الفصل 1 | من 10 فصل

رواية يطاردني عاشق مجنون الفصل الأول 1 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
42
كلمة
1,340
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

عز: هتروحي مني فين يا حبيبة، هجيبك هجيبك لو تحت الأرض هجيبك. كان بيجري في الشارع وهو بيدور عليها، وهي بتجري وخايفة ليمسكها. كانت بتتنفض من كتر الخوف ودموعها اللي مغرقة وشها. ومع أول شارع صغير وضلمة، لقته دخلت وكملت جري فيه. وهو شاف خيالها في الضلمة وهي داخلة الشارع ده، ابتسم بشر ودخل هو كمان الشارع وفضل يجري فيه، بس مش لاقي لها أي أثر. كان هيتجنن، هي راحت فين بالسرعة دي؟

وفضل مكمل جري لآخر الشارع ده وهو بيستحلف لها لو مسكها مش هيرحمها. هي تبقى بنت خالته في تانية جامعة، اللي بيعشقها بجنون من وهي لسه طفلة، وكل العيلة والناس عارفة إنه بيحبها ومش هتتجوز غير عز، ولكن هي!!!؟

كانت داخلة عماره من اللي موجودين في الشارع ده، دخلت وهو ما شافهاش. كانت واقفة تحت السلم ومرعوبة لأنها عارفة مصيرها لو لقاها. مش هيسمي عليها. فضلت تدعي وتحاسبه عليه من كل قلبها. حظها أوقعها في لعنة حبه لها، هي مش شيفاه غير لعنة وبلوة حياتها كلها.

قربت من الباب اللي دخلت منه بهدوء وحركات مضطربة من كتر خوفها، فتحته فتحة صغيرة عشان تشوفه بعد ولا لسه. حمدت ربنا إنها ما لقتهوش وخرجت من العمارة وهي بتتلفت حواليها، وطلعت من الشارع ده لشارع تاني كان فاضي ما فيش فيه أي حد، لأن الوقت كان متأخر. والشارع كله عربيات مركونة جنب بعضها. قلبها حاسسها إنها لسه مش في أمان، وإن ممكن في أي لحظة يلاقيها. قعدت ورا عربية من دول بتعب وهي بتحاول تاخد نفسها، وبتفتكر هي هربت ليه. ***

**فلاش باك** حبيبة كانت في أوضتها وبتكلم أمها وهي منفعلة ومخنوقة من كتر العياط: "خلي ابن اختك الصايع البلطجي ده يغور من هنا هو والماذون اللي جايبه معاه ده، وإلا قسماً بربي هكلم بابا ينزل من السفر ويقف لكم كلكم على الجنان اللي عايزين تعملوا ده." شدتها أمها من شعرها الطويل الأسود سواد الليل ولفته على إيديها. هنيه: "شايفة نفسك على إيه يا روح أمك؟

أبوك بلا أبوكي يا أختي، ولا نيلة اللي سافر من ست سنين وسابنا ولا حتى بعتلنا ولا جنيه واحد. واللي معيشنا وبيصرف علينا أنا وإنتي وأخوكي اللي في الثانوي سيدك وتاج راسك عز اللي إنتي رافعة مناخيرك عليه في السما. يا عينيا فوقي لنفسك يا روح أمك بدل ما أفوقك." حبيبة بدموع وهي بتتألم: "سيب شعري يا ماما، هيتخلع في إيدك. آآآه." أمها سابتها وهي بتزقها جامد لورا بغضب، وقعت على الأرض وهي بتبكي من الوجع.

حبيبة: "هو اللي حاشر نفسه في حياتنا، ما حدش قال له يتدخل ولا يصرف أصلاً. أنا لو عليا نفسي لا أشوفه ولا أشوف وشه ولا أي حاجة منه." هنيه: "نبي إيه يا أختي؟ إنتي كلك على بعضك من ساسك لراسك يا بنت أحمد معموله من خيره. تعليمك العالي اللي إنتي فيه وكتبك وشنطك. خلينا ساكتين وما نكملش. إن حتى الهدوم الداخلية من فلوسه." قامت حبيبة من على الأرض ومسكت إيد أمها وهي بتبوسها وبتقول لها وهي بتتنفض من البكي لدرجة إن الكلام

بيخرج منها بالعافية: "أبوس إيدك يا ماما بلاش عز. والله العظيم هعيش لك خدامة طول عمري بس بلاش هو. أعيش معاه إزاي بس وأنا بخاف منه؟ أقسم بالله بترعب لما بشوفه. إنتي ما شفتوش وهو بيتشاكل في الحارة مع شوية الصيع اللي شبهه وبيضربهم من غير رحمة. يعني مش هتخافي عليا على بنتك وهي مع واحد زي ده؟ هنيه سحبت إيديها بقوة منها:

"نهايتو يا بنت، إنتي تلبسي وتتنيلي تحطي حاجة على وشك وتخرجي بره تقبلي الرجل وترضي بنسبك. الكل عارف إنك لعز وعز ليكي من وإنتي عيلة. وهو مش هيسيبك في حالك، فرضي وما تتعبيش نفسك على الفاضي." قلبها وقع في رجليها من الخضة لما فتح الباب ودخل من غير ما يخبط أو يتكلم. جابت طرحتها من على السرير بسرعة وحطيتها على شعرها وبصت له بعيون كلها غضب وكره: "إنت إزاي تدخل أوضتي كده؟ إيه الهمجية وقلة الذوق دي؟

مسكها من ذراعها والواه ورا ضهرها، وأمها واقفة بتبص لها بشماتة ومش فارق معاها بنتها. قرب منها بطريقة هي بتكرهها وبتكون عايزة تولع في نفسها أو تموت أحسن من قربه اللي بتنفر منه كل خلية في جسدها. عز: "مالك معوجة ولسانك معوج ليه يا ست الشيخة؟ أمها بسخرية: "جاتها نيلة اللي عايزة خلف ده، بنت هم طالعة لأبوها." صرخت حبيبة لما حسّت خلاص إن دراعها هيبتدي يتكسر في إيده وما بقتش قادرة تستحمل أو تتماسك من كتر الوجع.

صرخت بصوت موجوع: "آه آه سيبني سيبني، أنا آسفة خلاص سيبني." سبها عز: "زي الشاطرة تطلعي معايا عشان كتب كتابنا يا عروستي اللي إنتي بقالك كام سنة بتأجليه، وأنا باخدك على قد عقلك ومش عايز أتزوجك غصب. بس خلاص كده خلصت." بصت لأمها وليه بدموع وكسرة وهي بتفكر: "ماشي، اطلعوا بره هغير وأنا هاجي وراكم." عز: "هي دقيقة واحدة، إن اتأخرتي عنها هتبقى ليلة سودة على دماغك." هزت رأسها بخوف ممزوج بغضب.

وهما خرجوا قفلت الباب وراهم وطلعت كل الملايات اللي في الدولاب وربطتهم كلهم في بعض وربطتهم في البلكونة ونزلت من عليهم. بس فاقت من شرودها لما سمعت صوت رجلين قريبة منها. حطت إيديها على بقها عشان تمنع أي صوت يصدر منها. ودي كانت صوت رجلين عز اللي ابتسم بسخرية وقال: "تعرفي عيبك معايا إيه يا حبيبة؟ إن بحس بيكي وريحتك وريحة نفسك اللي أنا بعشقهم بيدخلوا على قلبي على طول." غمضت عينيها وهي بتتنفض بحسرة على نفسها

وفتحتهم وقالت لنفسها: "اهدّي يا حبيبة، هو حاسس بيكي في المكان، لكن لسه ما شافكيش. لسه فيه فرصة تهربي. اهدّي يا حبيبة ومتستسلميش." طمنت نفسها بكده. المكان كله عتمة. فضلت تزحف على رجليها براحة خالص وعدت تلات عربيات من الموجودين في المكان، وكان قدامهم شجرة كبيرة. وقفت وراها وطالعت رأسها شوية تشوفه موجود فين، بس ما لقتهوش موجود في الشارع نهائي. اتنفست بارتياح ولسه بتلف الجهة التانية خبطت في حيطة بشرية صلبة.... و.... !!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...