الفصل الخامس يونس حينما وجدت أشباه ملائكة البشر تسكن أرضي تغيرت مشاعري أصبحت فوضى تبعثرني بين ساعة وأخرى متعة العذاب في حيرة الغرام رائعة هي معزوفة اللقاء ظل عقله يفكر في أمر تلك الجنية التي غزته بسرعة أخافته، تلك أول مرة يتحادث معها ولكنها لم تكن الأولى برؤيتها.
أما هي ففي داخل المرحاض تضع يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط بشدة من فرط التوتر وبعض المشاعر التي دغدغتها. وقفت أمام المرآة تتأمل ملامحها، مسحت على وجهها ثم وضعت يدها على فاها. لمحت خاتم خطبتها من عز الدين، ظلت تتأمله قليلًا قبل أن تهتف بفزع: -إيه اللي أنا بعمله دا؟ المفروض مشاعري ملك عز الدين وبس. مش هسمحله يـ.. يعمل كدا تاني. مش هخليه يلغبطني كدا. حسمت أمرها وأبدلت ثيابها التي سرعان ما تأملتها بدهشة،
وهتفت بخجل وهي ترى هيئتها: -أنا هطلع قدامه كدا؟! اعتدل على الفراش مستندًا بجذعه العلوي على الفراش، يجلس نصف جلسة ثم وضع قدمًا على أخرى وتشدق وهو يعقد ذراعيه أمام صدره: -دلوقتي لازم أتحرك لأني مش لازم أقعد فـ مصر كتير. وما أنهى عبارته حتى وجد باب المرحاض يُفتح ببطء، اشرأب بعنقه ليرها. وبالفعل خرجت وهي تخفض رأسها إلى أسفل، اتسعت عينا يونس بدهشة حقيقية ثم ما لبث أن انفجر ضاحكًا على هيئتها. رمقته هي بضيق وهتفت بانفعال:
-متضحكش! وضع يده على معدته وقال من بين ضحكاته: -وعيزاني مضحكش ع شكلك دا وأنتِ شبه بهانة كدا! قالها وظل يضحك، فكانت ترتدي إحدى عباءات تلك السيدة البشوش ذات الجسد الممتلئ لتغرق هي فيها، كما أن ساقيها حتى ما بعد ركبتيها نظرًا لقصر قامة العجوز. زمت شفتيها بعبوس وقالت بدفاع: طنط أم عواد هي اللي إدتهولي أعمل إيه! أقولها مش عاجبني؟ وضع يده على عينيه وهتف بسخرية: لأ طبعًا، بس شكلك لايق فيها... والله شبه بتوع السرايا الصفرا.
ضيقت عينيها وضربت الأرض بقدميها ثم قالت بحدة: أهو أنت يا يونس الكلب. وجاءت عند "الكلب" وأخفضت صوتها، ليقول هو بتحذير: أهو الكلب دا هيجي يعرفك الكلاب بتعمل إيه. اتسعت حدقتاها برعب وهتفت بتوسل: لالالالا... أنا ما قولتش كلب أنت اللي بيتهيألك. ضرب كف على آخر وهتف: نفسي أفهم لما أنتي بتموتي في جلدك كدا بتهببي تطولي لسانك ليه! أهو أنت اللي بتهبب. نهض هو ليُخيفها، فركضت هي إلى داخل المرحاض وأغلقت عليها. ابتسم ثم قال بخفوت:
مجنونة... أنا وقعت في مجنونة. تقدم من باب المرحاض ثم طرق عليه، ليأتيه صوتها المُرْتعب: أنا اللي بتهبب مش أنت... عشان خاطري ما تدخلش. ضغط على فكه السفلي بغيظ ثم قال: يا أم مخ جزمة... أنا باخبط عليكي عشان أقولك أنا نازل شوية... وما تطلعيش من الأوضة. تشدقت بصوت عال: مش هطلع من الحمام أصلًا. يارب. هتف بها يونس بتضرع ثم رحل تاركًا إياها ترتعب وحدها في المرحاض. **************************************
بالأسفل كان أبو عواد وزوجته يتحدثان عنهما. ارتشف أبو عواد من قدح الشاي الخاص به ثم قال: لا تدخلي يا أم عواد... يونس بنثق فيه... مرته أو لأ... ما يعنينا. هتفت هي بذهول: كيف ما يعنينا يا شيخ! دي بنية وهو رجال... وما بينهم رابط ولا زواج... كيف بينتركوا لحالهم؟ نظر لها مُطولًا ثم تشدق بإصرار: قلتلك أنا بأثق بيونس كيف ما بأثق بحالي ويمكن أكثر... وأنا بأعرف إنه ما راح يقرب منها لو مش مرته. صمت قليلًا ثم أكمل حديثه بصرامة:
مش عاوزك تحكي معه بهذا الموضوع... قفلي... ولا تفتحي معهم هذا الموضوع. قاطع حديثهم يونس وهو يتقدم بابتسامة، وهتف: السلام عليكم. ردد الاثنان: وعليكم السلام يا ولدي... تعال أقعد. تنحنح وقال: معلش يا عم أبو عواد... أنا رايح مشوار. سألته أم عواد: وين رايح؟ لعند عواد... هو في الديوان صح! أومأ أبو عواد برأسه ولم يتحدث، فأكمل يونس حديثه: طب أنا هروحله عاوزه في موضوع. ابتسمت أم عواد وقالت: روح يا ولدي... الله معك...
وخلي بالك الدنيا سواد. ابتسم قائلًا: ما تخافيش عليا يا أم عواد... مش هتأخر... بعد إذنكوا. ثم تركهم ورحل، لتنظر أم عواد إلى زوجها نظرات ذات مغزى، ليُبادلها بأخرى مُطمئنة. ************************************ محمد أنت فين؟ هتف بها عدي الذي هاتف صديقه، فرد عليه الأخير: أنا لسه مخلص شغل... خير فيه حاجة! آه كنت عاوزك في خدمة. عقد محمد ما بين حاجبيه وتساءل: أأمر يا سيدي. تشدق عدي بجدية:
أنا ناوي أروح سفرية كدا مستعجلة وعاوزك تحاول بكرة تتصرفلي في إجازة يومين. صمت صديقه قليلًا وهتف بجدية: يونس! تنهد عدي وقال: آه... بس مش هقدر أقولك فين. أومأ صديقه بتفهم وقال: وأنا مش عاوز أعرف... أنا فاهم أنت بتفكر في إيه. أخذ محمد أنفاسه ثم أكمل بنبرة جادة: هتصرفلك بكرة في إجازة ما تقلقش. تشدق عدي بامتنان: شكرًا يا محمد هتعبك. ليقول محمد بمرح: تعب إيه بس! أصله مش ببلاش يا سيادة الرائد. ضحك عدي ثم قال بمزاح:
طالما استغلال باستغلال... يبقى كمل جميلك بقى واعمل اللي هقولك عليه. هاا قول يا سيدي. أخذ عدي نفسًا عميقًا ثم زفره على مهل وهتف بنبرة قاتمة: عز الدين. قطب محمد حاجبيه وقال: ماله عز الدين؟ مسح عدي على وجهه وقال: لعبت في دماغه والمفروض ودا طبعًا احتمال ضئيل إنه هيقول شوية حاجات بس أكيد فيها تغيير جذري بس على الأقل نعرف حاجة وآه... قاطعه محمد بضيق: من غير الموشح دا... قول على طول. تأفف عدي وقال:
تابع معاه وراقبه كويس وقوله إني اتبعت مأمورية... واعرفلي بيكلم مين وبيروح فين وكل حاجة. طيب يا سيدي. معلش بأتقل عليك. ابتسم صديقه ثم صمت قليلًا وقال بعدها بنبرة صادقة: خلي بالك من نفسك واعرف إنهم هيراقبوك. وضع يده على عينيه وقال: عارف عشان كدا عامل احتياطاتي... كل اللي عاوزه بكرة تشتيت فكرهم عنها حتى عما أبعد. تمام... وأنا قبل ما أروح لشغلي بكرة... هطلع لعز الدين وأقوله أنك في مأمورية بحيث يكون المراقبة على البيت بس.
رد عليه عدي بتحذير: دا بعد أما تظبط الدنيا مع العقيد. تساءل محمد: العقيد رفعت؟ هتف عدي مُسرعًا: لأ أنا ما بأثقش فيه زي يونس ما بيثقش فيه. أومال مين قصدك! العقيد سعد... هو اللي هيقدر يظبط لنا الدنيا... خصوصًا لما تعرفه حكاية يونس. تمام يا صاحبي... ربنا يرجع يونس بخير وتتظبط الدنيا بقى. تشدق عدي برجاء: يارب والله... عشان أنا تعبت. قال محمد بمواساة: خلاص هانت يا معلم اجمد أنت بس. إن شاء الله... يلا سلام.
ثم أغلق الهاتف وأراح ظهره على الوسادة وهو يُفكر كيف ستكون المقابلة بينه وبين ذاك الغائب منذ عامين. *********************************** دلف يونس إلى ذلك الديوان... وسأل العامل عن عواد فأشار بيده إلى مكانه. اتجه إليه ثم وضع يده على منكبه هاتفًا بمزاح: كيفك يا رجال؟ التفت عواد لذلك الشخص الذي يُحدثه وما أن رأى يونس حتى هتف بسرور: صقر! ابن العم! اشتقتلك يا صقر. ثم عانقه بقوة ليُبادله يونس العناق، ثم قال بترحيب: اقعد...
استرح... جيت لهون أمتى؟ جلس يونس وقال: لسه ما بقاليش ساعتين. ربت على ركبته وهتف: يا مراحب... يا مراحب... والله اشتقنالك يا صقر. ابتسم يونس وهو يقول: وعشان كدا قلت أزوركم. ابتسم عواد ثم نادى أحد العاملين وطلب منه إحضار بعض المشروبات والفاكهة. انصرف العامل وساد الصمت قبل أن يكسره عواد بسؤاله: كيف كان الأسر يا صقر؟ ضحك يونس وقال: ممتع... ما أقدرش أقولك الخدمة كانت إيه... حكاية... اتوصوا بيا على الآخر.
قالها وهو يحك مؤخرة عنقه، لتصدح ضحكات عواد الذي قال بمزاح: ظاهر في وشك... حتى أنت مختلف عن سابق. ابتسم يونس من زاوية فمه، ليأتي بعدها العامل ويضع المشروبات والفاكهة ثم رحل في صمت. مال يونس على عواد وسأله بهمس: الأمانة لسه معاك! نظر له عواد... ثم مد يده إلى عنقه وأخرج قلادة ونزعها عنه ثم أعطاها إلى يونس قائلًا بجدية: ما قلعتها من يومها... أنت وصيتني وأمنتني وأنا كنت قد هذه الأمانة. أخذها منه ثم ربت
على فخذه وقال بنبرة صادقة: عارف عشان كدا ما أمنتش غيرك. تسلم يا ابن العم. ارتدى يونس القلادة مرة أخرى والتي كانت تتدلى منها ناب صغير لإحدى النمور البرية، ثم قال عواد: وبعدين إيش تسوي؟ تنهد يونس وأجاب: هقعد هنا كام يوم وبعدها هسافر بره مصر... باللي معايا دا مش هقدر أقعد أكثر من أسبوع. هز عواد رأسه بتفهم، ليسأله يونس وهو يتفحص القلادة: أومال فين كارت الميموري! حك عواد رأسه وقال بحرج: مع وداد! عقد حاجبيه وتساءل:
مين وداد؟ قال عواد بذهول: الغازية (الراقصة) يا صقر. ضرب يونس جبهته ثم تساءل بشيء من الغضب: وحاجة مهمة زي دي تبقى مع رقاصة ليه يا عواد! وضع يده على ذراعه ثم قال بتبرير: يا رجال لا تعصب... أنا فكرت أن شيء مهم مثل هذا لا يجوز يضل معي كله... قلت لو لا قدر الله وحصل شيء... لا تروح كلها. صمت يونس وكذلك عواد يلتقط أنفاسه ثم عاد يوضح: وأنا طلبت من وداد إنها تحتفظ فيها... والحقيقة ما قصرت. حدثه يونس بتحذير:
أوعى تكون قلت لها حاجة... تودينا في داهية. ابتسم عواد وقال: لا... ما قلت شيء... أنا طلبت وهي نفذت وبس. خلاص هنروح بكرة نجيبها. كيف ما تأمر. أومأ يونس برأسه برضا ثم هتف بابتسامة وحرج: ما تزعلش مني يا عواد دي حاجات تودي ورا الشمس. ربت على منكبه وقال: مش واخد على خاطري... لا تقلق. حيث كدا يلا نرجع البيت... عم أبو عواد مستنيك. يلا... ثم تحركا كلاهما في اتجاه المنزل. **************************************
كانت هي جالسة تُفكر في الاتصال بعز الدين... قبل أن تفيق على صوت يونس وهو يقول بسخرية: ما تفكريش تعملي كدا ولا تطلبي من حد. رفعت رأسها بسرعة لتراه أمامها يهذي بتلك الكلمات وهتفت بعفوية: أنت بتعرف منين! هو أنا بفكر بصوت عالي؟ نزع تلك القلادة ووضعها في جيب بنطاله. التفت إليها ثم قال بهدوء: مش محتاجة... أنا عارف بتفكري في إيه يا بتول. انتفضت كمن لدغتها أفعى واتجهت ناحيته بسرعة جعلته يجفل. وقفت أمامه ثم
أشارت بسبابتها المرتعشة: أنت عرفت اسمي منين! عض على شفتيه بغيظ. أكل ذلك الخوف والانتفاضة لمعرفته اسمها. كور قبضته وحاول أن يضبط أعصابه ولكنها لم تسمح له إذ سألته بصوت مُرتعب وكأنها تقف أمام جني: عـ... عرفت اسمي... منين... أنا... أنا ما قلتلوش. جذبها من تلابيبها ثم هتف بزمجرة: هو أنتي حد مسلطك عليا! دا لو ربنا بيخلص مني ذنب مش هيبتليني بيكي. لاحظ ارتجافة شفتيها... وعيناها التي بدأت تدمع... ليستغفر بصوت عال ثم قال:
هو أنا مش قلتلك نزلوا صورك في التلفزيون... وطبعًا ينزلوا معلومات عنك يا بلائي الأسود... وعرفت اسمك منه... خلصت مش قضية. ارتخت معالمها... ليترك هو تلابيبها... فعدلت من ثيابها وهتفت بمرح وكأنها لم تكن منذ لحظات ستصاب بنوبة قلبية: ما تقول كدا خضتني يا راجل. هز رأسه بيأس وأخذ يمسح على بعنف وهتف بتضرع: يارب خلصني منها على خير. نظر لها فوجدها تجلس على طرف الفراش وتساءلت بثقة وكأن ما حدث لم يكن: ها بقى كنت فين! وحياة أمك!!!
هتف بهذه العبارة بشيء من الحدة والذهول... ليرتفع كلا حاجبيها وهي تنهاه كما تنهى طفلًا صغيرًا: بس كدا عيب... ترضى حد يحلف بأمك! انتفض بغضب: نعم!! أشارت بسبابتها في وجهها وقالت: شوفت شوفت... أهو أنت ما ترضاش... ليه بقى تقولي كدا؟ عيب يا يونس. هذه الفتاة ستصيبه بجلطة رُباعية الأبعاد. جلس على أحد المقاعد وقال بامتِعاض: أنا أسيبهم يمسكوني أسهل وأرحم. تجاهلت عبارته الأخيرة وتساءلت: قولي بقى بتشتغل إيه!
طالما مش هتجاوبني كنت فين. أنتي عندك عته ولا تأخر ذهني! هتفت بتوضيح: على فكرة الاثنين واحد. رمقها بنظرات نارية تشي بنفاذ صبره... فأردفت مُسرعة: خلاص مش واحد ما تزعلش أوي كدا. تأفف بضيق وتساءل: أنتي عاوزة إيه! عقدت ذراعيها أمام صدرها وتشدقت ببساطة: بتعرف عليك... عاوزة أشوف أنا مع حد خير ولا شر! رفع حاجبه وهتف ببرود: تفرق معاكي! أومأت بقوة: آه تفرق... عاوزة أعرف هأعمل حاجة صح ولا غلط! نظر لها مُطولًا ثم قال:
أنتي شايفة إيه! رفعت كتفيها بفتور ثم تشدقت: أنا مش شايفة حاجة... أنا ما أعرفكش أساسًا من ساعة أما عرفتك... عرفت أنك هربان وقتلت ناس كتير... كفاية اللي عملته في عز. حدق بها ثوان... ولم يرد لتُكمل هي وقد بدأت نبرتها في الانفعال: أنا ما بأثقش فيك... وكون إني بأسألك وبأحاول أتعامل معاك بتلقائيتي فدا عشان أتأقلم مع الوضع وأقدر أسايرك كويس. نهضت لتقف أمامه... ليقف هو الآخر واضعًا يديه في جيبي بنطاله يُطالعها ببرود...
فأكملت حديثها وهي تلكزه في صدره: إنما لو جاتلي فرصة أهرب مش هأتردد ثانية... أنا ما أعرفش عنك أي حاجة... أنت كلك على بعضك غامض... بعكس عز... عز الدين أنا بأثق فيه أكثر من نفسي... وبأحبه أكثر من نفسي... وبأكره الوقت اللي مقضياه معاك وأنا بعيد عنه... هو عنده نزاهة مش عندك... بيحب وآآآ... ولم يدعها تُكمل عبارتها... إذ أمسك معصميها بقوة وضغط عليها بطريقة آلمتها... جذبها ناحيته وهدر بشراسة: أوعي... شوفي أوعي تكمليها...
أنتي لسه صغيرة عشان تفهمي الناس... حقك ما تثقيش فيا أنتي عشتي معايا قد إيه! تعرفيني من أمتى! عارفة عني إيه! ولا حاجة طبعًا. حدق في عينيها المرتعبة وأكمل بنبرة حادة: ما سألتش نفسك أنا ما قربتش منك ليه! مع إنه كان في إيدي؟ هدرت بانفعال: ولا عز الدين عمل كدا... بالعكس عمره ما لمسني بطريقة مش كويسة... عشان بيحبني وبيحافظ عليا. أكمل هو: وعشان عرفاه ومش متوقعة منه الغلط... أما أنا فـ ليه!
أنا في نظرك قتّال قتلة وما بتثقيش فيا... وزي ما بتقولي خاين... فواحد بمواصفاتي ليه ما يقربش منك... ليه ما أعملش معاكي باللي يكسر عز الدين! حدقت بذهول... إلا أنه مُصيب في كونها تشعر معه بالأمان... لا تشعر برهبة من وجوده جوارها... صمتت ولم تجد من الحديث ما تتفوه به... أرخى يديه عنها ثم تشدق بنبرة هادئة بعض الشيء: أنا مش كدا يا بنت الحلال... أنا واحد بيرضي ضميري وربي قبل أي حاجة... بأحط عقاب ربنا قبل عقاب البشر...
بأخاف من ربنا قبل ما أخاف البشر... أنا لو فيا ذرة من اللي قلتيه واللي أنتي مش حساه منه... كنت قتلتك ومحدش عرف وكدا كدا هو مفكر إنك لسه تحت إيدي. هو... هو أنت ممكن تقتلني! تنهد يونس وهو يترك يدها: لو كنت عاوز أعملها كنت عملتها... أنا قلتلك من الأول إني محتاجك أخرج بس من البلد وبعدها أنتي حرة تروحي لعز الدين تروحي للعفريت الأزرق مليش دعوة. ابتعدت عنه ولم تتحدث ولكن برأسها مئات الأسئلة...
ولكن أيضًا لا تستطيع التفوه بها قبل أن تُرتب أفكارها المُشتتة وأولها... لما هذا الأمان مع ذلك الغريب والذي لم تشعر به مع عز الدين!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!