الفصل السادس يونس الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون... -خطفوها! قالتها إحدى الفتيات التي دلفت على شخصٍ ما، والذي كان يقوم بتدقيق بعض الأوراق. وبعدما سمع هذا الخبر حتى رفع رأسه وتساءل: -مين دي؟! -رفعت الفتاة أحد حاجبيها وتساءلت: أنتَ ما سمعتش الأخبار! -لأ.. بقالي كام يوم مش متابع وما خرجتش من المكتب بقالي يومين.. في إيه يا روضة ومين اللي اتخطفت دي؟ جلست المدعوة روضة على مقعد أمام مكتبه وتشدقت بتوضيح:
-البنت خطيبة سيادة الوزير، في حد خطفها. -ابتسم بسخرية وقال: بجد! .. طب كويس. -عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت: كويس إزاي! ألقى ما بيده وطالعها بسوداوية بنظرات شيطانية: -كدا رقبة عز هتيجي تحت رجلي. -ارتفع كِلا حاجبيها بإعجاب وقالت: قول كدا.. أيوه وساعتها اللي أنت عاوزه هيتم. أومأ برأسه وهو يبتسم.. فأكملت: -بس محدش يعرف مين خطفها.. قالوا إنه حادث إرهابي. -طبعًا لازم يقول.. عمومًا هو هيعرفني. ارتسمت ملامح التساؤل على وجهها
فرد على سؤالها الصامت: -هيقولي عشان أرجعهاله.. -قالت برضا: دا شيء كويس.. وساعتها هتضغط بيها عليه.. لأ بجد برافو. -يلا مش وقته الكلام دا.. أخلص الشغل اللي فإيدي وأبقى أفوق لعز الدين.. وأنتِ كملي شغلك.. -نهضت روضة وقالت: تمام.. هروح أشوف الشركة التانية. -أشار لها: كويس فكرتيني.. لو وافقوا ع البنود امضي معاهم. -تحركت ناحية الباب وقالت: تمام.. أول لما أخلص هجيلك...
ودلفت إلى الخارج وتركته يتحرك بمقعده باستمتاع هاتفًا بتشفٍ: -وأخيرًا وقعت تحت إيدي يا عز الكلب... ************************************* تأملها وهي نائمة تتكوم على نفسها كالجنين في طرف الفراش.. لا يدري أيترك لفؤاده العنان ويعشقها! .. أم يروضه عنها؟
.. فهي تعشق آخر الرجال المحترمين من وجهة نظرها.. تنهد بحرارة لما يختلج قلبه من مشاعر تُرهقه ثم نهض عن موضعه وتوجه إليها.. انحنى بجذعه ليحملها ويُعدل من وضعيتها.. وقبل أن يعتدل لثم جبينها بقُبلة رقيقة وهتف بهمس وهو يتأملها: -طلعتيلي زي الجنية وشقلبتي كياني فكام ساعة.. ثم جذب عليها الغطاء ودثرها جيدًا.. توجه هو إلى الأريكة وتمدد عليها وحاول أن يحث جفونه على الانغلاق.. ليُداعبه النوم بعد دقائق فقد أرهقه اليوم...
في صباح اليوم التالي شعر بشيء يوضع عليه ويدٍ ما تتلمسه بلمسات خفيفة.. ليطبق هو على تلك اليد بسرعة وقوة فتاكة لتصرخ بتول بألم ثم قالت: -إيدي يا متوحش! أرخى يده عنها ثم اعتدل في جلسته لينسدل الغطاء عنه.. بينما يده تفرك وجهه الناعس فهتف بصوت مُتحشرج من النوم: -بتعملي إيه! -أجابته وهي تفرك يدها موضع الألم: كنت بغطيك الحق عليا.. خيرًا تعمل كسرًا تلقى.
-زفر باستياء ثم قال: آسف يا ستي.. وبعدين أنا ظابط يعني همس أو لمس لازم أفوق وأعمل اللي عملته. نظرت له شزرًا ولم ترد.. نظر هو في ساعة يده وقال باندهاش: -ياااه الساعة تسعة! .. الواحد نايم بقاله عشر ساعات! نهض من موضعه وهو يضرب على فخذيه.. لتتراجع هي برعب.. تعجب من رد فعلها ذاك فسألها: -مالك؟ -ردت بتوتر: هو أنتَ مش قايم تضربني!! -عض على شفتيه بغيظ ثم قال بسخرية: لأ كفاية عليكي إيدك اللي كانت هتتكسر دي.
-رمقته بحنق ثم قالت بضيق: متوحش. أغمض عيناه وتجاهلها ثم توجه إلى المرحاض.. فهتفت بغيظ: -يا رب تقع في البلاعة. -جاءها صوته العالي: سمعتك يا بتول. شهقت بفزع.. ثم قالت برجاء: -معلش ما تزعلش مني عيلة وغلطت. دلف خارج المرحاض وهو يتخلل يده في خصلاته القصيرة والتي تُقطر ماءً.. ثم قال وهو ينظر لها بتهكم: -خليكِ راجل كدا فنفسك وابقي قد كلمتك.
تقدمت منه بخطى غاضبة أحس منها أنها ستُلقنه درسًا.. أشهرت هي سبابتها في وجهه وهتفت بغضب جعل وجنتيها يشعان حُمرة: -لو سمحت أنا بنت مش راجل. لا يعلم أيصفعها! .. أم يقوم بخنقها! .. أم ماذا! .. أكل ذلك الغضب من أجل أنها فتاة لا رجل! حك طرف ذقنه وتشدق: -بتول! .. يلا ننزل نفطر الناس شكلهم مستنينا. -ارتخت معالمها في لحظات ثم هتفت بحماس: يلا. ضرب كفًا بآخر ولم يُعقب.. التفت وكادت أن تتحرك.. إلا أنه أمسكها من مؤخرة
عنقها وقال من بين أسنانه: -هتنزلِ إزاي بمنظرك السِمح دا.. خشي اغسلِ وشك وغيري هدومك يا ست زفتة.. ثم دفعها ناحية المرحاض.. لتلتفت له بحدة هاتفة: -طب ما تزقش. -أشار بحاجبيه وتشدق بصرامة: خشي. أغلقت الباب في وجهه بحدة.. ليزفر هو بقوة وتضرع إلى الله وهو يضع يديه في خصره: -يا رب صبرني على ما بلتني... *************************************
دلفت إلى مركز الشرطة في خفية وصعدت إلى مكتبه الخاص.. طرقت عدة طرقات ولكن لم يُجب أحد.. توجهت إلى أحد العسكر وهي تتأفف بضيق.. ثم سألته بجدية: -هو الرائد عدي أبو شادي مش موجود! -تفحصها العسكري ثم قال بجمود: لأ يا سِت واخد إجازة. -وضعت يدها على جبهتها ثم قالت: طب ما تعرفش هيجي إمتى؟ -أجابها بجفاء: لأ ما عرفش.. نظرت له شزرًا ولم تُجبه.. تحركت عدة خطوات في نفس الوقت الذي دلف فيه محمد مركز الشرطة.. لتلحقه قائلة بلهفة:
-سيادة الرائد!! التفت محمد على ذلك الصوت الأنثوي الرقيق.. ليقطب ما بين حاجبيه وهو يقول بجدية: -أفندم! -حضرتك مش فاكرني!! تطلع إليها محمد وهو يتأمل ملامحها الرقيقة عينان بندقيتان وخُصلات ذهبية.. ذات بشرة سمراء فاتنة.. قصيرة القامة ذات جسد مُمتلئ بعض الشيء.. تشدق محمد بنبرة عادية: الحقيقة مش فاكر. -مدت يدها بابتسامة عذبة: أنا روضة الشِهدي.. المفروض إني كنت أقابل الرائد عدي بس هو في إجازة.
-أومأ برأسه وقال: أه هو في إجازة. -أكملت حديثها: هو قالي لما ما ألاقيهوش.. أقدر أتكلم مع حضرتك. -أشار بيده إلى صدره: أنا! -أه. تلفتت حولها ثم قالت بصوت خفيض: -بس مش هينفع نتكلم هنا.. ممكن ندخل المكتب!! -أه طبعًا اتفضلي. ابتسمت ثم تبعته إلى مكتبه.. دلفا وأخذت تتأمل الغُرفة ليقطعه بصوته: -اتفضلي.. اقعدي. -نظرت له ثم قالت: مرسيه. جلست أمامه على المقعد المواجه لمكتبه.. وضعت حقيبتها بجانبها ثم أخرجت بضعة أوراق..
ليهتف هو قبل أن تتحدث: -تشربي إيه؟ -نفت بأدب قائلة: ما لوش لزوم.. أنا أصلًا هقول اللي عندي وأمشي لأنه ما ينفعش أفضل هنا كتير. قطب من عبارتها فأوضحت وهي تَمُد بيدها الأوراق: -من فترة وأنا بشتغل مع الرائد عدي بشركة سيف الكردي وأجيب له معلومات.. أي معلومات أعرفها. -أمسك الأوراق من يدها ثم قال بتقطيبة عميقة: من فترة! .. بس أنا ما أعرفش أي حاجة من دي.. عدي ما قاليش حاجة.
-ابتسمت بهدوء وقالت بتفهم: هو ما عرفش حد لأنه دا كان شغل خاص شوية.. بس هو قالي فحالة عدم وجوده أقدر أثق في حضرتك. تفحص محمد الأوراق وهو يستمع لها ولكنه لم يرد.. أغلق ما بيده ثم تشدق بهدوء: -المعلومات دي حلوة جدًا.. بس أنا المفروض أثق إن دا مش ملعوب! -حقك يا سيادة الرائد.. بس حضرتك ممكن تكلم الرائد عدي وهو هيفهمك.. نهضت تحت نظراته المُتعجبة وأكملت حديثها: -عمومًا كل حاجة مع حضرتك تقدر تتأكد منها كويس..
-طب لو سمحت رقمك واسمك عشان لو احتاجتك. أخذت قلمًا وورقة ودونت معلومات عنها بجانب اسمها ورقم هاتفها.. ثم تشدقت بهدوء وابتسامة: -دي شوية معلومات عني عشان لو حبيت تتأكد.. بس لو سمحت يبقى فيه سرية فالموضوع لأن حياتي أنا اللي هتكون في خطر.. خطت خطوتين ثم عادت وهتفت بتذكر: -أه.. سيادة الوزير هيطلب من سيف إنه يدور على خطيبته المخطوفة.. ولو خطيبته وقعت في إيده.. قال إنه هيساوم عليها.. بعد إذنك... ثم تركته ورحلت...
************************************** عاونه أحد رجاله في الدلوف إلى السيارة.. ثم توجه إلى مقعده وتحرك بها تحت كاميرات الصحافة.. أخرج هاتفه من جيب بنطاله ثم اتصل بسيف على مضض.. ولكنه من أجل رجوع بتول.. جاءه صوت سيف الظافر وهو يقول: -عز باشا! .. حمد لله ع السلامة. -رد عليه عز الدين بجمود: الله يسلمك يا سيف.. أخبارك! -جاءه صوت سيف وهو يقول بمكر: أكيد ما اتصلتش عشان تعرف أخباري.
أبعد عز الدين الهاتف عن أُذنه ثم أطلق السباب اللاذع.. أعاد الهاتف إليه ثم تشدق بضيق: -عاوز أشوفك يا سيف. -امممم.. عشان السنيورة اللي اتخطفت ولا إيه؟ -هدر عز الدين بغضب: اتكلم بأدب يا سيف الكلب عنها.. واعرف أنتَ بتكلم مين. -حدثه سيف باستفزاز: براحة يا عز باشا أنتَ اللي محتاجلي مش أنا. -تأفف عز الدين وهتف بجفاء: قصره هتيجي ولا أشوف غيرك!! -رد عليه الآخر بخبث: أجي طبعًا.. دا أنا تحت أمرك. -تلوى شدق عز الدين
بابتسامة ساخرة وهو يقول: قصدك أما صدقت أقع تحت ضرسك.. -مط سيف شفتيه وقال: تفرق معاك! .. أظن أهم حاجة بالنسبالك إن خطيبتك ترجع.. مش كدا؟ -زفر عز الدين بنفاذ صبر وقال: عاوز إيه يا سيف؟ صمت سيف قليلًا ليتأفف عز الدين.. تحدث الأخير بعد برهة قائلًا: -خليها لما أشوفك.. عشان الكلام يبقى ع نور. -ماشي يا سيف.. أي حاجة بس أهم حاجة بتول ترجع.. -خلاص يا باشا.. هجيلك النهاردة لما أخلص الشغل.. فمكاننا المعتاد.
أكد على العبارة الأخيرة بتحذير.. فهتف عز الدين: -خلاص ع عشرة بالليل نتقابل هناك... -اتفقنا.. سلام. ثم أغلق الهاتف وعلى الجانب الآخر ابتسم سيف بخبث وقال بنبرة كفحيح الأفاعي: -وأخيرًا لقيت نقطة ضعفك يا عز الكلب.. الأيام بينا.... ************************************ في المساء ظلت تجوب الغُرفة ذهابًا وإيابًا وهي تحدث نفسها بتوتر: -كل دا وراح فين! .. معقولة سابني هنا وخلع.. واطي ويعملها.
وما أن أنهت عبارتها حتى دلفت فتاة صغيرة.. نظرت لها بتول بتعجب وتساءلت: -في حاجة يا شاطرة؟ أشارت لها الفتاة أن تنخفض.. ففعلت بتأفف واضح فسألتها بتول بنفاذ صبر: -في إيه!! -وضعت الفتاة يدها على فاها ثم تحدثت بصوت خفيض: أنا شوفت الصقر وهو خارج من هون مع الخال عواد. -عقدت ما بين حاجبيها وقالت: راح مع عواد! .. عواد مين؟ -أوضحت لها الفتاة: الصقر والخال عواد يعرفوا بعض من زمان.. ولهيك الصقر بيوثق (يثق) بالخال.
-أمسكت يدها وسألتها: طب هما راحوا فين؟ -رفعت كتفيها وقالت ببراءة: الخمارة. أغمضت بتول عيناها ثم فتحتهما مرة أخرى.. وفعلت ذلك عدة مرات علها تعي ما وشَت به تلك الفتاة.. فعاودت سؤالها مجددًا: -قولتي إيه يا قمر! -أعادت الطفلة العبارة مرة أخرى: بالخمارة. -حدثت بتول نفسها بتعجب: الخمارة! .. اللي بيبقى فيها رقصات وخمرة ومنكر!! صمتت تعض على شفتيها غيظًا ثم انفجرت بغضب: -وعاملي فيها شيخ وبيخاف من ربنا!
.. دا أنا هطلع عينك يا زفت أنتَ.. ماشي. نظرت إلى الفتاة ثم سألتها: -وأنتِ عرفتِ منين إني مش عارفة هو فين! -ردت عليها ببساطة: سمعت من باب الغرفة.. ودخلت أقول لك. -أومأت برأسها وتساءلت: تعرفي مكان البتاعة دي فين! أومأت برأسها بقوة.. فأمسكت بتول يدها وهتفت بإصرار: -يلا.. بس براحة. ثم تسللا خفية ودلفا خارج المنزل.. دقائق من الخطوات الواسعة وكانا أمام تلك "الخمارة".. على بعد خطوات منها.. هتفت الصغيرة بحماس:
-أهو الصقر هنيك. أشارت بيدها لتتطلع بتول مكان إشارتها.. لتجحظ عيناها مما تراه.. فكان يقف أمام فتاةٍ ما ويضع يده على وجنتها.. لتضيق عيناها بوعيد.. انخفضت إلى الفتاة وقالت بصرامة: -روحي أنتِ يا قمر عشان ما تتلوثش براءتك من اللي شايفاه دا.. بس ما تعمليش صوت وأنتِ داخلة ولا تقولي لحد عن مكاننا. أومأت الفتاة برأسها ثم ركضت.. لتنهض بتول وتحركت بعزيمة وعيناها تُطلقان الشرر.. -بتعمل إيه يا صقر هنا!!
التفت كِلا من يونس وتلك الفتاة والتي يظهر من ملابسها أنها إحدى الراقصات في ذلك المكان.. لتتسع عينا يونس بدهشة قبل أن تضيق بغضب.. ترك الفتاة ثم أمسكها من مرفقها وهزها بعنف زاجرًا إياها: -بتعملي إيه هنا يا مصيبتي السودة! -حاولت إخراج يدها من براثنه وهي تقول بشراسة: بشوفك على حقيقتك يا كداب.. وعمّال تقولي بخاف ربنا ومش عارف إيه.. وواقفلي مع رقاصة! .. رقاصة! .. طب استنضف. -ردد ما قالته بذهول: استنضف؟
.. أنتِ اتخبلتِ في عقلك ولا إيه! همت بالرد ولكن أتت تلك الراقصة وهتفت بتوجس: -فيه حاجة يا فهد! -رفعت حاجبيها وهتفت بعصبية: ويطلع إيه فهد دا كمان! -مال عليها وهتف من بين أسنانه: حسابنا لما نرجع. لم يُمهلها الرد والتفت إلى وداد وقال بابتسامة مُصطنعة: -ما فيش حاجة يا وداد.. بتكلم مع مراتي بس. -أومأت برأسها بتفهم ثم قالت: طيب يا فهد.. لا تتأخر.. ووقفتنا هون مش صح. -رد عليها بهدوء: حاضر يا وداد.. دقيقة بس.
ثم التفت إلى تلك الواقفة بتذمر وتُهمهم بكلمات لم يلتقط منها سوى تلك الجُملة: "إيه جنينة الحيوانات اللي بينادوك بيها دي". -همس بجانب أذنيها بحدة: جنينة حيوانات!! .. ماشي يا بتول إما ما حطيتك للأسد عشان ياكلك وأرتاح منك ما يبقاش اسمي يونس. -أشاحت بيدها بلا مبالاة: يا جدع اسكت بقى.. دا تحت السواهي دواهي صحيح. -كز على أسنانه وهو يُجيب: بلاش تختبري صبري... وقطع جُملته على صوت ذلك الرجل وهو يقول: -أنتُ مين وإيش تساووا هون!
اختبأت بتول خلف يونس بخوف.. من هيئة تلك الرجل المفزعة.. بالإضافة إلى حمله بندقية ويوجهها ناحيتهم.. وقبل أن يتشدق يونس كانت وداد تتسلم دفة الحديث: -عايد!! .. ها دول الناس اللي معي.. لا تقرب منهم. التفتت وداد لهم وقالت بهدوء: -عايد.. زوجي. -وداد!! هتفها الرجل بذهول ثم تقدم منها بغضب وصاح بها: -إيه جابك هون وتاركة الخمارة؟ وواقفة مع رجال! -لطمت بتول على وجنتها وتشدقت بجزع: يا لهوي الراجل هيغسل عاره بينا.
-نظر لها شزرًا ثم التفت إلى الرجل وقال بهدوء: إحنا زباين يا أخ عايد. نظر لهم الرجل بتفحص دقيق ثم قال: -زبون!! .. طيب خلاص فوتوا معي. -فتحت بتول فمها ببلاهة وقالت: عادي كدا! .. طالما زباين ندخل.. إيه الراجل دا؟ -رفعت حاجبيها وتشدقت: آآآه.. كنت هتقتله من شوية مع الزوجة الفاضلة ولما طلع زبون وبرضو مراتك هترقص لنفس ذات الشخص.. إيه المشكلة! إيه الراجل القفا دا؟ وصل إلى مسامعه ما قالت، ليضحك يونس بخفوت ثم قال بعدها:
-طب يلا ندخل. نظر عايد إلى بتول وقال وهو يقبض على فكه: -بس البنية ما يصح تفوت، هون ما بيفوت حريم. وضعت يدها في خصرها ثم تشدقت بتذمر: -ليه إن شاء الله! دا على أساس إن مراتك من فصيلة القرود! ضحك يونس مرة أخرى، وما أن لاحظ تجهم قسمات الرجل، حتى أخفى ابتسامته ولكزها بحدة في ذراعها وحذرها بصوت عال: -لمي لسانك بقى، ويلا عشان ندخل. ثم رفع نظراته إلى الرجل وقال بابتسامة: -معلش هي تبعي يا أستاذ عايد. نظر لها بعدم رضا ثم قال:
-خلاص تفوت، بس أنا مو رايد مشاكل الله يرضى عليك. -متقلقش، مش هتتنقل من جمبي. ثم تحركوا جميعًا وهو يجذبها من مرفقها قائلًا بوعيد: -ماشي يا بتول، لو عملتي مشكلة أنا اللي هخلص عليكي. -براحة عليا. قالتها بصوت ضاجر، ليتأفف هو بضيق، وما كادا أن يدلفا حتى سمعا صوتًا من خلفهما وهو يهتف: -يونس!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!