فياض: انسي يا جدع وافتح صفحة جديدة. ورضوي بمجرد ما خلص كتب الكتاب طلعت على أوضتها تاني. وجليلة طلعت وراها: جاية هنا ليه؟ شقتك بقت فوق خلاص. رضوي: لا، أنا مش هبات معاه في مكان واحد. أنا خايفة منه أوي يا عمتي. رقية بسخرية: طبيعي يا بنتي، عروسة جديدة وكده. رضوي بصدمة: انتي بتقولي ايه؟ أنا خايفة يقتلني ولا يعمل فيا حاجة. انتي مش شوفتيه بيبصلي ازاي.
جليلة: طيب قومي بكرامتك بدل ما يجي يطلعك غصب عنك، وساعتها هيقتلك بجد. انتي عايزة الناس يقولوا إيه، والعروسة بايته بعيد عن جوزها؟ ليقاطعهم مجيء جلال: انتي إيه اللي جايبك هنا؟ رضوي: يا عمي، أنا قبلت اتجوزه، لكن أعيش معاه في شقة واحدة لأ. جلال بتهديد: اسمعي، أنا مانعك عنك بالعافية. لمي الدور واطلعي شقتك. جليلة: يلا يا رضوي، عدي الليلة السودة دي على خير.
رضوي قامت وهي بتعيط وطلعت شقتها. وسليم لسه تحت بيسلم على باقي الناس. رضوي دخلت الأوضة وقعدت على طرف السرير وفضلت تعيط. جليلة: روحي يا رقية، قولي لماهر يجهز العربية عشان نمشي. جلال: تمشوا إيه؟ الوقت اتأخر. باتوا هنا النهارده. جليلة: مهي ملك لوحديها في البيت، وعز برا مش عارفة هييجي متى. حتى سعيدة راحت عند واحدة قريبتها تزورها. جلال: وفيها إيه؟ ما الحرس مالين القصر.
جليلة: على رأيك يا خوي. خلاص يا رقية، قوليلهم نبات هنا. رقية: حاضر. في قصر الجبالي. الهدوء قاتل. مفيش غير صوت خبط الهوا على الشبابيك، وزنة خفيفة جاية من الممر. ملك كانت قاعدة على طرف السرير، ضامة رجليها ليها، منورة كل الأنوار. نور الأوضة، الأباجورة، الحمام، حتى النور بتاع التسريحة. همست بخوف: "إيه الرعب اللي أنا عايشة فيه ده؟ يارب... يارب ما يحصلش حاجة." رنة تليفون قطعت صمتها. جليلة بتتصل. ملك بسرعة ردت: ملك: ألو...
يا ماما؟ جليلة بنبرة هادية تطمنها: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ ملك: أنا... كويسة، بس إنتوا هتيجوا امتى؟ جليلة: إحنا هنبات هنا الليلة، وهنيجي بكرة الصبح. ملك بتوتر: تباتوا؟ طب وأنا هنا لوحدي! جليلة: مش عز في البيت؟ ملك: لا... لسه مجاش. جليلة سكتت لحظة وبعدين قالت: طيب خلاص، أنا هاجي. ملك بسرعة: لا لا، الوقت اتأخر فعلاً. أنا هكلمه ييجي، بس متقلقيش. قفلت المكالمة، وقلبها بيدق بسرعة. رنت على عز... مردش. رجعت رنت تاني...
وتالت... برده مفيش. الهوا خبط الستارة بقوة، وخلّى الشباك يزيح شوية ويصوّت بصوت مفزع. ملك اتنفضت، قامت من على السرير مفزوعة، دموعها نزلت من غير صوت، وهي بتلف حوالين نفسها في الأوضة. مسكت التليفون وهي بترتعش، ورنت عليه للمرة الرابعة... وأخيراً رد. عز: إيه؟ ملك وهي بتعيط: عز... تعال... بالله عليك تعال. عز بقلق: في إيه؟ بتعيطي ليه؟ ملك بخوف: أنا لوحدي هنا... وكل صوت بيخضّني... في حاجات غريبة بتحصل...
تعال بسرعة أنا مش قادرة أستحمل. سكت لحظة، وبعدين قال بصوت حاسم وفيه نبرة حماية واضحة: اقفلي على نفسك الباب ومتفتحيش لأي حد... أنا جاي. "بعد نصف ساعة"... صوت العربية بيقف قدام القصر، وكأن قلب ملك رجع يدق من تاني. جريت على الشباك، شافت أنوار العربية، وخرج منها عز بخطوات سريعة. نزلت جري على الباب، فتحته وهي لابسة ترنج خفيف، وعنيها متورمة من العياط.
عز أول ما شافها وقف مكانه لحظة، ملامحه كانت جامدة، بس عينيه فيها توتر واضح. عز: مالك؟ ملك ما استحملتش، قربت منه بسرعة، وقبل ما حتى ترد... حضنته. حضنته بكل خوفها. كانت دايبة في حضنه وبتقول بصوت باكي ومكتوم: "كنت حاسة إني هموت من الرعب... كل حاجة في القصر بتخوف... والهوا بيخبط... وكنت حاسة إني لوحدي... عز فضل واقف ثواني من غير ما يتحرك. وبعدين ببطء، مد إيده وضمّها ليه أكتر. "خلاص... أنا جيت... ومش هسيبك تاني كده."
ملك كانت بتعيط على صدره وهو بيطبطب على ضهرها بخفة: كنت برنّ عليك كتير ومبتردش. عز: كنت عند الدكتور... الموبايل على الصامت. سكت لحظة، وبعدين بص في عينيها وقال: "وأنا لو اتأخرت عنك تاني... رني تاني وتالت وعاشر... بس متعيطيش." ملك ضحكت وهي بتبكي: يعني أزن عليك؟ عز بصلها وابتسم: يا ست زني. سكت بعدها، وبعدين بعد عن حضنها بهدوء: تعالي. ملك: فين؟ عز: أوضتي، هتباتي عندي النهارده. ملك: بس...
ليقاطعها بصرامة: ده مش موضوع للنقاش... أنا بقولك مش بسألك. ملك سكتت معارضتش، مناقشتهوش، مشت وراه لحد أوضته. عز فتح الباب: ادخلي. ملك: دخلت وقعدت على طرف السرير وهو سند مفاتيحه وتليفونه على الكومود وقعد قدامها على الكنبة وبصوت هادئ: لسه خايفة؟ ملك: لا خلاص. عز بصرامة: مروحتيش معاهم ليه؟ ملك: كنت مستنياك. عز بحده: ملك... متكرريهاش. متقعديش في البيت لوحدك.. مفهوم؟ ملك: حاضر. عز: مش عايز حاضر وبس...
اللي عملتيه ده غلط.. قعدتك هنا لوحدك مش أمان. ملك: كنت فاكراك مش هتتأخر. عز: حتى لو مش هتتأخر... متحصلش تاني. ملك بابتسامة خفيفة: حاضر. عز قام وبسخرية: حاضر.. حاضر.. دماغ بنت جز*مة. ملك بطفولة: أنا دماغي مش بنت جز*مة. بصلها وبيتريق على طفولتها: دماغي أنا اللي بنت جز*مة. عز دخل الحمام ياخد شاور. وبعد ربع ساعة خرج وهو عاري الصدر لابس بنطلون قطن أسود تحت الركبة بشوية وتقع عينه على ملك اللي قاعدة
بنفس الوضع ومدياله ضهرها: انتي هتفضلي متكتفة كده؟ ملك التفتت ليه وقامت من على السرير بسرعة بتوتر: ااا انت معندكش تيشرتات يعني؟ عز وهو بيبتسم ويقترب إليها خطوة تلو الأخرى وهي بتتراجع بتوتر وعينها بعيد عنه لحد ما خبطت في الدولاب وهو قدامها مباشرة ثم قال بصوت خافت وهو يحبسها بين ذراعيه: مبعرفش أنام غير كده. ملك اتوترت...
مفيش حتة فيها مبتترجفش، صوت أنفاسه خبطت على بشرتها خلتها تنهار، حست إنها هتقع، ورجليها مش شيلاها ثم قالت والتوتر ظاهر في صوتها: ااا هو انت ليه بتبقى مش محترم في أوضتك يعني؟ عز سكتت للحظات وهو مبتسم ثم قال وهو يرفع لها وجهها ناحيته: انتي مش قولتي إنك بتحبيني... ده جزء من اللي المفروض يحصل... ها هتتراجعي ولا أوريكي الباقي؟ فجأة ملك وشها احمر ومسكت في دراعه تلقائيا بعد ما حسّت إنها هتقع لينظر هو على إيدها المتشبسة
بإيده ثم قالت بتوتر: لا.. مش لازم يحصل حاجة. عز سكتت لحظة فضل مركز فيها على ملامحها، تاه في برائتها، قرب أكتر لحد.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!