حكالها وهو مغمض عينيه. فلاش باك. عز: هروح جامعتي وهخرج شويه مع أصحابي يا ست الكل، ما تقلقيش عليا. علياء: ماشي يا ابني، ربنا معاك بس ما تتأخرش أوي يا عز، أنت عارف إني ببقى قلقانة عليك يا نور عيني، دا أنت الحيلة. ضحك عز وباس إيديها: من عينيا يا ست الكل. ضحكت علياء. والباب خبط جامد، عز فتح الباب وكان عيل صغير عنده يجي 12 سنة وقال بسرعة وهو بينهج: خالتي أم عز يا خالتي أم عز. علياء بخضة: إيه في إيه خير؟
الست منى عايزاكي ضروري تدي لها حقنة علشان تعبانة أوي وكل الصيدليات لسه قافلة عشان إحنا الصبح وهي قالتلي روح لخالتك أم عز بتعرف وإيديها خفيفة. علياء: حاضر يا حبيبي، سلامتها ألف سلامة. عز: أنا عند خالتك منى اللي بعد الحارة بتاعتنا بشارع، هديها الحقنة وهاجي على طول. علياء: آه عارفها. عز: ماشي يا ست الكل، وأنا هظبط حاجتي ورايح على جامعتي. ومشت علياء.
وعز دخل كمل لبسه وظبط هدومه وسرح شعره الأسود التقيل اللامع، كان بيحب يلبس هدوم شيك ومرتبة على بعضها، ورغم لونه البرونزي وملامحه الجادة بس وسيم جداً، ولبس كوتشيه الأبيض، وأخد كتبه بس فضل يدور على كارنيه الجامعة مش لاقيه. عز: راح فين ده؟ كان في جيب الجاكيت التاني، آه أمي غسلته... بس مش عارف شالته ولا عملت إيه. فقرر إنه هو يروح لها. وعنده والدته. كانت بتصرخ: افتح يا خسيس يا زبالة!
أنا أضحك عليا وتبعثلي عيل صغير يقولي مراتك تعبانة وأجي هنا ألاقي مراتك ولا حد. فوزي ولد مازن وهو بيحاول يعتدي عليها: أعملك إيه؟ أنتِ اللي بطة بلدي وأنا مجنون بيكي من يوم ما شفتك. زقيته بعيد عنها وضربته قلم جامد: سيبني يا ابن الكلب! يا اللي ما تعرف رب ولا دين. وراحت تجري علشان تفتح الباب وتخرج، بس هو جري وراها ومسكها جامد: هتروحي مني فين يا بطة بلدي؟
أنتِ اسمعي، أنتِ كده كده مش هتخرجي من هنا غير لما أعمل اللي أنا عايزه، فخليكي لطيفة ومطيعة كده وأنا هراضيكي بقرشين. صرخت بعلو صوتها: الحقووووني يا ناس! حد ينجدني! بس هو حط إيده على بقها: اخرسي يا ولية يا مهبوشة! أنتِ! وشدها جامد ليه وفضل يبوس فيها وهي بتصرخ وبتحاول تبعده، قطع عليها هدومها من مقدمة صدرها.
عز وصل في اللحظة دي وسمع صراخ أمه جوه وفضل يحاول يفتح الباب وهو خايف ومتعصب علشان والدته ومش عارف يفتح الباب، وصوت صراخ أمه بيعلى أكتر. كسر الباب بكل قوته ودخل شاف الحيوان البشري ده كان لسه بيحاول يعتدي على أمه. عز هاجم عليه علشان يبعده بس الراجل كان أقوى وزقه بعيد. ومسك علياء من شعرها ورماها على الأرض جامد فدماغها اتخبطت في الترابيزة الموجودة ونزفت دم كتير.
عز جرى عليها بصدمة ومسك دماغها بيحاول يمنع الدم الكتير اللي بيخرج منها. علياء بتعب وهي بتغمض عينيها: عز خلي بالك من نفسك وادفنّي أنت، ما تخليش حد يعرف حاجة، قول لهم ماتت في حادثة، وأنت يا ابني امشي من هنا، ما تعملش حاجة في الراجل ده، ما توديش نفسك في داهية، أنت هتبقى بشمهندس قد الدنيا، والحمد لله إني هموت قبل الكلب ده ما يعمل حاجة فيا. وبعدين غمضت عينيها وروحها فارقت الحياة. عز فضل يصرخ وهو بيبكي: لاااا يا أمي!
لا قومييي. وبص لفوزي وهو بيعيط والغضب ماليه، لقى فوزي موجه السلاح عليه: ما تزعلش يا واد، هتحصلها عشان تعرف إني قلبي طيب وميرضينيش أفرقكم عن بعض. بس عز من يومها ذكي وعنده سرعة بديهة وحركات إيده خفيفة، مسك الفازة القريبة منه ورماها على إيد فوزي بسرعة، السلاح وقع من إيد فوزي وعز جابه في لحظة وضرب على فوزي وهو مش شايف قدامه من الغضب والحزن، فضي كل خزنة المسدس فيه وفضل يركل فيه برجله بعد ما
مات وهو بيعيط بصوت عالي: يا ابن الكلب! أمي لأ! أمي لأ! يا ابن الكلب. أخد المسدس في جيبه وشال أمه وخرج بيها عند المقابر، دخلها الأوضة بتاع الغفير بتاع المقابر وقال له: عايز مغسلة تغسلها. الغفير: مين اللي قتلها يا ولد؟ وإيه اللي حصل؟ أوعى تكون أنت. عز: والله ما أنا يا عم، دي أمي... هي داخت واتخبطت في الترابيزة جامد، ارجوك ساعدني. عز كان بيبكي جامد: وحياة ربنا لتساعدني يا حاج، أبوس إيدك.
الغفير برأفة: طب يا ولد، دخلها جوه وأنا هجيب مغسلة ودناتي جاي مش هتأخر عليك. دخلها عز وحطها على السرير وفضل يعيط وهو بيكلمها: يعني كده خلاص يا أمي؟ كده خلاص يا أم عز هتسيبيني؟ هتسيبيني يا جنتي على الأرض؟ طب إزاي هعيش يا أمي؟ والنبي هعيش. الغفير جاء ومعاه المغسلة وقال له: تعالى يا ولد معايا بره علشان المغسلة تشوف شغلها. خدوا الغفير وطبطب عليه: ادعي لها بالرحمة يا ولدي، ده كلنا لها، وشد حيلك كده.
عز دموعه نازلة: شكراً يا عم، بس وحياة أغلى حاجة عندك، لو حد جاه عند قبرها وسأل هي إزاي ماتت، أي حد في العالم هتقول له إنها كانت جاية ميتة في حادثة. الراجل طبطب عليه بتأكيد: ما تشيلش هم يا ولد، ربنا يرحمها برحمته الواسعة، كل يوم هنا ياما بنشوف. عودة من الفلاش باك. حبيبة مصدومة ودموعها نازلة: يعني خالتي حصل معاها كل ده وكلنا كنا فاكرين إنها توفت في حادثة؟ يا حبيبتي يا خالتو. وفضلت تبكي جامد.
عز أخدها في حضنه وطبطب عليها وقال بمرح رغم حزنه علشان يفك الجو شوية: اهدي خلاص، المفروض نبدل الأدوار وأنتِ اللي تهديني، ولا إيه؟ بس أقولك، حضنك جامد أوي، ما تيجي أما نجيب عيل صغير كده الحق أربيه ونلعب معاه. بعدت عنه وهي بتمسح دموعها وضربته في كتفه: يا أخي أنت، إحنا في إيه ولا إيه؟ عز: يا شيخة يا مفترية، عديت الـ 30، اللي قدامك ده شاب تلاتيني عايز يدخل دنيا يا ولية أنت.
صرخت فيه: يا أخي أنت حرام عليك، بوظت اللحظة، أنت إيه! وفضلت تعيط: خالتي صعبانة عليا أوي، ربنا يرحمك يا خالتو. قال لها وهو بيغمز لها: طب وابن خالتك إيه؟ مش صعبان عليكي؟ بصت له حبيبة بقله حيلة: قوم يا عز. وشدته من إيده. وقف وهو بيقول بدهشة وسعادة: إيه؟ هندخل دلوقتي ولا إيه؟ صرخت فيه حبيبة بحده: بس بقى، أنت دماغك مبرمجة على كده، بس تعالي واسكت. بلع ريقه بخوف مصطنع ومشى وراها وهو بيقول: حاضر... حاضر.
وودته عند الحوض وقالت له: اتوضأ علشان نصلي أنا وأنت. ابتسم: حاضر... بس إحنا هنصلي إيه دلوقتي؟ حبيبة: هنصلي ركعتين أول توبة واستغفار لله وهنصلي صلاة الضحى وهنبدأ حياتنا من جديد وننسى أي حاجة مؤلمة حصلت، بلاش نخسر دنيتنا واخرتنا، إن المؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الضعيف، وإحنا لازم نكون أقوياء ومهما يحصل حاجة تأذينا أو تجرحنا المفروض تقوينا وتقربنا من ربنا مش تبعدنا عنه. قبل رأسها بهدوء: حاضر يا ست البنات.
وبعد ما صلوا وخلصوا، عز فضل يستغفر ويدعي لربنا كتير. هنيه: مش قادرة أسامحك يا أحمد ولا أنسى لك أي حاجة من اللي عملتها فيا. أحمد: ولا أنا قادر أنسى لك معاملتك ليا على إني مش راجل ومش مالي عينك، وطباعك وتصرفاتك كلها مش قابلها، حاولت كتير أقبلها بس مش عارف، إحنا الاتنين مش شبه بعض، بينا اختلاف كبير، ولا كنا ننفع لبعض من الأول ولا كان ينفع نكمل. هنيه: يبقى تطلقني يا أحمد وكل واحد يروح لحاله.
أحمد: يا ريت كان ينفع، بس علشان خاطر ولادنا وحياتنا مش هطلقك، بس هسيب لك الدنيا كلها وهسافر من هنا، هرجع تاني زي ما كنت. عز: مش كل حاجة تمام بينا وتراضينا يا بنت الناس، يبقى ليه خوفك وبعدك ده؟ حبيبة بتوتر: أنا بنت ناس يا عز، على الكلام دا وبتكسف وكده عيب. برفعة حاجب قال باستنكار: يا جدع!!!؟ طب ما أنا كمان ابن ناس وعادي يعني. وبعدين على صوته واتكلم بقله حيلة: يا بت انتي هتجننيني! بنت ناس إيه وعيب إيه؟
مش أنتِ مراتي حلالي؟ ولا أنتِ عاملة لي شيخة في كل حاجة إلا دي؟ عاملة لي فيها عبيطة. شدها من إيديها وهو بيقول: تعالي بس والله ما تخافي. قالت وهي بتحاول تبعد وتشد نفسها منه: لا لا وحياتي عندك يا عز... لا سيبني. عز: خلاص ماشي هسيبك النهارده بس هنام جنب بعض. حبيبة: إيه!!! لا يا أخويا أنا ما أضمنكش، مش هنام جنبك لا. حك دقنه وهو بيقول: اممم طب وعد هنام محترم. قالت بتوتر: خلاص نحط بينا مخدات. عز: نعم يا اختي!!!
حبيبة: وحياتي يا عز. عز: قلب عز وعيون عز، حاضر يلا يا ستي. وحطت حبيبة مخدة كبيرة بينهم وناموا كل واحد في جنب، عز كان بيتقلب بملل وهو متضايق من بعدها عنه كده. عز: حبيبه... حبيبة: اممم. عز: هاخدك في حضني ووعد هيكون حضن محترم. حبيبة: لا مش مصدقاك، أنت ما فيش حاجة عندك محترمة.
شال المخدة رماها على الأرض وشدها بقوة لحضنه، ارتبكت وحاولت تبعد بس هو حضنها بإحكام ودفن وشه في رقبتها البيضة الناعمة وهو بيستنشق ريحتها اللي بيعشقها. حبيبة بتوتر وارتباك: عز عيب كده يا عز، عشان خاطري سيبني. عز: حبيبه... وعدتك مش هعمل أي حاجة غصب عنك، اهدي واطمني وانسى أي إحراج أو خوف بينا، وسيبني أنا قلبي بيهدى وروحي بترتاح لما بكون معاكي.
هدت حبيبة وهي بتحاول تنسى إحراجها وتوترها وتحس بطعم حضنه الحنين الدافي. إحساس جميل جداً حاسة بيه وهي في حضنه، حاسة إنها قوية وعندها ضهر في الدنيا تتسند عليه، ابتسمت بهدوء بينها وبين نفسها على منظرها وهي غرقانة في حضنه ومش باينة وكأنها بالنسبة له عصفورة صغيرة بين أحضان الصقر. حطت إيديها على عضلات ذراعه البارزة جداً وقالت له: هو أنت بتروح جيم يا عز؟
حضنها أكتر: لأ يا قلب عز، أنا بشتغل وبشيل خشب كتير، عندي ورشة خشب شغال فيها علشان أصرف عليكي منها، وإن شاء الله دي هتبقى مصدر دخلنا، خلاص هسيب كل الشغل المشبوه اللي شغال فيه وحياتنا كلها هتبقى حلال في حلال. حبيبة فرحت أوي من جواها. وبعد خمس سنين. كانت حبيبة بتزعق في ابنها وهي بتقول: ماشي يا ابن عز، والله لأوريك... هتجيبه لمين يعني؟ ما أنت طالع لأبوك. عز جاه من بره وهو بيقول: يا بنتي أنت صوتك عالي ليه على طول كده.
حبيبة: ابنك ده ما ترباش وأنا خلاص طفحت، مش كفاية اللي في بطني هتولدوني في التامن يا ولاد الكلب. عز: يا بنت الجزمه بقى لك أربع سنين كل يوم بتشتمي فيا. حبيبة بصت له وبرقت له بحدة وهو خاف ورجع ورا خطوتين: حبيبه اهدي يا حبيبة، صلي على النبي، في إيه؟ طلعت تجري وراه وهي على آخرها من الحمل وهو طلع يجري بخوف قدامها: بتشتمني يا عز؟ مش أنت اللي اغتصبتني وخليتني أجيب الواد ابن الكلب ده؟ طب وحياة ربنا ما هسيبك.
بيجري لسه وهو خايف منها: يخرب بيت أم هرموناتك دي يا شيخة اهدى، وبعدين اغتصبتك إيه؟ أنتِ عبيطة، أنتِ مراتي وكل حاجة كانت برضاكي. وقفت حبيبة وفضلت تعيط وهي ماسكة بطنها. عز راح لها وخدها في حضنه وطبطب عليه: يا بنتي اجمدي كده، ما كانش حتة مفعوص صغير يعمل فيكي كده، انشافي كده يا قلبي، ده أنا لسه عايز دسته عيال 12 عيل أقل حاجة. حبيبة بعدت عن حضنه وهي بتضربه جامد: يا لهووووي! طلقني يا عز! أنت مفكرني أرنبة ولا إيه يا عم أنت.
انس ابنهم اللي عنده أربع سنين: طلقها يا بابا ده وليه يا بومة. حبيبة حدفته بالشبشب: بومة! يا ابن الكلب! هتطلع لمين يعني. عز وهو بيضرب كف على كف: يخربيت الجواز على اللي عايزين يتجوزوا، ما تلمي نفسك يا بت انتي أحسن الكلب ده يعضك؟ غمز لها بخبث: يعضك في بقك القمر ده. انس كان واقف بيتفرج عليهم. عز بص له بغيظ وقال: يلا يا حبيبي روح ذاكر واجباتك اللي عليك علشان الحضانة بكرة، أصلي عايز أمك في موضوع كده.
حبيبة بارتباك: موضوع إيه؟ اسمع إحنا ما فيش بينا مواضيع. عز: غمزة لها: نتكلم في أوضتنا يا بطل، مش قدام الواد. عند عز وحبيبة لما طلعوا فوق. عز: إيه بقى يا حبيب قلبي مالك هرموناتك عالية علينا ليه. حبيبة اترمت في حضنه وهي بتعيط: أنا تعبانة أوي يا عز من الحمل وحاسة نفسي بيضيق جامد. ضمها ليه: هتعدي يا قلبي وهتبقي زي الفل إن شاء الله. حبيبة: إن شاء الله يا حبيبي. عز: أنا اللي بموت فيكي يا قلب عز، بعشقك.
ابتسمت له حبيبة وقالت: عاشقي المجنون أحلى وأجمل عاشق في الدنيا كلها، الحمد لله إن ربنا اختارك ليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!