم مفزوعة وبتنادي عليه: "عماد.. أنت فين ؟؟؟؟"
بصت حواليها وإفتكرت وقامت بحزن غسلت وشها وطلعت برا أوضتها.
عم منعم: "منى حبيبتي.. كويسة دلوقتي؟"
سعاد: "هقوم أسخنلك الأكل."
منى: "أه يا ماما أنا جعت أوي."
قعدت تاكل على الطبلية وبتفكر في عماد.
عم منعم: "صحابك جابولك المراجعة بتاعت درس الإنجليزي النهاردة."
منى: " كتر خيرهم معرفتش أروحها النهاردة هخلص أكل وأدخل أذاكر."
عم منعم: "مالك يا منى؟ حاسك مش مظبوطة."
منى بتعب: "أيوة يا بابا أنا تعبانة شوية مصدعة هاخد برشام وأبقى كويسة."
دخلت أوضتها فوق عشان تذاكر وسعاد دخلت وراها وقفلت الباب: "مانا لازم أفهم مالك... إحكي دنا أمك."
منى جريت على حضنها تعيط وسعاد اتصدمت وطبطبت عليها: "اهدي يا قلب أمك اهدي... قوليلي اللي حصلك... الراجل ده عمل فيكِ حاجة وزعلانه منها ؟؟"
منى بعياط: "لا... عماد صعبان عليا أوي وحاسة إنه مظلوم."
سعاد بعدتها عنها قالتلها بذهول: "مظلوم إزاي... وهو اللي عمله في فرح هانم ده يبقى مظلوم برضو ؟!!!"
منى: "إسمعي يا ماما هو واجه ماضي وحش مخليه كده... عماد مريض نفسي ولو إتمسك هيبهدلوه وهو أصلا مريض حالته صعبة أوي يا ماما لازم تفهمي يامن بيه... قبل ما يلاقوه ويحطوه في السجن منغير ما يعرفوا عنه حاجة... عارفة إنه لازم برضو يتعاقب... بس المريض النفسي عقوبته بتتعافى لإنه بيعمل كده بلا وعي للإنتقام وبس يا ماما مشوفتيش بيعيط إزاي ولا موجوع إزاي من كل اللي حواليه اتعذب في صغره كتير عماد محتاج لحد يسمعه يحس باللي جواه."
سعاد اتصدمت من كلام منى: "إيه اللي بتقوليه ده يعني الواد مريض وعيان؟!"
منى: "مش عيان هو بيعاني من إضطراب نفسي ولازمله دكتور نفسي يشخص حالته أرجوكي يا ماما ساعديني أتكلم مع يامن بيه أفهمه حالة عماد أنا مش هعرف أكلمه بدون موافقة بابا حاولي تتكلمي معاه لإنه مش متقبل مني أي كلمه تجاه عماد أرجوكي يا ماما."
سعاد أخدتها في حضنها بخوف: "بس يا قلب أمك اهدي... هقوله حاضر اهدي أنت بس..... أنت عندك إمتحان بعد بكرة هتروحي بحالتك دي إزاي... اهدي يا منى شوية لو مش قادرة تذاكري متذاكريش اقرأي شوية قرآن وسبحي شوية يمكن قلبك يهدأ من كتر التفكير."
سابتها وخرجت من الأوضة عقلها بيفكر ومشغول بكلام بنتها.
***
يامن حس بحركة في الماية فقام واتعدل وفرح أول ما شافته جريت عليه وهي منهارة من العياط.
يامن مسكها من إيديها الإتنين وبصلها بخضه: "فيه إيه؟!! أنت كويسة... اهدي."
فرح ضربته في صدره: "أنت إزاي تدخل لجوا كده افرد جرالك حاجة... أنا إفتكرتك."
يامن بصلها في عيونها وحس باللي جواها لإنه سبق وحس قبل كده بنفس الشعور أما هرب.
فرح سكتت وحضنته جامد وهما في وسط البحر فرح ماسكة في رقبته وبتعيط: "أنت مينفعش يجرالك حاجة أنا مش هستحمل أخسر حد تاني بنفس الطريقة.... مش هستحمل أبدا."
يامن مستغرب من خوفها وقلقها بس حاول يهديها ومسح بإيده على شعرها: "أنا كويس متقلقيش."
يامن: "تعالي نطلع لحسن تبردي."
طلعت معاه علشط ونورا وناهد جريوا عليهم.
ناهد: "يابنتي أنتِ تعبانة كده هيجيلك برد."
فرح كانت بتترعش ويامن أخد الجاكيت بتاعه حطه عليها ولبس هو السويت شيرت بتاعه.
نورا بخوف بصت ليامن: "هي بتعيط ليه؟"
يامن: "مش عارف... "
قعد فرح علكرسي ومسك إيديها بقى بيفركهم عشان يدفوا: "اهدي... أنا بخير... إيه اللي حصل لكل ده خفتي بالشكل ده ليه ؟؟"
فرح بعياط: "عشان خوفت يحصل معايا نفس اللي حصل قبل كده مع أختي."
ناهد: "أختك مين؟"
يامن استوعب وحب يستفسر: "منال قصدك منال تبقى أختك؟"
فرح بعياط: "أيوة... منال أختي ماتت بسببي وده اللي مخلي بابا كارهني."
رواية يوم زفافي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي
فرح بعياط: أيوة، منال أختي ماتت بسببي وده اللي مخلّي بابا كارهني.
يامن: طب احكيلي إيه اللي حصلها، ماتت إزاي؟
فرح حاولت تهدأ عشان تعرف تتكلم: منال أختي الصغيرة كان عندها سبع سنين، كانت مصابة بمتلازمة داون. كلنا كنا بنحبها وبابا أكتر واحد كان متعلق بيها لدرجة إنه لو اتعورت كان يهد البيت كله زعيق ومبيحبش يزعلها أبداً. كنا في إجازة الصيف وبنصيف، وبابا مكانش راضي ينزلها البحر وخايف عليها أوي. لما بابا راح يجيب لنا أكل، وماما كانت متلهية مع أخواتي الصبيان وودتهم الحمام عشان يغيروا لبسهم، وأنا فضلت مع منال. محبتش إننا كلنا نزلنا واتبسطنا وهي منزلتش معانا، وبابا كان قاعد معاها ومنزلش وحاول يلعب معاها في الرملة، بس كان مانع إنها تنزل المايه أبداً بحكم إنها لسه صغيرة وهو خايف عليها. قولتلها تعالي ننزل وأنا همسك إيديكي، وحاولت أقنعها وهي يا روحي ما صدقت لأنها كان نفسها تنزل المايه، ونزلت معايا فعلاً. دخلنا لجوا شوية وكانت بالعوامة، وحاولت أبسطها وألعب معاها لحد ما حسيت إن منال أختي بتتشد لدوامة كبيرة في الماية ومعرفتش ألحقها. حاولت أطلب المساعدة وابتديت أصوت، وأختي بتبعد عني ومش عارفة أوصلها. اختفت من المايه وفضلت أدور عليها كتير وبحاول أمنعها تتسحب من الدوامة، والحمد لله إني كنت بعرف أعوم وإلا... وإلا كنت غرقت معاها. شفتها وهي نايمة على بطنها في المايه والعوامة مطفية بعيد، ولما الناس لحقوها كانت ماتت.
عيطت كتير بقهرة: أنا كنت السبب... بس والله ما كنت أعرف إن ده اللي هيحصل... كنت عايزة أبسطها وأخليها زيها زينا ومحسسهاش إنها مختلفة عننا. وبابا طبعًا أما حكيتله حط اللوم كله عليا وبقى بيزعقلي بشدة، ومسك أختي حضنها وبقى بيصرخ من الوجع لأنها كانت قريبة منه أوي، ومن ساعتها شرخ كبير اتحط بيني وبين أبويا.
يامن ونورا وناهد اتأثروا أوي بالحكاية.
ناهد عيطت: يا روح قلبي... دول ملايكة... إن شاء الله تشوفيها في الجنة يا حبيبتي... ربنا يصبر قلبك وقلب أهلك وباباكي... فراق الضنا وحش أوي يا فرح، اسأليني أنا.
عيطت بقهرة.
نورا حضنت عمتها وبقت القعدة كلها حزن وعياط.
نورا: قدر الله وما شاء فعل... ربنا كاتب إنها تموت كده ومتتعذبش في حياتها أكتر.
فرح بعياط: بس لو مكنتش سمعت الكلام ومنزلتهاش وخليت بالي منها كان زمانها عايشة ومعانا.
يامن: إنتِ فكرتي بقلبك وحبيتي إنها تتبسط زي ما اتبسطوا.
فرح بعياط: والله أيوة، أصلك مشوفتش كانت بتبصلنا إزاي وإحنا في البحر جوه وبنلعب وبابا كان بيحاول يشغلها، بس هي كانت بتبص علينا أنا وإياد وأمير وإحنا بنلعب في البحر وهي بتلعب في الرملة مع بابا على الشط، بس شايفة حزن في عينها... أنا بس كنت... منال وحشاني أوي.
حطت إيديها على وشها وعيطت كتير.
ويامن قام وقف وبص لنورا أخته اللي واخده ناهد في حضنها: طب يلا يا جماعة، الجو اتأخر، يلا نمشي عشان الهوا ده وفرح فستانها مبلول.
ركبوا كلهم العربية في صمت وفرح موقفتش عياط.
يامن: خلاص يا فرح... منال راحت عند ربنا أرحم عليها من الكل... وخفف على أهلك تعب وشقى على حالتها طول الحياة. ادعي ربنا بالصبر وإن شاء الله باباكي قلبه حنين ومش هيفضل زعلان منك طول حياتك... اهدي واطلبي الصبر.
فرح سكتت لكن دموعها موقفتش. ويامن شايف دموعها في المرايا ومتعصب وزعلان عليها، ياريته ما عرف، ياريته ما نزل البحر ولا خلاها تفتكر الموقف الصعب ده.
روحوا على بيت ناهد.
يامن: أنا هروح عالبيت.
ناهد بقلق: لا... أنتو لسه ممسكتوش عماد... لا لا لا مش هتطمن عليكي لوحدك هناك. نورا معاها جوزها، لكن أنت معاك مين؟
نورا: يا عمتو يامن بيعرف...
ناهد: بس اسكتي أنت.... طول ما الزفت ده لسه هربان عمري ما هأمن عليكوا أبدا... ده أنا عاوزاكي تقعدي أنتِ كمان، لكن جوزك مش بيرتاح إلا في بيته وأنا عارفة، فروحي أنتِ ويامن هيفضل هنا.
نورا سلمت على فرح ونزلت من بيت ناهد. وفرح دخلت الأوضة بتنشف شعرها قدام المراية ودموعها بتنزل. وشهقاتها سمعها يامن ودخل أوضتها وقف قدامها ومسكها من دراعاتها قعدها عالسرير.
يامن: فرح... كفايا عياط أرجوكي... متشيلنيش ذنب إنك افتكرتي أختك واللي حصلها بسببي.
فرح بعياط: لا مش بسببك... أنا بس افتكرت إحساس وحش أوي... شكلها كان نفس شكلك وأنت نايم عالمايه من فوق... قلبي... قلبي وجعني ساعتها أوي... أنا شايلة ذنب إني السبب لحد النهاردة. فيه كتير بيدافعوا عني وبيحاولوا يواسوني إنها صدفة وربنا رايد ساعتها ده اللي يحصل، بس أنا مش مسامحة نفسي. كل ما ببص في عيون بابا بشوف الكسرة اللي في عينيه بزعل من نفسي أوي.
يامن مسحلها دموعها: يمكن ربنا خلاكي تفتكريها النهاردة عشان تدعيلها... إيه رأيك تقومي تصلي وتدعيلها بالرحمة وتدعي ربنا بالصبر وإن أبوكي يسامحك.... قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا... يعني ربنا عنده تدابيره اللي راضيين بيها ومنقولش لو كنت... مفيش لو، في تدابير ربنا... ربنا كاتب في كتابك إن هيحصل كذا كذا ومنال هتموت يوم كذا.
فرح بدموع: لحد دلوقتي بسأل ربنا كتير إنه هل هو مشيلني ذنب موتها؟ طب هل أنا هتعاقب على موتها ده؟
يامن: لا طبعًا... هو أنتِ موتيها قصدًا ولا هي غرقت منك... نزلتها البحر وقاصدة إنك تموتيها ولا كان كل اللي في نيتك إنك تسعديها وتفرحيها بالماية زي ما فرحتوا أنتو كمان.
فرح حاولت تبتسم: معاك حق... إن شاء الله بابا يسامحني ويصبرني على فراقها.
يامن: هسيبك تفضلي مع نفسك شوية... ابعدي أي أفكار سلبية... ربنا بيصلح الأمور أهو وإن شاء الله حياتك تتبدل وتبقى أحسن وأبوكي ده والله هو موجوع بس لكن مش جبروت منه.... هو زعلان عليكي أكيد وأنا شوفت حالته في القسم أما جالك آخر مرة شوفت نظرتة على جسمك والجر وح اللي في وشك، لا هو لسه بيحبك بس موجوع منك ومحتاج شوية وقت.
مسك إيديها بإيديه الاتنين وبص في عينيها وبكل حنين جواه: كله هيبقى تمام... ارضي بقضاء ربنا واطلبي الرضا والصبر وهو مش هيغفل عنك أبدا.
قام من مكانه وفرح فضلت بصاله كتير... هو إزاي بيقدر يطمنها كده؟ دايماً مهتم إنه يخليها متطمنة، إزاي تقابل شخص من كام يوم وتبقى حاسة بالأمان معاه بالشكل ده! النهاردة كان بيحاول يبسطها على قد ما يقدر وقدر إنه يخليها بتتنططت من السعادة، دي لو كان نفسها في نجوم السما كان طلع وجابهالها. طب ليه خافت عليه أوي كده؟ وخافت تخسره..... يمكن هو بيهمها؟
***
"يا أخينا... هو مات ولا إيه؟"
"هات مايه."
رش عليه شوية مايه وعماد فاق مخضوض بص حواليه وبص للشابين باستغراب: أنتو مين؟ أنا فين؟
"اهدى، كل الحكاية إنك أغمى عليك في الشارع وإحنا أخدناك بيتنا وفوقت."
عماد حس بقلق وقام وقف: متشكر... أنا ماشي.
الشاب: مش هتاكل حاجة؟ أمي عملالك لقمة.
عماد: إيه اللي بتعملوه ده... هو أنتو تعرفوني؟!!
"لا منعرفكش بس شوفنا حالتك في الشارع وباين عليك مريض ومحتاج..."
عماد مسكه من تيشرته: أنا مش مريض... ومش طالب شفقة منكم ولا مساعدة.
سابهم ونزل من الباب نزل بسرعة وبيجري في الشوارع مش عارف هو فين، بقى بيجري بسرعة وبيهرب... بيهرب من كل حاجة مش عاوز يشوف حد، عاوز يفضل لوحده لحد ما يموت.
أم الشباب دخلت بسرعة: إلحقوا ده طلع مجرم...
الشابين شافوا نشرة إخبارية بتقول إن عماد مجرم وهربان واللي هيلاقيه هياخد مكافأة خمسة وعشرين ألف جنيه.
"مش قادرين نوقفه دقايق... ده إحنا منحوسين."
أخوه التاني: مبعدش... هنلاقيه وهناخد الفلوس... إحنا محتاجينها وهو جه لحد عندنا... مش هنسيبه.
"استني أنا جاي معاك."
أمهم مسكتهم هما الاتنين: أنتو متخلفين... بيقولك ده مجرم يعني أكيد شايل سلاح وممكن يأذيكوا.
"ياما دي فرصة."
الأم: والله أبدا.... على جثتي لو نزلتوا، هو أنا عشان شوية فلوس أخسركم.
قفلت الباب بالمفتاح ودخلت أوضتها: ولو نزلتوا انسوا إنكوا عندكوا أم من أصله.
دخلت أوضتها والشابين قعدوا عالكنبة: طب وهنعمل إيه؟
الشاب التاني بص عالشاشة ولقى رقم تلفون: إحنا نرن عليهم ونقولهم مكانه وهما أما يجيبوه هيدونا المكافأة برضو. ملحقش يبعد.
"فكرة حلوة."
فعلاً اتصلوا برقم التلفون وبلغوا عن مكان عماد.
***
سعاد نادت على منى ومنى طلعت من أوضتها مش فاهمة: خير يا ماما؟
سعاد وريتلها نشرة الأخبار وكانت الصدمة لما لقت عماد وقالت بعياط: مطلعين مكافأة لو مسكوه!! هما إيه مفيش في قلوبهم رحمة... مش قادرين يعرفوا إنه مريض؟!!
عم منعم بزعيق: أنتِ ناوية تشليني... ده مجرم!!.. وكان عاوز يموتك وكان خاطفك، إيه التعاطف الزيادة ده!! أنت عايزة تجلطيني؟؟
منى: والله أنا عرفته كويس... هو مش زي مانتو شايفينه أبدا... ده كان عنده ماضي مؤلم مخليه مش بيتصرف بطبيعته، عنده اضطراب نفسي ومحتاج يتعالج و....
عم منعم بزعيق: مش مبرر... مش مبرر يعمل في بنات الناس كده... لازم يتمسك ويتعاقب وأحسن لو عدِّموه.
منى وقعت عالأرض أول ما سمعت الكلمة الأخيرة ومسكت قلبها بوجع وهي بتعيط والأزمة جاتلها من كتر العياط.
سعاد: يالهوي... هات البخاخة.
عم منعم جري جاب البخاخة واداها لمنى: ليه يا بنتي مقطعة قلبي كده؟... ده أنتِ امتحانك بعد بكرة... حرام عليكي... الله يلعن اليوم اللي شوفتيه فيه ولا عرفتيه.
منى كانت ساكتة ودموعها بتنزل في صمت. حطوها في سريرها وسعاد بقت قاعدة جمبها ترقيها وتقرألها قرآن.
***
يامن طلع بره لعمته: أنتِ بتعيطي؟
ناهد مسحت دموعها بسرعة: لأ يا حبيبي مش بعيط.. جعان ولا حاجة.
يامن: لا يا ست الكل مش جعان.
راح وقعد عالأرض وهي كانت عالكرسي ومسك إيديها باسهم: وغلاوة ابنك رحيم الله يرحمه متعيطيش.
ناهد دموعها نزلت بوجع: فاكر... فاكر أما كان نفسه يطلع زيك وكنت بتاخده معاك القسم ويفضل يلعب بالمسدسات ويقولي نفسي أما أكبر أبقى ظابط زي يامن أخويا.
يامن ابتسم بوجع: كان جميل زي مامته بالظبط وقلبه حنين وطيب زيها.
ناهد ابتسمت وحطت إيديها على خده: بس ربنا عوضني بيكوا.... أنتو عيالي برضه اللي منحرمش منهم أبدا.
يامن حضنها وبقى بيطبطب عليها ويحاول يطمنها: أنا وحشتني الكيكة بتاعتك أوي.
ناهد بعدت عنه وبتبصله بحب: أعملهالك يا حبيبي... حالا.
يامن ابتسم: تيجي نعملها سوا ونحاول نبسط البت الكئيبة اللي جوا دي.
ناهد بزعل: والله ما كئيبة دي كل مرة بتثبتلي إن قلبها تعب أوي ومحتاج لحد يداويه. جرو ح قلبها أكتر من الجرو ح اللي في جسمها.. هي جميلة وطيبة من جوا وغلبانة أوي.
يامن بضحك: دي غلبانة دي... دا لسانها عاوز القطع.
ناهد ضحكت: هي قوية شوية بس ده ميمنعش برضه إنها عاجباك!
يامن اتوتر وقام وقف: يلا نعمل الكيكة.
ناهد فهمت إنه بيتوه وقامت معاه وراحوا يعملوا الكيكة سوا.
***
الشرطة جات فورا في مكان الشابين وبقوا بيدوروا على عماد في كل حتة... ومسابوش شارع في المنطقة إلا ودوروا فيها. وعماد كان مستخبي في قبو تحت سلم عمارة قديمة وقاعد ورا الطوب محدش شايفه. هو عنده ذكريات وحشة في القبو بس مش هيعرف يخرج منه، أحسن يتمسك. الشرطة سألت الجيران وقالولهم إن الدنيا ليل ومشافوش حد.
عماد القبو كان مظلم وكان فيه شعاع نور بسيط وسمع صوت فران فيه. حاول يهدأ وغمض عينيه وبقى بيغني أغنية مامته المفضلة قبل ما ينام، وفعلاً نام في مكانه وهو ضامم رجله عند صدره وحاضن نفسه بإيديه.
***
فرح كانت قاعدة على مصلايتها بتاعتها بتدعي ربنا بكل وجع وبتطلب منه يهديها وينصرها على من آذاها ويهدي قلب باباها عليها.
الباب بتاع الأوضة خبط ودخل يامن والابتسامة عريضة على وشه وناهد وراه: ناهد عليها شوية كيكة... هتاكلي صوابعك وراها.
فرح ابتسمت ليامن وناهد اللي بيحاولوا يسعدوها على قد ما يقدروا.
يامن: بلكونة الأوضة دي بتجيب تراوة بليل رهيبة، تعالي نقعد فيها.
فرح عطست وناهد اتكلمت: أهلا.... طب بلاش يا يامن خلينا هنا في الأوضة، شكلها تعبت بسبب المايه اللي كانت عليها والجو.
يامن فتح الدرج وطلعلها برشام: إلحقيه وهو في أوله كده بدل ما يقلب بحساسية.
فرح أخدت البرشامة وقعدوا عالكنبة اللي جنب البلكونة، مكان فيه تراوة برضه.
فرح: شكلها مغري.
ناهد: وبعدين يامن اللي مساعدني وهو الصراحة نفسه تحفة.
فرح باندهاش: أنت بتعرف تطبخ؟
يامن: طبعًا.. أي راجل عايش لوحده لازم يكون بيعرف يطبخ.
فرح دافت الكيكة وعجبتها أوي: واااو تهبل!! بجد تسلم إيدك... تسلم إيديكوا أنتو الاتنين.
ناهد: بالهنا والشفا يا حبيبت قلبي، أنا قايمة أطفي عاللبن.
ناهد قامت ويامن بص لفرح: شوفتي صور الخروجة؟
فرح: لا.
يامن طلع موبايله: نورا بعتتهم... شوفي.
وراها الصور وفرح ابتسمت وهي بتبص عالصور في موبايله.
فرح: بجد اليوم كان تحفة... البلد جميلة أوي... شكراً يا يامن بجد شكراً ليكوا كلكوا، أنا اتبسطت جدا النهاردة.
بصت لصورة من الصور: الله بص كنا بنضحك هنا إزاي، ولاحظت نظرة يامن ليها في الصورة وكشرت بهزار: أنت كنت بتبصلي كده ليه... بتخطط لإيه يا يامن باشا؟
يامن ضحك: لا مفيش، بس كنت فرحان لفرحتك في اليوم أوي فتلاقيني كنت مركز معاكي شوية.
فرح ابتسمت: النهاردة بس قدرت أحقق اسمي.
يامن ضحك: هتفضلي محققاه طول عمرك، أنتِ لايق عليكي الفرحة أكتر... مش لايقلك الزعل أبدا.
ضحكت من قلبها وقلبت في باقي الصور ويامن بص للصور وبيتفرج وهو مبتسم وهيمان: كنتِ زي الأميرات النهاردة.
فرح اتوترت وبصتله في عينيه ويامن بص لعيونها الاتنين وركز فيهم وهو بيقول كل اللي في قلبه، مش قادر يخبي مشاعره أكتر من كده: أنتِ أول بنت تمتلك قلبي وعقلي بالشكل ده؟ أول بنت تخليني أبقى مش عارف أجمع الكلام وأنا باصص لعينيها! ...أول بنت تخلي عقلي وقلبي متمسكين بيها ومش قادرين يسيبوها! ...أول بنت أمسك قضيتها وأكون واكل هم نهايتها ويبقى نفسي تطول عشان بس أفضل شايفك، رؤيتي ليكِ بتخليني أنشط عقلي ميت مرة عشان أفكر أنا مين أصلًا؟
فرح بقت مصدومة من كلامه ومش مصدقة إن ده طالع من يامن وبتبصله بتوهان وهو كان مبتسمالها وكاسر عينه شوية من كتر الهيام ونظراتهم طالت وعيونهم متلاقية ببعض شايلة كلام كتير أوي بتتكلم فيه مع بعضها بلغة تسمى بلغة العيون وهي لغة خاصة بالأحباء فقط.
***
نورا طلعت الصيدلية وهي بتشتريه للمرة الخمسين وعندها أمل لسه. طلعت شقتها وهشام استقبلها بشوق وحب، وبعديها دخلت أوضتها وهي متوترة وأنفاسها مش مظبوطة. بصت لفوق وقالت يا رب. دخلت الحمام وقعدت فترة فيه. هشام قلق عليها وخبط على باب الحمام: نورا أنتِ كويسة؟ نورا قلقتيني عليكي... اطلعي من الحمام.
نورا فتحت الباب وهشام اتفاجئ من منظر عينيها المحمرين وابتسامتها وعياطها. حضنته وعيطت كتير.
هشام مش فاهم مالها: يا نورا... مالك... طب اهدي.. حصل حاجة؟... احكي مالك؟
نورا قالت بفرحة ودموع: أنا حامل يا هشام... أنا حامل.
رواية يوم زفافي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم الشهاوي
ناهد دخلت عليهم:
"كوباية شاي بلبن تريح الأعصاب مسا كده."
فرح ويامن بعدوا عن بعض بسرعة وبصولها بتوتر.
ناهد باستغراب:
"فيه إيه مالكوا؟"
يامن:
"لا لا مفيش حاجة... هاتي عنك يا عمتو."
أخد الصينية من إيد عمتو وحطها على الترابيزة:
"تسلم إيدك."
فرح كانت شاردة وبتفكر في كل كلمة قالها، إزاي استشعرتها بقلبها؟ أول مرة يجيلها الشعور ده تجاه شخص معين... لا وده مش أي شخص ده ظابط!
ويامن مش عارف إزاي خرّج الكلام ده.... قاله إمتى وإزاي يقوله أصلا؟؟
ومين اللي كان بيتكلم عقله ولا قلبه... يامن الظابط يطلع رومانسي بالشكل ده، طب دي تيجي إزاي؟
قعدوا ياكلوا وناهد بترغي وتضحك معاهم ومستغربة من شرودهم ونظراتهم المريبة لبعض.
وقامت وقفت بتعب:
"اليوم كان طويل يلا... تصبحوا على خير."
يامن قام معاها:
"أنا كمان مش قادر تصبحي على خير يا فرح."
خرج هو وناهد من الأوضة وقفل يامن الباب وهو بيتفحصها لآخر مرة وكإنها هتوحشه الكام ساعة دول ونفسه يشبع منها.
رموا هما الإتنين نفسهم على السرير وباصين للسقف مش فاهمين مشاعرهم ولا قادرين يدركوا إنهم خطو الخطوة الأولى في طريق الحب وهو الهوى.
نورا بفرحة ودموع:
"أنا حامل يا هشام... أنا حامل."
هشام بصدمة:
"إيه..! حامل.. بتقولي حامل ؟؟!"
نورا شاورت بوشها أه وهشام مبقاش قادر يمسك نفسه، شالها لف بيها وحضنها جامد. فرحة ملت قلوبهم هما الإتنين ونورا عيطت.
هشام:
"بتعيطي ليه يا حبيبتي؟"
نورا بعياط:
"عشان ربنا جبرني بعد صبر طويل... ربنا كان لطيف أوي معايا... لولا إني رضيت مكانش جزاني الجزاء الجميل ده.. أنا فرحانة أوى ودي دموع الفرحة."
هشام:
"ربنا كان بيختبر صبرنا.... يمكن أنت كنت شايفة إنه بلاء لكن أنا كنت شايفه خير... ربنا كان ليه الخير إنه يطول في مدة حملك شوية.... وأهو الحمد لله استجاب لدعائك ودعائي في إننا يبقى عندنا طفل صغير."
مسك راسها وباسها من دماغها وحضنها أوي وهي الفرحة مش سايعاه. قضوا ليلتهم ضحك وهزار وكلام في البيبي اللي هيطلع شبهه ولا شبهها.
تاني يوم منى صحيت جسمها مكسر ومش قادرة تتحرك وسعاد كانت نايمة جمبها وقلقت أما منى صحيت.
سعاد:
"إيه يا حبيبتي صحيتي."
منى بتعب:
"حاسة إن جسمي كله مكسر مش قادرة أتحرك يا ماما."
سعاد:
"استني هجبلك فطار وخدي العلاج إن شاء الله تبقي كويسة."
مشيت ومنى قامت من مكانها مش قادرة تحط رجليها على الأرض. قامت بالعافية عشان تغسل وشها بس حست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت على الأرض مغمى عليها.
سعاد دخلت الأوضة عليها والصينية اللي في إيديها وقعت على الأرض:
"يالهوي... يا منى... الحقوني... منى بنتي اصحي يا حبيبتي."
فضلت تهز فيها لكن منى فاقدة الوعي تماما. اتصلت بجوزها اللي في الشغل.
عم منعم:
"إيه يا سعاد قولتلك إني في الشغل والنهاردة أول يوم الناس هتقول عليا...."
سعاد بعياط:
"إلحقني يا منعم البت وقعت على الأرض ومش بتصحى."
عم منعم ساب كل اللي في إيديه وجري على بيته وطلع شقته وقال بخوف:
"فيه إيه... منى مالها ؟؟هي تلاقيها تعبانة شوية... قومي يا بنتي... أنت زعلانة مني عشان زعقتلك إمبارح؟ خلاص يا روحي مش هزعقلك تاني... بس تقومي... قومي يا منى."
جابوا مايه ورشوا عليها بس منفعتش ولسه منى فاقدة الوعي.
سعاد بصويت:
"يلا نوديها المستشفى... قوووم بسرعة."
عم منعم قام ورجليه شايلاه بالعافية وجريوا هما الإتنين على المستشفى. الخضة بتاعتهم وصويتهم خلى الممرضين ياخدوا منى بسرعة.
بعد فترة طلعلهم الدكتور وعم منعم جري عليه:
"بتي مالها يا دكتور... هي كويسة صح؟"
الدكتور حاول يهديه:
"اهدأ اهدأ.. هي كويسة الحمد لله شوية وهتفوق."
سعاد بعياط:
"مالها يا دكتور... أول مرة يحصلها كده."
الدكتور:
"الظاهر اتعرضت لتوتر شديد أو تفكير كتير وقلق جالها إنخفاض في ضغط الدم وداخت ووقعت."
سعاد:
"يالهوي... ده البت عندها إمتحان بكرة."
الدكتور:
"اهدي يا مدام... ممكن يكون توترها ده بسبب الإمتحان كتير من المرضى بيبقوا طلاب ثانوية عامة وبيجيلهم توتر شديد ليلة الامتحان إن شاء الله هتبقى كويسة بس هي محتاجة رعاية كاملة وابعدوها عن أي ضغوط."
عم منعم شال العمامة من على راسه وقال بحسرة:
"حتى البت اللي حيلتي مش متهني عليها... البت بتروح مني يا ناس."
الدكتور حاول يهديهم على قد ما يقدر وهما قلوبهم وجعاهم على بنتهم الوحيدة اللي لسه مكملتش 19 سنه ويجيلها إنخفاض في ضغط الدم فجأة.
يامن صحي من النوم على تليفون نورا أخته.
نورا بفرحة:
"يامن.... باركلي أختك أخيرا بقت حامل."
يامن مستوعبش وقام من على السرير متفاجئ:
"بتقولي إيه؟!"
نورا بصويت:
"حااامل.... أنا حاااامل."
يامن بفرحة:
"يا روح قلبي.. مبروك لأجمل ماما في الدنيا... قولتلك ربنا هيجبرك يا عيون أخوكي أنت.... دي هتبقى حبيبت خالها."
هشام:
"مش يمكن يطلع ولد؟"
يامن:
"لا بنت إن شاء الله... وشبه نورا."
هشام:
"الاه... إيه يا يامن أنت وأختك عليا البت شبه أبوها معروفة."
يامن بهزار:
"لا هتبقى شبه أمها... بت يا نورا... متحبيش هشام أوي عشان لو بتحبي جوزك بتجيبي العيال شكله."
هشام كشر بهزار:
"وماله شكلي يا يامن باشا."
يامن بضحك:
"نورا أحلى."
هشام ضحك وبص لنورا اللي السعادة مش سايعاها:
"في دي عندك حق والله."
نورا:
"إزاي محبوش يعني يا يامن.. دنا قلبي كله معاه."
يامن ابتسم:
"ربنا يخليكوا لبعض ويحفظكوا يارب."
قفل معاهم وجري في الشقة يتنطط ونده على عمته اللي كانت في المطبخ وبتحضر الفطار:
"نورا حامل.. نورا حامل يا عمتو."
فرح طلعت على صوته ويامن جري عليها بسعادة:
"نورا حامل."
حضنها من فرحته وهي ابتسمت بفرحة:
"بجد... ألف مبروك."
يامن بعد وبصلها وهو فرحان:
"أنا مش مصدق... لو تشوفي صوتها في التليفون."
ناهد بفرحة:
"اللهم بارك.... إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب."
فرح:
"الحمد لله... نورا تستاهل كل خير والله مفيش في طيبتها وجمالها."
يامن:
"لازم نحتفل بالمناسبة دي."
ناهد:
"يابني العين يابني."
يامن:
"يا عمتو دي بقالها سنتين... أنا مستني اللحظة دي من سنين كنت ناوي أعملها حفلة كبيرة أوي أما تعرف."
فرح:
"يا روحي سنتين ربنا جبرها وهشام إبن حلال وبيحبها بجد."
يامن:
"هنحتفل في النادي هنعزم عيلة هشام ونبلغ صحاب نورا برضو."
ناهد:
"لحسن نورا تتحسد."
يامن:
"متفكريش كده يا عمتو دي نورا هتكون فرحانة أوي ومن حقها بعد كل السنين دي نفرح... بس هروح القسم أخلص شوية أشغال وهرجع على آخر النهار وهتفق مع نورا وهشام يجولنا."
ناهد:
"أوكيه وأنا هظبط الدنيا وهحجز التورتة."
يامن:
"تمام."
ناهد بصت لفرح:
"عاوزين ننزل أنا وأنت ونجيب فستان حلو لنورا."
فرح ابتسمت:
"أكيد."
يامن بفرحة:
"نورا هتفرح أوي."
ناهد:
"طب يلا نفطر عشان نلحق وأنت كمان متتأخرش على شغلك يلا يلا."
هشام عرّف مامته فريدة بفرحة:
"يا حبيبي ألف ألف مبروك ليك ربنا إستجاب لدعائي... مكنش ييجي منها ولا كان حد يصدق إن ربنا ينفخ في صورتها و..."
هشام قفل السبيكر بسرعة وحط التليفون على ودانه وبص لنورا اللي دورت وشها الناحية التانية.
هشام:
"الله يبارك فيكِ يا ماما.... سلميلي على خالتو كتير إن شاء الله هنعمل حفلة صغيرة بالمناسبة دي."
فريدة:
"ادهاني أباركلها ولو إنها متستاهلش بعد اللي عملته في إبتسام بنت أختي.. بس خليها تفرح هي برضو بقالها فترة صابرة."
هشام:
"تمام يا أمي."
ادا الموبايل لنورا وفريدة باركتلها بفتور وقفلت معاها.
هشام حس إنها اتضايقت من طريقة كلام مامته مسك إيديها:
"بالله عليكي ما تنكدي على نفسك."
نورا ابتسمت:
"لا لا... مش هخلي حد يعكنن عليا... أنا مبسوطة أهو."
هشام:
"أنا والله عارف إن ماما اللي مسببالنا المشاكل دي كلها و......"
نورا:
"متقولش كده يا هشام دي مامتك برضو ومهما عملت هنشيلها في عيونا إحنا مش بنحاسب أمهاتنا مهما عملوا حتى لو غلط ربنا يحفظهم لنا ويسعدهم دايما يارب."
هشام حضنها وباس إيديها:
"بحبك."
نورا بابتسامة:
"وانا بموت فيك."
يامن دخل القسم وهو فرحان وبيوزع جاتو وبيبس وبيضحك وبهزر.
يامن:
"أختي نورا حامل... باركولي."
كلهم فرحولوا أوي وبقوا بيهزروا ويضحكوا ويامن دخل لسامح اللي قام ووقف وهو مبتسم:
"ألف مبروك للدكتورة نورا... تستاهل كل خير والله."
يامن:
"الله يبارك فيك يا باشا اقبل مني حاجة بسيطة بالمناسبة السعيدة دي."
سامح ابتسم:
"سلميلي عليها كتير."
يامن قعد قصاده وابتسم:
"الله يسلمك حد قدم بلاغ أو اتصل؟"
سامح:
"للأسف اتصلوا إمبارح والشرطة اتحركت لكن ملقوش حد."
يامن:
"هنلاقيه متقلقش... هو الصبر."
سامح:
"نشرنا الإعلان على التليفزيونات إمبارح وهينزل في الجريدة النهاردة."
يامن:
"كويس... كده المسافة هتقصر وإحنا مش مبطلين تدوير عليه في كل مكان..أنا كمان مسكت رجالة كنت شوفتها شغالة معاه قالو إنهم أول مرة يشتغلوا معاه واكتشفنا إنه مش مخلي رجالة معاه دايما وبينوع في كل مهمة ليه."
سامح:
"حركة ذكية."
يامن:
"أيوة...عشان اللي يتقفش ميحكيش حكايته من أولها لآخرها واللي يخون بيه ميخسرش حاجة ده اللي كانوا حارسين على بناتك كانوا أول مرة برضو يشتغلوا معاه مش مشغل ناس أساسية معاه."
سامح:
"أه... طب إركنلي بقى القضية دي على جمب لحد ما عماد يظهر عاوزك في قضايا تانية."
يامن:
"تحت أمرك يا سعادة اللوا."
سامح قدمله شوية ورق وبقى بيكلمه في مهمات تانية يامن اللي يتولاها.
يامن راح مكتبه يكمل شغله وهود رن عليه.
هود:
"أنا شوفت الإعلان على التليفزيون هو ده حقيقي هرب تاني؟"
يامن:
"أيوة..بس منى قدرنا نرجعها لأهلها تاني... هيتجاب متقلقش.... المهم باركلي نورا أختي حامل."
هود بفرحة:
"عرفت... هشام قالي... ألف ألف ألف مبروك."
يامن بابتسامة:
"الله يبارك فيك... مستنيك النهاردة هنعمل حفلة بسيطة في النادي وهنفرح نورا."
هود:
"إن شاء الله.... هو فرح لسه في المستشفى ؟"
يامن:
"لا طلعناها إمبارح."
هود بفرحة:
"يعني فرح هتكون موجودة النهاردة؟"
يامن استغرب من فرحته ورد باقتضاب:
"أيوة... بس مالك فرحان كده ليه؟"
هود اتوتر:
"لا لا مش حتة فرحان.. بس يعني كنت بتطمن عليها هتكون موجودة فتلاقيني تحمست شوية عشان..... "
يامن:
"خلاص خلاص.... مستنيك بليل في النادي."
قفل معاه وقعد على الكرسي يخلص شغله.
بعد شوية منى فاقت وأمها جريت عليها حضنتها:
"أنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
منى بارهاق:
"أه أه."
عم منعم مسك إيديها:
"قلقتيني عليكِ... ليه بتعملي في نفسك كده... إيه اللي جرالك؟?"
منى:
"مش عارفة يا بابا... أنا مش عارفة أنا مالي..أنا لازم أروح عشان إمتحاني اللي بكرة ده."
عم منعم:
"يولع الإمتحان.. المهم أنت... أنا مش مستعد أخسرك عشان حتة ورقة."
منى ابتسمت:
"يا بابا يا حبيبي أنا كويسة.... مش الدكتور كتبلي على أدوية أخدها؟"
سعاد:
"أيوة وأبوكي جبهالك كوليلك لقمه وخدي العلاج."
منى:
"طب يا بابا شوف الدكتور كده ينفع أخرج النهاردة؟"
عم منعم:
"لا يا منى."
منى بدموع:
"يا بابا متوجعش قلبي... ده إمتحان ثانوية عامة.... أنت عارف أنا تعبت قد إيه السنة دي؟؟..... أرجوك اكتبلي خروج يا بابا لازم أروح عشان أذاكر."
سعاد:
"خلاص يا منعم متخليهاش تعيط... الدكتور قال علاج الضغط الواطي إيه.... هتاخد العلاج وهتبقى كويسة أنت عارف بنتك الدكتور قال ايه."
عم منعم استسلم ومحبش يزعل بنته وطلع فعلا كتبلها على خروج.
عم منعم:
"أنا هنزل أجيب تاكسي."
سعاد بصت لبنتها:
"يا حبيبتي أنت عارفة تقفي على رجلك؟"
الممرضة:
"ممكن تتحرك على كرسي متحرك لفترة بس وهترجع تقف على رجليها تاني."
سعاد عينيها دمعت:
"بنتي هتقعد على كرسي متحرك!"
منى:
"يا ماما مفيهاش حاجة أنا بس هلكانة شوية وأعصابي سايبة مش قادرة أقف على رجلي."
عم منعم:
"ولزومه إيه يا بنتي ما تخليكِ لحد ما تتحسني وبعدين ابقي روحي بكرة على إمتحانك اللي ذاكر ذاكر."
منى عيطت:
"لا يا بابا.... أنت عارف إن الإنجليزي صعب ومحتاج حل كتير وأنا مش قد كده فيه لو محلتش بكرة كويس ضميري هيوجعني لإني ضيعت اليومين اللي قبليه ."
سعاد:
"يعني هما اليومين دول اللي هيجي منهم الإمتحان يا منى؟"
منى عيطت أكتر:
"يا ماما ونبي... ونبي يا ماما روحوني عشان أذاكر... ده إمتحان مستقبلي.... وأنا حليت في اللي فات كويس مش هبوظ الشهادة عشان شوية تعب."
عم منعم بقلة حيلة ومش عاوز يزعلها:
"خلاص يا بنتي اللي يريحك."
نزل عم منعم يجيب تاكسي وسعاد ساعدت منى تقعد على الكرسي وبقت تمشي بيها في المستشفى لبوابة الخروج.
"يا مدام... امضي هنا على خروج ."
سعاد وطت لمنى:
"خليكِ هنا يا حبيبتي ثواني وجاية."
منى كانت قاعدة على الكرسي هلكانة مسقطة راسها يمين وحالتها تحزن ومرة واحدة لقت حد بيحرك الكرسي بتاعها وماشي بيها.
منى استغربت وبصت لورا تشوف مين بس مشافتش ملامحه كان الراجل حاطط الكاب بتاع الجاكيت مغطي بيه نص وشه وساكت ومنى اتكلمت بقلق:
"مين حضرتك... حضرتك موديني على فين؟"
الراجل مكنش بيتكلم وبيمشي بيها لحد ما دخلها أوضة فيها خردة وأدوات تنضيف دخل الأوضة وقفل الباب وهي متوترة ومش عارفة مين ده.
منى بصتله بخوف:
"أنت مين؟"
الراجل وطى على الأرض وقعد على ركبه وشال الكاب من على وشه وبصلها.
منى بصتله بصدمة وعينيها اتملت بالدموع:
"عماد.... !"
رواية يوم زفافي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم الشهاوي
منى بصتله بصدمة ودموع: "عماد...!"
عماد فضل يبصلها كتير وعينيه فيها دموع، بيحفظ ملامحها في قلبه من تاني. هي وحشته أوي، ملامحها وحشاه، كل تفصيلة منها مفتقدها.
منى عيطت ومسكت وشه، بقت بتمشي إيديها على وشه وبتعيط: "أنت كويس.... شكلك تعبان.... مالك يا عماد؟"
عماد ضم شفايفه ونزلت دمعة من عينه: "أنا مش كويس... مش كويس خالص."
منى قربت وشدته لحضنها بشوق وبتعيط. عماد بيشم شعرها اللي وحشته ريحته ومغمض عينيه، وكأن ريحتها رجعتله حياته من تاني.
منى بعدت وحطت إيديها على خده: "أنت كنت قاعد فين؟؟ قضيت الليلة دي فين؟"
عماد بعياط: "دي كانت أسوأ ليلة مرت عليا في حياتي."
منى عيطت أكتر: "وأنا كمان... أنت عارف إني مبطلتش تفكير فيك من ساعة ما سبتني."
عماد بلهفة: "أنا اتجننت لما عرفت إنك في المستشفى، إنت حصلك إيه؟؟ وقاعدة على كرسي ليه؟"
منى: "متقلقش عليا... أنا بخير. الضغط وطى شوية وأغمى عليا واتنقلت للمستشفى، بس قاعدة على كرسي عشان مش قادرة أتمالك أعصابي وأقف على رجلي."
عماد بحزن: "ليه كل ده... أنا سيبتك لأهلك عشان تبقي كويسة وأنت بعيدة عني ومتتإذيش."
منى بعياط: "مين قالك إني هبقى كويسة... مين قالك إني هنساك وهقول ده راح وخلصنا من شره زي ما الكل بيقول. أنا مشوفتش شرك عشان أكرهك، بل بالعكس أنا فضلت أفكر فيك دايما وبعيط كل ما افتكر حالتك وبالي يكون مشغول أنت أكلت إيه ولا قاعد فين. وأما نزلوا صورك في التلفزيون أنا اتصدمت وقعدت أعيط ليلتها بحرقة، وتاني يوم أغمى عليا زي ما قلت."
عماد مسك وشها بين إيديه الإتنين: "أنت بتعملي في نفسك كده ليه؟ خايفة عليا كده ليه؟?"
منى بصتله: "السبب اللي مخليني خايفة عليك هو هو نفسه اللي خلاك تيجي لحد هنا عشان تطمن عليا."
عماد سكت شوية ورجع بصلها: "شوفتي يا منى إيه حلو عشان تتعاطفي معايا بالشكل ده؟!"
منى ضحكت بوجع: "يمكن عشان فيك الحلو فعلاً وأنا شوفته... مشوفتش منك أذية... وشوفت عماد بقلب تاني معايا غير عماد اللي الناس شايفينه."
عماد عيونه لمعت بالدموع وبصلها. ومنى كملت: "أنا واثقة إنك إنسان كويس من جوا.... أنت تستاهل إنك تعيش حياتك من تاني وتنسى اللي فات وتتعالج."
عماد قام وقف واداها ضهره: "لا لا.... أنا مش مريض، أنا بنتقم."
منى: "يا حبيبي مش هنفضل ننتقم طول عمرنا على حاجة حصلتلك زمان مكانش ليك ذنب فيها."
عماد: "لا ف....." بصلها باستغراب وردد كلمتها من تاني: "حبيبك؟!!"
منى اتكسفت واتكلمت بسرعة: "قصدي يا عماد.... بص... هتحكي مشكلتك وأنت صغير.... هتتعرض على دكتور نفسي ويتم مرحلة علاجك ولو اتشخصت مصاب باضطراب نفسي هيكون لا حرج عليك وإحتمال بالكتير يعفوك من جرائمك."
عماد ربع إيده وبص الناحية التانية: "أنا مش هسلم نفسي."
منى بعياط: "ولما يمسكوك ويضربوك ويرموك في السجن أول ما تتمسك هتبقى مبسوط؟؟ بلاش أنت.. قولي أنا هبقى مبسوطة؟... فكر فيا.... ده ليلة نمتها بره حسيت بوجعك ما بالك وأنت بتتعذب في السجن... يا عماد حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده... أنت محتاج تتعالج."
عماد جري عليها بخضة ومسحلها دموعها: "خلاص اهدي طيب، أنت تعبانة... اهدي."
منى بعياط: "أنا عايزةك تتغير."
عماد: "صدقيني صعب... صعب إني أقعد وأحكي اللي حصلي لشخص تاني."
منى: "مانت حكيتهولي... وقادر إنك تحكيه لغيري ويكون دكتور وعاوز يساعدك بجد."
عماد: "يا منى... يا منى أنا وحش... وهفضل وحش.... أنا مش قااادر صعب يا منى عليا.... خايف...."
منى مسكت إيديه: "صدقني أنا جنبك... ثق فيا.. مش هسيبك والله. انت مش متخيل أنت عملت فيا إيه.... يعني يبقى عندي إمتحان إنجليزي بكرة وبفكر عماد هيكون فين ولا أكل إيه؟ وشرب إيه؟ طب مسكوه؟؟ أنا كل همي بقى عليك أنت قدرت تاخد عقلي وقلبي معاك وتمشي ببساطة وتخيلت إني مش هتإذي. أنا اتأذيت من فراقك أكتر."
عماد بيحاول يمسك دموعه وبصلها بشوق: "وأنا... حسيت إني مليش حد ورجعت لوحدي تاني. أنت قدرتي إنك تملي قلبي وتحسسيني بالأمان اللي عمري ما حسيته إلا مع مامتي الله يرحمها. قدرتي بطيبتك ولطافتك إنك تطلعي عماد الكويس وتشوفيه من جوا.... أنت عملتي حاجات كتير أوي."
منى ميلت على راسه وغمضت عينيها وهي بتعيط: "أومال ليه عاوز تبعد؟"
عماد بدموع وطلعها بالعافية: "عشان بحبك."
منى ابتسمت وفرحت من كل قلبها، يمكن كانت عاوزة تسمعها. صحيح فترة قليلة قدرت تجمع قلوبهم ببعض بسرعة وتحسسهم بمشاعر جواهم، بس الحب مش بميعاد ولا بكتر الوقت.
عماد فتح عينيه وبصلها واتصدم لما لقاها بتضحك وقال بتوتر: "أنتِ مبسوطة؟.... يعني مش هتزعلي إن شخص مريض زيي بيحبك؟؟... مش هتخافي مني؟.... أنت مبسوطة... يعني... أنتِ كمان بتحبيني؟!!"
خبطته منى في كتفه وهي بتقول: "أيوة بحبك يا عبيط، أومال هخاف عليك ليه وهطلب منك تتغير ليه؟ مهو عشان بحبك."
ضحك عماد بكل فرحة وقلبه كان بيرفرف من السعادة، وكانت عينيه مدمعة من كتر الفرحة. ومسك إيديها وضغط عليها وهو بيقولها وهو باصصلها بابتسامة ووعد: "أوعدك مفيش حاجة هتفرقنا عن بعض إلا الموت."
حضنها ودخل راسها جوا صدره، وهو أخيراً بيحس إن في أمل حياته تتغير ويعيش مرتاح ومبسوط لأجلها هي.... هيتغير عشانها.
***
يامن اتصل باخته: "إيه يا حبيبي هشام بيقولك.... "
نورا: "معاك فين؟"
يامن: "في النادي بنظبط للحفلة."
نورا: "حفلة إيه يا يامن... أنا قولت هعمل حاجة بسيطة."
يامن: "يلا يا حبيبتي روحي على بيت عمتو ناهد على الساعة أربعة كده واجهزي معاهم وأنا هاجي أخدكم."
نورا: "ليه يا ابني كل ده."
يامن: "هو أنا هبقى خال كل يوم... خلينا نفرح."
نورا ابتسمت بحب: "ربنا يخليك ليا يا يامن والله... ربنا رزقني بأجمل أخ في الدنيا."
يامن ابتسم: "أنت اللي ربنا رزقني بيكِ بحنيتك وطيبتك دي... يلا يا حبيبي اعملي زي ما قولت ومتتأخريش."
***
فرح نزلت هي وناهد يدوروا على فستان حلو لنورا.
ناهد: "حلو دا؟"
فرح: "ده تحفة."
ناهد: "تمام خشي قيسيه."
فرح استغربت: "إيه!! مش هنجيب فستان لنورا بس؟"
ناهد: "وهجيب أنا وأنت كمان... هو إحنا بنحتفل كل يوم خلينا نفرح."
فرح: "لا لا... معلش يا طنط كده كتير والله... أنا ممكن ألبس الدريس اللي جابتهولي نورا هو حلو ومناسب."
ناهد: "في الغسيل يا أختي.... ما حضرتك نزلتيلي بيه البحر إمبارح."
فرح ضحكت من طريقتها: "عادي هلبس أي حاجة... بس فستان تاني تجيبهولي لا وألف لا."
ناهد بصرامة: "خشي قيسي الفستان يا فرح... أنا زي مامتك وكلمتي هي اللي تمشي... مادام قولت ادخلي قيسيه يبقى تدخلي."
فرح بلعت ريقها وأخدت الفستان بصمت ودخلت البروفة تقيسه. كان لونه روز وجميييل عليها.
طلعت لناهد.
ناهد: "بسم الله ما شاء الله... مشوفتش حد بيليق عليه كل الفساتين كده."
فرح: "ده من ذوقك والله يا طنط يعني مش عارفة أقولك إيه.... انتو عملتوا معايا حاجات صدقيني مش هقدر أقبل الفستان دا هو......"
ناهد: "بس اسكتي... الظاهر يامن كان عنده حق... خدي امسكي الشنط دي عبال ما أدخل أقيس ده."
ناهد كانت جايبة فستان فيه رقي لسنها لونه أسود هادي.
ناهد: "إيه رأيك."
فرح ابتسمت: "ما شاء الله جميل عليكِ."
ناهد: "أنا اللي محلياه."
فرح ضحكت: "طبعاً."
ناهد: "ادخلي غيري ويلا عشان نلحق نطلع ونغير."
ناهد وفرح روحوا البيت وغيروا ولبسوا الفساتين بتاعتهم.
***
عماد ومنى بعدوا عن بعض بسرعة لما سمعوا صوت سعاد وهي بتنادي على منى.
عماد بصلها: "اطلعي لها."
منى مسكت إيديه بحب: "وأنت؟"
عماد: "هبقى كويس... متقلقيش عليا."
منى: "هشوفك تاني؟"
عماد ابتسملها بحب: "أكيد."
منى طلعت من الأوضة وحركت الكرسي تجاه مامتها ونادت عليها: "أنا هنا يا ماما."
سعاد جريت عليها: "قلقتيني عليكِ يا قلبي يلا أبوكي مستني برا."
منى روحت البيت وهي مبسوطة حاسة إنها طايرة من السعادة وذاكرت لإمتحانها بكرة وبتدعي ربنا يحمي عماد.
***
ناهد: "بتعرفي تحطي ميكب؟"
فرح ابتسمت: "أه بعرف."
ناهد: "تعالي حطيلي... معنديش خلق أنا في شغل البنات ده.... أهي الحاجة."
فرح حطتلها ميكب هادي وعجب ناهد أوي: "يلا اقعدي حطي أنت كمان."
فرح: "لا بجد لسه كدمات وشي مخفتش ومش قادرة أحط عليه حاجة."
ناهد: "بس ملامحك تعبانة حاولي تخفي التعب ده."
فرح قعدت على كرسي وحطت حاجات بسيطة محطتش كتير يدوبك حاجات خفت بيها التعب ورفعت شعرها بكحكة لفوق جميلة ونزلت قصتها كانت جميلة بشكل بسيط وبأقل الإمكانيات ملامحها حلوة لدرجة مش محتاجة لميكب حتى.
ناهد: "أخاف العرسان تخطفك مني."
فرح ضحكت: "ده حضرتك والله اللي هتتخطفى مننا."
ناهد ضحكت وبصت في المراية: "قمرات ربنا يحفظنا."
نورا جات واندهشت من جمالهم هما الاتنين وناهد طلعت فستانها وورتهولها.
ناهد: "إيه رأيك في الفستان؟"
نورا: "اللهم بارك بجد جميل أوي... تعبتكوا معايا أوي شكراً يا فروحة."
فرح: "مفيش تعب يا قمر إنت تستاهلي أكتر من كده... أحلى مامي في الدنيا."
حضنتها وجهزت نورا وكانت بفستان بيبي بلو.
ناهد: "ده هشام جاب بدلة زي لون الفستان."
نورا: "محسسني إننا هنتجوز جديد."
ناهد: "يا بومة فرحان هيبقى أب... تعالي أما أرقيكي وأنت زي القمر كده."
حضنتها جامد ونورا عينيها دمعت: "مش متخيلة أنا مبسوطة إزاي."
ناهد: "المكياج يا بت متعيطيش أهي دي العيوطة بتاعت العيلة صباح الخير يا نورا (عيطت بتمثيل) إيه ده أنت بتقوليلي صباح الخير شكراً بجد أنا بحبك والله أنت ذوق."
فرح ضحكت جامد وطبطبت على نورا وابتسمت: "ربنا بيحبك.. وأنت تستاهلي كل خير."
يامن رن على ناهد ونزلوا هما التلاتة.
يامن عينه كانت على أخته اللي كانت قمة في الجمال الرقيق.
يامن باس دماغها بحب وحضنها وهو بيحضنها عينه جات على فرح... عينيهم اتلاقت ببعض قد إيه يامن كان جان بالبدلة وشكله جذاب وفرح كانت أميرة في جمالها. وفضلوا باصين شوية لبعض وناهد لاحظت: "بس يا واد مالك هتاكل البت بعينيك كده ليه !؟"
يامن اتوتر: "إيه لا.. لا... مفيش.. أص أصل......"
ناهد: "متهتهش... أنا قصدي على أختك... مش على اللي في بالك."
يامن بص لعمته وهي زغرتله وهو بص لأخته: "مالها دي؟"
نورا ضحكت: "شوف أنت."
فرح: "المرة دي هركب أنا ورا... نورا قدام وأنا مع طنط ناهد ورا."
ناهد ضحكت: "أنت قدام يا أختي نورا جوزها جاي بالعربية هناك أهو."
هشام نزل من العربية وأخد نورا في حضنه: "إيه الجمال ده؟?"
نورا بخجل: "أنت أجمل والله."
فرح: "ألف مبروك يا دكتور هشام."
هشام ابتسم لفرح: "الله يبارك فيكِ ربنا يخليكي يا فرح... عاملة إيه دلوقتي؟"
فرح: "الحمد لله أحسن بكتير."
هشام: "هود أخويا مش مبطل كلام عليكِ معايا صدعني."
نورا برقت وبصت لناهد.
صمت حل بالمكان ويامن ضم إيده وابتسم بكتمان غضبه: "طب يلا."
فرح بصتله وهو فاتحلها الباب وركبت جمبه وناهد وراهم ونورا طلعت مع جوزها وراحوا الحفلة. وفرح قعدت ويامن قعد جمبها بس لمح هود من بعيد: "لو شوفتك بتتكلمي معاه ه.... "
فرح بصتله واتضايقت من طريقة كلامه: "هتعمل إيه.... وبعدين مين أنت عشان تهددني وتقولي أعمل إيه؟"
يامن: "يا بت اسكتي... بطلي استفزاز."
فرح: "فين الاستفزاز ده...؟ تخيل حد متعرفوش يهددك ويقولك متكلمش فلان ياما هعمل كذا وكذا."
ناهد اتدخلت: "في إيه يا ولاد اهدوا.... إيه يا يامن؟?"
يامن قام من مكانه بغضب: "مفيش." راح عند أخته وبقوا بيتصوروا سوا.
صحاب نورا جم وبقوا بيباركوها وأم هشام جات ومعاها هود ابنها وخلان هشام بس أختها أم ابتسام مجتش معاها.
فريدة: "مبروك يا نورا يا حبيبتي... أخيرا يارب... هيبقى ليا حفيد."
نورا اتعاملت معاها اليوم ده بكل لطافة وحاولت تتجنب شرها. هود أول ما شاف فرح راحلها ويامن كان مراقبه.
هود قرب منها وابتسم: "فرح إزيك."
فرح سلمت عليه وابتسمت: "إزيك يا أستاذ هود."
هود: "الحمد لله بس بلاش أستاذ دي.. إسمي هود بس."
فرح ابتسمت: "تمام هود بس."
هود بصلها باعجاب على فستانها وشكلها: "شكلك جميل أوي النهاردة."
فرح اتوترت وحاجة جواها خليتها تبص ناحية يامن. واللي حسبته قد كان لقيته مركز معاها وعينه عليها. وعينيهم جات في عينين بعض وشافت شرارة طالعة من عينيه.
فرح بلعت ريقها بتوتر: "ها.... شكراً لذوقك."
هود: "إن شاء الله هيلاقوا عماد وهناخدلك حقك منه... رتبت كل الورق اللي هيخليكي تطلقي منه في محكمة الأسرة."
فرح بقت بتبتسم ومش بتتكلم وعينيها على يامن وحست إنها مهددة.
جات التورتة وبقوا بيفرحوا ويغنوا ويامن حاول يتبسط مع أخته واتصوروا وطلع هشام هو ونورا وبقوا بيرقصوا سوا.
كل كابل قام يرقص مع بعض على أغنية جميلة وهادية. ونورا وهشام كانوا مندمجين ولا كأنهم عرسان جداد.
هود قرب من فرح ويامن كان قاعد وباصصلهم.
هود: "تسمحيلي نرقص سوا؟"
فرح بلعت ريقها وبصت ليامن. اللي الكوباية كانت هتتكسر في إيده من كتر الغيرة وبرقلها جامد. وفرح حست إنه بيهددها... هو مين عشان يهددها؟ يتحكم فيها بصفته إيه؟.... لا هي تعمل اللي هي عايزاه.
مسكت إيد هود وقامت معاه. يامن وصل لأعلى غضبه وكان هيقوم بس صحابه وقفوه.
عيسى: "فيه إيه ما تهدى كده.... هي تخصك في حاجة؟"
سعيد: "مالك هتاكلها بعينيك طول الحفلة كده ليه."
يامن عض شفايفه: "مش شايف بترقص معاه إزاي. إزاى تقوم ترقص معاه من غير...."
إبراهيم: "من غير إيه.... ولا هي خطيبتك ولا مراتك... دي مجرد بنت عادية بتساعدها تاخد حقها... ولا في حاجة تانية؟"
يامن نفخ وقام من مكانه ومسك إيد عمته قومها.
ناهد: "في إيه يا ولا ؟??"
يامن: "يلا هنرقص."
ناهد ضحكت على منظره وراحت معاه. ويامن كانت عينيه على فرح اللي كانت بتبصله بلا اهتمام. بس هي من جواها خايفة منه... خايفة يتهور ويعمل حاجة.
هود: "فرح... فرح!"
فرح: "ها؟؟!.. معلش يا هود مسمعتكش."
هود همس في ودنها: "بقولك إني معجبت بيكِ."
فرح اتصدمت وبصت ليامن اللي كان سامعهم وابتسملها بشرارة جواه.
ناهد: "مالك يا واد مش على بعضك."
يامن: "مفيش يا عمتو."
ناهد: "مفيش إيه ده عينك هتطق شرار... وأنت شايفها بترقص مع هود."
يامن: "بقولك هتبدلي أنت وفرح."
ناهد ابتسمت: "بعد الغليان اللي شايفاه ده.. ماشي."
فرح بتوتر: "هود أنا.... مش عارفة... هو ....."
يامن لف عمته واتنقلت لهود وشد فرح من دراعها ناحيته.
فرح: "إيه ده..."
يامن بغيرة: "بترقصي معاه ها ????"
فرح: "إيه المشكلة؟... كنت تقربلي حاجة عشان تمنعني??"
يامن: "أنت إزاي ترقصي معاه كده من غير إذني???!"
فرح: "من غير إذنك؟ ليه هو أنا مطلوب مني آخد إذنك في كل حاجة هعملها؟"
يامن بعصبية: "أيوة هود غريب."
فرح: "لا طبعاً.... أنت لا تعنيلي شيء... وأنا لا أعنيلك شيء.... وأديك أهو بترقص معايا... مغلطش نفسك ليه مانت غريب؟"
يامن كز على سنانه: "أنا مسموحلي إني أقرب منك."
فرح: "مين سمحلك؟ أنت ليه محسسني إنها منافسة بينك وبين هود عليا....!"
يامن شدها من وسطها وقربها ليه أكتر وهو بيبص لعينيها بحدة: "أنا مبتنافسش على حاجة في الأصل بتاعتي."
فضل يرقص معاها بالعافية وهي بتحاول تبعد عنه لكن ماسكها جامد وبيرقص معاها.
فرح: "سيبني يا يامن."
يامن: "ولو مسيبتش؟"
ناهد مع هود: "مالك يا واد... عجباك فرح؟!!"
هود ابتسم: "هو باين عليا كده."
ناهد: "ملكش دعوة بيها يا هود هي متجوزة."
هود: "وهتطلق.... أنا معجب بيها جدا يا طنط ناهد هي عجباني."
ناهد: "بس مش بتاعتك... بتاعت حد تاني."
هود: "مين.. بتحب حد تاني يعني؟"
ناهد: "مقدرش أقول إنها بتحبه لسه بس هو بيحبها... وده اللي أنا شايفاه."
وبصت ليامن وهود بص لفرح وبص ليامن وركز في نظراته ليه وافتكر غيرته عليها طول الحفلة ونرفزته لما يجيب سيرتها في الكلام معاه.
هود بص لناهد بصدمة واتكلم: "يامن؟!!"
ناهد شاورت براسها أه والاتنين اتفاجئوا برقصة يامن وفرح اللي الكل وقف يتفرج عليها. يامن كان بيحركها زي العروسة زي ما هو عايز وهي بتحاول كتير تبعد ومش عارفة. وكانت رقصة ولا الأروع ممزوجة بين غضب وعشق ♡.
خلصت الرقصة وهو يامن رافع فرح لفوق والكل سقف. نزلها وهو مقرب منها وأنفاسهم اختلطت ببعض. وفرح قلبها دق بسرعة وحست بمشاعر جواها دايما بتجيلها أما يامن بيقرب منها.
يامن كان بيبصلها وكلام كتير في عينيه، وبعد عنها مرة واحدة ومشي. وفرح وقفت مكانها مش عارفة ماله. ليه المرة دي حست إنه... إنه بيكنلها مشاعر زيها بالظبط... ياترى اللي عمله ده كان غيرة؟... لا بس الغيرة بتنبع من حب.... يعني ممكن يكون حبها؟!!!!
ناهد جريت عليها وهي مبتسمة: "كان شكلكوا يهبل... قمرات سوا أوي."
فرح ابتسمت وراحت قعدت على ترابيزة وتفكيرها في يامن وتصرفاته معاها. هود راح ليامن وقعد قصاده: "أنا آسف."
يامن بصله باستغراب: "على إيه؟"
هود كمل: "مكنتش أعرف إنها تخصك.... بس جاي أقولك حاجة لو بتحبها فعلا..... متخبيش مشاعرك.... أنا سبق وخبيتها قبل كده ومكنتش لصالحي... لو بتكنلها مشاعر وبتحبها قولها متخبيش صدقني مش هتستفاد حاجة لو خبيت مشاعرك."
قام وقف وطبطب على كتفه: "هتتعب كتير." ومشي وسابه يفكر.
هو فعلا حبها؟... طب إزاي؟.... قلبه اتعلق بيها كده من إمتى وحبها إمتى؟؟! غرق في أفكاره والحفلة خلصت. وناهد حسيت إنهم لازم يتكلموا.
ناهد: "أنا هركب مع نورا عاوزاها."
نورا بصت لعمتها وفهمتها من نظراتها. ناهد ركبت مع هشام ونورا. وفرح ركبت مع يامن العربية في صمت تااام.
فرح: "على فكرة أنت كنت مخليني برقص معاك بالإكراه يعتبر.... وخليت الناس تقول... "
يامن: "اخرسي يا فرح... تعرفي تكتمي بوقك ده خالص؟"
فرح: "لا للأسف مبعرفش تقدر تقولي إيه اللي عملته في الحفلة ده تسميه إيه؟"
يامن زود بنزين العربية: "أنا مسؤول عنك."
فرح: "بصفتك إيه؟?"
يامن: "بصفتي الشرطي بتاعتك... لازم عيني تبقى عليكي دايما... ولازم أحميكي ولازم......"
فرح: "شكراً مطلبتش حاجة."
يامن بغضب: "يا بنتي بطلي الجملة دي."
فرح: "أنا مطلبتش حاجة فعلاً... كتر خيرك مقعدني عندك وأنقذتني من الموت... ليك الفضل أه... لكن مش معناه إنك تتحكم فيا تقولي أعمل إيه ومعملش إيه."
يامن: "أنا دمي حامي... ومقدرتش أشوفك بترقصي معاه بسهولة كده مع إني نبهتك."
فرح: "ايوة أعملك إيه؟.... أسمع كلامك على أساس إيه؟؟.... كنت خطيبتك مراتك..... قريبتك حتى... إحنا لسه عارفين بعض من كام يوم مفيش أي مبرر يدعي لتصرفاتك دي."
يامن زعق جامد: "أنتِ مطلوب منك تسمعي كلامي من غير نقاش اللي أقوله يتنفذ..... سميها زي ما تسميها بس طول مانتي تحت عيني وفي بيتي يبقى تسمعي كلامي وأنت ساكتة."
فرح: "إنك تكون ظابط القضية بتاعتي ده ميدلكش الحق إنك تقولي أعمل إيه ومعملش إيه."
يامن زعق: "لا يديني... أنا حر... أنت بتاعتي أنا ومينفعش راجل غيري يلمس بس شعراية منك... هقطعله إيده."
فرح اتعصبت: "إيه اللي بتقوله ده وبعدين أنت بتزعق كده ليه.... ومين أنت أصلا عشان تزعقلي كده.... وقف العربية و نزلني."
يامن مردش عليها وفرح علت صوتها: "وقف العربية... أنا بقولك نزلني... نزلني يا إما هشد فرامل اليد وهنزل بالعافية."
فرح صرخت: "بقول نزلنيييي."
يامن اتعصب جامد وضرب فرامل بسرعة بغضب وقال وهو بيكز على سنانه وباصص قدامه: "انزلي."
فرح نزلت ويامن طار بالعربية.
ونكمل بكرة.
رواية يوم زفافي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم الشهاوي
فرح نزلت ويامن طار بالعربية.
يامن بغيظ: "خليها تمشي... حب إيه وبتاع إيه.... أنا مبحبهاش.... مصممة تطلع أسوأ ما فيا بعنادها.... مبتعملش حاجة في حياتها غير إنها تعاند وتستفز اللي قدامها.... خليها تبعد بقى تعبتلي أعصابي طول اليوم النهاردة ولا قدرت ده."
فرح نزلت من العربية وبتتمشى وضمت نفسها بإيديها وبقت بتترعش من الجو: "أول ما قولتله نزلني نزلني علطول... وكإنه ما صدق خلص مني... ماشي يا يامن..... عمال بتزعق طول اليوم وتهدد وتأمر على حسابي أنا هروح لوحدي... بس إزاي؟؟ المنطقة مقطوعة وأنا حتى مش معايا موبايل... ومعرفش حد هنا... ياربيي مش قادرة أتخانق معاه أما نروح... طب مفكرتش قبل ما أقوله ينزلني مبصتش علمنطقة ونزلت علطول... ياربي ياربي."
فضلت تتمشى وتشتم في نفسها والتصرف اللي عملته وهي سقعانة أوي وفجأة لقت عربية ماشية جمبها وظهر من الشباك شاب: "على فين يا قمورة.... تعالي نوصلك."
كانت عربية فيها أربع شباب وكانوا بيضحكوا جامد: "تعالي وهتتبسطي."
فرح بقت بتمد برجليها ومش بترد عليهم وماشية والعربية وقفت قدامها ونزل منها الشاب ومسكها من دراعها: "أنتِ مالك حلوة كده ليه... ينفع الجمال ده ميتقدرش؟"
فرح بزعيق نابع من خوف: "إبعد عني يا حيوان وشيل إيدك دي."
الشاب بقى بيشدها من دراعها وفرح عضت إيديه جامد: "إبعد عني أحسنلك."
الشاب ضحك: "واو شرسة... أنا أحب القطة الشرسة عجبتيني."
بص للشباب وصفرلهم والتلاتة نزلوا من العربية وبقوا بيقربوا منها.
فرح بلعت ريقها وبقت بترجع لورا: "أنا أعرف ظابط على فكرة وممكن ييجي يبهدلكوا أنتو فاهمين؟?"
شاب: "حلوة دي اتقالت كتير ومتعودين عليها."
شاب تاني فضل يبص لجسمها بشهوة: "خطيرة الصراحة.... شكل الليلة هتقفل حلوة أوى."
اتنين مسكوها من إيديها الإتنين وفرح بقت بتصوت ودموعها نزلت ركبوها العربية وبقت بتصرخ ومرة واحدة لقوا عربية وقفت قدامهم ويامن طلع منها: "سيبها يا حلو أنت وهو دي تخصني."
فرح بعياط نادت عليه: "يااامن... إلحقني ونبي أنا آسفة والله."
نزل شاب من العربية: "مادام تخصك البطل دي سايبها ليه طالما سيبتها تبقى تخصنا كلنا... ويلا يا جدع اتكل على الله عشان ميبقاش فيها د م."
يامن: "وماله عاوز يبقى فيها د م."
إدّاله بالروسيه في دماغه وبعديها كام بوكس محترمين وقعه علأرض راح العربية وفتح الباب وشد فرح من إيديها لكن شاب ظهر من وراه ومسكه من رقبته يرجعه لورا.
فرح بلهفة: "يامن."
يامن ضرب الواد بكوعه في جمبه جامد ومسك درعاه بقوة شدها من على رقبته ولوحها رماه علأرض.
الشاب اللي مع فرح في العربية شدها من شعرها وطلعها من العربية ويامن بصله وقال بحدة: "سيبها لتحصل أخواتك."
فرح بصريخ: "حاسب يا يااامن."
يامن دور وشه وبص للراجل اللي كان شايل طفاية حريق ولسه هيضرب بيها يامن: "من الضهر!! مش حلوة دي."
ضربه برجله تحت الحزام وقعه علأرض ومسك طفاية الحريق رماها على جسمه والواد صرخ من الوجع وفضل علأرض مش قادر يقوم.
يامن بص للشاب اللي ماسك فرح كانت ركبه بتخبط في بعض: "ها... مش هتسيبها برضو؟"
الشاب بخوف: "هسيبها بس متجيش جمبي ونبي."
يامن: "موافق."
ساب فرح وهي جريت وقفت وراه.
يامن جري ومسك الواد من التيشرت قبل ما يهرب: "هتيجي معايا يا روح أمك مش هسيبك النهاردة ولا أنت ولا ال****** دول."
الشاب: "لا ياباشا ونبي... توبت والله العظيم."
يامن بيشده قام الشاب مطلع مط وة من جيبه وغر سها في بطن يامن فرح صوتت ويامن مرة واحدة برق وساب الواد والشاب جري لبعيد ويامن اترمى علأرض.
فرح بلهفة: "يااامن....قوم يا يامن."
بصت علنز يف اللي من بطنه وعيطت جامد: "يالهوي... قوم ونبي.... قوم أنت كويس... يامن متسيبنيش.... ياااامن."
مسكت وشه وبقت بتحركه وبتصوت ويامن باصصلها وقال وهو نفسه بيعلى: "متقلقيش عليا مش هموت....بطلي صريخ في ودني ....اتصلي بالآسعاف الله يخربيتك."
خلص جملته وغمض عينيه واستسلم فرح صوتت وقامت بسرعة دخلت العربية بتاعته وجابت تليفونه: "ياربي ده ببصمة."
فتحت الموبايل ببصمته أول ما الموبايل فتح لقت صورتها... ايوة دي صورتها محطوطة على سكرين الموبايل من جوه ساعت ما خرجوا... ابتسمت شوية وبعد كده افتكرت إنه مش وقته دخلت علمكالمات ورنت على نمرة الإسعاف حاولت تشرحلهم المكان وبعتتلهم اللوكيشن من على تلفون يامن وقدروا يعرفوا هي فين وحظها إن الموبايل فصل بعد ما بعتت اللوكيشن علطول.
فرح جريت عليه: "اصحى يا يامن... فوق."
بصت للسكينة اللي في بطنه: "طب أشيلها ولا أعمل إيه؟؟.... أنا خايفة أشيلها... لا لا هما هييجوا ويتصرفوا."
بعد دقايق الإسعاف جات وأخدت يامن.
يامن حاول يفوق ولقى نور أبيض وممرضين حواليه وفرح فرح كانت جمبو وماسكة إيديه ابتسم وقال بتوهان: "فرح... أنت هنا."
فرح بلهفة: "أنا جمبك... مش هسيبك... أنا جمبك يا يامن."
يامن دخل العمليات وفرح منهارة من العياط برا: "أنا السبب أنا السبب.... لو مكنتش عملت كل ده... كان هيبقى كويس ومش هيحصله حاجة... أنا السبب...."
الممرضة جاتلها: "حضرتك مراته؟"
فرح بصتلها: "ااا... لا مش مراته.... أنا... صديقته... أيوة صديقته."
"طب اتفضلي امضي هنا عشان نبدأ العمليات."
فرح مضت ومسكت إيديها بخوف: "هو كويس... صح؟"
الممرضة: "إدعيله إن شاء الله خير."
جريت الممرضة على أوضة العمليات وفرح قعدت على أقرب كرسي بتعيط فضلت تعيط كتير برا وبتدعي إنه يطلعلها بخير.
ناهد: "العيال اتأخروا كده ليه؟؟ أنا قلقانة عليهم."
نورا: "اتصلتي بيامن؟"
ناهد: "اتصلت كتير والتلفون غير متاح."
نورا: "وفرح مش معاها موبايل."
هشام: "اهدوا متقلقوش هما شوية وراجعين إن شاء الله خير."
إبتسام: "يعني إيه بابا ميخلينيش أروح؟"
فوزية: "يابنتي حرام عليكِ مش شايفة اللي في جسمك بعد كل ده عاوزة تعانديه برضو؟ المرة الجاية هتمو تي في إيديه."
إبتسام بعياط: "خالتو قالتلي إنه هيتجوزني وأكدتلي ده... بس مراته طلعت بتثق فيه أوي وضاعت الخطة."
فوزية: "خلاص يا حبيبتي نقبل بالعريس اللي جايلك أهو شاب محترم."
إبتسام زعقت: "أنا بحب هشام يا ماما ومستحيل أسيبه ليها."
فوزية بزعيق: "أنت عايزة تجنيني ده متجوز وعمره ما هيطلقها."
إبتسام: "هيطلقها وهتشوفي."
فوزية: "يابت بقت حامل خلاص أزمتهم اللي كانت ممكن تخليهم يفترقوا اتحلت."
إبتسام: "يبقى نخلص علأزمة دي."
فوزية: "يعني إيه ؟"
إبتسام بمكر: "يعني يا حرام هتسقط العيل وهو لسه مبقالوش شهرين في بطنها."
فوزية بصدمة: "يخربيتك."
إبتسام بعياط: "هسقطها والله ما ههنيها على حاجة خطفت هشام مني طول حياتي وأنا بحاول ألفت إنتباهه وفالآخر يدخل علينا ويقول لأمه أنا عاوز أخطب وأنا أتعشم وأدخل بالشربات ألاقيه جاي يقولك إنه هيخطب قريب ويعزمكوا علخطوبة ويكسر قلبي.. وهي تبقى فرحانة... والله ما ههنيهم علعيل.... "
فوزية ضربتها بالقلم: "أنت يا بت جيبتي الجحود والكره ده كله منين؟؟"
إبتسام بزعيق: "أنت بتضربيني ليه؟... ما تحسي بيا... حسي بالنار اللي في قلبي."
فوزية: "يا بنتي مش نصيبك هقولهالك تاني مش نصيبك سيبيهم في حالهم بقى يا إبتسام.... "
إبتسام بإصرار: "هشام بتاعي أنا ومش هسمح لنورا تاخده مني كانت فرصتي فيه كبيرة وهي مبتخلفش ودلوقتي جاية تحمل والله لهحرمها منه."
فوزية قامت من مكانها بحسرة: "ربنا يهديكي يا بنتي والله ما هتطلعي غير علأكل وبس ده أنت مجنونة... مخلفة مجنونة وربي ليه حق أبوكي يرنك علقة محترمة وبعد كل ده لسه بتفكريلي فيه... يا بنتي مش بيحبك ولا هيبصلك هو قالك قبل كده إنه بيعتبرك أخته وبيعاملك علأساس ده متتعبيش روحك علفاضي."
إبتسام: "هيحبني في يوم هيحبني مش هسيبها تتهنى بيه ولا بطفلها هي متستاهلش كل الحاجات الحلوة دي ليه هي وأنا لا؟... دخلت كلية كويسة ومعاها زوج تتمناه أي بنت وأخوها في ضهرها دايما ومش بيسيبها مش زي اللي عندي ماسكني شتا يم في الرايحة والجاية وبيضر بني ولا كإنه أخويا وهي معاها كل حاجة وأنا مش معايا أي حاجة من اللي عندها... آآآآآه أنا بحقد عليها... وبتمنى بتمنى اليوم اللي تيجي فيه مكسورة وأشوف الكسرة في عينيها وأشوفها تعيسة طول عمرها."
فوزية عيطت: "أنا عمري ما شوفتك كده من إمتى الكره والغل اللي في قلبك ده؟؟؟"
إبتسام كملت بغل: "حلوة ومعاها فلوس ومعاها عيادتها بتشتغل فيها هي وجوزها ومرتاحة في حياتها نفسي تقوليلي حاجة وحشة في نورا دي ربنا فاتحلها كل أبواب الخير وأنا الدنيا حاطة عليا ومش لاقية شغل ولا بيجيلي عريس عدل وعايشة مع أخ وأب معذ بني معاهم."
فوزية: "يمكن شغلها بيتعبها وأخوها كمان وهشام طبعه وحش منعرفش إيه اللي جوا البيوت اللي بيظهرلنا الحلو بس عمرنا ما شوفنا الوحش ده يبقى معناه إن مفيش حاجة وحشة في حياتها؟ أنت ناسية إن نورا أمها سايباها ورمتها مع عمتها من وهي عندها خمس سنين أبوها ما ت وهي صغيرة قعدت سنتين محرومة من الخلفة مفيش حد حياته كويسة علطول.... كل واحد وليه الأربعة وعشرين قِراط بتوعه هي خادتهم في زوج وشغل وربنا رزقها بعد صبر طويل بطفل أنت رزقك هيجيلك بس الصبر منبصش على رزق غيرنا ونتمناه لينا."
إبتسام: "برضو مش هسيبها تتهنى في حياتها."
فوزية سابت وخرجت برا الأوضة مقهورة من بنتها... متوقعتش تكون حابسة الغل ده إزاي بنتها جواها كل الشر ده! يا رب احفظها.... يا رب ابعدها عن أي تفكير وحش ارشدها للطريق الصح اهديها ياارب.
إبتسام من كتر غلّها اتصلت بصاحبتها: "ألو أيوة يا نهال.. ابعتيلي عنوان الشيخ اللي قولتي إنه بيعمل أعمال وشغله كويس...."
بعد مدة الدكتور طلع من العمليات وفرح جريت عليه: "يا.... يامن كويس صح يا دكتور هو صحي؟?"
الدكتور: "الحمد لله... الغرز مش كتير خيطناله الجرح وشوية وهيفوق."
فرح بخوف وقلق: "طب ااقدر أشوفه... ممكن أدخلّه؟"
الدكتور: "أيوة... هو شوية وهيفوق ويبقى كويس."
فرح بصت عليه من شباك الأوضة واتوترت قبل ما تدخل اتشجعت وفتحت باب الأوضة ودخلت قربت من سريره وبصت لحالته وفضلت تعيط كتير أوي وبعد مده من العياط بصتله بدموع: "حقك عليا أنا آسفة سامحني أنا سبب كل اللي حصلك ده... أنت مش زعلان مني صح؟?"
مسكت إيديه ونامت عليها وفضلت تعيط ساعة جمبه لحد ما سمعت صوت: "أنا صحيت على صوت عياطك مش عشان البنج راح."
منى كانت قاعدة بتذاكر وفجأة موبايلها رن.
منى: "ألو مين؟"
"عاملة إيه ؟"
منى ابتسمت بفرحة: "عماد... أنت جبت رقمي منين؟?"
عماد: "مش صعب إني أجيبه."
منى ابتسمت: "عامل إيه ؟"
عماد: "الحمد لله بخير طول مانا سامع صوتك أنت عاملة إيه دلوقتي صحتك بخير؟"
منى: "أحسن الحمد لله ووقفت على رجلي من تاني استنى أنا هفتح الكاميرا عايزة أشوفك."
فتحت الكاميرا وبصت لعماد بابتسامة: "قاعد فين دلوقتي؟"
عماد: "حاجه عاملة زي كوخ كده أي حتة أنام فيها لحد الصبح."
منى: "طمنتني افتكرت هتبات في الشارع زي إمبارح وتوجع قلبي من تاني."
عماد: "المهم سيبك مني عاملة إيه في مذاكرتك ؟"
منى مسكت القلم وحطته ورا ودنها ونفخت وقالت بملل: "أهو ماشية... خايفة جدا من إمتحان بكرة في حاجات بتقف قدامي وحاسه إني هسقط بكرة."
عماد ضحك: "ياربي علتفاؤل.... طب قوليلي إيه اللي واقف معاكِ ممكن أساعدك."
منى ابتسمت: "هتساعدني بجد؟!!"
عماد: "أيوة يا بنتي وريني والله مش بحس إنه صعب ومش ناسيه."
منى بدأت توريله الاسئلة اللي واقفة قدامها وعماد بدأ يشرحلها من الموبايل ويحاول يفهمها شوية نقط وفالآخر منى ابتسمتله وفضلت متنحاله.
عماد ضحك من منظرها: "مالك؟?"
منى: "فهمت... وعقدتي اتحلت أخيرا."
عماد ابتسم: "طب كويس... فهمتي مني الحمد لله."
منى: "جدا... شرحك فوق الممتاز ولا كإنك مدرس وبتشرح مادتك."
عماد: "مش قصة مدرس بس لإني فاهم الموضوع والإنجليزي مش صعب هو جرامر وخلاص مفهوش أي إفتكاسة تانية وشوية كلمات يعني أنت هتلاقي نفسك بتاخديpresent simple من أولى ابتدائي وبيعيدوا ويزيدوا فيه لحد ثانوي."
منى ضحكت: "وياريتني بحل فيه صح."
عماد ضحك جامد: "يالهوي على اللي إمتحانها بكرة."
منى ابتسمتله وقالت بهيام: "إيه الغمازة الحلوة دي؟"
عماد وقف ضحك وبصلها: "إيه؟"
منى قربت وشها من الكاميرا وهمست: "يقول إيه الغمازة الحلوة دي؟?"
عماد عيونه لمعت وبصلها كتير وبص في الأرض حس إنه اتكسف ومنى ضحكت جامد: "إيه دا أنت بتتكسف ؟"
عماد حس إنه اتحرج: "مش قصة بتكسف بس..."
منى ضحكت: "لا والله بتتكسف..... أنت أول مرة حد يمدح في جمالك ولا إيه؟؟"
عماد ابتسملها: "أنت أول حد يشوفني جميل أصلا... عارفة يا منى أنا ابتديت أحس نفسي جميل منك أنت أنا شايفني في عينك جميل وممكن تكوني أنت السبب اللي يخليني أحب نفسي ويبقى عندي الشجاعة إني أعترفلك بحبي...أصل أنا سبق وحبيت قبل كده."
منى اهتمت لكلامه وكشرت بغيرة وعماد حس واتراجع بسرعة: "لا استنى هحكيلك متحكميش من أول الموضوع... كانت زميلتي في الكلية وحبيتها بس مقولتلهاش كنت بهتم من بعيد وبحاول أتكلم معاها لحد اليوم اللي قررت فيه أعترفلها بحبي بس شوفتها مع شخص تاني في العربية وكانوا في منظر مش عاوز أوصفه بس الموقف ده كان كفيل يكرهني في الحب وإن أنا مستاهلش واحدة تحبني واعترفت لنفسي إن كلهم خاينين وصورة مرات أبويا انطبعت على كل الستات لحد ما لقيتك... اللي خلاني أنجذبلك إني شوفت نفسي حلو في عيونك أنت حبيتيني منغير مقابل وكان حبك صادق حسيت إني بحبك وإني مفتقدك أنت كشفتي عن قلب عماد خليتي عماد من جوا يظهرلك أنت وبس تخيلي إني وقعت فيكِ من إمتى.... أول ما بصيت لعيونك...(ابتسم وهو بيتكلم) أنتِ سلبتيني من ساعتها مقدرتش أتمالك جمالهم ولا سحرهم عليا♡."
منى كانت سرحانة فيه وهو بيتكلم ومبستمة مبسوطة لإنه بيتكلم معاها.
عماد بصلها وابتسم: "الوقت اتأخر... المفروض تنامي عشان إمتحانك الصبح."
منى: "لا خلينا شوية ونبي."
عماد: "مش عاوز أعطلك يا منى... ركزي علنقط اللي قولناها سوا ومستني منك مكالمة بكرة عملتي إيه في الإمتحان."
منى ابتسمت: "تصبح على خير."
عماد: "وأنت من أهلي."
منى بحب: "عماد...."
عماد إلتفتلها وهي باست الكاميرا بحب ابتسمت وقالت بكل طفولة وحب: "بحبك...."
ومره واحدة سعاد دخلت الأوضة وهي مستغربة: "بتحبي مين يابت؟?"
رواية يوم زفافي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم الشهاوي
فرح رفعت راسها وبصتله بفرحة:
"يامن... أنت صحيت."
بص يامن لعيونها بتعب وقرأ فيهم حاجة خلته يبتسم.
بصتله بلهفة واتكلمت:
"اا.. أنت كويس دلوقتي حاسس بإيه؟?"
يامن:
"أنا كويس كويس.... عاوز أتعدل بس."
فرح عدلتله المخدة من وراه وحاولت تعدل قعدته وقربت منه وضربات قلبها تسارعت.
بصتله كتير ويامن كان باصصلها وشارد، بس بسرعة فاق واتعدل وبصلها وكشر بهزار:
"عاجبك اللي حصلي ده؟"
فرح عيطت تاني:
"والله ما كنت أعرف.. أنا آسفة والله صدقني كنت متعصبة ومش دريانة باللي بقوله معرفش إنك هتدفع تمنه غالي كده و...."
سكتت على ضحك يامن وبصتله بصدمة:
"أنت بتهزر أنت عارف أنا خوفت عليك قد إيه وأنت بتضحك!!"
يامن ضحك شوية وهي كانت هتمشي بس مسك إيديها وقربها ليه وهو بيتكلم بهمس:
"خوفتي عليا ليه؟"
فرح بصتله وضمت حواجبها وقالت باستفزاز:
"والله يا باشا أي حد كان في مكانك كنت هخاف عليه لإن ده الطبيعي ودي إنسانية جوايا يعني لو كان هود اللي اتعرض لده بسببي كنت هخاف عليه برضو."
عض يامن شفايفه وساب إيديها وهو عارف إنها بتستفزه وبصلها وقال:
"امشي يا فرح بدل ما اخلص عليكِ دلوقتي .... اتقي شري وأمشي من قدامي."
ابتسمت بانتصار:
"عن إذنك يا حضرة الضابط."
أخدت موبايله معاها وهي ماشية فسألها يامن عن السبب وجاوبته:
"موبايلك فاصل وأهلك أكيد قلقانين عليك كلمتهم برا على شاحن عشان أعرف أفتحه وأتصل بيهم أطمنهم."
وخرجت من الأوضة ويامن سند راسه لورا وغمض عينيه وهو بيفتكر شكلها عليه وابتسم بحب.
فرح رجعت الأوضة لما قالولها إنهم بعتوا شاحن مع ممرضة ولقيت الممرضة في أوضة يامن وبتتكلم بمياعة:
"حمدلله على سلامتك يا باشا تقوم بالسلامة يا رب."
بقت بتبص لعضلاته بإعجاب وفرح أخدت بالها وبرقت وشدت الشاحن من إيديها:
"متشكرة أوي... تقدري تتفضلي."
يامن رفع حاجبه وحاول يستفزها ويحسسها بشوية باللي حسه:
"قولتيلي إسمك إيه؟"
الممرضة ابتسمت باعجاب:
"فريدة.... تقدر تقولي فوفا عادي معروفة هنا باسمي فوفا."
يامن ابتسم:
"ماشي يا فوفا ات......"
فرح بصتله باستغراب وضمت حواجبها:
"يا إيه؟؟؟؟"
يامن ابتسم:
"فوفا... إسم لطيف على فكرة... كله بهجة كده."
الممرضة ضحكت:
"والله كلك ذوق يا باشا وإسم حضرتك إيه ؟"
يامن:
"إسمي يامن... ظابط مباحث."
الممرضة أعجبت بيه أكتر:
"اتشرفت بمعرفتك يا يامن باشا."
فرح بغيرة:
"إحنا أسعد يا حبيبتي يلا روحي شوفي شغلك."
الممرضة قلقت من نظرات فرح وبصت ليامن:
"هو حضرتك متجوز ؟"
ضحك يامن وهو متابع نظرات فرح اللي شم ريحة شياط منها وقال:
"لا أنا سينجل."
فالممرضة بصت لفرح:
"أومال...."
يامن:
"دي... مجرد صديقة."
زفرت الممرضة بأريحية وابتسمتله قبل ما تمشي وقالت:
"ألف سلامة عليك يا باشا... يلا مع السلامة."
يامن:
"سلام يا فوفا."
فضل يضحك كتير:
"عسل فوفا دي والله."
فرح ابتسمت بسماجة:
"أه الصراحة جدا... لايقين على بعض."
يامن:
"لايقين إيه! أنت هبلة يا بنتي مش دي اللي تليق عليا أبدا."
فرح بغيظ:
"ما واضح ده ... أول ما شوفتها (مثلت طريقته) إسمك إيه وإسمك حلو يا فوفا كله بهجه... وأنا سينجل...."
يامن ضحك من طريقتها وحس إنه لازم يهدي الجو بينهم:
"مواصفات فتاة أحلامي غير.... دي كلها تركيب."
فرح:
"وإيه هي مواصفات فتاة أحلامك؟?"
يامن:
"أول حاجة تكون أوزعة... أه معلش عشان يوم ما تهبل معايا في الكلام أشيلها زي العيل وأحطها في السرير."
فرح ضحكت وهو كمل وهو سرحان فيها:
"يكون عندها غمازتين وحسنة في خدها عاوز شعرها يبقى أسود وطويل."
فرح اتكسفت لما لقيته بيوصفها وقامت من مكانها وبلعت ريقها:
"أنا أخدت أرقامهم من على الموبايل هطلع أتصل بيهم برا.."
وقبل ما تطلع قالها بضحك:
"وطبعا مش هنسى إني من زمان نفسي أجرب أقطع لسان حد فهحتاجها لسانها طويل عشان أحقق أمنيتي."
بصتله فرح وضحكت أكتر وخرجت بكسوف.
***
سعاد:
"بتحبي مين يابت ؟?"
منى وقعت الموبايل من إيديها بخوف:
"م... مفيش يا ماما."
سعاد:
"كنتِ بتكلمي حد ؟"
منى بتوتر قامت وقفت:
"لا... مم... مش بكلم حد."
سعاد:
"أنت بتكدبي عليا يا منى... عمرك ما بتكدبي عليا !!"
منى استسلمت ومسكت تلفونها وبصت لعماد:
"سلام هكلمك بعدين."
منى بصت لمامتها:
"تعالي يا ماما اقعدي."
سعاد:
"مين ده يا بت انطقي."
منى:
"ده عماد يا ماما... بس اقعدي واهدي وأنا هشرحلك."
سعاد صرخت وحطت إيديها على بوقها:
"يالهوي... عماد... عاوز منك إيه.... ده الشرطة بتدور عليه ليلبسك فيها أو يخطفك تاني."
منى:
"يا ماما لا.... أنا وعماد بنحب بعض."
سعاد:
"اختشي يابت.... ده أنت لسه عيلة حب إيه وكلام فارغ إيه ؟؟"
منى:
"يا ماما اسمعيني.... أنا وعماد بنحب بعض وهو قالي إنه هيحاول يتغير."
سعاد قعدت جمب بنتها وقالتلها بخوف:
"يا حبيبتي.... أنت لسه صغيرة ومتعرفيش حاجة عن الحب... واللي بتتكلمي عنه ده شوية مراهقة... عماد مش الشخص اللي اتمنهولك أبدا... لا دين ولا أخلاق ولا حتى أهل وأما يتمسك هيترمي في السجن... أنت عايزة تعملي في أبوكي حاجة لو عرف."
منى بقلق:
"لا لا.. بابا ميعرفش حاجة ونبي... يا ماما عماد محتاج فرصة الحياة من ساعت ما اتولد وهي بتخبط فيه دايما وعمرها ما ادته فرصة يعيش من حقه إنه يعيش حياته وعن الدين فهو مفيش حد في حياته كان بيقوله صلي مفيش حد في حياته كان بيقوله حرام... اتحرم من أمه من وهو صغير ومن بعدها مشافش يوم عدل... وبعدين ممكن يتوب ويبقى أحسن مني ومنك عند ربنا... هو مستعد يتغير عشاني وعشان نفسه... قدرت إني أخلي عنده الشجاعة إنه يتقدم لخطوة زي دي وهي خطوة إنه يتغير وبعد كل ده بتقوليلي حب إيه.... صدقيني إحنا الاتنين بنحب بعض ومنقدرش نبعد عن بعض نهائي."
سعاد بصدمة:
"يا ليلة بختك يا سعاد... يا حبيبتي كل اللي بتقوليه ده لواحد مجرم... أنت عارفة يعني إيه مجرم.... ومش قتل ولا تجارة... دا كان بياخد شر ف البنات بكل وحشية.... كام بنت قهرها... طب كام أم وجع قلبها على بنتها.... اللي زي عماد ده يا حبيبتي مكانه السجن ويتعاقب على اللي عمله."
منى:
"ليه بتفكري كده؟ ليه كلكوا بتفكروا كده... حد فيكوا معندوش ماضي مؤلم لسه بيعاني منه لحد النهارده... اللي زي عماد كتير... بس فيه منهم اللي بيعمل كده بلا وعي... ومجرد إنتقام ومواجهة نفسية واضطراب نفسي من كل اللي حصله وهو صغير.... وفي منهم اللي بيعمل كده عشان يتبسط..... عماد فاكر إن كل الستات تفكيرها واحد هو إنها تتبسط مع الراجل اللي يعجبها... وجرب ده في حبيبته ومرات أبوه وشاف بعينيه اللي حصل... تقدري تقوليلي ده مشكلته إيه غير إنه اتحرم من طفولته واتحرم من حنان الأم واتحرم من الحب اتحرم من إنه يكون طبيعي زي بقيت البشر عماد لسه لحد الآن بيترعب من الضلمة وكل ده بسبب إنه اتحبس في قبر وهو عنده عشر سنين طفل عنده عشر سنين اتحبس خمس ساعات في القبر إنتقاما من مرات أبوه لإنه قال لأبوه إن مراته بتخونه كل يوم مع راجل شكل قدام عماد.... عماد محتاج فرصة تانية من الحياة.... هو محتاج حد يساعده يكمل.... محتاج يتعالج... وأنا الشخص ده... أنا الشخص اللي قدر عماد إنه يفتحله قلبه.... هو كان وحيد طول عمره وما صدق حد طلعه من وحدته ومدله إيديه أنا موافقة إني استناه طول عمري لحد ما يبقى إنسان يقدر يعيش مش عشاني لكن عشان نفسه عشان يقدر يتخطى كل جروحه السابقة ويكوّن أسرة وعيلة بتحبه يمكن ربنا بعتني ليه عشان يتوب يمكن بعتني ليه عشان أكون السبب إني أرسخله حياة أول مرة يشوفها أحلى الدنيا في عينيه الدنيا اللي قسيت عليه من وهو صغير... محدش بيختار حياته كان ممكن أبقى مكانه وأطلع متعقدة نفسيا كده عماد مش إنسان سيء ولكن الدنيا تقدر تحول من إنسان لوحش."
سعاد بقت باصة لبنتها اللي بتتكلم على لسان واحدة عندها حاجة وعشرين منين جايبة النضج والفهم ده كله:
"أنتِ شايفة إنك هتبقي مبسوطة لو كملتي حياتك معاه؟?"
منى بإصرار:
"أيوة... عماد طيب أوي يا ماما والله هو بيحبني بجد.... صدقيني هو مش وحش أبدا."
سعاد:
"أبوكي بقى هيوافق يحط إيده فإيد واحد ضربه ومضر إيده عليه؟؟ هيوافق على واحد رفع السلاح على بنته وكان هيموتها؟.... ولا ناوية تهربي معاه في سبيل بتحبوا بعض... أنتِ هتضيعي نفسك عشان شخص مريض خيالك مرسخلك إنه ممكن يخليكي مبسوطة... أنا عمري ما هوافق أسيب بنتي لواحد بهدل ست بالشكل ده أنتِ شوفتي فرح واللي عمله فيها؟.. بالذمة محطيتيش نفسك مكانها في يوم... أنتِ بمجرد إنه حبك يعني هيكون إنسان جديد؟... مش هيضربك مش هيأذيكي في سبيل مرضه بقى... فلنفترض إنه اتعالج مش هيكون جواه شك إتجاهك دايما إنك بتخونيه وإيه المانع مهو جربها مرتين قبل كده... هيأمنلك إزاي؟؟... أنت بقى عاوزة تكملي حياتك مع إنسان بدون رحمة... عاوزة تخلي حياتك جحيم في إنك تحبيه؟ أه اتأذى ماشي مريض واتحرم من حاجات كتير تمام بس الناس دي بنعرفهم من بعيد ونشفق عليهم إنما نحبهم ونتجوزهم كده نبقى بنرمي نفسنا في النار منغير ما نحس."
أخدت الموبايل من إيديها:
"أنا هاخد الموبايل لحد ما تعقلي... وفكري حياتك هتبقى عاملة إزاي مع البني آدم ده.... إحنا مش قده يا بنتي... ركزي في إمتحاناتك وابعدي عنه وارحمينا من شره."
طلعت بره الاوضة ومنى بقت مصدومة من الكلام ومش قادرة تنطق الكلام داير في عقلها وبيتكرر تاني... كلام أمها صح مية في المية.... مش معنى إنه واجه ماضي مؤلم تخليها تبني حياتها كلها في سبيل إنها بتحبه.... بس عماد من حقه يعيش حياته ويحب من تاني.... ولكن هي ضامنة حياتها معاه بعدين؟.. ضامنة ميعملش فيها اللي عمله في فرح؟.... ضامناه كزوج اتدعى عليه من بنات الناس وكل اللي ظلمهم هي شايفة إنها هتكون مبسوطة مع راجل زيه؟؟!
***
عماد قفل مع منى وابتسم:
"يا رب ما تبعدني عنها..... من حقها إني أتغير عشانها... لازم أكون إنسان صالح عشان تلبقلي.... لا يمكن أبعد عن أجمل شيء حصلي في حياتي... الحمد لله إن ربنا حطها في طريقي أنا هتعالج عشانها هكون إنسان جديد عشانها وبس هي تستحق مني كده وأكتر."
***
ناهد ونورا وهشام بيجروا في المستشفى وناهد وشها مصفر وقلقانة على ابن أخوها اللي يُعتبر إبنها واللي مربياه.
شافت فرح من بعيد وجريت عليها بخضة:
"فرح... يامن فين... هو كويس؟؟؟"
فرح بتحاول تطمنها:
"أه أه هو كويس متقلقيش... في الأوضة دي تعالوا."
دخلوا كلهم الأوضة وناهد جريت على يامن:
"يااامن... فيك إيه ياحبيبي قوم."
يامن:
"اهدي يا عمتو... أنا كويس والله."
نورا بخوف:
"من إيه الجرح ده وإيه اللي حصلكوا ؟؟"
ناهد:
"أنت إيه اللي حصلك... عملت حادثة... ع..."
هشام:
"اهدوا يا جماعة سيبوه يتكلم."
يامن:
"شكرا يا هشام... يا عمتو أنا كويس... كل الحكاية غزت سكينة في جمبي."
ناهد صوتت:
"يالهوي.... وتقولي كويس!!"
فرح:
"والله الدكتور طمني وقالي إنه كويس والجرح مش عميق أوي."
ناهد بغضب:
"بس اسكتي أنت....."
فرح سكتت وبصت ليامن اللي حاول يطمنها بنظراته.
نورا:
"اتخانقت مع حد؟"
يامن:
"شوية شباب طلعوا علينا أنا وفرح وحاولوا يعملوا فيها حاجة وحشة وأنا ضريبتهم بس واحد فيهم غفلني وضربني بالسكينة وهرب."
فرح بصت ليامن اللي محكاش الحوار إنه بسببها عشان متزيدش عليها المهاجمة أكتر.
ناهد بصت لفرح:
"لو كان جراله حاجة مكنتش هسامحك أبدا."
يامن:
"هي مالها... هي اللي قالت للشباب يجوا ويضربوني؟.... اهدي يا عمتو... محصلش حاجة وأنا قدامك كويس أهو نورا روحي عشان الحمل يلا يا هشام خد مراتك وروح."
نورا:
"أنا مش هتحرك من هنا."
يامن:
"اسمعي الكلام يا نورا مش مستاهلة وبعدين عندكو شغل الصبح اقنعها يا هشام."
هشام:
"يولع الشغل يا يامن المهم صحتك."
يامن:
"يا ربي وأنا اللي بقول اقنعها يا هشام أنا كويس وربنا أنا كويس خد مراتك وروح وأنتِ يا عمتو روحي."
ناهد:
"قسما بالله ما متحركة."
يامن نفخ بضيق.
فرح:
"أنا هكون معاه متقلقوش."
ناهد بخوف:
"لا... آخر مرة سيبتك معاه طلع على المستشفى أنا هنا جمبه روحي أنت مع نورا."
فرح اتكسفت ورجعت لورا خطوتين ويامن غمض عينه بتعب:
"يا عمتو... أنت ليكي علاجك لازم تروحي عشان تاخديه وأنا هنا كويس."
ناهد:
"خلاص هروح أجيب العلاج وأجيبلك غيار من عندي وهرجعلك تاني."
فرح:
"متتعبيش نفسك ممكن أنا أروح وأجيبله غياراته وأجيب علاجك.... متقلقيش."
ناهد بصت ليامن وطلعت المفاتيح من شنطتها:
"طيب خدي."
يامن:
"يلا بقى يا هشام."
هشام قوم نورا:
"هنبقى نجيله بكرة نطمن عليه."
نورا:
"خلي بالك من نفسك."
سلمت عليه ومشيت وهشام وصلها لبيت ناهد وفرح طلعت جابت الحاجة ورجعوا تاني على المستشفى كانت جمب بيت ناهد مش كتير.
***
ناهد:
"إيه اللي حصل يا يامن... وصارحني ومتخبيش حاجة."
يامن:
"هو ده اللي حصل يا عمتو.... مفيش حاجه تانية."
ناهد:
"أنت بتخبي عليها ؟"
يامن:
"مش قصة بخبي عليها... هي معملتش حاجة."
ناهد:
"وأنا اللي سايباكوا سوا عشان تتصافوا.. اتصافيتوا؟"
يامن ضحك:
"اتخانقنا تاني."
ناهد:
"ما بعد العداوة إلا محبة بس قلبي غضبان عليها بسببها حصلك كل ده."
يامن:
"أنت مشوفتيهاش كانت بتعيط إزاي... كفاية ندمها لإنها حست إنه بسببها منبقاش إحنا كمان عليها."
ناهد:
"وهو مش بسببها... من ساعة ما ظهرت من أول يوم مبهدلاك شوية تهرب وشوية تنت حر ودلوقتي اتهجم عليها شباب دايما أنت اللي بتحميها... وبعد كل ده تلاقيها بتتخانق معاك ولا بتقدّر."
يامن:
"أنا مش مستني حاجة."
فرح جات ودخلت الأوضة:
"الحاجة أهى جبتها."
ناهد أخدت علاجها وطلعت برا الأوضة تخلص مصاريف المستشفى وفرح بصت ليامن بحزن ويامن مسك إيدها:
"معلش... متزعليش منها... ممكن تكون زعقت شوية من خوفها عليا مش أكتر."
فرح:
"مش زعلانة... المهم إنك كويس."
ضم إيديها بإيديه وبصلها في عينيها وقال بهيام:
"فرح أنا كنت عايز أقولك حاجة مش هعرف أخبيها أكتر من كده أنا...."
***
هشام:
"نورا اهدى... محصلوش حاجة وهو كويس أهو."
نورا بعياط:
"بس كان هيحصله."
هشام:
"والحمد لله ربنا سترها معاه فاهدي... إيه ده! أنت مش حاطة حزام الأمان مينفعش تستهوني بالحاجات دي يا نورا أنت بقيتي حامل دلوقتي."
فك الحزام بتاعه وقرب عشان يربطلها الحزام ومرة واحدة عربية نقل خبطت في عربيتهم طيرت هشام من العربية ونورا اتقلبت مع العربية.
***
ابتسام كانت طالعة من المقابر وبتضحك:
"يارب يعمل مفعول ويخلصني منها بقى."
نهال:
"متقلقيش على ضمانتي دنا مجرباه كتير... الشيخ ده ممتاااز."
ركبت معاها العربية وروحت بيتها.
ونطت من الشباك بتاع أوضتها زي ما طلعت منه ولقت أخوها مسعد في وشها.
مسعد راح ومسكها من شعرها:
"كنتِ فين يا بت؟?"
ابتسام بصويت:
"يا ماماااا.... آآآآه... ابعد إيدك عني."
دخل أبوها بعصبية وماسك حزام في إيده:
"أخرتها تهربي من الشباك روحتي فين يا ****"
فوزيه بقت بتلطم:
"يااالهوي... يااالهوووي... إلحقوناا يا ناااس."
رواية يوم زفافي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم الشهاوي
فوزية بقت بتخبط على باب فريدة أختها في نفس العمارة بخوف وبتصوت:
"يا فريدة إلحقيني ياختي حد يلحقني بنتي هتروح مني."
فريدة كانت قاعدة مع هود بيدردشوا واتفاجئوا بالباب.
فريدة: "بسم الله... بسم الله مين بيخبط كده!!"
هود قام بسرعة وجري على الباب فتحه واتفاجئ بخالته منهارة من العياط وماسكة في إيديه:
"عمك حسين.... عمك حسين ومسعد هيخلصوا على إبتسام.... إلحقها يابني... لتموت في إيديه."
فريدة بخضة: "يالهوي.... ليه كده!!"
فوزية: "بسرعة ياختي البنت هتموت في إيديهم."
هود: "اهدي يا خالتو... أنا طالع معاكِ."
فريدة: "أه يا هود اطلع وأنا جايا وراك هلبس الإسدال وجاية بسرعة."
هود طلع وضربات قلبه بتتسارع وخايف على حبيبته.... أيوة حبيبته..... ما هود بيحب إبتسام من زمان من وهما صغيرين... بس مكانش بيقولها وخايف إنه يقولها لإنه عارف إنها بتحب هشام أو بالأخصّ معجبة بيه ومهتمه لأمره.
هود جري على أوضة اللي فيها إبتسام وخبط على الباب:
"افتح يا عمي أنا هود... استعيذ من الشيطان يا عمي... افتح."
كان سامع صويت إبتسام واتجنن لما سمعها بتقول:
"إلحقني يا هود ونبي ما تسيبني... آآآآآه.... خلاص يا باباااا... آآآآآآه."
هود رجع لورا وبقى بيحاول يكسر الباب بكل قوة مرة مع مرة لحد ما الترباس من ورا وقع والباب اتفتح.
إبتسام كانت مرمية على الأرض وأول ما شافته رفعت إيديها باستغاثة ليه وهود جري عليها بخوف وقلع الجاكيت بتاعه حطه على جسمها اللي مبقاش فيه حتة سليمة وحط إيده حواليها يحميها:
"اهدى يا عمي."
حسين بغضب: "وسع يا هود.... وحياة أمك منا سايبك غير أما تقوليلي كنتِ فين ؟"
إبتسام بقت بتترعش وهي في حضن هود وشهقاتها مخلياه مش قادر يتمالك أعصابه:
"بس الأمور متتاخدش كده يا عمي... افرض ما ماتت في إيدك."
مسعد: "ياريت... ياريت نخلص منها ومن قرفها... دي بت حقودة ومتستاهلش تعيش."
فوزية بقت قاعدة على الأرض وعمالة تلطم وتعيط وفريدة طلعت تزعق:
"مهو أنتو مش هترتاحوا غير أما البت تموت في إيديكوا صح؟... وأنت يا سي مسعد بتكمل مع أبوك.... بدل ما تحميها... ده أنت أخ زبالة ومتمرتش فيك تربية أمك."
مسعد: "يا خالتي دي...."
فريدة: "اخرس يلا.... عاوز إيه يا حسين.... عاوز تخلص على بت؟"
حسين زعق: "دي بنتي وأنا حر فيها أعمل اللي أنا عاوزه أقتلها أضر بها..... سيبوني أربيها بطريقتي ما دام طريقة الهانم منفعتش وتربيتها *****"
بص لفوزية وهو بيتكلم وفريدة ردت: "اللي ربَّ ربَّ يا خويا ومن زمان.... خلاص دلوقتي شحطة كبيرة... مش هتسمع الكلام من الضرب مهياش صغيرة... السن ده أما بيتضرب بيعاند أكتر وينفذ اللي في دماغه من وراك هي معادتش صغيرة عشان تضرب ومتعملش الحاجة دي تاني."
إبتسام كانت ماسكة في هدوم هود وهود حاول يطمنها وهمس:
"اهدي أنا معاكِ."
لأول مرة قلبها يتهز... أول مرة راجل يحميها ويهتم لأمرها... أول مرة تحس شعور زي ده...! هود أول واحد يخاف عليها بجد.
حسين: "أنا أنا مستغرب بكونها بنتي."
نزل راسه وبصلها وهي على الأرض: "هتقولي كنت فين ولا أكمل؟"
فريدة بزعيق: "والله ما تكمل... تكمل وأنا واقفة وكلنا موجودين."
فوزية: "كفايا بقى أنت مش هترتاح إلا لما تدفنها بإيدك ؟"
حسين: "فعلا هو ده اللي هيريحني.... (رجع يبص لإبتسام) يابنتي كنتِ فين في عز الليل كده متطيريش نفوخي ؟؟؟"
مد إيده مسكها من شعرها وشدها بس هي مسكت في هود مستنجدة بيه وهود مسك إيد عمه:
"بالهداوة يا عمي.. أنا لحد الآن محترمك لإنك قد والدي.... بس مينفعش تمد إيدك عليها وأنا موجود الأمور مش بتتاخد بالأسلوب ده."
حسين برقله وساب شعر إبتسام وهي وقفت ورا هود بخوف:
"أنا عاوزها تتكلم وتقولي كانت فين وبتعمل إيه... ما الحاجة لو استخبت لازم تبقى غلط مانت مينفعش تخبي حاجة على أهلك وتقول إنه عادي لا يا حبيبي مهو لو مش غلط مكنتش خبيتها."
فريدة: "كلامك صح..... بس بالكلام والهداوة... مش بالطريقة دي..... مبتصعبش عليك مش شايف منظرها؟"
حسين بص لفريدة وعيونه ضعفت قصاد كلمتها وبص على بنته وجسمها اللي بقى كله كدمات بسبب الحزام هو إزاي عمل فيها كده؟
ساب الأوضة ومشي نزل من الشقة.
فريدة: "تعالي يا قلب أمك تعالي عندي تحت اقعدي يومين معايا عبال ما أعصاب أبوكي تهدأ شوية."
مسعد: "مش هتروح في حتة إلا لما تقول كانت فين."
هود بصله بحدة: "يلا يا إبتسام."
مسعد: "يا هود م..."
فريدة: "بس يا ولا متفتحش بوقك وسع كده وأنت عامل زي أبوك."
فوزية جريت على بنتها تحضنها بس كانت إبتسام ثابتة ومحضنتهاش.
فوزية: "أنت زعلانة مني؟"
إبتسام بوجع: "أنت اللي قولتلهم إني مش موجودة في الأوضة صح؟"
فوزية بعياط: "خوفت عليكِ وقولت أقولهم يشوفوا أنت فين؟"
إبتسام: "وعجبك أما عرفوا عجبك اللي عملوه فيا؟.... دايما تقوليلهم على الغلط وتقفي تتفرجي عليا وهما بيضربوني؟"
فوزية عينيها دمعت وفريدة اتكلمت: "خلاص يا إبتسام... خلاص يا فوزية بعدين ابقوا اتصافوا يلا يا هود."
إبتسام بقت بتمشي بالعافية وهو حس بوجعها ووقف:
"أنتِ مش قادرة تمشي؟"
إبتسام بوجع: "كان بيضربني على رجلي بالحزام عشان يعلمني إزاي أنزل من غير إذنه."
فريدة: "يا قلب أمك.... إيه ونبي شغل العيال ده.. هي طفلة تنضرب عشان تتعلم الأدب بالضرب!! وحتى لو هيضرب فيه حد يضرب بنته بالشكل ده؟!"
إبتسام عيونها دمعت: "هو من إمتى كان معتبرني بنته؟"
هود بص لوشها وقلبه وجعه أوي:
"طب استني."
ومرة واحدة شالها حاول جسمها بذراعاته وشالها بين إيديه وابتسام اتفاجئت بحركته وهو ابتسم لها وهو بيبص في عينيها:
"كده أحسن؟"
إبتسام كانت باصاله ومش بترد في حاجة بتتبني جواها اتجاه هود هي مش فهماها.
فريدة بصت لهود وإبتسام سوا وهما نازلين على السلم وغصب عنها ضحكت:
"بلاها سوسو خد نادية... بلاها هشام.... خدي هود."
يامن: "أنا....."
ناهد دخلت عليهم فجأة وفرح وقفت جمب الشباك.
ناهد: "خد يا حبيبي اتعشى."
يامن: "مش جعان والله يا عمتو حاسس إني لو كلت هرجع."
ناهد: "لا دي حاجة خفيفة مش هتخليك ترجع بس مينفعش لازم تاكل بعد العملية... تعالي يا فرح.... ولا زعلانة مني؟"
فرح قربت وابتسمت لناهد: "لا طبعا عمري ما أزعل منك أنا مقدّرة خوفك على يامن وربنا يحفظهولك من كل شر."
ناهد: "أصل متعرفيش روحي متعقلة بيامن إزاي.... ده ابني يا بنتي ده عوضني عن رحيم ابني اللي مات الله يرحمه... يلا تعالي كلي زمانك جوعتي أنتِ كمان."
العربية كانت مقلوبة ونورا اللي ماسكها الحزام ودماغها مقلوبة بصت يمين وشمال بخضة وبقت بتدور على هشام لحد ما شافته مرمي على الأرض وسايح في دمه بقت بتصوت والناس اتلمت على الحادثة وطلبوا الإسعاف وحاولوا يخرجوا نورا من الشباك وهي بتعيط:
"أنا كويسة.... جوزي... جوزي هناك حد يلحقه."
راجل عجوز: "لا حول ولا قوة إلا بالله اهدي يا بنتي."
نورا بانهيار: "هشام..... هشاااام."
من الصدمة اغمى عليها ومحستش بأي حاجة.
يامن باستغراب: "إيه الدوشة اللي برا دي؟!"
فرح: "مش عارفة استني طالعة أشوف."
سألت حد من الممرضين وعرفت منهم إن فيه حادثة.
فرح رجعت وقالتلهم: "فيه حادثة كبيرة برا واتنين مصابين وحالتهم خطيرة."
ناهد: "لا حول ولا قوة إلا بالله احفظهم يا رب."
بعد شوية ناهد نامت وفرح فضلت صاحية هي ويامن وسمعوا صويت من الأوضة اللي جنبهم.
نورا: "عاوزة أشوف جوزي.... جوزي فين... كويس ولا لا..... ابعدوا عني سيبوني عاوزة أروحله."
الممرضين بقوا بيربطوها في السرير عشان تهدأ وتبطل حركة وكانت حالتها صعبة.
يامن بصدمة: "ده صوت نورا أختي !!!!!!"
فرح برقت وهي متأكدة من الصوت زيه.
يامن اتخض وحاول يقوم من على السرير بس الجرح وجعه وقعد تاني.
فرح شاورتله بإيديها: "خليك أنت مينفعش تتحرك عشان الجرح أنا رايحة أشوف فيه إيه؟"
راحت للأوضة اللي فيها الصويت وبصت لصاحبة الصوت واتفاجئت لما لقيتها نورا.
نورا أول ما شافت فرح قعدت تعيط لها وتستنجد بيها:
"فرح... بالله عليكِ خليهم يسيبوني... عاوز أتطمن على هشام."
فرح جريت عليها تحضنها وبصت للممرضين: "فكوا اللي أنتو عملتوه ده."
الممرضة: "بس هي مش طبيعية ولازم تهدأ جاتلها نوبة عصبية بسبب اللي حصل."
فرح: "طب فكوها أنا ههديها."
فرح بقت بتطبطب عليها ونورا بتعيط بقهرة في حضنها: "هشام يا فرح.... هشام مش بخير."
فرح بخضة وقلق: "طب اهدي... اهدي الأول بعدين اتكلمي.... اهدي يا روحي أنتِ حامل."
نورا: "هشام يا فرح... هشاام حد يتطمني عليه."
الممرضة إدّت لنورا حقنة مهدئة في دراعها ونيمت نورا.
فرح مسحت دموعها وراحت لأوضة يامن ويامن أول ما شافها علامات القلق ظهرت عليه وجسمه اتنفض وهو بيقول برعشة في صوته:
"هي صح؟"
فرح شاورت براسها أه وهي بتعيط.
يامن قام من على السرير: "أنا لازم أروحلها."
فرح: "استنى.... هساعدك طيب."
سندته عليها وحاول يتحرك هو صحيح موجوع من الجرح بس وجع قلبه على أخته وصراخها كان أكتر منه.
راح لأوضة أخته اللي واخدة كدمة في راسها وملفوفة بشاش ونايمة ودموع على خدها.
يامن عيونه دمعت وراح لأخته وهو خايف وقلقان:
"نورا.... حبيبتي.... قومي يا قلب أخوكي... أنت كنتِ لسه بتضحكي ومبسوطة من شوية."
فرح حطت إيديها على كتفه: "أخدت حقنة مهدأ مش هتفوق دلوقتي."
يامن: "هو إيه اللي حصلها؟"
الممرضة دخلت تطمن عليها وبصت ليامن وفرح باستغراب:
"أنتو مين؟"
فرح: "ده أخوها وأنا صاحبتها."
الممرضة: "كويس إن حد من أهلها موجود يهديها... حالتها صعبة أوي."
يامن بوجع: "ليه هو إيه اللي حصل؟"
الممرضة بحزن: "حادث كبير أوي عربية نقل كبيرة خبطت في عربيتهم شقلبت العربية وكويس إنها كانت رابطة حزام الأمان وإلا كانت...."
فرح: "وجوزها حصله إيه؟"
الممرضة: "جوزها حالته خطيرة جدا ومتعسرة دماغه اتخبطت بقوة لما وقع على الأرض ...الدكاترة بيحاولوا معاه بكافة الطرق ادعولوا كتير نسبة نجاته بسيطة جدا."
يامن زعل على حال أخته هو عارف إنها بتحب هشام حب أعمى وعمرها ما هتتقبل الحياة منغيره.... هو حياتها كلها أصلا.
فرح: "ارضى يا يامن... ده قضاء وقدر... واللي ربنا رايده هيحصل... وهيبقى أكيد ده الخير ليها.... وإن شاء الله هتقوم هي وهشام بالسلامة ويربوا ابنهم أو بنتهم مع بعض."
ناهد دخلت الأوضة مرة واحدة وهي مفزوعة:
"يامن... أنت هنا... قلقتني عليك يابني صحيت ملق....."
عينيها جات على نورا ووقعت على الأرض من الصدمة.
فرح جريت عليها وحاولت تقومها قومتها وناهد راحت لسرير نورا.
ناهد بصويت وعياط: "نورا... بنتي... جرالك إيه يا نورا إيه اللي حصلك بس؟?"
فرح: "متقلقيش يا طنط ناهد نورا بخير هي واخدة مهدأ بس ونايمة."
ناهد بعياط: "أنتو الإتنين في يوم واحد!!... ياربي استرها عليهم يارب.... أنا مش شايفة هشام ليه؟"
يامن بوجع: "هشام كان معاها في الحادثة... وحالته اسوأ منها هو دلوقتي في العمليات."
ناهد بقهرة ودموعها بتنزل: "ده البت كانت لسه فرحانة."
فرح بقت عمالة تهديها وممرضة دخلت عليهم: "أستاذ يامن... معاد علاجك وحضرتك شيلت الكانولا من إيديك !"
فرح: "معلش هو كان قلقان على أخته وكان لازم يطلع يتطمن عليها."
الممرضة: "مفيش مشكلة... بس أعتقد لازم تسيبوها ترتاح شوية وحضرتك كمان لازملك راحة بسبب الجرح اللي في جمبك."
ناهد: "روح أنت يا يامن الأوضة وأنتِ يا فرح خليكِ معاه يا بنتي أنا هنا مع نورا مش هتحرك من جمبها مينفعش أسيبها لوحدها."
يامن باس نورا من دماغها وطلع مع فرح برا الأوضة عيونه مليانة دموع بس ساكت زي الجبل نفسه يعيط بس كاتم جواه.
يامن قعد على السرير والممرضة إديتله علاجه ومشيت وفرح قعدت جمبه ومسكت إيديه:
"أنا عارفة أنت زعلان عليها قد إيه ...وهي هتقوم بالسلامة متقلقش...ربنا رحيم بيها مش ده اللي بتقولهولي ربنا دايما رحيم بينا حتى في البلاء."
ولأول مرة تشوف دمعة نازلة من عينيه عينيها وسعت وقربت منه بقلق ومدت إيديها عشان تمسح دموعه بس يامن رفع إيده بسرعة يمسحها ودور وشه واتعدل في قعدته وهو بيقول:
"تصبحي على خير."
وإداها ضهره ونام على جمبه التاني ومقدرتش دموعه تقف هي دلوقتي مش شايفاه يقدر يخرج مشاعره براحته ..... بس اتفاجئ بيها بتحضنه من ضهره وهي بتطبطب عليه وبتعيط زيه فلفلها يامن وهو بيبصلها وهي مسحت دموعه بإيديها وهي بتبصله وبتحاول تطمنه رمى نفسه في حضنها زي العيل الصغير وفرح حاوطته بذراعاتها و حاولت تهديه ودموعها سابقاها وزعلانة على حالته:
"خليك قوي ....خليك أنت اللي واقف على رجليك عشانها ...عشان تقدر هي تتسند عليك لو جوزها حصله حاجة ."
قال يامن وهو في حضنها وشهقاته بدأت تعلى:
"إزاي يا فرح إزاي أبقى قوي... دي أختي.... أنا ممكن أبقى قوي قدام أي حد اتأذى قدامي... إلا أختى... دي لو اتأذت أنا اللي بتإذي بدالها... وجعها بحس بيه من جوايا هي مش أختي بس دي كانت أمي وصاحبتي وبنتي وكل حياتي."
يامن صعب على فرح أوي وحطت نفسها مكانه هي فعلا أي حاجة ممكن تعدي بسلام إلا إن شيء يوجع اخواتها أوي يتإذوا بتحس إنك أنت اللي بتتإذي من جوا مش هما.
"حب الأخوات لا يحتاج إلى كلمات أو إثبات، ولا يعتمد على الذكريات، إنه مزروع في القلب كالنبات في الأرض".
إبتسام كانت قاعدة على السرير وهود وطى على الأرض:
"وريني رجلك."
إبتسام بوجع: "لا لا... متلمسهاش وجعاني أوي."
هود: "هشوفها بس... لازم يتحطلها حاجة أحسن تورم."
هود لمس رجليها بحنية: "متقلقيش.... مش هوجعك."
مسك رجليها براحة وحاول ميوجعهاش واتفاجئ من منظر رجليها وقال بسرعة وهو بيقوم:
"استني هجبلك مرهم يسكن الألم شوية."
هود بقى بيدعك رجليها بكل حرص عشان متتوجعش وإبتسام مغمضة عينيها:
"أه يا هود... لا لا بلاش ونبي."
هود بحزن: "استحملي شوية يا إبتسام.... لازم ندهن المرهم هعمل بشويش ولو اتوجعتي قوليلي أقف."
بقى بيحاول يبقى حنين وهو بيدعك رجليها بالمرهم.
فريدة بحزن: "ده بص صوابع رجليها مزرقين إزاي.... منه لله... أنا مش فاهمة إيه اللي بيعمله ده!!"
هود: "ليه توصليه يتعصب بالطريقة دي؟؟.... طبع عمي اتعرف من زمان... ليه بتعانديه وتخالفي أوامره.... هو أكيد رايد مصلحتك وعاوز يحميكي بس طريقته عفوية شوية لكن....."
إبتسام بعياط: "أنا تعبت... خلاص مبقتش قادرة... أنا كل يوم ضرب وإهانة ومسعد تلطيش فيا في الرايحة والجاية... خلاص تعبت مبقاش فيا صحة بسببهم.... لازم كل يوم اتضرب عشان أي حاجة... أقل المواقف بينتهزها فرصة ويضربني فيها ما بيصدق يلاقي فرصة عشان يمد إيده عليا... خلاص معدتش قادرة على الحياة دي حاسة إني المرة الجايه هموت بسببه."
هود قام وأخدها في حضنه وبيطبطب عليها بحنية:
"خلاص اهدي.... متعيطيش..أنا جمبك هحاول أتكلم معاه وأخوكي ده أنا عارف شغلي معاه."
إبتسام كل ما بيقرب منها ضربات قلبها بتتسارع..... وحاسة إن نفسها بيقل لما بيقرب منها حاسة إن في حد بيحميها من ظلم أبوها وأخوها أول مرة حد يحميها..!
إبتسام قالت بحزن: "أنت دايما مسافر وبعيد ومتعرفش أنا بيحصلي إيه هنا."
اللي هي متعرفوش إنه كان بيسافر عشان ينساها ويحاول يكمل حياته لإنه عارف إنه هيضعف كل ما يشوفها ويحن ليها قلبه من تاني وهو مش عاوز كده بس مش عارف يتحكم في مشاعره قالها وهو بيحاول يطمنها:
"مش هسافر ومش هبعد... هفضل معاكِ لحد ما تبقي أحسن... خلاص... اهدي ومتخافيش."
فريدة ابتسمت وفرحت من منظرهم وطلعت برا الأوضة وهي فرحانة.
فوزية دخلت أوضة بنتها وبتروقها وهي بتعيط ومسكت موبايلها لقيت رن من نهال صاحبة إبتسام كتير ورسايل من الواتس فتحتها من برا منغير ما تفتح الموبايل بالباسورد لقت نهال بتقولها:
"الشيخ بيقولك ابعتي الدفعة التانية من الفلوس بعد يومين عشان العمل يكمل وينشط أكتر."
فوزية اتصدمت من الكلام ومعرفتش تنطق وحست إن لسانها وقف معقولة بنتها يكون جواها شر لدرجة إنها تروح لطريق الأعمال مفكرتش كتير لمين بتعمل العمل ده هي عارفة كويس بنتها بتحقد على مين.
قعدت مكانها ودموعها بتنزل بصمت.
فريدة كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون وموبايلها رن.
فريدة: "ألو... مين؟"
"والدة هشام أحمد عبد المجيد؟"
فريدة: "أيوة... مين اللي بيتكلم؟"
"مستشفى****كنا عاوزين نبلغ حضرتك إن إبنك......"
فريدة وقعت الموبايل من إيديها وعيونها دمعت بصدمة:
"ه... هشام... هشااااام!!"
رواية يوم زفافي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم الشهاوي
فضلت تصوت باسم هشام وهود سمعها وجري عليها بخوف:
"إيه يا ماما مالك... بتعيطي ليه؟!!!"
فريدة بخوف وعياط:
"أخوك... هشاااام......."
ابتسام كانت واقفة على باب الأوضة بتشوف خالتها مالها واتصدمت من اللي سمعته خلت رجليها مش شايلاها ووقعت على الأرض ودموعها نزلت بوجع.
بعد شوية لقينا فريدة بتجري في المستشفى بعياط وهود وراها هو وإبتسام.
هود:
"اقعدي هنا عشان رجلك."
إبتسام بخوف:
"لا جاية معاكو اتطمن عليه."
فريدة:
"أنا والدة هشام... هو هو فين ؟؟"
"في العمليات حاليا.... لسه الدكاترة جوا معاه متقلقيش اتفضلي حضرتك استريحي."
فريدة بعياط:
"يا حبيبي...يارب احفظهولي يارب."
هود:
"اهدي يا امي خير إن شاء الله... تعالي اقعدي."
هود جاب لمامته عصير وفضل جمبها بيحاول يهديها وهو من جواه قلبه بيتعصر من الخوف على أخوه.
ناهد طلعت تطمن ولقت فريدة اللي وقفت أول ما شافتها وزعقت:
"هي اللي عملت في إبني كده.... مبيجيش منها الخير أبدا... منها لله."
ناهد بعصبية:
"نورا كمان جوا مصابة زيها زيه.... بدل ما تدعيلهم بتدعي عليهم... ده أنت ست معندكيش رحمة صحيح!"
فريدة:
"أنا معنديش رحمة.... ولا بنتك هي اللي مبوظة حياة إبني... كان لسه مبسوط استخسرت عليه فرحته."
ناهد بزعيق:
"أنت مجنونة ولا مختلة عقليا.... هي بنتي راحت وقالت لصاحب عربية النقل تعالى اخبطني؟؟؟"
هود:
"خلاص يا جماعة إحنا في مستشفى."
"خلاص يا ماما اهدي.... إحنا آسفين يا طنط ناهد معلش ماما بس تعبانة شوية بسبب اللي حصل."
ناهد:
"ماشي يا هود... هسكت عشانك.... ده مرار طافح والله ربنا يعينك يا نورا يا بنتي ربنا يشفيكِ."
فريدة:
"ربنا يشفيكِ أنت."
سألت على هشام وكان لسه في العمليات.
بعد ساعات والكل قاعد قلقان سمعوا نورا بتصوت وبتنادي على هشام.
ناهد جريت على الأوضة وفرح راحت هي كمان علأوضة.
نورا:
"هشام... هشام صحي... عاوزة أشوفه... هشااام."
ناهد:
"يا حبيبتي اهدي.... هو لسه في العمليات جوا... ثقي في ربنا يا نورا وخلي عندك إيمان إن ربنا هيقف جمبه وهو هيقوم بالسلامة إن شاء الله."
فريدة راحت على أوضة نورا وبقت بتزعقلها:
"عملتي إيه في إبني.... والله أما يصحى لأطلقك منه... الله أعلم هيعدي منها بسهولة ولا لا.... روحي منك لله."
ناهد راحتلها بعصبية:
"مهو مش نقصاكي يا فريدة... البت بتصرخ على جوزها وأنت جايه تكملي عليه... ياستي غوري بقى."
هود بقى بيشد في أمه وهي بتزعق:
"عارفة لو هشام مقامش بالسلامة.... ما هتترحمي من إيدي يا نورا.... حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ."
ناهد بزعيق:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ أنت ده أنت ست خرفانة ومحتاجة تتعالجي."
طلعوا كلهم على صوت الدكتور اللي طالع من العمليات.
نورا بلهفة:
"هشام... شوفوا هشام طلع ولا لا؟؟؟"
فرح وناهد خرجوا وفريدة واقفة قصاد الدكتور وبتعيط:
"هشام يا دكتور... إبني بقى كويس؟"
الدكتور ابتسم:
"كان فيه كسور كتير... وفي كدمات أدت لنز يف داخلي هو دلوقتي حالته مستقرة لكن دخل في غيبوبة قد تستغرق يومين أو تلاتة لان الخبطة كانت شديدة وأثرت على المخ أدعوله يقوم بالسلامة."
فريدة:
"عايزة أشوفه... عايزة أشوف إبني."
الدكتور:
"هينقلوه للأوضة بتاعته... تقدروا تشوفوه."
ناهد جريت على نورا:
"الحمد لله هشام كويس... بس دخل في غيبوبة نتيجة كدمة الراس."
نورا عينيها دمعت ورفعت راسها لفوق:
"الحمد لله يارب."
فرح حضنتها وكانت مبسوطة ودخلت ليامن اللي كان قاعد على نار وخايف من الخبر اللي يجي.
فرح بصتله وهو قال بقلق:
"بالله قوليلي حاجة تفرحني."
فرح بابتسامة:
"هشام الحمد لله بخير بس دخل في غيبوبة مؤقتة لكن هو كويس وحالته مستقرة."
يامن فرح وقلبه هدأ شوية وحس إنه محتاج يسأل عن حاجة كمان قلقاه جدا على أخته.
يامن:
"نورا كويسة.... الطفل اللي في بطنها كويس؟؟"
فرح قلقت زيه بس حاولت تطمنه:
"لسه مش عارفة بس إن شاء الله خير هطلع اسألهم برا."
طلعت فرح وراحت أوضة نورا وكانت الممرضة مبتسمة ونورا فرحانة.
ناهد بصت لفرح:
"الجنين اللي في بطن نورا بخير الحمد لله."
فرح ابتسمت بحب:
"أحمدك يارب... ربنا يحفظه دايما وتتجمعوا حواليه أنتو الإتنين."
نورا ابتسامتها رجعت لوشها من تاني ويامن راحلها وهو بيمشي بالعافية وبيجر شيالة المحاليل معاه ودخل أوضتها وهو مبتسم ولكن قلبه مش مريحه وفرح طمنته:
"الجنين ونورا زي الفل."
يامن راح لأخته وحضنتها وهو عينيه دمعت من الفرحة.
وإبتسام كانت واقفة متابعة الحوار ورا الباب ونظرات الغل في عينيها يعني بعد كل ده نورا بخير هي واللي في بطنها!!!!
أخيرا هشام طلع من العمليات وفريدة قاعدة جمبه وبتعيط وإبتسام قاعدة على كرسي بعيد عنه وبتل عن نفسها من جوا:
"ممكن أنا أكون السبب في أذية هشام؟؟؟.... هو العمل أخد مفعول من ساعتها كده! يعني أكون عاملة العمل لنورا وهشام اللي يتإذي!"
نورا:
"ونبي يا يامن... خلي عمتو توافق إني أشوف هشام... قلبي مش مرتاح... عاوزة أشوفه."
ناهد:
"يا بنتي أنت تعبانة من الحادثة هو نايم سيبيه يرتاح لبكرة وبكرة الصبح روحي شوفيه وبعدين فريدة هناك يا يامن... لو تشوف هللت إزاي أما شافت نورا ومش عايزاها تضايقها في كلمة تاني مش عاوزة أدخل معاها في خناقة خليني مبسوطة شوية."
يامن:
"سمعتها... معلش يا جماعة أعذروها ما زي اللي حصل مع عمتو وفرح أما زعقتلها عشان خوفها عليا وكانت فاكرة إنها السبب."
فرح بصتله وضحكت ويامن كمل:
"بكرة يا نورا ريحي دلوقتي يا حبيبتي وبكرة الصبح ابقي شوفيه."
كل واحد راح لأوضته يرتاح فيها وفرح فضلت مع يامن طول الليل.
هود:
"تعالي أروحك عشان..."
إبتسام:
"لا أنا هفضل معاه."
هود اتضايق بس حاول ميظهرش:
"يا بنتي خالتو هتقلق عليكِ روحي أنت و......"
فريدة:
"خليها يا هود... مش متطمنة ترجع لوحدها وإحنا مش موجودين في البيت... خليها هنا معانا."
إبتسام دخلت تصلي وكانت ندمانة ندم شديد... خايفه من ربنا... هي إزاي قدرت تعمل عمل إزاي دماغها وصلتها للمرحلة دي للدرجة دي الشيطان قدر يتغلب عليها؟؟
فضلت كتير تعيط وتطلب التوبة وهي خايفة من عقاب ربنا ليها وحست إنها أذنبت في حق هشام كتير أوي وآخرتها كان هيموت فيها هو ميستاهلش منها كل ده!
_______________________
فوزية بعتت لنهال إنها عايزة تشوفها الصبح ضروري.
___________________
تاني يوم الصبح منى راحت إمتحانها وحلّت كويس بس عقلها كان مشوش بعماد خرجت من الإمتحان موقفتش مع حد وطلعت برا المدرسة ومرة واحدة لقت حد بيشدها من ورا السور.
منى كانت هتصوت بس عماد حط إيده على بوقها:
"هششش أنا عماد."
شال إيده ومنى فضلت ساكتة عماد ابتسم بحب:
"عاملة إيه النهاردة؟"
منى ردت باقتضاب:
"الحمد لله."
عماد:
"وإيه أخبار الإمتحان؟"
منى:
"أه الحمد لله...كان كويس."
عماد ابتسم ومسك دراعاتها بإيديه الإتنين وهو بيقول بسعادة:
"عاوزة أقولك على خبر حلو....."
منى بعدت إيديه عنها وبصتله بندم:
"عماد... أنا... أنا كمان كنت عاوزة أقولك على حاجة."
عماد:
"طب قولي أنت الأول."
منى بلعت ريقها وحاولت تتمالك نفسها:
"أنا... أنا فكرت كتير... ولقيت إن... إن إحنا مش هينفع نبقى مع بعض..."
عماد رجع لورا وحاول يستوعب اللي هي قالته:
"ي.. يعني إيه؟؟"
منى بدموع بصت في الأرض لإنها مش هتقدر تشوف شكله وهي بتقوله الكلام ده:
"يعني مينفعش نكمل سوا وقصة حبنا مش هتكمل على خير أكيد."
عماد حاول يتمالك نفسه وطلع صوته بالعافية وعيونه اتملت دموع:
"قولتي إيييه؟؟؟"
منى بزهق:
"أنت سمعت... خلاص حكايتنا هتنتهي... ومينفعش نشوف بعض تاني أنا مش هعرف أقابلك من ورا أبويا وأكلمك من وراه وهو عمره ما هيرضى إنه يجوزني ليك ....(أخدت نفس) ده آخر لقاء بيننا."
مشيت من قدامه بس عماد مسكها من دراعها رجعها قدامه تاني وقرب منها وهو مش مصدق.
منى كانت باصة في الأرض.
عماد أخد نفسه واتكلم وقلبه موجوع:
"هتبعدي عني؟"
منى بدموع:
"مينفعش نبقى سوا."
عماد:
"إيه اللي منفعوش... أنتِ بتحبيني و... "
منى قاطعته:
"لا... ده مكانش حب..... سيبني يا عماد."
عماد جمد إيده على دراعها اكتر:
"مش هسيبك... بصي في عيني وأنت بتقولي الكلام ده.. بصي في عيني وقولي إنك مش بتحبيني."
منى حاولت تشيل إيده وبصت في عينيه:
"خلاص يا عماد كل حاجة انتهت....سيب دراعي خليني أمشي."
عماد هز راسه ودمعة من عينه بدأت تنزل:
"لا لا لا .....أكيد بتهزري صح؟؟؟"
منى صرخت:
"مش بهزر وسيب دراعاتي أنت بتوجعني."
عماد جمد قبضته على دراعاتها أكتر:
"مش أكتر مانا موجوع دلوقتي ....منى أنتِ بجد مكنتيش بتحبيني كل ده ؟؟؟؟....طب ليه ؟؟هو أنا متحبش ؟أنا متحبش ليه؟؟؟"
منى بصت في عينيه ودموعها نزلت:
"صدقني ده أفضل ليك."
ومرة واحدة عساكر اتلمت حواليهم ورافعين سلا ح على عماد:
"سلّم نفسك."
عماد بص للعساكر بصدمة ورجع بص لمنى اللي مستغربة زيها زيه !!
مسكوا عماد من دراعاته الإتنين وواحد من الشرطة بص لمنى:
"شكرا يا آنسة منى الشرطة ممتنالك للخدمة دي... شكرا إنك عرفتينا مكانه وقدرنا نمسك المجرم ده."
عماد بص لمنى بصدمة وصرخ جامد:
"أنتِ كل ده بتغفليني.... منى... "
منى بصتله بدموع ومشيت مع باباها وعماد بقى بيصرخ من كل قلبه:
"أنتِ زيهم برضو... كلكو طينة واحدة... مفيش واحدة منكم كانت تستاهل حبي.... أنا بكرهكوا كلكوا وبكرهك يا منى.. أنا بكرهك... بكرهك."
منى إنهارت من العياط وهي ماشية مع أبوها ومش عارفة تتكلم والعساكر أخدوا عماد للبوكس.
"________________________"
يامن كان لسه صاحي وفرح ابتسمتله أول ما صحي:
"صباح الخير."
يامن ابتسم:
"صباح النور."
فرح:
"موبايلك رن كتير وأنت نايم."
يامن:
"مين اللي كان بيرن؟"
فرح ادتله الموبايل ويامن شاف مين اللي اتصل وبعدين بصلها:
"ده اللواء سامح كان بيتصل."
رن عليه.
سامح بفرحة:
"يامن... عماد اتمسك."
يامن بفرحة:
"بجد!"
سامح:
"عم منعم بلغ عنه وقال عن مكانه."
يامن:
"الحمد لله .... طيب أنا مش هعرف آجي لإني في المستشفى."
سامح بقلق:
"في المستشفى!.. ليه خير؟؟"
يامن:
"حادثة بسيطة يا باشا أنا كويس دلوقتي."
سامح:
"هاجي أتطمن عليك."
يامن:
"ممتتعبش نفسك يا باشا."
سامح:
"تعب إيه يا يامن أنت إبني."
قفل معاه وبص لفرح بسعادة:
"عماد اتمسك."
فرح عينيها دمعت من الفرحة وحست إن حقها هيرجعلها أخيرا وحق كل البنات اللي قبلها.
"_______________________"
نهال راحت على المكان اللي فوزية قالتلها عليه بلسان بنتها إبتسام.
واتفاجئت إن فوزية اللي جاية!!!
نهال اتلجلجت:
"إيه ده... إز...إزيك يا طنط فوزية عاملة إيه؟"
فوزية قربت منها وضربتها بالقلم:
"أنتِ بقى اللي مساعدة إبتسام إنها تروح في طريق الأعمال والد جل؟؟؟؟"
نهال عيطت:
"حقك عليا يا طنط سامحيني إبتسام هي اللي طلبت مني ده والله."
فوزية مسكتها من عبايتها بغضب وزعقت:
"تقوليلي فين مكان العمل ده وإلا قسمًا بالله لاتصل بأبوكي وأقوله وخليه يخلص عليكِ بقى زي ما اتعمل في إبتسام إمبارح."
نهال بخوف:
"لا يا طنط بلاش أبويا أنا...أنا هقولك هو فين."
وديتها للمكان في المقابر:
"هي..هي دي الحتة اللي دفناه فيها."
فوزية بقت بتحفر في الأرض لحد ما لقيته.
( ربنا يجيرنا من الأعمال دي واظبوا على أذكار الصباح والمساء لإن الدنيا مبقيتش أمان وحصّنوا نفسكوا بذكر الله دايمًا ♡)
أخدت العمل وضر بت نهال بالقلم:
"أنا مش هقول حاجة لأهلك بس لو عرفت إنك مشيتي في الطريق ده تاني والله ما هتترحمي من إيدي يا نهال وانسي إنك عندك صاحبة إسمها إبتسام ربنا يبعدها عنك كتك القرف غوري من وشي."
راحت فوزية لشيخ يفك العمل.
الشيخ:
"لا حول ولا قوة إلا بالله..ربنا يعين صاحبة الصورة دي."
فوزية بصت علصورة ودموعها نزلت أما شافت صورة نورا معمول عليها إكس وكلام كتير حواليها موت ووقف حال و حزن إيه اللي في قلب بنتها ده!!! كل ده حقد وكره طب نورا عملتلها إيه عشان تعمل فيها كل ده؟
الشيخ:
"البنت دي محظوظة إن العمل اتفك بسرعة بتقولي إنه كان إمبارح ربنا يستر وميكونش حصلها شئ إمبارح ربنا بيحبها إنه نجّاها من العمل ده لو أنتِ تعرفيها قوليلها تحصّن نفسها كويس بالأذكار."
_______________________
فوزية روحت بيتها وطلعت على شقة فريدة أختها وبقت بتخبط بكل عصبية لكن محدش رد رنت على فريدة.
فريدة بحزن:
"أنا في المستشفى مع هشام هشام عمل حادثة هو ونورا بليل واتضطرينا نروح بسرعة ملحقتش أبلغك."
فوزية قلبها اتقبض وخافت على نورا وجريت علمستشفى علطول.
فريدة:
"اهدي يا حبيبتي مالك جايه بتجري كده هشام كويس الحمد لله الدكتور طمّننا."
فوزية بخوف:
"نورا نورا فين... عاوزة أتطمن عليها."
فريدة بانزعاج:
"ما بلاش تجيبي سيرتها."
هود:
"نورا في الأوضة اللي بعد دي."
فوزية دخلت على نورا بخوف وأول ما شافتها مفتحة عينيها وبتضحك قلبها ارتاح وراحتلها تحضنها.
نورا بابتسامة:
"إزي حضرتك عاملة إيه؟"
فوزية:
"أنا كويسة يا حبيبتي المهم طمنيني عليكِ والطفل اللي في بطنك؟؟"
ناهد:
"تسلمي لذوقك يا فوزية نورا واللي في بطنها كويسين بلطف الله."
فوزية ارتاحت وطلعت من الأوضة دخلت الحمام تغسل وشها ولقت إبتسام طالعة من الحمام وراها أول ما إبتسام شافتها:
"إزيك يا ماما... شوفتي هشام ﻋ.... "
فوزية شديتها من شعرها وبقت بتضربها بالاقلام على وشها بقوة وإبتسام بتصوت:
"أنا عملت إيييه !!!!"
فوزية:
"عملتي إيه... يا ****** يا ****** .... أنتِ يطلع منك كل ده... جايبة الجحود والغل دا كله منين يا حقودة .... ربنا هيحاسبك يا مفترية.... ربنا ياخدك... ربنا ياخدك."
إبتسام بقت بتصوت والكل جري علحمام بسبب صويتها وفرح برضو راحت تشوف فيه إيه.
فريدة قومتها من على إبتسام وزعقيتلها:
"حرام عليكِ بقى يا فوزية هتبقي أنتِ وأبوها؟؟"
هود جري على إبتسام يقومها.
فوزية بوجع:
"انا مستعرية منها... دي مش بنتي... دي مش إبتسام بنتي... ربنا ياخدك يا شيخة ويخلصني منك."
فريدة بزعيق:
"ليه كل ده... البنت عملت إيه تاني؟ "
فوزية مسكت إيد أختها تبوسها وبتعيط بقهرة:
"سامحيني ياختي... سامحيني."
فريدة اتصدمت من حركتها وشدت إيديها:
"إيه يا فوزية الحركات دي ؟!!"
فوزية حضنتها بعياط:
"عشان بنتي السبب... بنتي السبب في اللي حصل لابنك.... منها لله.... أنا مش مسامحاها دنيا وآخرة."
إبتسام ضربات قلبها اتسارعت وحست إن أمها تعرف حاجة.
فريدة:
"هي السبب إزاي؟ دي جريت أول ما عرفت إن هشام في خطر.. دي بتخاف عليه زيي."
فوزية بعياط:
"الحادثة اللي اتأذى منها هشام كانت نورا هي المطلوبة... بس الأقدار بيد الله وقدر إنه يرحمها من شر إبتسام."
فريدة بلعت ريقها:
"أنا مش فاهمة..إيه اللي بتقوليه ده!!"
فوزية:
"إبتسام عاملة عمل في نورا لسه فكاه عند شيخ واللي حصلّهم كان مقصود إن نورا هي اللي تتإذي بس جات في هشام."
إبتسام اتصدمت وحست إن الدنيا بتلف بيها وكلهم بقوا بيبوصوا لها حتى هود بصلها بصدمة ومكنش مصدق وفرح حطت إيدها على بوقها وبقت بترجع لورا....
ومرة واحدة راجلين شدوها من دراعاتها وبقوا بيمشوا وهي استغربت:
"إيه ده.... أنتو مين؟؟؟؟؟"
كانوا ساكتين وهي بتحاول تبعد عنهم مش عارفة كانت هتصوت بس راجل همسلها في ودنها:
"شايفة الراجل اللي هناك ده.. هو مستني بس إشارة مننا عشان يق تل يامن.... فامشي معانا بالذوق يا إما تقري الفاتحة على يامن وبرضو هتيجي معانا."
فرح دموعها نزلت وطلعت معاهم في العربية وحد من الرجالة اتكلم في التلفون:
"بلّغهم إنها اتخطفت ولو مسابوش الباشا بتاعنا هتمو ت..."
"________________"
عاصي:
"ده عماد اللي في التلفزيون ده!!"
كوثر:
"يالهوي أومال البت فين طالما هربان ؟؟؟!"
أمير:
"كنت حاسس ....صوت أختي في التلفون أما كلمناها مكنش مريحني...تلاقيه هبب حاجة وهي متبهدلة وراه ومش عاوزة تقولنا."
عاصي باستغراب:
"أنتو اتصلتوا بيها؟؟؟؟؟"
أمير اتوتر لإنه وقع في الكلام.
كوثر بخوف:
"أيوة يا عاصي كنت عايزة أتطمن علبت."
عاصي بخوف:
"لو عماد هربان يبقى مين اللي مع بنتي في الغربة!!!"
كوثر بقلق:
"أنا قلقانة عليها أوي يا عاصي."
عاصي قام من مكانه وراح على أوضته:
"أنا كنت حاسس إنه مش هيجيبها البر وتلاقي بنتي في الشارع."
كوثر:
"رايح فين؟؟"
"رايح أجيب فرح.....يعني هسيبها لوحدها؟"
كوثر ابتسمت بسعادة وجهزتله شنطته اللي هيسافر بيها وهي بتدعي إنه يرجع بيها بخير.
ونكمل بكرة
منى وعماد هيفترقوا للابد؟
فرح مين هينقذها؟
عماد هيقدر يتخطى اللي منى عملته فيه؟
هود بعد اللي سمعه على إبتسام لسه قلبه هيكون شايل شويه حب ليها ولا هيتخلى عن حبه ده لإنها متستاهلهوش؟
عاصي هيرجع لعقله وهيدور على بنته؟
لا حول ولا قوة إلا بالله
متنسوش تصلوا علنبي
•
رواية يوم زفافي الفصل العشرون 20 - بقلم مريم الشهاوي
رواية يوم زفافي الفصل العشرون 20 - بقلم مريم الشهاوي
البارت العشرين
منى بعياط:"حضرتك اللي بلّغت على عماد؟"
عم منعم ابتسملها ومسح دموعها:"بتعيطي ليه يا قلب أبوكي.... ده إحنا هناخد مكافأة خمسه وعشرين ألف جنيه."
منى بعياط:"مش عاوزة فلوس..... مش عاوزة حاجة عماد مش وحش.... الدنيا هي اللي كانت وحشة معاه."
عم منعم ضحك:"ومين الدنيا كانت فتحاله إيديها يا حبيبتي ما كلنا الدنيا حاطة علينا وبنقول الحمد لله... أنتِ كنتِ طيبة وهو استغل طيبتك دي أمك قالتلي إنه وهمك بالحب ....عايزة تكسريني يا منى ؟
هتفت منى بسرعة وهي شايفة نظرات أبوها :"لا يا بابا أنا آسفة ....أنا كنت هبعد عنه كده كده .....مقدرش أكسرك يابا."
ابتسملها وباس راسها :"أيوة دي بنتي منى اللي أعرفها ...اطلعي علبيت يلا وأنا هروح علشغل."
مشي وهي طلعت لمامتها فوق
سعاد:"عملتي إيه في الإمتحان يا روحي؟"
منى دخلت من باب الشقة وعينيها ووشها محمرين من كتر العياط...
سعاد جريت عليها لما شافتها بتعيط:"بسم الله مالك يا حبيبتي؟؟؟"
منى بعياط وشهقات:"عماد قابلني بعد الإمتحان وبابا بلغ عنه الشرطة.....اخدوا عماد علبوكس...أنا كسرته."
سعاد حضنتها بخوف:"طب اهدي طيب بطلي عياط يا حبيبتي قلبي وجعني من كتر عياطك."
منى بعياط:"أنا بحبه يا ماما..... مش قادرة أقول لبابا كده بس حرفيا أنا بحبه أوي ...أنا أما فكرت بليل في كلامك قولتله إني هبعد عنه .... رغم إن القرار كان صعب عليا .....بس أنا مش عايزاه يتعذب ويتسجن ....هو مريض ...حرام ...قلبي واجعني أوي يا ماما عليه ...بصلي بنظرات قطعت قلبي ...كنت عايزة أروحله وأحضنه واخدوا بعيد عن الناس دي وأقوله إني عمري ما اتمنيت إني أتخلي عنه وإني نفسي أبقى جمبه علطول...أنا قلبي بيتعذب عليه يا ماما."
سعاد حسّت ببنتها ودعت ربنا يهون على قلبها هي لسه بريئة ومتفهمش حاجة في الحب طبيعي تتعب في الأول خاصةً إن تجربة حبها الأولى كانت مع واحد زي عماد.
سعاد وديتها الأوضة و منى نامت علسرير وابتدت تعيط بقهرة وهي بتفتكر شكله ودموعه وصدمته فيها هو أكيد كرهها ده قالهالها صريحة....وافتكر إنها السبب بس يا عماد لو تسمعني... لو تديني فرصة تانية أشرحلك...بلاش نبعد عن بعض وأنت بتكرهني....لعل بعد ما تخرج من السجن يكون فيه أمل لينا ...بس متكرهنيش يا عماد أنا بحبك.
__________________
فريدة بصدمة :"أنتِ يا إبتسام؟!!... طب إزاي؟.... ده أنا بعتبرك بنتي... إزاي يطلع منك كل ده ؟؟؟"
فوزية :"اعملي اللي أنت عاوزاه فيها ياختي... أنا موافقة بس تكوني مرضية."
فريدة عيطت:"أنتِ عارفة إن هشام كان هيمو ت لولا ستر ربنا.... ليه كده عاملة عمل لنورا!صحيح أنت بتحبي هشام ونفسك يبقى ليكِ... بس مش كده...هتروحي من ربنا فين بعد اللي عملتيه؟!!!"
فوزية زعقيتلها:"بقى كل ده عشان هشام! شيطانك وصلك إنك تعملي عمل لواحدة حامل وحملها جيه بعد مدة طويلة وتكسري فرحتها بالشكل ده!... كان ممكن هشام يمو ت!!"
إبتسام حاولت تبقى قوية و بصتلهم كلهم:"كل واحد بيفكر في نفسه وبس.... وبالنسباله إبتسام دي أعوذ بالله منها... لكن عمركوا فكرتوا أنا واجهت إيه؟؟.....أنا غلطت ....وعارفة إني غلطت بس محدش ليه الحق إنه يحاسبني ولا أنتِ يا خالتو ولا نسيتي؟.... أنتِ بس عشان إبنك اللي اتأذي إنما لو نورا اتأذت زي مانا مخططة كات زمانك عادي ومعملتيش كل ده." بقلم مريم الشهاوي
فريدة:"اخرسي يا بجحة صحيح كنت بساعدك إنك تلفتي نظره وتخليه يتجوزك بس عمري ما أقبل إني أضر نورا وأنا أضرها ليه أصلا هي عملتلي إيه .....هي عملتلك إيه عشان تضريها بالشكل ده ؟؟؟"
إبتسام:"معملتش حاجة بس هي مجرد شخص قدامي الكل بيحبها وأخوها بيحبها وجوزها وبقت حامل وعمتها بتعاملها زي بنتها وبتخاف عليها وكويسة في الشغل ومتعملة وشاطرة ولسه واخدة جايزة من سنه أحسن دكتورة جراحة شاطرة .... كل ده عندها ومش عندي.... أنا بنام معيطة كل يوم بسببها وبشوف صورها علانستا والفيس دايما فرحانة دايما دايما."
فريدة:"أنت بجد طلعتي ترعبي.... أنا حقيقي قرفت منك يا إبتسام... إزاي السواد ده كله جواكي؟؟؟؟!"
نفخت إبتسام بزهق من كلام خالتها بس عينيها جات في عينين هود اللي منطقش بحرف وبيبصلها وبس قلبها وجعها وهي متابعاه بيمشي من قدامها وهي بصت للأمل الأخير اللي كان في حياتها اختفى للأسف وبصتلهم:"أهو هود مشي وأمي كمان هتمشي وأخويا وأبويا وخالتي كلكوا هتمشوا وتدوني ضهركوا محدش حس بيا محدش احتواني ولا حاول يقولي مالك يا إبتسام."
فريدة مشيت هي وفوزية ومتبقاش غير إبتسام في الحمام وقفت قدام المراية وبقت بتعيط بانهيار وبصت لنفسها في المراية:"هو أنا وحشة أوي كده؟؟؟"
_________________
يامن راح لأخته يتطمن عليها :"إيه يا حبيبتي عاملة إيه النهاردة."
نورا:"الحمد لله... بس عاوزة أشوف هشام."
يامن:"أوديكي أنا لهشام."
ناهد:"يا واد أنت محتاج اللي يسندك أنا هسندها تقعد عالكرسي واوديها خليك مرتاح أنت."
يامن:"لا أنا جاي معاكوا عشان أتطمن عليه برضو."
راحوا كلهم لأوضة هشام ولقوا فريدة بتعيط وفيروز بتطبطب عليها وحسوا إن فيه قلق!
ناهد:"خير يا جماعة؟"
فريدة بصت لناهد ورجعت تبص لنورا وراحتلها وطت علأرض لمستواها علكرسي
فريدة ابتسمت:"عاملة إيه يا نورا."
نورا كانت مستغربة بس ابتسمت بحب:"أنا الحمد لله يا حماتي جاية أتطمن على هشام."
فريدة:"أه أه تعالي يا حبيبتي."
ناهد بصت ليامن باستعجاب ويامن ابتسم
نورا دخلت على هشام حبيبها نور عينيها روحها اللي متقدرش تعيش منغيره
وبقت بتعيط من منظره كان عنده كسور كتير في جسمه ووشه ملفوف بشاش على دماغة ونايم.
نورا قربت منه ولمست وشه بايديها:"وحشتني أوى يا هشام... قوم بسرعة."
فوزية ابتسمتلها:"هيقوم يا حبيبتي وهيبقى أحسن من الأول ادعيله بس."
فريدة:"اهتمي بنفسك وبصحتك يا نورا هشام مش موجود بس أنا موجودة لو احتاجتيني في أي حاجة."
نورا ابتسمتلها وحبت التغير ده وبصت لأخوها:"شكرا لحضرتك بس يامن مش هيخليني محتاجة حاجة."
يامن ابتسملها وبص لفريدة:"خير يا طنط حضرتك كنتِ بتعيطي برا في حاجة الدكتور قالك على هشام حاجة ؟"
فريدة:"لا لا... أنا كويسة وهشام كويس... زعلانة بس على حالته."
ناهد:"ربنا يقومه بالسلامة."
كلهم قالوا آمين ويامن رجع الأوضة بتاعت نورا هو وناهد
نورا:"أومال فين فرح؟"
يامن:"مش عارف تلاقيها في الحمام."
ناهد:"أنا لسه راجعة منه وملقتش حد!"
يامن:"جاية جاية."
_____________________
إبتسام كان ماشية في كوريدور المستشفى بتعيط وهي لقت نفسها لوحدها تماما ومرة واحدة إيد شدتها واتفاجئت إنه هود كان بيشدها من إيديها وبيمشي خارج من المستشفى مسكت إيده وحاولت تبعدها عنه وهي بتقول:"هود...سيب إيدي....هود موديني على فين؟؟"
بعد ما خرج من المستشفى بشوية وقف هود قدامها وبصلها بعينيه نظرات إبتسام مش عارفة تقرأ أي حاجة فيهم حب ندم حزن غضب مش قادرة تحدد قالتله بزعيق:"يلا هزقني أنت كمان ...ماهي نقصاك يا هود."
مسكها من دراعها وهو بيقربها ليه وبيتكلم بكل وجع جواه:"أنت إيه يا إبتسام؟؟؟؟أنا أول مرة أعرفك ...وكإن السنين اللي سيبتكم فيهم حولتك مية وتمانين درجة ...أنت مكنتيش كده!"
صرخت إبتسام في وشه:"وهي اللي تعيش مع دول تفضل على نفس طبعها ....اللي تعيش متهانة في بيتها علطول هتعرف تكون كويسة ...هود...أنا وحشة ...ماشي...وأنتو حلوين ...سيبني بقى."
وحاولت تشيل إيده بس هو جمد على دراعها بايديها الاتنين وهو بيصرخ جامد في وشها:"أكتر حاجة ندمان عليها هو إني حبيتك بجد يا إبتسام."
إبتسام برقت بصدمة وهو كمل:"بس كنت بحب إبتسام بتاعت زمان ....إنما اللي قصادي دلوقتي ....أنا أول مرة أشوفها."
وفجأة ساب دراعاتها وبصلها نظرة أخيرة ومشي وإبتسام ثابتة في مكانها ودموعها بتنزل في صمت وهي شايفاه بيبعد.
____________________________
هود ركب العربية وبقى بيمشي في الطريق وبيفكر في إبتسام ومتضايق عليها أوي ومتضايق منها ومتضايق من نفسه....هو لسه بيحبها ودي المشكلة.
وهو واقف في الاشارة شاف فرح مع رجالة في عربية
هود ركز جامد لحد ما لقاها فرح وفرح كانت بتبص يمين وشمال لحد ما عينيها جات على هود وأول ما شافته برقتله وحاولت تفهمه إنها مخطوفة بس كانت خايفة منهم.بقلم مريم الشهاوي
هود بص للرجالة اللي في العربية ورجع بصلها فرح متعرفش غيره هو ويامن والباقي هي بتهرب منه فأكيد خاط فينها ......كان هينزل من العربية بس الإشارة فتحت والعربية مشيت من قدامه حاول يمشي وراها بس الطريق كان زحمة ودخلت في وسط العربيات بقى بيدور بعينيه علعربية لحد ما لقاها بعيد أوي عنه حاول يقرب منها وأخد رقم العربية من ورا والطريق اتسد بسبب زحمة العربيات هود استغل الفرصة ونزل من عربيته ليهم بس كانوا حودوا في شارع تاني عشان الزحمة وغابوا عن عينه جري هود على عربيته وطلع موبايله يتصل بيامن.
يامن:"ألو... إيه يا هود؟"
هود بينهج:"فرح فين؟؟"
يامن:"فرح!موجودة في المستشفى معايا بس بتعمل حاجة برا وراجعة."
هود:"فرح مخطو فة يا يامن."
يامن اتعدل من قعدته:"إيييه؟؟؟؟"
هود:"وربنا مخطو فة لقيتها في العربية مع رجالة نمرة العربية."
يامن:"تمام تمام.... اطلع بنمرة العربية علقسم بلغ بسرعة."
يامن قفل مع هود وهو متعصب ورن على سامح
سامح:"لسه كنت هجيلك ا...."
يامن:"فرح اتخط فت."
سامح بذهول:"إزاي ؟؟ده عماد ممسوك هنا! مين اللي هيعملها تاني؟"
يامن:"يمكن ليه ناس مبلغهم لو اتمسك ياخدوا فرح رهينة عشان يطلع منها."
سامح:"مين اللي قالك؟"
يامن:"هود المحامي شافهم وأخد نمرة العربية."
سامح:"خليه ييجي فورا يقدمها.. هتساعدنا نلاقيها بسهولة وخاصة لو هو لسه شايفها ممكن نبعت عربيات وراهم."
يامن:"أنا هحاول أطلع."
سامح:"تطلع إيه أنت مكملتش ليلة!"
يامن:"مينفعش أسيبها."
سامح:"سيبني أنا أتولى الأمر.... أنت مينفعش تتحرك عشان الجرح."
يامن قفل معاه وعمته دخلت عليه وهو عرّفها الحوار.
ناهد:"يادي فرح ومصايبها."
يامن:"مصايب إيه بس يا عمتو هي اللي واقعة في مصيبة."
ناهد:"البنت تطلع من مصيبة تدخل في مصيبة تانية هسميها فرح مصيبة يا بتجيب مصايب يا بتتحط فيها."
يامن بحزن:"هي يعني اللي اختارت عماد يبقى في حياتها محدش فينا شايف اللي هي شافته مفيش ست تستحمل اللي حصلها فمحدش يحط لوم عليها هي للأسف غلطها الوحيد إنها عرفت عماد وهي ملهاش دعوة بالغلط ده تعاطفنا معاها لازم يكون موجود دي ست ومغلوبة على أمرها وكونها إنها واقعة في مشكلة أو بتقع في مشاكل كتير ده مش معناه إنها فقر أو إنها بتجلب مصايب."
ناهد حست بالذنب من كلامه:"فعلا معاك حق... هي اتظلمت كتير في حياتها ولازم نقدرها يمكن عصبيتها الزايدة سبب نفسي بسبب اللي اتعرضتله المفروض منلومهاش على ده."
________________________
آخر النهار منى قاعدة في أوضتها دماغها بتروح وتيجي على عماد ومامتها كانت في المطبخ
منى:"ماما... أنا نازلة أجيب حاجة بسرعة وجاية."
سعاد:"حاجة إيه يابت تعالي.... منى... يا منى!!"
الباب اتقفل ومنى نزلت بسرعة و راحت علقسم
منى بنهجان لإنها رايحة جري:"لو سمحت.... عماد... عماد هنا؟؟"
:"عماد المجرم؟"
منى :"أيوة..... ممكن أشوفه."
:"ممنوع يا بنتي وبعدين ده خطر عليكِ."
منى بعياط:"ونبي عايزة أشوفه خمس دقايق... عاوزة أقوله على حاجه مهمة."
:"والله ممنوع حد يدخله خالص."
منى عيطت بشدة :"أرجوك... أرجوك ونبي... خمس دقايق... خمس دقايق بس... أنا ممكن أشوفه خمس دقايق... وفتشني أنا مش معايا حاجة أديهاله جوا بس خمس دقايق."
الظابط خلى ست تفتشها وأخد الموبايل منها ومكنش معاها حاجة تانية وهتقابله وهو في الزنزانة وهيبقى فيه ظابط برا مراقبهم...بصلها بتحذير:"خمس دقايق بس."
منى مسحت دموعها:"حاضر."
منى دخلت لمكان عماد وكان في زنزانة بعيدة وقاعد علأرض ضامم ركبه على صدره
منى جريت عليه بلهف:"عماد... عماد."
عماد شافها وقام وقف بغضب:"إيه اللي جابك؟؟؟"
منى دموعها نزلت:"جيت عشان أقولك إني مش هتخلّى عنك... وإني مش هقدر أسيبك... جيت عشان أطمنك إني جمبك."
عماد ملامح وشه اتغيرت لكره وقال بغضب جواه:"ومش خايفة مني.... مش خايفة أنتقم منك واللي عملتيه فيا؟"
منى:"لا مش خايفة... مش خايفة منك ولا عمري هخاف منك." بقلم مريم الشهاوي
عماد قرب منها وهو في الزنزانة وبص في عينيها بغضب:"لا لازم تخافي.... عماد الكويس أنتِ دفنتيه بإيدك وبلعبتك ال******.... بتجرجريني كل ده عشان تاخدي حتة مكافأة أنت وأبوكي."
منى لاحظت دموع في عينيه فمدت إيدها تلمس خده بس عماد قبل ما تلمسه كان ماسك إيديها جامد وعصر صوابعها في إيديه بكل قوة وقال:"إياكي تلمسيني وإلا هكسرهم لك."
منى برقت من كتر الوجع وبصتله وهي بتعيط وعماد ثواني ومستحملش نظراتها فساب إيديها ودور وشه وإداها ضهره:"امشي يا منى... امشي واطلعي من حياتي."
منى بعياط:"لا مش همشي إلا لما تسمعني أنا مظلمتكش ولا ضحكت عليك أنا.... "
عماد بصلها وعينيه اتملت بالدموع وبقى بيتكلم بوجع جواه:"لا ظلمتيني أما اتصنعتي الحب عليا... ظلمتيني..... عارفة إيه هو أكبر ظلم عملتيه فيا؟؟هو إني عمري في حياتي ما هصدق إن ممكن حد يحبني."
دموعه نزلت ومسحها بإيده وخبط على قلبه جامد بإيديه:"كان قلبي ابتدى إنه يدق بحبك لكنك كسرتيه..... كنتِ عاوزة تنتقمي.... وكنت بطمن نفسي إن أخيرا ربنا بعتك ليا وهتغير..... أنتِ عارفة إيه الخبر الحلو اللي كنت محضرهولك.... إني هتغير عشانك... أنا فعلا كنت هتغير.... ومكنش هيهمني إني أتعاقب وأتسجن... بس كنت هعمل ده عشانك... عشان أنتِ تستحقي حد كويس.... وقولت إني هبقى إنسان من أول وجديد وهنسى الماضي وإنك هتقدري تحتويني وتنسيني كل حاجة وحشة مريت بيها... لكن أنتِ... أنتِ كنتِ بتخططي وتنفذي وأنا نايم على وداني أتبسطت من منظرك أما قابلتيني في المستشفى وقد إيه أنا كنت واحشك زيي... أتاري فرحتك مكنتش عشاني ولا حاجة ده عشان خطتك تمشي وسألتيني في الموبايل أنت فين واهتميتي تعرفي مكاني عشان بس.... عشان بس تجيبي رجلي.... قعدتي تخدعيني بنظراتك.... وحبك... وأنا انخدعت بيهم فعلا.... بس أقدر أقولك(سقف بإيديه) برافو... لعبتيها أنتِ وأبوكي صح.... أنا مش مصدق إنك خدعتيني لحد اللحظة دي كنت بحاول ألاقيلك مبررات عشان بس قلبي يرتاح."
منى بقت بتعيط بقهرة من كلامه :"سيبني أشرحلك... أنت فاهم غلط."
عماد بعصبية:"لا أنا فاهم صح... أنتِ أما اتفقتي يوميها انكو تمسكوني وتعرفوا طريقي قررتي تنهي كل حاجة بيننا ودا الإثبات الوحيد إن كلامي صح وإنك خدعتيني."
منى بعياط:"اسمعني بس أنا لسه بحبك يا عماد والله بابا هو...."
عماد قاطعها وهو بيصرخ بغضب:"وأنا بقيت بكرهك... غوري من وشي أنا مش طايق أشوف وشك تاني."
:"الخمس دقايق انتهوا.'
منى بصت لعماد نظرة أخيرة بضعف:"عماد."
عماد إداها ضهره وبص لفوق وعينيه بتنزل دموع وجع:"امشي يا منى."
منى جريت من قدامه ومنهارة من العياط طلعت برا القسم وبقت بتعيط بحرقة هي السبب... هي السبب....عماد اتغير للاسوأ وهي السبب.
__________________________
بعد ساعات عاصي نزل إسكندرية ورن على واحد:"جيبتوها؟"
:"معانا من الصبح."
عاصي:"أسمع صوتها."
الراجل بص لفرح:"كلمي الباشا."
فرح بعياط:"سيبوني أرجوكم.....
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية