الفصل 12 | من 32 فصل

رواية يونس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء علي

المشاهدات
21
كلمة
2,178
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

هكذا أود أن أموت في العشق الذي أكنه لك. كقطع سحب تذوب في ضوء الشمس. وصلا إلى بوابة سوداء حديدية ذات ارتفاع شاهق، ليصطف يونس بسيارته وترجل منها هاتفًا: "انزلي يا بتول." ترجلت هي الأخرى وتقدمت من يونس الذي وقف يتفرس الأمور قليلًا ثم تشدقت بتعجب: "هو إحنا هنقعد هنا! "آه." عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت: "هو أنت كل الأماكن اللي بتستخبى فيها فخمة أوي كدا! نظر لها بهدوء حاول التسلح به:

"هتفهمي كل حاجة، أنتي دلوقتي اسمك ديانا، ومتفتحيش بوقك بأي حرف، هويتك هتوصل كمان نص ساعة أنا كلمت عدي وهو اتصرف... هزت منكبيها بلا مبالاة وقالت: "أوكيه. مفيش أي مشكلة، بس ربنا يستر." هتف باطمئنان: "هيستر إن شاء الله لو سمعتي كلامي وحطيتي لسانك اللي طول مترين دا جوة بوقك. ويلا بينا... ومن ثم أمسك يدها وتوجه ناحية البوابة، تحدث مع الحارس والذي بدا وكأنهم على معرفة تامة ببعضهما، ليُشير بعدها إليها وتحركا إلى الداخل.

كانت بتول تُشاهد تلك المناظر الخلابة، أشجار الفواكه ذات الرائحة الرائعة، والأزهار التي تنشر بهجة في المكان، وحمام السباحة ذاك الذي يُعد قطعة فاخرة أخرى، وبعدها حوَّلت أنظارها إلى ذاك المبنى الشاهق ذي طراز كلاسيكي قديم يبدو من القرن التاسع عشر، تصميم غاية في الروعة والذوق الرفيع، فغرت هي فاها وكأنها في بلاد العجائب.

كان يونس ينظر لها من طرف عيناه ليجدها على تلك الحالة المشدوهة، ارتسمت ابتسامة صغيرة على فاه من عفوية هذه الجنية. ثوانٍ والجميع كان في الداخل ولم يقل ذلك المبنى رفاهية من داخله عن خارجه، فكِلاهما غاية في الفخامة، وتلك الأرض الرُخامية ذات الألوان المُبهجة.

صوت خُطوات كعب أنثوي أخذ يصدح في هذا الصرح الهادئ، لتطل عليهم سيدة في عامها الثلاثين، ذات بشرة بيضاء كبياض الثلج يتناسب مع خُصلاتها الحمراء، جسدها ليس بالممشوق ولا بالسمين ولكنه يتفجر بأنوثة مُهلكة، وجهها يخلو تمامًا من مستحضرات التجميل. نظرت بتول إلى يونس فوجدته يُحدق بها بتمعن. فقالت في نفسها: "ليه حق والله. إذا كان أنا بنت وهموت وأتجوزها." اقتربت منهم هذه السيدة وابتسامة تُزين ثغرها المُمتلئ وقالت بلغة إنجليزية:

"مرحبًا جون، اشتقت إليك عزيزي." ثم اقتربت وقبَّلت كِلتا وجنتيه، وابتعدت عنه لتجده يُبادلها الابتسام ثم تشدق بنبرته الرجولية: "وأنا أيضًا اشتقتُ إليكِ عزيزتي." نظرت السيدة إلى بتول وتساءلت: "جون، من تلك الفتاة؟ ألتفت يده حول خصر بتول وقال: "خليلتي، ديانا." التفتت إليه بتول بصدمة من فعلته وتصريحه الذي جعل لونها يبهت، ولكنها لم تتفوه بحرف كما أخبرها، لتسمع صوتها يقول: "حقًا! يا لها من فتاة جميلة." التفتت

إلى بتول وقالت بابتسامة: "تشرفت بمعرفتكِ، ديانا." هزت رأسها بخفة وقالت: "وأنا أيضًا." "أنا أُدعى أنجلي." ردت بتول بابتسامة صغيرة: "مرحبًا." ابتسمت هي الأخرى والتفتت مرة أخرى إلى يونس وتشدقت بجدية: "هل هي على عِلم بكل شيء! كاد يونس أن يرد ولكن بتول لم تستطع أن تصمت وتتركها تتحدث مع يونس: "إنه يثق بي عزيزتي." نظرت أنچلي إلى يونس الذي رمق بتول بغيظ وتشدق: "أنا لا أثق بها بتاتًا." لتقول بتول بتشفٍ:

"أرأيتِ إنه لا يثق بي." عض يونس على شفتيه بغيظ بينما صدحت ضحكات أنچلي على ما تفوهت به تلك الحمقاء، قطبت بتول ما بين حاجبيها وسألت يونس بصوتٍ خفيض: "وهي بتضحك ليه إن شاء الله! نظر لها شزرًا وقال: "يعني هبلة وقولنا ماشي، كمان غبية ومبتفهميش! كادت أن تصرخ حانقة إلا أن يده ضغطت على خصرها بقوة كي تصمت، ارتسمت ابتسامة على وجه يونس وقال بنعومة: "نُريد أن ننال قسط من الراحة ونتحدث فيما بعد عن العمل." هزت رأسها بتفهم وقالت:

"لا بأس... أشارت إلى إحدى العاملات وتحدثت معها باللغة السويدية لتومئ العاملة برأسها، لتقول أنچلي: "ستدلكما إلى الغُرفة التي ستقطنان بها." "حسنًا. شكرًا لكِ أنچلي." وتبعها قُبلة رقيقة على ظاهر كفها، كانت بتول تنظر لهما بامتِعاض ولم تُعلق على ما يحدث، تحرك يونس ولا يزال يقبض على خصرها وصعدا إلى غُرفتهما. ***************************************

دلفت إلى غُرفة المكتب ظنًا منها أنها فارغة، أغلقت الباب بهدوء وتوجهت إلى جهاز الحاسوب وفتحته، أخذت تتفقده علها تجد ما يُساعدها ولكن كل الملفات مُغلقة بكلمة سر، حاولت نسخ هذه الملفات ولكنها سمعت صوت أحدهم يدلف من خارج المرحاض، هوى قلبها في قدميها وبيدٍ مُرتعشة وسريعة أغلقت الجهاز في نفس الوقت الذي خرج منه سيف من المرحاض يُجفف وجهه بمنشفة صغيرة، استغلت روضة عدم رؤيته لها وتصنعت البحث في الأدراج عن بعض الأوراق الهامة لإحدى الصفقات.

أجفل سيف عندما سمع صوت الأدراج تُفتح وتُغلق ليُبعد المنشفة وما أن رأى روضة حتى هتف بتعجب: "روضة! تصنعت الفزع واضعة يدها على صدرها، وساعدها في ذلك ارتجاف يدها وجسدها إثر خوفها، فقالت بعتاب ممزوج بدهشة مصطنعة: "سيف؟ حرام عليك خضتني! نظر لها بشك وقال بحدة طفيفة: "بتعملي إيه هنا! أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: "كنت بدور على ورق آخر صفقة لأني مش فاكرة إذا كان معاك أو معايا ومش لاقياه فمكتبي."

نظر لها مُطولًا يحاول سبر أغوارها ولكن تلك الثقة والهدوء اللتان تتحدث بهما جعلت ملامحه ترتخي، اقترب منها وأمسك يدها ثم قال بحنو: "معلش يا حبيبتي، رجعت من عند عز هنا وبصراحة مكنتش مقابلة حلوة. وآسف إني خضيتك." جاهدت في الابتسام ثم قالت: "لأ عادي محصلش حاجة، قولي عملت إيه! "طب تعالي نقعد... وتحركا ليجلسا على أريكة ذات لون أبيض وبدأ في سرد ما حدث، لتقول بعدها بذهول: "يعني هرب وملحقتهوش! عشان كدا رجعت بدري! تنهد ثم قال:

"أيوة يا ستي، وعز هيموت ويقتل يونس دا." استدارت روضة بكامل جسدها، تنحنحت ثم قالت بتوتر: "ممكن أسألك حاجة! ابتسم وقال: "اسألي." ابتلعت ريقها وتساءلت بخفوت: "هو إيه سبب العداوة بين يونس وعز وبينك وبين عز؟ ضحك سيف بصوته كله فتعجبت روضة من ضحكاته، هتف هو بعدما هدأت ضحكاته وقال: "عايزة تعرفي بجد! أومأت بتردد وقالت: "آآه... أيوة... "طيب يا ستي أنا هقولك عشان بثق فيكي، ومش عاوز نتكلم في الموضوع دا كتير."

أومأت برأسها وانتظرت سرده، أغمض عيناه وتذكر ما حدث مُنذ خمس سنوات. "عودة لوقتٍ سابق" في إحدى القرى النائية، كان يقف هو يُشاهد ما يحدث بملامح جامدة لا تشي بتحرك مشاعره قيد أنملة، توجه يونس وكان حينها رائدًا على أعتاب الترقية إلى عز والذي كان في ذلك الوقت عضوًا في مجلس الشعب، وقال بابتسامة: "باش مهندس عز! التفت إليه عز بعدما رسم ابتسامة أخفى خلفها ملامحه الجامدة: "أيوة يا سيادة الرائد! رد عليه يونس وهو يُشير

إلى إحدى البقاع: "إحنا طوّقنا المنطقة زي ما حضرتك طلبت، تحب نطلب دعم؟ أشار بيده وقال بلا مبالاة: "لأ ملوش لزوم." حك يونس جبهته وتساءل: "طب سؤال معلش، هو ليه حضرتك نازل معانا مخصوص! كان ممكن ننزل بعد ما سيادة العقيد رفعت طلب." أخرج عز الدين لفافة تبغ بُنية اللون وقام بإشعالها وقال بتوضيح: "لأني وعدت الناس لما دخلت انتخابات مجلس الشعب إني هخلصهم من الموضوع دا، وكان لازم أوفي بوعدي." ابتسم يونس وقال:

"ياريت الناس كلها زي حضرتك." وابتسم عز بغموض، أو ابتسامة سخرية، سخرت من ذاك الرائد الذي يظنه آخر الرجال المحترمين، شيطان في هيئة رجل كان ولا زال يظنه الجميع أن نزاهته لا عليها غُبار، وانخدع الجميع به.

وبعد الانتهاء من المهمة والتي كانت عبارة عن التخلص من بعض العصابات التي تُهدد أمن هذه القرية والقُرى المجاورة، اندفعت النيران من حولهم، جميع الجهات تنطلق منها رصاصات، وبعدها يخرج العديد من المُلثمين ويقوموا بحصار الجميع، حاول يونس كثيرًا حل تلك الأزمة ولكن كثرة العدد أحبطت محاولاته.

جثى الجميع على رُكبيهم واضعًا يديه خلف عنقه ومجموعة من المُلثمين تصوب أسلحة تجاه رأسهم، وظهر ما جعل يونس يبهت وجعل وجهه شاحبًا كشحوب الموتى، كان عز الدين وسط تلك الجماعات يتحدث معهم ويُعطي الأوامر، وقف أمام يونس وانحنى إلى مستواه وقال بنبرة قاتمة: "اتعلم ديمًا متسبش أثر وراك، أنا آسف يا حضرة الرائد هتضطر تشوف مشاهد مش هتستحملها."

وأشار إلى المُلثمين وبدأوا في تخريب القرية ونهبها، الاعتداء على نساء وفتيات القرية، قتل أطفال ورُضع، شيوخ وشباب، أقل ما يُقال أنها "مجزرة"، وبعدها أمر عز الدين بقتل يونس وفرقته رميًا بالرصاص، واختفى الجمع وساد الصمت الموحش في المكان. "عودة إلى الوقت الحالي" "بس يا ستي وشاء القدر إن يونس يعيش ويهد المعبد على أصحابه...

لم ترد عليه روضة ولكنها ركضت إلى المرحاض تُخرج ما في جوفها فهي في أعظم كوابيسها لا تستطيع أن تتخيل أن هناك بشر مثلهم. ************************************* "أخبريهم أن هناك حفل ويجب عليهم الاستعداد." قالها شخصٌ ما على الهاتف والذي كان يُحادث أنچلي، لتقول هي: "وتلك الفتاة! رد عليها بفتور: "يجب أيضًا أن تستعد، أريد أن أعلم من هي وما هي هويتها." "يبدو أنه يثق بها كثيرًا ليأتي بها هنا."

"أعتقد أنها تعمل مثله مرتزقة لصالح أحدهم." صمتت أنچلي قليلًا ثم قالت: "وماذا عن ما معه! رد عليها بجدية: "سنأخذها منه بالمفاوضة، أنتي تعلمي جون يعمل لمن يقوم بالدفع أكثر." تشدقت هي ببرود: "لا يهم. سأبدأ في التحضير وأرجو أن تحضر بميعادك." "لا تقلقي. أخبريني ما أن تنتهي من الاستعداد لها وأنا سأكون عندك في غضون خمسة عشر دقيقة." "حسنًا. وداعًا سيدي." **************************************

أزالت بيدها بخار الماء العالق على مرآة المرحاض، وأخذت تُمشط خُصلاتها القصيرة، وذهنها يعمل بما ستمر به، تساءلت بنبرة خفيضة: "يا ترى يونس عرف يتصرف لي في هويتي ولا هيودينا في داهية؟ رفعت منكبيها بفتور، وما أن خطت بقدميها إلى الخارج حتى اصطدمت بحائط بشري بقوة كادت أن تُسقطها أرضًا، لولا يد صلبة التفت حول خصرها تحيل دون سقوطها، رفعت عيناها باضطراب لتجد يونس يُحدق بها بطريقة أرعبتها، حاولت الابتعاد عنه ولكنه أبى،

لتقول بتوتر: "آآه... آسـ... فة... ممكن... آآه... إيدك." اقترب من أذنيها وهمس: "أنتي عارفة إنك مش لوحدك في الأوضة... طالعة كدا ليه! رددت بذهول: "اللي هو إزاي! "دا." وأشار بعينيه إليها، لتشهق بخجل مصحوب باضطراب من هيئتها، فكانت ترتدي منشفة تصل إلى رُكبتيها، وتُظهر منكبيها بسخاء، حاولت إزاحة يده بعيدًا عنها علها تستطيع الهرب من نظراته التي تلتهمها، إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة، هتفت مرة أخرى وكادت على وشك البكاء: "يو...

يونس... آآه... إيدك." ترك يدها ولكن عيناه لم تتزحزح بعيدًا عن خاصتها، تقدم خطوة لترجع أختها، تقدم أخرى وهي تعود حتى التصقت بطاولة مُستديرة خلفها، هتفت بتلعثم وخوف: "يونس... ميـ... مينفعش كدا... مال عليها وقال: "وطالما هو مينفعش... طالعة كدا ليه! أنا وأنتي والشيطان تالتنا... عاوزني أكون راهب وأنتي بهيئتك دي!

مد يده يتلمس وجنتيها، لتُغمض عيناها بقوة حتى كادت أن تعتصرهما، ضمت يديها إلى صدرها في محاولة بائسة من أجل إخفاء مفاتنها، ومن ثم هطلت عبراتها وهي تقول: "أنا نسيت إني خرجت كدا... و... ومكنتش مفكرة إنك هترجع بسرعة كدا... ولكنه لم يرد، شعرت بأنفاسه تقترب منها أكثر، لتقول بنبرة هلعة: "يونس... أنت مش كدا."

وأيضًا لا رد، ولكنها شعرت بشيءٍ ما يُوضع على جسدها، فتحت عيناها، لتجده قد نزع عنه قميصه ومن ثم وضعه عليها وأغلق أزراره، وقف أمامها بجذعه العلوي عارٍ وعلى وجهه ابتسامة عذبة. رمقته بتول بعدم فهم وذهول، ليجذبها في أحضانه بحنو، وضع يده على خُصلاتها وهمس بنبرته الرجولية العذبة: "حبك أكبر من أني ألمسك بالطريقة الرخيصة دي." أبعدها عنه يُحيط وجهها براحتيه وقال بصوتٍ رخيم: "أنتي غالية أوي... غالية عليا أوي يا بنت السلطان."

وقبل أن يُكمل حديثه، سمع صوت طرقات خفيفة ليذهب ويفتح الباب، وجدها أنچلي التي حدقت به بذهول وإعجاب، لتقول بخبث: "لم أعتقد أنك تحتاج إلى ذاك النوع من الراحة." رد عليها يونس بلا مبالاة: "هذا لا يعنيكِ أنچلي. لما جئتِ؟ ابتسمت وقالت: "سيدي سيقوم بإعداد حفل من أجلكما، ويُشرفه أن تحضران." قطب يونس ما بين حاجبيه وقال: "ولكن لم أره مُنذ أن أتيت! "كان يعمل. الآن استعدا من أجل الحفل."

نظر يونس إلى بتول التي هزت كتفيها بمعنى لا أعلم، ليعود وينظر إلى أنچلي ثم قال وهو يضع يده على وجهه: "ولكننا لا نملك ثياب." ردت عليه ببساطة: "ليست بمشكلة. سأتدبر الأمر عزيزي." ابتسم من جانب فمه وقال: "إذًا لا مفر." هزت رأسها بلا، ليومئ برأسه وقال: "حسنًا. لا بأس." "إذًا استعدا. سيأتي بعد قليل من يقوم بمساعدتكما." وبعدها رحلت، أغلق يونس الباب وجلس على الفراش واضعًا رأسه بين يديه، قطبت بتول مُتعجبة من حالته،

تقدمت منه وسألته بهدوء: "مالك في إيه! هتف وهو لا يزال على وضعه: "اتدبسنا في حفلة." "خلاص يا يونس، هندبرها خمس دقايق نتحجج إننا تعبانين وكدا." لم يرد عليها يونس بل كان بوادٍ آخر، فهو يخشى عليها من ذاك الرجل، يعلم أنه ما أن تقع عيناه عليها فهو لن يتركها إلا أن تكون له، ذهبت خططه في إخفائها عنه أدراج الرياح. نهض يونس بغتة أجفلت بتول، ليقول لها بملامح صارمة ونبرة لا تقل عنها:

"بعد الحفلة دي لا يمكن نقعد دقيقة واحدة هنا، هنختفي فورًا." هتفت هي بتعجب: "ليه؟ نظر لها يونس بعمق، ثم تقدم منها وانحنى يُقبل جبينها بطريقة جعلت دماؤها تسري كالعسل الدافئ في أوردتها، وقال بنبرة عاشقة: "لأني خايف عليكي." صمت وهو يضمها إلى صدره مُستنشقًا عبيرها المُسكر: "لأني بحبك." عمران دخل البيت وهو مبتسم، شاف أمه قاعدة بتقطع بامية، قالها: "مساء الخير يا ست الكل." ردت عليه أمه وهي بتبتسم:

"مساء النور يا حبيبي، عامل إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبان شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول." "ربنا يقويك يا حبيبي، ما هو لازم تتعب عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أمي، أنا داخل أغير هدومي وأصلي العشا." "ماشي يا حبيبي." دخل عمران الأوضة، صلى العشا، وخرج، قعد جنب أمه. "إيه يا حبيبي، مالك؟ شكلك مش عاجبني." "مفيش يا أمي، بس بفكر في شوية حاجات كده." "إيه هي يا حبيبي؟ قول لأمك." "عايز أتجوز يا أمي." ابتسمت أمه وقالت:

"يا ألف نهار أبيض يا حبيبي، أخيراً يا عمران، كنت مستنياك تقول الكلمة دي." "بس أنا مش عايز أتجوز أي واحدة يا أمي، عايز أتجوز واحدة معينة." "مين دي يا حبيبي؟ "فريدة يا أمي." اتصدمت أمه وقالت: "فريدة؟ إزاي يا عمران؟ دي بنت خالتك، دي زي أختك." "يا أمي أنا بحبها، ومش بشوفها أختي، بشوفها كل حاجة في حياتي." "بس يا حبيبي، دي مش هينفع، دي زي أختك بالظبط."

"يا أمي أرجوكي، بس اسمعيني، أنا بحبها من زمان، من وأنا صغير، بس مكنتش أعرف إيه اللي جوايا ده، كبرت وعرفت إنه حب، حب بجد يا أمي." "يا ابني، دي مش هينفع، دي بنت خالتك، دي زي أختك بالظبط." "يا أمي، لو بتحبيني بجد، وافقي، أنا مش هتجوز غيرها." سكتت أمه شوية وقالت: "طب أنا هتكلم مع خالتك الأول، وأشوف رأيها إيه." "يا أمي، أرجوكي، أنا مش عايز غير فريدة." "حاضر يا حبيبي، هشوف إيه اللي هيحصل."

دخلت فريدة الأوضة، لقت يونس قاعد على السرير، بيبص في الموبايل، قالت: "مالك يا يونس؟ شكلك مش عاجبني." "مفيش يا فريدة، بس بفكر في شوية حاجات كده." "إيه هي يا يونس؟ قول لأختك." "عايز أتجوز يا فريدة." ابتسمت فريدة وقالت: "يا ألف نهار أبيض يا يونس، أخيراً يا حبيبي، كنت مستنياك تقول الكلمة دي." "بس أنا مش عايز أتجوز أي واحدة يا فريدة، عايز أتجوز واحدة معينة." "مين دي يا حبيبي؟ "سلمى يا فريدة." اتصدمت فريدة وقالت: "سلمى؟

إزاي يا يونس؟ دي زي أختك." "يا فريدة أنا بحبها، ومش بشوفها أختي، بشوفها كل حاجة في حياتي." "بس يا حبيبي، دي مش هينفع، دي زي أختك بالظبط." "يا فريدة أرجوكي، بس اسمعيني، أنا بحبها من زمان، من وأنا صغير، بس مكنتش أعرف إيه اللي جوايا ده، كبرت وعرفت إنه حب، حب بجد يا فريدة." "يا ابني، دي مش هينفع، دي زي أختك بالظبط." "يا فريدة، لو بتحبيني بجد، وافقي، أنا مش هتجوز غيرها." سكتت فريدة شوية وقالت:

"طب أنا هتكلم مع ماما الأول، وأشوف رأيها إيه." "يا فريدة، أرجوكي، أنا مش عايز غير سلمى." "حاضر يا حبيبي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت سلمى، كانت قاعدة بتذاكر، دخلت عليها أمها. "مالك يا سلمى؟ شكلك مش عاجبني." "مفيش يا ماما، بس بفكر في شوية حاجات كده." "إيه هي يا سلمى؟ قولي لأمك." "عايزة أتجوز يا ماما." ابتسمت أمها وقالت: "يا ألف نهار أبيض يا سلمى، أخيراً يا حبيبتي، كنت مستنياكي تقولي الكلمة دي."

"بس أنا مش عايزة أتجوز أي واحد يا ماما، عايزة أتجوز واحد معين." "مين ده يا حبيبتي؟ "يونس يا ماما." اتصدمت أمها وقالت: "يونس؟ إزاي يا سلمى؟ ده زي أخوكي." "يا ماما أنا بحبه، ومش بشوفه أخويا، بشوفه كل حاجة في حياتي." "بس يا حبيبتي، ده مش هينفع، ده زي أخوكي بالظبط." "يا ماما أرجوكي، بس اسمعيني، أنا بحبه من زمان، من وأنا صغيرة، بس مكنتش أعرف إيه اللي جوايا ده، كبرت وعرفت إنه حب، حب بجد يا ماما."

"يا بنتي، ده مش هينفع، ده زي أخوكي بالظبط." "يا ماما، لو بتحبيني بجد، وافقي، أنا مش هتجوز غيره." سكتت أمها شوية وقالت: "طب أنا هتكلم مع أخته الأول، وأشوف رأيها إيه." "يا ماما، أرجوكي، أنا مش عايزة غير يونس." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت عمران، كانت أمه قاعدة مع أخته. "إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول."

"ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا ماما." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا ماما." "عمران عايز يتجوز فريدة." اتصدمت أخته وقالت: "فريدة؟ إزاي يا ماما؟ دي زي أخته." "يا بنتي، هو بيحبها، ومش بشوفها أخته، بشوفها كل حاجة في حياته." "بس يا ماما، دي مش هينفع، دي زي أخته بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبها بجد، ومش عايز يتجوز غيرها." سكتت أخته شوية وقالت:

"طب أنا هتكلم مع فريدة الأول، وأشوف رأيها إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت فريدة، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول." "ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "يونس عايز يتجوز سلمى." اتصدمت فريدة وقالت: "سلمى؟ إزاي يا أختي؟

دي زي أخته." "يا بنتي، هو بيحبها، ومش بشوفها أخته، بشوفها كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، دي مش هينفع، دي زي أخته بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبها بجد، ومش عايز يتجوز غيرها." سكتت فريدة شوية وقالت: "طب أنا هتكلم مع سلمى الأول، وأشوف رأيها إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت سلمى، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول."

"ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "عمران عايز يتجوزك." اتصدمت سلمى وقالت: "عمران؟ إزاي يا أختي؟ ده زي أخويا." "يا بنتي، هو بيحبك، ومش بشوفك أخته، بشوفك كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، ده مش هينفع، ده زي أخويا بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبك بجد، ومش عايز يتجوز غيرك." سكتت سلمى شوية وقالت:

"طب أنا هتكلم مع يونس الأول، وأشوف رأيه إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت عمران، كانت أخته قاعدة معاه. "إيه يا عمران، عامل إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبان شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول." "ربنا يقويك يا حبيبي، ما هو لازم تتعب عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." "خير يا أختي." "فريدة عايزة تتجوزك." اتصدم عمران وقال: "فريدة؟ إزاي يا أختي؟ دي زي أختي."

"يا ابني، هي بتحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياتها." "بس يا أختي، دي مش هينفع، دي زي أختي بالظبط." "يا ابني، هي بتحبك بجد، ومش عايزة تتجوز غيرك." سكت عمران شوية وقال: "طب أنا هتكلم مع فريدة الأول، وأشوف رأيها إيه." "حاضر يا حبيبي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت فريدة، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا فريدة، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول."

"ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "يونس عايز يتجوزك." اتصدمت فريدة وقالت: "يونس؟ إزاي يا أختي؟ ده زي أخويا." "يا بنتي، هو بيحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، ده مش هينفع، ده زي أخويا بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبك بجد، ومش عايز يتجوز غيرك." سكتت فريدة شوية وقالت:

"طب أنا هتكلم مع يونس الأول، وأشوف رأيه إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت سلمى، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا سلمى، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول." "ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "عمران عايز يتجوزك." اتصدمت سلمى وقالت: "عمران؟ إزاي يا أختي؟ ده زي أخويا."

"يا بنتي، هو بيحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، ده مش هينفع، ده زي أخويا بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبك بجد، ومش عايز يتجوز غيرك." سكتت سلمى شوية وقالت: "طب أنا هتكلم مع يونس الأول، وأشوف رأيه إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت عمران، كانت أخته قاعدة معاه. "إيه يا عمران، عامل إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبان شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول."

"ربنا يقويك يا حبيبي، ما هو لازم تتعب عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." "خير يا أختي." "فريدة عايزة تتجوزك." اتصدم عمران وقال: "فريدة؟ إزاي يا أختي؟ دي زي أختي." "يا ابني، هي بتحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياتها." "بس يا أختي، دي مش هينفع، دي زي أختي بالظبط." "يا ابني، هي بتحبك بجد، ومش عايزة تتجوز غيرك." سكت عمران شوية وقال:

"طب أنا هتكلم مع فريدة الأول، وأشوف رأيها إيه." "حاضر يا حبيبي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت فريدة، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا فريدة، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول." "ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "يونس عايز يتجوزك." اتصدمت فريدة وقالت: "يونس؟ إزاي يا أختي؟

ده زي أخويا." "يا بنتي، هو بيحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، ده مش هينفع، ده زي أخويا بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبك بجد، ومش عايز يتجوز غيرك." سكتت فريدة شوية وقالت: "طب أنا هتكلم مع يونس الأول، وأشوف رأيه إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل." في بيت سلمى، كانت أختها قاعدة معاها. "إيه يا سلمى، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير، بس تعبانة شوية، الشغل كتير أوي اليومين دول."

"ربنا يقويكي يا حبيبتي، ما هو لازم تتعبي عشان ربنا يكرمك." "يا رب يا أختي." "طب أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم." "خير يا أختي." "عمران عايز يتجوزك." اتصدمت سلمى وقالت: "عمران؟ إزاي يا أختي؟ ده زي أخويا." "يا بنتي، هو بيحبك، ومش بشوفك أخوها، بشوفك كل حاجة في حياته." "بس يا أختي، ده مش هينفع، ده زي أخويا بالظبط." "يا بنتي، هو بيحبك بجد، ومش عايز يتجوز غيرك." سكتت سلمى شوية وقالت:

"طب أنا هتكلم مع يونس الأول، وأشوف رأيه إيه." "حاضر يا حبيبتي، هشوف إيه اللي هيحصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...